انا الحب والحنان والابتسامه والصداقه والجلسه معاهم والسوالف والعب معهم واعبر لهم عن حبي لهم ... هذي طريقتي مع عيالي ... قبل كنت عصبيه وناتجه عن حبي لهم بس فكرت فيها امحق حب وش هالحب اللي قبله هواش وعصبيه وصراخ عليهم حرام هم مايفهمون ليه اعصب كذا ليه متنرفزه .. الحياة بنظرهم بسيطه ... وغيرت من نفسي والحمدلله اشوف نتايج هذا ... بسطت الامور ... وكنت ادعي اللهم ارزقني الصبر والحلم في تربية اطفالي والحمدلله خفت عصبيتي وصرت صبوره عليهم
انا الحب والحنان والابتسامه والصداقه والجلسه معاهم والسوالف والعب معهم واعبر لهم عن حبي لهم ......
ما شاء الله تبارك الله .. موضوع هـــــــــــام وطرح رائع وردود بنّاءة وهـــــــادفة
موضوع يمسّ اللبنات الأولى في بناء الأسرة والقاعدة المتينة لكيانها الشامخ
الله يصلح لكم النيّة والذرية
آمـــــــــين
***
- في البداية حابة أذكّر الجميع بأهمية التربية .. وهي إنك لمّا تربي أبناءك أحتسبي الأجر عند الله بإخراج أفراد يحملوا همّ الدعوة إلى الله .. وتعليمهم إبتغاء مرضاة الله ..
وأنتِ عندما تربي طفل واحد فأنتِ بذلك تقومي بتربية أسرة مستقبلية بإذن المولى .. فكيف إذا كنتِ مسؤولة بتربية ثلاث أو خمس أفراد سيمتد أثر تربيتك ويظهر نتاجها على ثلاث أو خمس أُسر مستقبلية بإذن الله ..
- للأسف تزوجت في سن الدراسة وكنت مسؤولة عن ابن وأنا طالبة وكنت أعيش بظروف سيئة مما جعلني لا أحسن التصرف مع ابني وكثيرة الصراخ والعصبية القبيحة ..
ولكن كنت أحرص منذ أن دخل ابني إلى المدرسة ألا يصلي إلاّ في المسجد حتى صلاة الفجر .. وكنت أقف خلف الباب حتى عودته وهذا ولله الحمد ساعد ابني في تكوين شخصيته بعيدا عن تعقيداتي وتعقيدات المشاكل الأسرية وقتها ..ولكن كانت عصبيتي ظهرت على شخصيته فتميّز بالعناد والصراخ والعنف على من حوله وشعوره بعدم الثقة حتى نهاية المرحلة الابتدائية .. وانفصلت عن والده .. ومن
وقتها بدأت استعيد ابني تدريجيا لأنني تفرغت لتربيته مع أخوتيه الإناث .. وتوكّلت على الله ثم على
القراءة في كتب تهتم بالمراهق وكيفية توجيهه لبر الأمان .. فكنت الطبيب النفسي له .. وخصصت له كل
يوم ساعة ليتحدث لي عن نفسه وعن ما يشعر به وعن شعوره تجاهي وكنت أحرص على الهدوء
والإضاءة الخافتة ويكون في حالة استرخاء وطلبت منه التحدث دون خجل وكأنه يفكر بصوت عالي ..
لأنني كنت شريكة معه في الأيام المريرة السابقة وسبق وأن مررت بعمره وأعرف كيف يشعر ..وطلبت
منه أن يعذرني لقساوتي وعصبيتي عليه وأن ذلك كان بسبب ضغوطات وأجواء مشحونة .. ولله الحمد
شيئا فشيئا بدأ يتغير .. أصبحت أتحاور معه وأحتويه وأشعره بالحب .. الفكرة هي أن ابني لم يتغير حتى
تغيرت الظروف وتغيرت أنـــــــــــا .. كان إذا أخطأ .. أشرح له تبعات خطأه في المستقبل من الناحية
الشرعية .. وما يرضي الله وما يجعله علينا ساخطاً .. وفي المرحلة الثانوية أصبح المسؤول مسؤولية
الكاملة عن البيت وعني وعن أخواته .. والآن ابني ولله الحمد والمنّة والفضل ملتزم بأمر ربّه ثم ناجح
في حياته ومحبوب لدى الجميع .. ولله الحمد لازال ابني وهو الآن في سن العشرينات من أهل الجماعة
في المسجد حتى صلاة التراويح لا يترك ولا ركعة .. الشاهد .. الصلاة .. الصلاة .. هي مفتاح كل خير
بمشيئة الله .. فمن أراد الخير بأبنائه فليعوّدهم كما أمرنا حبيبنا وقدوتنا ورسولنا من سنّ السابعة من
عمره ..
ومن أهم الأمور التي أستفدت منها في تربية أبنائي : -
- الإحتواء وإشباع الناحية العاطفية بكلمات الحب والمديح والدعاء ولابد من الاحتضان.
- لكل مقام مقال ولكل فعل ردة فعل .. لذا لابد من الحزم تارة ومن اللين تارة أخرى على حسب الموقف
- تربيتهم بعيداً عن سياسة ( العيب ) .. بل تربيتهم على الحلال والحرام وأن لا يجعلوا نظرة الناس
وكلام الناس عليهم سبيل .. فما داموا يرضوا الخالق فليدعوا عنهم الخلق ولا يطلبوا رضاهم ولتكن
سياستهم مع الناس الاحترام والحذر وإعطاء كل ذي حق حقه ..
- تنمية حب القراءة فيهم من الصغر .. ونبدأ قبل كل شيء بكتاب الله .. لابد كل يوم قراءة جزء .. ومن
ثم قراءة كتب تناسب أعمارهم وقد استفادوا كثيرا من كتب عدة مثل ( أفتح النافذة ثمة ضوء بأجزائه - ريّح بالك - لا تحزن - لا تهتم من صغائر الأمور فجميع الأمور صغائر >> أعتقد اسمه كذا - موعد مع الحياة ج 1 و2 - لوّن حياتك - أفكار تحيا بها .. وهذا اللي يحضرني الآن )
- لابد الأبناء يحبوا بعض .. فكنت إذا زعلت على واحد منهم أطلب من الباقين يروحوا عنده وما يتركوه
للوحدة وأنا كأني ما أعرف ويسهروا معاه ويلبوا طلباته بدل عني ..
- إذا تخاصموا مع بعض .. اتجنبهم جميعا وما اتكلم معاهم .. لحدّ ما يرضوا على بعض .. أكره خصام
الأخوة ..
- ممنوع منعا باتا الولد يرفع إيده على أخته أو يمارس رجولته عليها وممنوع الأخت تقلّ احترام أخوها
أو ترفع صوتها عليه ..
- أحيانا وكثير يصدر مني خطأ في حق أحد منهم .. أسارع بالإعتذار وأوضح لهم سبب الخطأ
واحتضنهم وأطلب منهم السماح
- الدعـــــــــاء .. الأبناء كثير يفرحوا بسماع الدعاء ويأمنوا من بعدك ..
- كلمات الحب لابد تمرّ على مسامعهم وأنهم نعمـــــــــــــة وهبها الله لي وشيء جميل في حياتي يستحق
الشكر
- لابد من إشراك الأبناء في صيام النوافل كـ عرفة وعاشوراء وست من شوال ..
- أحث أبنائي كثير على صلة أرحامهم وخاصة أعمامهم وزيارتهم كل شهر وخاصة والدهم متوفي الله
يرحمه ..
- أشاركهم اللعب وأشاركهم هوياتهم .. وأسمع مشاكلهم وأخذ حلولهم وأثني عليهم وأعطيهم الحل اللي
عندي ولهم حرية الاختيار ..
- تذكيرهم بالله دوما وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم دائما ومواقفه وسنته ..
- وفي الأخير .. لابد من القدوة والاقتداء ..
لا تنهَ عن خلق وتأتي بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ..
***
الصلاح من الله والأدب من الآباء
فــ نسأل الله بمنه وكرمه وفضله وجوده وإحسانه أن يُصلح شباب وبنات المسلمين والمسلمات وأن
يرزقهم سبحانه الهدى والتقى والعفاف والكفاف والغنى إنه ولي ذلك والقادر عليه ..
جزاك الله خيرا أختي صاحبة الموضوع على طرحك الأكثر من رائع ..
وجزى الله أخواتي المشاركات كل خير في الدنيا والآخرة ..