سمر مر
سمر مر
نشكرك على الإنتقاء الرائع:2thmup:
بس عندي ملاحظة:
ما تلاحظون أن العائلة مافيها أطفال!!!! :baby2: !!!
يعني هم متفقين على الإنجاب مع بعض عشان عيالهم يصيرون كبر بعض!! ههههههههه

*****

لكن هل سيجمع القدر بين القلوب المحبه:llove: أم أنه سيفرقها؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
واصلي اخيتي نحن بإنتظارك:(
بسـ^_^ـمة
بسـ^_^ـمة
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو

:18: :18:

يا الله .. استمتعت بها من أول فصل إلى الآن .. :a_smil08: قريتها كلها ورا بعض .. :icon29:

بس تكفيــــــــــــــــــــــــــــــــن نزلي أكثر من فصل .. << ملولة ما تحب الانتظار ..:tongue3:

يله عاد كلنا متحمسييييييييييييييييييييييييييييييييييييين معاك ..

:7_5_131: :7_5_131: :7_5_131:

ولا تنسين الزوار بعد .. أكيد في كثير ما يقدرون يردون << على بالها أسلوب بتقنعك ..

يله قبل ما نفقد الحماس .. وننسى الأحداث ..:tongue3:
بسـ^_^ـمة
بسـ^_^ـمة
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو :18: :18: يا الله .. استمتعت بها من أول فصل إلى الآن .. :a_smil08: قريتها كلها ورا بعض .. :icon29: بس تكفيــــــــــــــــــــــــــــــــن نزلي أكثر من فصل .. &lt;&lt; ملولة ما تحب الانتظار ..:tongue3: يله عاد كلنا متحمسييييييييييييييييييييييييييييييييييييين معاك .. :7_5_131: :7_5_131: :7_5_131: ولا تنسين الزوار بعد .. أكيد في كثير ما يقدرون يردون &lt;&lt; على بالها أسلوب بتقنعك .. يله قبل ما نفقد الحماس .. وننسى الأحداث ..:tongue3:
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو :18: :18: يا الله...
وييييييييييييييييييييييييييييينك كاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااانووووووو

:(

:(

:(

:(

:(

:(

يله عاد لا تطنشينا ... :09:

ننتظرك .. عجلي علينا ..

:26: :26: :26:
* كـان*
* كـان*
وييييييييييييييييييييييييييييينك كاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااانووووووو :( :( :( :( :( :( يله عاد لا تطنشينا ... :09: ننتظرك .. عجلي علينا .. :26: :26: :26:
وييييييييييييييييييييييييييييينك...
** الزهرة السابعة **

أكرهك يا باسل .... أكرهك لا بل احقد عليك ... لِمَ تكلمني بغرور وعنجهية ... لِمَ تسكب من مقلتي الدموع ... أكاد أذوب في حبك وأنت لا تشعر... الكل يقول عني جميله لكنك لا تحس بهذا الجمال .... صدقني لن تندم إذا أحببتني .... لكنك ستندم إذا أضعتني من بين يديك ... آه يا لقلبي الكسير ستظل دوما تبكي على حبي ... قلبي ينبض بشدة عندما اسمع صوته أو حتى كلام يذكر فيه اسمه ... لِمَ تعاملني بكل هذا الجفاء... ما قلته قد حطمني .... لماذا قلت إنني طفله ... أنا لم افعل شيء.... دموعي هي من تخذلني ماذا افعل بها ....
حملت همي واتجهت نحو جنة الدنيا فهي ملاذي الوحيد ... لقد شهدت الكثير من همومي وأحزاني ... أزهارها رويت بدموعي .... جنة الدنيا كانت ومازالت الحضن الدافئ الذي التجئ إليه ... كم من هم حملته عني ومن الم خففته عليّ ... اتجهت إليها وأنا اجر أذيال الخيبة والألم ... جلست على اقرب مقعد موجد فيها ووضعت رأسي على الطاولة وبدأت ابكي فالدموع هي خير صديق لدي ... هي من تخفف عني حزني ... بكيت.... وبكيت.... و بكيت .... إلى أن تحجرت الدموع في عيني ... لا اعلم كم من الوقت مضى وأنا على هذا الحال .... لكن يبدوا انه وقت طويل جدا... أحسست برغبة كبيره تجتاحني لأخرج دفتر مذكراتي.... أزحت احد المقاعد وبالتحديد المقعد الموجود في إحدى زوايا جنة الدنيا ... وبدأت بالحفر ... لم أجد المعول فأخذت إحدى الأحجار وبدأت في الحفر ... لم يستغرق الحفر طويلا فانا لم ادفنه عميقا .... أخرجت دفتري العزيز الذي لم أره منذ عام ... لقد وضعته في صندوق خشبي وغلفته بغلاف بلاستيكي لكي لا يحدث له مكروه .. كان الصندوق متوسط الحجم اشتريته من احد الأسواق منذ أربعة أعوام ... هذا الصندوق لا يعرف عنه احد في الوجود سواي .... كان يحتوي بالإضافة إلى الدفتر صورة تجمعني بباسل عندما كنا أطفال ... و دمية كانت عمتي نوره قد أهدتني إياها ... لكنها من اختيار باسل .... و رسمه كنت قد حصلت عليها بطرقي الخاصة قبل سنتين ... وميدالية لباسل هي أخر ذكرى منه .... هذه الميدالية كادت أن تحدث لي العديد من المصائب .. كانت فكرتي في الاحتفاظ بها مجنونه ... لكن كنت أسير مجبرة لا مخيره ... كلما أتذكر ما حدث اشعر بالاشمئزاز من نفسي ..
فقبل حوالي الستة أشهر كان إياد في زيارة لنا .. وقبل رحيله ببضع دقائق طلبي مني أن احظر له مفاتيحه وحقيبة صغيره كان قد نسيها في حجرته... فأذعنت لطلبه ... فهذا إياد من يستطيع رفض طلباته... دخلت حجرته ... و وجدت الحقيبة ومفاتيحه في المكان الذي وصفه لي ... وقبل أن اخرج من حجرته لفت نظري اسم باسل على الميدالية ... أغلقت عيني مرتين وثلاثة لكي أتأكد مما أراه هل هو حقيقةأم حبي لباسل أصبح يوهمني بأشياء ليس لها وجود ... وكان حقيقة ما أرى ...فاسم باسل ما يزال على الميدالية وبجواره قلبين صغيرين مقيدين بالسلاسل ومكتوب على احدهم A.. والأخر B ... أول حرف من اسميهما ... ومكتوب أسفل الرسم أخوه للأبد .... وكانت الميدالية على شكل ورقة شجر ... قلبت الميدالية فوجدت عليها بيت من الشعر :
عش بالشعور وللشعور فإنما ..... دنياكَ كونُ عواطفٍ وشعور *

وفورا انبثقت في رأسي فكرة .. أن استولي على الميدالية .. ورغم تأنيب ضميري .... فهذه تعتبر سرقة ... وفي حياتي لم أسرق ... لكن تجاهلت صوت ضميري.. واستمعت لقلبي الذي كان يقول لي ... هذه فرصه من الصعب أن تتكرر .. فلا تضيعيها من بين يديك ... وخلال ثواني كانت المفاتيح خالية من الميدالية .... واتجهت إلى غرفتي مسرعة واضعة الميدالية في احد أدراجي ... ونزلت إلى إياد ... لأعطيه أغراضه ... كان قلبي ينبض بشدة خوف من ردة فعله ... وعندما اخذ المفاتيح ... رأيت ما لم أتوقع في يوم من الأيام أن أره على إياد ... انتفخت أوداجه ... واحمرت عيناه .. وكل علامات الغضب ارتسمت على محياة .. وبدأ يرغي ويزبد ...
إياد : أسيل .... أين الميدالية ....
أسيل بارتباك : أي ميدالية
إياد : أي ميدالية برأيك ... الميدالية التي كانت في المفاتيح ...
أسيل بعصبية : إياد ما قصدك ...
إياد : أسيل أين الميدالية ...
أسيل بغضب : أولا الميدالية لا اعلم عنها شيء ... ثانيا فكر بالكلمة قبل أن تقولها ....

وبدأت الدموع تتساقط من عينيها ... بهت إياد ... ولم يعد يدري ما يقول .. فلم يتوقع أن يصل الأمر إلى الدموع ...

إياد بتلعثم : أسيل أنا لم اقصد شيء ... أنا لا اتهمك فأنت اشرف من الشرف ذاته ... أسيل أرجوك لا تدعي هذه الدرر تتناثر ... آس أنا أسف ... وارجوا أن تقبلي اعتذاري ...
أسيل وهي تمسح دموعها : لا داعي أن تتأسف .. لكن أتمنى أن لا تتهمني بذلك مره أخرى ....
إياد : أسيل كل ما في الأمر أن الميدالية من باسل ... ولقد تعب فيها كثيرا .. لقد كتب على الخشب بنفسه ... ولم يعطني إياها ألا قبل مجيء إليكم بيومين ... لذلك غضبت ... اسووووووووووله أنا سأذهب الآن لقد أزف وقت إقلاع الطائرة ... وأتمنى أن لا تكوني غاضبة مني ...
أسيل : أنا اغضب من العالم اجمع ولا اغضب منك ...
إياد : حسنا وداعا يا صغيرتي ...
أسيل : صغيرتك ... أنا في الثانوية العامة ...
إياد : نعم صغيرتي ... وستبقي صغيرتي المدللة ولو أصبح عمرك خمسين عام ....
أسيل : إيــــــــــــاد
إياد : ههههههه .. حسنا سيدتي المدللة هل ترضيك هذه الكلمة ...
أسيل : إياد لا تتكلم معي بهذا الأسلوب ...
إياد وهو يرسل لها قبله في الهواء : وداعا ...

صعدت أسيل إلى حجرتها وضميرها يؤنبها ... تمددت على سريرها وفي رأسها مئة سؤال وسؤال ...

كيف فعلت ذلك .... كيف استطعت أن أمد يدي على شيء ليس لي ... لقد أصبحت سارقة ... أمي وأبي لم يربياني على السرقة .. ومن اسرق ....إياد ... كيف استطعت أن أخون ثقته .. كيف رضيت على نفسي هذا ... لكني معذورة فانا أريد شيء يربطني بباسل ... أريد تذكار منه .. ولو هذا لا يخول لي ما فعلت ... أنا سارقة ... أنا فتاة سارقة ...

وفي هذه اللحظات طرق مسمعيها طرقات على الباب ...

أسيل : تفضل ...
جهاد : احم احم ... السلام عليكم
أسيل : وعليكم السلام ورحمة الله ..

وقف جهاد بالقرب من النافذة واخذ ينظر إلى السماء ...

جهاد : أسيل أريد أن أسألك سؤال ..
أسيل : جهاد قل ما تريد بدون مقدمات فانا مصابه بصداع رهيب ...
جهاد : حسنا مثلما تريدين ... أسيل لِمَ فعلت ذلك ...

ارتعدت فرائصها . وتجمد الدم في عروقها .. وأصبح وجهها خالي من الحياة ... ولم تعد تدري ما تقول ...

لبد انه قد رآني ... يا الهي ماذا أقول له الآن ... أي حجه ستنقذني من هذا الموقف .. رحماك يا الهي ... لقد وقعت في مآزق ليس له مخرج ...

وقطع تفكيرها صوت جهاد ...

جهاد : اسوووووووووله لِمَ أنت صامته ... ما الذي قاله لك إياد وجعلك تبكي ...

تنهدت أسيل
جهاد بخبث : لِمَ تتنهدين هل فعلتي شيء آخر لا تريدين أن اعرفه ..

أسيل : جهاد قلت لك مسبقا إني مصابة بصداع ... وما حدث بيني وبين إياد لا يخصك .. اخرج من غرفتي أرجوك ...
جهاد : حسنا ...

هزت أسيل رأسها يمنة ويسرة لكي تمحوا هذه الذكرى من مخيلتها وأخذت تردد


جهاد لم يراني ... كل ما كان يريد معرفته سبب بكائي .. إلى متى سيبقى الشك يسري في دمي ... جهاد لم يراني ...

أخرجت الصندوق .... وهي لا ترى شيء من دموعها .... كان الظلام يخيم على المكان ... ولا توجد سوى إنارة خافته ... فتحت على ضوئها الصندوق ... أخرجت الدفتر والميدالية والصورة ... وتركت الدمية و الرسمة ... وضعتها أمامها على المنضدة ... وأخذت تتأمل الميدالية وتحلم ... B و A ... أسيل وباسل ...
لكن حلمها لم يدم سوى ثواني معدودة ... فقد سمعت خطوات شخص يقترب من جنة الدنيا ..و بسرعة مذهلة جمعت أغراضها ووضعتها تحت الطاولة ... ووضعت رأسها على الطاولة لتوهم القادم أنها كانت نائمة ... لكن لم تستطع أن توقف بكاءها ... فرغماً عنها يرتفع صوتها بالبكاء ... واشد ما أثار عجبها أن القادم توقف لبرهة ثم عاد لأدراجه ... فها هو وقع خطواته يبتعد ... خرجت من جنة الدنيا لترى من الذي أتى .... ولِمَ توقف قليلا ثم عاد من حيث أتى ... نظرت يمنة ويسره لكنها لم تشاهد احد ... عادت إلى أدرجها لكن لفت انتباهها هاتف محمول يشبه هاتفها موضوع على الأرض بالقرب من باب جنة الدنيا ... أخذت تتحسس حقيبة هاتفها المحمول ..." كانت تضع هاتفها في حقيبة صغيرة معلقة بعنقها" .. لكنها لم تجد هاتفها المحمول .. انحنت لتلتقط الهاتف ... وبدأت تحدث نفسها

هذا هاتفي من الذي احضره ... ومتى أضعته ... كان معي عندما كنت في الفلا ... وعندما أخبرت أمي عن النتيجة... وأتذكر انه اصطدم بيدي عندما كانوا الفتيات يريدون الإمساك بي ... أين أضعته أين ..

