* كـان*
* كـان*
أشكرك أختي :
الصالحات
بسـ^_^ـمة
سمر مر
على مروركم الرائع........وأتمنى منكم إنكم ما تهجرون صفحتي لأن وجودكم يشرفني......
سمر مر
سمر مر
حبيبتي والله ماأقدر أهجر صفحتك
لأني متابعة معااااااااك بس لاتتأخرين علينا تكفين
بسـ^_^ـمة
بسـ^_^ـمة
حبيبتي كانو والله معاك ومتابعين .. وما نقدر أصلا نهجر صفحتك يا الغالية ..

بس تكفين نزلي شيء الاختبارات الأسبوع الجاي ..

والله إني اليوم في المحاظرة وعقلي مع أسيل ورسيل ..
سمر مر
سمر مر
كااااااااااااااااااااااااااان
كملي يا عمري ماجاني النوم جالسه افكر <<<< اسلوب اقناع:S_45:
* كـان*
* كـان*
حبيبتي كانو والله معاك ومتابعين .. وما نقدر أصلا نهجر صفحتك يا الغالية .. بس تكفين نزلي شيء الاختبارات الأسبوع الجاي .. والله إني اليوم في المحاظرة وعقلي مع أسيل ورسيل ..
حبيبتي كانو والله معاك ومتابعين .. وما نقدر أصلا نهجر صفحتك يا الغالية .. بس تكفين نزلي شيء...
أعتذر بشدة على تأخري فقد أصبت بوعكة صحية بالأمس وكنت طريحة
الفراش ولكن اليوم حالتي والحمد لله في أحسن حال .... أشكركم جميعا على التشجيع وسأرد عليكم لاحقا أما الآن سأضع لكم
زهـــرتان<<<<< يبدو يا سمر مر أن أسلوبك مقنع فعلا
:42: ................
** الزهرة الثامنة **

بعد أن تركت إياد وعدت إلى الفلا ...وجدت أبي يبحث عني يريد أن يسلم علي قبل أن يعود إلى المنزل هو وأمي ... وأيضا عمي سالم سيعود إلى منزله ... فأبي لا يستطيع أن يترك الشركة ... وأمي لابد أن تكون بجانب أبي ... وعمي سالم يجب أن يذهب هو أيضا لعمله ... عندما اقتربت من أبي ... ارتميت في حضنه وبدأت ابكي ... لم استطيع أن اكتم حزني في صدري أكثر .. تفاجأ أبي مما فعلت أراد أن يفهم سبب بكائي ... لكني لم استطيع البوح له ... ولم استطيع أن أتوقف عن البكاء ... كل ما استطعت فعله ... هو حمل نفسي والاتجاه إلى غرفتي... أغلقت الباب وأكملت رحلتي مع دموعي ... حاولت نسيان باسل لكني لم استطيع ... حاولت التوقف عن البكاء لكني لم استطيع أيضا .... لا اعلم ماذا حصل لي ... فباسل لا يريد أن يرحل عن تفكري ... حاولت مرارا وتكرارا لكن بدون فائدة ... منذ أن قررت أن أنساه وأنا أحس برغبة شديدة في البكاء ... فلقد ملك كل تفكيري ... أحببته بصدق ... ثلاث سنوات مرت وأنا أحبه .. من الصعب وان لم يكن من المستحيل أن أنساه بهذه السهولة ... كنت أتوقع أني استطيع نسيانه بسهولة .. لكني توقعاتي كانت خاطئة ... حاولت أن ابقي حبه في قلبي لكني لم استطيع ... نسيانه مستحيل وحبه أكثر استحالة ... أصبحت بين أمرين أحلاهما مر ... لم أتوقع أن أكون بهذا الضعف ... لماذا يا باسل حطمتني لماذا فانا لا استحق كل هذا ... لِمَ لا تريدني ولا تريد أن ترحل عن تفكيري... أرجوك اتركني ... وارحل عني ...

سارة : أسيل ... اسوووووووووووووووووووووله ... آس ... ممكن ادخل ...
أسيل وهي تمسح دموعها : تفضلي .... ومن أخبرك عن آس ..
سارة : أنا سارة لا يخفى علي شيء ... استطيع أن اعرف ما أريد ... أسووووووله تعالي وشاهدي التلفاز معنا ...
أسيل : لا أريد ... أريد أن أنام ...
سارة : الساعة الثامنة وتريدين أن تنامي ...
أسيل : مرهقه قليلا ..
سارة : أسيل ليس هناك داعي لكل هذا الحزن ....
أسيل : أنا لست حزينة .. كل ما في الأمر إني مرهقه ... وأريد أن أنام ...
سارة : حسنا ... تصبحين على خير ...

خرجت سارة وذهبت إلى الصالة ...

لبنى : أين أسيل ...
سارة : تقول إنها تريد أن تنام ..
رسيل : هي على هذا الحال منذ أن ظهرت النتيجة .. كلما ذهب إليها احد قالت أريد أن أنام ...
مرام : لا يجب أن نسكت يجب أن نعرف ماذا حدث ..
رسيل : لا تحاولوا لن تخبركم .. أنا سأذهب واحظر العصير ...
لبنى : لن نقف مكتوفي الأيدي وهي على هذا الحال ...
مها : أنا سأذهب لأساعد رسيل ...

ذهبت مها إلى المطبخ ... وجدت رسيل تعد العصر ...

مها : رسيل أريد أن اذهب إلى الإسطبل ... وأريدك أن تذهبي معي ...
رسيل : لماذا تريدين أن تذهبي إلى الإسطبل في هذا الوقت .. ولِمَ تطلبيني مني أن اذهب معك ...
مها : أريد أن اذهب لأني سأقابل احمد هناك.... وكل ما أريده منك أن توصليني .. لأنني إذا ذهبت بمفردي من المحتمل أن تعرف أمي إني ذهبت وحدي وبالتالي ستعرف إني سأقابل احمد .. و ستحل المصيبة على رأسي ...
رسيل : حسنا سأوصلك وأعود ... لكن لماذا إلا الآن عمي رافض أن تقابلي احمد .. وعقد قرانكم عقد منذ أكثر من ستة أشهر ...
مها : هذا أبي كل شيء عنده لا وخطأ ...
رسيل : حسنا هيا لنذهب ...جينا حظري العصير للفتيات... وإذا سألك احد عني قولي لهم إني سأعود بعد قليل ...
جينا : حاضر ...

وفي الطريق إلى الإسطبل ...

مها : رسيل ماذا حدث لأسيل ... ولماذا هي غاضبة ... بصراحة إلى الآن لم يفارق مخيلتي شكلها في ذلك اليوم ...
رسيل : لن تصدقيني يا مها إذا قلت لك لا اعلم ... حاولت معها لكن لا تريد أن تخبرني ماذا حدث ... تقول أن كل ما حدث ماضي ولا تريد أن تقلب صفحات الماضي ... يبدوا إنها حامله أحزان كثيرة ... لكنها لا تريد أن تخبر أحد ....
مها : حاولي معها مره أخرى ... لابد أن تقول لك ...
رسيل : سأحاول مرة وأن شاء الله تخبرني ... والآن سأتركك هنا ... هاهو الإسطبل أمامك .. لكن الإسطبل ليس مناسب للقاء مثل هذا ..
مها: لا اعلم احمد قال تعالي عند الإسطبل ...
رسيل : وأنت وافقتِ بدون أي مناقشه ...
مها : ماذا تريديني مني أن أقول ...
رسيل : لا تقولي شيء مع السلامة ...

ذهبت مها لأحمد ... وأرادت رسيل العودة إلى الفلا من الباب الخلفي ... لكي لا يسألها احد عن مها ... كانت رسيل محدقة في الأرض وتفكر في أسيل ... مهما قالت لها أسيل .. فقلبها ليس مطمئن فما قلته أسيل لا يطمئن .... بدأت تفكر ما هو الشيء الذي يستحق ان تحزن عليه أسيل إلى هذه الدرجة ... لم تجد سبب مقنع .. .كانت غارقة في أفكارها ...ولم تفق من أفكارها إلا على ...

فيصل : احم .. احم ..

لم تنطق بحرف ... أخذت تعدوا مسرعة نحو الفلا ... وبلمح البصر ... اختفت من أمام ناظريه ...

لا اله إلا الله ... ما هذا الجمال .. هي كما هي قبل سنة ... بل زادت جمال...أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ... من المفترض ألا أفكر هذا التفكير هي ابنة عمي ولا بجدر بي أن أفكر بهذه الطريقة ...

وقطع ا فكاره اتصال محمد..
محمد : السلام عليكم..
فيصل : وعليكم السلام ..
محمد : فيصل أين أنت لقد تعبت من البحث عنك .... نحن في المجلس احظر باسل وفهد وتعال ...
فيصل : حسنا ... مع السلامة..

أنهى فيصل الاتصال وذهب إلى فهد ...

فيصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهد : وعليكم السلام ... إذا كان محمد هو من أرسلك فلا تتعب نفسك ...
فيصل : لن اضغط عليك ... لكن إذا أردت الحضور فنحن في المجلس ...

خرج فيصل من عند فهد واتجه لباسل ..
كان باسل منهمك في كتابة القصيدة ... والحزن يغمره ... دخل عليه فيصل ...

فيصل : ماذا تفعل
باسل : ممسك بورقه وقلم ماذا تعتقد إني افعل ...
فيصل : تكتب طبعا لكن شعر أم نثر..
باسل : أنا لا اكتب نثر .. اكتب شعر فقط ..
فيصل : وترسم أيضا ...
باسل : نعم الرسم موهبتي منذ الصغر ولذلك أبدع فيه أكثر من الشعر ....
فيصل : ارني ما كتبت ...
باسل : لا تتعب نفسك ما اكتبه لا يستحق القراءة ..
فيصل : ارني وأنا احكم .... ولا تبخس نفسك حقها إياد يقول انك شاعر ... والقصيدة التي ألقيتها علينا المرة السابقة تدل على ذلك ...
باسل : شاعر ليس لهذه الدرجة ... خذ أقراء واحكم بنفسك ...
فيصل : أنا والليلُ والقمر سواءُ
يجمعنا عشقها
هي وحدُها لا غيرُها
هي وحدها من جعلَ ليلي نهاراً
هي وحدها من جعل دمعي مراراً
فقولوا لها أني متوْقٌ لقربها
قولوا لها اني أكره بعدها
وأني أموتُ آلافَ المراتِ لإسمِها
قولوا لها أني
أجمعهـا
أمزقهـا
أرميهـا
ثم أجمعها
وأبكيهـا
ملهمتي قولي لهم أين قلبي في قلبكِ
قولي لهم أين أنا من عالمكِ
وإن كان ما تقوليهِ صحيحُ؟
بأني لست بذاكَ المليحُ
فيكفيني هذا فخرٌ و ابتهاج
لعلمُكِ بوجودي في هذا الكون الوهْاج
حبيبتي...
أحببتُ أن أسمعَ منكِ اسمي
حتى لو لم يكن قصدُكِ شخصي
قوليهِ..
واطربي مسامعي فيهِ
يكادُ يبكي من شفاكِ "فيه" **

واخذ يقرأ القصيدة بصوت عالي ...
وعندما انتهى صدرت منه صيحة تعجب...

