في الصباح استيقظ الجميع وقد علاهم الرمل بفعل الرياح ...
ذهبت ساره وجمعت حطبا .. اشعل سلمان الناروصنع الخبز ووضعه على الجمر ولما نضجت اعطاها والده الذي قسمها بدوره لثلاثه اقسام كانت *** ساره الاصغر بالطبع ولكن التقت عينيها بعيني عمها ....وهو ينظر للخبز ثم يرفع نظره اليها ... نظرات ذات مغزى لم يشعر بها سلمان ...
فتبسمت ما اسرع تبدل الدنيا واحوالها فلا سعاده تدوم ولا هم يدوم ...
حملو امتعتهم وغادرو المكان .... كان سلمان يدلهم على طريق قريتهم لانه عرف اتجاههم جيدا عندما اخذوه الرجال ...
فكان يعلم انهم انعطفو به عن طريق قريته غربا ....
فلقد راى الشجره العملاقه التي تفيأ تحتها هو ووالده عند الذهاب للشيخ عواد ....
ويعرف ان بعدها منحدرا رمليا ....
عند تجاوزه يصبحون على بعد يوم وليله من مقصدهم ....
اما الاب فقد اختلفت عليه الاتجاهات ... وهو يبحث عن سلمان ...
فأخذ يتبع ابنه اينما وجهه ...
تبادلو الكثير من الحديث .... وفي حالات الصمت يبدأ الاب بالحداء بابيات واناشيد لقدماء شعرائهم ....
وكانت ساره تمشي خلفهم ...
تشعر بتعب واجهاد ....
ثوب عرسها الذي مازالت ترتديه قد غير لونه التراب ... وامتلا برائحه الدخان ....
كانت الرمال تزحف مع الرياح....
والشمس اصبحت حااااره لا تطااااق ....
تمنت ساره لو يقفون ليستظلو تحت شجره حتى تهدأ الشمس .... ولكن ليست كل الامنيات تتحقق ياساره حتى لو كانت صغيييييره .... وانتي اعلم الناس بذلك ...
ولن يكررو الخطأ مره اخرى فهم مازالو في نطااااق قريه الشيخ ...
واصلو سيرهم حتى وصلو للشجره العملاقه ووكانت الشمس قد اصبحت في كبد السماء .... حينها نزلو للراحه تحت ظلها ......
الكل كان لا يريد الا ماء باردا وظلا هادئا .... استلقى الاب واستلقى سلمان غير بعيد منه ....
ابتعدت ساره وهي تجزم ان شيئا في نفس سلمان عليها .... ولكن مالحيله ؟ ... حتى وصلت الى صخره وحيده تحت شجيرات فقيره فجلست خلفها....
احست ان الريحان في شعرها قد تغير حاله وان عليها التخلص منه ....
القت عنها خمارها ... وفكت عصائبها ....
فككت ضفائرها الطويله وازالت عنها الريحان ... كان مازال عطرالعرس والبخور ينشر عبيرا زاكيا من شعرها ..
احست ببرد الهواء الذي اخذ خصلات كأنها الليل الاسود لونا والحرير الخالص ملمسا ... فرماها على وجهها ... الذي تلألأ برائه وجمال ....
- سبحان من جمع الليل والنهار في وقت واحد..
التفتت ساره مفزوعه من هذا الصوت الذي فاجأها ... رأته فأمسكت بشعرها بيد واحده خلفها ... لترفع بيدها الاخرى خمارها ... لعلها تستر ما استطاعت ... فهي وان كانت على اعتاب الثانيه عشر من عمرها .. فان احد لم يرى شعرها منذ عمر التاسعه .. على عاده اهل قريتها ....
قفز اليها قبل ان تستطيع لف خمارها وانتزعه من يدها ... فتناثر شعرها من جديد ...
- عيب عليك اللي تسويه ... انا ضيفتكم
كاد سلمان يستلقي على الارض من الضحك على كلامها ... وهي تمسك بشعرها بكلتا يديها خلفها ... احس بجديه كم هي طفله ....
