{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْم الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا }
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصبحه أجمعين ، أخواتي الفاضلات كما ذكر في الآية الكريمة أن لنا في رسول الله الأسوة الحسنة في جميع تصرفاته ومما لاشك فيه أن جزء كبير من هذه التصرفات هي أمور أسرية تدور أحداثها داخل البيت النبوي ، أحببت أن أورد لكن في هذا الموضوع نبذة عن سيرة حياة أمهات المؤمنين أزواج الرسول رضي الله عنهن لفضلهن علينا وما نقلنه عن النبي بعد وفاته وأعتقد أنه من أبسط حقوقهن علينا معرفة سيرتهن ، كما سأورد لكن هذه السير بأسلوب سلس مختصر تستشعرين فيه كل الأحداث الشيقة التي تدور فيها وسأذكر كل سيرة على حدى كي تتمهلي وتتمعني في قرأتها وتستخلصي الفوائد والعبر التي أسأل الله العلي العظيم أن تعود علينا بالنفع ، كما ارجوا منكن مناقشة كل قصة من قصص حياة أمهاتنا وبسم الله نبدأ مع أول زوجات النبي .

خديجة بنت خويلد
نسبها :
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر من كنانة من قريش ، تلتقي مع الرسول في جده الرابع : قصي بن كلاب ، وأمها فاطمة بنت زائدة من بني عامر بن لؤي من قريش أيضا .
ولادتها :
ولدت بمكة حوالي عام 556 للميلاد الموافق 68 قبل الهجرة وكان أبوها من أشراف مكة .
قبل زواجها من الرسول :
عندما بلغت خديجة سن الزواج ذكرت لابن عمها ورقة بن نوفل فلم يقدر على زواجها ، فخطبها أبو هالة النباش ، من زرارة ، من تميم ، وتزوجها وأنجبت منه ولدا ، هو هالة ثم مات أبو هالة فتزوجها عتيق بن عابد من مخزوم ، وولدت له بنت هي هند ، ثم لم يلبث عتيق أن مات عنها .
قصة زواجها بالرسول :
سمعت خديجة بأمانة محمد بن عبد الله وصدقه ، وكرم أخلاقة فبعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا وتعطيه أكثر مما كانت تعطي غيره من التجارة فقبل ، خرج ومعه غلامها ميسرة حتى بلغ الشام وباع سلعتها التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري من السوق بُصرى ، ثم قفل راجعا إلى مكة وقد ضاعف ربحها .
حينئذ زاد إعجاب السيدة الذكية بهذا لشام الأمين الكريم المبارك ، فأرسلت إليه صاحبتها نفيسة بنت أميه تذكرها عنده ، حدثت نفيسة قالت : ( كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال ، ولما تأيمت ( صارت بلا زوج ) كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها ، فلما سافر النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث في تجارتها ، ورجع بربح وافر رغبت فيه ، فأرسلتني دسيسا إليه ، قفلت له : ما يمنعك أن تتزوج ؟ فقال : ما في يدي شيء . فقلت : فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة ؟ قال من ؟ قلت : خديجة . فأجاب .
وتم الإيجاب والقبول . وزوَّج خديجة عمها عمرو بن أسد ، وكان في معية الرسول صلى الله عليه وسلم عمه أو طالب الذي زوجه ، وعمه حمزة ، وأمرت خديجة بشاة فذبخت واتخذت طعاما .
وكان صداقها أربعمائة درهم ، وفي بعض الروايات عشرون بكرة ( الأنثى من الإبل الفتية ) .
وقد أجمعت كتب التاريخ والسيرة _ إلا في رواية واحدة _ على أن السيدة خديجة كانت في الأربعين من عمرها عند زواجها ولم يكن هذا الفرق في السن مستساغا في ذلك الوقت مما جعل زواجهما مفاجأة وخاصة أنها انصرفت عن الرجال وزهدت فيهم جميعا ، وآثرت عليهم محمد بن عبد الله الأمين المبارك .
وتزوجها وعاشا أسعد ما يكون العيش ، حياة يظلها الحب والسكن والمودة وجاءت أول ثمرة لهذا الزواج الميمون ( زينب) ، تلقاها والدها بالبشر والترحيب ، وتلتها رقية ، فاتصل بها الأمل ،و اعتبرها والدها بشيرة خير و بركه . ثم جاءت بعدهما (أم كلثوم ) ، وزاد البيت سرورا ، و لم يضق الأبوان بولادة الأنثى الثالثة ، كعادة القوم في ذلك الزمان .
و المشهور و الله اعلم _ إن الزوجين رزقا بعد أم كلثوم بولد ذكر أسميها القاسم ، ثم بولد أسميها عبد الله ، ولكن الطفلين ما نشبا أن توفيا ، ثم جاءت بعدهما ( فاطمة ) وهي _ في تقديرنا _ آخر من أنجبت السيدة خديجة .
وفاتها :
و قد توفيت السيدة خديجة في العاشر من رمضان , من السنة العاشرة للبعثة , بعد خروج
بنى هاشم من الشعب , و هي بنت خمس و ستين , و دفنت في الحجون , و نزل النبي صلى الله عليه و سلم في حفرتها , و لم تكن شرعت صلاة الجنازة بعد . لقد رقدت في المعلاة بعد أن بشرها الرسول عليه السلام ببيت من قصب في الجنة , لا صخب فيه ولا نصب , رضى الله عنها و ارضاها في عليين .

تعليقي على هذه القصة ، مثل ما لاحظنا إن السيدة خديجة أرسلت السيدة نفيسة لتذكرها عند الرسول وليس لتخطبه لها كما قيل .
يتبـــــــــــــــــــــع ،،،،،،،،
ومشكوورة على هالموضوع الاكثرر من رائع والي يذكرنااا بسير امهات المؤمنين
وياليت تكملين عنهن خاصة عائشة رضي الله عنهاا
فمان الله اختي