السنوات الأولى من عمر الأطفال سنوات حرجة تتطلب أن يدرك الأبوان أبعادها النفسية ودورهم في تشكيل وعي الطفل واحساسة بالأشياء من حوله
ان شخصية الطفل تبدا في التكوين منذ الاسابيع الاولى لميلاده ,والطفل لايحتفظ بالشخصية نفسها لفترة طويله فهناك مراحل ينمو فيها ويتطور ويتحرك ويحتك بالمجتمع وتؤثر فيه الظروف المحيطة به في الخارج فالسنون الثلاثة الاولى في غاية الاهمية وهي فترة حرجة جدا في وضع اللبنات الاولى والقوالب التربوية التى تحدد الاطار العام في شخصية الطفل .والطفل يسعى الى الاستقلال منذ الفترة ما بين عامه الاول والعام الثالث وبعد العام الثالث يبدا بمحاولة التشبة بوالدية وما بين السنة السادسة والمراهقة فالطفل يندفع في الاتجاة المضاد فهو في هذه الفترة يقاوم ليكون نسخة من ابية ويحاول ان يقلد اصدقائه فلذلك فهو يتاثر بما حولة من الاصدقاء ان محيط الاسرة وما يحدث فيها من انسجام او خلاف يترك بصماتة الواضحة في النمو النفسي للطفل وشخصية الطفل تتحدد بشكل واضح الملامح منذ العام الثاني والثالث من العمر وكيان شخصية الطفل لايظل كما هو بطبيعة الحال فهذا يتوقف على الآلاف من المؤثرات التى نمر بها في رحلة الحياة من خير وشر ونجاح وفشل كل هذا يتاثر به الطفل في اثناء مراحل النمو ان اطمئنان الطفل الشخصي يحتاج دائما الىانسجام الاثنين في مواجهة مسئوليات الحياة ولكن الحقيقة ان هذا الانسجام والتوافق بين الوالدين ليس شيئا دائما ولابد ان تختلف ارؤهما ولابد من المناقشة والخلاف بين الحين والاخر وهذه طبيعة الحياة ولكن الشى المهم هو كيفية التعبير عن هذه الخلافات في محيط الاسرة ووجود الاطفال وذلك لان الغضب العنيف بين الوالدين ينعكس اثره على الابناء ولايمنع كتمان الغضب بشكل صارم الاطفال ابدا من الاحساس بوجود شى ما غير طبعي في سماء العلاقة بين الوالدين كما يشعر الاطفال بما هو غريب في حالة آبائهم المزاجية ان الخلافات المستمرة داخل الاسرة تدمر الاحساس بالامان في اعماق الطفل وتجعلة يشعر ان النموذج العاطفي يهتز ويجعلة يتشكل في معظم العلاقات التى هي من هذا النوع ويستمر احساس الطفل بالعار والخجل والذنب لذلك كله نجد ان النصيحة الاولى التى توجه الى الزوجين عندما يختلفان هي لابد من ضبط الاعصاب لان اثار ذلك تنعكس على الابنا وتؤدي الى فقدان الثقة بالنفس فيخافون من اقامة علاقات عاطفية سليمة ويتذكرون ان معنى تكوين اسرة الوجود في بيت يختلفون فيه مع طرف اخر ويتبادلون معه الإهانات من الافضل للوالدين ان يوضحا للطفل حقيقة الخلاف وانهما ما زالا يحب احدهما الاخر حتى لاينزعج وحتى لا يسبب له هذا الانزعاج سلسلة من اضطرابات لانهاية لها ويجب ان يوضح الوالدان للطفل ان الكبار ايضا يغضبون ويختلفون ويتضايق بعضهم من بعض ولكن كل ذلك ينتهي لتبدا مرحلة الحياة صافية بعد ذلك ويعم الحب والتقدير والحنان محيط الاسرة ويجب على الوالين ضبط النفس عند الغضب وتفادي اظهار الخلافات والشجار في وجودالاطفال.
نسمات الليل @nsmat_allyl
محررة برونزية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
جزاك الله خيرا ...
وهل هو من كتاباتك أم منقول ؟
واذا كان منقول ياريت تذكري ذلك للأمانة العلمية ...