آه أيتها الزهرة ..
ما أشد شوقي لشذاك العطر ..
وأريجك الفواح ..
سعييييدة جداً بعودتك ..
أين كنت كل هذه الأيام ؟؟
لا حرمني الله من عبيرك الذي تملئين به صفحتي ...
بوركت ..
أيتها الغالية ..
:26: :26: :26:
درتي الحبيبة ..
لكم اشتقت إليك..
:32:
أسعدتني حقاً .. أسعدك الله
وفقت يا غالية ..
رواز ..
شكراً على زيارتك وكلماتك اللطيفة ..
بانتظارك دائماً ..
:27:
لكم اشتقت إليك..
:32:
أسعدتني حقاً .. أسعدك الله
وفقت يا غالية ..
رواز ..
شكراً على زيارتك وكلماتك اللطيفة ..
بانتظارك دائماً ..
:27:
الجزء الرابع عشر
(14) ـــــــــــــــــــــــــ سهام الليل ....
وقفة في السحر ..
وركعة في دجى الليل البهيم تلقي عن كاهل النفس ما حملته من هم طيلة اليوم ..
كيف لا وهي تخلو بخالقها .. تناجيه .. تدعوه .. تستمطره الرحمات .. فينزل الله عليها سكينته .. أفلا تطمئن بعدها ؟..
هذا ما فعلته حين أحسست أن ( سعد ) أغلق كل الأبواب في وجهي ..
وأنا ضعيفة لا حول لي .. ولا قبل لي بمواجهته أكثر من هذا .. لا أملك إلا سلاحاً واحداً .. وهو لعمر الله من أقوى الأسلحة التي تتحدى قوة الظلم ..
إنه الدعاء .. سهام الليل ..
نعم الدعاء .. فهو مخ العبادة وهو يرد القضاء كما قال عليه الصلاة والسلام ..
سهام الليل لا تخطي ولكن .... لها أمد وللأمد انقضاء ..
كنت أقوم في الليل فأصلي .. و( سعد ) في فراشه لا يدري بي ..
وربما رآني أصلي .. فيقول لي مشفقاً :
ـ ألا ترقدين ؟
لكني لا أستطيع أن أقطع تلك اللذة التي تغمرني وأنا متصلة بخالقي .. أشكو إليه ضعفي وقلة حيلتي ..
ما أجملها من لحظات ..
وما أجلها من أوقات ..
ليتني عرفت قيمتها في الأيام الخالية .. لكنت ظفرت بالكثير ..
ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان ....
***************
حين التقيت بـ ( هدى ) في استراحة الصلاة بعد يوم شاق .. جلست تتأملني وكأنها تقرأ خارطة وجهي لتعرف ذلك الشحوب الذي علاه ..
ـ تبدين متعبة إلى حد بعيد .. هل من شيء جديد ؟
أرحت رأسي على كفي وأغلقت عيني وأنا أجيبها :
ـ الألم في عيني أصبح غير محتمل .. إنه لا يدع لي مجالاً في التفكير بأي شيء ..
حتى أن السجود أصبح متعباً جداً .. أشعر وكأنهما تريدان الخروج من محجريهما من فرط الألم ..
بدا عليها الحزن فصمتت لتترك الصمت يعبث ببقايا الصبر المكتوم في صدري ..
نزلت دمعة ساخنة على إثــرها أخرى .. لكني مسحتها في سرعة قبل أن تلمحها ( هدى ) .. لقد سئمتُ .. وسئمَت وجنتاي من كثرة الدموع التي تغرقهما كلما شعرت بالضيق والشجن ..
قالت ( هدى ) بعد ثوان من الصمت محاولة بث الأمل في نفسي :
ـ ( حنان ) .. إن كان السجود يؤلمك فيمكنك أن تسجدي بإيماءة من رأسك ..
نظرتُ إليها فتابعَت :
ـ ثمة قاعدة تقول : كل واجب شرعي عجز عنه المكلف سقط عنه .. وعلى هذا لا يلزمك السجود بهذه الصورة ..
هززت رأسي أن فهمت ..
الدين يسر وأنا أعلم ذلك .. لكن ألم قلبي أقوى من كل الآلام ..