- انتي ضيفتنا ؟
- ايييه ضيفتكم .... استح على نفسك وهات شيلتي
- بس شكلك كذا عاجبني ... تدرين انتي احلى من شفت
- (احست ساره بالقهر ولكن بدون حيله امتلأت عينيها بالدموع) سلمان عيب عليك والله عيب
- ساره ... انتي زوجتي
- واذا انا زوجتك خلاص انا بارعى حلالكم ... واملى لكم المويه من البير ... واحطب لكم .. وماراح اقصر عندكم بشي ... هات الشيله
سكت سلمان يتأمل هذه البراءه الحقيقيه ... هي لا تعرف الا ان تعمل وتعمل فقط ... هي لا تعرف عن الحياه شيئا ... شعرت بحرج شديييد من نظراته ...
تبسم سلمان :
- ساره ... الزواج ماهو رعي وحطب وشغل ... الزواج روحين الله جمعهم بالنصيب ... وبالموده والرحمه ... الزواج فوق الامور هذي كلها ... الزواج عطف وحنان وحب .... تفاهم وتعاون ...
استمر سلمان في كلامه العجيب ... الذي لم تسمع به ساره من قبل ... كلام جميل لكنه مخييييف ... اخذت تردد مع نفسها كاني سمعته يقول الحب ... هذا الامر الذي لم تعد تفهم له معنى الا انه سبب غضب خالها وحنقه على امها مدى الحياااه ... عن ماذا يتكلم سلمان ؟ وما هذه اللهجه الغريبه ؟ ... اصبحت عاجزة عن التفكير في أي شي ...
من جد الحياه صعبه وعادت الى تكرار هذه الجمله ...
- سلمااان يكفي ... انت ايش قاااعد تقول ؟
- اقول لك حقيقه الزواج ياساره ....
تقدم اليها وأزاح عن وجهها خصلات كانت الرياح قد اسدلتها عليه برفق ....
- ساره الانسان مهما كان يحتاج لانسان ثاني يكون معه على الحلو والمر .... يحتاج انسان يشكي له ... يكلمه... يعاتبه .... يبادله المشاعر .... انسان يكون عونه في الحياه ... يخفف عليه تعبه وهمه ....
ساره انتي لي انا .... مو لاي شي ثاني....
كانت ساره تنظر اليه بظرات لا معنى لها .... نزلعت دموعها النقيه على خدييها المنهكين .... لا تدري لماذا؟
على غرابه ماسمعت الا انها أحست انه يتكلم عن شيء كانت في حاااجته منذ استفاقت لهذه الحياه ..... ولم تجد منه الا شيء يسييير عند زينب ووالدتها ...
لم يزد سلمان ان تبسم لانه شعر بأن والده استيقظ وعليهم مواصله الطريق .... قبل جبينها وذهب الى والده ...
تلاطمت الافكار والمشاعر في قلب ساره الصغير .... هل حقا ما يقول ؟
وان هي انساقت خلف كلامه هل سيكرهها الجميع ؟ كما فعلو لوالدتها من قبلها ؟ ....
جدلت شعرها وهي تشعر بخدر غريب في كل جسمها المتعب الهزيل .... ياااارب انر لي الطريق ... وارني الصواب ....
رمت جديلتها خلفها .... لبست خمارها وعصائبها .... وقامت لتمضي معهم الى حيث لا تدري ....
رأت الاثنين يسيران الى جوار حمارهما ... دون ان ينتظراها ... اسرعت في خطاها حتى لحقت بهما ...
تتعجب ساره من كل شيء ... فتاره ترى سلمان لا يأبه بها وكأنه يحمل عليها غضبا ....
وتاره يحدثها عن الحب والالفه والموده ...
عجيب انت ايها الكائن الذي يسمى الرجل .... تستطيع ان تقلب مشاعرك وتصرفاتك كما تريد .....
لا تجد صعوبه في ذلك .... وما تصرف عمها عن ذلك ببعيد ....
بالطبع عاد الاب ليتولى دفه القياده ...... بعد ان عادت الامور الى مجراها .... ومشو ا مسافه ليست بالطويله حتى وصلو الى منحدر رملي شديد .... وكأنهم سينزلون الى باطن الارض ... تمسك الاب جيدا بحماره وأخذ ينزل ببطئ ....
بينما تراجع سلمان ليمسك ساره التي هالها المنظر ... فلم ترى شيئا كهذا من قبل .... تمسكت به وهي خائفه واخذو ينزلون بحذر وبطء .... كانت الرياح تهب حاااره بين الحين والاخر .... فتسف الرمال في وجوههم .... وتضطرهم للوقوف ريثما تهدأ ....
