jumanh
jumanh
الساسه والمعسكر والمناخ



أندرو مارشال هو أحد مستشاري وزارة الدفاع الامريكية المهمين وهو المسئول عن إعادة النظر في تقنيات الجيش الامريكي التي سبقت العدوان على افغانستان والعراق في عهد وزير الدفاع الامريكي الحالي دونالد رمسفيلد ، هذا الرجل كلف إثنين من كبار المستشارين لاعداد دراسة عن تأثير التغير المناخي على الامن الامريكي.

في أكتوبر (10) من العام الماضي 2003 صدر هذا التقرير في 22 صفحة .

وهو ليس تقريرا سريا ولكنه في البداية عومل على هذا الاساس وتم طمسه لمدة أربعة أشهر وأميط عنه اللثام فقط بعدما إحتج رئيس وكالة الحماية البيئية الامريكية EPA وقدم إستقالته ،ولم يلق التقرير تغطية إعلامية كافية ربما لانه يبين أن التغير المناخي سيكون له أثر مدمر أكثر من خطر ما سمي "بالارهاب" أي أنه ليس في صالح الادارة الامريكية الحالية والحديث عنه في هذا الوقت قد لا يكون عملا وطنيا، وسيكون لهذا التقرير أثر سلبي على هذه الادارة المقدمة على إنتخابات عامة في شهر نوفمبر (11).

ولقد تمكنت بفضل الله من الحصول على نسخة منه حال نشره ولاحظت أنه أهمل الحديث عن أرض العرب
وأظن أن هذه النسخة التي تم تسريبها عدلت وحذفت منها فقرات تتحدث عن منطقتنا.

صحيفة "الاوبزيرفر" اللندنية حصلت مبكرا على نسخة منه ونشرت صحيفة الجارديان الانجليزية ملخص له يوم 22-2-2004 سأنشره هنا وسأترجم وأناقش أجزاء منه

التقرير كان بعنوان "سيناريو تغير مفاجئ في المناخ وأثره على أمن الولايات المتحدة الامريكية"

An Abrupt Climate Change Scenario and Its Implications for United
States National Security
October 2003
By Peter Schwartz and Doug Randall

والتقرير دسم وعليه فأرجو المعذرة إن لاحظتم الركاكة في بعض الفقرات المترجمة.

التقرير يبدأ بفقرة عنوانها تصور المحال Imagining the Unthinkable

ثم ينتقل إلي ملخص للمسئولين أو الادارة العليا يذكر فيه أن الخوف الحقيقي ليس من التغير المناخي التدريجي بل من التغير المناخي المفاجئ

هذا التغير المفاجئ سيؤدي إلى درجات حرارة منخفضة في الدول الغربية مما سيقلل من بلل التربة (رطوبتها) وبالتالي سيقلل من إنتاجية الارض وبناء عليه قدرة هذه الارض على إستيعاب أو إطعام البشر.
ويربط هذا الملخص الوضع المرتقب مع ما سبق أن مرت به المنطقة منذ 8,200 سنة مضت وكيف أنها إستمرت لمدة 100 عام، أو أن يستمر لمدة 1000 عام كما حدث منذ 12,700 سنة مضت.


يقول كاتبا التقرير أنهما قصدا التهويل في التقرير وذلك من أجل أن تأخذ أمريكا إستعداداتها لكل إحتمال ، ونصحا بأن تتغير معاملة التغير المناخي من كونه موضوع نقاش علمي إلى مستوى شأن أمني قومي
Climate change 'should be elevated beyond a scientific debate to a US national security concern'


الغريب في هذا التقرير أنه يهمل المنطقة العربية وبقصد

فنجد مثلا في الصورة التالية توقعات المناخ على أوروبا وآسيا وأمريكا وأفريقيا ولكنه يهمل المنطقة العربية ، وتذكر هذه المنطقة فقط عند ذكر الهجرات الاوروبية إليها .



ففي فقرة قصيرة يذكر التقرير أنه ستحدث هجرات من أوروبا إلى دول شمال أفريقيا مثل المغرب والجزائر ومصر دون أن يبين أن هؤلاء البشر لا يمكن لهم أن يهجروا أرضهم وديارهم إلا إذا كانت المناطق التي يهاجرون إليها هي أحسن حالا من مناطقهم.

ولربما ذكر التقرير الاصلي إحتمالات تحسن المناخ في أرض العرب ولكن النسخة التي سربت للصحف والاعلام قد حذف منها أي ذكر للمنطقة العربية مخافة أن نستفيد منه نحن العرب في التخطيط أو على الاقل معنويا.

ولكننا نستطيع أن نستنتج أمرا مهما لنا عند التمعن في الصورة المعنونة "منظر مبسط لانماط المناخ الموصوف في هذا التصور
simplified view of the weather patterns portrayed in this scenario.

لاحظوا معي أولا أن منطقة أرض العرب لا يوجد عليها أي تعليق بينما المنطقتين المجاورتين لها تشتركان في الوصف Dry بمعنى جاف بالاضافة إلى كون المنطقة الشمالية باردة Cold
لاحظوا أيضا ان وسط آسيا فقط هي التي وصفت بأنها Wet بمعنى ممطرة أو مبللة

ونحن نعلم أنه عندما يتشبع الهواء ببخار الماء ويصعد إلى أعلى تتكون السحب لتسقط مطرا أنى وأينما شاء لها الله ذلك ولكننا تعودنا ان نراها تسقط امطارها عند مجابهة الجبهة الباردة.

السؤال المنطقي الآن

هل من المعقول ألا تتواجد منطقة ممطرة إلا في وسط آسيا ؟

وماذا عن هذه المنطقة الفارغة الموجودة تماما في مركز هذه الصورة ؟ أقصد أرض العرب.

هذه المنطقة هي التي تتقابل فيها الجبهة الشمالية الباردة مع الهواء المحمل ببخار الماء القادم من المحيط من جهة الغرب فلابد لنا أن نستنتج بأنها كانت موصوفة في التقرير الاصلي بأنها Wet
هناك منطقة أخرى كبيرة ومهمة أهملت في هذا التصور المبسط أيضا ألا وهي أمريكا الجنوبية

وقد لا تكون من قبيل الصدفة أن هذه المناطق المهمل ذكرها في التقرير هي ذات المناطق التي سيهاجر إليها الرجل الابيض عندما تتجمد أرضه.

صحيح أن هذه الصورة تمثل منظرا مبسطا ولكن هذا التقرير صادر من خبراء مسنودون بنماذج لتحليل المناخ تعمل على أجهزة حاسبة عملاقة Super computers
في زاوية أخري من التقرير هناك توقعات بأن يحدث صراع داخلي بالمملكة العربية السعودية بحلول عام 2025 مما يحدث صراعا عسكريا بين الصين والولايات المتحدة الامريكية. ورد هذا في الصفحة 17 .

وإليكم الآن ترجمة للملخص الذي نشرته صحيفة الجارديان الانجليزية يوم 22-2-2204

- حروب المستقبل ستنشب بدوافع البقاء وليس بدوافع الدين أو المعتقدات أو كرامة الامم.

- بحلول عام 2007 ستتكون عواصف عنيفة مما ستؤدي إلى كسر حواجز الموج مما سيؤدي بأجزاء كبيرة من هولندا أن تكون غير صالحة للعيش وهجر مدن مثل "لاهيق" ، كما أن دخول مياه المحيط على دلتا نهر "ساكرامينتو" بولاية كاليفورنيا سيؤدي إلى تعطيل نقل المياه العذبة إلى جنوب الولاية

- بين عامي 2010 و 2020 ستتأثر أوروبا تأثرا شديدا بتغير المناخ حيث سيطرأ إنخفاض يصل إلى 6 درجات فهرنهايتية والطقس في بريطانيا سيصبح باردا وجافا أي أنه سيشبه طقس سيبيريا

- الموت بسبب الحروب والمجاعات سيصل إلى الملايين إلى أن يتناقص عدد سكان الكون بما يلائم قدرات الارض على العطاء

- الشغب والصراعات الداخلية تمزق الهند وجنوب أفريقيا وأندونيسيا.

- الوصول إلى الماء يصبح هو أسباب المعارك ، ويذكر التقرير أنهار النيل والدانوب والامازون من بين المناطق الخطرة.

- المناطق الغنية مثل أمريكا وأوروبا ستتحول إلى قلاع محصنة لمنع دخول الملايين من المهاجرين بعد أن تغمر أوطانهم مياه البحر أو لانهم لم يعودوا قادرين على الزراعة ، وأمواج من راكبي القوارب سيشكلون مشاكل كبيرة.

