اختي الغالية "عصفورة الربيع "
نحن في الانتظار
لكن لا تطيلي الغيبة
اختك
*الجمانه*
فلننعش الذاكرة ............!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ملخص ما سبق
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تزوجت ( حنان ) بعد أعوام من الوحدة .. إذ رزقها الله بفارس الأحلام الذي طالما تمنته .. عاشت معه أياماً هانئة .. لكن دوام الحال من المحال ..
فقدت سفينة الحب قائدها .. فتاهت في خضم الحياة الهائج ..
وأصبحت ( حنان ) بعد أن تركت منزلها .. أسيرة للهموم والأحزان ..
تحلم باليوم الذي تعود فيه سفينة حياتها إلى بحر الحب ..
ولكن ذلك يبدو لها مستحيلاً ..
فهل يتحقق الحلم ؟ وتعود ...........
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ملخص ما سبق
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تزوجت ( حنان ) بعد أعوام من الوحدة .. إذ رزقها الله بفارس الأحلام الذي طالما تمنته .. عاشت معه أياماً هانئة .. لكن دوام الحال من المحال ..
فقدت سفينة الحب قائدها .. فتاهت في خضم الحياة الهائج ..
وأصبحت ( حنان ) بعد أن تركت منزلها .. أسيرة للهموم والأحزان ..
تحلم باليوم الذي تعود فيه سفينة حياتها إلى بحر الحب ..
ولكن ذلك يبدو لها مستحيلاً ..
فهل يتحقق الحلم ؟ وتعود ...........
الجزء السابع عشر ..
( 17 ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صـــــراع …
أسبوعان كاملان قد مرا .. وكل ساعة تمضي لها وقع الأسل على قلبي ..
أسبوعان مرا .. ولا جديد فيهما .. والهم يكبر .. والأسى يزداد ..
لست حزينة على سعادتي الموءودة بقدر حزني على ذلك القلب المهدد بالضياع ..
لشد ما أود إنقاذه لكني لا أدري ماذا أصنع .. وكيف أتصرف ..
أمي كفت عن تساؤلاتها .. وأبي زهد في الكلام معي عن هذا الموضوع بعد أن أخفقت محاولاته لإعادة المياه إلى مجاريها ..
إنهما يحاولان جهدهما كي يبعداني عن شاطئ الأحزان الذي رست فيه سفينتي للأبد ..
كل يوم يمضي وأنا أحاول أن أزرع زهرة أمل جديدة .. أرويها بصبري وبيقيني بالله ..
هاهو ذا أسبوع آخر قد بدأ .. أتكون نهايته كبدايته الكئيبة يا ترى ؟؟
******************
أخذنا أنا و ( هدى ) نتمشى في حديقة المدرسة الرحبة .. لا زالت صديقتي الطيبة تسقيني بماء الأمل والتفاؤل رجاء ألا أذبل بين لحظة وأخرى ..
ـ ( هدى ) .. لقد تعبت من التفكير .. أنا لست حزينة على نفسي .. لكني جد قلقة على ( سعد ) .. أريد إنقاذه غير أني لا أعرف بأية طريقة أمد له يد المساعدة ..
ـ لماذا لا تحاولين التحدث إليه ؟..
فاجأني قولها بشدة إذ لم أتوقع أن تقترح علي شيئاً مثل هذا .. أنا التي تركته .. أنا التي رحلت عن عالمه .. كيف يمكنني أن أطلب منه العودة بعد الذي حصل .. هو من عليه أن يفعل ذلك لا أنا ...!
ـ من العسير أن أقوم بذلك .. لا أملك الجرأة الكافية ..
ـ ( حنان ) .. لا تظني بأن هذا سيجرح كبرياءك .. أنت لن تحدثيه كي تعترفي له بخطئك .. بل تجعلينه هو من يحس بخطئه .. لعله يثوب إلى رشده بعدئذ .. على أحدكما أن يلين ويشرع في ردم الهوة وإلا ازدادت المسافة بينكما حتى تبلغ نقطة لا يمكن معها إرجاع الأمور إلى نصابها ..
أطرقت برأسي دون تعقيب .. أجد نفسي حائرة في اتخاذ القرار المناسب ..
ـ لا أقول بأن هذا جارح لكبريائي .. ولكــــــن ....
ـ من دون ولكن .. ( حنان ) .. عليك أن تفعلي شيئاً .. أنا واثقة أنك تستطيعين ..
هززت رأسي ولزمت الصمت .. يجب أن أفكر ملياً قبل الإقدام على أي شيء ..
عدت إلى البيت .. ولا زالت عبارات ( هدى ) ترن في أذني ..
هل أتصل به ؟ أهي فكرة صائبة ؟ هل سيرد علي أم أنه سيمتنع عن التحدث معي ..
كذا تساءلت وأنا أنظر إلى هاتفي المحول المستقر بيدي ..
ضغطت بعد تردد على أحد أزراره .. وسرعان ما ظهر لي اسم ( سعد ) كونه أول اسم في القائمة ..
لم أعرف ماذا أفعل ..
تنهدت بقوة بعد أن مللت من التفكير .. ربما لن تجدي معي هذه الفكرة .. علي أن أفكر بشيء آخر ...
****************
ما إن رأيتها قادمة حتى انقبض قلبي .. لا لرؤيتها ولكن لأني لن أجد جواباً على سؤالها المتوقع .. وكذا فعلت .. سألتني وهي تجذب مقعداً لتجلس عليه بجواري وتقدم لي قدحاً من القهوة الساخنة ..
هززت رأسي نفياً .. ثم نظرت في عينيها في ثبات وقلت :
ـ أنا لست بتلك الشجاعة التي تظنين .. لا يمكنني الإقدام على شيء كهذا البتة .. أنا أضعف مما تتعتقدينني يا ( هدى ) أضعف من ذلك بكثير ..!
بدا الاستياء على محياها وقالت بعد أن تأملتني بعينين تتقدان عتاباً :
ـ بل أنت لست كذلك .. لا تحطمي ثقتك بنفسك بهذا الإيحاء السلبي .. أنت تقدرين بلا شك .. كوني واثقة من هذا ..
ـ هبي أنه لم يرد علي .. كيف سيكون موقفي بعدها .. سأشعر بأنني حطمت مجدداً كما حدث سابقاً .. ليس الأمر بالسهولة كما تتخيلينها .. لا أعتقد أنني سأفعل ...
قاطعتني قائلة :
ـ المرء لا يستطيع إنقاذ الغريق إن لم يمد له بطوق النجاة .. هل تريدين إنقاذه وأنت تقفين مكتوفة الأيدي هكذا ؟
ثم إنها رشفت رشفة من القهوة في شيء من العصبية وقالت :
ـ لا أعتقد أنه عليك ن تضيعي وقتاً أكثر من هذا .. أم تنتظرين أن يأتي هو إليك طالباً الصفح ؟..
أحسست بكلامها جارحاً .. لكني لم أشأ أن أعاند أكثر وقاومت الدمعات التي غزت مقلتي ..
أمسكت بقدحي وقمت من مكاني مغادرة فصاحت بي ( هدى ) مستدركة :
ـ ( حنان ) .. إلى أين ؟
أجبتها دون أن أنظر للوراء :
ـ أحتاج إلى أن أخلو بنفسي بعض الوقت ..
وعندما حل المساء جلست أستعيد الحوار الذي جرى بيننا .. وأختلس النظر إلى هاتفي المحمول المرمي بمقربة مني على السرير .. ظللت في صراع مع نفسي وقتاً طويلاً .. أفكر في التعقل والاتصال بـ ( سعد ) .. ربما كان ذلك الشعلة التي تعيد إلى حياتنا ضياءها كما ترى ( هدى ) .. لكن قلبي يأبى ذلك .. بل يخشاه ...
لا أستطيع .. لا أستطيع أبداً ..
وظل قلبي يؤلمني طوال الليل ..
هل أنا مخطئة أم أن ( هدى ) لم تعد تشعر بي ؟
كم أتمنى أن تجد سفينتي شاطئ الأمان كي ترسو فيه .. كم أتمنى !!
***************
( 17 ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ صـــــراع …
أسبوعان كاملان قد مرا .. وكل ساعة تمضي لها وقع الأسل على قلبي ..
أسبوعان مرا .. ولا جديد فيهما .. والهم يكبر .. والأسى يزداد ..
لست حزينة على سعادتي الموءودة بقدر حزني على ذلك القلب المهدد بالضياع ..
لشد ما أود إنقاذه لكني لا أدري ماذا أصنع .. وكيف أتصرف ..
أمي كفت عن تساؤلاتها .. وأبي زهد في الكلام معي عن هذا الموضوع بعد أن أخفقت محاولاته لإعادة المياه إلى مجاريها ..
إنهما يحاولان جهدهما كي يبعداني عن شاطئ الأحزان الذي رست فيه سفينتي للأبد ..
كل يوم يمضي وأنا أحاول أن أزرع زهرة أمل جديدة .. أرويها بصبري وبيقيني بالله ..
هاهو ذا أسبوع آخر قد بدأ .. أتكون نهايته كبدايته الكئيبة يا ترى ؟؟
******************
أخذنا أنا و ( هدى ) نتمشى في حديقة المدرسة الرحبة .. لا زالت صديقتي الطيبة تسقيني بماء الأمل والتفاؤل رجاء ألا أذبل بين لحظة وأخرى ..
ـ ( هدى ) .. لقد تعبت من التفكير .. أنا لست حزينة على نفسي .. لكني جد قلقة على ( سعد ) .. أريد إنقاذه غير أني لا أعرف بأية طريقة أمد له يد المساعدة ..
ـ لماذا لا تحاولين التحدث إليه ؟..