أغمضت عينيها عل وعسى تتذكر أين فقدته .. وبعد مدة ليست بقصيرة .. تذكرت ...

لقد سقط مني عندما سقطت أمام باسل ... قد سمعت صوت سقوطه ... لكن ما حدث جعلني لا احفل به .. لكن من احضره ... من ... لا يوجد غير باسل ... لكن كيف عرف مكان وجودي ... ااااااااااه ماذا جرى لي ... لقد شاهدني وأنا اتجه نحو جنة الدنيا ... فطبيعي ان يعرف إني هنا ولا شيء غير جنة الدنيا في هذه الجهة ...

عادت إلى مكانها ...وأخرجت الصندوق ووضعته فوق الطاولة ... وأخرجت الدفتر ... فتحت الصفحة الأولى كان مكتوب فيها ...


ها أنا اليوم ابدأ في خط أول سطور لي في هذا الدفتر ...
هذا دفتر ذكرياتي ...
أنت يا من ممسكه بين يديك ...
هل يحق لك قراءته ... أسألك هذا السؤال ...
يبدوا انك محتار ولا تعرف الإجابة لأنك ما تزال تتابع القراءة ..
سأخبرك أنا إذا كنت ممن يحق لهم قراءة أو لا ...
إذا كنت أنا أسيل على قيد الحياة لا تقرأ أي كلمة ...
لأني سأحاججك يوم القيامة بأنك قرأته وأنا غير راضية ...
أما إذا كنت قد قضيت نحبي ووافتني المنية .. اقرأه من كنت ...
لم يعد يهمني شيء ... اقرأه لتعرف ما كان قلبي يقاسي ..
اقرأه لعلك تعرف ماذا كان يحوي قلبي الدفين ..
اقرأه فلم اعد اخشي شيء ...

24/6/2001

آس

وبدأت تقلب أوراقه إلى أن وصلت إلى أخر ورقة كان مكتوب فيها ..

اليوم سنغادر المزرعة .. فلم يبقى على بداية الدراسة الكثير ...
كانت هذه الإجازة سيئة بما تحمله الكلمة من معنى ... فعمتي لم تقضي الإجازة معنا لان عمي أبو باسل مريض ... أتمنى من الله أن يشفيه ... فهو عزيز على قلبي ... وأيضا أعمامي لم يقضوا معنا الكثير من الوقت ... أولا عمي عبدالرحمن حظر لمدة أسبوعين ثم عاد ... ومن ثم عمي محمد بعده بأسبوع رجع إلى منزله .. أما عمي سالم وجوده لا يفرق كثيرا بالنسبة لي لأنه ليس لديه سوى فهد ... فهد الرجل الخفي ... الذي لا نعرف شيء عنه ... وخالي لم يحظر لأنه سيقضي الإجازة خارج الدولة ... يا الله كم أحب خالي فهو يشبه إياد كثيرا .. أو بالأصح إياد يشبه كثير ا ... بطيبته ... وحنانه ... ورحمته ... على العموم لم يكن في هذه الإجازة شيء ممتع ....


سأكتب الآن أمنياتي التي أتمنى أن تتحقق في الإجازة القادمة ...

أتمنى ...

أ ن يشعر من أحب بنبضات قلبي ... ويعرف مكنون فؤادي
أن أرى من أتمنى رؤيته ..
أن تقضي عمتي معنا الإجازة القادمة ...
أن يقضي بقية أعمامي معنا الإجازة ...
أن اعرف سر إياد ولبنى ...
أن اجمع بين قلبيهما إذا كان يحبون بعضهم البعض ...
أن يقضي خالي الإجازة معنا ...
أن يحضر لي أبي فرس لكي أرى أبناء أندروس ...
أن نحصل أنا و رسيل على المركز الأول في الثانوية العامة ...
أن تكون الإجازة القادمة أجمل من هذه الإجازة ...
أن يحبني من أحب ...
أن اعرف سر فهد ..
أن تتحقق جميع أحلامي ...

هذه أمنياتي البسيطة فهل ستتحقق .... هذا ما سأعرفه في الإجازة القادمة ...

3/9/2003
آس

أسيل : ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا أمنياتي ... برغم بساطتك فلم يتحقق منك إلا الشيء اليسير .... وما تمنيته من صميم قلبي لم يتحقق ... صبرا جميل والله المستعان ..

فتحت الصفحة التي تليها كانت فارغة ... فانتزعت القلم من الدفتر وكتبت ...


هاهي الإجازة قد أقبلت ... إجازة عام 2004 ... نحن في بدايتها .... لا اعلم ماذا سيحدث لي فيها ... وما تخبئة لي الأقدار ... أعمامي حظروا جميعا ... وسنقضي جميعا الإجازة هنا ... ما لم يحدث شيء يغير هذا القرار .. من المحتمل أن يحظر خالي أخر الإجازة ويقضي البقية منها معنا ... أنا ارجوا ذلك ... قابلت باسل في أخر يوم من أيام الاختبارات ... وحدث بينا موقف لا ينسى ... أقسمت بعده أن لا اسكت على ما حدث .... وبعدها بساعات ساعدتني الأقدار على أن ابر بقسمي ... فمحيت له إحدى رسوماته ... وأول يوم لنا في المزرعة ... قطف أزهاري ... لقد المني ما فعل ... لأنه بفعلته تلك تأكدت من انه لا يحس بذرة من حبي ... فأوصلت له سيل عارم من الشتائم ... وقبل قليل تعثرت بقدمه وسقطت بالقرب من شجرة البلوط .. وقد قال لي إني طفلة ... رغم انه قالها بصوت منخفض ... لكني سمعته... لقد أثرت في هذه الكلمة كثيرا .. لم يعد لدي مقدار أنمله من الأمل انه يحبني ... لأنني ما زلت في نظرة طفله .. لا تُحب ... ولا تََـََحب ... بعد أن سمعت كلامه لملمت شتات نفسي واتجهت نحو جنة الدنيا ... لا اخرج دفتري العزيز وأريح نفسي قليلا من عناء الحب ومن الهم الذي جلبته بيدي ... وبينما كنت أتأمل ميدالية باسل ... احظر باسل هاتفي المحمول ووضعه بالقرب من باب جنة الدنيا ... لأني كنت قد فقدته عندما سقطت ... وها أنا الآن أتجرع .. كأس الأم والأسى .. الذي صنعته بيدي الاثنتين ...عندما تركت لقلبي المجال أن يلج طريق الحب ... فهنيئا لقلبي كل ما يحس به من الم لأني أنا من جلبت لنفسي هذا الألم ...

ــــــــــــــــــــــ
ملاحظة : كانت دموعي تنهمر من عيني بدون انقطاع وأنا اكتب هذه الذكريات ....

16/6/2004
آس


فتحت أخر صفحة في دفترها .. وبدأت تكتب

اعلم إني قد قطعت عهدا على نفس أن يكون هذا الدفتر مخصص لذكريات المزرعة وألا اكتب فيه أي خاطرة لكنه هذه حالة استثنائية ... سأكتب خلجة من خلجات نفسي ... لعلي أحس بالراحة المنشودة ...


أريد كلمه أريد بسمة اشعر فيها بحبك ... إشارة تشفي القلب الضامي ؟؟؟ تطفئ الدمع الدافق ... تأكد فيها شعورا بات في القلب ساكن ... خائف أن يكون من طرف واحد ... أيها الحبيب إنني أريد إثبات وجود ... اشعر فيه إنني هنا .. إنني اعني لك شيء ... إنني أساوي في نظرك الدنيا ... أريد أن تهتف لي بحبك ... أن ترسل لي شوقك ... أن تهمس للقمر مدى عشقك ... أن تعطني إثبات وجود ... فبدون حبك ليس لي وجود .. أن تحقق لي الحلم .. وتمسكني السنا ... ولا تجعلني أحيا بدون إثبات وجود ... هل عرفت ماذا أريد .. أريد وبكل بساطة إثبات وجود ...



اعلم أن كل ما افعله خطأ .. وانه من الجنون أن احتفظ بهذا الدفتر ... بالدفتر الذي يحتوي على دليل إدانة ... على أقوى حجة ممكن أن أدان بها إذا وقع في يد أي فرد من أفراد العائلة ... سأواجه بأعظم جريمة ... جريمة الحب .. فقد تربية من طفولتي على إن الحب شيء محرم ومن العيب أن تقع فيه الفتاة .. ستقع من نظر عين الجميع إذا ترنمت بترنيمة حب ... لكن كل هذا لا يهمني ... فالحب في نظري شيء رائع ما دام عفيف وفي حدود الشرع .. لا يهمني ما يقولون .. كل ما يهمني أن أريح قلبي ... وان أسير على الخطأ التي رسمها لي .. لا يهمني ما يقول الناس فكلام الناس غاية لا تدرك ... ومن المستحيل أن يكون الحب حرام ما دام في فطرتنا ... وليحاكموني أذا أرادوا ... فليس في يديهم فعل شيء بقلبي .. فقلبي ملكي وملك من أحب فقط

16/6/2004
آس


أغلقت الدفتر وأعادته في الصندوق ... ودفنته في التراب ... حملت أحزانها وآلامها واتجهت نحو الفلا كانت الساعة قد شارفت على الحادية عشر مساء ... اتجهت نحو الباب الخلفي إلى الفلا ... لكي لا يراها احد وهي على هذه الحالة ... لكن الأقدار كانت ضدها ... فجميع بنات أعمامها في الصالة العلوية يشاهدون مسلسل يعرض على التلفاز .... ما عدا هند التي كانت تسمع ألأخبار ... اتجهت نحو حجرتها بدون أن يشعر بها احد .. فالتلفاز قد استحوذ على جميع حواسهم ... لكن صرير باب حجرتها ... جعل جميع الأنظار تلتفت إليها ... وعندما أوشكت أن تدخل حجرتها أحست بيدين تمسكها ...
لبنى : أسيل إلى أين ... أتعتقدين إننا نسينا ما فعلتيه ...
مرام : أسيل يوم لك ويوم عليك .. يجب أن تذوقي من مرارة ما أذقتنا ...
رسيل : أسيل لِمَ لا تتكلمين

كانت أسيل خلال هذا الوقت صامته لم تنبس ببنت شفه .. والى الآن لم يشاهدوا وجهها وما يحويه من أحزان وآلام ... استدارت باتجاههم ... وما أن رأوا وجهها حتى انعقدت ألسنتهم ... وارتسمت معالم الدهشة على وجوههم جميعا وبلا استثناء .... فما كان عليه حال أسيل ليس بشئ بسيط .. شيء يفطر القلوب الحجرية ... فكيف بقلوب بنات أعمامها ... كانت عيونها كالدم ... ليس عينيها فقط بل وجهها اصطبغ باللون الأحمر ... وشفتيها كان لونهما ازرق .. كشفاه الموتى ... وقبل أن يستفيقوا مما هم فيه ... كانت أسيل قد دلفت إلى غرفتها وأوصدت الباب واستلقت على سريرها ...أرادت أن تبكي لكن قواها استنفذت ولم يعد لديها قدرة على التنفس فكيف البكاء ... أغلقت عينيها لتنام ... لكن النوم جافاها ... وأصبح هو أيضا ضدها ... فتحت عينيها لكن الضوء أصبح يزعجها ... ولم يعد بها طاقة لكي تنهض وتغلقه ... فأغلقت عينيها لعلها ترتاح قليلا ... لكن هيهات هيهات لم تجد لراحة سبيلا ...
مر بخاطرها بضع من أبيات الشعر ... طالما قرأتها في توقيع احد أعضاء المنتدى المشتركة به وأعجبتها ... لم تعلم لِمَ زارتها هذه الأبيات ... ولِمَ يجبرها لسانها على ترديدها ... خرج صوتها من داخلها كصوت الأشباح .. أو بالأصح كفحيح الأفعى .. لكنها لم تعد تبالي ... بدأت تردد
لا يطفئ اللهب المؤجج في دمي ... موج الأسى وعواصف الأرزاء
فاهدم فؤادي ما استطعت فانه .... سيكون مثل الصخرة الشماء
لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا ... وضراعة الأطفال والضعفاء
ويعيش جبارا يحدق دائما ..... بالفجر , بالفجر الجميل النائي
وأملأ طريقي بالمخاوف والدجى .... وزوابع الأشواك والحصباء
وأنشر عليه الرعب وانثر فوقه ... رجم الردى وصواعق البأساء
سأظل أمشي رغم ذلك عازفا .... قيثارتي , مترنما بغنائي
أمشي بروح ٍ حالم ٍ , متوهج ٍ... في ظلمة الآلام والأدواء
النور في قلبي وبين جوانحي .... فعلامَ أخشى السير في الظلماء **


وغفت وهي تردد هذه الأبيات ...

