ام الاقمار
لاتقولين ما اقدر
بكرة بتكملينها
وان ما قدرت ٦ ردود
ما تكفي عادي ارسليها
انزلها
قمر حلوه
•
ياربي كملي الرواية لاتموتينا من الحماس
يرضيتس تسذا يام الاقمار نموت من الحماس
ادري مايرضيتس والله
يرضيتس تسذا يام الاقمار نموت من الحماس
ادري مايرضيتس والله
السلام عليكم
وهذي بقيه الروايه كما وعدت
وللمعلومييه من غير تدقيييق لغوي
وانتظر تعليقاتكم
كانت ساره تدخل بيت سلمان احيانا ..... للقيام ببعض الاعمال ان كان هناك مناسبه .... وكانت منى تمعن في ايذائها غير المباشر علها تستطيع ازاحتها من هذه القريه ....
ولكن ساره كانت تتجاهل ذلك ...... فلم يعد هناك شيء غريب عليها ......
كانت ساره منذ اتت ام منى وهي تتابعها في كل حركاتها .... كانت امراه في الخمسينات من عمرها .....
تبدو عليها العنايه بنفسها ...... قويه الشخصيه .....
ولكنها قوه في عدل واستقامه .......
اعجبت بها ساره كثيرا .... كانت ترى خدمتها لابنتها .... وحرصها عليها والا تتعبها فهي على وشك ولاده .....
كانت تنظر الى ابنتها برحمه وشفقه ....
كانت ساره تحدث نفسها حينها .... وتفتح ابوابا للشيطان .... ماذا لو كانت امها على قيد الحياه ؟.....
هل كان سيحدث لها ما حدث ؟..... هل كانت ستعاني ؟....
كانت تشعر بغصه حرى تكاد تمنعها من التنفس ..... تحاول بلعها وان لا يلاحظها احد .....
منى دائما عند حضور ساره تكلفها بالكثير من الاعمال وخااصه اذا كان هناك احد غيرهم .... وتشعر بان ذلك يخفف عنها شيئا من غيرتها .....
وطالما كانت امها تناقشها في ذلك ... وتدعوها للشفقه بهذه المسكينه .....
لكن منى تختلق لامها القصص عن خبث ساره ..... وسوء نيتها ....
بينما ساره عائده بقطيعها ...... اذا بها ترى سلمان يقف عند باب منزله قليلا ثم يتجه الى المسجد وما ان يقارب المسجد حتى يعود الى البيت ... دون ان يدخل او حتى يطرق الباب ثم يعود مره اخرى ....
كان التوتر باديا عليه ..... مشت وكأنها لا ترى شيئا .... لحظات اذا بمحمد يخرج من بيته ويتحدث الى سلمان قليلا ثم يأ خذه الى منزله ....
عندما اقتربت من منزل سلمان تحمل الدلاء ... سمعت صوت انيين خاااافت ..... وشخص يتألم بقوه .....
عرفت ان منى في ساعات الولاده ....
شعرت بالاضطراب والخوف ..... لا تدري مماذا ..... ولكنها كانت تدعو لها من صميم قلبها ....
اكملت ساره طريقها الى بيت عمها .... فقابلت عمتها تخرج من البيت في قلق ظاهر وهي تلف خمارها على رأسها ..... ثم صرخت في ساره :
- ساره هاتي المويه كلها لبيت سلمان ..
- حاضر ...
توجهت ساره مع عمتها الى بيت سلمان .... كانت منى تصرخ بشده ... وامها معها تحاول تهدئتها ومساعدتها .... امرت عمتها ان تقوم بتسخين الماء ..
توجهت ساره للمطبخ الذي رتبته وصبغته واخذمن وقتها الكثير .... اشعلت النار ووضعت الماء حتى اصبح ساخنا .... وضعته عند باب الغرفه وطرقت عليهم .....
تناولته عمتها ..... لحظات صعبه ادخلت الرعب الى قلب ساره ....
ثم سمعت ساره صوت بكاء المولود .....
خرجت عمتها ... :
- وين سلمان
- في بيت محمد
- روحي قولي له جاته بنيه ....
- حاضر ....
ترددت ساره كثيرا .... واحست بالانقباض .... كيف تخاطبه ؟ .... لم تعد تشعر الا بشعورها حين تكلم رجلا غريبا ....
فوصلت الى حل في دقائق ..... ستخبر ليلى وتجعلها تتكفل باخبار سلمان .....
طرقت الباب .... ففتح الباب سريعا ... كان سلمان الذي كان متوتر الاعصاب ....وعلى احر من الجمر .... وتوقع ان الطارق معه الخبر .... طأطأت رأسها ...
- ااا...... مبر....مبروك جاتك بنت
- ومنى كيف هي ؟ طيبه ؟
- ( لم يقل احد لها شيئ ولكنها قالتها بعفويه ) الحمد لله طيبه
تركها وانطلق مسرعا .... الى البيت تبعه محمد .....
عادت ساره ادراجها الى بيت عمها .... لتنهي عملها هناك .....
كان الجميع فرحا والتباشير تنطلق يمينا وشمالا ......
اطلق على المولوده اسم نوره تيمنا بعمتها التي ساعدت والدها في غربته ....
