gقـفـــgا iiiــــgي
اختي الكريمه جهاد

لم نتهرب اختي من السؤال اطلاقا ويشرفني الرد على اي طلب ولكن يعلم الله انني توني اشاهد الموضوع لانني لا ادخل هذا القسم الا نادرا و وجودي منحصر يوميا في قسم المشاكل الاجتماعيه ..

قرأت موضوعك وسأرد ويعتبر كلامي او ردي خاصا بي وشخصي ..

((( ماذا لو عرضت الفتاة علي الزواج منها ؟؟ هل اقبل ؟؟ )))

سؤالي لك كيف تكون طريقه العرض ؟؟

1 - هل عن طريق تلفون ؟؟؟ <<<<< مصيبه ! ! ! طبعا مرفوض وبلا تردد ..

2 - هل عن طريق اختي <<<<<< نفكّر كثيرا بالموضوع ( على اعتقاد ان فيها كل المواصفات المطلوبه في فتاة الاحلام ) .. اي افكر مع انها تملك كل المواصفات ..


3 - هل عن طريق والدها <<<<< اذا مواصفاتها مطلوبه لدي سأوافق طبعا بلا تردد وافتخر في ذلك ..
وحصلت كثير هذه النقطه الاخيره ..


لكن بشكل عام المجتمع لا يتعود على هذه الطريقه وهذا العرض ..

ومن هو الذي يقول ان الفتاه ليس لها الحق في اختيار الزوج ؟؟؟ أليس يؤخذ رأيها في كل متقدم ؟؟ ولها الحق في الرفض والقبول ؟؟
خادمة الدعوة
خادمة الدعوة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اخواتى العزيزات
حين قرأت الموضوع تذكرت قصة سيدة اتت للنبى و هو فى المسجد و قالت له يا رسول الله انى اهب نفسى اليك فنظر الرسول اليها طويلا ثم نظر للارض
فقام احد الجالسين فى المسجد فقال له يا رسول الله ان لم يكن لك حاجه بها انا اتزوجها فسأله هل معك شىء من القران فقال له نعم و زوجه ....هكذا بكل بساطة ذهبت المرأة التى لا تجد زواجا لتزوج نفسها للرسول و لما وجد الرسول من يريد الزواج بها زوجه

و لكن هل يمكن ان تفعل امرأة هذا فى وقتنا الحاضر؟
لا....فى رأيى
لان القلوب و النفوس تغيرت و لم يعد الناس على الفطرة كما كانوا من قبل و ان ترك الامر و ان كان سنة لانه ربما يسبب فتنة امر مستحب.

فمثلا انه من سنة الرسول ان يجهر فى الصلاة السرية ببداية السورة بعد الفاتحة حتى يقرأ من خلفه سورة مساوية لها فى الطول فماذا لو فعل الامام هذا و من خلفه لا يعرف بهذه السنة؟ سيثير بلبلة فى الصلاة

كذلك ان قراءات القران كلها متواترة و صحيحة لكن اذا كان الامام يصلى فى بلد يعرف اهله قراءة معينة من الافضل الا يقرأ بغيرها لان المصلين سيعتقدون انه يخطىء و يبدأون فى رده و تتشتت الصلاة

و الامثلة كثيرة جدا من السنن التى يجهلها الناس و اذا حاولنا تطبيقها اثرنا بلبلة و فتن ضررها اكبر من عدم تطبيق هذه السنن

و القاعدة الشرعية تقول بدفع الضرر الاكبر بالضرر الاصغر

فاذا فكرنا على من ستعرض القتاة نفسها اليوم؟؟ على شاب يشاهد الممثلات و الراقصات و يستمع للاغانى و يعق والديه و و و .......... و اذا وجدت صاحب الدين و ارادته فربما كان لا يعرف بهذه السنة و يستغربها.

ان احياء هذه السنة يا اخواتى يكون بتعليم ابناءنا و تربيتهم صغارا على كل سنن النبى المهجورة و تعريفهم بها حتى يكون الجيل القادم افضل من جيلنا الحالى و متبع لسنة النبى كاملة

و ممكن للاب ان يقوم هو بهذه المهمة اذا رأى فى الشاب الصلاح و التقوى و لكن دون الحاح

و اختى طيوبة

الافضل ان تكلمى والدتك عن هذا الشاب.....يعنى تقولين لها فلان هذا يبدو حسن الخلق و مرة اخرى تقولين انك سمعتيه و هو يقرأ القران و ان قرأته للقران ممتازة و نطقه للحروف سليم و مرة تقولين لها الا يجب ان نزور جيراننا هؤلاء كما زارونا و هكذا و امك بالتأكيد ستفهم انك مهتمة بالشاب و ربما تستطيع ان تفهم والدك و يلمحوا له
و هذا امر لا يخجلك لانك لن تصرحى.....فقط ستلمحى لامك اكثر من مرة
خذى بالاسباب و توكلى على الله و ان لم تجدى فى نفسك حتى شجاعة التلميح فاقطعى الامل اختى و لا تحاولى حتى الاستماع لهذا الشاب و هو يقرأ القران......و اعلمى انك ربما تتسببين لنفسك فى مشاكل لا حصر لها بعد الزواج...فالفتاة التى تتزوج من شخص و قلبها معلق بغيره تظل تقارن بين هذا و ذاك و كل انسان له شخصيته و تعيش فى هم و عدم رضى حتى و ان كان زوجها ممتاز.....فهى ستتصور دائما ان الثانى كان افضل لانها لم تعش معه و لم تراه فى حالات الغضب و الحزن و السرور فتكون المقارنة دائما فى صالحه

احسمى امرك و لا تهدرى مشاعرك و الله يقدملك الخير
حب الرمان
حب الرمان
السلام عليكم ....

أحببت أن أشارككم النقاش في هذا الموضوع الجميل .

لاحظت الكثير من الردود تقول بأن عرض المرأة لنفسها على الرجل الصالح مقبول
وقد يكون من حقها !!! ولكن لا تجرؤ إحداهن على فعل ذلك !!!

ولكن هل هناك رجل مهما كانت درجته في الصلاح يستحق أن تتجرأ المرأة لعرض
نفسها عليه ؟؟
ماذا لو رفض العرض .. ليس عيباً في المرأة ولكن لسبب خاص به مثلاً؟؟
ما شعور الفتاة حينها ؟؟
قد يكون هذا الموقف دمار لحياتها بكاملها ولو كانت بمقتبل العمر .
الفتاة كالزجاجة تنخدش بسرعة حتى لو كان من أقرب الناس إليها .. فكيف برجل
وضعت عليه آمالها فكسر قلبها ؟؟؟
ولو افترضنا وحصل النصيب ... فالرجل مهما كان صالحاً وخلوقاً لا بد أن يتلفظ
في حالات الغضب والجفا بما يكدر على زوجته ... فكيف موقفها وهو يعايرها بأنها
هي من جاءت إليه ؟؟؟ والله كأني أتخيلها تتمنى لو سوّيت بالتراب من فرط الخجل
والندم .
لماذا تضع الفتاة نفسها في هذه المواقف ؟؟
لماذا دائماً ننظر إلى الأمور بمثالية زائفة ... قليلاً من الواقعية بارك الله فيكم .

وليس معنى كلامي أن تنتظر الفتاة نصيبها من غير سعي وبحث .... لكن يوكل
الأمر إلى أهله ..
فأولياء أمور الفتيات من آباء وأخوة هم الأولى بتذكيرهم بهذه السنّة الغائبة
وهم المسؤلون عن البحث والإختيار الصحيح ... ومن ثم أخذ مشورة الفتاة .
وهنا يأتي دور الأئمة والخطباء في المساجد لدعوة الرجال للبحث عن الكفؤ
لمولياتهم .

وبما أن الأمر سنّة ... فنحن لسنا مطالبين باتباع جميع السنن والعمل بها ..
وهذا من رحمة ربي .


