في عصر ذات يوم بينما كانت ساره تقوم بتكسير حطبها لادخاله المطبخ ...... سمعت ضجه واصوات ونداء مختلط ..... التفتت خلفها علها تسمع شيء واضح .... لكن بدون جدوى .... ولكنها تعلم من العلامات الظاهره على الوجوه انه خبر سعييد ....
رأت حتى سلمان الذي كان يعمل في المزرعه قد رمى بمعوله واتجه الى حيث تجمع الناس .....
رأت ابن فوزيه الصغير ذو الخمسه اعوام يركض باتجاه بيت جده ..... اعترضت طريقه .:
- حمد ايش فيه ؟
- وحده يقول ابوي انها خالتي نوره جات ....
وانطلق مسرعا وقرع الباب ليصرخ عند فتحه ...خالتي نورة.....خالتي نوره ....
علمت سار ه ان وليمه ستكون في تلك الليله .... وعلى الارجح انها في بيت شقيق زوج نوره حيث كان والده متوفيا .....
وتشوقت ساره ان ترى هذه الاخت .... فان كانت باخلاق فوزيه فانها رائعه ...
بالفعل عندما جاء سلمان اخبرها ان هناك وليمه للعشاء ... وعليها الاستعداد للذهاب .... كما ان غداء اليوم التالي سيكون عند والديه ...
تعرفت ساره على نوره .... تبدو عليها اثار الراحه والرفاهيه .... ملابسها جميله وتلبس خواتم وسلاسل من ذهب ... كانت جميع الحاضرات لا يستطيعون كف عيونهم عن النظر اليها وتأملها كلما رفعت يديها أو تحدثت ...
كان عندها خمسه اطفال قد البستهم لبسا غريبا على اهل القريه ولكنه جميل ومرتب ....
خاطبتها فوزيه :
- كيفك يا اختي ؟ والحمد لله على السلامه
- الله يسلمكم يارب
- ماشاء الله وزدتي اثنين من رحتي من عندنا اخر مره
- اييه الحمد لله الله يصلحهم بس .... وانتي بعد جبتي واحد ....
جالت ببصرها في المجلس :
- ماشاء الله البنات كبروا وصاروا عرايس ...
- الايام تمر مااسرعها
- ( التفتت الى ساره ) بس هذي بنت مين والله تغيروا علي ؟
- هذي ساره زوجه اخوك سلماان....
- لا عاد مو معقوله تمزحين ؟
- لا والله من جد ما امزح
- ومن هي هذي ؟ ومتى تزوج ؟
- والله هذي مو من قريتنا .... وتزوج قبل ثمانيه شهور تقريبا ....
نظرت الى ساره باحتقار .... نظرات رآها وفهمها الجميع ....
شعرت فوزيه بالحرج وقالت هامسه لها:
- نوره ايش فيك احرجتي البنت
- وش هذي بالله ؟ الحين سلمااااااان اخوي يتزوج هذي ؟ وش عجبه فيها ...... وترك كل البنات المزايين اللي بقريتنا وراح لهذي ....
تقولين متزوج من ثمانيه شهور .. طيب وين مصاغها تلبسه وش هالملابس ؟ بالله عليك هذي ملابس عروس ؟ فوزيه شوفي جسمها اشلون نحيل وصغرها ؟ .... كيف رضيتو بهالزواج؟
غريبه من امي وابوي ...
- نوره خافي الله ... والله انها احلى من كل بنات القريه ... بس هادها التعب والشغل ... وزواجه كان مفاجئ للجميع
- هي حلوه ما اقول لك .... بس صراحه مو مستوى سلمان ....
كانت بين الحين والحين تلتفت الى ساره بنفس نظرتها المحتقره .... وكأنها تريد ان تخبرها وتخبر الناس أنها تتحدث عنها وانها لا تعجبها ....
تمنت ساره ان تختفي من الوجود .... تمنت لو انها لم تحضر .... تمنت لو كانت وحييييييده الان .... انها تريد فقط ان تبكي .... نوره ليست كفوزيه ابدا وكأنهما لا يمتان لبعضهما بصله ....