عيناي نورهما يخبو شيئاً فشيئاً .. و ( سعد ) يذوي مع مرور الأيام ووالداي لا يعلمان بأي شيء ..
ليس لي إلا الصبر .. والاستسلام للقضاء ..
**************
تأخر الوقت ولم يعد ( سعد ) بعد .. صحيح أنه يعود متأخراً .. لكن لم يسبق له البقاء في الخارج حتى الساعة الثالثة صباحاً ..!
جلست أنتظره والقلق يأكل قلبي ..
اتصلت على هاتفه المحمول مراراً إلا أنه وجدته مغلقاً في كل مرة ..
لا أملك إلا أن أنتظر .. لكن النوم سلطان كما يقولون .. كما أن التعب المحتل جسدي يرغمني للذهاب للنوم ..
فتحت النافذة فألقى النسيم بغبار النعاس السحري ليداعب جفوني ..
لا قوة عندي أبداً كي أقاوم النوم ....
وفي أقل من دقيقة كنت قد اتجهت للفراش ورحلت إلى عالم الأحلام ..
و لم تمض بضعة دقائق حتى سمعت صوتاً ما ..
لا زلت أشعر بما حولي نوعاً ما ..
هاأنا أرى ( سعد ) قادماً .. يدخل الغرفة متئداً ..
حاسر الرأس .. يحمل بيده عقاله الذي سرعان ما ألقاه كعادته على الأرض ..
إنه يتجه إلى خزانة الملابس .. يخرج ثياباً ليستبدلها بثيابه ، ويركن الأخرى بإهمال في زاوية من زوايا الحجرة المظلمة ..
هنا عاد النوم يسلبني شعوري ... ويأخذني بعيداً عن هذا العالم .. لقد أصبحت خلف جدار النوم ولم يعد باستطاعتي أن أحس بشيء ....!
وفتحت عيناي على صوت الأذان ..
لقد نمت دون أن أشعر ..
و تذكرت أني رأيت ( سعد ) .. أكان ذلك حقيقة أم حلماً .. كذا تساءلت ..
لقد عاد بالفعل .. فهاهي ذي ثيابه مرمية في ركن قصي من الغرفة ..
قمت من سريري متجهة نحوها .. شيء ما بها أثار ريبتي ..
أمعنت النظر ..
فرأيت ما جعل أحشائي تتقلص .. والدماء في عروقي تتجمد .. وعيناي تشخصان هلعاً .. لقد كانت هناك على ثياب ( سعد ) ..
بقعة من الدماء ..!!
***************
(14) ـــــــــــــــــــــــــ سهام الليل ....
وقفة في السحر ..
وركعة في دجى الليل البهيم تلقي عن كاهل النفس ما حملته من هم طيلة اليوم ..
كيف لا وهي تخلو بخالقها .. تناجيه .. تدعوه .. تستمطره الرحمات .. فينزل الله عليها سكينته .. أفلا تطمئن بعدها ؟..
هذا ما فعلته حين أحسست أن ( سعد ) أغلق كل الأبواب في وجهي ..
وأنا ضعيفة لا حول لي .. ولا قبل لي بمواجهته أكثر من هذا .. لا أملك إلا سلاحاً واحداً .. وهو لعمر الله من أقوى الأسلحة التي تتحدى قوة الظلم ..
إنه الدعاء .. سهام الليل ..
نعم الدعاء .. فهو مخ العبادة وهو يرد القضاء كما قال عليه الصلاة والسلام ..
سهام الليل لا تخطي ولكن .... لها أمد وللأمد انقضاء ..
كنت أقوم في الليل فأصلي .. و( سعد ) في فراشه لا يدري بي ..
وربما رآني أصلي .. فيقول لي مشفقاً :
ـ ألا ترقدين ؟
لكني لا أستطيع أن أقطع تلك اللذة التي تغمرني وأنا متصلة بخالقي .. أشكو إليه ضعفي وقلة حيلتي ..
ما أجملها من لحظات ..
وما أجلها من أوقات ..
ليتني عرفت قيمتها في الأيام الخالية .. لكنت ظفرت بالكثير ..
ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان ....
***************
حين التقيت بـ ( هدى ) في استراحة الصلاة بعد يوم شاق .. جلست تتأملني وكأنها تقرأ خارطة وجهي لتعرف ذلك الشحوب الذي علاه ..