والله الموفق .
طيوبه
طيوبه
أختي زهرة الايمان :
جزاك الله خيراً


هذا أمر مستحيل اذ أن أمي لم تفكر بزيارتهم وقد حاولت مراراً وتكرار أن أقنعها بالذهاب ولكن عجزت وان ذهبت فمستحيل أن تجعلني أذهب معاها ولان أذهب لو وافقت لان أم هذا الشاب أتت الينا أكثر من مرة ولم تأتي بأحد من بناتها وقد علمت ان له أخت أصغر مني بسنه
فكأنني ارمي نفسي عليهم يعني الامر جداً معقد فوق ماتتصورون

خادمة الدعوة :



لمحت عدة مرات حتى مللت لا حياة لمن تنادي وان أخبرت والدتي وتفهمت الامر فوالدي لايتفهمه أبدا ويأخذ عني فكرة ولو كنت لاأقوم من سجودي ........
أنا أعرف والدي ليس لانه جاهل لا بل يكره هذا الحركات ويعتبرها قلة أدب ولا يثق بي مطلقا بعد ذلك .......ولن أستفيد من أخبار أمي شئياً ........


لو أتيت الى واقع حالنا سوف تجدين الامل مقطوع نهائيا لانه من الاساس ليس من أهل المدينة التي نعيش فيها ولو من الاقارب والمعارف الكثير الكثير ......
وقد قالتها أختي من قبل انك في وهم وليس لك أمل أيتركون الناس الذي يعرفونهم ويأتون اليك.......
لكن والله يا أختي عجزت من التخلص من حبه ودائماً أدعو الله الم يكن لي او أنه ليس صالحاً في دينه وخلقه أن يصرف قلبي عنه وفي كل وقت يتحرى فيها الاجابة حتى في عرفات وانا في الحج ......
الذي يجعل في أمل هو الله عزوجل لانه قادر على ذلك كله .........
لو كان من السهل التخلص من حبه لفعلت ذلك لكن مشاعري ليست بيدي ........
ان نجحت في نسيانه كان ذلك مدة أسبوع فقد حاولت البعد حتى عن التفكيري فيه وأسد اذناي عن سماع صوته وأدفن حبه في قلبي لكن سرعان ماتاتي ريح فتخرج حبه من جديد.....
لاأتصور حياتي بدون هذا الشاب .......
وكانت هناك محاولة لمدة شهرين نجحت فيها أن لا أراه ولا أسمعه مع محبتي له كنت أقول أن صوته ورؤيتي له فد تكون هي من جعلت قلبي معلق فيه لكن لم أصبر سوى شهرين على صوته وصورته .............
وهذا مجعلني ايئس من تركه صعب جداً ......
والله ياعزيزتي:
يمكنني بكل سهولة أن أصل اليه وأكلمه وخصوصاً ان مر بجانب منزلنا لا يفصل عني وعنه سوى جدار لكن ويعلم الله مافي قلبي من حبي لهذا الشاب الا نفسي تمنعني عن فعل ذلك خوفا من غضب الله...........
أنا لاأطلب منكم الحلول لاني حاولت أن أحل هذة المشكلة لكني عجزت وأخبرت أختي الكبرى لكن لم أجد منها سوى التحطيم .............
لكن أتمنى الدعاء لي عن ظهر الغيب ..........


عزيزتي جهاد:
قد قمت بتفعيل الرسائل الخاصة .........
أحمد23
أحمد23
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

الحقيقة قرأت الموضوع..وهو موضوع حساس جدير بالمناقشة ومحفوف بالخطورة ..

تأملت كثيرا في الردود ووجهات النظر المتباينة ..وقد وجدت أنها تتراوح بين العقل والعاطفة..
فالبعض تدفعه العاطفة لينظر نظرة قصيرة المدى والبعض يدفعه العقل لينظر نظرة بعيدة المدى..
لقد أعطى الإسلام الحق للمرأة في أن تختار الزوج وهذا حق لا ينكره مسلم..وكلنا نعرف قصة المرأة التي عرضت
نفسها على سيد البشرية صلوات الله وسلامه عليه عرضا مباشرا..فهي تعرض نكاحا لا عيب فيه.. ليست تعرض سفاحا..ولكن المرأة العاقلة الذكية في زمننا تعرض نفسها بطرق ذكية.. و لنقف هذه الوقفات..
لنتصور امرأة عرضت نفسها بطريقة مباشرة على رجل..قبل الرجل..تزوجا وبعد أن مر شهر شهران سبعة سنة.....الخ
حصلت بينهما مشكلة وهذا لابد من حصوله بين أي زوجين فلم يسلم منها حتى بيت النبوة الطاهر..وبعد أن تخاصم الزوجان وأصبح كل منهما لا يكلم الآخر..بدأ الشيطان فهذه فرصته التي لا تعوض بدأ باللعب في عقل الرجل -نعم صحيح زوجته عفيفة طاهرة بل هي أعف من العفاف نفسه- ولكن الشيطان يحب اقتناص الفرص ويعرف متى يقدم ومتى يحجم..فبدأ باللعب في عقل الزوج ألا تذكر جرأتها وهي تعرض نفسها عليك ماذا لو.......ماذا لو......
وقد تستمر الحيل الشيطانية والوساوس الإبليسية حتى يخيل للرجل خيالات ويصور له تصورات لا تمت للواقع بصلة فقد يصل الحال بالرجل إلى إطلاق الرصاصة القاتلة"أنت طالق"..وتنتهي القصة ويسدل الستار على هذه المأساة..
هذه صورة قد تحصل وقد يحصل غيرها من الصور..

تصوروا لوعرضت نفسها بالهاتف عليه ثم تزوجها..
وبعد فترة حصل خصام بينهما ثم رآها تكلم بالهاتف وبدأ الشيطان في بث سمومه!!!..

إذا أن تعرض نفسها مباشرة على الرجل فيه مضار أكثر من مصالحة فيما أرى وهو طريق محفوف بالمخاطر..

ولكن تستطيع أن تعرض نفسها بطريقة غير مباشرة مثلا عن طريق أخيها عن طريق أخت الرجل عن طريق والدها عن طريق إمام الجامع وانتبهي (المتزوج) والعاقل المتفهم(لأن فيه بعضهم ترى طائش و سيء الخلق لا يحسن التصرف ولا يغرك تدينه) أو عن طريق مشاريع تيسير الزواج وفيها خدمة الدلالة والتوفيق وتتم بسرية تامة وبلا تحرج أبدا.. ألف طريقة وطريقة غيرمباشرة..
وبهذه الطريقة سيعتبرك الرجل وسام شرف يفتخر به فأنت بالفعل اخترتيه وعرضت نفسك عليه ولكنك حيية لم تعرضي نفسك مباشرة فتصبحي عرضة لتسويل الشيطان ووسوسته..وثقي سيعتز باختيارك له بهذه الطريقة..

أما التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فأريد أن أقول عدة أشياء ذلك أولا كان الرسول عليه الصلاة والسلام هو عندهم الأمير وإمام المسجد والعالم وكل شيء..
ولم نسمع بامرأة عرضت نفسها على أبي بكر أو عمر أشرف الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم..
ولكن الرسول تعرض نفسها عليه هذا هو الشيء الطبيعي فهو العالم إن قلنا للمرأة في زمننا استعيني بعالم ليكون واسطة في زواجك وهو إمام المسجد إن قلنا لها استعيني بإمام المسجد ..وكونها عرضت نفسها عليه فهذا هو الشيء الطبيعي إذ أن ذلك الطاهر المطهر لا يمكن أن يفوت فهي تتمنى فرصة الزواج بذلك النبي الكريم إن تمكنت من ذلك ولكن مادام أنه لم يردها فلم تمانع حين زوجها بغيره..


إن من الأولى أن يسعى الأب لتزويج ابنته لا أن ينتظر حتى يأتيها من قد يرضونه أو لا يرضوه أو قد يرضون به 50أو60% فيقبلون به لأنه هو الموجود!!..بل الأولى أن يسعى هو بنفسه لاختيار الكفؤ لها وأن يخطيء في الاختيار لولده أهون من أن يخطيء في الاختيار لابنته فإن المرأة مرتهنة عند زوجها فالزوج له القوامة عليها فإذا لم يكن من أهل الدين والخلق والمروءة فلا شك أنها ستتعب معه ..وتتنكد في حياتها..

ولننظر إلى قصة زواج هو من أشرف الزيجات في العالم قصة زواج نبي من الأنبياء ساقها لنا القرآن فيها الكثير من الدروس فلنقف مع قصة زواج موسى عليه السلام:

((فسقى لهما ثم تولى إلى الظل........................فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا...))
وقوله: ((قالت إحداهما يا أبت استأجره.........))
يقول سيد قطب رحمه الله حول هذه الآيات:
ثم نسمع في المشهد صوت الأنوثة المستقيمة السليمة: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ).
إنها وأختها تعانيان من رعي الغنم , ومن مزاحمة الرجال على الماء , ومن الاحتكاك الذي لا بد منه للمرأة التي تزاول أعمال الرجال . وهي تتأذى وأختها من هذا كله ; وتريد أن تكون امرأة تأوي إلى بيت ; امرأة عفيفة مستورة لا تحتك بالرجال الغرباء في المرعى والمسقى . والمرأةُ العفيفةُ الروحِ النظيفةُ القلبِ , السليمةُ الفطرةِ , لا تستريح لمزاحمة الرجال , ولا للتبذل الناشئ من هذه المزاحمة .