فيصل : وااااااااااو .... باسل من هي حبيبة قلبك ...
باسل : نعم ماذا تقول... ومن قال لك إني أحب ... لكي توجد حبيبة لقلبي ...
فيصل : أسف لقد أخطأت من المفترض أن أقول عشق ... هيام ... غرام...
باسل : فيصل ما هذا الكلام ... يبدوا انك تكثر من مشاهد الأفلام ...
فيصل : أنا مقتنع بكل كلمه قلتها ... ولو تريد مني أن احلف على ذلك سأحلف ...
باسل : وتريد أن تحلف أيضا لِمَ أنت متأكد إلى هذه الدرجة ...
فيصل : لأن الكلام هذا لا يصدر إلا من عاشق ... وانظر إلى حالك وستعرف أن ما أقوله صحيح ...
باسل : وما أدراك عن كلام العشاق ... يبدوا أن لديك خبرة ...
فيصل : ومن أين لي خبرة .. هذه الأشياء الجميع يعرفونها ...
باسل : لكن أنا لا اعرفها .. فكيف عرفتها أنت ...
فيصل : باسل إلى أين تريد أن تصل ...
باسل : لا أريد أن أصل إلى أي شيء .. لكن لا تحاول أن تكذب عليّ .. فكل شيء واضح .. والآن هل من الممكن أن تذهب أريد أن أكمل القصيدة ...
فيصل : ابعد هذا الكلام كلام ... وتقول أيضا انك لا تحب ..
باسل : فيصل ماذا تريد مني ولِمَ أتيت إلي ...
فيصل : حبك أنساني ... الشباب في المجلس ينتظرونك ...
باسل : حسنا سآتي بعد قليل ...
فيصل : حسنا لكن أوصل سلامي لحبيبتك ...
باسل : إذا كنت تحب فانا أحب ...
فيصل : إذاً أنت تحب من هي ... اخبرني بسرعة ...
باسل : وقعت في الفخ .. هي اخبرني من تحب ...
فيصل بارتباك : لا أنا لم اقصد شيء ... لا تفهمني خطأ ... أنا لا أحب ولا اعرف عن الحب شيء .. والآن مع السلامة لدقائق معدودة ولا تتأخر ...
باسل : هههههههههه لا داعي لكل هذا الارتباك إذا كنت لا تريد أن تخبرني لن أجبرك ... ولكن اعد إلي القصيدة ...
فيصل : أسف لن أعطيك ايها الآن ...
باسل: ماذا ستفعل بها...
فيصل : تعال وأنت ترى ...
باسل: فيصل اعد القصيدة ...

لكنه خرج ولم يعرني أي انتباه ...أإلى هذه الدرجة أصبح واضح للعيان إني أحب ... يبدوا ذلك فإياد قال لي ذلك ثم فيصل ثم من يا ترى... وأنت لست هنا ولا حتى تعلمين بما يجوس داخل قلبي ... صبرا جميل والله المستعان ... لملمت أوراقي وذهبت إلى المجلس حيث كانوا الأولاد يجلسون ...كان فيصل يلقي عليهم قصيدتي و كان إياد جالس في مكان يبعد قليل عن الآخرين فجلست بالقرب منه...

فيصل: حبيبتي...
أحببتُ أن أسمعَ منكِ إسمي
حتى لو لم يكن قصدُكِ شخصي
قوليهِ..
واطربي مسامعي فيهِ
يكادُ يبكي من شفاكِ "فيه"
وسلامتكم



خالد : صح لسانك ...
فيصل : صح بدنك ...
محمد : لا فض فوك ...
فيصل : محمد هذه العبارة بماذا يردون عليها ...
محمد : لا اعلم لكن قل وفوك ...
فيصل : مثلما تريد وفوك ... لكن يبدوا أن هذا الرد خطأ...
خالد : فيصل أنت من كتبت القصيدة ...
فيصل : لا لست أنا من كتبها ... يا ليت كنت من نظمها ...
محمد : وأنا أقول لك لا فض فوك ... وبما إنها ليست لك سأقول لك فض فوك ...
فيصل : منذ متى وأنت تعرف هذه الجملة ...
محمد: باسل لماذا لم تقل لنا رأيك في القصيدة ..
باسل : لم اسمعها كلها لكن المقطع الذي سمعته لا بأس به ...
إياد : لا بأس به ... حقا انك غريب ... القصيدة اقل ما يقال فيها إنها رائعة ...
فيصل : بعد أن سمعت رائيكم في القصيدة أريد أن أسألكم سؤال...
أتعتقدون أن من كتب القصيدة يحب ... بمعنى أخر أي من كتب هذه القصيدة كتبها عن شعور صادق ...
محمد : احتمال كبير ...
إياد : بل أكيد ...
خالد : اعتقد أن كلامكم صحيح ...
فيصل : باسل شاركنا وقل رائيك ...
باسل : أنا لا اعتقد ذلك فالشاعر الحقيقي يستطيع أن يكتب بما لا يشعر به .. يكتب من اجل الكتاب فقط...
فيصل : وأنا اجزم أن من كتبها يقصد فتاه بعينها...
إياد : فيصل قل لنا من كتبها ...
فيصل : أتريدون أن تعرفوا من كتبها...
محمد : ولِمَ لا ففي ألمعرفه إفادة ...

وعندما أراد فيصل يقول من كتبها تلقى نظرة تحذيريه من باسل فقال
فيصل بارتباك: احد أصدقائي لا تعرفونه يدعى عبدالله ...
أياد : يبدوا أن من كتبها واحد من الذين يجلسون في المجلس ... لأنك ارتبكت عندما أردت أن تخبرنا عن اسمه ... وربما يكون باسل من كتبها ... فهو شاعر ...
خالد : باسل هل أنت من كتبتها ...
باسل : لست انا من كتب هذه القصيدة ... و سألوا فيصل ..
إياد : فيصل هيا تكلم ..هل باسل من كتبها ...
فيصل : قلت لكم صديقي عبدالله ..
محمد : بما انه صديقك عبدالله احلف لكي نتأكد ...
فيصل : ولِمَ انتم مصرين على معرفة اسمه ...
خالد : لأننا نريد أن نعرف من منا الذي يحب ...
محمد : احلف هيا ..
فيصل بما إننا كلنا مسلمين وبالتالي عبيد لله فلما لا احلف: والله عبدالله من كتبها ...
باسل في محاوله منه لتغيير الموضوع : خالد لماذا لم تذهب إلى الآن ...
خالد : أنا واحمد سنذهب في الصباح ... احمد لدية بعض المشاغل يريد الانتهاء منها ...
فيصل : أي مشاغل لدى احمد في المزرعة ..
محمد : لديه مشاغل من نوع خاص ... ولا تتدخل فيما لا يعنيك ...


لبنى : أين مها
سارة : منذ أن ذهبت لتساعد رسيل لم تعود ...
مرام : رسيل أين مها ..

كانت رسيل في عالم أخر ..
مرام : رســــــــــــــــــــــــــــــــــــيل أين مها
رسيل : ها ... لا اعلم ...
هند : كيف لا تعلمين وجينا تقول إنكم ذهبتم إلى الإسطبل ..
رسيل : الإسطبل .. ومن قال ذلك ... أنا لم اذهب إلى أي مكان ... مها ذهبت لعمتي أم خالد ...
سارة : قبل قليل كنت عند أمي وسألت عنها ...
رسيل : حسبي الله ونعم الوكيل ... مصرين على أن تعرفوا سأقول لكم .... مها ذهبت لتقابل احمد ...
هند : لا
رسيل : والله
مرام : لِمَ أنتِ متعجبة لهذه الدرجة يا هند ....عادي يحل لمها أن تخرج مع احمد فقرانهما عقد منذ ستة أشهر تقريبا...
لبنى : ههههههه
ميسون : لِمَ الضحك الموضوع لا يوجد فيه شيء يضحك ...
لبنى : أنا لا اضحك على مها ... اضحك على أمي وخالتي أم خالد وعمتي ... هم جالسين معنا في المزرعة لكي يمنعوا من حدوث هذه الأشياء .... لكن مها واحمد فعلوا ما يريدون من دون أن يعلم احد ...
رسيل : الم تعلموا أن حفله التي سيقيمها أبي غدا ....
سارة : والله
مرام : يا سلام هذا يعني ان حفلت البنات بعد غد...
ميسون : اسمها حفلتنا وليست حفلت البنات...
مرام : أنت تحبين تصيد أخطاء الغير والمسمى ليس المهم ...
لبنى : انظروا من أتى ...
مها : السلام عليكم ...
سارة: مها هل استمتعتِ في إعداد العصير ...
مها :رسيل هل أخبرتيهم ...
رسيل: لقد حاصروني فلم أجد بدا من إخبارهم .. سأصعد لغرفتي لكي أنام ... تصبحون على خير ...
مها : خير ماذا بها رسيل ..
سارة : منذ أن أتت وهي على هذا الحال ...
مها : كانت طبيعيه عندما أوصلتني ...
لبنى : من المحتمل أن تكون خائفة على أسيل ...
مها : احتمال ...
هند : عن إذنكم سأذهب لأسمع الأخبار ...
سارة : ماذا تريدين في الأخبار .. قصف .. دمار ... تيتيم أطفال ... اجتياح ... قصف الفلوجة ... هجوم محتمل لتنظيم القاعدة على أمريكا في ذكرى 11 سبتمبر أو في ذكرى عيد الاستقلال ... القبض على خليه إرهابية ... هذه الأخبار من أحداث 11 سبتمبر هي .. هي لم تتغير ..
هند : لكن أنا أحب سماعها .. تصبحون على خير ...
ميسون : مها اخبريني ماذا قلتم ...
مها : نعم...
لبنى : أنت ماذا تريدينها تقول ...
مرام : أسرار خاصة لا ينفع أن تقولها للأطفال...
ميسون : أنت الطفلة
مرام: بعد أن تتخرجي من الثانوية تكلمي في هذه المواضيع
ميسون : غبية
مرام : طفله


في غرفة رسيل وسارة .. كانت رسيل تفكر ...