نزلو رويدا رويدا حتى وصلو وقد قاربت الشمس على الغروب .... توقف الاب وأخذ ينفض ثيابه من اثار الرمال ويخلع نعليه ليخلصهما من التراب .... كذلك فعل سلمان .... ولكن ساره ادركت حين وصلت ان نعلها قد انقطع .... لم تتكلم بذلك وما الفائده ....قال الاب :
- هيا لازم نمشي بسرعه قبل ماتغرب الشمس ... احنا تأخرنا كثير في رجعتنا .... واكيد أهلك بيقلقون علينا ..
- يالله يبه على بركه الله ..
مشو جميعا ... يسابقون الشمس قبل ان تودعهم ... ليقطعو اكبر مسافه يمكنه قطعها ....
صرخت ساره بصوت خافت جراء شوكه علقت بقدمها التي اصبحت شبه الحافيه .... حيث كانت تسحبها سحبا ولا تجد ما يمكن ان تربط نعلها به ...
التفت اليها سلمان :
-ايش فيك؟
- ابد ما فيه شي ...
رأى اختلالا في مشيتها .... نظر الى قدميها ... لم يرى شيئا لان الثوب كان اطول بكثير منها ... تراجع حتى اصبح بمحاذاتها :
- ايش فيك قلت ؟ ( تكلم بصرامه
- ابد بس نعالي انقطع واخدشتني شوكه
- وليش ما تتكلمين
- ..........
- خذي .... ( وخلع نعليه
- لا وانت .... قاطعها :خذي .....بنفس اللهجه الصارمه.....
اضطرت ان تلبسها .... كانت كبيره على قدميها الصغيرتين ... وشكلها ومشيتها تدعو للضحك ...
مشى سلمان حافيا الى جوارها .....
- ساره بكلمك عن اهلي .... انا عندي أمي الله يخليها تراها شوي شديده بس في مصلحتنا طبعا ... تحب كل شي مزبوط والشغل متقن .... لكن قلبها طيييب وابيض ....
عندي اربع خوات : فوزيه اكبرنا كلنا متزوجه ولد عمي وعندنا بالقريه ... طيبه ومتفانيه عند الجميع وعندها سته اولاد ... بعدها نوره متزوجه واحد من الجماعه لكن من تزوجت سافرو بعيييد للمدينه وعايشين هناك .... اخر مره شفناها قبل ثلاث سنوات كان عنده ولد وبنت .. وما ندري اذا كان عندها الحين احد ثاني .....
بعدهم اخوي محمد متزوج بنت شيخ قريتنا ... زوجته اسمها ليلى وحده محترمه والجميع يقدرها ... عاشت معنا في بيت اهلي فتره والحين استقلت في بيت لحالها وعندها ولدين .... بعده انا ....
وبعدي كان اخوي راكان لكن مات وهو في ثمان سنوات تقريبا مرض فجأه وتوفى ( تغيرت نبره صوته )
كنت انا ويااه دايم في خصام ومشاكل ... صراحه كان موته فجيعه ما انساها .... (صمت لبرهه كانه يتذكر اشياء ويدافع اشياء في نفسه ....
بعده ساميه وبعدها خديجه اخواتي باقين عند امي وكلهم هاديات واكثر وقتهم يكرفون في البيت .... وعند الغنم .... وانتي عارفه ها الشي ...
- ما شاء الله .... ما احلاها يعيش الانسان مع اهله امه وابوه ...
- الحمد لله ... بس هذا انتي بعد عشتي مع اهل حتى لو ما كانو امك وابوك
- (اطرقت ساره برأسها ..... ولمحها سلمان .... كان قد لاحظ من بقائه في قريتها انها كانت تعمل بجد خارج البيت وداخله .... لم ير يوما أي من بنات خالها خارج المنزل ...) الحمد لله
- باذن الله بكره صلاه العصر واحنا داخلين قريتنا ..... قريتنا كبيره مو زي قريتكم ... البيوت كثير ... وفيها مكان يبيعون فيه الحب والمصاغ .... لكن صراحه جو قريتكم احلى لان قريتنا نازله في الحر تصير نااار ....
- ..........
في هذه اللحظات كان الظلام قد غطى على كل شي .... اخذ الاب الحمار وقيده دون ان يلتف لاحد ... وابتعد عنه قليلا وجلس ...
