dalya119
dalya119


تهدل جسمها الصغير واستسلم للإعياء
وأسدل الخوف أهدابه فوق أمان
كان يسكن قعر قلبها
تحول حلمها وتوترها البسيط المفعم بالبرائة والإنطلاق
لصرخات
أُسرت وكبلت برعشة الخوف والصمت
بعد فضل الله عليها ثم وعي والديها
لكانت من أصدقاء
الرهاب الإجتماعي..... والإكتئاب الحاد
أنها صغيرتي
وكما يحلو لأهلها تسميتها
عصفورة البيت
همس
بطلة هذه الفقرة
التي تحمل بين ثنايا قصتها إجابة إستفهام
لسؤال
كيف تحي الأُسرة وتجنب أبنائها من الوقوع
ببراثن المرض النفسي???

أشكرك أُختي أُم همس واشكر أُستاذتي{ الأخصائية النفسية }
التي سوف ترافقنا عبر هذه الفقرة
بإسم ملاذ الروح
وكل عضوات عالم حواء
نتقدم بجزيل الإمتنان لقبولكما دعوتنا
فلكما جميل التقدير والإحترام


ونبدأ بأُم همس بطلة القصة
اختي وصديقتي أُم همس
حياك الله

حيا الله ملاذ الروح
وحيا الله كل عضوات عالم حواء
ومشرفاته وكل قرائه و أنا منهم ايضا
يعني هل أفهم أنك قارئة ولستي عضوة؟؟؟
ههههههه احتفظ بالإجابة لنفسي
كمان تشائين ويحلو لك لن اضغط عليك أكثر
لكنك من القراء أم من العضوات أنت؟؟؟
ههههه
أخبريني عن همس وحالها وأخبارها ؟؟؟؟

الحمد لله رب العالمين همس بأفضل حال وبنعمة من الله
هي بتمام الصحة والعافية
وما شاء الله وتبارك عروس صغيرة

حفظها الله لك وأنبتها نباتا حسنا
يسر قلبك وعينك
عزيزتي أُم همس
أترك لك المجال لتخطي لنا تجربتك مع همس
وكيف إستطعتي إنقاذها من الوقوع ضحية
القلق... والخوف... والإكتئاب
فتفضلي أُختي


بسم الله الرحمن الرحيم

همس والحمد الله
تعرف بأدبها وهدوئها
وأنها الصديقة المقربة لكثير من صديقاتها
وحب مدرساتها لها شئ مفروغ منه
لدرجة إنتابني شئ من القلق من منافسة المعلمة لي
فالمدرسة رقم واحد في حياتها
شاء الله أن ننتقل لمنطقة جديدة
ودخلت همس المدرسة متأخرة قليلاً عن باقي الطالبات
بسب بعض الأوارق
كانت قلقة.... كيف سوف تبدأ صداقات جديدة
وكانت الطمأنينة و التشجيع جرعات من الحب
نلقمها لها
والحمد الله أنا ووالدها لم نترك لخوفها وقلقها
سبيل ليغزو جوارحها وتفكيرها
لأنها عصفورة قلبوبنا وحياتنا وبنتا البكر

بدأت همس كأي طالبة جديدة في المدرسة
إستودعناها الله ثم أودعناها المدرسة
و بعد إنتهاء الدوام
ذهبنا لإحضارها أنا ووالدها
والتقينا في المدرسة مع المعلمة كنوع من التعارف
و لسوء الحظ لم يكن هناك مجال لمقابلتها سابقا
وكنا نعرف إنها مميزة وخبرة فوق العشرين سنة
فقلنا ياكريم فضل وكرم من الله
أول مالتقينا بها
إشتكت لنا من همس أنها مشاغبة بدون أي توضيح
وذهبت لضيق وقتها وإنتهاء الدوام
عذرناها لذلك
لكن أنا و والدها علامات الإستفهام والتعجب تحلق فوق رؤوسنا
شكوى.... من أول يوم دراسي؟؟؟؟!!!
من ماذا..... المشاغبة ؟؟!!!
وهي كما تعرفي أُختي إنها هادئة الطبع مسالمة
أخذنا همس
وسألناها عن يومها والمدرسة بشكل عفوي كالعادة
وفجعنا أنها عوقبت بالوقوف بجانب سلة المهملات
وهنا علامات الإستنكار حطت فوق قلوبنا ؟؟!!
المعلمة لم تذكر شئ عن العقاب!!!!؟؟

وعقاب طالبة في أول يوم دراسي لها شئ
لايصدقه العقل و لا يرضى به الضمير
لأنها لم تمنح الفرصة لفهم نظام الصف
كانت هادئة أخبرتنا أنها كانت تتحدث لبنت لتتعرف عليها كصديقة
وكان هذا شئ مؤرق لها تريد أن تنجزه وتنتهي منه الصغيرة بأسرع وقت
لكن ......