كان باسل يتسكع على الشاطئ ... قطع الشاطئ مرارا وتكرارا وكان على هذه الحالة منذ أن أعاد هاتف أسيل ... هام على وجهه ... ولم يجد نفسه إلا على الشاطئ ... كان يلوم نفسه مئة مره على ما فعل ... فصوت بكاء أسيل قطع نياط قلبه ... لم يكن يتوقع انه في يوم من الأيام سيكون السبب في بكاء أسيل بهذه الصورة ... كان يدور في رأسه العديد من الأسئلة ... لِمَ كلمتها بذالك الأسلوب ... أي شيء في الدنيا لا يخول لي أن اجرحها .. واكلمها بهذا الجفاء ... إنني حقير ... نعم حقير ... مادمت كنت السبب في انهمار دموعها ... كيف اجرح من أحب ... كيف اقسي على قلبي ... ماذا يحدث لي عندما أقابلها ... لِمَ تهرب من بين شفتي الكلمات الرقيقة .. ولا أجد سوى الكلمات الجافة ... يا لي من غبي ... استحق من يضربني إلى أن لا يبقى في عظم سليم ...

قال هذه الجملة بصوت عالي... لم يكن يعلم أن هناك احد خلفه ...
محمد : ههههههههههه تريد أن تُضرب ... ثواني أنادي عمي عبدالرحمن ... فعصاه مشتاقة لضحية جديدة...
فيصل : نعم عصا أبي مشتاقة إلى لحم طري لم يذق طعم الضرب
باسل وهو يرسم على شفتيه ابتسامة شاحبة : منذ متى وانتم هنا ..
محمد : منذ فتره ...
إياد : ألا تريدون أن تناموا عمي سيوقظكم في تمام السابعة ...
فيصل : هل يريد التوأم السيامي الالتصاق ...
محمد : أسلوب طرد محترم ... شكرا لك ... سنذهب لكن لا تتأخروا لأننا سنسهر لتوديع الشباب .. فغدا مساء سيذهبون
باسل بتعجب : من سيغادر المزرعة ...
فيصل : منذ المغرب وأنت مختفي ... طبيعي ألا تعلم شيء ... زياد سيعود لان لديه ترم صيفي في الجامعة ... و خالد سيعود لان إجازته لم تبدأ بعد ... واحمد سيذهب بضعة أيام ... ليقضي بعض مصالحة التي لم يرضى ان يفصح عنها ...
محمد: فيصل هيا لنذهب ... وإلا سيقتلنا إياد ...

ذهب فيصل ومحمد ... واستند باسل على صخرة قريبة منه ...

إياد : باسل ماذا بك ...
باسل : الحمد لله بخير ...
إياد : باسل لا تحاول أن تسكتني بهذا الكلام .. فانا أعرفك أكثر من نفسك ... فاخبرني لِمَ كل هذا الغضب ...
باسل : إياد أنا لست غضبان .. كل ما في الأمر إني متعب قليلا
إياد : باسل ... أتخبئ عني ... هذا خر ما أتوقعه ... لم اعتقد في يوم انك ستنوء بحزنك عني ...
باسل : قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني ...

إياد : باسل أنا لست طفل لتضحك علي بهذا الكلام ....
باسل : إياد أرجوك لا تضغط علي ...
إياد : حسنا .. لكن إذا كنت تريد أن تخبرني بأي شيء فانا مستعد ... في أي زمان ومكان ...
باسل : هيا لنذهب إلى الشباب لو تأخرنا أكثر لن يرحمنا محمد ...


الساعة العاشرة صباحا استيقظت أسيل .. كانت تشعر بإرهاق جسدي شديد ... تحاملت على نفسها لكي تصلي صلاة الفجر ... ذهبت لتتوضأ وتصلي وبعد أن انتهت من الصلاة ... مرت أمامها أحداث الأمس ... منذ أن عرفت النتيجة ... إلى أن نامت .... تذكرت أبيات الشعر التي رددت ... لا تعلم لِمَ خطرت على فكرها في تلك اللحظات ... لكن كل ما تعرفه ... آن تلك الأبيات أمدتها بثقة ... وإنارة لها الظلام الذي كانت تعيش فيه ...

من بين دموعها تنهدت بعمق وهي تقول .... من لا يريدني لا أريده ... لست سلعة رخيصة لكي ارمي نفسي عليه ... لم ولن يذلني شيء في الوجود وان كان قلبي ... وداعا يا باسل ... وداعا إلى الأبد...

كانت عازمة على شيء واحد أن تنسى باسل وإلى الأبد ... مسحت دموعها ... فقلبها يعارض ما تقول ... لكنها تجاهلته ... وبدلت ملابسها ... وخرجت من الحجرة ... ووجدت رسيل نائمة على الكنب المقابل لحجرتها ... ومن بين أحزانها ... ارتسمت على وجهها ابتسامة ... فقلب رسيل مشغول عليها ... أسعدها ذلك كثيرا ...

اتجهت نحوها ... وبكل حنان أيقظتها ...

أسيل : رسيل ... هيا استيقظي ...
رسيل وهي تفتح عينيها بصعوبة : أخيرا استيقظتِ ...
أسيل : لِمَ انت نائمة هنا ...
رسيل : سؤال غبي ... هيا لنذهب إلى غرفتك أريدك في موضوع ...
أسيل : إذا كان موضوعك يتعلق بما حدث البارحة ... فانا لا أريد أن اسمع شيء ...
رسيل : لكن أنا أريد أن افهم أشياء كثيرة .. أسيل ليس من عادتنا أن نكتم أسرارنا عن بعض .. وأنتِ لك فترة ... تخبئين عني الكثير ... مرت الأيام تلو الأيام وأنا انتظر أن تأتي إلي وتخبريني .. لكن الأيام تمضي وأنت لم تحاولي ولو مره أن تخبريني عما بك ... أسيل أنت كل يوم وحالك تنتقل من سيء إلى أسوء ... أنا لا استطيع أن أراك بهذه الحالة وأظل صامته ... إلى متى ستبقي على هذا الحال ....
أسيل بحزن : كل ما تتحدثين عنه أصبح ماضي ... وأنا لا أحب أن اقلب في دفاتر الماضي ... موضوع البارحة انتهى والى الأبد ... لكن هل استيقظوا الفتيات ...
رسيل : لقد كنت نائمة من أين لي أن اعرف .. هيا لننزل ونراهم ...

أسيل : انزلي أنت و سألحق بك بعد قليل ....

اتجهت أسيل نحو حجرتها ... فتحت خزانة ملابسها .. ومن احد الأرفف أخذت دفترها ... استلقت على سريرها ...وبدأت تكتب

لحن الوداع
كانت لي أمنية أن ترسوا سفيتي على شاطئك ... لكن الرياح كانت ثائرة .... والأمواج ساخطة ... والأقدار رافضه ... بخبرتي القليلة في الإبحار ... خضت غمار البحر ... تجاهلت صوت عقلي .. واتبعت نشيد قلبي ... فغرقت سفينتي في لجة بحرك ... حاولت الصمود ومقاومة الأمواج ... لكن ليس لي نصيب في النجاة ... أوقفت عراكي مع الأمواج لكي لا أتعذب أكثر ... يكفيني ما قاسيت من آلام ... ليست لدي قدرة لتحمل أكثر من ذلك ... ففضلت الغرق ... فشاطئك بعيد المنال ... بيني وبينه الكثير من العقبات ... والمسافات الطوال ... لكن قبل أن اغرق سأقول لك .... أحببتك في أمسي ويومي ... لكن غدي لن يكون لك فيه نصيب ... والآن سأغرق باختياري ...


أغلقت الدفتر ... والحزن على وجهها مرسوم ... فرغم كل ما قلته نسيانه شيء صعب ... فحبه أصبح قطعة منها ... وفجأة طرق الباب ....

أسيل : تفضل
سارة : أسيل ماذا تفعلين هنا
أسيل : لا شيء
سارة : هذا الغضب كله ولا شيء ..... من كان في مكانك سيطير من الفرح .... بالأمس فقط ظهرت النتائج و أحرزتِ المركز الأول
... من المفترض أن تفرحي لا أن تغضبي ....
أسيل : المفروض شيء والواقع شيء آخر ...
سارة : اسووووووووله هيا انزلي معي هناك مفاجأة تنتظرك بالأسفل
أسيل وهي تفتعل الفرح : مفاجأة ما هي...
سارة : انزلي وأنت تعرفين ....
اسلي : حسنا ...
سارة : ما رائيك أن نتسابق من هنا إلى المسبح الخارجي ...
أسيل : مسبح الأولاد...
سارة : نعم مسبح الأولاد .... لا تخافي كل الأولاد خارج المزرعة ...
أسيل : حسنا .... هيا1...2...3...انطلاق

أسيل : ابتعدوا عن الطريق
سارة : عمتي ابتعدي
أسيل : لا تحاولي سأسبقك سأسبقك
سارة : سنرى
أسيل : سنرى فوزي بالتأكيد
سارة : اصمتي عني لكي أركز
أم فيصل : سارة أسيل ماذا جرى لكما ... لِمَ تتصرفان تصرفات الأطفال...
سارة :أمي نحن لم نأتي إلى هنا إلا لكي نستمتع ... وداعا
أسيل : هل تعتقدين أن أمك سمعتك لقد ابتعدنا عنها وما زلت تثرثرين
سارة : يا سلااااااااااااااام ... فزت عليك
مها : ما هذا الجنون
أسيل وهي تلهث : اسألي سارة ...
سارة : كل ما في الأمر إني أردت إدخال السعادة إلى قلب أسيل ..
أسيل : لقد قالت لي سارة أن هناك مفاجأة وأنا لا أرى شيء ...
رسيل : أهناك مفاجأة لِمَ لم تقولوا لي عنها فقط تخبرون أسيل ... يبدوا أنها لها فقط ...
ميسون : من قال أنها لأسيل فقط ..
رسيل : انتم من قلتم ذلك..
مها : نحن لم نقل ذلك..
سارة : اتركونا من هذا الكلام واسمعوا المفاجأة ...احم احم...
قررنا نحن فتيات العائلة أن نعمل حفله للفتيات فقط بمناسبة نجاح أسيل و رسيل...
مرام : مداخله الفكرة فكرتي أنا...
رسيل : لكن أبي سيقيم لنا حفله...
لبنى : نقيم حفلتنا اليوم وعمي يقيم حفلته متى ما أراد....
رسيل : لا سيغضب أبي إذا أقمنا حفلتنا قبله... لذلك بعدما يقيم أبي حفلته .... نحتفل نحن بطريقتنا...
سارة : أنا موافقة ...
مها : أسيل ما رأيك ... لِمَ هذا الصمت هذا ليس من عادتك ...
أسيل : ها ... لا شيء ... أنا موافقة لكن على شرط ...
مرام : ما هو الشرط ...
أسيل : أن تكون حفله لا تنسى ...
رسيل : كيف
أسيل : لا اعلم كيف ... لكن على سبيل المثال نحن من نطبخ العشاء ... وكل شيء نعده بأيدينا .... أشياء من هذا القبيل...
ميسون : مثلما تريدين ...
مرام : أنا عندي شرط .... الحفلة تبقى سر بيننا....
أسيل : حسنا ... لكن أين هند...
مرام : لم تأتي تخاف أن تقابل احد من الأولاد ... وتريد أن تسمع الأخبار ....
سارة : لو كنت مثل هند كنت مت منذ زمن ... كل شيء لديها الأولاد والأولاد ...

أسيل : بصراحة يحق لها لأن الأولاد لا يعلمون شيء عن الأدب .... فالبعد عنهم أفضل ...
سارة : واااااااااو اسمعوا من يتحدث..
أسيل : لِمَ كل هذا العجب أنا لم اقل شيء خطأ..
مرام : لكن ليس من عاداتك قول هذا الكلام ...
لبنى : أكيد هناك شيء ما حصل اخبرينا ما هو ... وهل له علاقة بحالك البارحة ...
أسيل : لم يحدث شيء كل ما في الأمر إني غيرت رأيي ...
رسيل : يبدوا من كلامك انه حصل لك موقف ما اخبرينا ما هو ومع من ...
أسيل : قلت لكم لم يحدث شيء .. كل ما في الأمر إني غيرت وجهة نظري ... وهذا طبيعي ...



الساعة الخامسة عصرا كان فهد مستلقي على سريره يقرأ ... أتى إليه محمد ...

محمد : فهد أعطني هاتفك المحمول ...
فهد : تجده على المكتب ... خذه ...

اخذ محمد الهاتف ... وبعد برهة هتف مزمجرا ...
محمد : فهد ما هذا ...
فهد : خير ماذا هناك ...
محمد : هاتف فهد بن سالم لا توجد به إلا رسالة واحد ومن أبيك يطلب فيها رقم احد الأشخاص ...
فهد وهو يكمل قراءة كتابه : هذا شيء طبيعي ... أنا لا أرسل لأحد ولا احد يرسل لي ...

جلس محمد مقابل لفهد على السرير ...

