تــيــمــة
تــيــمــة
عصفورة الربيع ......... لقد أذهلتني حقا ..
رأيت اسمك لأول مرة في قصتنا .. ورأيت حماسك الشديد هناك .. وأوحى لي اسمك وكلماتك بالكثير من الشغب والمرح ..

لكنني لم أتخيل أن أجدك يوما تملكين موهبة كهذه .. أسلوب سلس كما قالوا .. وأحداث مشوقة .. يتماوج فيها الفرح والحزن .. وتأملات خاصة عن الليل والأحلام والآلام والصداقة ..

رائع يا عصفورة الربيع .. أنا سعيدة بك جدا .. يبدو أن الربيع قد أشرق على واحتنا .. فأتت عصفورته لتغرد عندنا بأعذب الكلمات والألحان ..

تابعي فأنا في شوق كبير .. وأملي أن تكون النهاية سعيدة .. رغم شعوري بأن جوا من القتامة والأسى سيخيم على رائعتك هذه ..

:24:
عصفورة الربيع
( دونا ) ....
لا أعرف كيف أشكرك ..
فلقد ملأتني كلماتك ثقة وأملا ....
وأشكرك أكثر على الملحوظات التي ذكرتها ..
حين قرأت الملحوظة الأولى لم أفهم الخطأ فيها ..
لأنني كنت متأكدة أنني كتبت الجملة ي المسودة هكذا ( قسوة ألسنة الناس التي لا ترحم ) ..
وحين رجعت للصفحة الأولى عرفت بأنني اخطات في كتابتها ....
وآسفة على استعجالي ....

**************

( نور ) ...
أخجلتني كلماتك ...
وانا الآن خائفة من الاجزاء الباقية !!!
انا مستعجلة دائماً .. ولم ألاحظ غياب عطاء وبحور عن المنتدى لأنني لم أكن اجد الوقت لتصفحه ..
صدقيني .. جلوسي لتصفح الموقع لا يتجاوز العشر دقائق في اكثر الاحيان لضيق الوقت ..
وهذا هو سبب عدم ردي على المواضيع الاخرى ....

اشكركما كثيراً ..

*****************

( تيمة )
قرأت ردك للتو ..
هاقد كثر الزوار وانا عاجزة عن القيام بآداب الضيافة ....

اعذريني .. علي ان أرحل الآن .......
ساعود لا حقاً .... بغذن الله ...

لم ألاحظ
عصفورة الربيع
الجزء السابع ...

(7) ـــــــــــــــــــــــــــــــــ ؟؟؟؟؟

لم أكن أفضل حالاً في اليوم التالي .. لكن ما جعلني أتناسى ألمي هو فرحتي لقدوم أمي و ( هدى ) إلى بيتي اليوم ..

طلبت من ( سعد ) أن يعود سريعاً ، مع يقيني بأنه لن يفعل ذلك.. وأتعشم أن يكون سمعني أصلاً ..
أرأيت أحداً يتحدث مع الجماد فيجيبه ؟!!

جاءت أمي الحبيبة بعد انتظار طويل .. ولكم تمنيت أن أرتمي في حضنها لتمنحني الأمان الذي طالما تقت إليه بعد كل هذه الأيام من العناء ..
ثمة نظرة حزينة في عينيها لم أجد لها تفسيراً ، لكنها استطاعت أن ترسم الابتسامة على وجهي بابتساماتها وأحاديثها العذبة ..
ثم جاءت ( هدى ) تحمل طفلتها الجميلة .. فلما رأتني صاحت :
ـ ( حنان ) .. أنت تبدين شاحبة ..!
ابتسمت في فتور وقلت :
ـ لا تهتمي .. إنه الزمن قد رسم لوحته على وجهي ..
وظللت أحتفظ بابتسامتي حتى لا يلاحظا حزني ..

جلسنا نتحدث قليلاً .. ثم استأذنت أنا لأذهب لصنع القهوة ..
أصرت ( هدى ) على مساعدتي ، لكني منعتها وطلبت منها أن تجلس مع أمي ..
وضعت الأقداح على الصينية ، وصببت فيها القهوة الساخنة ، فتصاعدت رائحتها المنعشة ..
وما أن اقتربت من باب المطبخ حتى سمعت صوت ( هدى ) يقول :
ـ خالتي .. أشعر أن هناك ما يضايقك .. هل أنا محقة ؟؟
لا أدري لماذا توقفت رجلاي عن التقدم .. شيء ما في قلبي أوقفني ..
وجاء صوت أمي مضطرباً يقول :
ـ ماذا أقول يا ابنتي ....
ـ ماذا تقصدين يا خالة ؟ أيتعلق الأمر بـ ( حنان ) ؟..
ـ أجل .....
وتهدج صوتها وهي تكمل :
ـ بالأمس ذهبت إلى الطبيبة .... فقالت لي .....
وصمتت .. مما جعل قلبي يخفق في شدة ، بينما سمعت صوت ( هدى ) يستحثها على البوح بما في قلبها :
ـ الطبيبة تقول بأن .. حالة عيني ( حنان ) ليست على ما يرام ...
ـ خالتي .. اطمئني .. وتوكلي على الله ...
ـ كيف أطمئن والطبيبة تعتقد بأن ( حنان ) .. قد .. قد تفقد عينيها .... وللأبد ..!!
مادت بي الأرض حتى لم أعد أشعر بموضع قدمي ..
أيكون ما سمعته قبل ثوان حقيقة ؟؟...
اختفى كل شيء من أمامي وحسبت الحياة قد انتهت ...
.............