ـ تبدين متعبة إلى حد بعيد .. هل من شيء جديد ؟
أرحت رأسي على كفي وأغلقت عيني وأنا أجيبها :
ـ الألم في عيني أصبح غير محتمل .. إنه لا يدع لي مجالاً في التفكير بأي شيء ..
حتى أن السجود أصبح متعباً جداً .. أشعر وكأنهما تريدان الخروج من محجريهما من فرط الألم ..
بدا عليها الحزن فصمتت لتترك الصمت يعبث ببقايا الصبر المكتوم في صدري ..
نزلت دمعة ساخنة على إثــرها أخرى .. لكني مسحتها في سرعة قبل أن تلمحها ( هدى ) .. لقد سئمتُ .. وسئمَت وجنتاي من كثرة الدموع التي تغرقهما كلما شعرت بالضيق والشجن ..
قالت ( هدى ) بعد ثوان من الصمت محاولة بث الأمل في نفسي :
ـ ( حنان ) .. إن كان السجود يؤلمك فيمكنك أن تسجدي بإيماءة من رأسك ..
نظرتُ إليها فتابعَت :
ـ ثمة قاعدة تقول : كل واجب شرعي عجز عنه المكلف سقط عنه .. وعلى هذا لا يلزمك السجود بهذه الصورة ..
هززت رأسي أن فهمت ..
الدين يسر وأنا أعلم ذلك .. لكن ألم قلبي أقوى من كل الآلام ..
عيناي نورهما يخبو شيئاً فشيئاً .. و ( سعد ) يذوي مع مرور الأيام ووالداي لا يعلمان بأي شيء ..
ليس لي إلا الصبر .. والاستسلام للقضاء ..
**************
تأخر الوقت ولم يعد ( سعد ) بعد .. صحيح أنه يعود متأخراً .. لكن لم يسبق له البقاء في الخارج حتى الساعة الثالثة صباحاً ..!
جلست أنتظره والقلق يأكل قلبي ..
اتصلت على هاتفه المحمول مراراً إلا أنه وجدته مغلقاً في كل مرة ..
لا أملك إلا أن أنتظر .. لكن النوم سلطان كما يقولون .. كما أن التعب المحتل جسدي يرغمني للذهاب للنوم ..
فتحت النافذة فألقى النسيم بغبار النعاس السحري ليداعب جفوني ..
لا قوة عندي أبداً كي أقاوم النوم ....
وفي أقل من دقيقة كنت قد اتجهت للفراش ورحلت إلى عالم الأحلام ..
و لم تمض بضعة دقائق حتى سمعت صوتاً ما ..
لا زلت أشعر بما حولي نوعاً ما ..
هاأنا أرى ( سعد ) قادماً .. يدخل الغرفة متئداً ..
حاسر الرأس .. يحمل بيده عقاله الذي سرعان ما ألقاه كعادته على الأرض ..
إنه يتجه إلى خزانة الملابس .. يخرج ثياباً ليستبدلها بثيابه ، ويركن الأخرى بإهمال في زاوية من زوايا الحجرة المظلمة ..
هنا عاد النوم يسلبني شعوري ... ويأخذني بعيداً عن هذا العالم .. لقد أصبحت خلف جدار النوم ولم يعد باستطاعتي أن أحس بشيء ....!
وفتحت عيناي على صوت الأذان ..
لقد نمت دون أن أشعر ..
و تذكرت أني رأيت ( سعد ) .. أكان ذلك حقيقة أم حلماً .. كذا تساءلت ..
لقد عاد بالفعل .. فهاهي ذي ثيابه مرمية في ركن قصي من الغرفة ..
قمت من سريري متجهة نحوها .. شيء ما بها أثار ريبتي ..
أمعنت النظر ..
فرأيت ما جعل أحشائي تتقلص .. والدماء في عروقي تتجمد .. وعيناي تشخصان هلعاً .. لقد كانت هناك على ثياب ( سعد ) ..
بقعة من الدماء ..!!
***************
الصفحة الأخيرة
انضمامك إلى صفحتي شرف لي ..
أرجو ألا تبخلي علي بإطلالة قادمة ..
وفقك الله ..
وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك .. :19: