سعدت حقا بهذه القصة
استطعت ان تؤثري فينا وهذا هو المطلوب
حتى اني تخيلت شكل بطل القصة رائد
ويا حبذا لو اضفت بعض منها اقصد مواصفاته
اعجبني بداية دخولك ووصف الحياة والنهاية
الحتمية لكل انسان
وكنت اتمنى ان تكون نهاية القصة اكثر سردا
لنعرف تأثير الحياة الجديدة على رائد
وفقك الله عزيزتي وننتظر منك مزيدا منها
فأنا من عشاق القصص
الفصل الثامن
دخلت غرفتي. وأسرعت إلى سريري. وضعت عليه الهدية وفتحتها متحرقا شوقا لمعرفة ما في داخلها.
إنها قبعة و قد رسم عليها بألوان القماش. إنها مميزة حقا. أدرتها لأراها من الخلف فوجدت اسم فراس قد كتب عليها من الخلف بخط صغير وجميل.
سررت بها. وفي اليوم التالي ارتديتها. وما أن رأيت فراس خارجا من البيت حتى أسرعت إليه لأشكره على القبعة. غير أنه فاجأني قبل أن أنطق حرفا واحدا بقوله: "من أين اشتريت هذه القبعة؟"
قلت له مستغربا:"أنت من أهديتني إياها!"
قال وعلى وجهه إبتسامة حيث ظن بأني أمازحه: "ماذا! أنا لم أهدك أي قبعات هل هذه مزحة؟"
قلت: "لست أمزح أنظر إلى اسمك مكتوب خلفها"
وناولته القبعة. نظرإلى اسمه ثم نظر إلى الرسمة على القبعة.
قلت: "ألم تتركها لي في المرسم بعد أن تركت لك لوحة رسمتها من باب الدعابة؟"
قال:"المرسم!...إممم هل يمكنني أن أستعيرها لبعض الوقت سوف أعيدها لك"
قلت: "لا بأس"
ذهب فراس لبعض الوقت ثم رجع إليّ وقال: "إسمع هناك سوء تفاهم قد حصل. لقد رأت أختي لوحتك في المرسم فظنت بأني أنا من رسمها لأمازحها. فرسمت على هذه القبعة وكتبت عليها اسمي لتهديني إياها"
سألته: "أليس المرسم لك يا فراس؟"
قال: " لا أنا لا أجيد الرسم أصلا. إنه لأختي رؤى وليس لي"
قلت: "أنا آسف ظننت المرسم لك فلقد رأيتك تخرج منه"
قال: "لا بأس حصل خيرٌ إن شاء الله. أما بالنسبة للقبعة فاعتبرها هدية مني لك"
قلت: "شكراجزيلا"
بدأت سنة دراسية جديدة. أخبرني أبو فراس بأن علي إيصال ابنته رؤى إلى الجامعة. سألته: "هل هي أول سنة لها في الجامعة"
قال:"لا إنها في سنة التخرج إن شاء الله"
قلت مستغربا:"ألم تكن تذهب إلى الجامعة في السنة الماضية؟"
قال: "لا فقد كانت في الخارج مع أخيها. حيث أنها أصيب بمرض السرطان وكانت تتعالج هناك. وبفضل الله عز وجل فقد تماثلت للشفاء تماما الآن"
قلت في نفسي:"إذن رسومات ابنته كانت تذكره بمرضها وهذا ما كان يحزنه"
ثم قلت لأبي فراس:"الحمد لله على سلامتها"
قال:"شكرا"
بدأت أوصل رؤى كل يوم إلى جامعتها وإلى مركز التحفيظ الذي تذهب إليه. كنت أحمل معها هدايا الأطفال إلى المركز.
أوصلها إلى المكتبة وأراقبها وهي تخرج منها محملة بالكتب.
كنت دائما ما أصغي إليها عندما تتحدث في هاتفها المحمول أو عندما تكون برفقة شخص آخر بالسيارة. أتأمل كل لوحة جديدة ترسمها.
أنظر إليها وأنظر إلى نفسي فأشعر بالأسى والضيق.