هذا فيصل ... نعم انه هو ... لكن لماذا أفكر فيه هكذا .. ولماذا هو ساكن فكري منذ أن رأيته ... هل هذا هو الحب ... لا .. لا ... يبدوا إني بدأت أتمادى في تفكيري .. أنا لم ولن أحب ... هذا كلام أفلام ومسلسلات لا يوجد في الواقع شيء اسمه حب ... رسيل ... اتركي عنك هذه الأفكار ونامي ... لكن لماذا اشعر بكل هذا الاضطراب منذ أن رأيته ... هذا لأني أول مره أصادفه ... ماذا قال عني عندما رآني ... وهل أعجبته .... وفي ماذا يهمني رأيه .. ولِمَ أنا مهتمة به بهذا الشكل ...
سارة : احم احم .. نحن هنا ...
رسيل : أهلا وسهلا .. هل تريدين أن تنامي ...
سارة : أريد أن اعرف ماذا حدث لك ولأسيل ...
رسيل : أنا والحمد لله بخير ولم يحدث لي أي شيء .. وأسيل لا اعلم لم ترضى أن تخبرني ...
سارة : وأنت في من تفكري كل هذا التفكير ..
رسيل : ها .. أنا لا أفكر في احد ... أفكر في الجامعة ...
سارة : كدت أن أنسى منذ فتره وأنا أريد أن أسألك ماذا تريدين أن تتخصصي أنت وأسيل ... طب على ما اعتقد .. أليس كذلك ..
رسيل : ومن قال لك سندخل طب ... أنا وأسيل قررنا أن ندخل نظم وبرمجة حاسب آلي ...
سارة : بعد الدرجات التي حصلتم عليها تدخلوا نظم وبرمجة حاسب آلي وتتركوا الطب ...
رسيل : الطب ليس معيار ومقياس لتفوق ... فالإنسان يدخل ما يميل إليه وما يحس انه يستطيع أن يبدع فيه ...
سارة : حسنا كل هذا لا يهم ... اخبريني فيمن كنت تفكري ...
رسيل : لم أكن أفكر في شيء ...
سارة : لا تريدين أن تخبريني ...
رسيل : لا ... أريد أن أنام ..
سارة : لا اله إلا الله كل ما أقول شيء قلتم نريد أن ننام ... نحن في إجازة ...
رسيل : إجازة يعني أن أنام متى ما أريد وأستيقظ متى ما أريد ... وأنا أريد أن أنام الآن ...
سارة : حسنا .. سأبحث عن احد أتحدث معه ...
رسيل : أغلقي معك النور ..
سارة : حسنا ...

وفي غرفة أسيل ...

كانت أسيل ما تزال مستيقظة ... ودموعها تنهمر من عينيها بدون انقطاع ...

باسل لماذا تفعل بي كل هذا ... لماذا حطمتني وبينت لي ضعفي وقلت حيلتي .. لم أتوقع في يوم من الأيام أن يسيرني قلبي ... وان يهدم أمام ناظري صرح شجاعتي ... سأنساك يا باسل سأنساك ... مهما كان الطريق صعب ومليء بالأشواك سأنساك ... وان بقي في قلبي ذرة حب لك ... سأنتزع قلبي واحرقه هو وحبك ....

طرقت سارة الباب على أسيل لكنها تجاهلتها وحاولت ان تنام ...


وهناك في غرفة باسل وإياد ...
كان باسل و إياد مستلقيين على أسرتهم يريدون النوم ... لكن كل منهم مشغول بهمه فلم يجد لنوم سبيلا إياد يفكر في طريقه ليراضي بها أسيل ... وبأسيل يبحث عن طريقة ليصلح ما حدث ... وشق السكون ... وسلسلة الأفكار صوت إياد ...

إياد : باسل هل نمت ...
باسل : لا لم انم ...
إياد : لِمَ أنت مستيقظ إلى الآن ...
باسل : بصراحة هناك أخطاء كثيرة ارتكبتها في حق شخص عزيز عليّ وأفكر كيف أصلحها ...
إياد : هل هذا الشخص العزيز هو سبب حزنك في الفترة الماضية ...
باسل : نعم هو ... لكن لِمَ أنت مستيقظ إلى الآن ...
إياد : عندي مشكله وحلها لديك .. هل ستساعدني ...
باسل : وهل لديك شك في ذلك ...
إياد وهو يعتدل في جلسته : ستساعدني إذاً ...
باسل : شيء طبيعي أن أساعدك ... لكن لِمَ هذه المقدمات ...
إياد : بصراحة أنا اعتبرك أخي ولست ابن عمتي ... ولذلك سأقول لك كل شيء ... أنت سمعت الرسالة التي قرائها عصام ...
باسل : التي عند البحر..
إياد : هيا بعينها أهناك غيرها ...
باسل: وماذا بها ..
إياد : بصراحة أنا أحب أسيل كثيرا ... كثيرا ...
باسل : اعلم ذلك ... ادخل في الموضوع من دون مقدمات ..
إياد : حسنا ... بصراحة أسيل غاضبه لأني لم أبارك لها بالنجاح ... وعندما ذهبت إليها لأراضيها لم ترضى .... وأنا اعرف أختي لن ترضى إلا إذا قدمت لها شيء مميز ...
باسل : وما هو المطلوب مني ...
إياد : أسيل تكتب خواطر ... وأنا قد ابتعت لها دفتر مميز لتكتب فيه وأريد منك أن تكتب لي قصيدة اعتذار أضعها في أول صفحه ...

باسل وهو يحاول أن يكتم فرحته ... واخذ يحدث نفسه
قصيدة اعتذار قل قصيده حب غزل ... ها هي الفرصة بقدميها أتت
إلي لاعتذر لها عم بدر مني بطريقه مؤدبه ...
إياد : ماذا قلت ...
باسل: لا استطيع ...
إياد : لماذا لقد قلت أنك ستساعدني ...
باسل : لأني لا اعرف اكتب وأنا غاضب ... لكن من أجلك سأبحث لك عن شيء مناسب مما كتبت فيما مضى ...
إياد : ليست مشكله .... شكرا لك يا أحلى باسل في الدنيا ...
باسل : ألهذه الدرجة تحبها ...
إياد : وأكثر أنت لا تعرفها ...
باسل : لكن أتعتقد أن هذا شيء مميز يجعلها تصفح عنك
إياد : بصراحة لا لكن لم أجد شيء غيره ... هل عند فكره أخرى يا صاحب الأفكار المميزة ...
باسل : امممممممم .... يبدوا أن أختك تحب حديقتها كثيرا أليس كذلك ...
إياد : بعد الكلام الذي قالته لك تشك في ذلك ....
باسل : لا تذكرني فيما قالت لأني أحاول نسيانه ....
إياد : حسنا لكن ما دخل حديقتها في الموضوع ...
باسل : سأصلح لها ما أفسدت ...
إياد : كيف ستصلح ما فعلت ..
باسل : احظر شتلات من زهور الآس وازرعها مكان ما قطفت لكن بشرط أن تقول لها انك من فعلت ذلك وبالتالي ستصفح عنك ....
إياد: فكره رائعة بل أكثر من رائعة .... أكيد ستسامحني أسيل
شكرا لك ...
باسل : لا شكر على واجب ...
إياد : تصبح على خير لكن لا تنسى القصيدة ...
باسل : بعد قليل سيؤذن الفجر ... انتظر ومن ثم نام ...
إياد : سأنام ... ولا تخف عمي عبدالرحمن سيوقظني ...
باسل : مثلما تريد ...

لم يستطع باسل النوم من شدة الفرح ... فالفرصة قد سنحت أمامه لكي يصح بعض أخطائه .. كانت الساعة تناهز الرابعة صباحا ... اتجه نحو جنة الدنيا ... لم يكن لديه شيء يفعله ... وما أن دخلها حتى تذكر أسيل وهي تبكي ... لم يستطع أن يبعد صوتها عن مخيلته ... جلس على الأرض وضم قدميه إلى صدره ودفن رأسه بين قدميه ... وبدأت ذكرياته مع أسيل تمر كشريط سينمائي أمام ناظريه .. فأخذ يلوم نفسه ...

لماذا كنت أقول لها ذاك الكلام ... ولماذا كانت تبكي في جنة الدنيا ... لم يكن ما حدث بحاجه لكل ذلك البكاء ألا إذا كانت تحبني ... ما هذا الجنون .. كيف تحبني وتفعل كل ذلك .. تمحو الرسمه وتشتمني ... ربما تكون مثلي من اللذين لا يعرفون كيف يتصرفون بهذه المواقف ... باسل .. لا تفكر بهذه الطريقة .. وتبني قصور على أوهام ... أسيل لا تحبك .. ولا تشعر بما في قلبك ...

وبينما كان باسل غارق في أفكاره ... وصل جهاد إلى جنة الدنيا ...

جهاد : باسل ماذا تفعل هنا ...
باسل : ها .. كما ترى لا افعل شيء ...
جهاد : ألا تعلم إنها حديقة أسيل ...
باسل : اعلم إنها حديقة أسيل ... لكن لِمَ تكلمني بهذه الطريقة ...
جهاد : لان أسيل لا تحب أن يجلس الغرباء في حديقتها .. ومن غير اللائق أن تجلس فيها وفي هذا الوقت ...
باسل : لكني لست غريب ...
جهاد : بالنسبة لي لست غريب ... لكن بالنسبة لها أنت تعتبر غريب ...
باسل والحزن واضح عليه : هي قالت لك ذلك ...
جهاد بخبث : أيهمك ما تقول عنك في شيء... ولِمَ هذا الحزن كأن مصيبة قد أصابتك ...
باسل : لا ..لم يحدث شيء .. لكن لِمَ لم تنم إلى الآن ألا تعلم أن عمي عبدالرحمن سيوقظك في وقت مبكر ...
جهاد : كنت أشاهد التلفاز ورأيتك خارج من الفلا فأحببت أن اعرف أين ستذهب في هذا الوقت ...
باسل : يبدوا أنني مهم في نظرك ...
جهاد : ليس في نظري فقط ...في نظري .. و اممممم ... وفي نظر الجميع ...
باسل والخيبة تعلو وجهه : ألا تريد أن تنام .. عمي لن يدعك تنام كثيرا ...
جهاد : تريدني أن اذهب .. سأذهب ... لكن إلى متى ستبقى هنا ...
باسل : إذا لم تكن تريد الذهاب لا تذهب ... أنا لا استطيع أن أجبرك على مالا تريد ...
جهاد : لم تجيبني على سؤالي .... إلى متى ستبقى هنا ...
باسل : ربما إلى الساعة العاشرة أو الحادية عشرة صباحا ...
جهاد : مااااااااااااااذا ..
باسل : ماذا دهاك هل قلت شيء خطأ ...
جهاد : وماذا تريد أن تفعل كل هذا الوقت ..
باسل : جهاد لِمَ تكلمني بهذه الطريقة ...
جهاد : وماذا تريد أن تفعل أنت كل هذا الوقت ..
باسل : أريد أن أصلح جنة الدنيا ..
جهاد بعصبية : وبأي صفه ستصلحها ..
باسل : جهاد لا داعي لكل هذه العصبية .. وإياد هو من طلب مني إصلاحها ..
جهاد : وأنت وجدت ألفرصه قد سنحت أمامك ...
باسل : جهاد لا تكلمني بهذه الطريقة .. وماذا تقصد بكلامك ... ولا تنسى إني اكبر منك ومن المفترض أن تحترمني ...
جهاد : آسف إذا كنت قد أخطأت عليك .. أنا ذاهب وافعل ما تريد واتقى كما تشاء ...
باسل : جهاد لا تفهمني خطأ ...
جهاد : العكس صحيح ...

قال جهاد ذلك واتجه نحو الفلا.. وبقي باسل والأفكار تتضارب في عقله ... فما حدث الآن كان مفاجأة ..

ما قاله جهاد يدل على انه يعرف شيء .. أو يشك في شيء أنا لم يصدر مني شيء يثير شكه .. لماذا تتبعني .. وما قصده بكلامه ... يبدوا انه يعرف أشياء كثيرة .... ليست مصادفه أن يتتبعني وأنا متجه إلى جنة الدنيا ... لا اعلم إلى متى ستظل المشاكل تتبعني ... سأذهب لأصلى الفجر ... ومن ثم أصلح جنة الدنيا ...

في الفلا ... كان أبو خالد في قمة غضبه كالعادة ... يوقظ الجميع لصلاة الفجر ... واشتد غضبة عندما دخل غرفة فهد ووجده يقرأ ...
أبو خالد : أنت ماذا تفعل إلى الآن ...
فهد : صباح الخير عمي ...

