الصالحات
الصالحات
يابعد عمري ياأسولة<<<<<<<<<<ههههههه خاشه جو ننتظرك ياعسل
يابعد عمري ياأسولة<<<<<<<<<<ههههههه خاشه جو ننتظرك ياعسل
رووووعه ننتظر لاطولين علينا
* كـان*
* كـان*
أخواتي ...
كمن ... سمر مر ... tima123 ... الصالحات ............
أشكركن جزيل الشكر على مروركن اللي مثل العسل..........
وأتمنى إنكم تواصلوا معي حتى النهاية..:26: :26:
لكن أين البقية ؟؟ ..:icon33:
* كـان*
* كـان*
أخواتي ... كمن ... سمر مر ... tima123 ... الصالحات ............ أشكركن جزيل الشكر على مروركن اللي مثل العسل.......... وأتمنى إنكم تواصلوا معي حتى النهاية..:26: :26: لكن أين البقية ؟؟ ..:icon33:
أخواتي ... كمن ... سمر مر ... tima123 ... الصالحات ............ أشكركن جزيل الشكر على مروركن...
اليوم مثل ما وعدتكم راح أنزل لكم فصل جديد.... لكن رجاءا أبغى تفاعل أكثر من كذا.............

** الزهرة السادسة **
بعد صلاة العشاء اتصل إياد ليخبرني أن الموضوع انتهى على خير ..... وان باسل عذرني على الكلام الذي قلته...
كنت في غاية السعادة على أن الموضوع انتهى ببساطة... فاستلقيت على سريري و أخرجت دفتري العزيز وبدأت اكتب...


إني اغرق في بحر الحرمان أذوب ....استنجد بالدمعة وأهات تخرج من قلبي الثائر..... تعلن إني ثكلى بفقد حبيبي الهاجر...... أكاد اجن من شوقي الهادر......اتلون كالطاؤوس لو كنت تريد...... أصبح غربية ....عربية ....أو حتى غجرية.... مرسلة شعري فوق الأكتاف ....احمل قيثاري واغني مثل القدماء....إني احبك من دهر وأنت صامت.... وأرفع صوتي باني أذوب في بحر هواك... وسأظل احبك حتى أموت...... ولو كنت لحبي كاره.... سأظل احبك واحبك حتى أموت.... يا حبي الهاجر


لا اعلم من شدة السعادة نزلت علي القريحة فجأة


حبي لك كلمة جريئة ... دمعة حبيسة .... نطقي لها جريمة كبيرة ... لكني سأظل احبك حتى تحس إني احبك و ....

لبنى: اسوووووووووووووووله
أسيل (يا الله في هذه المزرعة لا يستطيع احد الكتابة
فما أن يأتي احد الإلهام حتى يطيرونه ) : نعم لبنى..
لبنى : ماذا تفعلين هنا...
أسيل: لاشيء..
لبنى : والدفتر والقلم ماذا يفعلون بين أناملك الذهبية..
أسيل : لا شيء..
لبنى : أريني الدفتر إذاً..
أسيل : ماذا تريدين فيه لا يوجد شيء يستحق المشاهدة..
لبنى : مادام لا يوجد فيه شيء يستحق المشاهدة لِمَ كل هذا الإصرار على عدم معرفتي ما في داخله...
أسيل : لبنى لن أعطيكِ إياه مهما فعلت..
لبنى : اســــــــــــــــــــــــيل..
أسيل : لا تحاولي الدفتر مستحيل أن اريك إياه..
لبنى: حسنا .... حسنا .... مقيتة ... المهم عندي موضوع أريد أن أقوله لك ...
أسيل: خير ماذا هناك...
لبنى: عصام...
أسيل: وما به عصام..
لبنى : لقد أزعجني جدا جدا جدا..
أسيل بتأفف: وما دخلي أنا في ذلك..
لبنى : دخلك انه أزعجني بسببك..
أسيل: تكلمي في الموضوع بدون لف أو دوران فانا مشغولة..
لبنى: حسنا ما دمتِ تريدين الصراحة ..... ما رائيك في عصام..
أسيل : عدنا إلى الموضوع مرة أخرى..
لبنى : لم ننتهي منه لنعود إليه..
أسيل: لبنى لا استطيع أن أعطيك رأيي قبل ظهور النتيجة..
لبنى: وما دخل النتيجة في هذا الموضوع..
أسيل: لأن تفكيري منصب على النتيجة .... وإذا أعطيتك رأيي الآن ربما أغيره بعد أن تظهر النتيجة.. لأني مضطربة التفكير ..
لبنى : وماذا أقول لعصام..
أسيل: قولي له انك لم تفاتحيني بالموضوع بعد..
لبنى : سيغضب مني حينها..
أسيل بملل: تصرفي لبنى..
لبنى: حسنا دوما أقع في المشاكل بسببك ... لكن متى سيحظرون بنات أعمامي..
أسيل: سيحظرون أعمامي سويا غدا العصر..
لبنى : أسيل اربد أن أقول لك شيء..
أسيل : تفضلي..
لبنى : امممم ... بصراحة لا اعرف من أين ابدأ..
أسيل وهي تعتدل في جلستها : يبدوا إن الموضوع مهم ماذا لديك..
لبنى : بصراحة .... لا شيء انسي إني كنت أريد أن أقول لك شيء..
أسيل : لبنى قولي ما عندك..
لبنى : قلت لك لا شيء لقد غيرت رأيي..

هل تعتقدين إني مغفلة إلى هذه الدرجة يا لبنى .. اعلم كل ما تريدين قوله ... آه منك ومن إياد ... لا اعلم إلى متى ستظلون تكابرون .. لكن أنا أسيل ... وأنا من سأجمع بين قلوبكم ... فربما يكون الجزاء من جنس العمل واجد من يجمعني بباسل ... ياااااااااااااه باسل ذلك المتعجرف .. لا اعلم لِمَ أحبه ... لكنه يستحق الحب ولو من وجهة نظري فقط ... ااااااااااااااااااااااااااااه يا باسل ... اااااااااااه منك...

وفي هذه اللحظة دخلت رسيل وملسون الغرفة..