لا أريد أن أكون لها سائقا. أريد أن أكون لها زوجا. كنت كمن يتمنى الحصول على نجمة من السماء بينما هوقابع على الأرض.
ولكني لن أستسلم أبدا إن شاء الله فإن كانت هي في السماء وأنا على الأرض فلا بد وأن أحصل على سلم أصعد به إليها.
دخلت غرفتي. وأسرعت إلى سريري. وضعت عليه الهدية وفتحتها متحرقا شوقا لمعرفة ما في داخلها.
إنها قبعة و قد رسم عليها بألوان القماش. إنها مميزة حقا. أدرتها لأراها من الخلف فوجدت اسم فراس قد كتب عليها من الخلف بخط صغير وجميل.
سررت بها. وفي اليوم التالي ارتديتها. وما أن رأيت فراس خارجا من البيت حتى أسرعت إليه لأشكره على القبعة. غير أنه فاجأني قبل أن أنطق حرفا واحدا بقوله: "من أين اشتريت هذه القبعة؟"
قلت له مستغربا:"أنت من أهديتني إياها!"
قال وعلى وجهه إبتسامة حيث ظن بأني أمازحه: "ماذا! أنا لم أهدك أي قبعات هل هذه مزحة؟"
قلت: "لست أمزح أنظر إلى اسمك مكتوب خلفها"
وناولته القبعة. نظرإلى اسمه ثم نظر إلى الرسمة على القبعة.
قلت: "ألم تتركها لي في المرسم بعد أن تركت لك لوحة رسمتها من باب الدعابة؟"
قال:"المرسم!...إممم هل يمكنني أن أستعيرها لبعض الوقت سوف أعيدها لك"
قلت: "لا بأس"
ذهب فراس لبعض الوقت ثم رجع إليّ وقال: "إسمع هناك سوء تفاهم قد حصل. لقد رأت أختي لوحتك في المرسم فظنت بأني أنا من رسمها لأمازحها. فرسمت على هذه القبعة وكتبت عليها اسمي لتهديني إياها"
سألته: "أليس المرسم لك يا فراس؟"
قال: " لا أنا لا أجيد الرسم أصلا. إنه لأختي رؤى وليس لي"
قلت: "أنا آسف ظننت المرسم لك فلقد رأيتك تخرج منه"
قال: "لا بأس حصل خيرٌ إن شاء الله. أما بالنسبة للقبعة فاعتبرها هدية مني لك"
قلت: "شكراجزيلا"
بدأت سنة دراسية جديدة. أخبرني أبو فراس بأن علي إيصال ابنته رؤى إلى الجامعة. سألته: "هل هي أول سنة لها في الجامعة"
قال:"لا إنها في سنة التخرج إن شاء الله"
قلت مستغربا:"ألم تكن تذهب إلى الجامعة في السنة الماضية؟"
قال: "لا فقد كانت في الخارج مع أخيها. حيث أنها أصيب بمرض السرطان وكانت تتعالج هناك. وبفضل الله عز وجل فقد تماثلت للشفاء تماما الآن"
قلت في نفسي:"إذن رسومات ابنته كانت تذكره بمرضها وهذا ما كان يحزنه"
ثم قلت لأبي فراس:"الحمد لله على سلامتها"
قال:"شكرا"
بدأت أوصل رؤى كل يوم إلى جامعتها وإلى مركز التحفيظ الذي تذهب إليه. كنت أحمل معها هدايا الأطفال إلى المركز.
أوصلها إلى المكتبة وأراقبها وهي تخرج منها محملة بالكتب.
كنت دائما ما أصغي إليها عندما تتحدث في هاتفها المحمول أو عندما تكون برفقة شخص آخر بالسيارة. أتأمل كل لوحة جديدة ترسمها.
أنظر إليها وأنظر إلى نفسي فأشعر بالأسى والضيق.
لا أريد أن أكون لها سائقا. أريد أن أكون لها زوجا. كنت كمن يتمنى الحصول على نجمة من السماء بينما هوقابع على الأرض.