اتجه أبو خالد إلى فهد وسحب الكتاب من يده ...

أبو خالد : فهد الم اقل لك لا أريد أن أرى كتاب في يدك ...
فهد : لكن العلم نور ...
أبو خالد : عندما أقول لك تطيع وبدون أي مناقشه ...

على صوت أبو خالد استيقظ محمد ..

محمد : أصبحنا وأصبح الملك لله ... ألا تدعون الواحد ينام ...
أبو خالد : محــــــــمد لا تتكلم بهذه الطريقة ... وهيا قم لصلاة الفجر ..
محمد : أوه لا ... عمي عبدالرحمن أنا آسف ... حقا أسف ... كنت اعتقد انك فيصل ... والله العظيم كنت أعتقد أنك فيصل ...
أبو خالد : محمد هيا بسرعة لقد قامت الصلاة ... فهد لا أريد أن أرى بعد اليوم في يدك كتاب ... صدقني إذا رأيت كتاب في يدك سأحرقه أمام عينيك ... هيا إلى الصلاة ...
فهد : حسنا مثلما تريد ... نحن لا نستطيع أن نرفض لك طلبا .. لكن لا داعي لكل هذه العصبية ...
أبو خالد : هيا أمامي ...


ذهب الجميع إلى الصلاة ... ومن ثم أكمل الجميع نومهم ... ماعدا باسل ...
اتجه باسل إلى المدينة ... ليشتري شتلات زهور الآس ... وعاد إلى المزرعة كان الجميع نيام ... والهدوء يخيم على المكان ... اتجه إلى جنة الدنيا ... وأزال جميع الزهور الموجودة فيها لكي يستطيع زرع الزهور مثلما يريد ... ولكي يأخذ راحته في الزراعة اخرج الطاولة والكراسي ... وبدأ الحفر ..وبعد ساعة ونصف انتهى وكان يشعر بإرهاق شديد فجلس على الأرض واخذ يتأمل جنة الدنيا ... وبدون شعور منه كتب بإصبعه على الرمل ... احبك ...لكن ما لبث أن مسحها ... ولفت نظره بقعه في جنة الدنيا ... من الواضح إنها قد حُفرت قريبا .. رغم انه لم يحفر بالقرب منها ... وما زاده غرابه أن هذه البقعة تقع تحت الطاولة فمن يا ترى سيحفر في هذا المكان ... ولكي يبدد فضوله حفر في ذلك المكان ... فازدادت دهشته دهشة ... فقد وجد صندوق أسيل ... قلبه بين يديه يمنه ويسره .... هم أن يفتحه لكنه ما لبث أن تراجع ...فأخذ يحدث نفسه

لابد أن يكون لأسيل ... فهذه حديقتها ... لكن لماذا هو مخبئ هنا ... يبدوا أن فيه شيء لا تريد أن يعرفه احد ... هل افتحه أو لا ... سأفتحه ... لا احد يراني ... ولا ضير في ذلك ... كل ما سأفعله أني سأرى على ماذا يحتوي ثم أعيده مكانه ... لكن أخلاقي وقيمي تمنعاني ... وإياد لم يطلب مني أن أصلح جنة الدنيا إلا لأنه يثق فيّ ... ولا يمكن أن أخون ثقته ... نعم لا يمكن أن أخون ثقته ...

أعاد الصندوق في مكانه ... وأعاد الطاولة إلى مكانها ... ومن ثم ذهب إلى الفلا لينام قليلا ... دخل إلى غرفته ووجد إياد مستيقظ ... ويبدو انه استيقظ قبل قليل ... وما أن دخل حتى بادره إياد بالسؤال ...

إياد : باسل هل انتهيت من الزهور و القصيدة ...
باسل : الزهور قبل قليل انتهيت منها ... وهناك قصيده كتبتها منذ فتره من الممكن أن تكون مناسبة ...
إياد : يبدو عليك التعب منذ متى وأنت مستيقظ ...
باسل : أنا لم انم إلى الآن ...
إياد : ولِمَ ...


باسل : لماذا برأيك لم انم ... من اجل أن أشاهد التلفاز ... أو من أجل أن اذهب إلى الشاطئ ... من اجل زهورك طبعا ...
إياد : أسف يا باسل أتعبتك معي ...
باسل : إياد لو قلت هذا الكلام مرة أخرى سأغضب منك ... لو لم اتعب من أجلك سأتعب من اجل من ...
إياد : حسنا أرني القصيدة ....
باسل : هي ليست قصيدة بل أبيات قليلة ...
إياد : حسنا لا يهم ... لكن أريدها بسرعة ... لأنني أريد أن أكون أول واحد يسلمها هديتها لكي تسامحني...
باسل : سأنام قليلا ومن ثم أكتب لك القصيدة ...
إياد : شكرا لك سأدعك لكي تنام ...
باسل : و رسيل ماذا ستهديها أرى إن كل اهتمامك منصب على أسيل ...
إياد : رسيل اشتريت لها عقد ذهبي ...
باسل : التفرقة لا تجوز ...
إياد : أولا ليس لديها حديقة لكي أصلحها لها ... وثانيا العقد ثمنه أكثر بكثير من هدية أسيل ... ثالثا رسيل لن تغضب أختي وأنا اعرفها... رابعا لا تتدخل في الأمور الخاصة...
باسل: عندما لم يعجبك كلامي قلت أمور خاصة ... وبالأمس كان كل شيء مباح ...
إياد : هيا نام الآن... و الدفتر تجده في الدرج الذي قرب سريري...
باسل : حسنا لكن على شرط ألا تنتقدني في أي شيء فأنت لم تعطني مدة كافية ... وها أنا أقول لك من الآن القصيدة فيها كلام حب لأني كما قلت لك قد كتبتها منذ فتره فلا تغضب عليّ عندما تقرئها ... فالكلام ليس موجه لأختك ...
إياد : اعلم انه ليس موجه لأختي .. بل موجه لحبيبة قلبك التي إلى الآن لم ترضى أن تخبرني باسمها ...و لن انتقدك لأنك صاحب فضل عليّ ... وصدقني لن أنسى لك موقفك مدى الحياة ....
باسل: ولا تقل لها إني من كتب القصيدة... فانا لا أحب أن يعلم احد إني اكتب ...
إياد : أتعلم أن فيك الكثير من صفات أسيل...
باسل وهو يتظاهر بالغضب : قل فيها الكثير من صفاتي فانا الرجل وهي الفتاة ... وأنا اكبر منها سنا ...
إياد: أسف ... لا داعي لكل هذه الثورة فانا لم أكن اقصد ... كل ما قصدته أن كلاكم لا يحب أن يعرف الناس انه يكتب ... سأدعك تنام لكن قبل العصر أريد كل شيء جاهز ...
باسل : حسنا ...



الساعة الرابعة عصرا ....

أسيل: لبنى هيا استيقظي ...
لبنى : اتركيني أنام قليلا ...
أسيل : الساعة الرابعة عصرا وأنت إلى الآن لم تستيقظي ...
لبنى : كاذبة كالعادة ... الساعة الثانية عشر ظهرا...
أسيل : والله لا اكذب الساعة الرابعة عصرا ...
لبنى : حسنا اسبقيني وأنا سآتي بعد قليل ...
أسيل : متأكدة ...
لبنى : نعم ... اذهبي أنت فقط ...
أسيل : أنا سأذهب إلى غرفتي لاستعد للحفلة ... وسأنتظرك
لبنى : أوه ... الحفلة ... لقد نسيتها خمس دقائق وسأكون عندك ...

خرجت أسيل من غرفة لبنى وذهبت إلى غرفتها لترى الملابس التي أرسلتها لها والدتها مع السائق ... فتحت باب الغرفة ووجدت امة لا اله إلا الله مجتمعه..
أسيل بتعجب : لِمَ انتم هنا ...
سارة : نفهم هذا على انه طردة ...
مرام : هذه طردة صريحة لا تحتاج إلى فهم ...
أسيل : اسوووله تطردكم مستحيل .. كل ما في الأمر إني استغربت تواجدكم في الغرفة ... فليس من العادة أن أجدكم في غرفتي وفي هذا الوقت بالذات ...
سارة : طبيعي أن لا نحظر إلى غرفتك ... فأنت دوما غاضبة ولا تريدين منا البقاء معك ...
أسيل : اااه ... سارة أنا أريد أن أنسى... رجاء لا تذكريني بالماضي ودعيني افرح ولو للحظات ...
سارة : أنا أسفه .. هيا نريد أن نشاهد ملابسك ..
أسيل : أي ملابس ...
مها : التي أحظرتها لك خالتي ...
مرام : لقد سمعت أنها غالية جدا...
أسيل : سمعت و من مَن ... إذا أنا صاحبة الشأن لا اعلم كم ثمنها ... ولم أراها إلى الآن ...
سارة : وكالة أنباء العائلة من قالت لنا ...
أسيل : تقصدين ميسون ....
سارة : لا ملسون ...

دخلت عليهم لبنى

مرام : أهلا لبنى أ كل هذا نوم ...
لبنى : مرام اتركيني من مواعظك فانا لم انم كفايتي ... ولولا الحفلة كنت قد أكملت نومي ... وهذا هاتف من الذي وصله اتصال
أسيل : هاتفي ولو سمحتم أريد أن أتكلم بهدوء ... فرجاء لا تصدروا أصوات ...

أجابت أسيل على هاتفها المحمول ...
أسيل : وعليكم السلام ...
إياد : أسيل أريدك في موضوع عند جنة الدنيا ...
أسيل : أسفه أنا مشغولة ...
إياد : خمس دقائق فقط ..
أسيل : قلت لك مشغولة ... وإذا كان بخصوص البارحة لا تحاول ...
إياد : هذا يدل على انك إلى الآن غاضبه ...
أسيل : أيهمك غضبي في شيء ...
إياد : طبعا أيحتاج ذلك لسؤال ...
أسيل : مع السلامة ...
إياد : أرجوك انتظري ...
أسيل : إياد قل ما تريد و بسرعة ...
إياد :إذا كنت تحبيني وأنا متأكد من ذلك... تعالي إلي عند جنة الدنيا ... مع السلامة ...
أسيل :أنتظر لن اذهب إليك ... لا تنهي المكالمة ... أف منه لم يسمع ما قلت ...
لبنى : من المتصل إياد...
أسيل : نعم إياد ... لِمَ هذا السؤال ...
سارة : لِمَ تتكلمين بهذه الطريقة ... يبدوا انك غاضبه منه ...
أسيل : غاضبه منه أو لا ... ليس لكم حق بالتدخل في شؤوني ...
قالت هذه الكلمات خرجت من الغرفة

مرام : لِمَ تتكلم بهذه الطريقة
لبنى : يبدوا أن بينهم شيء لا يبشر بخير ...
مرام : كانت اسعد ما يكون قبل أن يكلمها إياد ... لِمَ لم يتركها تفرح في هذا اليوم... نحن لم نصدق أن تعود لها الابتسامة ...
لبنى : ليس من حقنا أن نتدخل بين الأخوة ... لأن الخطأ في النهاية سيقع علينا ...


وعند جنة الدنيا ...