رسيل : أين انتم لقد تعبت في البحث عنكم..
ميسون : لِِمَ انتم هنا..
لبنى : لا نريد أن نجلس معكم..
ميسون : ومن قال إننا نريد أن نجلس معكم..
لبنى: لا يحتاج أن تقولوا ذلك... يكفي أفعالكم كلما ذهبنا إلى مكان جئتم إلينا كأنكم نحل يطارد العسل...
ميسون : وأين العسل أنا لا أرى سوى بصلتين..
أسيل : يبدو انك رأيت نفسك في المرآة..
لبنى : يبدوا ذلك..
ميسون : انتم لا تستحقون أن اجلس معكم..
لبنى : نعم نحن لا نستحق ولذلك اتركينا في حالنا..

بدا الغضب يرتسم على محيا ميسون..

أسيل : ميسون لا تصدقي ما تقوله لبنى فهي دائما تقول هذا الكلام... و اسألي رسيل..
رسيل: نعم دائما تقول هذا الكلام لي ولأسيل..
ميسون : لكنه أسلوب غبي..
لبنى : ميسون خلاص ليس له داعي كل هذا الغضب.... الحكاية كلها مزاح...
ميسون:حسنا لن اغضب لكن لا تتكلمي معي بهذه الطريقة مره أخرى...
لبنى : أسفه هذه طريقتي في الكلام وإذا تكلمت معك مرة أخرى سأتكلم بهذه الطريقة..
ميسون : إذاً لا تتكلمي معي مرة أخرى..
لبنى : حسنا لن أتكلم معك..
رسيل : بصراحة عقولكم صغيره....
لبنى : قولي لها..
أسيل : ليس هناك داعي لافتعال المشاكل..
رسيل : هيا انزلوا في الصالة أمي وعمتي يريدان منكم النزول..
لبنى : لماذا..
رسيل : لا اعلم لكن اعتقد إن الموضوع له علاقة بتقسيم الغرفة ... أو شيء من هذا القبيل..
أسيل : وما دخلنا نحن ...
رسيل : لا اعلم ....
لبنى : هيا لننزل قبل أن ينصب علينا شيء من غضبهم..ز
أسيل : هيا..

نزلوا الفتيات إلى الصالة فوجدوا أم باسل وأم زياد وآم عصام ينتظرونهم...


أم زياد : لِمَ كل هذا التأخير..
رسيل : لقد تعبنا ونحن نبحث عنهم..
أسيل وهي تجلس بالقرب من خالتها أم عصام : ماذا تريدون..
أم زياد : نريد أن نقسم الغرف..
لبنى : ليس هناك داعي سنبقى على تقسيم غرف مثل العام الماضي
أسيل : لا ينفع ... أنسيتِ أن عمتي لم تكن معنا العام الماضي .. لذا يجب علينا أن نعيد التوزيع..
ميسون : كيف ستوزعون الغرف
أم عصام : ستنام ميسون مع أسيل
أسيل : لا ...
ميسون : نعم
أم زياد بحده : أسيل
أسيل : أنا لم اقصد إني لا أريد ميسون أن تنام معي .. بالعكس هذا شيء يفرحني .. لكن كما تعلمين يا أمي لا أحب أن اشترك مع احد في غرفه واحده ... لا استطيع النوم ومعي شخص أخر في الغرفة ... أنسيتِ يا أمي عندما أرادت رسيل أن تنام معي في غرفتي عندما كان العمال يصبغون لها غرفتها .. كيف لم استطع النوم وانتقلت إلى غرفة الضيوف ونمت بها ..
أم باسل : لا داعي لتقديم كل هذه الأسباب ..لم يحدث إلا الخير ... ستنام ميسون معي
أسيل : عمتي أرجوك لا تغضبي مني .. أنا لم اقصد شيء كل ما قلته واقع ... منذ صغري وأنا لا أحب النوم مع أي شخص ..والله يا عمتي هذا شيء رغماً عني أرجوك سامحيني ... لكني لا استطيع الاشتراك مع أي شخص في غرفة نومي ...
أم باسل : ومن قال إني غضبت .. هذا شيء جُبلت عليه .. لا نستطيع أن نحاسبك على ما لا تستطيعي أن تتحكمي به..
أسيل : شكرا لك..
أم عصام : توجد ثمان غرف للفتيات أربعه ولنا أربعه
رسيل : لِمَ لا تدعون للفتيات حرية الاختيار عندما يحظرون يختارون أين ومع من يريدون أن ينامون..
أم باسل : فكره صائبة ...
أسيل : عمتي أتمنى ألا تغضبي مني ...
أم باسل : هل يستطيع احد أن يغضب من اسووووووووله ... كل ما أقوله الله يعين من سيتزوجك ..
أسيل : أنا لن أتزوج ... مضربه عن الزواج ...

كانت لبنى تسمع هذه الكلمات والشرر يتطاير من عينيها ...
أم زياد : لبنى لِمَ تنظرين لأسيل هكذا ...
لبنى بارتباك : لا شيء ... كنت أفكر في موضوع ما ...
أسيل بهمس :متخلفة تتوقع باني سأوافق على عصام ...
ميسون : أسيل بماذا تتمتمين..
أسيل : لاشيء .. كل ما في الآمر إني كنت استغفر الله ...
لبنى : أريد أن احضر عصير من يريد ...
أم عصام : احضري للجميع ..
لبنى : أسيل تعالي وساعديني ...
أسيل : حسنا ...
وفي الطريق إلى المطبخ
لبنى : أسيل هل كنت تقصدين ما تقولين ...
أسيل بمكر : لقد تحدثت كثيرا أي كلام تقصدين ...
لبنى بعصبية : إضرابك عن الزواج ...
أسيل : لا تصدقي كل ما يقال ... كنت محرجه ولذلك قلت هذا الكلام ... وأنا إلى الآن لم أفكر بهذا الموضوع ...
لبنى : أنا عندي شعور انك سترفضين عصام ... فهل إحساسي صادق ...
أسيل : لبنى قلت لك إني لم أفكر بالموضوع بعد ... لا تسبقي الأحداث .... والآن أنا سأذهب واحضري أنتِ العصير ...