في المساء اجتمع الجميع عند منى للاحتفاء بهذه المناسبه .....
ساره ذهبت الى مقر قطيعها ودخلت واغلقت عليها الباب .... وهي تسأل نفسها أحقا هناك فجر ؟ احقا هناك فرج يا ام زينب ؟ ....
هي لاترى شيء يلوح في الافق القريب .... كل شيء بلون واحد انه السوااااد ....
كانت تسمع الضحكات والحديث المفعم بالمرح ..... وهي تجلس وحيده .....
عرفت معنى الحب من لهفه سلمان على صحه منى.... وانه لم يحبها هي طرفه عين .....
في الصباح ذهبت اليهم ساره وصنعت الفطور بأمر من عمتها .... احضرته اليهم .....
- الحمد لله على السلامه يا منى ...
- .... الله يسلمك
- الحمد لله على سلامه منى ياخاله
- الله يسلمك يارب وعقباالك
سكتت ساره ولم تتكلم وتظاهرت بالانشغال بترتيب الفناجين ومسح واجهه الدله ......
بينما تغير وجه منى على امها .... وشعرت بغيض وحنق ....
غادرت ام منى القريه بعد ما يقارب الاسبوعين من ولادتها .... كانت ساره قد تعلقت بها ... شعرت بحزن عميييق على رحيلها ..... كانت دائما تتخيلها والدتها لو كانت على قيد الحياه ....
كانت حده التوتر تزداد يوما بعد يوم بين منى وسلمان .... وعلى الموضوع نفسه ( لماذا لا تطلقها ) ...
لم تكتف بما وصلت اليه حاله ساره من لفظ الاقربين لها .... حتى باتت تنام مع البهائم .....
كانت تلجأ بالطبع الى بيت عمها عند حاجتها للشرب أو الاغتسال .....
كان ذلك يضايق عمها كثيرا فماء البئر بدأ يشح مع ندره الامطار ....
كانت ساره تشعر بذلك ..... فتحاول قدر ااستطاعتها ان لا تدخل البيت الا في حال غيابه ..... كانت حياتها تتعقد بشكل غريب ....
في يوم من الايام كان الجميع يجتمع عند سلمان في بيته .... وكانت ساره خارجا للعمل .... تبادلو الحديث .... اذا بالطفله تبكي في غرفه امها اراد سلمان ان يحملها لكنها لا تكف عن البكاء نادى احدا ليأخذها .... توجهت اليه خديجه لتحملها .... ..
دخلت الغرفه فوقع بصرها على القماش المطرز ..... وقفت لدقائق تتذكر تلك الايام التي كانت ساره تطرز النجوم وهي تذرف دموع الشوق والحنين ....
وهاهي اليوم لا تدخل المنزل بأكمله وقد حضر غائبها ..... سالت دموعها دون حول منها ولا قوه ....
تفاجأ سلمان من ذلك الفعل من اخته .....
- خديجه بسم الله عليك قلت تجين تسكتين البنت مو تبكين ...
- ...........
- خديجه ايش فيك ؟
- سلمان ...... تعرف وش هذي النجوم ؟
- هذي ما ادري اصلا من حط القماش هنا ؟
- عديتها ؟
- ليش مجنون ؟ من بيعدها هذي ؟
- ساره
- ساره ؟
- اييه ساره عدت ايام غيااابك ... وطرزت لكل يوم نجمه ...... تخيل لو عديتها لقيتها ثلاث سنوات وثمانيه شهوور ( ولم تتمالك نفسها حتى انخرطت في بكاء مريير )
- خديجه ماله داعي اللي انتي تسوين بنفسك .... هذي قاعده تسلي عمرها ...
- .........( لاااا تعلييق على مشاعر تحجرت )
خرجت دون ان تحمل الطفله ..... ومع خروجها اصطدمت بشخص كان يقف خلفها عند الباب .....
- منى اااسفه ماااشفتك
- اااسفه على ايش والا ايش ؟
- ..........
- تبكين على سخاافات وحده فاااشله ؟
- منى ايش سوت لك علشان تقولين عنها كذا ؟
- ما سوت لي غير القهر ...... ( تقدمت خطوات حتى وصلت الى قطعه القماش سحبتها من على الجدار بقوه حتى اسقطتها ..... ثم استجمعت كل قواها ومزقتها نصفين .... ثم القت بها تحت اقدامها ......
نظرت اليها خديجه بحسره ..... توقعت ان يكون هناك تصرف من سلمان لكن لا شيء غير ان وضع الطفله في فراشها وغادر المكان .... فتبعته خديجه ..... وهي تحدث نفسها ماذا لو علمت ساره بذلك ...
في الواقع ان سلمان كان بالفعل ينظر لساره بنظره اعجااب مستتره ..... كما ينظر لها أي رجل غريب .... لا يكن لها أي مشاعر ولكنها تلفت نظره بقووه .... فكان في اللحظات القلللليله التي استطاع ان يراها في بيته أو عند أهله يراها ازدات جمالا وروعه ....
كانت هذه النظره لا تخفى ابدا على منى .... وأوقدت سعير غضبها وحقدها عليها ....