إياد: أتيت كنت متأكد من ذلك ...
أسيل : ماذا تريد...
إياد : ترجلي من على جوادك وابتسمي فان الغضب يجعلك قبيحة...
أسيل : حسنا ... ترجل وترجلنا وابتسامة وابتسمنا ماذا تريد الآن...
إياد : أريدك أن تسامحيني...
أسيل : أيهمك ذلك ...
إياد : اسووووووووله كل ما أقول لك شيء قلتي أيهمك ذلك .. طبعا يهمني لو لم يكن يهمني لن تجديني هنا في هذا الوقت أحاول أن أراضيك .. آس ألا تريدين أن تنسي وتسامحيني ...
أسيل : أنا لم اغضب منك لكي أسامحك ... كل ما في الأمر إني صدمت من تجاهلك لنجاحي ...
إياد : أنا لم أتجاهل نجاحك أنا نسيت... والله العظيم نسيت ... ولن أكررها مرة أخرى...
أسيل: ههههههههههه ومن قال لك إني سأكررها وانجح ... أنا لم اصدق إني انتهيت من الثانوية ...
إياد : بما انك ضحكتي فهذا يدل على انك صفحتي عني ...وبمناسبة نجاحك أحظرت لك شيء مميز... لكي تعلمي انك أغلى شيء في الوجود لدي ... بعد أمي وأبي ...
أسيل : بعد أمي وأبي فقط ألا يوجد شخص ثالث ...
إياد : شخص ثالث مثل من ...
أسيل : مثل زوجة المستقبل ...
إياد : زوجة المستقبل ... أنا لا أفكر في الزواج الآن ... ولا يوجد من يستطيع أن يأخذ مكانك في قلبي ...
أسيل : وإذا سألني احد عنك هل أقول له انك لا تفكر في الزواج ...
إياد بفرح : احد مثل من ...
أسيل : لا اعلم مَن مِن الممكن أن يسألني والآن أين الشيء المميز الذي أحظرته لي ..
إياد: إذا أردت أن تشاهدين ما أحظرته لك أغمضي عينيك...
أسيل : ولِمَ أغمض عيني فانا لا أرى في يديك شيء ...
إياد: قلت لك أغمضي عينيك وبدون نقاش ...
أسيل : حسنا ... لقد أغمضت عيني ...
إياد : والآن مدي يدك ...
أسيل : تفضل يدي ..
إياد : والآن امشي ...
أسيل : إلى أين ستأخذني ...
إياد : امشي وأنت صامته ...
أسيل : حسنا ...
إياد : والآن افتحي عينيك...
أسيل : بهذه السرعة وصلنا ...
إياد : يا لك من مزعجة ... قلت لك افتحي عينيك ...

دخلت أسيل جنة الدنيا وما أن رأتها حتى صدرت منها صيحة تعجب وفرح ...

أسيل : وااااااااااااااااااااااااااااااااااو ... شكرا لك يا أجمل أخ في الدنيا... لا اعرف بأي طريقه استطيع شكرك ...
إياد : ألهذه الدرجة أعجبتك الهدية ...
أسيل : وأكثر ... الحروف لا تستطيع وصف مشاعري ... فأنت أصلحت ما أفسده الغبي باسل...
إياد : اسوووووووله لا تشتمين ... أنا لا أرضى أن أسمعك تشتمين أي احد وخصوصا باسل ...
أسيل : حسنا ... لكن أتعتقد إني نسيت ما فعل ... من المستحيل أن أنسى تصرفاته الغبية ... وأنا لم اشتمه شتمت تصرفاته .. فلا تغضب ... وما فعله هو الخطأ ..
إياد : لن ادخل معك في مجادله ... في النهاية سأخرج منها خاسر ... والآن ما رأيك بما كُتب بالزهور ...
أسيل : ألف مبروك يا آس أنا آسف ... كلمات جميله ... لكن لم تكن هناك مدة كافيه لنمو الزرع فكيف كتبتها ... البارحة لم تكن هكذا ...
إياد : هناك شيء يسمى شتلات يا غبية ...
أسيل : أنا غبية شكرا لك... سأتجاهل ما قلت من اجل جنة الدنيا ..
إياد : هل تعلمين انك ثرثارة ... لقد نسيت أن أريك هديتي الثانية ...
أسيل : أهناك هديه أخرى ... أين هي أنا لا أرى شيء ...
إياد : ستجدينها على المقعد الأخير اذهبي واحظريها ...

ذهبت مسرعة إلى الكرسي الذي تقبع عليه الهدية ... أخذت الهدية وجلست في الكرسي الذي بقربها... لقد كانت مغلفة بورق هدايا رائع ... فأخذت تتأمله ...

إياد : إلى متى ستظلين محدقة بها هكذا... ألا تريدين أن تفتحيها ...
أسيل : سأفتحها حالا ..

بدأت أمزق ورق الهدايا فرغم جماله... إلا إني في غاية الشوق في معرفة ما بها ... ولقد كانت الهدية جميله جداً ... كانت عبارة عن دفتر غلافه من الخشب المصقول منحوت فيه برواز عبارة عن قلوب وفي الوسط مكتوب بالحرق على الخشب خزعبلاتي ...
أسيل : أي خزعبلات تقصد ...
إياد : نعم ..
أسيل : لِمَ كتبت على الدفتر من الخارج خزعبلاتي ...
إياد ماذا أقول لها الآن : اممممم .... امممممم ...
أسيل: تكلم ماذا دهاك ...
إياد : لا شيء لكن ألا تريدين أن تفتحيه وتريه من الداخل ...

فتحت أسيل الدفتر

أسيل : ما هذه قصيده...
إياد : لا صورة ... أكيد قصيدة اقرئيها وقولي رأيك فيها ...
أسيل :

فرض الحـبيب دلاله وتمــنعــا :::: وأبى بغــير عذابـنـا أن يقنـعــا
ما حيلتي وأنا المكبل بالهـــوى :::: ناديتــه فأصـــــر ألا يسمـــعـا
وعجبت من قلبي يرق لــظالـم :::: ويطيق رغم إبائه أن يخـضعـا
فأجاب قلبي :لا تلمني فالـهوى :::: قدر وليس بأمرنــا أن يرفــعا
والظلم في شرع الحبيب عدالة::::مهما جفا كنت المحب المولعـا**

قالت أسيل وهي في قمة الدهشة : إياد هل كنت في كامل قواك العقلية وأنت تكتب هذا الكلام...
إياد ولذلك لم تردني أقراء القصيد حسنا يا باسل : لِمَ الم تعجبك...
أسيل : القصيدة بذاتها رائعة .... لكني أختك ولا اعتقد أن هذا الكلام يقال بين أخ وأخته وأنت منذ متى تكتب شعر...
إياد بما انك ورطتني يا باسل تحمل ما سيحدث : بصراحة لست أنا من كتبها ولم اسمع القصيدة إلا منك الآن...
أسيل : ومن كتب القصيدة في الدفتر إذاً...
أياد : باسل من ألف وكتب القصيدة...
أسيل : مـــــــــن ...
أياد : اعلم انك لا تحبينه ... وانك غاضبه منه ...وانك لا تريدينه أن يتدخل في شؤونك... وانه إذا تدخل ستقتلينه... كل هذا اعلمه ...لكني كنت في ورطه... وكنت أريدك أن تسامحيني... فلذلك طلبت منه المساعدة ووافق ... وهو أيضا من أصلح جنه الدنيا ولست أنا ... لكن أرجوكِ لا تغضبي ..
أسيل وهي تحاول أن تخفي شعور الفرحة التي تغمرها : حسنا يا إياد ... ليس المهم من كتبها ...المهم إنها هديه منك لي ... والآن وداعا أريد أن أتجهز للحفلة فلم يعد هناك متسع من الوقت ...
إياد : اذهبي لكن بدون غضب ...
أسيل : ليس هناك ما يدعوا أن اغضب في يوم كهذا ... مع السلامة


أتعتقد أن هذا الكلم سيغضبني أنت لا تعرفني إذاً ...شكرا لك يا إياد لقد قدمت لي هدية لا تقدر بثمن... شكرا لك... لم امتطي اندروس... بل مشيت على أقدامي لاستطيع أن احضن الدفتر ..... يا الله كم كنت منتظره هذه اللحظة .... باسل يصرح لي بحبه .... وبكل هذه البساطة ... هذه أفضل هدية نجاح تلقيتها في حياتي .... اليوم أنا اسعد إنسانه.. لكن لِمَ كان يقول لي ذاك الكلام .. لا يهم ما كان يقوله الآن .... المهم انه يحبني ... فلأدع الماضي للماضي وانظر إلى المستقبل ...

كنت قد وصلت إلى الفلا

أسيل : جينا ..... جينا
جينا : نعم ..... مدام ...
أسيل : أعيدي اندروس إلى الإسطبل ...

دخلت إلى الصالة وكان جميع عماتي فيها...

أسيل : السلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااام عليكم يا أحلى ناس في الوجود...
أم خالد : وعليكم السلام ...
أم عصام : مشاء الله تبارك الله ..... ما كل هذه الفرح ...
أم باسل : إذا لم تفرح هي من سيفرح ..... فاليوم حفلة تخرجها ...
أم حمد : تعالي اشربي القهوة ......وما هذا الدفتر لذي في يدك...
أسيل وهي تجلس بالقرب من عمتها أم احمد : أولا أنا لا اشرب القهوة لأنها مرة .... وتجلب التجاعيد مبكرا .... وتأثر على صحتي ورشاقتي .... ثانيا هذا الدفتر هديتي من إياد ..
أم عصام : أريني إياه
أسيل : أسفه خالتي .. هذه هديه خاصة لا استطيع أن أطلعك عليها ...
أم احمد : أسيل لا تقولي هذا الكلام لخالتك ...
أسيل : أسفه .... لكني حقا لا استطيع أن اطلع احد عليه .... فهذا الدفتر هدية حبيب قلبي إياد .... والآن هل تريدون شيء أخر .... أريد أن اذهب إلى غرفتي ...

ولم تنتظر إجابة من أي أحد... وصعدت مسرعه إلى غرفتها .. فتحت الباب ووجدت البنات إلى الآن في غرفتها ...
سارة : هل ربحت المعركة ...
أسيل : أي معركة ...
مرام : حرب داحس والغبراء ..
أسيل : ومن داحس ومن الغبراء ...
مها : إياد داحس وأنت الغبراء ...
لبنى بعصبية : عيب تقولون هذا الكلام على بنت عمي ...
سارة : وما دخلك أنت في الموضوع ...
لبنى : أنا .... ليس لي دخل في أي شيء .... كل ما هناك انه لا يليق أن تقولوا هذا الكلام ...
مها : لبــــــــــــــــنى .... قول وبصراحة ماذا تخبئين ...
لبنى : لا شيء .... لم تكن كلمه وقلتها .... لا يوجد لديكم شيء يفسر بطريقة صحيحة ...
أسيل : هيا لو سمحتم اتركوني لوحدي في الغرفة .....
مرام : اسووووووله ماذا الذي في يدك ...
أسيل : هديتي من إياد ...
سارة : أريد أن أراها ...
أسيل وهي تضم الدفتر إلى صدرها : مستحيل .... هذه أشياء خاصة .... هيا اخرجوا من غرفتي ... أريد أن اجلس بمفردي ...
مها : هل هذه طردة ...
اسلي : نعم ... هيا اخرجوا ...
سارة : يبدوا أن إياد قد عمل لك غسيل مخ ..
أسيل : نعم عمل لي غسيل مخ ... هيا اخرجوا .... إلى متى سأظل اكرر هذه الكلمة ...
لبنى : حسنا .... حسنا ....