للأسف كان عنوان أول يوم هو معاناة طفلتي......
تحدثنا مع المعلمة من ثاني يوم لها وأخبرناها عن إمتعاضنا
للعقاب خصوصا أنها جديدة في الصف والمدرسة
أبدت المعلمة تفهما ظاهرياً ولم يرق لها إمتعاضنا من العقوبة التي وجهتها لطفلتنا
وبكل أنفة أخبرتنا أنها تعلم ما تفعل فهي كفائة وخبرة عشرين عاما
وهمس كل يوم إبداع في الواجب ونوم من الساعة السابعة الى السادسة والنصف
نوماً متواصلاً من شدة الإجهاد النفسي
وإستيقظي ياحلوة قلبي للمدرسة
فتجيب همس ماما
لم أنم أرجوك خمس دقائق
وبين خمس الدقائق والنصف الساعة ندرك الوقت بالعافية
وكل يوم أسأل همس عن المدرسة فتخبرني بكل شئ
إلا انها لم تتمكن من مصادقة أحد
لكن ما العمل سوى التشجيع ورفع المعنويات

وأيضا ليست الدنيا دائما تاتي كم نرغب

لابد من قليل من الصعاب حتى نصبح أكثر قوة على مواجهة الحياة
الحديث المعتاد مع همس لتشجيعها وتحفيزها للتقبل الأمر وللتخفيف على رقة إحساسها
لكن همس في عالم أخر
يتأكل وزنها من الصمت والخوف
نوم عميق بساعات طويلة
مجهدة .... قلقة.... والدموع.... قبل المدرسة
تضمني بقوة وتهمس لي
ماما إقرائي علي القرآن

إسبوعين لم أفهم شئ لا أنا ولا زوجي مما يحدث لها
المشكلة هي في المدرسة رائعة والمعلمة تثني عليها
وهي متعاونة مع الطالبات ومن أفضل الطالبات
لكن همس تودع الحيوية والإنطلاق
جسد يعمل بصمت.... الروح تلتقط أنفاسها الأخيرة.......

منهمكة دائما بإعداد واجب يفوق الروعة
وبالرغم من أن هذا الشئ ليس جديداً عليها الإعتناء بالواجب
لكن الجديد عدم إقتناعها بصحة الواجب و الوسوسة منه
محاولات مجهدة ومضنية مع همس لمعرفة سبب التغيير عليها
الإذكار.... والرقية
كل ما استطيع فعله لها أنا و والدها
لننزع تلك الغصة التي علقت بروحها ونفسها
ثلاثة أسابيع من أسوأ ما عصفت بيتي

أصبحنا بدوامة لحالها
الطبيب هي بخير تحتاج لبعض الفيتامينات
لنحُولها

والأصدقاء والأهل بين مرحلة تغيير ودلع وبين الحسد
دوامة لا نهاية لها

همس أخبري ماما
ما الذي يؤرقك..... ماذا يتعبك
يا حلوتي
لكن فعلا لم تكن قادرة على أن تعبر عن شئ
تحاول لكن لاتستطيع
وهي لا تخفي عني شئ
هذا الذي أوصلني لحد العجز معها و ما لي غير الدعاء والتوسل إلى الله


كانت هناك هدية صغيرة من المعلمة
فرحت بها و ضممت همس لي وقلت لها
كيف حصلت أمورتي عليها
أجابتني
لأني كنت هادئة و لم اعمل شئ مزعج
هل من توضيح مازحة معها
همس يعني أسيرعلى أطراف أصابعي حتى لا أعمل إزعاج

وأنا مصدومة..... قلت لها
هل زميلاتك من قال لك ذلك
لاأحد..... أنا من نفسي

أجابت همس
وتابعت صغيرتي ذات السبع أعوام حديثها
أنا لا يوجد عندي صديقات..... ولا أُريد أن يكون عندي صديقات
حتى لا أُحدث إزعاج
وأقف عند سلة المهملات وأُصبح من المهملات
لا أعرف... هي كارثة..... هي ماذا.... لن أصف حالي
وكلمات صغيرتي تتساقط جمرات في قلبي