في اليوم التالي استيقظت ساره صباحا ..... رات عند الباب قطع بيضاء .... تعجبت من وجودها في هذا المكان ....
في البدايه شعرت بالخوف .... ولكن بها الوانا ذكرتها بشيء ما ..... ركضت اليها مسرعه لم يخب ظنها ..... نعم انها هي انه سجل ذكرياتها البائس ...
انه ممزق وقد تناثرت الخيوط ..... وكانها تخبرها بانك امضيت وقتا في شيء لا فائده منه ...... وانها انتظرت من كانت لا شيء في حياته .....
لملمت القطع كالام التي تلملم طفلها الذي مزقته الشظايا ..... كانت تغرق في حزن وحسره لا تعرف الحدود .... ضمتها الى صدرها فما زال قلبها يخفق بالحب الصادق ...... تذكرت ان تلك الايام برغم قسوتها الا انها كانت تعيش على حلم رسمته بكل الوان الطيف ..... شيئا جميلا كان بداخلها حينها .....
طبعا منى هي من فعلت ذلك انتقاما منها ..... وبالفعل وصلت رسالتها ......
خرجت ساره في عملها الروتيني تجر اذيالا من الهم والاسى ..... تنظر امامها لا يلفت نظرها شيء .ولا يهمها شيء... نظرا مشوشا من قطرات الدموع التي تحجرت في محاجرها ....
ذهبت الى الجبال العاليه ..... احست بفراغ قاتل ...... تمنت لو تصرخ بكل قوتها لعلها تستطيع التنفس بعدها ..... ولكن هيهات حتى جسدها اصبح يعصيها ويعاندها ......
سقطت فااااقده للوعي ........
شعرت برياح خفيفه بااارده ..... ايقضتها من غيبوبتها ..... تلفتت حولها كان الظلام قد غطى كل شيء ..... شعرت بخوف رهيييب ...... واخذت تتساءل .... اين انا؟...... ما الذي حدث ؟......
اذا بالشياه تلف حولها رابضه .....
تذكرت كل شيء ...... خفق قلبها بقوه ..... ماذا فعل عمها ؟..... وهل بحث عن خرافه ؟....... كانت تشعر بان جبلا فوق صدرها ..... وبرررد قارس مع اعتدال الجو .....
لم تدم حيرتها طويلا ....سمعت صوت صفييير ..... وضوضاء بشر .... تصلبت مكانها حتى اقتربو عندما رأو بياض الاغنام في الظلام ......
كان هناك سلمان ومحمد ووالدهم ..... وقفت الاغنام وذهبت اليهم على صوت الصفير .....
كان صوت عمها قويا غاضبا :
- وين هذي الحيوانه
- ( لا احد يجيب )
- ياااابنت وينك ؟ انتي هنا
- ( تحاملت ساره على نفسها ونهضت كانت ترتجف ) نعم انا هنا
- وش تسوين هنا نص الليل ؟ ايش قاعده تسوين ؟ اذا عندك مصيبه ناويه عليها ليش ما رديتي الغنم ورحتي في داهيه .....
- ........
لم تشعر ساره بنفسه بعد ذلك ...... فقد عااادت في غيبوبتها حيث ان الحمى قد اخذت منها كل مأخذ
ركلها عمها بقدمه فلم تستيقظ .....
احتار الجميع فيما هو التصرف الصحيح ..... واستقرت الانظار على سلمان ليقرر ....
قرر حملها الى مكانها فهو لن يجرؤ على ادخالها منزله لتثور البراكين ..... ادخل الغنم والقاها هناك كالجثه .....
رأت اليوم التالي خديجه كالخيال .....
اجلستها خديجه وسقتها بعض اللبن ........ أطعمتها شيئا من طعامهم بالامس ...
احست بشيء من القوه تسري باوصالها ..... جلست مستنده للحائط ...... كانت تتنفس بصعوبه ......
- خديجه
- نعم
- خديجه شفتي هذي ......( وأخرجت من صدرها قطع القماش الممزق )
- ......... (دموووع مخنوقه )
- خديجه ليش كذا ؟ ... ياليت اعطاني من غير ما يشققها ...
- ساره يمكن مو سلمان
- المهم أي واحد فيهم ..... خديجه انا تعبااااااانه ...
- ساره ليش ماترجعين لخالك وبس
- ما ادري ..... بس أخاااف من الموت ....
- الواحد ماراح يموت الا بيومه ياساره ...
- صحيح لكن ..... ايش الفرق هنا والا هناااك ..... كله واحد ( وضعت راسها على ركبتيها النحيلتين ) وبكت بصوت مخنوق ...... خديجه تعتقدين اني اذنبت بشيء .؟
- استغفر الله يا ساره .... لا تقولين كذا .... لله حكمه .....
- ........ (لا شيئ غير البكاء ).....
تركتها خديجه وقد وضعت لها ماء ولحافها البالي الذي كان ملكها ايام سكنها عندهم ..... تركتها وهي تأسى لحالها الكئيب ... وتدعو لها بالفرج .... فهي لا تملك شيء ......
ذات صباح ..... قدم شخص غريب لم يعرفه أحد .... كان ذلك في الصباح الباكر .... في حين كان جميع الناس يتناولون قهوه الفجر ....