شعرت بيد تحط على كتفي ، فأدرت وجهي لأرى ( هدى ) تسألني بشيء من القلق :
ـ ( حنان ) ... أأنت بخير ؟..
أجبت في سرعة لكيلا تحس بأنني سمعت شيئاً من حديثهما :
ـ بـ.. بالطبع .. أنا بخير ... آسفة على تأخري ..
وحينما اجتمعنا مرة أخرى .. ران علينا الصمت .. فالكل عاجز عن التكلم وكأن على رؤوسنا الطير ..
ابتسمت أمي وهي تداري دموعها وقالت محاولة أن تبدد هذا الصمت الخانق :
ـ القهوة تنتظرنا .. فلنشربها قبل أن تبرد ..
ألقيت بحزني وألمي وراء ظهري ، واندمجت مع أحاديثهما وضحكاتهما التي لم تفلح في إخفاء قلقهما ..

ولما انصرفا قبل المساء ..
تركاني وحيدة في المنزل الموحش أسيرة أفكاري السوداء .. والتي داهمتني من صوب ..

( قد تفقد عينيها .. قد تفقد عينيها .. وللأبد .. ) ...
راحت تلك الجملة المريرة تتردد مراراً في جنبات عقلي بعنف .. حتى لكأني أشعر بصداها يجلجل بين جدران الغرفة الخاوية المظلمة ..

دفنت رأسي في كفي وجلست أبكي وأشهق وكأنني فقدت عيني حقاً في تلك اللحظة ..
كم من الوقت بقيت هكذا .. ساعة .. ساعتين ؟؟
لا أعلم .. وربما كان بكائي يطول لولا رنين هاتفي المحمول ..
نهضت من مكاني بخطوات متعثرة لأصل إليه ..
أهو ( سعد ) ؟.. إن كان هو فلماذا لا يتصل على هاتف المنزل ..؟
حملت الهاتف في يدي المعروقة وحاولت أن أتبين الرقم وسط دموعي ..
كان رقما غريبا لا أعرف صاحبه .. ولذلك أغلقته بسرعة وأعدته إلى مكانه ..

وغرقت ثانية في لجج الوساوس والأفكار .....

***************

ـ ( حنان ) .....
تناهى إلى مسمعي صوت ( سعد ) القادم من الأعماق .. فالتفت ووجدته عند الباب يرمقني متسائلاً ..
كان منهكاً مرهقاً .. بادي الإعياء .. وحين رأيت ملامحه الجامدة نسيت كل ما كان بي وقمت ...
لمح بقايا الدموع على وجنتي فسألني بلهجة باردة تخلو من أية عاطفة :
ـ هل كنت تبكين ؟؟
أجبت بلهجة مماثلة ، ولكن في خفوت آملة ألا يسمعني :
ـ ولماذا تسأل .. فدموعي لا تعني لك شيئاًَ ..!
وأردفت بصوت عال نوعاً :
ـ لماذا تأخرت ؟.. إنها الساعة الثانية صباحاً ..!!
دخل الغرفة في تؤدة ، وأيقنت أنه لم ينتبه لما قلته ..
هتفت بتهكم في محاولة يائسة لاستثارته :
ـ طبعا كنت في العمل .. الشيء الوحيد الذي يهمك في هذا العالم !!..
لا شيء سوى نظرات صامتة .. وبعد مدة طالت نطق أخيراً وقال :
ـ كان علي أن أنجز بعض الأعمال مع ( ناصر ) ... صدقيني لا وقت لدي لأي شيء آخر ..
صحت ثائرة دونما سابق إنذار :
ـ نعم .. أنا لا أعني لك شيئاً .. ودموعي وألمي لا يهمانك .. لأني مجرد ديكور للمنزل لا أكثر ..!!
لم آبه لنظراته الثاقبة .. ووجهه الموحي بالانفجار غضباً .. وواصلت كلامي :
ـ طوال اليوم وأنا أنتظرك .. وأنت لا تعود سوى في منتصف الليل لتغرق في النوم لا تلوي على شيء !! .. عندما أموت حزناً وكمداً ستأتي إلى قبري لتبكي علي ، لأنك ستدرك حينها أن هناك شخصاً واحداً كان يهمه أمرك قد غادر حياتك بلا رجعة ...!!!

وسكت ألتقط أنفاسي ..
ولدهشتي الشديدة .. لم يحرك ساكنا .. وأطرق برأسه محتفظا بصمته المستفز ..
كلماتي لم تجد نفعاً .. فلا يزال كما هو ..
جامداً بارداً .. صخري الملامح .. قاسي المشاعر ..
ـ يا إلهي .. ما أبرد مشاعرك !!...

قلتها وأسرعت أخرج من الغرفة كجندي خسر معركة لم يكن أهلاً لخوضها ..
رباه .... أما آن لي أن أجد بعض الراحة ؟..
لكنها الدنيا .. طبعت على كدر وأنت تريدها .. صفواً من الأقذاء والأكدار ....

***************

( تيمة ) ..
أنا أشكرك على ما قلته فقد جعلتني أحب اسمي الذي اخترته رغما عني ..
وأتمنى أن تنبهيني على أي خطأ أقع فيه .. وسأكون شكرة لك جداً ..:27:
دونا
دونا
نتتظرك في شوق ..
تابعي بالله عليك..
و لله درك..:24:
بحور 217
بحور 217
أخيرا وصلت إلى محطتك يا عصفورتنا ...

واحتنا باتت تتزخر بأقلام رائعة ذات موهبة حقيقية في كتابة القصص ..

أتابعك منذ هذه اللحظة وكلي شوق لما تخبئينه لنا في رائعتك يا عصفورة ..

تابعي وفقك الله .