فاجأني قولها بشدة إذ لم أتوقع أن تقترح علي شيئاً مثل هذا .. أنا التي تركته .. أنا التي رحلت عن عالمه .. كيف يمكنني أن أطلب منه العودة بعد الذي حصل .. هو من عليه أن يفعل ذلك لا أنا ...!
ـ من العسير أن أقوم بذلك .. لا أملك الجرأة الكافية ..
ـ ( حنان ) .. لا تظني بأن هذا سيجرح كبرياءك .. أنت لن تحدثيه كي تعترفي له بخطئك .. بل تجعلينه هو من يحس بخطئه .. لعله يثوب إلى رشده بعدئذ .. على أحدكما أن يلين ويشرع في ردم الهوة وإلا ازدادت المسافة بينكما حتى تبلغ نقطة لا يمكن معها إرجاع الأمور إلى نصابها ..
أطرقت برأسي دون تعقيب .. أجد نفسي حائرة في اتخاذ القرار المناسب ..
ـ لا أقول بأن هذا جارح لكبريائي .. ولكــــــن ....
ـ من دون ولكن .. ( حنان ) .. عليك أن تفعلي شيئاً .. أنا واثقة أنك تستطيعين ..
هززت رأسي ولزمت الصمت .. يجب أن أفكر ملياً قبل الإقدام على أي شيء ..
عدت إلى البيت .. ولا زالت عبارات ( هدى ) ترن في أذني ..
هل أتصل به ؟ أهي فكرة صائبة ؟ هل سيرد علي أم أنه سيمتنع عن التحدث معي ..
كذا تساءلت وأنا أنظر إلى هاتفي المحول المستقر بيدي ..
ضغطت بعد تردد على أحد أزراره .. وسرعان ما ظهر لي اسم ( سعد ) كونه أول اسم في القائمة ..
لم أعرف ماذا أفعل ..
تنهدت بقوة بعد أن مللت من التفكير .. ربما لن تجدي معي هذه الفكرة .. علي أن أفكر بشيء آخر ...
****************
ما إن رأيتها قادمة حتى انقبض قلبي .. لا لرؤيتها ولكن لأني لن أجد جواباً على سؤالها المتوقع .. وكذا فعلت .. سألتني وهي تجذب مقعداً لتجلس عليه بجواري وتقدم لي قدحاً من القهوة الساخنة ..
هززت رأسي نفياً .. ثم نظرت في عينيها في ثبات وقلت :
ـ أنا لست بتلك الشجاعة التي تظنين .. لا يمكنني الإقدام على شيء كهذا البتة .. أنا أضعف مما تتعتقدينني يا ( هدى ) أضعف من ذلك بكثير ..!
بدا الاستياء على محياها وقالت بعد أن تأملتني بعينين تتقدان عتاباً :
ـ بل أنت لست كذلك .. لا تحطمي ثقتك بنفسك بهذا الإيحاء السلبي .. أنت تقدرين بلا شك .. كوني واثقة من هذا ..
ـ هبي أنه لم يرد علي .. كيف سيكون موقفي بعدها .. سأشعر بأنني حطمت مجدداً كما حدث سابقاً .. ليس الأمر بالسهولة كما تتخيلينها .. لا أعتقد أنني سأفعل ...
قاطعتني قائلة :
ـ المرء لا يستطيع إنقاذ الغريق إن لم يمد له بطوق النجاة .. هل تريدين إنقاذه وأنت تقفين مكتوفة الأيدي هكذا ؟
ثم إنها رشفت رشفة من القهوة في شيء من العصبية وقالت :
ـ لا أعتقد أنه عليك ن تضيعي وقتاً أكثر من هذا .. أم تنتظرين أن يأتي هو إليك طالباً الصفح ؟..
أحسست بكلامها جارحاً .. لكني لم أشأ أن أعاند أكثر وقاومت الدمعات التي غزت مقلتي ..
أمسكت بقدحي وقمت من مكاني مغادرة فصاحت بي ( هدى ) مستدركة :
ـ ( حنان ) .. إلى أين ؟
أجبتها دون أن أنظر للوراء :
ـ أحتاج إلى أن أخلو بنفسي بعض الوقت ..
وعندما حل المساء جلست أستعيد الحوار الذي جرى بيننا .. وأختلس النظر إلى هاتفي المحمول المرمي بمقربة مني على السرير .. ظللت في صراع مع نفسي وقتاً طويلاً .. أفكر في التعقل والاتصال بـ ( سعد ) .. ربما كان ذلك الشعلة التي تعيد إلى حياتنا ضياءها كما ترى ( هدى ) .. لكن قلبي يأبى ذلك .. بل يخشاه ...
لا أستطيع .. لا أستطيع أبداً ..
وظل قلبي يؤلمني طوال الليل ..
هل أنا مخطئة أم أن ( هدى ) لم تعد تشعر بي ؟
كم أتمنى أن تجد سفينتي شاطئ الأمان كي ترسو فيه .. كم أتمنى !!
***************
الصفحة الأخيرة
فرحت بعودتك .. حمدا لله على سلامتك ..
عودًا حميدا..