لقد تلقيتِ أول جرعه ... ومر الموضوع بسلام .. سيكون وقع رفضي على نفسك سهل بإذن الله ... سأمضي قدما في خطتي إلى أن ينتهي الموضوع بسلام ....



الساعة الثالثة عصرا في منزل أبو فهد " سالم "..

أبو فهد : هل جهزت نفسك..
أغلق فهد الكتاب الذي كان بين يديه : إلى أين سنذهب ...
أبو فهد : إلى أين إلى المزرعة طبعا..
فهد : ومتى ستذهب..
أبو فهد : أولا اسمها متى سنذهب ... ثانيا بعد ساعة ... سنصلي العصر ونذهب ..
فهد : أنا لا أريد الذهاب .... متعب وليس لدي وقت للذهاب والعودة..
أبو فهد : إذا كان على تعبك أنا سأقود السيارة .... ومن قال انك ستعود ستقضي في المزرعة شهرين أو ثلاثة ... ستكون إجازة مميزة أليس كذلك..
فهد والصدمة مرسومه على وجهه بكل وضوح : أنا لا استطيع التغيب عن البيت كل هذه المدة..
أبو فهد : دوما ترفض وادعك على راحتك لكن هذه المرة ستذهب إلى المزرعة... لقد أخبرتك منذ أكثر من شهر على ما اعتقد ...
فهد : والعمل لا استطيع التغيب ثلاثة أشهر..
أبو فهد : كل ما تقوله أعذار واهية ... و الإجازة منحت لك منذ أكثر من شهر ...
فهد : ماذا..
أبو فهد : الست تعمل مع عمك أبو زياد ... هو من عرض علي أن يمنحك إجازة لتعرف أبناء عمومتك ... أرئيت كيف أصبحت مصدر قلق لمن حولك..
فهد : أبي أنا لا أحب الذهاب إلى المزرعة...
أبو فهد : لكن أنا أحب ... اعتقد انه من الأفضل أن تجهز نفسك لأنه لم يبقى متسع من الوقت..
فهد : أبي..
أبو فهد : ما عندي قد قلته ... سأذهب لاستلقي لا تزعجني لو سمحت..
فهد : حسنا..

اتجه فهد إلى حجرته بعد أن اسقط في يده ... فالذهاب إلى المزرعة أصبح أمر واقع لا فرار منه ... استلقى على سريره واخذ يفكر فيما يجب عليه أخذه وما يستطيع الاستغناء عنه ... فثلاثة أشهر فتره طويلة يجب أن يعد العدة لها ... بدا في استغلال الوقت الباقي و اختيار الكتب التي يريد أن يأخذها ... وضع الكتب التي يريد أن يأخذها على السرير ومالا يريد أخذه على المكتب وبعد أن انتهى من الاختيار أزاح نظره باتجاه السرير وكانت الطامة ... أصبح السرير كومه من الكتب ... ومن المستحيل أن يأخذ كل هذه الكتب معه ... وبات محتما عليه أن يعيد اختيار كتب من الكتب التي اختارها مسبقا ... وبدا في حزم حقائبه ... ولم ينتهي إلا عندما طرق صوت أبيه أذنيه ...
أبو فهد : فهد هيا الم تنتهي بعد ...
فهد : سأنزل حالا ..... هارون ... هارون أين أنت...
هارون وهو يلهث : نعم بابا..
فهد : اذهب بهذه الحقيبة إلى السيارة ...
هارون : حاضر...

كان هارون يعمل عندهم منذ أكثر من عشر سنين ... بعد أن توفيت أم فهد في ذلك الحادث المشئوم الذي كاد أن يقضي على فهد أيضا لولا العناية الإلهية ... استقل فهد سيارته واتجه نحو المزرعة ...



وفي منزل أبو خالد..
كانت الجو لا ينذر بخير ... فأبو خالد في حالة ثوره عارمة ولا يستطيع احد أن يقف أمامه .... واقف في الحديقة يلوح بعصاه في الجو ... وصوته يصل إلى أصقاع الأرض .... فلقد أزف وقت الذهاب إلى المزرعة ولم ينتهوا من حزم الحقائب ... كان الجميع يخاف من أبو خالد عندما تعتريه هذه الحالة .. كانت أم خالد تنتقل من حجرة إلى حجرة تحث أبنائها على الإسراع لكي لا يواجهون ما لا تحمد عقباه ....
مها : سارة هيا لقد تأخرنا ...
سارة : حسنا دقائق وانتهي ... لكن هل انتهى الجميع..
في هذه الأثناء دخل فيصل..
فيصل : أنا كنت أريد أن اسأل هذا السؤال..
مها : أنا وسارة انتهينا .. لكن مشعل وخالد لا اعلم عنهم أي شيء..
فيصل : خالد لقد انتهى منذ قليل سأذهب وارى مشعل ... دعوا ماري تنزل الحقائب بسرعة...

اتجه فيصل إلى غرفة مشعل ... ولشدة دهشته وجد مشعل نائم ولم يجهز أي شيء...
فيصل بصوت مرتفع وهو يهزه : مشعل ... مشـــــــــــــــــعل .... إلى متى ستظل على هذا الحال ... اقسم بالله لو علم أبي عنك لقتلك ودفنك في الحديقة ... ألا تسمع صوت أبي انه غاضب جدا...
مشعل وهو يجاهد ليفتح عينيه : الم تنسوني..
فيصل : بماذا تهذي أنت هيا بسرعة..
مشعل : لقد كنت أدعو الله قبل أن أنام أن تنسوني وتذهبون إلى المزرعة ... حلم حياتي أن أنام دون أن يزعجني احد ...
فيصل : مشعل لقد انتهينا جميعا من حزم حقائبنا وأنت إلى الآن لم تبدأ ... أتريد أن تجلب لنا مصيبة ... هيا احزم حقائبك وسأساعدك ...


ذهب مشعل ليغسل وجهه وبدا فيصل في حزم حقائب أخيه و بأقل من خمسة عشر دقيقه كان مشعل وفيصل قد انتهوا ... وبلمح البصر نزل مشعل إلى الحديقة وحط رحاله في سيارة فيصل لكي لا ينوله شيء من أبيه ... لكن رغم هذا كانت الشتائم تصل إلى مسمعيه ...

أبو خالد : انتم لا تستحقون شيء ... دوما نكون أخر من يصل وهذا كله بسببكم .... حقا إنكم أولاد عاقين..
أم خالد : أبو خالد هدئ من روعك..
أبو خالد : أنتِ اصمتي ... لم يدلع الأولاد غيرك .. أنتِ سبب هذا الحال الذي هم فيه ...
أم خالد : أنا..
ومن غيرك ... ولديك مقدره على الإنكار أيضا ...: أبو خالد
خالد : أبي أمي لم تفعل شيء..
..أبو خالد : خـــــــــــــــــــــــالد لا تتدخل فيما لا يعنيك
…فيصل : أبي إذا بقينا على هذا الحال سنتأخر
أبو خالد : أنت أتعلمني ماذا افعل وماذا لا افعل .. وعلى كلا هيا ..بسرعة

لكن قبل أن تتحرك سيارة فيصل انسل منها مشعل متجها إلى المنزل ... ودون أدنى شك لمحته عينا أبو خالد...

…أبو خالد : مشعل تعال إلى أين ستذهب .... مشعل أنا أكلمك

لكن مشعل كان قد ابتعد ولم يسمع كلام أبيه ... اتجه مسرعا إلى غرفته ... واحظر ما كان قد نسيه ... وعاد مسرعا إلى السيارة لم يستغرق ذهابه وعودة أكثر من خمس دقائق .. لكن الخمس دقائق هذه كانت كفيله بثوره جديدة من ثورات أبو خالد .. كان أبو خالد كالبركان عندما يثور لا يكون أمام من حوله سوى التنحي جانبا ... فلا احد يستطيع مجابهته والوقوف أمامه ..وقبل أن يدلف مشعل إلى السيارة تلقى صفعه قوية من أبيه .... عاد على إثرها أبو خالد إلى سيارة خالد وقد انتهت مهمته .. وتجمع الدمع في محجري مشعل .. حاول جاهدا ان يكبت دمعه لكن هناك دمعه خذلته وسقطت من عينيه عندما أغلق باب السيارة ... كان فيصل وسارة في السيارة ... وعينا فيصل كانت … لدمعه الهاربة بالمرصاد
…فيصل وهو يقود السيارة : الرجل لا يبكي

كانت هذه الكلمة القشة التي قسمت ظهر البعير ...فانهمرت الدموع من عيون مشعل كالشلال ...و أنسابت الكلمات من فمه تختلط بالعبرات ...
مشعل : هل عُملت يوما كرجل ... لكي تطلب مني التصرف كالرجال ... لقد سئمت من الضرب والشتم ...سئمت من المعاملة كالأنعام ... بالله ما الفرق بيننا وبين البهائم بنظر أبي ... أوامر تلقى وليس هناك أي مجال لنقاش ... حياة مملة نحياها ... الساعة العاشرة مساء يجب أن يكون الجميع غارق في سبات عميق ... الساعة السابعة يجب أن يكون الجميع مستيقظ وإذا كانت هناك مكرمه نستيقظ السابعة …والنصف... إذا كان معدلي اقل من 95% اعتبر فاشل ... إذا
سارة : مشعل ليس هناك داعي لكل هذا ... هذه طريقه أبي منذ القدم الم تتعود عليها ... ولا تنسى اختلاف الأجيال...
مشعل : تعبت وأنا اسمع هذه الجملة... اختلاف الأجيال... اختلاف الأجيال ... اختلاف الأجيال .. دوما تجدون ما تعلقون أغلاطكم عليه ... لِمَ نحن من تلقى علينا ضريبة اختلاف الأجيال وغيرنا لا يتحمل شيء .. مادام لا يستطيعون أن يتجاوزوا الفجوة التي بين الأجيال لِمَ ينجبوا ويعذبوننا معهم...
فيصل : مشعل لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل ... ومهما حصل هذا أبينا ...
مشعل : أنا لم اقل انه ليس أبي ... أبي أحبه واحترمه لكن لِمَ يستغل ما منحه الله من سلطه ... لِمَ لا يتقي الله فينا ...
فيصل : لا يجوز أن تقول هذا الكلام ...
مشعل : اعرف ... والله العظيم اعرف ... لكن الضغط يولد الانفجار ... ألا يحق لي أن أنفس عما أحس به ....
سارة : مشعل ما هو الشيء الذي أحضرته وكان سبب لحدوث كل هذه المشاكل ...
مشعل : كل ما حدث بسبب " السوني " عليه لعنة الله ... لقد اتفقت مع جهاد على أن احضره...
فيصل : أنسى ما حدث نحن على وشك الوصول ... دع كل شيء جانبا واستمتع بوقتك ... لو احكي لك الضرب الذي كنا تقاسيه لهان ما لقيته من ضرب..
مشعل : استغفر الله العظيم ... سأنسى كالعادة ... وهل لي سبيل سوى النسيان ... لكن لا اعلم إلى متى سأظل أتناسى...


الساعة الخامسة والنصف عصرا كل العائلة اجتمعت
حظر عمي عبد الرحمن وزوجته وبناته مها ثلاثة وعشرين سنه لم تكمل دراستها الجامعية و سارة عشرون سنه ، سنه ثاني جامعه كليه علوم تخصص أحياء وأبنائه الثلاثة خالد ستة وعشرين سنه متخرج من سياسة واقتصاد يعمل في مكان ما لا اعلم أين هو وفيصل أربعة وعشرين سنه متخرج من كليه الإدارة والأعمال ولم يعمل إلى الآن يريد أن يرتاح هذا ما يقول ومشعل في الصف الأول ثانوي اكبر من جهاد بسنه
وحظر عمي عبدالله وزوجته وبناته هند اثنان وعشرين سنه ثالث كليه الآداب لغة انجليزية ومرام تسعة عشر سنه ، سنه أولى جامعه كلية حاسبات وأبنائه احمد أربعة وعشرين سنه مدرس رياضيات ومحمد واحد وعشرين سنه في كلية الهندسة على ما اعتقد...
وعمي سالم وابنه الوحيد فهد لا تتوفر لدي معلومات عنه وسأوافيكم بها حالما تتوفر.... هذا الولد غامض لكن سأحاول أن أفك غموضه ... لا بد أن اعرف ما به .... وريما يكون لي جهاد خير معين ...



سارة : أريد أن أتمشى في المزرعة من سيأتي معي
مرام : والله صدقتي لي سنه لم أتي إلى المزرعة وأريد آن أرى أخر التطورات والمستجدات...
ميسون : أي تطورات ومستجدات من يسمع كلامك يعتقد إننا في نشرة أخبار ... ومن قال أن لك سنه الم تحظري قبل شهر إلى المزرعة ...
مرام : اعلم لكن أخر مره حظرت إلى المزرعة لم اخرج من الفلا ... لذلك قلت سنه هل تريدين توضيحات أخرى ...
أسيل: هيا .... لكن أين لبنى ومها...
هند : ذهبوا ليعدون الشاي..
أسيل : والعاملات ما فائدتهم....
رسيل : أبي طلب منهم أن يعدو الشاي....
أسيل : أكيد فعلوا شيء خطأ...
هند : لا... كل ما في الموضوع أن عمي اشتهى الشاي من يديهم...
مرام : اتركونا منهم وهيا نتمشى...
ميسون : أنا سأنادي لبنى ومها..
أسيل بهمس : هذا أفضل ...
ميسون : نعم ... هل قلتي شيء أسيل...
أسيل : لا... كنت استغفر الله..
سارة وبهمس : تستغفرين الله ها ...
أسيل : اصمتي لكي لا تسمعنا...
سارة : أين نذهب الآن...
هند : يجب أن نتوخى الحذر لكي لا نقابل الأولاد ...
أسيل : أي أولاد تقصدين...
هند : أولاد أعمامي...
سارة : هند لِمَ كل هذا الحرص ... ودوما أبناء أعمامي يكونوا على الشاطئ في هذا الوقت ...
هند : لِمَ لا تسألونهم ... احتمال أن يكونوا في المزرعة ... لو لمحني احدهم واحمد أو محمد علموا ستجدونني جثه هامدة ..
سارة : يبدوا إنهم يشكلون بالنسبة لك مصدر رعب ... لا تخافي لا يستطيعون أن يفعلوا لكي شيء...
هند : تقولين هذا الكلام لأنك لا تعرفينهم ... وإذا كنت لا تصدقيني اسألي مرام ...
اسيل : لا داعي لكل هذا سأتصل على إياد واسأليه أين هم .. كم هند عندي...

اتصلت أسيل على إياد

أسيل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... إياد حدد موقعك
إياد : في الطريق بين زحل والمشتري ... أتريدين أن احضر لك شيء ...
أسيل : إياد اترك المزاح جانبا واخبرني أين أنت ...
إياد : وما دخلك أين أنا ...
أسيل : ليس لي أي دخل لكن هل انتم في المزرعة ....
إياد : طبعا في المزرعة وعند المسبح تحديدا ...
أسيل : يا رب تغرقون ....
إياد : أتدعين على إياد...
أسيل : امزح ... كم إياد عندي أنا .. هو إياد واحد الله لا يحرمني منه...
إياد : هيا مع السلامة ...

هند : أين هم...
أسيل : في المسبح..
هند : إذا ً سأعود إلى الفلا ... وإذا كنت ستذهبون اذهبوا ...
رسيل : ما هذا الكلام يا هند .... كلنا لن نذهب ماداموا في المسبح...
سارة : ماذا سنفعل إذاً...
مرام : بما أن الأولاد في المسبح نحن أيضا سنذهب للمسبح الداخلي ما رأيكم ...
رسيل : كما تريدون...
هند : فكرة حلوة
أسيل : اذهبوا انتم وأنا سألحق بكم .... لدي عمل صغير يجب ان اقوم به ...
سارة : إلى أين ستذهبين...
أسيل : أسفه لا استطيع أن أخبرك مهمة خاصة ...
مرام : أسوووووووووووووله..
أسيل : أسفه..
هند : دعوا أسيل في شئنها ... ولا تتدخلوا في خصوصياتها..
سارة : أسيل ..
أسيل : أسمعتم هذا الكلام الذي يقال ... لقد أحزنتموني سأقول لكم جزء مما سأفعله ... سأرى هل ظهرت النتيجة أم لا ...
مرام : هل ستظهر اليوم ...
أسيل : مكتوب في الموقع إنها ستظهر اليوم ... لكن هذا كلام والواقع أخر...
هند : رسيل لِمَ لست مهتمة بالنتيجة...
رسيل : الموضوع ليس اهتمام أو عدم اهتمام ...لكن القلق ليس له داعي ... فالنتيجة لن تتغير إذا قلقت أو لم اقلق...
سارة : رسيل بما انك توأمها طبيعي أن تعرفي ماذا ستفعل اخبرينا...
رسيل : أنت إلى الآن تريدين أن تعرفي ماذا ستفعل أسيل ... عموما أنا لست متأكدة مما ستفعله أسيل .. وحتى إذا كنت اعرف لن أقول لكم ما دامت لا تريد ...
مرام : رسيل حبيبتي قولي...
أسيل : مع السلامة ولا تحاول برسيل فإنها لن تخبركم مهما فعلتم ...



ذهبوا جهة المسبح وأنا ذهبت لغرفتي لكي اكتب ولم اقل لهم لأنهم لا يعلمون إني اكتب... تمددت على السرير و أخرجت دفتري العزيز ...وبدأت اكتب...