ولكني لن أستسلم أبدا إن شاء الله فإن كانت هي في السماء وأنا على الأرض فلا بد وأن أحصل على سلم أصعد به إليها.
الفصل التاسع
أخذت أدعو الله في كل حين أن يزوجني إياها. فقد تعلمت أن أثق بمولاي وبأنه قادر على كل شيء.
كان لي طموح يناطح الجبال في علوه. فأنا أريد أن أكون أكثر من مجرد سائق.
مرت الأيام...
وأنا أزداد كفاحا كل يوم. أزداد علما. أزداد معرفة بديني بقرآني بحياتي. أزداد لهفة لتحقيق طموحاتي. فإذا ما كنت أريد الزواج برؤى علي أن أرتقي بنفسي وبعلمي وأجد عملا آخر فهي لن تقبل بالزواج من سائق يعمل عندهم بالتأكيد.
أدمنت القراءة حتى أتقنتها إتقانا تاما. وفرت كل قرش لشراء الكتب وللعلم. محاولا استدراك ما ضاع من حياتي في ذلك السجن المظلم.
ثم إذا بأبي فراس يناديني:"رائد رائد"
أجبته:"لبيك"
قال: "عندي لك بشرى سارة"
قلت: "بشرك الله بكل خير ما هي يا أبو فراس؟"
قال: "لقد تمت خطبة ابنتي رؤى بفضل الله عز وجل"
فقدت الشعور بما حولي للحظات. ماذا! لا لا يمكن أن يكون ما سمعته حقيقة. هل هو كابوس غشاني أو واقع مريردمّر كل أحلامي.
نعم رؤى قد خطبت لمهندس يحمل شهادة الماجستير شاب ناجح وغني أيضا. نعم هي تستحق واحد مثله بكل تأكيد. ولكن ماذا عني؟ لست ناجحا مثله ولكني أحبها.
أخذت رؤى تستعد لزفافها. كنت أصطحبها للسوق لتشتري ما تحتاجه للزواج. للزواج من شخص آخر غيري.
وأتى اليوم المنتظر يوم العرس. كان من أصعب أيام حياتي. فقد كان عليّ أن أساعد في تجهيزات الحفل.الحفل الذي سيأخذ فيه رجل آخر الفتاة التي أحب.
كم زلزلتني تلك اللحظة التي رأيت فيها رؤى تركب السيارة بصحبة زوجها لتبتعد عن ناظراي للأبد.
عدت إلى غرفتي مذهولا مُكذِّبا لما يحدث لم أكن أريد أن أصدق بأن هذه هي النهاية وبأن آمالي قد خابت. حاولت حبس دموعي ولكنها كانت أقوى مني. كيف لا و رؤى قد رحلت. ضاقت علي الدنيا بمارحبت وضاقت علي نفسي.
تمنيت لو أن حولي شخص يسمع آهاتي ويمسح دمعي ويواسي أحزاني. شخص يربت على كتفي. شخص يحتضنني ويقول:"لا تحزن فأنا معك. أنت لست وحيدا"
فشعور الوحدة كان يلازمني منذ اللحظة التي دخلت بها وكر أولئك اللصوص.
إنه شعور قاتل. أن تتألم وحدك. دون أن تسمع كلمة مواساة واحدة.
وقع نظري على المصحف بجانب سريري. تأملته للحظات.
صحت بنفسي: "لاأنا لست وحيدا كما كنت في السابق. أنا معيَ ربي يواسيني ويشد من عضدي"
توضأت وأمسكت بالمصحف وقبل أن أفتحه إبتهلت قائلا: "يا إلهي أنا حزين جدا. يا إلهي أنا كنت أرغب بالزواج من رؤى وأنت تعلم هذا ولكنك أعطيتها لشخص آخر. يا إلهي دلني وأرشدني وأجرني في مصيبتي واخلفني بخير منها"
همست لنفسي: "والآن سأبحث عن جواب الله لي"
فتحت المصحف. قرأت وقرأت حتى وصلت إلى قوله تعالى:
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ <> الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
توقفت هنا فقد امتلأت عيناي بالدموع. فهذه المرة الأولى التي تحل بي مصيبة فيُقال لي أبشر بما بعد ذلك إن أنت صبرت.