عادت ساره بعد العشاء الى منزلها حزيييينه مجروووحه .... فكلما حاولت ان تقنع نفسها بانها كبقيه الناس ... جاءتها من تذكرها بأنها لا وزن لها ولا مكان ....
بكت في غرفتها حتى بلت ثوبها .... ثم قامت فغسلت وجهها ومهدت فراش زوجها ..... عااااد سلمان ودخل غرفته .... كان شااااارد الذهن مشتت الفكر .... لم ينطق حتى بالسلام .... حاولت ساره ان تتظاهر بالسعاده .... بالرغم من ان أي ناظر لها سيعلم انها كانت في بكاء مرير ....
من ان سلمان لم ينظر الى وجهها ابدا .....
جلست ساره الى جواره حتى لا يرى وجهها .... وقالت بصوت جاهدت ان تجعله مرحا ...:
- ايش فيك حتى السلام ماسلمت .
- ...........
- سلمان ايش فيك ؟
- ساره شفتي نوره ؟
- اييه شفتها ما شاء الله ..
- شفتي لبسها ومصاغها
- ايييه ماشاء الله
- لابسه ذهب حتى مو فضه
- ........
- من وين جاب لها زوجها ؟ ساره مو بس نوره ..... شفتي عيالها ايش لابسين ؟.. ملابس مبيين عليها غاااليه .....ولو شفتي زوجها .. بااااين عليه النعمه والفلوس ..... وجهه يطفح راااحه وبسط ......
ساره انا افكر بجد اروح معهم ....
- ايييييييييش
- انا لازم اروح اشوف الحياه ..... اخرج للدنيا ..... الشغل هناك بالمدينه يدر فلللوس ..... مو مثل القريه تشتغل ليل نهاار علشان شويه حب كل موسم .....
ساعتها راح اشتري لك الذهب والملابس .... راح نعيش الحياه صح...
- سلمان انت من جدك تتكلم ؟ ..... انا ما ابغى فلوس ولا ذهب ولا ملابس .... سلمان لا تفكر تروووح ابد .. احنا الحمد لله مبسوطين والله منعم علينا وفي ستر وخير ..... ايش تبي بعد؟
كان سلمان سارحا بفكره للبعيد .... انه لا يسمعها ...
- يصير خير باذن الله
اخذ وسادته ونام .....
كانت ساره تنظر اليه بخوف وحسره وحزن ..... هل فعلا ينوي تركها ؟ هل هو جااااد في التفكير بالرحيل ؟.... هي لا تتخيل الحياه بدونه بعض يوم فكييف بسنواااات.....
حاولت ان تطرد هذه الافكار من مخيلتها ولكن لم تعتد من سلمان ان يتحدث في امور كهذه دون ان يكون جادا ...
تذكرت ان نوره مع زوجها .... وقد يكون حالها كذلك .... حاولت ان تفكر بايجابيه حتى تستطيع النوم ....
في اليوم التالي كان على ساره ان تنهي اعمالها مبكره لتذهب الى بيت اهل زوجها لتساعدهم في اعداد وليمه الغداء .... كانت مستاااءه جدا لانها ستقابل نوره مجددا .....
وبالفعل ما ان دخلت حتى استقبلتها نورة بازدراء سلمت عليها ثم قالت وكانها تمزح :
- بعد جاايه بثوب امس ؟
حنت ساره رأسها وقالت بكل براءه :
- ماعندي غيره الا ثوب العرس بس البسه في المناسبات الكبيره
- ههههههههه تدرين ان عندي يمكن ثمانيه ثياب وكلها جديده ؟ هذا وانا مو عروس ولاشي .....
تبسمت ساره بألم .... ومشت للمطبخ ....
جهزت معهم كل شي ... اخذت القهوة للضيوف ... الجميع كان يلبس ثياب الامس .... فالجميع لا يجدون سعه ولا حرج في ذلك ...
تأكدت ساره ان نوره تريد احراجها وايلامها فحسب ...
دون ان تعرف سببا مقنعا لذلك ......
وفي مجلس الرجال كان سلمان يجلس الى جوار زوج اخته نورة الذي كان يرتدي ثوبا ناصع البياض وشماغا نظيفا مرتبا للغايه ووجدها فرصه ليسأله :
- اقول يا ابو علي في ايش تشتغل بالمدينه بالضبط؟
- اشتغل في البلديه ؟
- وش البلديه ؟
- مسئولين عن المدينه وشوارعها ورصفها وتزيينها .... ومن يوم اخذت الشهاده ... عاد رفعو مرتبتي وصرت اشتغل داخل الاداره ...