أختبي خلف الأسوار ....أتحاشى الأنظار.... لأكتب حروف قليله تداوي الشوق والحرقة.... فيا قاتلي ألا يكفيك تحطمي.... لِمَ تجافيني وتسقيني العلقم ....كم مرة حاولت فيها أن أراك.... واشفي غليلي برؤية عيناك.... سرت على الشوك ومضيت قدما في طريق الأحراش ....من اجل نظرة للحيظات.... ورغم هذا أنت مصر على تحطيمي....لِمَ يا ترى أتكرهني.... ولا تحس بمكنون قلبي ....لِمَ تجبرني على نبذ حبي والحقد على ضي عيوني.... أرجوك ارحمني.... فانا لست بحمل جنونك.... أحيانا أحس انك تحبني.... وأحيانا انك لا تدري عن قلبي الكسير.... وللحيظات أتأكد فيها من حبك الكبير ....ارحمني وقل لي شعورك ....فانا دائما رهن شعورك....
وداعا يا قاتلي ....لكن تأكد إني سأظل انبش عن حبي في قلبك إلا أن أموت.... وداعا... وداعا يا قاتلي ....

أغلقت الدفتر واتجهت نحو الحاسوب لأرى النتيجة ... فتحت الموقع ولشدة دهشتي وجدتها قد ظهرت وكانت النتيجة ؟؟؟

خالد : فهد ارمي الكرة...
محمد : إياد بسرعة امسك الكرة...
مشعل : جهاد لا تترك الكرة...
زياد : لِمَ لا تسبح وتلعب بالكرة معهم...
احمد :لا أريد لكن أين باسل...
زياد : يقول عنده مشوار...
فيصل: هيه انتم لِمَ تجلسون فوق كأنكم أمراء...
زياد :إلى متى ستبقون في المسبح المغرب يوشك على الآذان ...
خالد : حسنا ... هيا شباب ...
محمد : لِمَ نخرج من الآن عندما يؤذن المغرب سنخرج ....
إياد : محمد الم ترى مسابح قبل اليوم لك أكثر من ساعتين ولا تريد أن تخرج .. و معلومة المسبح لن يطير..
محمد :اعلم انه لن يطير لكن إذا خرجوا الشباب من المسبح لن يعودوا مره أخرى ... أولاد عمي واعرفهم ....
مشعل : إذا جلسنا نتكلم مع محمد سوف تنتهي الصلاة ولن ينتهي كلام محمد ...
محمد : من يسمع كلامكم يقول أن هناك مسجد نصلي فيه ولا تريدون أن تفوتنا الصلاة ....
زياد : محمد الم تعلم...
محمد : ماذا...
زياد : بُني مسجد قريب من المزرعة...
محمد : والله... ومن الذي بناه...
زياد : فاعل خير...
محمد : أكيد أبيك..
زياد : أولا اسمه عمي احمد ... وثانيا إلى متى سيبقى الفضول مرض يجري في دمك ... ثالثا هذه أخر مره أقول لك اخرج .... ورابعا مع السلامة أنا ذاهب لأصلي....

خرجوا من المسبح وطبيعيا أن يكون محمد وفيصل أخر من يخرج ... اتجهوا نحو الفلا ... وجدوا فهد ينزل حقيبته من السيارة ...

محمد : فهد أنت إلى الآن لم تنزل حقيبتك ...
فهد : لم أكن اعرف أي غرفة سأقطن لذلك لم انزلها ..
فيصل : فهد ما كل هذا الأدب ... البيت للجميع ليس هناك داعي للاستئذان .. أي شيء يعجبك استولي عليه هذا قانوننا هنا ...
فهد : مهما كان هناك شيء يدعى أصول ...
فيصل : فهد لا يسمعك عمي أبو زياد ... اقسم بالله لو سمع كلامك لغضب ....
كان أبو خالد قريب منهم ويسمعهم لكن لم يحسوا به ..
أبو خالد : الأصول يا ابن سالم أن تحضر اجتماعات العائلة ... ولا تجلس في البيت كالفتيات ... الأصول أن تكون يد واحده مع أبناء عمك ...

لم يجبه فهد كل ما فعله أن اطرق برأسه إلى الأرض ... فالانحناء أمام الرياح أسلم من مواجهتها ...
أبو خالد : لم لا تتكلم ... انظر إلي ... حدثني كما تتحدث الرجال ند لند ..
فهد : عمي ليس هناك داعي لكل هذا ...
أبو خالد : أصمت ولا ترد علي ...

صدم فهد وفغر فاه ..
فهد : الم تطلب مني أن أحدثك كالرجال ...
أبو خالد : عندما تكون على حق تحدثني كالرجال .. لكن عندما تكون في الخطأ غارق تصمت ...
محمد: عمي لقد قامت الصلاة ..
أبو خالد : أتعتقد إني لا اسمع لكي تخبرني ... اسمع أفضل منك ومنه ... تربية أخر زمن ... لقد ولى الاحترام والتقدير ...

قال هذه الكلمات وذهب إلى الصلاة ..
محمد : فيصل لِمَ لم تقل شيء ..
فيصل : أقول ماذا ... هذا أبو خالد لا احد يستطيع محادثته عندما يثور ...
فهد : هل هذا طريقة تعامله معكم في البيت ...
فيصل : أنت لم ترى شيء إلى الآن .... هذا فقط الأبخرة التي تتصاعد من البركان قبل أن يثور ...
فهد : أنا سأذهب لأصلى ...
محمد : وحقائبك ..
فهد : عندما أعود من الصلاة ..

ذهبوا إلى الصلاة وعندما انتهت الصلاة تنحى فهد بعمه " أبو خالد " جانبا وكان أبو خالد هادئ جدا... يبدوا أن الصلاة استطاعت أن تطفئ ثورة غضبه ....
فهد : عمي أنا أسف لم أكن اقصد أن أغضبك ...
أبو خالد : أنا لم اغضب سوى لأني أريدك أن تصبح رجلا ...فانا اعتبرك ابني ... ولا أريد أن تتكلم الناس ويقولون أن سالم لم يعرف أن يربي ابنه ...
فهد : عمي لكن أنا لم افعل شيء ليتكلموا الناس عني ...
أبو خالد : أنت في البيت ولا تسمع ما يقولون ... لقد بدأت الناس تتحدث عنك ... هناك من يقولون انك مريض بمرض معدي لذلك لا تخالط الناس ...ومن يقال انك مصاب بمرض نفسي .. ويقولون أشياء لا تعد ولا تحصى وأنا لا أرضى أن اسمع هذا الكلام عنك ...
فهد : وأنا بماذا يهمني كلام الناس ... لو استمعت لكل ما يقال لن أتقدم خطوه واحده ...
أبو خالد : لكن أنا وأبيك وأعمامك نهتم بكلام الناس ... ولذلك يجب أن تحاول جاهدا أن تجنبنا كلام الناس ...
فهد : حسنا مثلما تريد ...
أبو خالد : والآن هيا اذهب إلى المزرعة واجلس مع أبناء عمك ... وإذا رأيت كتاب في يدك سأضربك بهذه العصا ...
فهد : حسنا ...