خرجوا من الغرفة وأغلقت الباب خلفهم

باسل يحبني ماذا افعل ..... الحمد لله الذي لم يجعل حبي من طرف واحد .... حبيبي يحبني من اسعد مني الآن ....

استلقت على سريرها... وأخذت تعيد قراءة القصيدة مرة ..واثنتان.. وثلاثة ... فبهذه القصيدة أيقنت أن باسل يحبها ..... ومن اسعد من إنسان يعرف أن من يحبه يبادله حبه ...

في منزل أبو زياد

كان أبو زياد في غرفة مكتبة ينظر إلى الورقة التي أعطاه إياها احد جيرانه بعد أن فرغ من صلاة العصر ...قرأها مرة ولم يستوعب ما قرأ ... فأعاد قراءتها مره ...ومرتين ... وثلاثة ... ومن ضرب بقبضة يده المكتب .... وفي هذه الأثناء دخلت عليه أم زياد لأنه قد حان موعد الذهاب إلى المزرعة ... تفاجأت أم زياد من شكل أبي زياد ...

أم زياد : ماذا حدث ...
لم ينطق أبو زياد بأي حرف ... أعطاها الورقة ... واتصل على أبو احمد ...
أبو زياد : السلام عليكم ..
أبو احمد : وعليكم السلام .. أين أنت ... هيا لم يبقى وقت ... أبو خالد يكاد أن يجن من طول الانتظار ...
أبو زياد : قل لهم إني لن احظر ألحفله .. ألغوها ... أو أقيموها من دوني ... أنا لن احظر ...
أبو أحمد : لماذا..
أبو زياد : قلت لك لن أحظر مع السلامة ...


ـــــــــــــــــ
* لماجد العتيبي
** لدكتور مانع العتيبه ...



علاقة أسيل بباسل متذبذبة ما بين رضا وسخط ... وهاهي كفة الرضا ترجح ... إلى متى سيظلون على هذا الحال ؟؟؟ و ماذا سيحدث في النهاية ؟؟؟
شكوك جهاد هاهي في ازدياد إلى أين ستوصله ؟؟؟
رسيل وفيصل ما حكايتهم وكيف ستكون علاقتهم ؟؟؟
فهد إلى متى سيظل على هذا الحال؟؟؟
ما حكاية الورقة وعلى ماذا تحتوي ولماذا ألغى أبو زياد الحفلة ؟؟؟

**الزهرة التاسعة **

قرأت أم زياد ما في الورقة ... ورمت بنفسها على المقعد ... أخذت نفس عميق ثم قالت ...
أم زياد : إذاَ هذا سبب المشاكل الموجودة في الشركة ... لكن من الذي فعل هذا ... ولماذا ؟؟؟
ابو زياد : من ... ولماذا.... هذا ما لا اعرف له أجابه ... لكن من فعل هذا سينال عقابه ... سأسحقه بيدي هاتين ...

دخل عليهم زياد مسرعا...

زياد : أبي ماذا حصل ... يقول إياد انك ألغيت الحفلة .. هل هذا صحيح ...
أم زياد : فلتذهب الحفلة للجحيم ... هناك من يوزع منشورات ضد أبيك ...
زياد : منشورات ...أنا لا اصدق ... أين نحن ؟؟ آمي لا بد انك تمزحين ...
أبو زياد وهو يشير إلى الورقة : كل ما قالته أمك صحيح ... وانظر بنفسك ...

قراء زياد الورقة ومن ثم رمها على الأرض ...

زياد : أبي لا بد إنها مزحه من احدهم ... ولو كانت حقيقة لن يضرك شيء ... فشركتك معروفه وهذه الزوبعة لن تؤثر فيها ...
أبو زياد : لن تؤثر ... أثرت وانتهى الموضع ... خلال الأسبوعين الفائتين خسرت صفقتين مضمونتين ... لم أتوقع للحظه واحده إنها ستكون لغيري ...
زياد : ليست المنشورات هي السبب لابد أن يكون هناك شيء أخر صدقني لن تؤثر فيك شيء هذه المنشورات ...
أم زياد : لا يوجد سبب أخر ... ودائما الناس يقولون لا يوجد دخان من غير نار .. ولابد أن يكون لهذه المنشورات شيء من الواقع ...
زياد : أبي ماذا ستفعل ...
أبو زياد : سأبلغ الشرطة ...
زياد : والحفلة ...
أبو زياد : أُلغيت ..
زياد : أبي لا تدع أمر مثل هذا يفسد فرحة التوأم .. منذ أن انتهت الاختبارات وهم ينتظرون هذا اليوم ... فلا تحرمهم منه ...
أم زياد : زياد نحن في مشكلة وأنت تبحث عن الحفلات ...
أبو زياد : زياد على حق ... أقيموا الحفلة لكني لن اذهب ...
زياد : حسنا أنا سأذهب إلى المزرعة وسأبلغهم ... أمي هل تريدين الذهاب ...
أم زياد : لا سابقي مع أبيك ..
زياد : حسنا وداعا... وعندما أعود سنتناقش في الموضوع ...
ابو زياد : حسنا لكن لا تخبر أحد عن السبب ..
زياد : لك ما تريد ...


كانت رسيل في غرفتها تتجهز للحفلة ... وفجأة دخلت أسيل الغرفة وبدون أن تطرق الباب ...
رسيل : الناس تطرق الباب قبل أن تدخل ...
أسيل :دعينا من الرسميات ... الحفلة ألغيت ...
رسيل : نعم ... ماذا ؟؟ كيف ؟؟ ولماذا ؟؟
أسيل : والدي ألغها ... لماذا لا نعلم ؟؟
رسيل : لا ... مستحيل كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر ...
أسيل : وأنا كذلك لكن للظروف أحكام ... كدت أن انسي الفتيات ينتظرونا عند شجرة الصنوبر ...
رسيل : ..........
أسيل : هيا دعي الوجوم جانبا وهيا لنذهب
رسيل : حسنا ...

ذهبوا إلى شجرة الصنوبر حيث كانوا الفتيات ينتظرونهم ... كانت رسيل حزينة جدا على ما حصل .. أما أسيل لم يكن لإلغاء الحفلة عليها ذاك الأثر فقبل سويعات اكتشفت حب باسل لها ... فكل شيء يهون مادام باسل يحبها ...

وصلوا إلى شجرة الصنوبر ...

أسيل : السلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام عليكم
الجميع : وعليكم السلام ...
أسيل : لِمَ كل هذا الحزن ... حفلة وألغيت لا داعي لكل هذا ... دعونا نستمتع بيومنا ...
سارة : أسيل ماذا قال لك إياد ... منذ أن عدت من عنده وأنت في غاية السعادة ...
أسيل : ليس لإياد أي دخل فيما أنا فيه ... لا تمثلوا دور الحزن واروني ماذا أحظرتم لي .. أريد الهدية ... أريد هديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتي ...
مرام : أي هدية
أسيل : هدية الجيران ... أي هديه بالله عليك .. هدية تخرجي ... أين هي ...
لبنى : لا اله إلا الله ... أخيرا عادت أسيل ... نعم هذه أسيل التي نريدها ...
أسيل : وهل كنت مسافرة ... المهم ما دمت قد عدت ونجحت أريد هديتين ... هدية العود والنجاح ...
سارة : طمااااااااااااااااااااااااااااااااااااعه ...
أسيل : هههههههههههههههههههه

وفي هذه الأثناء أتت ميسون مسرعه

ميسون وهي تلهث : ال ... الحفلة ... الحفلة لم تلغى ...
رسيل : حقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ...
ميسون : نعم زياد أتى وقال إنها لم تلغى ...
مرام : وأنت من أين عرفتِ ...
ميسون : كنت أتحدث مع باسل بالهاتف ... وخلال حديثي معه .. حظر زياد واخبرهم ومن ثم اخبرني باسل ...
رسيل : حسنا وداعا سأكمل تجهيز نفسي ....
أسيل : اسوووووووووووله لا داعي لكل هذا ... لن يحظر الحفلة احد غريب ...
رسيل : ولو كان لا بد أن اظهر بأحسن مظهر ...
سارة : وأنا أيضا أريد أن اذهب لأتجهز ...
ومرام : وأنا أيضا ...
أسيل : انتظروني إذاً سأذهب معكم ... لن أكون أقل منكم



الساعة الثامنة مساء ....
لبنى : سارة اذهبي لامك تريدك ..
سارة : ماذا تريد ...
لبنى : لا اعلم ...
سارة : حسنا عن أذنكم ...
لبنى : أسيل ما كل هذا الجمال... والله لو رآك عصام لجن ..
أسيل : لبنى اتركينا من عصام الآن ...
لبنى : إذا كنت لا تريدين عصام فقولي ولا تتهربي ... كلما كلمتك عنه اعتذرتِ بعذر ...
أسيل : أنا لا أتهرب ..
لبنى : إذاً قولي رأيك فيه الآن ...
أسيل : الآن لا بعد غد أي بعد حفلتنا سأقول لكِ عن رائيي
لبنى : القبول أم الرفض ..
أسيل الرفض بالتأكيد : بعد غد ستعلمين يا لك من لحوحة

وفي هذه الأثناء أرتفع صوت رنين جوال أسيل ... شاهت أسيل الرقم وهتفت ...

أسيل : لا مستحيل ..
لبنى : من هذا

تجاهلت أسيل سؤال لبنى ... وأجابت الاتصال ..

أسيل : السلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اام عليكم .. كيف حالك ... أين أنت .. لقد وعدتني بالحضور لِمَ أخلفت وعدك ...
ناصر : هههههههههههههههههه ... تريديني أن أجيب على كل هذا ... مبرووووووووووووووك اسوووووووله ...
أسيل : الله يبارك فيك ... خالي لِمَ لم تحظر الحفلة بدونك ليس لها طعم ... لقد اشتقت لك كثير ... متى ستعود ...
ناصر : يبدوا انك بخير لكن لِمَ قالوا انك متعبه ...
أسيل : متعبه من قال لك ذلك ...
ناصر : كلمت رسيل قبل يومين وهي من أخبرتني ...
أسيل : أنا بخير لا تقلق ...لكن متى ستعود لقد اشتقت لك كثيرا ...
ناصر : لم احدد إلى الآن ...
أسيل : هل هذا هروب لكي لا تحضر لي الهدية ...
ناصر : الهدية وصلت في بيتكم من يومين ...
أسيل : حقاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اا .. متى ... ولماذا لم يخبروني ...
ناصر : لأني طلبت منهم ذلك ...
أسيل : لكن الهدية بدون حضورك ليس لها أي طعم ...
ناصر : بإذن الله سأحظر قريبا ...
أسيل : خالي أين أنت الآن ...
ناصر : أنا في تركيا وبعد أسبوعين سأسافر السويد ...
أسيل : لن تعود قريب إذاً ...
حنان : لم نحدد متى سنعود بعد ...
أسيل : أهـــــــــــلا بحرم خالي المصون ...كيف حالك ...
حنان : بخير حال ... ألف مبروووووووووووك اسوووووووله ...
أسيل : شكرا خالتي ..
حنان بغضب : أسيل الم اقل لك لا تناديني بخالتي ... أنا ما زلت صغيره .. متى ستسمعين الكلام ...
أسيل : الم اقل لك أني أريدكم أن تحظروا حفلتي .. متى ستسمعوا الكلام ...
ناصر : كلما أقول لحنان ترفض ..
حنان بصوت عالي : لا خالك كاذب أنا من اعرض عليه وهو يرفض ...
أسيل : ههههههههههههههههههههههههههه .. خالي متى ستكبر عن هذه الحركات ...
ناصر : هيا مع السلامة أنا من سيدفع الفاتورة ...ولا تنسي هديتك في المنزل ...
أسيل : حسنا مع السلامة ...