فهد : لِمَ جلست ... أريد أن أكمل قراءة الكتاب ...
محمد :وأنا أريد الجلوس ... وعلى ما اعتقد انك ممنوع من قراءة الكتب ...
فهد : محمد أرجوك لا تزعجني ...
محمد : بصراحة لقد مللت منك ومن كتبك ... كلمني لقد سئمت من صمتك ...
فهد : أين فيصل ...
محمد : ذهب ليحضر لنا العصير ...
فهد : نعم ... هل قلت لنا ...
محمد : نعم لا اعتقد انك ستفضل الكتب علينا ...
فهد : محمد أرجوك أنا ابحث عن الوقت لكي اقرأ ... أرجوك اتركني
فيصل : السلام عليكم ...
فهد : وعليكم السلام .. أرجوك خذ محمد واذهبوا إلى أي مكان ...
محمد : لا أنا أريد أن أتحدث معك .. أريد أن اعرف أشياء كثيرة عنك ...
فيصل : هذا صحيح أبناء عمك ولا نعرف عنك شيء ...
فهد : ما تريدون معرفته ... لن أخبركم عنه ... فهو شيء يخصني ومن المستحيل أن اخبر عنه احد ... ولو سمحتم هل من الممكن أن تخرجوا ...
فيصل : حسنا محمد هيا لنذهب إلى الشاطئ إياد وباسل هناك .. والشباب يريدون الذهاب إليهم ...
محمد : فهد هذه المرة سأتركك لكن إذا رأيتك ممسكا بكتاب بعد اليوم سأخبر عمي ... وقد اعذر من انذر ... وما أريد معرفته سأعرفه أن لم يكن اليوم فغدا .. مع السلامة ...

خرج محمد وفيصل ... وألقى فهد الكتاب من يده وهو يقول ...

فهد : هذا ما كنت خائف منه ... لذلك لم أكن أريد أن احضر ...


عند البحر كان إياد وباسل يجلسون على الشاطئ .... كان باسل يراقب غروب الشمس بكل حزن ... فلم يستطع إلى الآن نسيان ما حدث البارحة ... ولم يستيقظ من تأملاته إلا على صوت إياد ....

إياد : باسل ماذا حدث البارحة ... و لِمَ كل هذا الغضب....
باسل : لا شيء
إياد : يبدوا أن الموضوع له علاقة بمن تحب ...
باسل : ومن هذا الغبي الذي قال لك إني أحب ....أنا لا اعرف عن الحب شيء ولم ألج طريقة يوما ..
إياد : من الممكن أن يصدق غيري هذا الكلام .. لكن أنا من المستحيل أن أصدقك ...
باسل : وما الذي يجعلك متأكد إلى هذه الدرجة ...
إياد : دفاتر الشعر المتكدسة في أدراجك ... ورسوماتك ...القلوب المقيدة... والدموع ... كل هذا ولا تعرف عن الحب شيء ... ولم تذق له في يوم طعما ... لكن أنت في الرسم مبدع أكثر من الشعر ... لِمَ لا ترسمني ...
باسل : أنا لا ارسم أرواح ... حرام
إياد : حسنا لا ترسمني لكن لم كل هذا الحزن ..
باسل : قلت لك لا شيء ...
إياد : باسل بصراحة اخبرني ما بك ... لقد عشت معك أربع سنوات فلا تعتقد انك تستطيع أن تكذب عليّ ...
باسل : إياد لم تخبرني متى ستخطب لبنى ....
إياد : اااااااااااااااااااااااااااااااه يا باسل لا تزيديني الآم
باسل : خير ماذا حدث ...
إياد : أي خير يا باسل .... أمي ستخطب لبنى لزياد ....
باسل : ماااااااااااااااااذا .. احلف ...
إياد : هل تعتقد إني سأكذب عليك في موضوع كهذا ...
باسل : كيف ومتى حدث كل هذا ...
إياد : قبل شهرين تقريبا ...
باسل : ولم تخبرني سوى الآن ... ولو لم أسألك لما عرفت ..
إياد : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ...
باسل : أنا حالة استثنائية ... فما يحدث لي ليس له علاقة بالحب .. و لا استطيع أن أخبرك عنه ... لكن لم تخبرني هل زياد موافق ...
إياد : إلى الآن لم يوافق ......
باسل : إذاً ليس هناك داعي لكل هذا الغضب .... إلي الآن لبنى لم تضع من بين يديك ...
إياد : لو كان زياد رافض لبنى بذاتها كنت وافقتك على ما تقول ... لكن زياد رافض فكرة الزواج ... و إذا أراد أن يتزوج طبيعي أن يوافق على لبنى ... لأنه ليس له اعتراض عليها ...
باسل : قبل أن يقتنع زياد بفكرة الزواج اطلب من أمك أن تخطب لك لبنى ....
إياد : أتريدني أن أقول لها ... أمي أريد إن أتزوج خطيبة أخي ... لا استطيع ...
باسل : هي إلى الآن لم تصبح خطيبة زياد .. وزياد رفض الموضوع ... أذاً ليست هناك أدنى مشكلة ....
إياد : قبل أن انهي دراستي لا استطيع أن اطلب من أمي أن تخطب لي ...
باسل : لم يتبقى لك سوى سنة ... ومستقبلك مضمون ... فالوظيفة جاهزة من قبل أن تتخرج .. ليس هناك سبب يمنعك من خطبة لبنى ... كل الموضوع انك إنسان غبي تريد أن تضيع من تحب بدون أدنى سبب ...
إياد : اتركنا من لبنى والغبي إياد ... واخبرني لِمَ كل هذا الحزن
باسل : يا الله .... قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني
إياد : لأنك كاذب ... هيا اخبرني من التي امتلكت قلبك .... صدقني ما ستخبرني به لن يعرف عنه احد في الوجود ... وسأفعل كل ما في وسعي لكي اجمع بينكم ... لكن اخبرني من تحب .. وماذا حصل لتحزن إلى كل هذا الحزن ...
باسل : قلت لك مئة مره أنا لا أحب ... لا أحب ...
إياد : لِمَ لم تنام بالأمس ...
باسل : هل تراقبني ...
إياد : ليس هناك داعي أن أراقبك .. كل ما في الأمر أن تنهداتك كانت توقظني ...
باسل : لقد كان الجو حار فلم استطع النوم ..
إياد : لقد اكتشفت فيك شيء جديد إنك لا تعرف تكذب ... باسل أنا لن أجد للراحة سبيلا وأنت على هذا الحال ... أرجوك إذا كنت تعتبرني حقا أخيك اخبرني ... ولو لم استطع أن أساعدك دعني احمل معك بعض أحزانك لعلك ترتاح قليلا ...
باسل : إياد أنا لا أحب .... لا أحب .... لا أحب ...لا أحب ... بأي لغة تفهم ...
إياد : احلف ...
باسل : الحلف ليس على كل شيء ...
إياد : أراءيت كيف تتهرب ... يبدوا إني محق .. لكن أذا أردت مني أن أصدقك احلف ...
باسل أنا ما أحب إلا أسيل وغيرها : والله ما أحب ... هل ارتحت الآن ...
إياد : بصراحة في قلبي ذرة شكك ...
باسل : من حلف بالله فصدقوه ... اصمت هاهم الشباب قد أتوا
محمد : من يراكم .. يقول عريس وعروسه ... البحر من أمامك ...
عصام : والعدو من خلفكم
محمد : ههههههه تافهة مثلك ... والقمر فوقكم...
عصام : أنت التافه
احمد : محمد عصام ليس هناك داعي لهذا الكلام ....
عصام : قل لأخيك أولا ...
محمد : لا تتدخل في شؤوني ... وأنا لا أضايقك في كلامي ...
باسل : شباب لا داعي لكل هذا...
فيصل : سلموا على بعض وانهوا الموضوع ...
عصام : بنسبة لي الموضع قد انتهى .. ليس هناك داعي أن يسلم عليّ ....
محمد : من الذي قال إني أريد أن اسلم عليك ...
إياد : محمد استعذ من الشيطان ....
محمد وهو مصوب نظرة نحو وعصام : أعوذ بالله من إبليس ....
عصام : محمد لِمَ تنظر إلي ... كأنك تقصد إني إبليس...
محمد : أنا لم اقصد شيء .... لكن كما يبدوا لديك إحساس إن هذا الكلام موجه إليك ... ربما لأنه ينطبق عليك ...
عصام : محمد احترم نفسك...
احمد : محمد ..عصام..
محمد : عصام إذا كنت قد أخطأت في حقك فأنا أسف ...
عصام : لا داعي لأن تعتذر ...
فيصل : هناك اتصال لكن على هاتف من ...
احمد : ليس هاتفي ...
خالد : ولا أنا
زياد : ولا أنا
محمد : و هاتفي بريء كبراءة الذئب من دم يوسف ...
إياد : أولا هذه رسالة وليست اتصال ... ثانيا أنا من وصلتني الرسالة ... ثالثا انتم على الشاطئ ولستم في محاضرة لتخافوا هكذا ...
باسل : مِن مَن ....
إياد : أنا إلى الآن لم افتحها لأعرف مِن مَن هي ...
عصام : ارني إياها
إياد : لحظة دعوني أرى الرسالة أولا ثم احكم هل من الممكن أن تروها أو لا ...

قرأ إياد الرسالة وبصوت خافت قال ...

إياد : يا لي من غبي ... استحق كل ما سيجري لي ...
زياد : ماذا حصل ...
إياد : لم يحدث شيء ...
فيصل : لِمَ أنت غضبان إذاَ ...
خالد : إياد تكلم ... طمئنا ...
إياد : لا تهتموا موضع يخصني ... سأنهيه بطريقتي ...

سحب عصام هاتف إياد بسرعة...

إياد بغضب : عصام اعد إلي هاتفي ...
عصام : أقراء الرسالة أولا...
محمد : عصام قال لك شيء خاص ... ارجع له هاتفه ...
عصام : لا تتدخل فيما لا يعنيك ...

وبدا يقرا الرسالة بصوت عالي

يبدوا أن ما تقوله عن حبك لي كلام لا يمت للواقع بصلة ... ولو كنت اعني لك شيء كنت شاركتني فرحتي ... أربع وعشرين ساعة مضت وأنا انتظر أن اسمع منك كلمة مبروك ... لكن يبدوا أن المزرعة ومن بالمزرعة أنسوك كل شيء حتى اقرب الناس إليك ...

المرسل آس

إياد : عصام التعدي على ممتلكات الغير ليس من الأدب في شيء ...
محمد : إياد من هذه المسماة بآس ...
إياد : من المفترض أن لا أقول لكم شيء لأنكم لا تعرفون عن الاحترام شيء ... لكن لكي لا تظنون فيّ الظنون ... هذه أسيل وليس كما تعتقدون ... عصام اعد هاتفي ...
عصام : إياد أنا أسف لم اقصد ...

اخذ الهاتف من يده بقوة ... واتصل على أسيل بينما كان متجه نحو الفلا ...

إياد : السلام عليكم ...
أسيل : وعليكم السلام ...
إياد : اذهبي إلى جنة الدنيا ... خلال دقائق سأكون هناك ...
أسيل : لا تأتي أنا ولبنى وسارة في جنة الدنيا ...
إياد : خمس دقائق و سأكون عندك
أسيل باحتجاج : سارة ولبنى هنا ...
إياد : أنا سأنتظرك خارج جنة الدنيا ... مع السلامة ...
أسيل : مع السلامة ...

لبنى : من كنت تحدثين ..
أسيل : إياد ...
سارة : أسيل لم تخبريني لِمَ جنة الدنيا هكذا ... وأين الإزهار ...
أسيل : لا اعلم ... وجدتها هكذا عندما حضرت إلى المزرعة ... لكن من المحتمل إن إحدى القطط أتت إليها في غيابنا و فعلت بيها ما ترين ...
سارة : هل تقطف القطط الأزهار ...
أسيل : لا اعلم أنا قلت احتمال ...
سارة : ربما ... لبنى ... لبنــــــــى ...
أسيل وهي تضحك : لبنـــــــــــــــــــى نحن مازلنا هنا ...
لبنى : نعم ماذا تريدون ... ولِمَ الضحك ...
سارة : نحن نتحدث وأنت لست هنا ...
لبنى : هذا لا يدعوا إلى الضحك ...
أسيل : أنا لا اضحك عليك ... أنا اضحك على اثنان غبيان يريدان أن يضيعوا فرصة العمر من بين يديهم ...
لبنى : ما قصدك ...
أسيل : لاشيء ...

في هذه الأثناء وصل إياد إلى جنة الدنيا ...

إياد : أسيل ...
أسيل وهي تحاول أن تكتم ضحكتها : لبنى عودي لِمَ كنت فيه ...

خرجت أسيل إلى إياد ...
أسيل : خير ما الذي يدعوك للمجيء إلى هنا ...
إياد : أسيل أنا آسف ...
أسيل : لا تحاول أنا لا استطيع نسيان ما حدث ...
إياد : والله نسيت ...
أسيل : عذر أقبح من ذنب...
إياد : اسووووله
أسيل : لا تحاول ...زياد وأنا لست على وفاق معه أرسل لي رسالة بعد اقل من ساعة من ظهور النتيجة ... وعندما وجد لديه وقت أتى إلي وبارك لي مرة أخرى ... وجهاد أيضا... وصديقاتي ...وأنت لست هنا .... ولا كأن هناك مخلوق في الدنيا اسمه أسيل ...
إياد: والله شغلت مع أولاد عمي ... ولم أكن اقصد ...
أسيل: لو كان هذا الشيء صدر من زياد أو جهاد كنت سأتقبله ... لكن منك أنت لا استطيع .. لأني لم أتوقع في يوم من الأيام أن تفعل معي هذا ...
إياد : آس أرجوك ...
أسيل : على العموم أنا لم أرسل لك الرسالة لكي تعتذر لي ... أو لكي تراضيني ... أنا أرسلتها لأخبرك لأي درجة صدمت فيك
إياد : أسووووووووله الموضوع لا يحتمل كل هذا ...
أسيل : يحتمل أو لا يحتمل أنا قلت ما لديّ ... مع السلامة
إياد : أسيل انتظري

لكنها لم تسمع الكلام واتجهت نحو الفلا ...

إياد : ماذا افعل أنا الآن ... لابد من هديه محترمه تنسيها ما فعلت ... وتساعدها على تقبل اعتذاري ...

ــــــــــــــــــــــ

الأشعار في هذا الجزء للشاعر أبو القاسم الشابي ..
هل ستستطيع أسيل أن تنبذ حب باسل من قلبها ؟؟؟؟
هل سيبقى الصندوق سر ولن يعرف عنه احد ... وماذا سيحدث إذا علم عنه أي شخص ؟؟؟
فهد إلى متى سيظل محتفظ بسره ؟؟؟؟
تابعوووووووووووونا....................
الصالحات
الصالحات
** الزهرة السابعة ** أكرهك يا باسل .... أكرهك لا بل احقد عليك ... لِمَ تكلمني بغرور وعنجهية ... لِمَ تسكب من مقلتي الدموع ... أكاد أذوب في حبك وأنت لا تشعر... الكل يقول عني جميله لكنك لا تحس بهذا الجمال .... صدقني لن تندم إذا أحببتني .... لكنك ستندم إذا أضعتني من بين يديك ... آه يا لقلبي الكسير ستظل دوما تبكي على حبي ... قلبي ينبض بشدة عندما اسمع صوته أو حتى كلام يذكر فيه اسمه ... لِمَ تعاملني بكل هذا الجفاء... ما قلته قد حطمني .... لماذا قلت إنني طفله ... أنا لم افعل شيء.... دموعي هي من تخذلني ماذا افعل بها .... حملت همي واتجهت نحو جنة الدنيا فهي ملاذي الوحيد ... لقد شهدت الكثير من همومي وأحزاني ... أزهارها رويت بدموعي .... جنة الدنيا كانت ومازالت الحضن الدافئ الذي التجئ إليه ... كم من هم حملته عني ومن الم خففته عليّ ... اتجهت إليها وأنا اجر أذيال الخيبة والألم ... جلست على اقرب مقعد موجد فيها ووضعت رأسي على الطاولة وبدأت ابكي فالدموع هي خير صديق لدي ... هي من تخفف عني حزني ... بكيت.... وبكيت.... و بكيت .... إلى أن تحجرت الدموع في عيني ... لا اعلم كم من الوقت مضى وأنا على هذا الحال .... لكن يبدوا انه وقت طويل جدا... أحسست برغبة كبيره تجتاحني لأخرج دفتر مذكراتي.... أزحت احد المقاعد وبالتحديد المقعد الموجود في إحدى زوايا جنة الدنيا ... وبدأت بالحفر ... لم أجد المعول فأخذت إحدى الأحجار وبدأت في الحفر ... لم يستغرق الحفر طويلا فانا لم ادفنه عميقا .... أخرجت دفتري العزيز الذي لم أره منذ عام ... لقد وضعته في صندوق خشبي وغلفته بغلاف بلاستيكي لكي لا يحدث له مكروه .. كان الصندوق متوسط الحجم اشتريته من احد الأسواق منذ أربعة أعوام ... هذا الصندوق لا يعرف عنه احد في الوجود سواي .... كان يحتوي بالإضافة إلى الدفتر صورة تجمعني بباسل عندما كنا أطفال ... و دمية كانت عمتي نوره قد أهدتني إياها ... لكنها من اختيار باسل .... و رسمه كنت قد حصلت عليها بطرقي الخاصة قبل سنتين ... وميدالية لباسل هي أخر ذكرى منه .... هذه الميدالية كادت أن تحدث لي العديد من المصائب .. كانت فكرتي في الاحتفاظ بها مجنونه ... لكن كنت أسير مجبرة لا مخيره ... كلما أتذكر ما حدث اشعر بالاشمئزاز من نفسي .. فقبل حوالي الستة أشهر كان إياد في زيارة لنا .. وقبل رحيله ببضع دقائق طلبي مني أن احظر له مفاتيحه وحقيبة صغيره كان قد نسيها في حجرته... فأذعنت لطلبه ... فهذا إياد من يستطيع رفض طلباته... دخلت حجرته ... و وجدت الحقيبة ومفاتيحه في المكان الذي وصفه لي ... وقبل أن اخرج من حجرته لفت نظري اسم باسل على الميدالية ... أغلقت عيني مرتين وثلاثة لكي أتأكد مما أراه هل هو حقيقةأم حبي لباسل أصبح يوهمني بأشياء ليس لها وجود ... وكان حقيقة ما أرى ...فاسم باسل ما يزال على الميدالية وبجواره قلبين صغيرين مقيدين بالسلاسل ومكتوب على احدهم A.. والأخر B ... أول حرف من اسميهما ... ومكتوب أسفل الرسم أخوه للأبد .... وكانت الميدالية على شكل ورقة شجر ... قلبت الميدالية فوجدت عليها بيت من الشعر : عش بالشعور وللشعور فإنما ..... دنياكَ كونُ عواطفٍ وشعور * وفورا انبثقت في رأسي فكرة .. أن استولي على الميدالية .. ورغم تأنيب ضميري .... فهذه تعتبر سرقة ... وفي حياتي لم أسرق ... لكن تجاهلت صوت ضميري.. واستمعت لقلبي الذي كان يقول لي ... هذه فرصه من الصعب أن تتكرر .. فلا تضيعيها من بين يديك ... وخلال ثواني كانت المفاتيح خالية من الميدالية .... واتجهت إلى غرفتي مسرعة واضعة الميدالية في احد أدراجي ... ونزلت إلى إياد ... لأعطيه أغراضه ... كان قلبي ينبض بشدة خوف من ردة فعله ... وعندما اخذ المفاتيح ... رأيت ما لم أتوقع في يوم من الأيام أن أره على إياد ... انتفخت أوداجه ... واحمرت عيناه .. وكل علامات الغضب ارتسمت على محياة .. وبدأ يرغي ويزبد ... إياد : أسيل .... أين الميدالية .... أسيل بارتباك : أي ميدالية إياد : أي ميدالية برأيك ... الميدالية التي كانت في المفاتيح ... أسيل بعصبية : إياد ما قصدك ... إياد : أسيل أين الميدالية ... أسيل بغضب : أولا الميدالية لا اعلم عنها شيء ... ثانيا فكر بالكلمة قبل أن تقولها .... وبدأت الدموع تتساقط من عينيها ... بهت إياد ... ولم يعد يدري ما يقول .. فلم يتوقع أن يصل الأمر إلى الدموع ... إياد بتلعثم : أسيل أنا لم اقصد شيء ... أنا لا اتهمك فأنت اشرف من الشرف ذاته ... أسيل أرجوك لا تدعي هذه الدرر تتناثر ... آس أنا أسف ... وارجوا أن تقبلي اعتذاري ... أسيل وهي تمسح دموعها : لا داعي أن تتأسف .. لكن أتمنى أن لا تتهمني بذلك مره أخرى .... إياد : أسيل كل ما في الأمر أن الميدالية من باسل ... ولقد تعب فيها كثيرا .. لقد كتب على الخشب بنفسه ... ولم يعطني إياها ألا قبل مجيء إليكم بيومين ... لذلك غضبت ... اسووووووووووله أنا سأذهب الآن لقد أزف وقت إقلاع الطائرة ... وأتمنى أن لا تكوني غاضبة مني ... أسيل : أنا اغضب من العالم اجمع ولا اغضب منك ... إياد : حسنا وداعا يا صغيرتي ... أسيل : صغيرتك ... أنا في الثانوية العامة ... إياد : نعم صغيرتي ... وستبقي صغيرتي المدللة ولو أصبح عمرك خمسين عام .... أسيل : إيــــــــــــاد إياد : ههههههه .. حسنا سيدتي المدللة هل ترضيك هذه الكلمة ... أسيل : إياد لا تتكلم معي بهذا الأسلوب ... إياد وهو يرسل لها قبله في الهواء : وداعا ... صعدت أسيل إلى حجرتها وضميرها يؤنبها ... تمددت على سريرها وفي رأسها مئة سؤال وسؤال ... كيف فعلت ذلك .... كيف استطعت أن أمد يدي على شيء ليس لي ... لقد أصبحت سارقة ... أمي وأبي لم يربياني على السرقة .. ومن اسرق ....إياد ... كيف استطعت أن أخون ثقته .. كيف رضيت على نفسي هذا ... لكني معذورة فانا أريد شيء يربطني بباسل ... أريد تذكار منه .. ولو هذا لا يخول لي ما فعلت ... أنا سارقة ... أنا فتاة سارقة ... وفي هذه اللحظات طرق مسمعيها طرقات على الباب ... أسيل : تفضل ... جهاد : احم احم ... السلام عليكم أسيل : وعليكم السلام ورحمة الله .. وقف جهاد بالقرب من النافذة واخذ ينظر إلى السماء ... جهاد : أسيل أريد أن أسألك سؤال .. أسيل : جهاد قل ما تريد بدون مقدمات فانا مصابه بصداع رهيب ... جهاد : حسنا مثلما تريدين ... أسيل لِمَ فعلت ذلك ... ارتعدت فرائصها . وتجمد الدم في عروقها .. وأصبح وجهها خالي من الحياة ... ولم تعد تدري ما تقول ... لبد انه قد رآني ... يا الهي ماذا أقول له الآن ... أي حجه ستنقذني من هذا الموقف .. رحماك يا الهي ... لقد وقعت في مآزق ليس له مخرج ... وقطع تفكيرها صوت جهاد ... جهاد : اسوووووووووله لِمَ أنت صامته ... ما الذي قاله لك إياد وجعلك تبكي ... تنهدت أسيل جهاد بخبث : لِمَ تتنهدين هل فعلتي شيء آخر لا تريدين أن اعرفه .. أسيل : جهاد قلت لك مسبقا إني مصابة بصداع ... وما حدث بيني وبين إياد لا يخصك .. اخرج من غرفتي أرجوك ... جهاد : حسنا ... هزت أسيل رأسها يمنة ويسرة لكي تمحوا هذه الذكرى من مخيلتها وأخذت تردد جهاد لم يراني ... كل ما كان يريد معرفته سبب بكائي .. إلى متى سيبقى الشك يسري في دمي ... جهاد لم يراني ... أخرجت الصندوق .... وهي لا ترى شيء من دموعها .... كان الظلام يخيم على المكان ... ولا توجد سوى إنارة خافته ... فتحت على ضوئها الصندوق ... أخرجت الدفتر والميدالية والصورة ... وتركت الدمية و الرسمة ... وضعتها أمامها على المنضدة ... وأخذت تتأمل الميدالية وتحلم ... B و A ... أسيل وباسل ... لكن حلمها لم يدم سوى ثواني معدودة ... فقد سمعت خطوات شخص يقترب من جنة الدنيا ..و بسرعة مذهلة جمعت أغراضها ووضعتها تحت الطاولة ... ووضعت رأسها على الطاولة لتوهم القادم أنها كانت نائمة ... لكن لم تستطع أن توقف بكاءها ... فرغماً عنها يرتفع صوتها بالبكاء ... واشد ما أثار عجبها أن القادم توقف لبرهة ثم عاد لأدراجه ... فها هو وقع خطواته يبتعد ... خرجت من جنة الدنيا لترى من الذي أتى .... ولِمَ توقف قليلا ثم عاد من حيث أتى ... نظرت يمنة ويسره لكنها لم تشاهد احد ... عادت إلى أدرجها لكن لفت انتباهها هاتف محمول يشبه هاتفها موضوع على الأرض بالقرب من باب جنة الدنيا ... أخذت تتحسس حقيبة هاتفها المحمول ..." كانت تضع هاتفها في حقيبة صغيرة معلقة بعنقها" .. لكنها لم تجد هاتفها المحمول .. انحنت لتلتقط الهاتف ... وبدأت تحدث نفسها هذا هاتفي من الذي احضره ... ومتى أضعته ... كان معي عندما كنت في الفلا ... وعندما أخبرت أمي عن النتيجة... وأتذكر انه اصطدم بيدي عندما كانوا الفتيات يريدون الإمساك بي ... أين أضعته أين .. أغمضت عينيها عل وعسى تتذكر أين فقدته .. وبعد مدة ليست بقصيرة .. تذكرت ... لقد سقط مني عندما سقطت أمام باسل ... قد سمعت صوت سقوطه ... لكن ما حدث جعلني لا احفل به .. لكن من احضره ... من ... لا يوجد غير باسل ... لكن كيف عرف مكان وجودي ... ااااااااااه ماذا جرى لي ... لقد شاهدني وأنا اتجه نحو جنة الدنيا ... فطبيعي ان يعرف إني هنا ولا شيء غير جنة الدنيا في هذه الجهة ... عادت إلى مكانها ...وأخرجت الصندوق ووضعته فوق الطاولة ... وأخرجت الدفتر ... فتحت الصفحة الأولى كان مكتوب فيها ... ها أنا اليوم ابدأ في خط أول سطور لي في هذا الدفتر ... هذا دفتر ذكرياتي ... أنت يا من ممسكه بين يديك ... هل يحق لك قراءته ... أسألك هذا السؤال ... يبدوا انك محتار ولا تعرف الإجابة لأنك ما تزال تتابع القراءة .. سأخبرك أنا إذا كنت ممن يحق لهم قراءة أو لا ... إذا كنت أنا أسيل على قيد الحياة لا تقرأ أي كلمة ... لأني سأحاججك يوم القيامة بأنك قرأته وأنا غير راضية ... أما إذا كنت قد قضيت نحبي ووافتني المنية .. اقرأه من كنت ... لم يعد يهمني شيء ... اقرأه لتعرف ما كان قلبي يقاسي .. اقرأه لعلك تعرف ماذا كان يحوي قلبي الدفين .. اقرأه فلم اعد اخشي شيء ... 24/6/2001 آس وبدأت تقلب أوراقه إلى أن وصلت إلى أخر ورقة كان مكتوب فيها .. اليوم سنغادر المزرعة .. فلم يبقى على بداية الدراسة الكثير ... كانت هذه الإجازة سيئة بما تحمله الكلمة من معنى ... فعمتي لم تقضي الإجازة معنا لان عمي أبو باسل مريض ... أتمنى من الله أن يشفيه ... فهو عزيز على قلبي ... وأيضا أعمامي لم يقضوا معنا الكثير من الوقت ... أولا عمي عبدالرحمن حظر لمدة أسبوعين ثم عاد ... ومن ثم عمي محمد بعده بأسبوع رجع إلى منزله .. أما عمي سالم وجوده لا يفرق كثيرا بالنسبة لي لأنه ليس لديه سوى فهد ... فهد الرجل الخفي ... الذي لا نعرف شيء عنه ... وخالي لم يحظر لأنه سيقضي الإجازة خارج الدولة ... يا الله كم أحب خالي فهو يشبه إياد كثيرا .. أو بالأصح إياد يشبه كثير ا ... بطيبته ... وحنانه ... ورحمته ... على العموم لم يكن في هذه الإجازة شيء ممتع .... سأكتب الآن أمنياتي التي أتمنى أن تتحقق في الإجازة القادمة ... أتمنى ... أ ن يشعر من أحب بنبضات قلبي ... ويعرف مكنون فؤادي أن أرى من أتمنى رؤيته .. أن تقضي عمتي معنا الإجازة القادمة ... أن يقضي بقية أعمامي معنا الإجازة ... أن اعرف سر إياد ولبنى ... أن اجمع بين قلبيهما إذا كان يحبون بعضهم البعض ... أن يقضي خالي الإجازة معنا ... أن يحضر لي أبي فرس لكي أرى أبناء أندروس ... أن نحصل أنا و رسيل على المركز الأول في الثانوية العامة ... أن تكون الإجازة القادمة أجمل من هذه الإجازة ... أن يحبني من أحب ... أن اعرف سر فهد .. أن تتحقق جميع أحلامي ... هذه أمنياتي البسيطة فهل ستتحقق .... هذا ما سأعرفه في الإجازة القادمة ... 3/9/2003 آس أسيل : ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا أمنياتي ... برغم بساطتك فلم يتحقق منك إلا الشيء اليسير .... وما تمنيته من صميم قلبي لم يتحقق ... صبرا جميل والله المستعان .. فتحت الصفحة التي تليها كانت فارغة ... فانتزعت القلم من الدفتر وكتبت ... هاهي الإجازة قد أقبلت ... إجازة عام 2004 ... نحن في بدايتها .... لا اعلم ماذا سيحدث لي فيها ... وما تخبئة لي الأقدار ... أعمامي حظروا جميعا ... وسنقضي جميعا الإجازة هنا ... ما لم يحدث شيء يغير هذا القرار .. من المحتمل أن يحظر خالي أخر الإجازة ويقضي البقية منها معنا ... أنا ارجوا ذلك ... قابلت باسل في أخر يوم من أيام الاختبارات ... وحدث بينا موقف لا ينسى ... أقسمت بعده أن لا اسكت على ما حدث .... وبعدها بساعات ساعدتني الأقدار على أن ابر بقسمي ... فمحيت له إحدى رسوماته ... وأول يوم لنا في المزرعة ... قطف أزهاري ... لقد المني ما فعل ... لأنه بفعلته تلك تأكدت من انه لا يحس بذرة من حبي ... فأوصلت له سيل عارم من الشتائم ... وقبل قليل تعثرت بقدمه وسقطت بالقرب من شجرة البلوط .. وقد قال لي إني طفلة ... رغم انه قالها بصوت منخفض ... لكني سمعته... لقد أثرت في هذه الكلمة كثيرا .. لم يعد لدي مقدار أنمله من الأمل انه يحبني ... لأنني ما زلت في نظرة طفله .. لا تُحب ... ولا تََـََحب ... بعد أن سمعت كلامه لملمت شتات نفسي واتجهت نحو جنة الدنيا ... لا اخرج دفتري العزيز وأريح نفسي قليلا من عناء الحب ومن الهم الذي جلبته بيدي ... وبينما كنت أتأمل ميدالية باسل ... احظر باسل هاتفي المحمول ووضعه بالقرب من باب جنة الدنيا ... لأني كنت قد فقدته عندما سقطت ... وها أنا الآن أتجرع .. كأس الأم والأسى .. الذي صنعته بيدي الاثنتين ...عندما تركت لقلبي المجال أن يلج طريق الحب ... فهنيئا لقلبي كل ما يحس به من الم لأني أنا من جلبت لنفسي هذا الألم ... ــــــــــــــــــــــ ملاحظة : كانت دموعي تنهمر من عيني بدون انقطاع وأنا اكتب هذه الذكريات .... 16/6/2004 آس فتحت أخر صفحة في دفترها .. وبدأت تكتب اعلم إني قد قطعت عهدا على نفس أن يكون هذا الدفتر مخصص لذكريات المزرعة وألا اكتب فيه أي خاطرة لكنه هذه حالة استثنائية ... سأكتب خلجة من خلجات نفسي ... لعلي أحس بالراحة المنشودة ... أريد كلمه أريد بسمة اشعر فيها بحبك ... إشارة تشفي القلب الضامي ؟؟؟ تطفئ الدمع الدافق ... تأكد فيها شعورا بات في القلب ساكن ... خائف أن يكون من طرف واحد ... أيها الحبيب إنني أريد إثبات وجود ... اشعر فيه إنني هنا .. إنني اعني لك شيء ... إنني أساوي في نظرك الدنيا ... أريد أن تهتف لي بحبك ... أن ترسل لي شوقك ... أن تهمس للقمر مدى عشقك ... أن تعطني إثبات وجود ... فبدون حبك ليس لي وجود .. أن تحقق لي الحلم .. وتمسكني السنا ... ولا تجعلني أحيا بدون إثبات وجود ... هل عرفت ماذا أريد .. أريد وبكل بساطة إثبات وجود ... اعلم أن كل ما افعله خطأ .. وانه من الجنون أن احتفظ بهذا الدفتر ... بالدفتر الذي يحتوي على دليل إدانة ... على أقوى حجة ممكن أن أدان بها إذا وقع في يد أي فرد من أفراد العائلة ... سأواجه بأعظم جريمة ... جريمة الحب .. فقد تربية من طفولتي على إن الحب شيء محرم ومن العيب أن تقع فيه الفتاة .. ستقع من نظر عين الجميع إذا ترنمت بترنيمة حب ... لكن كل هذا لا يهمني ... فالحب في نظري شيء رائع ما دام عفيف وفي حدود الشرع .. لا يهمني ما يقولون .. كل ما يهمني أن أريح قلبي ... وان أسير على الخطأ التي رسمها لي .. لا يهمني ما يقول الناس فكلام الناس غاية لا تدرك ... ومن المستحيل أن يكون الحب حرام ما دام في فطرتنا ... وليحاكموني أذا أرادوا ... فليس في يديهم فعل شيء بقلبي .. فقلبي ملكي وملك من أحب فقط 16/6/2004 آس أغلقت الدفتر وأعادته في الصندوق ... ودفنته في التراب ... حملت أحزانها وآلامها واتجهت نحو الفلا كانت الساعة قد شارفت على الحادية عشر مساء ... اتجهت نحو الباب الخلفي إلى الفلا ... لكي لا يراها احد وهي على هذه الحالة ... لكن الأقدار كانت ضدها ... فجميع بنات أعمامها في الصالة العلوية يشاهدون مسلسل يعرض على التلفاز .... ما عدا هند التي كانت تسمع ألأخبار ... اتجهت نحو حجرتها بدون أن يشعر بها احد .. فالتلفاز قد استحوذ على جميع حواسهم ... لكن صرير باب حجرتها ... جعل جميع الأنظار تلتفت إليها ... وعندما أوشكت أن تدخل حجرتها أحست بيدين تمسكها ... لبنى : أسيل إلى أين ... أتعتقدين إننا نسينا ما فعلتيه ... مرام : أسيل يوم لك ويوم عليك .. يجب أن تذوقي من مرارة ما أذقتنا ... رسيل : أسيل لِمَ لا تتكلمين كانت أسيل خلال هذا الوقت صامته لم تنبس ببنت شفه .. والى الآن لم يشاهدوا وجهها وما يحويه من أحزان وآلام ... استدارت باتجاههم ... وما أن رأوا وجهها حتى انعقدت ألسنتهم ... وارتسمت معالم الدهشة على وجوههم جميعا وبلا استثناء .... فما كان عليه حال أسيل ليس بشئ بسيط .. شيء يفطر القلوب الحجرية ... فكيف بقلوب بنات أعمامها ... كانت عيونها كالدم ... ليس عينيها فقط بل وجهها اصطبغ باللون الأحمر ... وشفتيها كان لونهما ازرق .. كشفاه الموتى ... وقبل أن يستفيقوا مما هم فيه ... كانت أسيل قد دلفت إلى غرفتها وأوصدت الباب واستلقت على سريرها ...أرادت أن تبكي لكن قواها استنفذت ولم يعد لديها قدرة على التنفس فكيف البكاء ... أغلقت عينيها لتنام ... لكن النوم جافاها ... وأصبح هو أيضا ضدها ... فتحت عينيها لكن الضوء أصبح يزعجها ... ولم يعد بها طاقة لكي تنهض وتغلقه ... فأغلقت عينيها لعلها ترتاح قليلا ... لكن هيهات هيهات لم تجد لراحة سبيلا ... مر بخاطرها بضع من أبيات الشعر ... طالما قرأتها في توقيع احد أعضاء المنتدى المشتركة به وأعجبتها ... لم تعلم لِمَ زارتها هذه الأبيات ... ولِمَ يجبرها لسانها على ترديدها ... خرج صوتها من داخلها كصوت الأشباح .. أو بالأصح كفحيح الأفعى .. لكنها لم تعد تبالي ... بدأت تردد لا يطفئ اللهب المؤجج في دمي ... موج الأسى وعواصف الأرزاء فاهدم فؤادي ما استطعت فانه .... سيكون مثل الصخرة الشماء لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا ... وضراعة الأطفال والضعفاء ويعيش جبارا يحدق دائما ..... بالفجر , بالفجر الجميل النائي وأملأ طريقي بالمخاوف والدجى .... وزوابع الأشواك والحصباء وأنشر عليه الرعب وانثر فوقه ... رجم الردى وصواعق البأساء سأظل أمشي رغم ذلك عازفا .... قيثارتي , مترنما بغنائي أمشي بروح ٍ حالم ٍ , متوهج ٍ... في ظلمة الآلام والأدواء النور في قلبي وبين جوانحي .... فعلامَ أخشى السير في الظلماء ** وغفت وهي تردد هذه الأبيات ... كان باسل يتسكع على الشاطئ ... قطع الشاطئ مرارا وتكرارا وكان على هذه الحالة منذ أن أعاد هاتف أسيل ... هام على وجهه ... ولم يجد نفسه إلا على الشاطئ ... كان يلوم نفسه مئة مره على ما فعل ... فصوت بكاء أسيل قطع نياط قلبه ... لم يكن يتوقع انه في يوم من الأيام سيكون السبب في بكاء أسيل بهذه الصورة ... كان يدور في رأسه العديد من الأسئلة ... لِمَ كلمتها بذالك الأسلوب ... أي شيء في الدنيا لا يخول لي أن اجرحها .. واكلمها بهذا الجفاء ... إنني حقير ... نعم حقير ... مادمت كنت السبب في انهمار دموعها ... كيف اجرح من أحب ... كيف اقسي على قلبي ... ماذا يحدث لي عندما أقابلها ... لِمَ تهرب من بين شفتي الكلمات الرقيقة .. ولا أجد سوى الكلمات الجافة ... يا لي من غبي ... استحق من يضربني إلى أن لا يبقى في عظم سليم ... قال هذه الجملة بصوت عالي... لم يكن يعلم أن هناك احد خلفه ... محمد : ههههههههههه تريد أن تُضرب ... ثواني أنادي عمي عبدالرحمن ... فعصاه مشتاقة لضحية جديدة... فيصل : نعم عصا أبي مشتاقة إلى لحم طري لم يذق طعم الضرب باسل وهو يرسم على شفتيه ابتسامة شاحبة : منذ متى وانتم هنا .. محمد : منذ فتره ... إياد : ألا تريدون أن تناموا عمي سيوقظكم في تمام السابعة ... فيصل : هل يريد التوأم السيامي الالتصاق ... محمد : أسلوب طرد محترم ... شكرا لك ... سنذهب لكن لا تتأخروا لأننا سنسهر لتوديع الشباب .. فغدا مساء سيذهبون باسل بتعجب : من سيغادر المزرعة ... فيصل : منذ المغرب وأنت مختفي ... طبيعي ألا تعلم شيء ... زياد سيعود لان لديه ترم صيفي في الجامعة ... و خالد سيعود لان إجازته لم تبدأ بعد ... واحمد سيذهب بضعة أيام ... ليقضي بعض مصالحة التي لم يرضى ان يفصح عنها ... محمد: فيصل هيا لنذهب ... وإلا سيقتلنا إياد ... ذهب فيصل ومحمد ... واستند باسل على صخرة قريبة منه ... إياد : باسل ماذا بك ... باسل : الحمد لله بخير ... إياد : باسل لا تحاول أن تسكتني بهذا الكلام .. فانا أعرفك أكثر من نفسك ... فاخبرني لِمَ كل هذا الغضب ... باسل : إياد أنا لست غضبان .. كل ما في الأمر إني متعب قليلا إياد : باسل ... أتخبئ عني ... هذا خر ما أتوقعه ... لم اعتقد في يوم انك ستنوء بحزنك عني ... باسل : قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني ... إياد : باسل أنا لست طفل لتضحك علي بهذا الكلام .... باسل : إياد أرجوك لا تضغط علي ... إياد : حسنا .. لكن إذا كنت تريد أن تخبرني بأي شيء فانا مستعد ... في أي زمان ومكان ... باسل : هيا لنذهب إلى الشباب لو تأخرنا أكثر لن يرحمنا محمد ... الساعة العاشرة صباحا استيقظت أسيل .. كانت تشعر بإرهاق جسدي شديد ... تحاملت على نفسها لكي تصلي صلاة الفجر ... ذهبت لتتوضأ وتصلي وبعد أن انتهت من الصلاة ... مرت أمامها أحداث الأمس ... منذ أن عرفت النتيجة ... إلى أن نامت .... تذكرت أبيات الشعر التي رددت ... لا تعلم لِمَ خطرت على فكرها في تلك اللحظات ... لكن كل ما تعرفه ... آن تلك الأبيات أمدتها بثقة ... وإنارة لها الظلام الذي كانت تعيش فيه ... من بين دموعها تنهدت بعمق وهي تقول .... من لا يريدني لا أريده ... لست سلعة رخيصة لكي ارمي نفسي عليه ... لم ولن يذلني شيء في الوجود وان كان قلبي ... وداعا يا باسل ... وداعا إلى الأبد... كانت عازمة على شيء واحد أن تنسى باسل وإلى الأبد ... مسحت دموعها ... فقلبها يعارض ما تقول ... لكنها تجاهلته ... وبدلت ملابسها ... وخرجت من الحجرة ... ووجدت رسيل نائمة على الكنب المقابل لحجرتها ... ومن بين أحزانها ... ارتسمت على وجهها ابتسامة ... فقلب رسيل مشغول عليها ... أسعدها ذلك كثيرا ... اتجهت نحوها ... وبكل حنان أيقظتها ... أسيل : رسيل ... هيا استيقظي ... رسيل وهي تفتح عينيها بصعوبة : أخيرا استيقظتِ ... أسيل : لِمَ انت نائمة هنا ... رسيل : سؤال غبي ... هيا لنذهب إلى غرفتك أريدك في موضوع ... أسيل : إذا كان موضوعك يتعلق بما حدث البارحة ... فانا لا أريد أن اسمع شيء ... رسيل : لكن أنا أريد أن افهم أشياء كثيرة .. أسيل ليس من عادتنا أن نكتم أسرارنا عن بعض .. وأنتِ لك فترة ... تخبئين عني الكثير ... مرت الأيام تلو الأيام وأنا انتظر أن تأتي إلي وتخبريني .. لكن الأيام تمضي وأنت لم تحاولي ولو مره أن تخبريني عما بك ... أسيل أنت كل يوم وحالك تنتقل من سيء إلى أسوء ... أنا لا استطيع أن أراك بهذه الحالة وأظل صامته ... إلى متى ستبقي على هذا الحال .... أسيل بحزن : كل ما تتحدثين عنه أصبح ماضي ... وأنا لا أحب أن اقلب في دفاتر الماضي ... موضوع البارحة انتهى والى الأبد ... لكن هل استيقظوا الفتيات ... رسيل : لقد كنت نائمة من أين لي أن اعرف .. هيا لننزل ونراهم ... أسيل : انزلي أنت و سألحق بك بعد قليل .... اتجهت أسيل نحو حجرتها ... فتحت خزانة ملابسها .. ومن احد الأرفف أخذت دفترها ... استلقت على سريرها ...وبدأت تكتب لحن الوداع كانت لي أمنية أن ترسوا سفيتي على شاطئك ... لكن الرياح كانت ثائرة .... والأمواج ساخطة ... والأقدار رافضه ... بخبرتي القليلة في الإبحار ... خضت غمار البحر ... تجاهلت صوت عقلي .. واتبعت نشيد قلبي ... فغرقت سفينتي في لجة بحرك ... حاولت الصمود ومقاومة الأمواج ... لكن ليس لي نصيب في النجاة ... أوقفت عراكي مع الأمواج لكي لا أتعذب أكثر ... يكفيني ما قاسيت من آلام ... ليست لدي قدرة لتحمل أكثر من ذلك ... ففضلت الغرق ... فشاطئك بعيد المنال ... بيني وبينه الكثير من العقبات ... والمسافات الطوال ... لكن قبل أن اغرق سأقول لك .... أحببتك في أمسي ويومي ... لكن غدي لن يكون لك فيه نصيب ... والآن سأغرق باختياري ... أغلقت الدفتر ... والحزن على وجهها مرسوم ... فرغم كل ما قلته نسيانه شيء صعب ... فحبه أصبح قطعة منها ... وفجأة طرق الباب .... أسيل : تفضل سارة : أسيل ماذا تفعلين هنا أسيل : لا شيء سارة : هذا الغضب كله ولا شيء ..... من كان في مكانك سيطير من الفرح .... بالأمس فقط ظهرت النتائج و أحرزتِ المركز الأول ... من المفترض أن تفرحي لا أن تغضبي .... أسيل : المفروض شيء والواقع شيء آخر ... سارة : اسووووووووله هيا انزلي معي هناك مفاجأة تنتظرك بالأسفل أسيل وهي تفتعل الفرح : مفاجأة ما هي... سارة : انزلي وأنت تعرفين .... اسلي : حسنا ... سارة : ما رائيك أن نتسابق من هنا إلى المسبح الخارجي ... أسيل : مسبح الأولاد... سارة : نعم مسبح الأولاد .... لا تخافي كل الأولاد خارج المزرعة ... أسيل : حسنا .... هيا1...2...3...انطلاق أسيل : ابتعدوا عن الطريق سارة : عمتي ابتعدي أسيل : لا تحاولي سأسبقك سأسبقك سارة : سنرى أسيل : سنرى فوزي بالتأكيد سارة : اصمتي عني لكي أركز أم فيصل : سارة أسيل ماذا جرى لكما ... لِمَ تتصرفان تصرفات الأطفال... سارة :أمي نحن لم نأتي إلى هنا إلا لكي نستمتع ... وداعا أسيل : هل تعتقدين أن أمك سمعتك لقد ابتعدنا عنها وما زلت تثرثرين سارة : يا سلااااااااااااااام ... فزت عليك مها : ما هذا الجنون أسيل وهي تلهث : اسألي سارة ... سارة : كل ما في الأمر إني أردت إدخال السعادة إلى قلب أسيل .. أسيل : لقد قالت لي سارة أن هناك مفاجأة وأنا لا أرى شيء ... رسيل : أهناك مفاجأة لِمَ لم تقولوا لي عنها فقط تخبرون أسيل ... يبدوا أنها لها فقط ... ميسون : من قال أنها لأسيل فقط .. رسيل : انتم من قلتم ذلك.. مها : نحن لم نقل ذلك.. سارة : اتركونا من هذا الكلام واسمعوا المفاجأة ...