ومن هو القائل! هوملك الملوك. ورب الأرباب. من أمره بين الكاف والنون.
نعم الله جل جلاله يقول لي أنا
أبشر يا رائد.
أبشر يا رائد.
أجبته بصوت يملؤه الإيمان والثقة به والتصديق بكلامه: "إنا لله وإنا إليه راجعون. حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى ربنا راغبون. إلهي إني راض عنك سواءٌ أعطيتني أم حرمتني. أحبك في كل حين.لا لن أضعف. لا لن يزعزع شيء ثقتي وإيماني بك إلا أن تشاء سبحانك شيئا. فيا مولاي ثبتني على دينك وأملأ قلبي بحبك وبحب من يحبك وبحب عمل يقربني إلى حبك. ربِ إني راضٍ فارض عني. ربِ إني راضٍ فارض عني. ربِ إني راضٍ فارض عني"
ما كان فقداني لرؤى إلا ابتلاء فكلنا مبتلى في هذه الدنيا هكذا أخبرنا الله سبحانه. ومن أراد جنات النعيم فعليه أن ينجح في امتحانها أولا.
وبعد أيام أُخَر دق هاتفي لأتسلم أجمل مكالمة هاتفية في حياتي...
أخذت أدعو الله في كل حين أن يزوجني إياها. فقد تعلمت أن أثق بمولاي وبأنه قادر على كل شيء.
كان لي طموح يناطح الجبال في علوه. فأنا أريد أن أكون أكثر من مجرد سائق.
مرت الأيام...
وأنا أزداد كفاحا كل يوم. أزداد علما. أزداد معرفة بديني بقرآني بحياتي. أزداد لهفة لتحقيق طموحاتي. فإذا ما كنت أريد الزواج برؤى علي أن أرتقي بنفسي وبعلمي وأجد عملا آخر فهي لن تقبل بالزواج من سائق يعمل عندهم بالتأكيد.
أدمنت القراءة حتى أتقنتها إتقانا تاما. وفرت كل قرش لشراء الكتب وللعلم. محاولا استدراك ما ضاع من حياتي في ذلك السجن المظلم.
ثم إذا بأبي فراس يناديني:"رائد رائد"
أجبته:"لبيك"
قال: "عندي لك بشرى سارة"
قلت: "بشرك الله بكل خير ما هي يا أبو فراس؟"
قال: "لقد تمت خطبة ابنتي رؤى بفضل الله عز وجل"
فقدت الشعور بما حولي للحظات. ماذا! لا لا يمكن أن يكون ما سمعته حقيقة. هل هو كابوس غشاني أو واقع مريردمّر كل أحلامي.
نعم رؤى قد خطبت لمهندس يحمل شهادة الماجستير شاب ناجح وغني أيضا. نعم هي تستحق واحد مثله بكل تأكيد. ولكن ماذا عني؟ لست ناجحا مثله ولكني أحبها.
أخذت رؤى تستعد لزفافها. كنت أصطحبها للسوق لتشتري ما تحتاجه للزواج. للزواج من شخص آخر غيري.
وأتى اليوم المنتظر يوم العرس. كان من أصعب أيام حياتي. فقد كان عليّ أن أساعد في تجهيزات الحفل.الحفل الذي سيأخذ فيه رجل آخر الفتاة التي أحب.
كم زلزلتني تلك اللحظة التي رأيت فيها رؤى تركب السيارة بصحبة زوجها لتبتعد عن ناظراي للأبد.
عدت إلى غرفتي مذهولا مُكذِّبا لما يحدث لم أكن أريد أن أصدق بأن هذه هي النهاية وبأن آمالي قد خابت. حاولت حبس دموعي ولكنها كانت أقوى مني. كيف لا و رؤى قد رحلت. ضاقت علي الدنيا بمارحبت وضاقت علي نفسي.
تمنيت لو أن حولي شخص يسمع آهاتي ويمسح دمعي ويواسي أحزاني. شخص يربت على كتفي. شخص يحتضنني ويقول:"لا تحزن فأنا معك. أنت لست وحيدا"
فشعور الوحدة كان يلازمني منذ اللحظة التي دخلت بها وكر أولئك اللصوص.
إنه شعور قاتل. أن تتألم وحدك. دون أن تسمع كلمة مواساة واحدة.
وقع نظري على المصحف بجانب سريري. تأملته للحظات.
صحت بنفسي: "لاأنا لست وحيدا كما كنت في السابق. أنا معيَ ربي يواسيني ويشد من عضدي"
توضأت وأمسكت بالمصحف وقبل أن أفتحه إبتهلت قائلا: "يا إلهي أنا حزين جدا. يا إلهي أنا كنت أرغب بالزواج من رؤى وأنت تعلم هذا ولكنك أعطيتها لشخص آخر. يا إلهي دلني وأرشدني وأجرني في مصيبتي واخلفني بخير منها"
همست لنفسي: "والآن سأبحث عن جواب الله لي"
فتحت المصحف. قرأت وقرأت حتى وصلت إلى قوله تعالى:
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ <> الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
توقفت هنا فقد امتلأت عيناي بالدموع. فهذه المرة الأولى التي تحل بي مصيبة فيُقال لي أبشر بما بعد ذلك إن أنت صبرت.
ومن هو القائل! هوملك الملوك. ورب الأرباب. من أمره بين الكاف والنون.
نعم الله جل جلاله يقول لي أنا
أبشر يا رائد.
أبشر يا رائد.
أجبته بصوت يملؤه الإيمان والثقة به والتصديق بكلامه: "إنا لله وإنا إليه راجعون. حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى ربنا راغبون. إلهي إني راض عنك سواءٌ أعطيتني أم حرمتني. أحبك في كل حين.لا لن أضعف. لا لن يزعزع شيء ثقتي وإيماني بك إلا أن تشاء سبحانك شيئا. فيا مولاي ثبتني على دينك وأملأ قلبي بحبك وبحب من يحبك وبحب عمل يقربني إلى حبك. ربِ إني راضٍ فارض عني. ربِ إني راضٍ فارض عني. ربِ إني راضٍ فارض عني"
ما كان فقداني لرؤى إلا ابتلاء فكلنا مبتلى في هذه الدنيا هكذا أخبرنا الله سبحانه. ومن أراد جنات النعيم فعليه أن ينجح في امتحانها أولا.
وبعد أيام أُخَر دق هاتفي لأتسلم أجمل مكالمة هاتفية في حياتي...
الفصل العاشر و الأخير
هل تعلمون المكالمة الهاتفية كانت ممن؟؟؟؟؟؟
كانت من الشرطة.
لقد وجدوا عائلتي...
ورأيت والداي بعد غياب دام أربعا وعشرين سنة. لم أعرف أحداً من أسرتي على الإطلاق ولكني أخذت أحتضنهم فردا فردا. فأنا متعطش للأحضان التي حرمت من متعتها لفترة طويلة جدا لأُلقى في غيابة العنف والوحدة.
سعادتي في تلك اللحظة كانت أكبر من أن تستطيع الكلمات التعبير عنها.
دموع أمي عندما رأتني أغرقتني حبا فقدته منذ سنين. حضنها الدافئ أزال برودة القسوة التي عشت بها.
صوتها وهو يناديني:"رائد بُني"
فأجيبها: " لبيك يا أماه"
فتقول بصوت حنون:"كم إشتقت إليك. لا أستطيع التصديق بأني أراك الآن ماثلا أمامي"
كلماتها تلك و حضنها و رؤية وجهها تساوي الدنيا بما فيها.
ما أجمل أن يشعرالإنسان بأنه محاط بأناس يحبونه. أن يتمتع بنعمة السكن والعائلة. لو شكرنا الله عليها بكرة وعشيا ما أدينا حقه. ولن يعرف قيمتها أحد كمن جرب الحرمان منها مثلي.
غفر الله لنا جميعا تقصيرنا في شكره.