***************


إياد : أخير وجدتك وحدك ..
باسل : خير ماذا حصل ..
إياد بغضب : باسل ما قصدك بالقصيدة ..
باسل : لم كل هذا الغضب الم تعجبها القصيدة ..
إياد : أعجبتها لكن قالت أن هذه القصيدة لا تصدر من أخ لأخته ...
باسل : وماذا قلت لها...
إياد : قلت لها عن الحقيقة انك أنت الذي كتبها وانك من أصلح جنة الدنيا...
باسل : لِمَ قلت لها الم نتفق أن لا تقول شيء ...
إياد : اتفقنا لكن أنت من خنت الاتفاق فلقد كتبت قصيدة حب وليس اعتذار.... لم اعتقد أن هذا يصدر منك ...
باسل : لا تكلمني بهذه الطريقة أنا لم اقصد شيء بالقصيدة .. وقد قلت لك مسبقا لا تنتقدني فأنت لم تعطني وقت كافي ...
إياد : إذاً من قصدت بهذه القصيدة
باسل : ليست لأحد بعينه وهذه القصيدة عندي منذ زمن ...
إياد : ألا تعتقد انك قلت قبل قليل إني لم أعطيك الوقت الكافي أي انك كتبت القصيدة اليوم ...
باسل : قلت لك ذلك .... لأنك طلبت قصيده خاصة .... وخفت أن تغضب إذا قلت لك أن هذه القصيدة كتبتها قديما .... ولكي لا تزعجني بأسئلتك..
إياد : سأصدقك هذه المرة... لكن لمن القصيدة في الحقيقة ...
باسل : إياد هل قال لك احد من قبل انك مزعج ...
أياد : لا ...
باسل : وها أنا أقولها أنت مزعج جدا... والآن أتريد أن تذهب معي إلى البحر فالشباب هناك ...
إياد : تقول لي أن الشباب هناك ولا اذهب مستحيل ...

وعند البحر

فيصل : هل تعرفون من كتب قصيدة أمس ..
محمد : صديقك عبدالله ...
فيصل : كنت اكذب عليكم ...
خالد : كنت تحلف بالله و أنت كاذب ...
فيصل : ومن قال إني حلفت بالله كاذباً .... أنا حلفت إن عبدالله من كتبها وكلنا عبيد لله ...
محمد : ومن الذي كتبها ...
خالد : هيا قل لنا وبدون كذب
فيصل : باسل من كتبها ...
خالد : كذبة جديدة ...
محمد : أحلف ...
فيصل : والله باسل من كتبها ..
فهد: أنا اعرف انه رسام ...
فيصل : أخيرا نطقت ...
محمد : لأنك لم تحضر الحفلة التي أقامها عمي محمد ... لقد اسمعنا ذلك اليوم قصيده جميله جدا ...
خالد : لم أكن اعرف إن فيصل يكتب قصيد بهذه الروعة
فيصل : وأكثر شيء حيرني ... فيمن كتب هذه القصيدة ...
محمد : ربما قلبه مشغول بإحدى الفتيات ...
فيصل : انتهى الموضوع ... باسل وإياد حظروا ...
باسل : السلام عليكم
إياد : هااااااااااااااااااااااي
محمد : هلا ... هلا والله بالعاشق ...
إياد : أي عاشق تقصد ...
فيصل : محـــمد...
باسل : دعه يتكلم..
خالد : عاشق ويكتبن أشعار ...
محمد : ويرسم أيضا ...
باسل : إياد كأني المقصود ...
إياد : يبدوا ذلك ...
محمد : قال لنا فيصل عن من كتب القصيدة ...
باسل : فيصل أنت لا تؤتمن على سر ...
فيصل : أي سر ... عادي أخبر أبناء خالتك إن أبن عمتهم شاعر
باسل : شـــاعر ... قل شويعر ...
إياد : وهل تشك في ذلك أشعارك كلها رائعة ...
محمد :هيا ... قل لنا تكملة القصيدة ...
فهد : هيا أسمعنا ...
باسل : أفكر...
فيصل : باســــــــــــــل ...
إياد : أرجوووووووك ...
باسل : حسنا ...اسمعوا احم ... احم
أميرتي...
أنا والليلُ والقمر سواءُ
يجمعنا عشقكِ
أنتِ وحدكِ..لاغيركِ
حبيبتي...
لو تعلمين كم دمعةٍ يذرفها ليلي في فجري...
لفراقكِ همسي
وكم من آهاتٍ يسكبها قمري في صبحي...
لفنجانِ شمسي
بوجهٍ شاحبٍ ينسالُ ببطئٍ موادعاً
عشيقةً له بإذنِ ربهِ راجعاً
أسمعُ في قيلولتي أنينهُ راجياً شمسها..
في نظرةٍ خاطفةٍ لحسنها
وأسمعُ في قرب المساءِ...
صوت خلاخل ليلي وضحكاتهِ
فرحاً بلقيا أميرة نجماتهِ
كأنهُ لم يرها من الأعوامِ دهراً
ينضم فيها الشعر مدحاً
من فرحهِ..
يكادُ أن يصبحَ صبحاً
وهو لا يعلمُ المسكين...
كم كان ولا يزل على جرحي ملحاً
لؤلؤتي...
أنا والليلُ والقمرُ سواء ...
يجمعنا عشقي ..
أنا وحدي .. لا غيري
أعشقكِ بكلِ سقمٍ هو فيني
أحبو أبحث عمن يداويني
وأنا أعلمُ كما لا تعلمي أنكِ أنتِ ...
الـــــــــــــــــدواءُ**
وسلامتكم

فهد : صح لسانك
باسل : صح بدنك
محمد : لا فض فوك
خالد : باسل أنت منذ متى وأنت تحب..
باسل : نعم...
محمد : هيا باسل اعترف ... هيا...
إياد : أنا منذ زمن وأنا أحاول فيه ...لكني لم استطيع أن أجعله يتكلم ...
فيصل : باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسل..
باسل: نعممممممممممممم..
فيصل : من سعيدة الحظ التي تحبها ...
باسل : أنا أحب ما هذا الجنون ...
فهد : لا تستطيع أن تضحك علي ّ .. هيا ضع عينك في عيني ..
باسل : أضعها ولِمَ لا
إياد : لا تتهرب من الموضوع ...
باسل : إذا كنت أحب وهذا ما لا أتوقعه ... فانا أحب الجنية الزرقاء ...
محمد :سمعت أن الجنيه الحمراء أجمل بكثير لِمَ لا تحبها ..
باسل : إذا كانت أحلى من الجنية الزرقاء سأفكر بالموضوع ...
فيصل: باسل اتركنا من السخافة وقل من سعيدة الحظ هذه ..
باسل : بل السخافة أن اجلس معكم ...

قال هذه الكلمات وذهب ...

خالد : باسل انتظر ...
فيصل : يبدوا انه غضب .. أنا لم اقصد ...
إياد : لا تهتم .. باسل لا يضع في قلبه غل على أحد ...
فيصل : سأذهب لاعتذر منه ...
إياد : دعه يهدأ ومن ثم اذهب إليه ...
فيصل : حسنا ..


بعد أن انتهت الحفلة
كانت الساعة تشير إلى الواحد ليلا ...

سارة : أسيل .. رسيل .. هيا اروني هداياكم ...
رسيل : ليس الآن بعد أن تكتمل الهدايا سنفتحها ...
مرام : لم تبقى سوى هدايانا وبعد حفلتنا سنعطيكم إياها ..
أسيل : بقيت هدية خالي وهي في منزلنا .. عندما يحظرونها سنفتح هدايانا ...
رسيل : أنا سأذهب لأنام ..
أسيل : وأنا أيضا سأنام .. وذلك استعدادا لحفلة الغد ..
لبنى: كلنا سنذهب لننام ..

دخلت أسيل غرفتها .. وفورا اتجهت إلى قصيدة باسل ... أصبحت لا تستطيع أن تعيش ساعة من دون أن تراها .. فهذه القصيدة بمثابة ماء الحياة لها ...قراءتها ومن ثم استلت قلمها لتكتب ...

أنى تغيب ونور وجهك ساطع................ وضباء حبك في الفؤاد رواجع
أنى تغيب وأنت في عيني ضحى ................ يزهو وبرق في خيالي لامع
أنى تغيب وأنت بين جوانحي.................. شمس وفي الظلماء بدر طالع
أنى تغيب وأنت ظل عندما................ تشتد رمضائي إليه أسارع
حاصرتني في نصف دائرة الهوى ................ وأنا بحظي من حصارك قانع
من أين أخرج والسياج يحيط بي ................ من كل ناحية وأمرك قاطع
في القلب شيء قيل لي هو لوعة ................ وأنا أقول هو الحريق اللاذع
وبمقلتي نهر سينقص قدره................ لو قلت هذي في العيون مدامع
وأمام أبواب المشاعر نبتة................ في غصنها ثمر المودة طالع
يا ظبية الشعر المؤجج في دمي................ تيهي فصيتك في فؤادي ذائع **


أغلقت دفترها ... وغرقت في سبات عميق ... أما رسيل فلم تذق للنوم طعما ... فهناك عراك بين قلبها وعقلها ...

من المستحيل أن افتح لقلبي المجال .. الم يكفيني ما يحصل بأسيل .. هي لم تخبرني بشيء .. لكني توأمها وطبيعي أن اعرف ما بها .. سأكون مغفلة إذا لم اعتبر بأسيل ورضيت أن أكون عبره لغير .. عذرا يا فيصل لن يكون لك في قلبي مكان ...

بعد أن وصلت لهذا القرار .. داعب عينيها الكرى فنامت ...


اليوم اليوم الموعود يوم حفلت الفتيات .... والساعة تكاد تكون تمام السابعة مساء

هند : لم يبقى الكثير من الوقت ... يجب أن نقرر بسرعة ...
ميسون : أنا أريد دجاج مشوي ...
مرام : وأنا أريد لحم ...
ميسون : دجاج ...
مرام : لحم ...
مها : إلى متى ستبقون على هذا الحال الساعة السابعة مساء وحفلتنا ستبدأ الساعة التاسعة ...
رسيل : حسنا سنعمل تصويت من يريد دجاج ...
أسيل : أنا..
ميسون : و أنا طبعا ...
هند: أنا أريد دجاج ..
مها :أنا أريد لحم ..
سارة : و أنا أريد لحم مثل مها ..
مرام : أنا قلت رأيي مسبقا ..
رسيل : وأنا أريد دجاج ..
لبنى : وأنا أريد دجاج ..
هند : إذاً سنتعشى دجاج مشوي
مرام : ظلم
مها : دجاج ... دجاج ..هيا إلي المطبخ ...
لبنى : أنا لن افعل شيء ...
هند : كم مرة يحتم علي أن أقول انه لا يوجد لدينا متسع من الوقت ...
رسيل : حسنا ..