اتجه فهد نحو المزرعة... وللسيارة بالتحديد ليخرج حقائبه ... لكنه لشدة دهشته لم يجدها ... اتجه إلى الفلا عله يجد حقائبه .... قابل محمد ...

فهد : هل رأيت حقائبي ...
محمد : الحقائب الطائرة .... كانت هناك حقيبتان تحلقان في السماء قبل قليل ...
فهد : محمد يبدوا انك تعرف مكانها .. اخبرني أين هيا ...
محمد : لِمَ كل هذا اللهفة .. يبدوا انك محضر لنا بعض الهدايا...
فهد : محمد ... أرجوك أين حقائبي ...
في هذه اللحظات كان فيصل ينادي فهد من إحدى الحجر ...
فيصل : فهد إذا كنت تريد حقائبك تعال إلى هنا ...
فهد وهو يدخل إلى الحجرة : حجرة من هذه ...
محمد : بما انك مؤدب جدا .. وتريد من يختار لك الحجرة التي ستنام فيها ... فانا قررت أن تنام معي ...
فهد : معك أنت ...
فيصل : إذا كنت تريد أن تنام معي ... لا يوجد لدي مانع ...
محمد : فهد لماذا لا تريد أن تنام معي ...
فهد : بصراحة ...
محمد : أنا أحب الصراحة جدا ...
فهد وهو يغالب ضحكه مكتومة : لأنك تحب الكلام كثيرا ... وأنا أحب الهدوء كثيرا ...
فيصل : لكي تقرأ...
فهد : تقريبا ..
محمد : وعمي عبد الرحمن " أبو خالد " ماذا قال ..
فهد : ما قصدك ...
فيصل : بخصوص القراءة ...
محمد : الم يقل لك انه لا يريد أن يرى كتاب في يدك ... واذا رأى كتاب في يدك سيضربك...
فهد : من قال لك ذلك ...
محمد : العصفورة أخبرتني ... لكن ماذا ستفعل في الكتب التي أحضرتها بعد صدور القرار السامي ...
فهد : وفتحت حقائبي أيضا ...
فيصل : أردنا أن نعرف ما هو الكنز المخابئ في الحقيبة ... فقد كانت ثقيلة جدا ...
فهد : فضوليين ....
محمد : قليلا ...
فهد : بل جدا ....
محمد : والآن هل ستنام معي ...
فهد : نعم وأمري لله ....
محمد : لقد كسبت الرهان ...
فهد : أي رهان ...
محمد : رهان بيني وبين فيصل ... والآن فيصل أريد الخمس مئة دولار ...
فهد : دولار ... ولِمَ تتعاملون بالدولار...
فيصل : هذا سر الرهان ... محمد أنا لن أعطيك شيء لأنه حرام ....
محمد والغضب بدأ يرتسم عل محياه : ولِمَ تراهن مادام الرهان حرام ...
فهد : وما هو الرهان الذي تتحدثون عنه ...
محمد : لا شيء ... لكن لا تعتقد إني سأنساها لك يا فيصل ...
فهد محاولا تهدئة الوضع : عندي سؤال لِمَ انتم دائمين التواجد سويا ..
فيصل : لأننا توأم سيامي ....

في هذا الأثناء حضر إياد ...

إياد : السلاااااااااااااااااااااااااام عليكم أنا ابحث عنكم وانتم هنا ...
محمد : وعليكم السلام ... مبروووووووووووووووووك متى تمت عملية الفصل ....
فيصل: بعد صلاة المغرب لأني رأيتهم ملتصقين العصر ....
فهد : عم تتحدثون ...
إياد : في عائلتنا يوجد توأمين سياميين ... فيصل ومحمد ... وأنا وباسل ...
محمد : وفي حالات نادرة جدا تجد إياد من غير باسل ...أو فيصل من غيري ...
فيصل : أين باسل ....
إياد : يراجع ما حفظ عند شجرة البلوط ...
فهد : أهناك شجرة بلوط في المزرعة ...
محمد : هذه ضريبة انعزالك ... مزرعتنا غابة استوائية .... يوجد فيها شجرة بلوط وسنديان وموز وجميع ما يخطر ببالك ... لكن بالمسميات فقط ... لنستطيع تحديد المواقع بدقه ...
فهد : فكره ذكيه ...
محمد : فكرتي طبيعي أن تكون ذكيه ...
فيصل : كاذب بل فكرة إياد ...
محمد : لا فكرتي ..
إياد : فكرتنا سويا لا داعي لحركات الأطفال هذه ...


أسيل : الآن ماذا أقول لامي وأبي..
لبنى : هذا ما كُتب لك من قبل أن تُخلقي ..
هند : الموضوع لا يستحق دموعك هذه ...
ميسون : درجاتك رائعة لِمَ البكاء ...
أسيل : حلمي ضاع وتقولين درجاتي رائعة .... أنا قلت لأبي إني سأحصل على المركز الأول على المدينة والآن حتى العشر الأوائل لم أكن منهن ...
سارة : أسيل احمدي الله على نعمته ...
مرام : أخبرتي رسيل عن النتيجة ...
أسيل : لا لم اقل لها ...
لبنى : هيا امسحي دموعك واخبري أمك...
أسيل : حسنا ... لكن ابن أمي...
سارة : كلهم جالسين عند شجرة السنديان ..
أسيل : ماذا أقول لامي ...
ميسون : قولي لها يا أحلى أم في الدنيا أنا حصلت على نسبة 97.53%...
أسيل : والله نسبة مخزية ...
هند : احمدي ربك... كثيرون غيرك يتمنون الحصول على هذه النسبة ...
أسيل :حسنا لكن على شرط أن تنزلوا معي...
لبنى : غالي والطلب رخيص كلنا سننزل معك...