- لا مناص من إنتشار الاسلحة الذرية ،فاليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا ستطور أسلحتها الذرية،وكذلك الحال بالنسبة لايران ومصر وكوريا الشمالية. إسرائيل والصين والهند والباكستان متوقع لها أن تستخدم أسلحتها الذرية.

- مع حلول عام 2010 ستزداد بمقدار 30% عدد الايام التي ترتفع فيها الحرارة فوق 90 درجة فهرنهايتي في أوروبا وأمريكا ، وسيشكل المناخ إزعاجا إقتصاديا عندما تسبب العواصف والجفاف خرابا ودمارا للمزارعين.

- أكثر من 400 مليون من سكان المناطق شبه الاستوائية ستكون حياتهم في خطر فادح.

- أوروبا ستواجه صراعات داخلية كبيرة عندما تتصدى للاعداد الرهيبة من المهاجرين الذين يظهروا على شواطئها، فالمهاجرون من الدول الاسكندنافية سيتوجهون للمناطق الدافئة جنوبا في حين أن جنوب أوروبا ستواجه موجات من المهاجرين من دول أفريقيا الفقيرة.

- القحط الشديد سيؤثر على مناطق إنتاج الحبوب بما في ذلك وسط غرب أمريكا حيث ستبدد الرياح القوية التربة .

- العدد الهائل لسكان الصين وطلبهم الكبير للغذاء سيجعلها بالذات عرضة للخطر ،فيما ستكون بنجلادش تقريبا غير صالحة للسكنى بسبب إرتفاع مستوى مياه البحر ، والتي ستلوث مصادر تزودها بالمياه.

هذا ما نشرته جريدة الاوبزيرفير تحت عنوان
Key Findings Of Pentagon Report On Future
ولمن أراد الاطلاع عليه هذا هو رابط الصفحة
http://www.guardian.co.uk/climatechange/story/0,12374,1153547,00.html


بعد هذا الملخص من وجهة نظر الجريدة الانجليزية سأعطيكم نبذة عن التقرير مسلطا الضوء على نقاط معينة

بعد الملخص الخاص بالمسئولين أو الادارة العليا يستشهد التقرير في مقدمته بدراسة أعدت في أستراليا والتي تتوقع إنخفاضا في معدل هطول الامطارعلى أستراليا ، هذا الانخفاض سيؤدي بدوره إلى إنخفاض في العشب أو الكلأ بمقدار 15% ، والذي سيؤدي حسب التوقعات إلى نقص في معدل وزن الابقار بمقدار 12% وهو تأثير كبير على إنتاجية اللحوم ، والأمر من هذا هو أن إنتاجية الحليب من المتوقع لها أن تهبط بمقدار 30%.

ويتوقع التقرير الاسترالي الذي أعدته هيئة Climate Action Network of Australia زيادة في الآفات الزراعية ونقص في المياه المخصصة لشرب البشر بمقدار 10% ، وهذا كله متوقع له أن يحدث في خلال 15 إلى 30 سنة من الآن. ومن المتوقع أن تحدث ظروف مماثلة في كثير من المناطق المنتجة للغذاء.


ويقول تقرير البنتاجون أن تغيرات كهذه في دول أقل قدرة على التكيف والتأقلم ستؤدي إلى هجرات بالملايين.

وبسبب هذه التوقعات فهناك العديد من كبار رجال الاعمال والاقتصاديون والسياسيون يحاولون إيجاد وسائل للتقليل من أضرار التغير المناخي ولكن هذه المحاولات قد لا تكون كافية أو ليس لديها الوقت الكافي ، لأن الادلة المتحصل عليها أخيرا تثبت أن التغير المناخي لن يستغرق عقودا أو عصورا بل قد يكون قد بدأ بالفعل.
Rather than decades or even centuries of gradual warming, recent evidence suggests
the possibility that a more dire climate scenario may actually be unfolding.

ثم يبدأ التقرير في دراسة الحالات السابقة للتغير المناخي فيسرد ما حدث منذ 8,200 عام مضت وما حدث منذ 12,700 عام مضت والتي تسمى العصور المتجمدة وكذلك ما حدث بالقرن الرابع عشر وما سمي بالعصر الجليدي الصغير The Little Ice Age والذي إستمر من عام 1300 إلى 1850

ويصف تقرير البنتاجون تلك الفترة بأنها فترة نقص في المحاصيل ومجاعات وأمراض وهجرات أثرت بالذات على "الفايكنقس" الذين هاجروا من آيسلندا إلى قرينلاند.
ويستطرد التقرير في وصف تلك الفترة فيقول أن المجاعة أدت إلى موت الآلاف بين الاعوام 1315 إلى 1319 وأن البرد الشديد أدى بالفايكنقس إلى هجر قرينلاند أيضا وربما لنهايتهم بالكامل.

ويستدرك التقرير بالقول أن التغير المناخي قد لا يكون هو المتسبب الرئيس في نهاية الامم والحضارات السابقة إلا أن اثره لا يمكن تجاهله ويستشهد بما حدث قريبا أي منذ 175 عام في ايرلندا عندما أدى التغير المناخي إلى خسارة محصول البطاطس في ايرلندا مما أدى إلى مجاعة مات بسببها مليون من البشر.

While climate crises like the Little Ice Age aren’t solely responsible for the death of
civilizations, it’s undeniable that they have a large impact on society. It has been less
than 175 years since 1 million people died due to the Irish Potato famine, which also
was induced in part by climate change.

بعد عرض الماضي البعيد والقريب يبدأ تقرير البنتاجون في تكوين تصور للمستقبل .


ولعل منكم من لاحظ كيف أن الكثير من الفعاليات التي تحدث بأمريكا يقابلها مكافئ لها في بريطانيا ، فلقد حدث هناك نقاش أو جدل كان المستشار العلمي لرئيس الوزراء البريطاني طرف فيه.

العالم ديفد كينج والذي يعتبر أحد علماء بريطانيا الكبار نبه الكنديين إلى أن التغير المناخي هو أكبر خطر عليهم من "الارهاب" مما حدى بمكتب رئيس الوزراء البريطاني بالطلب منه الصمت وصيغ الطلب بهذه العبارة "أن يقلل من إتصالاته بالاعلام limit his contact with the media".
وقيل أن البيت الابيض الامريكي الذي ينكر وجود أو إحتمالية تغير المناخ هو الذي ضغط على مكتب رئيس الوزراء البريطاني لاسكات صوت ذلك العالم البريطاني.


العالم البريطاني ديفد كينج كان من المؤيدين للشريط السينمائي الامريكي
jumanh
jumanh
The Day After Tomorrow



سأعطيكم نبذة مختصرة عن هذا الشريط وذلك من أجل من لم يشاهده وحتى تكون الصورة متكاملة وكذلك لتخفيف الموضوع بعض الشئ ،وحتى يلم القارئ بتصور ما يمكن أن يحدث

وقد يستغرب أحدكم كيف أتحدث عن الحديث الشريف وعن آيات كريمة وعن فيلم أمريكي في نفس الموضوع

لاولئك أقول لقد هداني ربي بعد أن قرأت كتابا إنجليزيا لكاتبة أمريكية إسمها Thelma moss عنوان الكتاب كان The probability of the impossible بمعنى "إحتمالية المستحيل"

والهداية التي أقصدها هي الهداية الايمانية العميقة الراسخة المبنية على إقتناع وفهم وليس التعبدمن أجل الوصول لهدف دنيوي معين فقط.

وهناك الكثير من شبابنا الآن الذي يقف عند مفترقات طرق عقائدية عديدة سواء في أرض العرب أم أرض الغرب تتصارعه تيارات جارفة ، فعندما أناقش شريطا سينمائيا أمريكيا مع ظاهرة علمية وأربط بينهما وبين حديث شريف لنبي كريم أنوي بذلك زرع بذرة إيمان عميق وصادق ومبني على إقتناع وتفكر في قلب شاب أو شابة توشك التيارات الجارفة ان تهوي بهم إلى واد سحيق.

وأحاديث الحبيب المصطفى عندما تخلط مع مواضيع أخرى فإنها تعلو ولا يعلى عليها

فهي كالعسل ما مزج بشئ إلا مزجه وحلاه

إلا إني في ذات الوقت أدرك قيمة كلام الحبيب المصطفى ومكانته فلا أخلطها بالخبيث من القول
ولقد عشت سنين في الولايات المتحدة الامريكية وأفهم الثقافة الامريكية وأعرف غثها من سمينها.