هلع إبنتي من العقاب... هلع من سلة المهملات.... وهلع من تكوين صداقات
وهلع الواجب... وهلع من المعلمة
طالبة صغيرة
سقطت تحت إسترقاق المعلمة وصرامتها
وأصبحت رق للواجب والصمت لتتجنب سياط العقاب
لإستنتج أنا ووالداها أن إبنتا كانت تحلق فوق قمم الثقة بالنفس والأمان والطمأنينة
لتسقط في قاع وادٍ سحيق من هدم وقتل الثقة بالذات
مدرجة بتدمير الإبداع الشخصي لها
لصالح الإبداع السلبي من أجل ردع الأذى وحماية الذات
لي صديقة في الإرشاد النفسي التقينا بها وشرحنا لها وضع همس
إقترحت علينا تغيير المدرسة بأكملها ليس المعلمة فقط
لكي تتجاوز همس أزمة العقاب
التي لا سمح الله
قد تتحول لرهاب إجتماعي... وإكتئاب.... وقلق حاد كما اوضحت
ورشحت لنا مدرسة تعرفها هي حق المعرفة

ذهبنا الى مدرستها وإلى الإدارة و شرحنا الوضع لهم
لكن للأسف لم يبدوا أي إهتمام لنعرف في الصدفة من قبل إحدى الأهالي
أن المعلمة معروفة بالصرامة والشدة
وللأسف أوراق الإنتقال تأخرت بسسب الإهمال وعدم التعاون معنا

إستعداد جديد والدعاء صديقي أنا ووالدها
تستأنس به قلوبنا لبداية جديدة من الخير لهمس
التقينا مع المعلمة الجديدة وشاهدت همس الصف الجديد
و القلق... والخوف.... والتوتر
يتساقط من عينيها
عرفتها المعلمة على مقعدها كان الصف جميل جداً والمدرسة جديدة
طبعا شرحنا للمعلمة والإدارة وضع همس السابق
وأبدوا تعاونا رائعا جداً لوضعها وتفهم لا يوصف
لتبدأ همس حياة جديدة في مدرستها الجديدة بعد شهر من العناء والإجهاد النفسي
وبعد كم يوم إجازة منحناها لهمس

من أجل إسترداد عافيتها وتهيئتها للمدرسة الجديدة
عادت همس للمقاعد المدرسية
كان أول يوم لها حافل في المسؤولية كما علمنا بحيث أشركتها المعلمة بأغلب النشاطات الصفية

تنظيم... ترتيب.... تنسيق لصفوف الطالبات

لتعيد لها ثقتها بنفسها و أدرجتها بأسلوب جميل مع مجموعة من الطالبات
بحيث لكل مجموعة أدوات معينة
تتشارك بها الطالبات ليس هذه لي وهذه لتلك
أسلوب جميل جداً للتعاون
والدها أخذ إجازة لذلك اليوم
وبقينا نترقب عقارب الساعة لم نستطع الإنتظار لإنتهاء الدوام

ذهبنا لبوابة المدرسة قبل إنتهاء الدوام بساعة
فإنتظار عن إنتظار... يختلف بالنسبة لنا
حتى أطلت عصفورتنا مبتسمة بيد معلمتها
يا إلهي

كم إشتقت لإبتسامتها.... عساها دوم يارب
أُقبلها.... أحتضنها.... لاأعرف ماذا أفعل
ومن أجل تلك الإبتسامة

دعوناها لإحد المطاعم لتناول الغداء إحتفالاً لهذه الإبتسامة العذبة
التي أُغتيلت لوقت بإسم الحزم والإنضباط
طبعا أخذت همس فترة زمنية من الوقت لكي
تطمئن وتستقر نفسيتها
مع السؤال المتكرر.... الخائف المتوجس ....مع التوسل
ماما
هل سوف أعود للمدرسة القديمة؟؟؟
وأُقسم لها مرات ومرات أنها لن تراها سوى عابرة سبيل فقط
وعادت عصفورتي للإنطلاق
عادت زقزقة صوتها
ماما
تأخرنا على المدرسة
ماما
بدي أخذ سندويشة لصاحبتي