اسرع سلمان الى والده ... وعرف انه قد وصل به الجوع مبلغه فلم يكن هناك وقت للغداء ... ذهب مسرعا لجمع الحطب حاولت ساره ان تسرع وتذهب معه ... فكادت تسقط على وجهها من نعلها الكبير .... فتوقفت تلهث وتلحق انفاسها .... كانت ضحكات سلمان المكبوته تصل اذنيها .... تبسمت واحست بشيء من السعاده ...
فقررت ان تصنع العجين وحسب ...
بعد عشاءهم المعتاد نام الجميع ....
استيقضو صباحا وجدو في المسير ...
كان الاب وسلمان يشعران بالسعاده اذ اصبحو على مقربه من ديارهم التي فارقوها قبل ما يقارب الشهر .... فكانو يحثون الخطى .... ويترنمون ببعض الاشعار والابيات الجميله .... وكان سلمان بين حين واخر يرفع قدمه لينزع منها شوكه او شيء علق بها .... كانت ساره تشعر بالذنب لذلك ...
ايضا اصبحت ساره تفكر كثيرا في حياتها في هذه القريه ... وكيف سيكون تعاملها مع هؤلاء الناس الجدد .... بل مع هذا الزوج الذي بدا لها غريبا في تصرفاته فلا يثبت على حال ...
انحرفو يمينا الى مكان كان واضحا انهم يعرفونه جيدا من قبل ..... مكان من اروع ما رات ساره ... كان عباره عن بركه ماء صاافيه جمعتها صخور ملساء رماديه .... وقد اعشوشبت الارض من حولها وغطتها اشجار السدر العملاقه .....
خلع الاب ملابسه ... كذلك فعل سلمان غسلوها بالماء وعلقوها على فروع الشجر .... ثم نزلو واغتسلو بالماء ..
نظرت ساره اليهم بتعجب .... تذكرت نفسها وحالها .... ثيابها متسخه ... وممتله بالتراب ....
رائحتها دخان الحطب ...
حتى حذاءها لسلمان ....
سيكون منظرها غير لائقا لعروس لاول مره يرونها .... ولكن ما باليد حيله ....
خرج الاب وسلمان واستلقو على العشب ... كان البشر والفرح طافحا على وجهيهما .... ما اروع لقاء الاهل بعد اشتيااااق ...
جلست ساره بعيييدا .... تتابع سير النمل او قفز الضفادع بتوتر ووجل .... انها مقدمه على بدايه حياه جديده واناس اغراااب ....
سلمان ايضا بدأ يفكر .... ان منظرها لا يسر من راها ... فعلى ان لا احد يعلم بزواجه المفاجئ سيكون من المتوقع انه اختار فتاه فاتنه الجمال ....وذات حسب ونسب ليصر على ان ياخذها دون انتظار ...ولكن الرائي لساره وهي على هذه الحال ... بهذه الثياب الرثه والحال المزريه قد يفتح المجال لكثيير من الكلام والجدل .... واتهامه بالغباء والتسرع ....
تمنى لو يصلون في الهزيع الاخير من الليل ...
وان ياخذها لاخته فوزيه لتصلح من شأنها .... ولكن من يجرؤ على قول ذلك لوالده الذي ... كان مغمض العينين والابتسامه على شفتيه في شوق لبيته واهله ....
وحين جفت الثياب تحت هذه الشمس .... لبساها وتوجها الى القريه وساره خلفهما .... كانت مثقله بالافكار والوساوس ...
تأخر سلمان عن والده حتى حاذاها .... نظر اليها نظره استيااء بالغ ... نظرت اليه ساره ثم اخفضت راسها بسرعه .... كانت نظرته قاتله ....
- والحل ؟
- ...........
- مو معقوله تدخلين كذا
- ............
رفع بصره عنها..... واخذ ينظر للبعييييد بتوتر ظاهر ....
شعرت ساره بانه ناااادم على زواجه .... وانه يراها الان قذره الملابس والهيئه لا تليق به .... كان فؤادها يتفطر فما ذنبها في كل هذا.....
وبعد مسافه ليست بالقصيره .... لاحت من بعيد بيوت القريه
- هيا لازم نمشي بسرعه قبل ماتغرب الشمس ... احنا تأخرنا كثير في رجعتنا .... واكيد أهلك بيقلقون علينا ..
- يالله يبه على بركه الله ..
مشو جميعا ... يسابقون الشمس قبل ان تودعهم ... ليقطعو اكبر مسافه يمكنه قطعها ....