وها هو ذا شاب غريب طريد وهو في الوقت ذاته قوي أمين . رأت من قوته ما يهابه الرعاء فيفسحون له الطريق ويسقي لهما . وهو غريب . والغريب ضعيف مهما اشتد . ورأت من أمانته ما يجعله عف اللسان والنظر حين توجهت لدعوته . فهي تشير على أبيها باستئجاره ليكفيها وأختها مؤنة العمل والاحتكاك والتبذل . وهو قوي على العمل , أمين على المال . فالأمين على العرض هكذا أمين على ما سواه . وهي لا تتلعثم في هذه الإشارة ولا تضطرب , ولا تخشى سوء الظن والتهمة . فهي بريئة النفس , نظيفة الحس ; ومن ثم لا تخشى شيئا , ولا تتمتم ولا تجمجم وهي تعرض اقتراحها على أبيها .
واستجاب الشيخ لاقتراح ابنته . ولعله أحس من نفس الفتاة ونفس موسى ثقة متبادلة , وميلاً فطرياً سليماً , صالحاً لبناء أسرة . والقوة والأمانة حين تجتمعان في رجل لا شك تهفو إليه طبيعة الفتاة السليمة التي لم تفسد ولم تلوث ولم تنحرف عن فطرة الله . فجمع الرجل بين الغايتين وهو يعرض على موسى أن يزوجه إحدى ابنتيه في مقابل أن يخدمه ويرعى ماشيته ثماني سنين . فإن زادها إلى عشر فهو تفضل منه لا يلزم به .
(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ).
وهكذا في بساطة وصراحة عرض الرجل إحدى ابنتيه من غير تحديد ولعله كان يشعر كما أسلفنا أنها محددة , وهي التي وقع التجاوب والثقة بين قلبها وقلب الفتى . عرضها في غير تحرج ولا التواء . فهو يعرض نكاحا لا يخجل منه . يعرض بناء أسرة وإقامة بيت وليس في هذا ما يخجل , ولا ما يدعو إلى التحرج والتردد والإيماء من بعيد , والتصنع والتكلف مما يشاهد في البيئة التي تنحرف عن سواء الفطرة , وتخضع لتقاليد مصطنعة باطلة سخيفة , تمنع الوالد أو ولي الأمر من التقدم لمن يرتضي خلقه ودينه وكفايته لابنته أو أخته أو قريبته ; وتحتم أن يكون الزوج أو وليه أو وكيله هو الذي يتقدم , أو لا يليق أن يجيء العرض من الجانب الذي فيه المرأة ! ومن مفارقات مثل هذه البيئة المنحرفة أن الفتيان والفتيات يلتقون ويتحدثون ويختلطون ويتكشفون بعضهم لبعض في غير ما خطبة ولا نية نكاح . فأما حين تعرض الخطبة أو يذكر النكاح , فيهبط الخجل المصطنع , وتقوم الحوائل المتكلفة وتمتنع المصارحة والبساطة والإبانة !
ولقد كان الآباء يعرضون بناتهم على الرجال على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كانت النساء تعرض نفسها على النبي عليه السلام أو من يرغب في تزويجهن منهم . كان يتم هذا في صراحة ونظافة وأدب جميل , لا تخدش معه كرامة ولا حياء . .
وبمثل هذه البساطة والوضاءة سار المجتمع الإسلامي يبني بيوته ويقيم كيانه . في غير ما تلعثم ولا جمجمة ولا تصنع ولا التواء .
وهكذا صنع الشيخ الكبير صاحب موسى فعرض على موسى ذلك العرض واعدا إياه ألا يشق عليه ولا يتعبه في العمل ; راجيا بمشيئة الله أن يجده موسى من الصالحين في معاملته ووفائه . و هو أدب جميل في التحدث عن النفس وفي جانب الله . فهو لا يزكي نفسه , ولا يجزم بأنه من الصالحين . ولكن يرجو أن يكون كذلك , ويكل الأمر في هذا لمشيئة الله .
وقبل موسى العرض وأمضى العقد ; في وضوح كذلك ودقة , وأشهد الله: (قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).
إن مواضع العقد وشروط التعاقد لا مجال للغموض فيها , ولا اللعثمة , ولا الحياء . ومن ثم يقر موسى العرض , ويبرم العقد , على ما عرض الشيخ من الشروط . ثم يقرر هذا ويوضحه: (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ). . سواء قضيت ثماني سنوات أو أتممت عشرا , فلا عدوان في تكاليف العمل , ولا عدوان في تحتيم العشر ; فالزيادة على الثمانية اختيار . . ( وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ). فهو الشهيد الموكل بالعدل بين المتعاقدين . وكفى بالله وكيلا .
انتهى كلامه..
إن كثيرا من الرجل يستحسن المرأة عندما تطرق خجلا أو تحمر وجنتيها من الحياء..
فإن كان الحياء في الرجال جميل فهو في المرأة أجمل..
فلا بأس أن تسعى لتزويج نفسها ولكن بطريق غير مباشر لأن الطريق المباشر قد يكون فيه بعض المشاكل مستقبلا..

الأخت طيوبه أرى من الحلول البسيطة العظيمة النفع إن شاء الله أن تختاري أحد المشايخ الثقات المشهورين في بلدك ممن يحسنون التصرف.. وتتوكلي على الله ثم تعرضي عليه الموضوع بوضوح بتفاصيله وتطلبي منه السرية التامة..وهو سيسعى لك في الموضوع وسيحل بإذن الله في فترة لا تتصوريها..لا تقفي مكتوفة الأيدي..ولكن أيضا تنبهي قبل الإقدام :
كل إنسان فيه إيجابيات وفيه سلبيات وحتى إن كان من التدين بمكان فلن يخلو من عيوب وقد تكون عيوب كبار ولكن الحب يعمي ويصم..فاجلسي مع نفسك جلسة مصارحة ومكاشفة وفكري تماما هل هذا الإنسان بالفعل مناسب لك بكل المقاييس فإذا كان كذلك فأقدمي على الخطوة التالية وهي كما ذكرت لك عرض الموضوع على شيخ ثقة يحسن التصرف ويتفهم أحوال الشباب يعني مربي.. وثقي في اختيار الله..
وفق الله الجميع لكل خير..