واتجهوا نحو شجرة السنديان ...

سارة :ما هو التخصص الذي ستدخلينه...
أسيل : لا اعلم ...
هند : أين رسيل..
ميسون : عند شجرة السنديان أيضا ..
أسيل : هذا جيد ...
لبنى : ما هو الجيد ...
أسيل : لا شيء هيا اصمتوا ها نحن قد وصلنا ....
سارة : هيا ابتسمي خبر مثل هذا لا يقال وأنتِ غاضبه ...
أسيل : حسنا ... أمي..
أم زياد : نعم..
أسيل : النتائج ظهرت ...

قفزت رسيل من مكانها متجه نحو أسيل...

رسيل : احلفي لقد حصلنا على المركز الأول أليس كذلك ...
أم زياد : أسيل تكلمي ..
رسيل : أسيـــــــــل هيا لم يعد لدي صبر...
أسيل : أمي سأخبرك لكن لا تغضبي ...
أم زياد : أسيل هيا بسرعة اخبريني ...
أم خالد : أسيل تكلمي ...
رسيل بخوف وفزع واضحين : لا تقولي إني لم احصل على المركز الأول ....
أسيل : أمي أنا و رسيل حصلنا على المركز الأول....
أم زياد : مبروووووووووووووووووووك
أم احمد : ألف ألف مبروك ...
لبنى بغضب : كاذبة ... سارة هند مرام ... هيا لنعلمها الأدب...
اسلي : لاااااااااااا ... أرجوكم لا تفعلوا شيء ...

اقتربت منها لبنى فبدأت أسيل تعدوا والفتيات خلفها ....
سارة : أسيل اقسم بالله سأمسك بك ...
أسيل : أرجوكم اتركوني ...
لبنى : لن نتركك مهما فعلت ...
هند : لقد ابتعدنا انتبهوا لا يكون احد من الأولاد في طريقنا ...
سارة : إلى متى ستظلين رعديدة ...
هند : أنا سأعود وأسيل مصيرها أن تعود إلى البيت لن تطير ...
لبنى : إذا أردتي العودة عودي ... لكن أنا لن أعود إلا إذا أخذت حقي منها ...
أسيل : سارة لبنى اقسم بالله لقد ابتعدنا ... لا أريد أن أقابل احد من الأولاد ...
سارة : الآن تقولين اتركوني مستحيل ...
أسيل : الدنيا ظلام ومن المحتمل أن يكون هناك احد ما ...
لبنى : لا تحاولي لن نرحمك ...
سارة : عندي فكره ... قفي ومن ثم نقف نحن ...
أسيل : لا قفوا انتم ثم أنا أقف ....
لبنى : حسنا ها نحن قد وقفنا ... قفي ...
أسيل : هههههههههههههههههههههههههههههههه ... هل صدقتموني أنا لن أعود إلى المنزل إلا بعد أن تناموا .... مع السلامة ...

وأخذت اعدوا واعدوا كانت تغمرني فرحه عارمة ... كنت أحس إني أطير في الفضاء ... احلق عاليا عاليا ... انتقل من نجمه إلى أخرى ... كنت أحس إني امتلكت الدنيا اجمع .... ولم استيقظ من تخيلاتي إلا عندما اصطدمت قدمي بشيء ما.... اعتقد انه شيء بشري فسقطت على وجهي...
أسيل : اااااااااااااااااااااااااه
: خير ماذا حدث..
أسيل : احد يجلس في الظلام ..

قلت له هذا الكلام للخروج من المأزق ..

: بالأصح احد يعدوا في الظلام...
أسيل : الم تسمع وقع خطواتي...
: لا كنت واضع السماعات على إذني .... وان سمعتها أنتِ التي أتيت إلي وليس أنا من أتيت لك.. .. ألا تريدين أن تقومي ام أعجبك السقوط ...

بعد هذا الكلام انتبهت إني أتكلم مع شخص غريب .... رفعت راسي لأرى من هذا الذي اصطدمت به ... فرأيت من لا أريد رؤيته في هذا الوقت بالذات ... لقد اصطدمت...
ب
ب
ا
س
ل
عندما رائني عرفني...
باسل : أنت...
أسيل :....
باسل: يا مثبت العقل والدين..
أسيل : نعم..
باسل : يا مثبت العقل والدين..

لشدة الإحراج الذي وقعت به بكيت ..

باسل : لِمَ البكاء...
أدرت ظهري وعدت إلى المنزل..
باسل : يا لك من طفله...
لقد قالها بصوت منخفض لكني سمعت كلماته... كل الذي حصل لم يتجاوز الدقيقة ... لكنها بالنسبة لدي دهر ...


العلاقة بين أسيل وباسل هاهي تتحول من سيء إلى أسوء فإلى أين سيصل الحال بينهم ؟؟؟؟
مازال عصام مصر على أسيل وهاهي النتيجة قد ظهرت فماذا سيكون رد أسيل ؟؟؟
هل سينشغل جهاد بمشعل وسينسى حكاية أسيل ؟؟؟؟
ماذا سيكون تأثير فهد على مجريات القصة ؟؟؟
إياد ولبنى ماذا سيحدث بينهم ؟؟؟
هل سيجمع القدر بين قلوب المحبين أم سيفرق بينهم ؟؟؟؟
تابعووووووووووونا.........
:)
* كـان*
* كـان*
!!!!
؟؟؟؟؟
:surprised
أين الـــــــــــــــــــردود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ... أم أنها لم تعجبكن ...:(
سأنتظر ردودكن بفارغ الصبر وإن لم أجد فلن أكمل...................:09:
tima123
tima123
بل جميلة ورائعة ومنتظرة بشوق متى يكون لقاء أسيل وباسل من غير ما يختلفوا

لا تتأخري اكمليها بسرعة انا متحمسة كثيرررررررررا