ذلك الوقت الذي تخرج فيه ساره اغنامها .... رأته ساره حائرا يتلفت .... لم تعره اهتماما ..... فهي ليست بحاجه لاي شيء جديد .... واصبحت تعيش حياتها كفافا جامده لا تتكلم وكانها نسيت جميع حروف الهجاء ....
ناداها بعد ان تجاوزته :
- لوسمحتي ياا أخت ....
تعجبت منه فلهجته وكلماته ليست معروفه ..... واصلت سيرها ...
- لوسمحتي وين بيت سلمان ؟
اشرت له بيدها الى البيت دون أن تلتفت ...
تبعها بنظره وأعجبه قوامها ..... واخذت منه حيزا كبيرا من تفكيره ......
توجه الى حيث اشارت .... طرق الباب .....
- هلا من بالباب
- افتح سلمان ...
- هلااااااااااا والله حياااااااك ( واحتضنه وسلم عليه ) تفضل تفضل .... حيا الله النسيب
- الله يحيك ويزيد فضلك ......
- الحمد لله على السلامه
- الله يسلمك ..... يا أخوي ما بغيت أوصل ..... وين ساكنيين بأخر الدنيا ؟
- ههههههههه .... بس بالله ما تستاهل ان حنا نسكن فيها ؟
- صراحه قريه حلوه ومرتبه .... تصلح نصورها للتراث ....
- ههههههههههههه ..... منى ويينك ؟ تعالي شوفي من جا ..
أطلت منى وهي تلف خمارها ..... كانت مفاجأتها كبيره .....
- اخوي حياااك الله .....( قبلت رأسه بحرااااره)
- الله يسلمك .... ومبروك البنيه ... ولو كانت متأخره بس ماأحد عاد قا لكم تسكنون أخر الدنيا ....
- هههههههه والله انك صادق .... ايييه والله اني اشتقت للمدينه لبى قلبها .... لكن النصيييب .... ( وأكدت على الكلمه الاخيره حيث انها انتهت ليله الامس على نزاع وخصام كالعاده من أجل ساره )
وتظاهر سلمان بعدم الاهتمام ..... وقال :
- منى بتتركين ضيفنا من غير قهوه وفطور ؟ تراه قاطع مسافه مو بهينه ...
- لا والله يبشر من عيوني ...
ذهبت منى لتحضر القهوه بينما أمضى سلمان وأخوها عبدالله الوقت في تبادل الاحاديث عن المدينه وأخبار المشاريع ....
كان عبد الله آتيا ليعطي سلمان أرباحه الفصليه ...
اٌقام سلمان وليمه بهذه المناسبه .... حضرها جميع اهل القريه .... باستثناء ساره طبعا ..... كانت الحياه معها تسير هادئه نوعا ما ......
اصبحت افكارها تنحصر في اشياء محدده ...... كيف تسمن قطيعها ..... وتؤمن الماء والحطب للبيتين .... وان تنام لتزاول عملها من الغد وهكذا ... تساوى لديها الليل والنهار ......
عندما انصرف الناس .... وذهب سلمان للنوم ليترك الفرصه للاخوه بالكلام مع بعضهما ...... وعلى عاده أهل المدينه في السهر الى وقت متأخر من الليل ....
سهرت منى وأخيها وهي تسأله عن كل شيء في المدينه .... وعن كل شيء حدث منذ غيابها ....
فجأه قال :
- منى
- عيون منى ...
- بغيت اسالك سؤال ...
- تفضل ...
- فيه وحده طلعت الغنم من الزريبه اللي حولكم ....
- ايش فيهاااااا؟
- صرااحه عجبتني ...
- نعم ؟
- ايش فيك ؟ والله صراحه مواصفات اتمناها .....
- وكيف شفتها ؟
- ما شفت وجهها لكن قوام وبياض وادب ومن جد محترمه .... أكلمها مااا التفتت أبد ...
- والله يا عبدالله وطلعت عيونك زااايغه
- لا والله بس هي كانت قدامي ..... منى اتمنى لو بس أخطبها واذا رجعت المدينه اقنعت ابوي وحددنا الزواج ...
- أي زوااااج ياااولد ؟ ..... البنت متزوجه
- ايش ؟ لااااا تكفين قولي تمزحين ....
- لا والله ما أمزح .... الا جااااده ..... ولو تدري من متزوجه ....
- ( باحبااااط شدييييد) من؟ يعني اني أعرف أحد في القريه ....
- سلمان
- اففف ومخليتني اتكلم بالصوت العالي ؟
- عااادي خله يدري انها تستعرض قدام الجاي والرايح .....
- منى البنت كانت قمممه الاحترام حراام عليك .....
- اقووول عاد انت الثاني دافع عن راعيه خااايسه
- يابنت انتي ما تخافييين الله ؟
- خلاص عبدالله قفل على الموضوع ....
عندما ذهبت منى لفراشها كانت تفكر بجديه ..... تمنت لو يتزوج أخوها ساره وتعيش بعيده عنها ولكن مالذي عليها فعله حتى تقنع هذا السلمان بطلاقها ...... لم تهتدي الى شيء فقررت ان تنام وحسب ....