- طيب مرتاااح؟
- والله كثييير مرتاح .... غير الراتب والفلوس اللي تجينا شهريا....
- طيب لو رحت هناك ممكن القى شغل ؟ ...
- اكييييييد عاد انت ما شاء الله عليك بيدخلونك أي مكان لو بغيت العسكريه ... لكن ما انصحك الا بالمدني .... ولو قررت باخذك معنا وانا اعرف ناس بيوظفونك هم يدورووون على الشبااب دوااااره...
- الله يكتب اللي فيه الخير
بعد الغداء وترتيب المطبخ ذهبت ساره الى منزلها لتكمل عملها في قماش ابيض كبيير كانت قد اشترته رسمت لها عليه زوجه محمد رسومات مختلفه ورود واشجار وفراشات بقطعه فحم .... فكانت في وقت فراغها تقوم بتطريز هذه الرسومات بالخيوط الملونه ... لتضعها على جدار غرفه نومها كما تفعل النساء في تلك القريه ....
بعد صلاه المغرب .... ذهب سمان الى منزل والده .... وجد اخوه محمد هناك .... سلم عليهم .... وجلس كان التوتر واضحا عليه .... ساله والده :
- سلمان ايش فيك
- ابد بس بغيت اكلمكم في موضوع
- دريت من جيت في هذا الوقت عرفت ان ورااك سااالفه
- ابوي يمكن اسافر مع ابوعلي
- ...........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- انا فكرت كثييير ومرتاااح لهذا القرار
- بس يابوك هذي بعيييده ... وتشوف نورره مانشوفها الا بالسنوااات
- ادري يبه ... بس صدقني لو جمعت شوي فلوس وسويت لي مورد هناك ما راح اطول بارجع وخلاص واخلي زوج اختي يتابعه ...
- وزوجتك؟
- باخليها .... علشان الحلال والبيت
- .........
تدخل محمد :
- ياسلمان ترى الموضوع موبهين
- ادري
- عالم جديد وغريب .... وما تدري وش بتلقى .... هذا غير انك بتنقطع عنا مانعرف وينك....
- انا مو زي اختي وزوجها .... راحو مايدرون عن شي وهذا هم عااايشين ..... انا باروح وهم قدامي ..وغير اني استخرت وارتحت ....
- ما اقول الا الله يوفقك....
- وانت يبه ايش قلت ؟
- والله يا ولدي ما ادري ايش اقول .... لكن الله يوفقك .... وامك اكيد لها رأي
- ولا يهمك اعرف كيف اقنع ام محمد...
عاد مسرورا لبيته وجد ساره في انتظاره وقد اعدت العشاء .... دخل والبشر طافحا على وجهه ابتسمت لذلك .... وضعت عشاءه ..... كان شارد الذهن كعادته منذ قدمت أخته نووره ....
ثم ذهب لينام دون ان ينطق بكلمه ....
ذهب سلمان الى امه واقنعها بطريقته التي يتقنها جيدا معها .... عارضت بشدده .... ولكنه كان قد قرر الرحيل .... فناقشها طويلا ... حملها مسئوليه تحطيم امنياته ... وحرمانه من حياه سعييده مرفهه....فما كان منها الا ان رضخت للامر الواقع وهي تداري دمعتها ان تقع ...
نزل الخبر على ساره كالصاعقه .... حاولت ان تتمالك اعصابها ... لكنها لاتتخيل ابدا الحياه بدونه .... أي حياه ستعيشها وهو بعيد عنها لا تعلم عنه شيئا ....