ربنا يحفظ همس ويرعاها لك أُختي
والحمد لله على سلامة همس
بارك الله فيك وجزاك ألف خير
على كل لحظة إهتمام
رويتها
بالحب ...والعطف ..
خوف.. وقلق...همس
بوركتي أُختي
الكلمات تعجز أمام وعيك وإستعابك المبكر لحالة إبنتك

شكراً لك من صميم قلبي









نتمنى أن تبقي معنا لنتابع نحن وأنت بقية فقراتنا












قمر وشمس ونجمين
كنتي معنا وتابعتي كل تفاصيل قصة همس
سؤال مباشر كيف أحمي أبنائي من الوقوع في فخ المرض النفسي
من مبدأ الوقاية خير من قنطار علاج ؟؟؟؟؟

أولاً اتوجه بشكري لكم وللأخت أُم همس لحضورها معنا
فشكراً جزيلاً لإستضافتي معكم هنا
وابدأ من قول أفضل البشر عليه أفضل الصلاة والسلام
((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))

الجميع غاليتي يعرف أن العلاقات الأُسرية أول عامل محفز للمرض

وهي البيئة التي تسمح للمرض النفسي بالنشاط أو الإقصاء منها

تفكك أًسري... طلاق ...إهمال... وإغفال عن الابناء
وإحباط دراسي ...التعنيف المعنوي والجسدي....
وجميع أشكال الإضطهاد الإجتماعي

بيئات خصبة جداً لتكاثر المرض النفسي
والملاحظ أن إكثر الأزمات النفسية تكون صدى لمشاكل وخبرات مترسبة من الطفولة
مجرد ما وجدت المناخ المناسب لها نشط المرض والتهم نفسية أبنائنا على غفلة منا

طبعا بدون ادنا شك الأُسرة السليمة و ذات الأجواء النفسية الصحية
والتي تخشى الله في تربية أبنائها
هي الحامي والواقي من المرض بعد الله
ثم الدعاء لهم بالحماية و العافية



من خلال إتصالاتك وإطلاعاتك على كثير من مشاكل المجتمع
كيف للأُسرة برأيك أن تتعرف على علامات
وأعراض المرض النفس لدى أبنائها ؟؟؟؟؟


الأم مدرسة إذا أعددتها * أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهّده الحيا * بالري أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى * شغلت مآثرهم مدى الآفاق

نعم {الام}
دورها سبحان الله في كل مجال مهم
فإذا تنبهت واسيقظت وألمت بأمر أبنائها نفذوا من المرض
بعد فضل الله
وإذا غفلت وغضت الطرف أصبحوا مهددين وعرضى للمرض

لأن الأم هي أكثر شخص يستطيع تشخيص إبنائها
إذا كانوا يعانوا من عارض نفسي أولا
لأنها الأكثر إطلاعا على
سلوكياتهم.... وتصرفاتهم.... وأكثر قربا لهم

فإذا كان هناك إختلال بالسلوك والتصرفات فهي سوف تلاحظه
فالملاحظة والمتابعة للسلوكيات وتصرفات الأبناء المفتاح والوقاية

إبني كان هادئ واصبح مشاغب علامة إستفهام؟؟؟؟
عدواني علامة إستفهام؟؟؟
منطوي لايأكل وشاحب الوجه قليل النشاط علامة أستفهام؟؟؟
أي سلوك تلاحظه الأُم قد أخذ منحا سلوكيا مغايراً للمعهود
يجب أن تضع علامات إستفهام عليه؟؟؟

وللأسف الكثير يهمل هذه السلوكيات
واحيانا أعراض تبدوا عضوية لكنها نفسية
و البعض من الأطباء يشخصونها بأنه عضوية
وتأخذ فترات علاجية طويلة
وهي في الحقيقة أمراض نفسية تأزمت بإهمالها
وايضا المهم عدم طرح مشاكل أبنائنا ومشاكلنا السلوكية والنفسية

على أفراد لايتمتعون بأي وعي صحي نفسي
لأنهم في الحقيقة الدواء الخاطئ للمرض
وكلنا نعرف النتائج الوخيمة المترتبة عليه
لذلك يجب رمي عباءة
العار... والخجل.... والخوف
من مسمى مجنون من ضمائرنا
والتوجه الفوري الضروري لذوي الإختصاص
للتشخيص السليم لأبناء ولنا

