يووووه ياسوسو
الرجااااال ماعندهم مشكله في شي
عادي يقوووول رايه بكل صراااااحه لكن مو عاد من اولها كذا
لكن موجوده هذي العينات وخاصه عند ابو سروال وفنيله ......
صراحه خفت من المشرفات يحذفوني
يووووه ياسوسو
الرجااااال ماعندهم مشكله في شي
عادي يقوووول رايه بكل صراااااحه لكن مو عاد من...
لم يخفى توتر سلمان على والده .... ولا على ساره ايضا .... فسأله :
- ايش فيك؟
- ابد يبه من جد مرتاااح ومبسوط
- انا أعرفك زين .... ايش مضايقك
- والله يبه تبي الصراحه ..... انا متضايق من منظر هذي وهي داخله على الناس بهذا الشكل ....
- وش عليك منها ..... تدخل بيتك وتتصلح ويصير خير
- ايه بس اكيد الناس بيستقبلونا .... ولابد تطيح عليها عيونهم ....
- ياسلماااااااان ايش فيك وانا ابوك ..... مو انت لازم تغطيها ببشتك .... علشان يعرفون كل الناس انها زوجتك ....
نظر اليه سلمان كمن ايقظه والده من حلم ... وانتشى قلبه فرحا :
- يا الله كيف نسيت هذا ... الله يجزاك خير .... بصراحه ما أبغى ربعي واهلي يتنقصوني
- شف يا ولدي .... انا ادري انها مو من مستواك .... ولكن نصيب والنصيب مامنه مفر .... وترى الحياه قدامك .... وبنات الحمايل ملى البلد ...
بالرغم ان سلمان كان في قمه استيائه من منظرها ..... الا ان كلام والده آلمه فهو يشعر بشيء من الرحمه لها ولحالها ... فلم ينطق بعدها ببنت شفه ....
الناس في القرى كانت تجمعهم اواصر محبه وتعاون وطيده ...... كان الجميع يجتمع على شيء يسير من القهوه في اوقات فراغهم التي كانت قلمااااا تتوفر.... حياه خلت تماما من التكاليف والمظاهر الزائفه ....
كان المريض فيهم لا يكاد ينقطع من عنده الناس .....
ولايوجد فقير بينهم .... وصاحب العمل يجد من يساعده ويعاونه دونما مقابل .... حتى مع وجود بعض الاختلافات والمشاكل بين بعضهم الا انها ابدا لا تؤدي الى قطيعه بعضهم لبعض ....
عاشو على البساطه ..... وصلاح النيات في الغالب .... ولا يعني انقطاع اصحاب القلوب المريضه ولكنهم قله لا يذكرون .... وغالبا معروفون يتجنبهم الناس .....
العمل ياخذ نصيب الاسد من اوقاتهم ... لان عليه تستمر حياتهم ..... فالكل في عمله وشغله لا يمل ولا يكل .... اكسبهم ذلك الجهد شيئا من القسوة في الحياه .... ونكران العواطف .... لا احد يلتفت لها .... العمل بالواجبات شيء اساسي من يهمل فيه يكون عرضه للتوبيخ ....
كعاده القرى في كل مكان .... يحل عليها الخصب تاره ..... ويجتاحها الجدب تاره ... فكانو يدخرون احتياطا من الطعام تحسبا لاي جدب قد يحل ..... فغرف المحاصيل جزء لا يتجزأ من كل بيت ....
عندما اصبحو على مقربه من دخول القريه .... اخذ سلمان عباءته والبسها اياها من دون ان ينطق بشيء ... وكذلك ساره لم تحاول ان ترفع نظرها اليه .... فهي تشعر بحزن وخوف لا تريد زيادتها بالنظر الى وجهه المستاااااء ...
ما ان د خلو القريه والناس يخرجون من المسجد عقب صلاه العصر حتى لمحهم ابن فوزيه ...... فأخذ يصرخ ويطوف بالقريه :
- جدي وخالي سلمان جو ..... جدي وخالي سلمان وصلو ..... جدي وخالي سلمان وصلو
طرق باب ام محمد ( ام سلمان ) بعنف :
- ياااااجده ..... يااااجده ..... جدي جا وخالي سلماااان
فخرجت مسرعه وهي تسدل برقعها على وجهها ...
توجه جميع الخارجين من المسجد اليهم .... كما خرج من كان في البيوت من الصبيان والاطفال .... وفتحت النوافذ ليطل منها النساء .... كان محمد اول الواصلين اليهم احتضن والده وقبل رأسه وويديه .... ثم احتضن اخوه وعانقه عناقا طويلا ... تتالو الناس مرحبين ومسلمين .... وكانت ام محمد تتطاول على اصابع قدميها علها تلمح زوجها أو ابنها .... كما قدمت فوزيه وانضمت الى اخواتها الاثنتين خلف والدتهم ....
كان الاب في قمه نشوته وسعادته ...
لم يلحظ احد وجود سااره فالكل كان منشغلا بالغائبين عنهم ...
فجأه .... التفت محمد الى شيء خلف والده واخوه بحوالي العشر خطوات .... انتبه الى وجود عباءه اخيه عليها .... نظر الى سلمان الذي كان منشغلا بالرد على تحايا المهنئين له بالعوده والسلامه .....
امسك محمد بكم سلمان وجره اليه وهمس في اذنه :
- سلمان وش هذا ؟
- ايش؟
- من هذي اللي وراكم ؟
- ..... امممممم زوجتي ...