وهذي بقيه الروايه كما وعدت
وللمعلومييه من غير تدقيييق لغوي
وانتظر تعليقاتكم
كانت ساره تدخل بيت سلمان احيانا ..... للقيام ببعض الاعمال ان كان هناك مناسبه .... وكانت منى تمعن في ايذائها غير المباشر علها تستطيع ازاحتها من هذه القريه ....
ولكن ساره كانت تتجاهل ذلك ...... فلم يعد هناك شيء غريب عليها ......
كانت ساره منذ اتت ام منى وهي تتابعها في كل حركاتها .... كانت امراه في الخمسينات من عمرها .....
تبدو عليها العنايه بنفسها ...... قويه الشخصيه .....
ولكنها قوه في عدل واستقامه .......
اعجبت بها ساره كثيرا .... كانت ترى خدمتها لابنتها .... وحرصها عليها والا تتعبها فهي على وشك ولاده .....
كانت تنظر الى ابنتها برحمه وشفقه ....
كانت ساره تحدث نفسها حينها .... وتفتح ابوابا للشيطان .... ماذا لو كانت امها على قيد الحياه ؟.....
هل كان سيحدث لها ما حدث ؟..... هل كانت ستعاني ؟....
كانت تشعر بغصه حرى تكاد تمنعها من التنفس ..... تحاول بلعها وان لا يلاحظها احد .....
منى دائما عند حضور ساره تكلفها بالكثير من الاعمال وخااصه اذا كان هناك احد غيرهم .... وتشعر بان ذلك يخفف عنها شيئا من غيرتها .....
وطالما كانت امها تناقشها في ذلك ... وتدعوها للشفقه بهذه المسكينه .....
لكن منى تختلق لامها القصص عن خبث ساره ..... وسوء نيتها ....
بينما ساره عائده بقطيعها ...... اذا بها ترى سلمان يقف عند باب منزله قليلا ثم يتجه الى المسجد وما ان يقارب المسجد حتى يعود الى البيت ... دون ان يدخل او حتى يطرق الباب ثم يعود مره اخرى ....
كان التوتر باديا عليه ..... مشت وكأنها لا ترى شيئا .... لحظات اذا بمحمد يخرج من بيته ويتحدث الى سلمان قليلا ثم يأ خذه الى منزله ....
عندما اقتربت من منزل سلمان تحمل الدلاء ... سمعت صوت انيين خاااافت ..... وشخص يتألم بقوه .....
عرفت ان منى في ساعات الولاده ....
شعرت بالاضطراب والخوف ..... لا تدري مماذا ..... ولكنها كانت تدعو لها من صميم قلبها ....
اكملت ساره طريقها الى بيت عمها .... فقابلت عمتها تخرج من البيت في قلق ظاهر وهي تلف خمارها على رأسها ..... ثم صرخت في ساره :
- ساره هاتي المويه كلها لبيت سلمان ..
- حاضر ...
توجهت ساره مع عمتها الى بيت سلمان .... كانت منى تصرخ بشده ... وامها معها تحاول تهدئتها ومساعدتها .... امرت عمتها ان تقوم بتسخين الماء ..
توجهت ساره للمطبخ الذي رتبته وصبغته واخذمن وقتها الكثير .... اشعلت النار ووضعت الماء حتى اصبح ساخنا .... وضعته عند باب الغرفه وطرقت عليهم .....
تناولته عمتها ..... لحظات صعبه ادخلت الرعب الى قلب ساره ....
ثم سمعت ساره صوت بكاء المولود .....
خرجت عمتها ... :
- وين سلمان
- في بيت محمد
- روحي قولي له جاته بنيه ....
- حاضر ....
ترددت ساره كثيرا .... واحست بالانقباض .... كيف تخاطبه ؟ .... لم تعد تشعر الا بشعورها حين تكلم رجلا غريبا ....
فوصلت الى حل في دقائق ..... ستخبر ليلى وتجعلها تتكفل باخبار سلمان .....
طرقت الباب .... ففتح الباب سريعا ... كان سلمان الذي كان متوتر الاعصاب ....وعلى احر من الجمر .... وتوقع ان الطارق معه الخبر .... طأطأت رأسها ...
- ااا...... مبر....مبروك جاتك بنت
- ومنى كيف هي ؟ طيبه ؟
- ( لم يقل احد لها شيئ ولكنها قالتها بعفويه ) الحمد لله طيبه
تركها وانطلق مسرعا .... الى البيت تبعه محمد .....
عادت ساره ادراجها الى بيت عمها .... لتنهي عملها هناك .....
كان الجميع فرحا والتباشير تنطلق يمينا وشمالا ......
اطلق على المولوده اسم نوره تيمنا بعمتها التي ساعدت والدها في غربته ....
في المساء اجتمع الجميع عند منى للاحتفاء بهذه المناسبه .....
ساره ذهبت الى مقر قطيعها ودخلت واغلقت عليها الباب .... وهي تسأل نفسها أحقا هناك فجر ؟ احقا هناك فرج يا ام زينب ؟ ....
هي لاترى شيء يلوح في الافق القريب .... كل شيء بلون واحد انه السوااااد ....
كانت تسمع الضحكات والحديث المفعم بالمرح ..... وهي تجلس وحيده .....
عرفت معنى الحب من لهفه سلمان على صحه منى.... وانه لم يحبها هي طرفه عين .....
في الصباح ذهبت اليهم ساره وصنعت الفطور بأمر من عمتها .... احضرته اليهم .....
- الحمد لله على السلامه يا منى ...
- .... الله يسلمك
- الحمد لله على سلامه منى ياخاله
- الله يسلمك يارب وعقباالك
سكتت ساره ولم تتكلم وتظاهرت بالانشغال بترتيب الفناجين ومسح واجهه الدله ......
بينما تغير وجه منى على امها .... وشعرت بغيض وحنق ....
غادرت ام منى القريه بعد ما يقارب الاسبوعين من ولادتها .... كانت ساره قد تعلقت بها ... شعرت بحزن عميييق على رحيلها ..... كانت دائما تتخيلها والدتها لو كانت على قيد الحياه ....
كانت حده التوتر تزداد يوما بعد يوم بين منى وسلمان .... وعلى الموضوع نفسه ( لماذا لا تطلقها ) ...
لم تكتف بما وصلت اليه حاله ساره من لفظ الاقربين لها .... حتى باتت تنام مع البهائم .....
كانت تلجأ بالطبع الى بيت عمها عند حاجتها للشرب أو الاغتسال .....
كان ذلك يضايق عمها كثيرا فماء البئر بدأ يشح مع ندره الامطار ....
كانت ساره تشعر بذلك ..... فتحاول قدر ااستطاعتها ان لا تدخل البيت الا في حال غيابه ..... كانت حياتها تتعقد بشكل غريب ....
في يوم من الايام كان الجميع يجتمع عند سلمان في بيته .... وكانت ساره خارجا للعمل .... تبادلو الحديث .... اذا بالطفله تبكي في غرفه امها اراد سلمان ان يحملها لكنها لا تكف عن البكاء نادى احدا ليأخذها .... توجهت اليه خديجه لتحملها .... ..
دخلت الغرفه فوقع بصرها على القماش المطرز ..... وقفت لدقائق تتذكر تلك الايام التي كانت ساره تطرز النجوم وهي تذرف دموع الشوق والحنين ....
وهاهي اليوم لا تدخل المنزل بأكمله وقد حضر غائبها ..... سالت دموعها دون حول منها ولا قوه ....
تفاجأ سلمان من ذلك الفعل من اخته .....
- خديجه بسم الله عليك قلت تجين تسكتين البنت مو تبكين ...
- ...........
- خديجه ايش فيك ؟
- سلمان ...... تعرف وش هذي النجوم ؟
- هذي ما ادري اصلا من حط القماش هنا ؟
- عديتها ؟
- ليش مجنون ؟ من بيعدها هذي ؟
- ساره
- ساره ؟
- اييه ساره عدت ايام غيااابك ... وطرزت لكل يوم نجمه ...... تخيل لو عديتها لقيتها ثلاث سنوات وثمانيه شهوور ( ولم تتمالك نفسها حتى انخرطت في بكاء مريير )
- خديجه ماله داعي اللي انتي تسوين بنفسك .... هذي قاعده تسلي عمرها ...
- .........( لاااا تعلييق على مشاعر تحجرت )
خرجت دون ان تحمل الطفله ..... ومع خروجها اصطدمت بشخص كان يقف خلفها عند الباب .....
- منى اااسفه ماااشفتك
- اااسفه على ايش والا ايش ؟
- ..........
- تبكين على سخاافات وحده فاااشله ؟
- منى ايش سوت لك علشان تقولين عنها كذا ؟
- ما سوت لي غير القهر ...... ( تقدمت خطوات حتى وصلت الى قطعه القماش سحبتها من على الجدار بقوه حتى اسقطتها ..... ثم استجمعت كل قواها ومزقتها نصفين .... ثم القت بها تحت اقدامها ......
نظرت اليها خديجه بحسره ..... توقعت ان يكون هناك تصرف من سلمان لكن لا شيء غير ان وضع الطفله في فراشها وغادر المكان .... فتبعته خديجه ..... وهي تحدث نفسها ماذا لو علمت ساره بذلك ...
في الواقع ان سلمان كان بالفعل ينظر لساره بنظره اعجااب مستتره ..... كما ينظر لها أي رجل غريب .... لا يكن لها أي مشاعر ولكنها تلفت نظره بقووه .... فكان في اللحظات القلللليله التي استطاع ان يراها في بيته أو عند أهله يراها ازدات جمالا وروعه ....
كانت هذه النظره لا تخفى ابدا على منى .... وأوقدت سعير غضبها وحقدها عليها ....
في اليوم التالي استيقظت ساره صباحا ..... رات عند الباب قطع بيضاء .... تعجبت من وجودها في هذا المكان ....
في البدايه شعرت بالخوف .... ولكن بها الوانا ذكرتها بشيء ما ..... ركضت اليها مسرعه لم يخب ظنها ..... نعم انها هي انه سجل ذكرياتها البائس ...
انه ممزق وقد تناثرت الخيوط ..... وكانها تخبرها بانك امضيت وقتا في شيء لا فائده منه ...... وانها انتظرت من كانت لا شيء في حياته .....
لملمت القطع كالام التي تلملم طفلها الذي مزقته الشظايا ..... كانت تغرق في حزن وحسره لا تعرف الحدود .... ضمتها الى صدرها فما زال قلبها يخفق بالحب الصادق ...... تذكرت ان تلك الايام برغم قسوتها الا انها كانت تعيش على حلم رسمته بكل الوان الطيف ..... شيئا جميلا كان بداخلها حينها .....
طبعا منى هي من فعلت ذلك انتقاما منها ..... وبالفعل وصلت رسالتها ......
خرجت ساره في عملها الروتيني تجر اذيالا من الهم والاسى ..... تنظر امامها لا يلفت نظرها شيء .ولا يهمها شيء... نظرا مشوشا من قطرات الدموع التي تحجرت في محاجرها ....
ذهبت الى الجبال العاليه ..... احست بفراغ قاتل ...... تمنت لو تصرخ بكل قوتها لعلها تستطيع التنفس بعدها ..... ولكن هيهات حتى جسدها اصبح يعصيها ويعاندها ......
سقطت فااااقده للوعي ........
شعرت برياح خفيفه بااارده ..... ايقضتها من غيبوبتها ..... تلفتت حولها كان الظلام قد غطى كل شيء ..... شعرت بخوف رهيييب ...... واخذت تتساءل .... اين انا؟...... ما الذي حدث ؟......
اذا بالشياه تلف حولها رابضه .....
تذكرت كل شيء ...... خفق قلبها بقوه ..... ماذا فعل عمها ؟..... وهل بحث عن خرافه ؟....... كانت تشعر بان جبلا فوق صدرها ..... وبرررد قارس مع اعتدال الجو .....
لم تدم حيرتها طويلا ....سمعت صوت صفييير ..... وضوضاء بشر .... تصلبت مكانها حتى اقتربو عندما رأو بياض الاغنام في الظلام ......
كان هناك سلمان ومحمد ووالدهم ..... وقفت الاغنام وذهبت اليهم على صوت الصفير .....
كان صوت عمها قويا غاضبا :
- وين هذي الحيوانه
- ( لا احد يجيب )
- ياااابنت وينك ؟ انتي هنا
- ( تحاملت ساره على نفسها ونهضت كانت ترتجف ) نعم انا هنا
- وش تسوين هنا نص الليل ؟ ايش قاعده تسوين ؟ اذا عندك مصيبه ناويه عليها ليش ما رديتي الغنم ورحتي في داهيه .....
- ........
لم تشعر ساره بنفسه بعد ذلك ...... فقد عااادت في غيبوبتها حيث ان الحمى قد اخذت منها كل مأخذ
ركلها عمها بقدمه فلم تستيقظ .....
احتار الجميع فيما هو التصرف الصحيح ..... واستقرت الانظار على سلمان ليقرر ....
قرر حملها الى مكانها فهو لن يجرؤ على ادخالها منزله لتثور البراكين ..... ادخل الغنم والقاها هناك كالجثه .....
رأت اليوم التالي خديجه كالخيال .....
اجلستها خديجه وسقتها بعض اللبن ........ أطعمتها شيئا من طعامهم بالامس ...
احست بشيء من القوه تسري باوصالها ..... جلست مستنده للحائط ...... كانت تتنفس بصعوبه ......
- خديجه
- نعم
- خديجه شفتي هذي ......( وأخرجت من صدرها قطع القماش الممزق )
- ......... (دموووع مخنوقه )
- خديجه ليش كذا ؟ ... ياليت اعطاني من غير ما يشققها ...
- ساره يمكن مو سلمان
- المهم أي واحد فيهم ..... خديجه انا تعبااااااانه ...
- ساره ليش ماترجعين لخالك وبس
- ما ادري ..... بس أخاااف من الموت ....
- الواحد ماراح يموت الا بيومه ياساره ...
- صحيح لكن ..... ايش الفرق هنا والا هناااك ..... كله واحد ( وضعت راسها على ركبتيها النحيلتين ) وبكت بصوت مخنوق ...... خديجه تعتقدين اني اذنبت بشيء .؟
- استغفر الله يا ساره .... لا تقولين كذا .... لله حكمه .....
- ........ (لا شيئ غير البكاء ).....
تركتها خديجه وقد وضعت لها ماء ولحافها البالي الذي كان ملكها ايام سكنها عندهم ..... تركتها وهي تأسى لحالها الكئيب ... وتدعو لها بالفرج .... فهي لا تملك شيء ......
ذات صباح ..... قدم شخص غريب لم يعرفه أحد .... كان ذلك في الصباح الباكر .... في حين كان جميع الناس يتناولون قهوه الفجر ....
ذلك الوقت الذي تخرج فيه ساره اغنامها .... رأته ساره حائرا يتلفت .... لم تعره اهتماما ..... فهي ليست بحاجه لاي شيء جديد .... واصبحت تعيش حياتها كفافا جامده لا تتكلم وكانها نسيت جميع حروف الهجاء ....
ناداها بعد ان تجاوزته :
- لوسمحتي ياا أخت ....