بالتأكيد أولهم الطبيب النفسي ...و المختص الإجتماعي..... و النفسي

لكن للتنويه المختص النفسي والإجتماعي
لا يغني عن الطبيب النفسي من ناحية العلاج الدوائي





لنعرج أُستاذتي للجانب الأخر من لقائنا
الجانب المظلم أو المؤلم

وكما اطلقنا عليه وئد المريض النفسي من قبل أُسرته
كيف يئد الأهل فلذات قلوبهم؟؟!!!
هل هذا واقع أم مجرد مصطلح بلاغي
لبعض الإهمال من قبل الأهل أُستاذتي؟؟؟

مصطلح بلاغي
لا.لا .لا ابداً.. ابداً
مصطلح أقل بقليل من الواقع
عندما أدفع إبني لشرفات الإنتحار ماذا يسمى هذا؟؟؟!!

عندما أُلقي إبني في المصحة العقلية
وكانت بعض حبات المهدئ كفيل بعلاجه ماذا يدعى هذا؟؟؟!!

عندما أُقدم جسد إبني قربان
ينهش بالضرب من عصى الدجل و الشعوذه ماذا يسمى هذا ؟؟؟!!

كل ذلك لا يعتبر وئد !!!!

 
نعم للأسف واتفق معك مليون بالمئة وئد لا غبار عليه

لكن ألا تعتقدي أن هناك وئد يمارس بدافع
العاطفة... والحنان... والحب
إتجاه الأبناء طقوسه *الجهل*!!!
وهناك وئد طقوسه * الاهمال... والتعنت... والتقصير* ؟؟؟؟؟



أحسنتي أُختي فعلا هذا الذي يحدث وهذا الواقع
هناك غاليتي نماذج من الأُسر
الأُسرة التي ترفض علاج إبنها مطلقا من قبل الطبيب النفسي

وكل توجهاتها العلاجية تكون بين الطبيب العام وهو أخر المطاف
وبين المشعوذين ووصفات الجيران والأصدقاء
هنا يستفحل المرض النفسي و يصعب إستئصاله لتعنت الأهل الفكري
في كهوف العادات والتقاليد والخوف من لقب المجنون

ليلصق بهم قبل إبنهم وبحيث يشار عليهم بالبنان أُسرة المجنون


اما الأُسرة الأُخرى هي التي تدرك مرض إبنها
وتسعى في علاجه طبياً
ولكن تحجب دعمها وإستمراريتها في متابعتة العلاج
لعدم الصبر على المريض
لأن فترات العلاج تحتاج وقت أطول منه في حالة المرض العضوي

فتمل الأسرة وتبدأ في إهمال المريض
ويتراجع وضع المريض النفسي سوءاً أكثر من السابق
فهو مثل الجرح الذي يبرء ثم يشق ثم يبرء ثم يشق حتى يلتهب

ويصل لدرجة الخطر من تسمم الجسم من الإهمال
فهؤلاء الأهل يدفعون إبنائهم للمصحات العقلية
إذا ما كان إبنائهم قد وضعوا حدا لحياتهم بأنفسهم


والأُسرة الأخرى هنا
وهي الطامة الكبرى في مجتمعنا
أُسرة لا تلاحظ و لاتعير وضع إبنها النفسي
أي إعتبار و تعتبره من الأساس
متمرد في حالة عصيان أو غير إجتماعي
لئيم... كتوم... وحقود
كل هذه المسميات وغيرها هي تفسير لحالة إبنهم بالنسبة لهم
ثم ينحرف الإبن للفراغ النفسي للمخدرات و يتوقف عن الحياة بإنتظار الموت
للخروج من الحالة التي هو بها
لأنه في كتير من الأحيان لا يعرف المريض ماذا به أو ماذا يفعل

فيكون الأصدقاء هم مصدر العون وعلى حسب نوعية الصديق


تحليل رائع وقراءة عميقة دقيقة للواقع
لفت إنتباهي تلك القصاصات من الأوراق معك
وقلت لي أنك سوف تطلعيننا عليها في هذه الفقرة
ألآن يعترين الفضول لمعرفة ما بها فهل لنا من الإطلاع عليها ؟؟؟؟



بالتأكيد ويسعدني ذلك
لنبد بهذه الورقة لوسمحتي

أولاً أُحب أن أُنوه
أن هذه الأوراق التقطتها من حياة مرضى نفسيين كانوا على وشك الوئد أوتم وئدهم



















هل من المعقول مي زيادة الأديبة والكاتبة المعروفة
كانت في مصحة الأمراض العقلية
لسوء تعامل الأهل شئ محزن جدا ؟؟؟!!!!