صرخت ساره بصوت خافت جراء شوكه علقت بقدمها التي اصبحت شبه الحافيه .... حيث كانت تسحبها سحبا ولا تجد ما يمكن ان تربط نعلها به ...
التفت اليها سلمان :
-ايش فيك؟
- ابد ما فيه شي ...
رأى اختلالا في مشيتها .... نظر الى قدميها ... لم يرى شيئا لان الثوب كان اطول بكثير منها ... تراجع حتى اصبح بمحاذاتها :
- ايش فيك قلت ؟ ( تكلم بصرامه
- ابد بس نعالي انقطع واخدشتني شوكه
- وليش ما تتكلمين
- ..........
- خذي .... ( وخلع نعليه
- لا وانت .... قاطعها :خذي .....بنفس اللهجه الصارمه.....
اضطرت ان تلبسها .... كانت كبيره على قدميها الصغيرتين ... وشكلها ومشيتها تدعو للضحك ...
مشى سلمان حافيا الى جوارها .....
- ساره بكلمك عن اهلي .... انا عندي أمي الله يخليها تراها شوي شديده بس في مصلحتنا طبعا ... تحب كل شي مزبوط والشغل متقن .... لكن قلبها طيييب وابيض ....
عندي اربع خوات : فوزيه اكبرنا كلنا متزوجه ولد عمي وعندنا بالقريه ... طيبه ومتفانيه عند الجميع وعندها سته اولاد ... بعدها نوره متزوجه واحد من الجماعه لكن من تزوجت سافرو بعيييد للمدينه وعايشين هناك .... اخر مره شفناها قبل ثلاث سنوات كان عنده ولد وبنت .. وما ندري اذا كان عندها الحين احد ثاني .....
بعدهم اخوي محمد متزوج بنت شيخ قريتنا ... زوجته اسمها ليلى وحده محترمه والجميع يقدرها ... عاشت معنا في بيت اهلي فتره والحين استقلت في بيت لحالها وعندها ولدين .... بعده انا ....
وبعدي كان اخوي راكان لكن مات وهو في ثمان سنوات تقريبا مرض فجأه وتوفى ( تغيرت نبره صوته )
كنت انا ويااه دايم في خصام ومشاكل ... صراحه كان موته فجيعه ما انساها .... (صمت لبرهه كانه يتذكر اشياء ويدافع اشياء في نفسه ....
بعده ساميه وبعدها خديجه اخواتي باقين عند امي وكلهم هاديات واكثر وقتهم يكرفون في البيت .... وعند الغنم .... وانتي عارفه ها الشي ...
- ما شاء الله .... ما احلاها يعيش الانسان مع اهله امه وابوه ...
- الحمد لله ... بس هذا انتي بعد عشتي مع اهل حتى لو ما كانو امك وابوك
- (اطرقت ساره برأسها ..... ولمحها سلمان .... كان قد لاحظ من بقائه في قريتها انها كانت تعمل بجد خارج البيت وداخله .... لم ير يوما أي من بنات خالها خارج المنزل ...) الحمد لله
- باذن الله بكره صلاه العصر واحنا داخلين قريتنا ..... قريتنا كبيره مو زي قريتكم ... البيوت كثير ... وفيها مكان يبيعون فيه الحب والمصاغ .... لكن صراحه جو قريتكم احلى لان قريتنا نازله في الحر تصير نااار ....
- ..........
في هذه اللحظات كان الظلام قد غطى على كل شي .... اخذ الاب الحمار وقيده دون ان يلتف لاحد ... وابتعد عنه قليلا وجلس ...
اسرع سلمان الى والده ... وعرف انه قد وصل به الجوع مبلغه فلم يكن هناك وقت للغداء ... ذهب مسرعا لجمع الحطب حاولت ساره ان تسرع وتذهب معه ... فكادت تسقط على وجهها من نعلها الكبير .... فتوقفت تلهث وتلحق انفاسها .... كانت ضحكات سلمان المكبوته تصل اذنيها .... تبسمت واحست بشيء من السعاده ...
فقررت ان تصنع العجين وحسب ...
بعد عشاءهم المعتاد نام الجميع ....
استيقضو صباحا وجدو في المسير ...
كان الاب وسلمان يشعران بالسعاده اذ اصبحو على مقربه من ديارهم التي فارقوها قبل ما يقارب الشهر .... فكانو يحثون الخطى .... ويترنمون ببعض الاشعار والابيات الجميله .... وكان سلمان بين حين واخر يرفع قدمه لينزع منها شوكه او شيء علق بها .... كانت ساره تشعر بالذنب لذلك ...
ايضا اصبحت ساره تفكر كثيرا في حياتها في هذه القريه ... وكيف سيكون تعاملها مع هؤلاء الناس الجدد .... بل مع هذا الزوج الذي بدا لها غريبا في تصرفاته فلا يثبت على حال ...
انحرفو يمينا الى مكان كان واضحا انهم يعرفونه جيدا من قبل ..... مكان من اروع ما رات ساره ... كان عباره عن بركه ماء صاافيه جمعتها صخور ملساء رماديه .... وقد اعشوشبت الارض من حولها وغطتها اشجار السدر العملاقه .....
خلع الاب ملابسه ... كذلك فعل سلمان غسلوها بالماء وعلقوها على فروع الشجر .... ثم نزلو واغتسلو بالماء ..
نظرت ساره اليهم بتعجب .... تذكرت نفسها وحالها .... ثيابها متسخه ... وممتله بالتراب ....
رائحتها دخان الحطب ...
حتى حذاءها لسلمان ....
سيكون منظرها غير لائقا لعروس لاول مره يرونها .... ولكن ما باليد حيله ....
خرج الاب وسلمان واستلقو على العشب ... كان البشر والفرح طافحا على وجهيهما .... ما اروع لقاء الاهل بعد اشتيااااق ...
جلست ساره بعيييدا .... تتابع سير النمل او قفز الضفادع بتوتر ووجل .... انها مقدمه على بدايه حياه جديده واناس اغراااب ....
سلمان ايضا بدأ يفكر .... ان منظرها لا يسر من راها ... فعلى ان لا احد يعلم بزواجه المفاجئ سيكون من المتوقع انه اختار فتاه فاتنه الجمال ....وذات حسب ونسب ليصر على ان ياخذها دون انتظار ...ولكن الرائي لساره وهي على هذه الحال ... بهذه الثياب الرثه والحال المزريه قد يفتح المجال لكثيير من الكلام والجدل .... واتهامه بالغباء والتسرع ....
تمنى لو يصلون في الهزيع الاخير من الليل ...
وان ياخذها لاخته فوزيه لتصلح من شأنها .... ولكن من يجرؤ على قول ذلك لوالده الذي ... كان مغمض العينين والابتسامه على شفتيه في شوق لبيته واهله ....
وحين جفت الثياب تحت هذه الشمس .... لبساها وتوجها الى القريه وساره خلفهما .... كانت مثقله بالافكار والوساوس ...
تأخر سلمان عن والده حتى حاذاها .... نظر اليها نظره استيااء بالغ ... نظرت اليه ساره ثم اخفضت راسها بسرعه .... كانت نظرته قاتله ....
- والحل ؟
- ...........
- مو معقوله تدخلين كذا
- ............
رفع بصره عنها..... واخذ ينظر للبعييييد بتوتر ظاهر ....
شعرت ساره بانه ناااادم على زواجه .... وانه يراها الان قذره الملابس والهيئه لا تليق به .... كان فؤادها يتفطر فما ذنبها في كل هذا.....
وبعد مسافه ليست بالقصيره .... لاحت من بعيد بيوت القريه
حراااام ليه يكسسر خاطرها .. وربي رحمتهآ ..
كممملي متحمسسسه والله بكره علي اختباار انقلشش بسس ماقدرت أتحمل ..
بانتظاااااارك قلبوو ..|~
كممملي متحمسسسه والله بكره علي اختباار انقلشش بسس ماقدرت أتحمل ..
بانتظاااااارك قلبوو ..|~
يووووه ياسوسو
الرجااااال ماعندهم مشكله في شي
عادي يقوووول رايه بكل صراااااحه لكن مو عاد من اولها كذا
لكن موجوده هذي العينات وخاصه عند ابو سروال وفنيله ......
صراحه خفت من المشرفات يحذفوني
الرجااااال ماعندهم مشكله في شي
عادي يقوووول رايه بكل صراااااحه لكن مو عاد من اولها كذا
لكن موجوده هذي العينات وخاصه عند ابو سروال وفنيله ......
صراحه خفت من المشرفات يحذفوني
الصفحة الأخيرة
ياليت الجزء الجاي يكووون طويييييل
وتسلم ايدك