- سلمان بلا مسخره انا اسألك من جد
- والله زوجتي
وقف محمد ينظر اليه صامتا .... وقد التفت سلمان الى اهل القريه يرد على تبريكاتهم ...
قال زوج فوزيه :
- تأخرت ياعم وشغلتنا عليكم
- تأخرنا علشان جبنا لسلمان عروسه
اتسعت عينا محمد .... فكلام اخوه حقيقه .... كيف يتم زواج اخوه الوحيد دون علمه .... طالما حلم بأن يقيم له زواجا يسمع به الناس في كل مكان ....
مر وقت صمت فيه جميع الناس .... بالفعل انحرفت ابصارهم الى ساره .... لكنهم حولوا انظارهم عنها بسرعه ... وأخذو بالتبريكات من جديد لسلمان ولكن هذه المره بمناسبه الزواج ....
طبعا كان الكلام يصل الى جميع سكان القريه من النساء في سرعه البرق .... صفقت خديجه وساميه فرحا ولكن نظرات والدتهم اضطرتهما الى الهدوء ..... اخذ سلمان اشياء ساره من على الحمار والتفت اليها بعد ان انصرف الناس احتراما :
- امشي وراي
مشى ومشت خلفه ... حتى اوصلها الى احد البيوت وكان في اخر طرف القريه .... فتح الباب وقال :
- هذا بيتنا .... ادخلي باقول للبنات يجيبون لك المويه ....
تركها وانصرف .... ذهب ليسلم على امه واخواته ومن اجتمع من اقاربه .... تقبل تهانيهم ومباركتهم نادى :
- خديجه ممكن تشيلين مويه للبيت
- ابشر يا اخوي
حملت خديجه الماء وتوجهت لبيت سلمان الذي بني مؤخرا .....
عندما دخلت ساره .... وجدت بيتا جميلا مرتبا .... كانت العنايه ظاهره عليه .... ويظهر ايضا انه كان يكنس وينظف دون انقطاع ... كان يتكون من صاله مربعه الشكل لها نوافذ صغيره تطل على وسط القريه .مزينه بالوان زاهيه من الاصباغ ومفروشه بفرش من الوبر وكانت تتخذ كمجلس للرجال والضيوف.. وعلى جانبيها غرفتين ... غرفه للنوم صغيره ومنقوشه ايضا والاخرى كمجلس للنساء في حال ان وجد نساء ورجال .....في طرفها من جهه غرفه النوم ومقابل لها .... مطبخ صغيير .... فيه موقد للنار ... ومكان للحطب المعد للطبخ كل يوم وحوض ممهد بالطين فيه فتحه للخارج لتصريف الماء.... الى جواره مغتسل ودوره مياه ....
كان البيت بسيطا ولكنه كا جميلا ومريحا ... بينما ساره تمعن النظر في جدران هذا البيت .... سمعت طرقا على الباب .... وفتحته خديجه ودخلت ... نظرت اليها ساره .... كانت خديجه مبتسمه وتحمل الماء .... سلمت عليها :
- هذي المويه
- مشكوره الله يحفظك تعبتك ...
- ابد لا تعب ولا شيء .... بس الليله محمد مسوي عشا لكم .... لا تتأخرين ...( وخرجت بعد ان القت نظر فا*** لثيابها وحناها الباهت )
شعرت ساره بالارتياح فوجهها كان بريئا .... واحست ساره بان خديجه قريبه منها سنا ... وان هناك من يمكنه ان يخدمها ولو بالماء ... اغتسلت ساره وغسلت ثياب عرسها ولبست الثوب الذي اهدته اياها زينب .... شعرت بشيء من الحنين اليها ... وترقرق الدمع في عينيها .....
لبست سارها اساورها الفضيه وخاتمها .... جففت شعرها بيديها ومسحت عليه بدهن معطر كان هديه من احدى نساء قريتها ....
لبست خمارها وعصابتها الملونه والمزينه بالوان الورد ....
وضعت شيئا من الكحل بعينيها الواسعتين .... صلت المغرب .... لم يأت احد لاخذها لمنزل اهل زوجها حيث العشاء .... فتحت النافذه المطله رأت الناس يتوجهون الى بيت بجوار بيتها .... لا تعلم هل تذهب ام تنتظر ..... شعرت بتوتر وقلق ....
صلو العشاء .... وهي في بيتها ... سمعت طرقا للباب ... فتحت فكان سلمان بعصبيه :
- وينك ما رحتي لامي ؟
- جهزت من بدري بس ما دريت اذا كنت تبي ارو ح او لا ؟
- ليش ما قالت لك خديجه ان فيه عشا ؟
- بلى قالت لكن.....
- سار هانا ما ابغى مشاكل من أولها يالله امشي
الحقيقه ان سلمان كان متوترا .... وكان يحسب حسابا لنظرة الناس لزوجته .... ورايهم فيها وما الذي دعاه للزواج منها بهذه السرعه ...
ومن جهه اخرى كانت ساره في غايه التوتر من تصرف سلمان معها وانها باتت بالفعل لا تفهمه .... وتشعر برهبه لانها وللمره الاولى تدخل الى مجلس نساء وايضا لا تعرفهم ... ولا تدري مالذي يتعين عليها فعله ...
وكيف سيكون استقبالهم لها ....