نعم أُختي والكثير من أمثال(( مي))
في المصحات العقلية والنفسية لسوء فهم المجتمع وذويهم لهم
!!!!!!!!


وأوراق كثيرة والأم وأحزان كثيرة أراها بين يديك أُستاذتي
لأُسر هدمت وتفككت
لعدم معرفتها ماذا يحدث بها وللتشخيص الخاطئ للواقع
ولوجود أشخاص غير ذي كفاءة للمعالجة النفسيه
لننتقل للورقة الاخيرة بيد أُستاذتنا النفسية
التي نتقدم لها بوافر الشكر والإمتنان لمتابعتها معنا
إنها ورقة
صرخة أنسان
((براكين ثائر بلاصوت))
dalya119
dalya119
تمهل... رويدك.... حسبك
قليلاً يامجتمعى الغالى
لاتخشى... لا تهلع... لا تخف

أنا أحد أبنائك
بل قل أحد نبض شراينك
....أوما عرفتني
قف فضلا
لدي سؤال ويحتاج لجواب
بل قل للتبرير قبل الجواب
!!...هل تذكرنى !!
!!...ملامح وجهى!!
!!....صوت أنيني!!
!!....صراخ ألمى!!
!!....هل تذكرتنى


.... وهل... وهل
وهل مازلت
تجهلني... وتنكرني
أوما تتذكرلسهم شفقة وإستهزاء
رشقتني
أو خانتك ذاكرتك عامداً
لقيد
جنون ..وخبال
قيدت عقلي به
أمرتنى أن أُعانى وحدى
وياويحي
لو سولت آلام روحي بالبوح بالأمر
فدكتاتوريات الصمت عندك
نهج البوح عار... والفضفضة عيب
فلا تشتكى لصديقي
ولا تشتكي لقريب
لأبقى بركان ثائر بلاصوت


لا أعلم كم قرأت من أسماء لعلماء مثلى
بل أشد وأعظم
وجدوا مجتمعا ارحم منك
وأعضاء
اكثر علماً من أبناؤك
الذين تعلموا ولم يعملوا
ففاح عبق تفهمهم
(شعراء*علماء *وأُدباء*بل لاتقل كاذب بل ومخترعين)

لتتساقط أوراق ربيع إبداعي
ولتجف وتسحق
بخريف قاسٍ من الظلم... والجور...


والحرمان من وظفيةٍ وإحترامٍ
ألم أُخبرك من قبل أننى للجسد روح
يمرض الجسد فتمرضه
برقي مستشفى و نظرة رحمة وعطف
وللورد باقات من أُمنيات
بخالص الدعاء و الشفاء
وأخالك بين ذلك
!!متناسيا متغافلا
عما ألم
بالروح من سقمٍ وعللٍ
بحجب الطبيب عنها
بكف الخجل والرفض
لتوقد في مواقد النفس براكين حممها


صرخات صمت
أُشبعت بنيران الهم والغم
فأستنجدك ولو بورقة بالية من نصيحة لألمي
فاستدرت لي موليا بالعار والعيب
تحرمني من نومي وتهب أمني لغيري
تعقني بإنكار للمرض
ولتبر أصحاء
هم بين اللهو... والجد... واللعب
لم أطالب منك مساحات ودونمات
لهمسي
آآآهاتي وأوجااااعي
لم أُرد سوى مربع صغير لأصرخ به
أنا إنسان
لمن يفهمني ويشعر بي
لأُطفئ بدفئ أضلعه
براكين
لهيب صمت
شيع في مخلدي


فلا تحسبني طارقاً لأبوابك
متوسلاً لإستعطافك
فأنا لي رب أطرق بابه ورجائه كل ليل
بدعاءٍ و شفاءٍ
هيهات.... هيهات
أن تحلم
أن أطرق غير باب رجائه
بطبيب ييسر الله على يديه علاجي
لأخرج من إبتلائي لبنة صالحة
وخيرة في جدار محيط أبنائك

WIDTH=600 HEIGHT=350

اضغطى على المربع فى يمين الفلاش لتشغيل
قمر وشمس ونجمين
من منا لم يعاني
من إزدحام الهموم والأحزان ؟؟؟!!
من منا لم يصارعه الإحباط في حلبات الحياة
كم من مرة في ضوضاء
المشاكل... ونوبات الغضب...سقطنا ؟؟!!
وليد حانية.... وكلمة طيبة...
تطفوا بنا لسطح الحياة


فمالنا اليوم بين
الإستهتار.... والإستهزاء
بهموم.... ونكسات... الغير
تفاخرنا!!!؟؟
وللمريض النفسي
بالجنون أشرنا ؟؟!!