فيصل : وأخيرا وجدتك ...
محمد : ماذا تريد ....
فيصل : مشعل ... جهاد ... أخرجوا أريد أن اكلم محمد في موضوع خاص ...
مشعل : لن نخرج .. أبحثوا لكم عن مكان أخر ...
فيصل : هيا احملوا " السوني " واذهبوا إلى حجرتكم ...
جهاد : تلفاز حجرتنا به عطل ... اذهب أنت ومحمد إلى أي مكان أخر ..
محمد : أكملوا لعبكم ... وهيا لنذهب إلى المزرعة ...
فيصل: أنا أريد مكان مغلق ...
محمد : حسنا لنذهب لحجرتك ...
فيصل : فهد هناك ...
محمد : يبدوا أن الموضوع مهم .. هيا لنذهب إلى حجرة إياد ..
فيصل : أتمنى من الله ألا يكون احد هناك ..

ذهبوا إلى حجرة إياد وباسل ولم يجدوا احد .. أغلق فيصل الباب ... جلسوا متقابلين ..
محمد : ما هو الموضوع الذي تريد أن تخبرني به ...
فيصل : محمد أنا أريد ...

دخل باسل الحجرة ...

باسل : السلام عليكم ..
محمد : وعليكم السلام ...
باسل : محمد وفيصل في حجرتي ماذا حصل في العالم ..
محمد : لم يحصل في العالم شيء كل ما في الأمر إن فيصل يريد أن يخبرني عن موضوع ولم نجد مكان أخر نتحدث فيه ..
باسل : إذاً لن أزعجكم .. لقد نسيت هاتفي المحمول وأتيت لأخذه ..

أخذ باسل الهاتف وخرج من الغرفة وما أن أغلق الباب حتى اتصل أمه عليه .. فوقف في مكانه يكلمها ..
أما داخل الحجرة ..

محمد : تريد ماذا ..
فيصل : أريد أن أتزوج ...
محمد : ههههههههههههههههه .. كل هذه السرية لأنك تريد أن تتزوج .. أذهب وتزوج .. لكن من تعيسة اقصد سعيدة الحظ هذه ...
فيصل : أسيل ...
محمد بصوت عالي : تريد أن تتزوج أسيل بنت عمي محمد ...

سمع باسل هذه الكلمات وسقط الجوال من يده وعلى صوت سقوط الجوال خرج جهاد من الغرفة ...
جهاد : ماذا تفعل هنا ...
باسل : ...................
جهاد : باسل أنا أحدثك ...
باسل بذهول : نعم ماذا تريد ...
جهاد : ماذا تفعل هنا ...
باسل : لا شيء عن أذنك ...

هذا الموقف لم يستغرق سوى ثواني معدودة ... لكنها كانت بالنسبة لباسل دهور عديدة ... اتجه باسل إلى الفلا ليقابل أمه ومئات الأفكار تعصف في رأسه ...

وفي غرفة إياد وباسل ..

فيصل : ومن قال أسيل ...
محمد : أنت من قلت ذلك ...
فيصل : أنا قلت رسيل ...
محمد : بل أسيل ..
فيصل : رسيل ..
محمد : فيصل لقد قلت أسيل ..
فيصل : أسيل رسيل لا تفرق .. ربما قلت أسيل لكني كنت اقصد رسيل ...


وفي المطبخ

ميسون : ماذا يوضع في خلطة الدجاج ..
مها : الوصفة في الكتاب اقرئيها..
سارة: هذا فلفل اسود أم حبة بركه ..
هند : شمي رائحته..
سارة : كح ..كح ..كح.. ما هذا مفاعل نووي ..
هند : هذا فلفل اسود يا غبية ..
أسيل : هل تعلمون إننا فاشلات ..
لبنى : لِمَ ..
أسيل : انظروا إلى حالنا... واحدة لا تعرف كيف تعمل خلطة الدجاج...
والأخرى لا تفرق بين الفلفل وحبة البركة ...
رسيل : على الأقل أفضل من التي تجلس كالأميرة ولا تفعل شيء ...
مرام : لا تخافوا ستعمل لكن ليس هنا ... في الحديقة ...
أسيل :أنا وبصراحة اسعد إنسانه في الوجود ولا أريد أن افسد فرحتي بالعمل ...
ميسون : أنا انتهيت من الخلطة ..
لبنى : وأنا و رسيل بقي لنا القليل وننتهي من إعداد السلطة ..
سارة : وأنا انتهيت من إعداد المتبل ..
مرام : و أنا حظرت الإطباق ..
هند : بنات الساعة الثامنة والنصف هيا لنبدأ الاحتفال ..

حملوا الأغراض وذهبوا إلى الحديقة

مها : أين الفحم والشواية ..
هند : هناك سأذهب واحظرها ..
مرام : لا لن تذهبي أسيل من ستذهب فهي لم تعمل أي شيء ..
أسيل : نعم ... ماذا قلتِ ... لم اسمع ...
سارة : مرام على حق هيا اذهبي واحظريها ...
لبنى : هيا أسيل ...
أسيل : مستحيل ...
رسيل : لا تكابري هيا ...
هند : لن يحظرها احد غيرك... وإذا أردت أن تنتهي الحفلة قبل أن تبدأ لا تحظريها ...
ميسون : هيا رسيل لا تفسدي الحفلة ...
أسيل : حسنا لكن قسما ستندمين يا مرام ...
مرام : ما أجملك عندما تكونين مطيعة ...

ذهبت أسيل و أحظرت الفحم والشواية ..

مرام : أسيل لِمَ تريدين الجلوس ...
أسيل : أنا حرة اجلس متى ما أريد ...
مرام : ومن سيضع الفحم في الشواية ...
كلهم بصوت واحد : أسيل طبعا
أسيل :كلكم اتفقتم عليّ ... حسنا سأضع الفحم لكن لا تتوقعوا إني سأقوم بأي عمل أخر لمدة شهر ...

وبدأت أسيل تضع الفحم

سارة : أسيل انظري إلى نفسك ...
مرام : لا تنقصك سوى صورة ...
أسيل : لااااااااااااااا ...انظروا ماذا فعلتم بملابسي ...
لبنى : ههههههههههههههه ...يا ليت الملابس فقط هي من اتسخت انظري إلى وجهك...
أسيل : وجهي ما به ...
رسيل : وجهك اسود مثل الفحم ...
أسيل : أين ...
ميسون : الفحم يغطي وجنتيك ...
سارة : يا متخلفة لا تمسحي وجهك بيدك فالفحم يغطي يديك ...
هند : والآن وجهك ازداد سواد ..

ألقت أسيل بقدمها الشواية على الأرض وهي تقول : حسنا سأريكم ... الآن أبحثوا عن من يضع لكم الفحم .... أنا سأذهب لأغسل وجهي وأبدل ملابسي ... وانتظروني لأني سأحظر لكم مفاجأة ستجعلكم تندمون على كل حرف نطقتموه ...
لبنى : أسيل إلى أين تذهبين ... الطريق إلى البيت من هنا ...
أسيل : والله ... و تخبريني من أين الطريق ... أنا سأذهب مع الباب الخلفي .. أتريدين عماتي يروني بهذه الصورة ...
هند : ولكن من المحتمل أن تقابلي احد من الأولاد ...
أسيل : هند لقد أزعجتني بالأولاد... لا تخافي لابد إنهم على البحر ...
هند : أنا حذرتك وأنت حرة ..
أسيل : اعلم إني حرة .. أم استعبدتموني وأنا لا اعلم ...
مها : يبدوا إنها غضبت ...
مرام : هي التي لم ترضى أن تساعدنا في المطبخ ...
سارة : يجب أن نعتذر منها فهي غاضبة جدا ...
لبنى : عندما تعود سنعتذر منها


كان باسل ينتظر أمه عند الباب الخلفي وهو يشتعل من الغضب ففي لمحة البصر ستذهب أسيل من بين يديه ... أسيل التي يحبها أكثر من نفسه ويفتديها بروحة ... أسيل التي لا يحق له أن يفكر فيها الآن ما دام ابن خاله يريدها ... فمهما بلغ حبه لها لن تكون له ولن يفكر أن يخطبها مدام ابن عمه صرح بأنه يريد أن يتزوجها ... يجب أن تكون أسيل رِسام من الماضي ... يجب أن ينسى أسيل ...

كانت هذه الأفكار تعصف في عقل باسل كالإعصار .. وكان يريد أي شخص ينفث غضبه فيه ... ومن جهة أخرى كانت أسيل تريد أن تبكي من القهر ... لأنها وبكل بساطه أصبحت أضحوكة لبنات عمها ... وصلت أسيل للباب الخلفي وكان باسل هناك ... في هذه اللحظة التقى بركانان ثائران ...

باسل : في كل مكان تظهرين لي ...
أسيل وهي في شدة الغضب من أسلوب حديثه : أنا من اظهر لك أم أنت من تتصيد الأماكن التي يحتمل أن نكون فيها ...
باسل : أنا من أتصيد الأماكن أم أنتِ التي تريدين أن تلفتي الأنظار...
لنا في هذه المزرعة بحدود الأسبوعين واراك مرتين وأما بقيت الفتيات فلم أراهم أبدا ...
أسيل وبكل كبرياء : أنا أريد أن الفت نظرك أنت (وأشارت بإصبعها عليه من اعلي إلى أسفل ) لو كنت أخر رجل في الدنيا لن أفكر فيك ...
باسل : لن تحلمي أن تنالي هذا الشرف أصلا لن يتزوجك احد لأنك مغرورة ...
أسيل : لن يتزوجني احد هذا ما تعتقد ... وخلال هذه اليومين ستسمع خبر خطوبتي يا أبن عمتي المبجل ...
باسل: ومن تعيس الحظ هذا ...
أسيل : أسفه لا استطيع أن أتكلم مع السفهاء أمثالك...

قالت هذه الكلمات وهي عائدة إلى البنات وصلت إليهم وهي تكاد تبكي من شدة الغضب ..

أسيل : لبنى أريد أن أكلمك في موضوع خاص ..
سارة : ونحن لا ينفع أن نسمع ...
أسيل : سارة إلى متى ستبقي تافهة ..
لبنى : حسنا أسيل ماذا تريدين ..
أسيل : تعالي إلى هنا لا أريد احد أن يسمعني ...

انتحت أسيل بلبنى جانبا ...

لبني : خير ماذا هناك ...
أسيل : قولي لعصام إني موافقة ...
لبنى : والله
أسيل : أنا لا امزح في هذه المواضيع ..
لبنى : مبروك يا زوجة أخي ...

أي منحى ستأخذ القصة بعد قرار أسيل المفاجئ ؟؟؟؟؟

-----------------
*القصيدة لــ ماجد العتيبي
** لــ د/ عبدالرحمن العشماوي ...
تابعوووووووووووووونا..................