قال لي أبي:"هؤلاء أخوتك عمر, وعصام, و علي وهذه أختك الصغرى علا"
قلت: "سررت بلقائكم"
وأخيرا أصبح عندي عائلة من جديد...
وتمضي الحياة. أرسم بالأحلام أجمل الأهداف. وألونها بالعمل والكفاح. بقلب يملؤة رجاء بأن يتقبل الله مني فهو السميع العليم. لي في كل خطوة أخطوها نية لله سبحانه فما معنى الحياة إذا لم نتخذها طريقا يوصلنا للجنة حيث نلقى الله.
بغير هذا المعنى تصبح الحياة مجرد رحلة عادية نهايتها حفرة ضيقة كئيبة.
"حبيبي. حبيبي هيا بنا نخرج لقد انتهيت من الاستعداد"
آه. لقد نسيت أن أعرفكم على شخص آخر. يبدوا بأني أنسى كثيرا في هذه القصة. هذه زوجتي "أمل" تناديني حتى نخرج سويا.
وسوف أبوح لكم بسر اقتربوا:"لقد منّ الله عليّ بزوجة أشتريها بوزنها ذهبا. فأنا أحبها حبا جما. فلك الحمد يا إلهي حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا"
هل تعلمون المكالمة الهاتفية كانت ممن؟؟؟؟؟؟
كانت من الشرطة.
لقد وجدوا عائلتي...
ورأيت والداي بعد غياب دام أربعا وعشرين سنة. لم أعرف أحداً من أسرتي على الإطلاق ولكني أخذت أحتضنهم فردا فردا. فأنا متعطش للأحضان التي حرمت من متعتها لفترة طويلة جدا لأُلقى في غيابة العنف والوحدة.
سعادتي في تلك اللحظة كانت أكبر من أن تستطيع الكلمات التعبير عنها.
دموع أمي عندما رأتني أغرقتني حبا فقدته منذ سنين. حضنها الدافئ أزال برودة القسوة التي عشت بها.
صوتها وهو يناديني:"رائد بُني"
فأجيبها: " لبيك يا أماه"
فتقول بصوت حنون:"كم إشتقت إليك. لا أستطيع التصديق بأني أراك الآن ماثلا أمامي"
كلماتها تلك و حضنها و رؤية وجهها تساوي الدنيا بما فيها.
ما أجمل أن يشعرالإنسان بأنه محاط بأناس يحبونه. أن يتمتع بنعمة السكن والعائلة. لو شكرنا الله عليها بكرة وعشيا ما أدينا حقه. ولن يعرف قيمتها أحد كمن جرب الحرمان منها مثلي.
غفر الله لنا جميعا تقصيرنا في شكره.
قال لي أبي:"هؤلاء أخوتك عمر, وعصام, و علي وهذه أختك الصغرى علا"
قلت: "سررت بلقائكم"
وأخيرا أصبح عندي عائلة من جديد...
وتمضي الحياة. أرسم بالأحلام أجمل الأهداف. وألونها بالعمل والكفاح. بقلب يملؤة رجاء بأن يتقبل الله مني فهو السميع العليم. لي في كل خطوة أخطوها نية لله سبحانه فما معنى الحياة إذا لم نتخذها طريقا يوصلنا للجنة حيث نلقى الله.
بغير هذا المعنى تصبح الحياة مجرد رحلة عادية نهايتها حفرة ضيقة كئيبة.
"حبيبي. حبيبي هيا بنا نخرج لقد انتهيت من الاستعداد"
آه. لقد نسيت أن أعرفكم على شخص آخر. يبدوا بأني أنسى كثيرا في هذه القصة. هذه زوجتي "أمل" تناديني حتى نخرج سويا.
وسوف أبوح لكم بسر اقتربوا:"لقد منّ الله عليّ بزوجة أشتريها بوزنها ذهبا. فأنا أحبها حبا جما. فلك الحمد يا إلهي حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا"
الصفحة الأخيرة
لم أتمكن من رؤية أبي جمان لأنه كان مشغولا جدا حتى بدأ الحفل وبدأ الناس بالحضور وأنا لا أعرف سبب الحفل إلى الآن ولكنه كان حفلا كبيرا فعلا.