احست انها عادت من حيث بدأت وحيده حاااائره ... التقته عند المساء كلمته بعيون دامعه وصوت بحه الالم :
- سلمان صحيح بتسافر مع نوره وزوجها ؟
- ايييه
- لكن ليييش؟
- لنا قلت لك من أول ولا فيني اعيد
- سلمان وانا ؟
- ايش فيك ؟
- تتركني كذا ؟سلمااان ياما كلمتك عن حياتي عند خالي .... ياما قلت لك عن العذاب والحزن .... ولكن مازاده علي الا اني كنت وحيده ..... سلمان حتى يوم هددني قبل اروح معك قد ما كنت خايفه لحظتها قد ما كنت سعييييده من عرفتك اني ما راح أفكر ارجع ....سلمان دخيلك لا تتركني .... ترى تعببببت
- انتي ايش قاعدع تقولييين ؟ .... انا باروح علشانك .... علشان نعييش .... أجلس هنا ليش والله فاااتح الف بااب للرزق ....
- انا مبسسسوووطه ....( وأخذت تبكي بحرقه ) انا ما ابغى شي من الدنيا ...غير انساان يحس فيني واعيش علشانه
- خلاااص ترى ازعجتيني .... ابوي وامي وافقو تجين انتي تسوييين سااالفه ....انا بامشي معهم بعد اسبوع بحول الله ..... وفتره وارجع
عضت على شفتها السفلى باطراف اسنانها ... فالنقاش معه عقيييييم ولن يستجيب .... أحست بحسره كادت تمزق كبدها ... ولكن ما الحيله ....
أخذت الايام تمر سريعه ...تمنت ساره ان يحدث شيئا يغير تفكير سلمان ويرده عن السفر ..... وكانت جل حياتها مجرد امنيااات ...
في تلك اليله التي صباحها سيكون الرحيل .... تناول سلمان واخته العشاء في منزل والده لتوديعهم .... لم تستطع ساره الحضور ... او لم يدعوها أحد ولم يهتم بشأنها أحد ....
جلست في بيتها لتعيد الذكريات منذ رأت سلمان للمره الاولى .... بكت كثيرا وتألمت أكثر .... جهزت ملابسه واشياءه التي سيحتاجها ....
فتح سلمان الباب .... نهضت مسرعه غسلت وجهها ..... لكن ما ان وقعت عليه عيناها حتى انهمرت دموعها دون استئذان .....
كان سعيدا جدا بسفره .... رأها فتقدم اليها ....ضمها الى صدره فانخرطت في بكاء مرييير .... همس في اذنها :
- خلاص ياساره .... را ح تعدي الايام وبتشوفين
- ( لا شيء غير البكاء )
- واذا رجعت باذن الله بتشوفين كيف تتغير حياتك ....خلاص من اليوم ورايح ما ابغى اشوف دموع .... ولا راح تحتاجين البكا ابدا ....
- .......
- ساره ابوي يقول تا خذين اغراضك وتروحين عندهم .... صعب تجلسين لحالك .... الناس ما يرحمون ...
اخذها الى غرفتهم .... حدثها عن كل ما قاله له زوج نوره عن المدينه .... ولكنها كانت لا تعي الا شيء واحدا .... (سلمان لن يكون بالقريه غدا )
ياقمر وربي انها تجنن
صح قريت روايات كثير
وتقريبا نفس القصه
بس ماادري شي
في روايتك جذبني
كملي حياتي وحنا وراااك
وبليز لا تطولين علينا مرا
صح قريت روايات كثير
وتقريبا نفس القصه
بس ماادري شي
في روايتك جذبني
كملي حياتي وحنا وراااك
وبليز لا تطولين علينا مرا
روووووعهه آلبآرت ..~
الله يعين ساره على بعد سلمان ..~
وبالاخص الله يعينهآ على أهله ..><
الله يعين ساره على بعد سلمان ..~
وبالاخص الله يعينهآ على أهله ..><
الصفحة الأخيرة
صراحه اخجلتوني بتواضعكم واشكر لكم دخول صفحتي
وعلشان اسطورة الامل رعاها الله وحفظها والالف وارع ميه الي دخلو انا قررت انزل ما لا يقل عن ثلاثه بارتات بالاسبوع
لكن ما ادري يا اسطوره كيف يعني طويل
فاذا قريتي باذن الله بارتي اليوم قولي لي طويل او لا ....<<<< وحده مضيععه
كشتي سر سعادتي <<<< عجبني اللقب
لا املك الا ان اشكرك من كل قلبي يالغلا وشهاده اعتز بها
اما الان الى البااااااارت < هياااااا