احم احم... قررنا نحن فتيات العائلة أن نعمل حفله للفتيات فقط بمناسبة نجاح أسيل و رسيل... مرام : مداخله الفكرة فكرتي أنا... رسيل : لكن أبي سيقيم لنا حفله... لبنى : نقيم حفلتنا اليوم وعمي يقيم حفلته متى ما أراد.... رسيل : لا سيغضب أبي إذا أقمنا حفلتنا قبله... لذلك بعدما يقيم أبي حفلته .... نحتفل نحن بطريقتنا... سارة : أنا موافقة ... مها : أسيل ما رأيك ... لِمَ هذا الصمت هذا ليس من عادتك ... أسيل : ها ... لا شيء ... أنا موافقة لكن على شرط ... مرام : ما هو الشرط ... أسيل : أن تكون حفله لا تنسى ... رسيل : كيف أسيل : لا اعلم كيف ... لكن على سبيل المثال نحن من نطبخ العشاء ... وكل شيء نعده بأيدينا .... أشياء من هذا القبيل... ميسون : مثلما تريدين ... مرام : أنا عندي شرط .... الحفلة تبقى سر بيننا.... أسيل : حسنا ... لكن أين هند... مرام : لم تأتي تخاف أن تقابل احد من الأولاد ... وتريد أن تسمع الأخبار .... سارة : لو كنت مثل هند كنت مت منذ زمن ... كل شيء لديها الأولاد والأولاد ... أسيل : بصراحة يحق لها لأن الأولاد لا يعلمون شيء عن الأدب .... فالبعد عنهم أفضل ... سارة : واااااااااو اسمعوا من يتحدث.. أسيل : لِمَ كل هذا العجب أنا لم اقل شيء خطأ.. مرام : لكن ليس من عاداتك قول هذا الكلام ... لبنى : أكيد هناك شيء ما حصل اخبرينا ما هو ... وهل له علاقة بحالك البارحة ... أسيل : لم يحدث شيء كل ما في الأمر إني غيرت رأيي ... رسيل : يبدوا من كلامك انه حصل لك موقف ما اخبرينا ما هو ومع من ... أسيل : قلت لكم لم يحدث شيء .. كل ما في الأمر إني غيرت وجهة نظري ... وهذا طبيعي ... الساعة الخامسة عصرا كان فهد مستلقي على سريره يقرأ ... أتى إليه محمد ... محمد : فهد أعطني هاتفك المحمول ... فهد : تجده على المكتب ... خذه ... اخذ محمد الهاتف ... وبعد برهة هتف مزمجرا ... محمد : فهد ما هذا ... فهد : خير ماذا هناك ... محمد : هاتف فهد بن سالم لا توجد به إلا رسالة واحد ومن أبيك يطلب فيها رقم احد الأشخاص ... فهد وهو يكمل قراءة كتابه : هذا شيء طبيعي ... أنا لا أرسل لأحد ولا احد يرسل لي ... جلس محمد مقابل لفهد على السرير ... فهد : لِمَ جلست ... أريد أن أكمل قراءة الكتاب ... محمد :وأنا أريد الجلوس ... وعلى ما اعتقد انك ممنوع من قراءة الكتب ... فهد : محمد أرجوك لا تزعجني ... محمد : بصراحة لقد مللت منك ومن كتبك ... كلمني لقد سئمت من صمتك ... فهد : أين فيصل ... محمد : ذهب ليحضر لنا العصير ... فهد : نعم ... هل قلت لنا ... محمد : نعم لا اعتقد انك ستفضل الكتب علينا ... فهد : محمد أرجوك أنا ابحث عن الوقت لكي اقرأ ... أرجوك اتركني فيصل : السلام عليكم ... فهد : وعليكم السلام .. أرجوك خذ محمد واذهبوا إلى أي مكان ... محمد : لا أنا أريد أن أتحدث معك .. أريد أن اعرف أشياء كثيرة عنك ... فيصل : هذا صحيح أبناء عمك ولا نعرف عنك شيء ... فهد : ما تريدون معرفته ... لن أخبركم عنه ... فهو شيء يخصني ومن المستحيل أن اخبر عنه احد ... ولو سمحتم هل من الممكن أن تخرجوا ... فيصل : حسنا محمد هيا لنذهب إلى الشاطئ إياد وباسل هناك .. والشباب يريدون الذهاب إليهم ... محمد : فهد هذه المرة سأتركك لكن إذا رأيتك ممسكا بكتاب بعد اليوم سأخبر عمي ... وقد اعذر من انذر ... وما أريد معرفته سأعرفه أن لم يكن اليوم فغدا .. مع السلامة ... خرج محمد وفيصل ... وألقى فهد الكتاب من يده وهو يقول ... فهد : هذا ما كنت خائف منه ... لذلك لم أكن أريد أن احضر ... عند البحر كان إياد وباسل يجلسون على الشاطئ .... كان باسل يراقب غروب الشمس بكل حزن ... فلم يستطع إلى الآن نسيان ما حدث البارحة ... ولم يستيقظ من تأملاته إلا على صوت إياد .... إياد : باسل ماذا حدث البارحة ... و لِمَ كل هذا الغضب.... باسل : لا شيء إياد : يبدوا أن الموضوع له علاقة بمن تحب ... باسل : ومن هذا الغبي الذي قال لك إني أحب ....أنا لا اعرف عن الحب شيء ولم ألج طريقة يوما .. إياد : من الممكن أن يصدق غيري هذا الكلام .. لكن أنا من المستحيل أن أصدقك ... باسل : وما الذي يجعلك متأكد إلى هذه الدرجة ... إياد : دفاتر الشعر المتكدسة في أدراجك ... ورسوماتك ...القلوب المقيدة... والدموع ... كل هذا ولا تعرف عن الحب شيء ... ولم تذق له في يوم طعما ... لكن أنت في الرسم مبدع أكثر من الشعر ... لِمَ لا ترسمني ... باسل : أنا لا ارسم أرواح ... حرام إياد : حسنا لا ترسمني لكن لم كل هذا الحزن .. باسل : قلت لك لا شيء ... إياد : باسل بصراحة اخبرني ما بك ... لقد عشت معك أربع سنوات فلا تعتقد انك تستطيع أن تكذب عليّ ... باسل : إياد لم تخبرني متى ستخطب لبنى .... إياد : اااااااااااااااااااااااااااااااه يا باسل لا تزيديني الآم باسل : خير ماذا حدث ... إياد : أي خير يا باسل .... أمي ستخطب لبنى لزياد .... باسل : ماااااااااااااااااذا .. احلف ... إياد : هل تعتقد إني سأكذب عليك في موضوع كهذا ... باسل : كيف ومتى حدث كل هذا ... إياد : قبل شهرين تقريبا ... باسل : ولم تخبرني سوى الآن ... ولو لم أسألك لما عرفت .. إياد : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ... باسل : أنا حالة استثنائية ... فما يحدث لي ليس له علاقة بالحب .. و لا استطيع أن أخبرك عنه ... لكن لم تخبرني هل زياد موافق ... إياد : إلى الآن لم يوافق ...... باسل : إذاً ليس هناك داعي لكل هذا الغضب .... إلي الآن لبنى لم تضع من بين يديك ... إياد : لو كان زياد رافض لبنى بذاتها كنت وافقتك على ما تقول ... لكن زياد رافض فكرة الزواج ... و إذا أراد أن يتزوج طبيعي أن يوافق على لبنى ... لأنه ليس له اعتراض عليها ... باسل : قبل أن يقتنع زياد بفكرة الزواج اطلب من أمك أن تخطب لك لبنى .... إياد : أتريدني أن أقول لها ... أمي أريد إن أتزوج خطيبة أخي ... لا استطيع ... باسل : هي إلى الآن لم تصبح خطيبة زياد .. وزياد رفض الموضوع ... أذاً ليست هناك أدنى مشكلة .... إياد : قبل أن انهي دراستي لا استطيع أن اطلب من أمي أن تخطب لي ... باسل : لم يتبقى لك سوى سنة ... ومستقبلك مضمون ... فالوظيفة جاهزة من قبل أن تتخرج .. ليس هناك سبب يمنعك من خطبة لبنى ... كل الموضوع انك إنسان غبي تريد أن تضيع من تحب بدون أدنى سبب ... إياد : اتركنا من لبنى والغبي إياد ... واخبرني لِمَ كل هذا الحزن باسل : يا الله .... قلت لك لا شيء لِمَ لا تصدقني إياد : لأنك كاذب ... هيا اخبرني من التي امتلكت قلبك .... صدقني ما ستخبرني به لن يعرف عنه احد في الوجود ... وسأفعل كل ما في وسعي لكي اجمع بينكم ... لكن اخبرني من تحب .. وماذا حصل لتحزن إلى كل هذا الحزن ... باسل : قلت لك مئة مره أنا لا أحب ... لا أحب ... إياد : لِمَ لم تنام بالأمس ... باسل : هل تراقبني ... إياد : ليس هناك داعي أن أراقبك .. كل ما في الأمر أن تنهداتك كانت توقظني ... باسل : لقد كان الجو حار فلم استطع النوم .. إياد : لقد اكتشفت فيك شيء جديد إنك لا تعرف تكذب ... باسل أنا لن أجد للراحة سبيلا وأنت على هذا الحال ... أرجوك إذا كنت تعتبرني حقا أخيك اخبرني ... ولو لم استطع أن أساعدك دعني احمل معك بعض أحزانك لعلك ترتاح قليلا ... باسل : إياد أنا لا أحب .... لا أحب .... لا أحب ...لا أحب ... بأي لغة تفهم ... إياد : احلف ... باسل : الحلف ليس على كل شيء ... إياد : أراءيت كيف تتهرب ... يبدوا إني محق .. لكن أذا أردت مني أن أصدقك احلف ... باسل أنا ما أحب إلا أسيل وغيرها : والله ما أحب ... هل ارتحت الآن ... إياد : بصراحة في قلبي ذرة شكك ... باسل : من حلف بالله فصدقوه ... اصمت هاهم الشباب قد أتوا محمد : من يراكم .. يقول عريس وعروسه ... البحر من أمامك ... عصام : والعدو من خلفكم محمد : ههههههه تافهة مثلك ... والقمر فوقكم... عصام : أنت التافه احمد : محمد عصام ليس هناك داعي لهذا الكلام .... عصام : قل لأخيك أولا ... محمد : لا تتدخل في شؤوني ... وأنا لا أضايقك في كلامي ... باسل : شباب لا داعي لكل هذا... فيصل : سلموا على بعض وانهوا الموضوع ... عصام : بنسبة لي الموضع قد انتهى .. ليس هناك داعي أن يسلم عليّ .... محمد : من الذي قال إني أريد أن اسلم عليك ... إياد : محمد استعذ من الشيطان .... محمد وهو مصوب نظرة نحو وعصام : أعوذ بالله من إبليس .... عصام : محمد لِمَ تنظر إلي ... كأنك تقصد إني إبليس... محمد : أنا لم اقصد شيء .... لكن كما يبدوا لديك إحساس إن هذا الكلام موجه إليك ... ربما لأنه ينطبق عليك ... عصام : محمد احترم نفسك... احمد : محمد ..عصام.. محمد : عصام إذا كنت قد أخطأت في حقك فأنا أسف ... عصام : لا داعي لأن تعتذر ... فيصل : هناك اتصال لكن على هاتف من ... احمد : ليس هاتفي ... خالد : ولا أنا زياد : ولا أنا محمد : و هاتفي بريء كبراءة الذئب من دم يوسف ... إياد : أولا هذه رسالة وليست اتصال ... ثانيا أنا من وصلتني الرسالة ... ثالثا انتم على الشاطئ ولستم في محاضرة لتخافوا هكذا ... باسل : مِن مَن .... إياد : أنا إلى الآن لم افتحها لأعرف مِن مَن هي ... عصام : ارني إياها إياد : لحظة دعوني أرى الرسالة أولا ثم احكم هل من الممكن أن تروها أو لا ... قرأ إياد الرسالة وبصوت خافت قال ... إياد : يا لي من غبي ... استحق كل ما سيجري لي ... زياد : ماذا حصل ... إياد : لم يحدث شيء ... فيصل : لِمَ أنت غضبان إذاَ ... خالد : إياد تكلم ... طمئنا ... إياد : لا تهتموا موضع يخصني ... سأنهيه بطريقتي ... سحب عصام هاتف إياد بسرعة... إياد بغضب : عصام اعد إلي هاتفي ... عصام : أقراء الرسالة أولا... محمد : عصام قال لك شيء خاص ... ارجع له هاتفه ... عصام : لا تتدخل فيما لا يعنيك ... وبدا يقرا الرسالة بصوت عالي يبدوا أن ما تقوله عن حبك لي كلام لا يمت للواقع بصلة ... ولو كنت اعني لك شيء كنت شاركتني فرحتي ... أربع وعشرين ساعة مضت وأنا انتظر أن اسمع منك كلمة مبروك ... لكن يبدوا أن المزرعة ومن بالمزرعة أنسوك كل شيء حتى اقرب الناس إليك ... المرسل آس إياد : عصام التعدي على ممتلكات الغير ليس من الأدب في شيء ... محمد : إياد من هذه المسماة بآس ... إياد : من المفترض أن لا أقول لكم شيء لأنكم لا تعرفون عن الاحترام شيء ... لكن لكي لا تظنون فيّ الظنون ... هذه أسيل وليس كما تعتقدون ... عصام اعد هاتفي ... عصام : إياد أنا أسف لم اقصد ... اخذ الهاتف من يده بقوة ... واتصل على أسيل بينما كان متجه نحو الفلا ... إياد : السلام عليكم ... أسيل : وعليكم السلام ... إياد : اذهبي إلى جنة الدنيا ... خلال دقائق سأكون هناك ... أسيل : لا تأتي أنا ولبنى وسارة في جنة الدنيا ... إياد : خمس دقائق و سأكون عندك أسيل باحتجاج : سارة ولبنى هنا ... إياد : أنا سأنتظرك خارج جنة الدنيا ... مع السلامة ... أسيل : مع السلامة ... لبنى : من كنت تحدثين .. أسيل : إياد ... سارة : أسيل لم تخبريني لِمَ جنة الدنيا هكذا ... وأين الإزهار ... أسيل : لا اعلم ... وجدتها هكذا عندما حضرت إلى المزرعة ... لكن من المحتمل إن إحدى القطط أتت إليها في غيابنا و فعلت بيها ما ترين ... سارة : هل تقطف القطط الأزهار ... أسيل : لا اعلم أنا قلت احتمال ... سارة : ربما ... لبنى ... لبنــــــــى ... أسيل وهي تضحك : لبنـــــــــــــــــــى نحن مازلنا هنا ... لبنى : نعم ماذا تريدون ... ولِمَ الضحك ... سارة : نحن نتحدث وأنت لست هنا ... لبنى : هذا لا يدعوا إلى الضحك ... أسيل : أنا لا اضحك عليك ... أنا اضحك على اثنان غبيان يريدان أن يضيعوا فرصة العمر من بين يديهم ... لبنى : ما قصدك ... أسيل : لاشيء ... في هذه الأثناء وصل إياد إلى جنة الدنيا ... إياد : أسيل ... أسيل وهي تحاول أن تكتم ضحكتها : لبنى عودي لِمَ كنت فيه ... خرجت أسيل إلى إياد ... أسيل : خير ما الذي يدعوك للمجيء إلى هنا ... إياد : أسيل أنا آسف ... أسيل : لا تحاول أنا لا استطيع نسيان ما حدث ... إياد : والله نسيت ... أسيل : عذر أقبح من ذنب... إياد : اسووووله أسيل : لا تحاول ...زياد وأنا لست على وفاق معه أرسل لي رسالة بعد اقل من ساعة من ظهور النتيجة ... وعندما وجد لديه وقت أتى إلي وبارك لي مرة أخرى ... وجهاد أيضا... وصديقاتي ...وأنت لست هنا .... ولا كأن هناك مخلوق في الدنيا اسمه أسيل ... إياد: والله شغلت مع أولاد عمي ... ولم أكن اقصد ... أسيل: لو كان هذا الشيء صدر من زياد أو جهاد كنت سأتقبله ... لكن منك أنت لا استطيع .. لأني لم أتوقع في يوم من الأيام أن تفعل معي هذا ... إياد : آس أرجوك ... أسيل : على العموم أنا لم أرسل لك الرسالة لكي تعتذر لي ... أو لكي تراضيني ... أنا أرسلتها لأخبرك لأي درجة صدمت فيك إياد : أسووووووووله الموضوع لا يحتمل كل هذا ... أسيل : يحتمل أو لا يحتمل أنا قلت ما لديّ ... مع السلامة إياد : أسيل انتظري لكنها لم تسمع الكلام واتجهت نحو الفلا ... إياد : ماذا افعل أنا الآن ... لابد من هديه محترمه تنسيها ما فعلت ... وتساعدها على تقبل اعتذاري ... ــــــــــــــــــــــ الأشعار في هذا الجزء للشاعر أبو القاسم الشابي .. هل ستستطيع أسيل أن تنبذ حب باسل من قلبها ؟؟؟؟ هل سيبقى الصندوق سر ولن يعرف عنه احد ... وماذا سيحدث إذا علم عنه أي شخص ؟؟؟ فهد إلى متى سيظل محتفظ بسره ؟؟؟؟ تابعوووووووووووونا....................
** الزهرة السابعة ** أكرهك يا باسل .... أكرهك لا بل احقد عليك ... لِمَ تكلمني بغرور وعنجهية...
ننتظررررررررررررررررررر