و بعد انتهاء الحفل ناداني أبو جمان من غرفتي حتى آخذ الطعام المتبقي للجمعية الخيرية وأعطاني صحنا خاصا بي مملوءً بأنواع الأطعمة التي سال لعابي من مجرد النظر إليها.
وبينما كنت أحمل الطعام الخاص بالجمعية إلى السيارة ناداني أبو جمان وقال: "تعال يا رائد. هذا هو ابني فراس قد عاد البارحة من الخارج"
قلت في نفسي:"من أجل هذا كان الحفل إذن. وهل هو يا ترى صاحب المرسم؟"
أردت أن أسأل ولكن تذكرت العهد الذي قطعته على نفسي بأني لن أسأل عن الرسومات ثانية فآثرت الصمت وقلت:"تشرفت بلقائك يا فراس. هل لديك كنية أكنيك بها"
قال فراس مبتسما:"لا فما زلت صغيرا لم أتزوج بعد"
قلت: "إذن علي أن أغير كنيتك أنت يا أبو جمان"
قال أبو جمان ضاحكا:"كلهم أبنائي فنادني بما شئت. ولكن الجميع باستثنائك ينادونني بأبي فراس"
قلت: "إذن فسأناديك بأي فراس مثلهم"
ذهب كل منا إلى شأنه...
وبعد عدة أيام وبعد أن أنهيت تنظيف الحديقة إتجهت إلى المرسم وتفاجأت بأن بابه مقفل وليس مفتوحا كعادته.
همممم غريب. هل نسوا أن يفتحوه لهذا اليوم؟
استدرت حتى أعود إلى غرفتي. غير أني سمعت صوت الباب يفتح. التفت لأجد فراس يخرج من المرسم وهنا أيقنت بأنه صاحب المرسم فعلا.
ابتسم لي ابتسامة صغيرة...
سألته: "هل يمكنني تنظيف المرسم الآن"
أجاب "نعم"
بدأت التنظيف ثم خطرت على بالي فكرة مداعبة فراس.
بعد أن انتهيت من عملي توجهت إلى المكتبة واشتريت لوحة صغيرة وألوان وفرش.
وأخذت أرسم وألون وأبدع. وبعد أن إنتهيت نظرت إلى لوحتي الفنية بإعجاب وهمست لنفسي مزهوا: "يا لروعتها حقا أنا فنان"
حسنا في الحقيقة كانت اللوحة من البشاعة أن أوحت إليّ بأنها عار يسيء لكل رسامي العالم. ولكنها لوحتي الأولى على أي حال وعلى فراس أن يقوم بتشجيعي حتى أتمكن من إخراج مواهبي المدفونة.حسنا حسنا إنها لمداعبته فقط.
وبعد أن جفت أخذت ورقة و كتبت عليها "ما رأيك بأُولى لوحاتي ألست فنانا فذا لا يشق لي غبار ههههههه؟" ثم ألصقتها بشريط لاصق على اللوحة وبعد أن انتهيت من تنظيف المرسم في اليوم التالي وضعت لوحتي في مكان بارز هناك.
وفي اليوم التالي تفاجأت بأن فراس قد علق لوحتي مكان أحد لوحاته في المرسم "ونزع ورقتي وألصق مكانها ورقة أخرى مكتوب عليها "هههههه بالطبع أنت فنان فذ. وسوف أعلق قطعتك الفنية هنا حتى أبتسم كلما نظرت إليها. وبالرغم من أنك لم تذكر اسمك إلا أنني أعتقد بأني عرفتك وسوف أترك لك هدية صغيرة. ستجدها على الطاولة"
نظرت إلى الطاولة ووجدت علبة مغلفة. فرحت كثيرا بها ولكني لم أفتحها على الفور. بل شرعت بالتنظيف أولا ثم حملتها إلى غرفتي كي أفتحها هناك. فهي أول هدية مغلفة أتسلمها في حياتي وأريد أن أستمتع بفتحها.