ومنا من لم يبرع في تقديم أصناف الحياة المادية للأبنائه ؟؟!!
بإفراغ قلوبنا من أصناف
الحب... والعطف... والإهتمام...
والإحتواء
فأفرزنا للمجتمع
أفراداً بإعاقات نفسية
بين الشتات... والضياع...
والإنفصام ...و الإدمان
ثم نتسائل بكل جراءة
ما بال مجتمعاتنا
سائرة في ركاب التخلف..... والتأخر؟؟



ولصالح أي ضمير معدم
عطلنا؟؟
مفهوم الأخوة بالله!!
بصم القلب
عن معنى حديث رسول لله عليه الصلاة والسلام
"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو
تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي"


أين نحن
؟؟!!
من أفراد هزت بيوتهم
أوضاع وضغوط مادية.... وإجتماعية
أين نحن
؟؟!!
منهم بالله عليكم
ألم نتركهم فريسة أمراض نفسية
تنهش أمنهم.... وطمأنيتهم
ليصبحوا جثثا للإكتئاب..... والقلق
خوفا من طلب معونة تداس بها الكرامة
وتهان النفس بالرفض
ليكون للأعتراف والصراحة مكان
ولنقر

أننا بتنا بأمس الحاجة لإعادة قراءة
العادات... والتقاليد... والأعراف
بتنقيحها من مفاهيم عقيمة جائرة
بحق مريض... وطبيب
وبتحرير نصوصها من أبجدية
العار.... والعيب...
تجاه النفس والروح
والإعتراف بجاحة المجتمع الملحة
لطبيب... وإخصائي نفسي.... وإجتماعي
بدل من جارة...... وعابرة سبيل
لإحدى العيادات


أما آن الأوان
للمريض النفسي أن يهدى
بباقات الزهور..... وعلب الحلوى.....
وبطاقات التحمد بالشفاء
؟؟؟؟؟
أما أن الميعاد
لصرخة
أنا إنسان
أن تسمع
بالإعتراف بإنسانيتها
والإقرار بحقها في العلاج
؟؟؟؟؟؟
أولم يحن الأوان يامريضنا النفسي
لتتحلى بالشجاعة
وتعترف
أن تواجدك بالقرب من عيادة الطب النفسي
من أجل العلاج
وليس مجرد صدفة..... أو خطأ في العنوان
؟؟؟؟؟؟؟؟؟



وإلى هنا
إنتهى بنا المطاف
لنتقدم بجزيل الشكر
لمؤسسة الصحة النفسية التي رافقتنا متفضلة
عبر فقرات برنامجنا
وتحية طيبة ومحبة لكل متابعاتنا
من عضوات... وقارءات

نتمنى من الله أن نكون قد سددنا في تسليط الضوء
على قضية من أهم وأدق القضايا
التي تعتبر في طيات التجاهل والنسيان
فإذا وفقنا فهو توفيق من الله و إذ لم يكن ذلك
فهو من أنفسنا ومن الشيطان
لنلتقي من جديد
بإذن الله من خلال
مشاركاتكن ....و ردودكن
لنتحاور... ونتناقش... ولإتاحة المجال
لوجهات نظر مختلفة
إلى ذاك الحين
لكُن
أطيب و أعطر
تحياااات
فريق وطاقم
عمل
براكين ثائرة بلا صوت
أثير ملاذ الروح
أُفق فضاء عالم حواء

في حفظ الله وأمنه
نستودعكن
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شجرة*الدر
شجرة*الدر
عندما تعرف معنا المشاركه
وتعرف قيمه كلمه الانسان
وتعرف حجم التضحيه
وتقدر من يضعك محل ثقته
وتكتب بروحك قبل جسدك
هنا
يكون للابداع عنوان
قمر وشمس ونجمين
داليا19
من القلب جزاكم الله خيرا