تعجبت منه فلهجته وكلماته ليست معروفه ..... واصلت سيرها ...
- لوسمحتي وين بيت سلمان ؟
اشرت له بيدها الى البيت دون أن تلتفت ...
تبعها بنظره وأعجبه قوامها ..... واخذت منه حيزا كبيرا من تفكيره ......
توجه الى حيث اشارت .... طرق الباب .....
- هلا من بالباب
- افتح سلمان ...
- هلااااااااااا والله حياااااااك ( واحتضنه وسلم عليه ) تفضل تفضل .... حيا الله النسيب
- الله يحيك ويزيد فضلك ......
- الحمد لله على السلامه
- الله يسلمك ..... يا أخوي ما بغيت أوصل ..... وين ساكنيين بأخر الدنيا ؟
- ههههههههه .... بس بالله ما تستاهل ان حنا نسكن فيها ؟
- صراحه قريه حلوه ومرتبه .... تصلح نصورها للتراث ....
- ههههههههههههه ..... منى ويينك ؟ تعالي شوفي من جا ..
أطلت منى وهي تلف خمارها ..... كانت مفاجأتها كبيره .....
- اخوي حياااك الله .....( قبلت رأسه بحرااااره)
- الله يسلمك .... ومبروك البنيه ... ولو كانت متأخره بس ماأحد عاد قا لكم تسكنون أخر الدنيا ....
- هههههههه والله انك صادق .... ايييه والله اني اشتقت للمدينه لبى قلبها .... لكن النصيييب .... ( وأكدت على الكلمه الاخيره حيث انها انتهت ليله الامس على نزاع وخصام كالعاده من أجل ساره )
وتظاهر سلمان بعدم الاهتمام ..... وقال :
- منى بتتركين ضيفنا من غير قهوه وفطور ؟ تراه قاطع مسافه مو بهينه ...
- لا والله يبشر من عيوني ...
ذهبت منى لتحضر القهوه بينما أمضى سلمان وأخوها عبدالله الوقت في تبادل الاحاديث عن المدينه وأخبار المشاريع ....
كان عبد الله آتيا ليعطي سلمان أرباحه الفصليه ...
اٌقام سلمان وليمه بهذه المناسبه .... حضرها جميع اهل القريه .... باستثناء ساره طبعا ..... كانت الحياه معها تسير هادئه نوعا ما ......
اصبحت افكارها تنحصر في اشياء محدده ...... كيف تسمن قطيعها ..... وتؤمن الماء والحطب للبيتين .... وان تنام لتزاول عملها من الغد وهكذا ... تساوى لديها الليل والنهار ......
عندما انصرف الناس .... وذهب سلمان للنوم ليترك الفرصه للاخوه بالكلام مع بعضهما ...... وعلى عاده أهل المدينه في السهر الى وقت متأخر من الليل ....
سهرت منى وأخيها وهي تسأله عن كل شيء في المدينه .... وعن كل شيء حدث منذ غيابها ....
فجأه قال :
- منى
- عيون منى ...
- بغيت اسالك سؤال ...
- تفضل ...
- فيه وحده طلعت الغنم من الزريبه اللي حولكم ....
- ايش فيهاااااا؟
- صرااحه عجبتني ...
- نعم ؟
- ايش فيك ؟ والله صراحه مواصفات اتمناها .....
- وكيف شفتها ؟
- ما شفت وجهها لكن قوام وبياض وادب ومن جد محترمه .... أكلمها مااا التفتت أبد ...
- والله يا عبدالله وطلعت عيونك زااايغه
- لا والله بس هي كانت قدامي ..... منى اتمنى لو بس أخطبها واذا رجعت المدينه اقنعت ابوي وحددنا الزواج ...
- أي زوااااج ياااولد ؟ ..... البنت متزوجه
- ايش ؟ لااااا تكفين قولي تمزحين ....
- لا والله ما أمزح .... الا جااااده ..... ولو تدري من متزوجه ....
- ( باحبااااط شدييييد) من؟ يعني اني أعرف أحد في القريه ....
- سلمان
- اففف ومخليتني اتكلم بالصوت العالي ؟
- عااادي خله يدري انها تستعرض قدام الجاي والرايح .....
- منى البنت كانت قمممه الاحترام حراام عليك .....
- اقووول عاد انت الثاني دافع عن راعيه خااايسه
- يابنت انتي ما تخافييين الله ؟
- خلاص عبدالله قفل على الموضوع ....
عندما ذهبت منى لفراشها كانت تفكر بجديه ..... تمنت لو يتزوج أخوها ساره وتعيش بعيده عنها ولكن مالذي عليها فعله حتى تقنع هذا السلمان بطلاقها ...... لم تهتدي الى شيء فقررت ان تنام وحسب ....
الصفحة الأخيرة
سوسو ....عظم الله اجرك وغفر لميتكم ورحمنا اذا صرنا الى ما صار اليه ..... من هو وش قرابته ؟
والاخت موجه خضراء والجميع حياااكم الله .... وانا عند وعدي باذن الله يوم الخميس انزل الباقي كااامل ... بس ما ادري عن كيفيه مايسمح الا بست مشاركات لي في اليوم ....
تقبلو تحياتي وودي