وبالامكان تخطي هذا الجزء من الموضوع والانتقال إلى الجزء التالي بعنوان "حركة الرياح والسحب"

يفتتح الشريط بعرض لكتل جليدية ضخمة متناثرة وأخرى متشققة ليقودنا المشهد إلى محطة أبحاث أمريكية معزولة بالقارة المتجمدة الجنوبية يقوم فيها بعض البحاث بأخذ عينات من الجليد على أعماق مختلفة وأثناء حفر إحدى الحفر يبدأ الجليد من تحتهم بالتشقق ويبدأ مشهد مثير ومشحون بالمؤثرات الصوتية والبصرية الظاهرة والخفية Subliminal Audio & images والصراع لانقاذ العينات.

ينتقل المشهد بعدها لمؤتمر علمي عالمي يعقد في نيودلهي بالهند والمتحدث هو الدكتور هول ( بطل الفيلم ) متحدثا عن التسخين الحراري والتجمد فيقوم من ينطق بلغة عربية ركيكة بمقاطعة المحاضر قائلا بالعربية "أنا لا أفهم لقد كنت تتحدث عن التسخين والآن تذكر التجمد" فيحاول المحاضر شرح العلاقة ولكن في جملتين وبإختصار واضح وشديد ولم يظهر صورة السير المتحرك الذي ينقل الحرارة شمالا ولكنه يحذر من قرب حدوثها.

وتحدث مشادة كلامية بين المحاضر ونائب رئيس الولايات المتحدة الامريكية الذي يحضر المؤتمر مع ممثلي دول العالم المعروفة بأزيائها المختلفة،المشادة كانت حول التكلفة.

ينتقل المشهد إلى مركز بحوث الطقس في هيدلاند بسكوتلندا وأثناء سهر العاملين بمشاهدة مباراة لكرة القدم يظهر أحد المؤشرات إنخفاض حراري كبير بأحدى المحطات وصل إلى 13 درجة فيبررون ذلك بخلل في أجهزة القياس

المشهد التالي من مقاطعة شيودا بطوكيو اليابان حيث تبدأ فجأة قطع جليدية كبيرة بالتساقط من السماء محطمة زجاج السيارات وقاطعة لاسلاك الكهرباء واللوحات التجارية المضيئة.



يعود المشهد لامريكا ومكتب الدكتور هول وبيته حيث توجد زوجته وإبنه الدارس بالمرحلة الثانوية فيناقش الزوجان خبر رسوب إبنهما البالغ 17 عاما في الحساب ويلقي كل منهما اللوم على الآخر فالزوجة تعمل دكتورة بمستشفى والابن المدعو "سام" عازم على حضور مسابقة مدرسية في نيويورك.

عند هذه النقطة تبدأ قصة جانبية ولكنها تأخذ حيزا كبيرا من الشريط ألا وهي علاقة الوالد بالولد
ومن الطبيعي في الاشرطة الامريكية أن تحظي بعض العلاقات الانسانية بجانب القصة الرئيسة ولكن هذه العلاقة في كثير من الافلام تكون علاقة غرامية ولينطلق منها المخرج في محاولة إغراء المشاهد بكل ما يخطر بباله من مشاهد، إلا أنه في هذا الشريط الامر مختلف ربما بهدف نقل إيحاءات بالاهتمام بالابناء ومتابعة دراسته أو ما يعرف في أمريكا الآن بالقيم العائلية Family values، وحقيقة فهذا الشريط من الممكن للعائلة مشاهدته لولا مقطع واحد من السهل حذفه دون التأثير على الشريط ككل .

يناقش الاب أمور دراسة إبنه أثناء إيصاله للمطار وتظهر عاصفة باردة تغطيها مركبة الفضاء وتنقل صورها للارض تتأثر بها تلك الرحلة المقلة لـ "سام" مع زميله "براين" الاسمر وزميلتهما "لورا" .

يعود المشهد بعدها لمحطة أبحاث الطقس ليزداد عدد المؤشرات الدالة على إنخفاض حراري كبير بمنطقة جرينلاند

ينتقل المشهد إلى نيويورك وطيور البحر التي تتجه جميعها بعيدا عن المدينة وحديقة الحيوان التي تظهر فيها الحيوانات قلقا غير عادي فالكلاب تنبح والذئاب تعوي والدببة قلقة إلا أن البشر ماضون في حياتهم وزحامهم ومسابقاتهم

تبدأ بعدها العواصف والاعاصير في عدة مناطق من المحيط الاطلنطي إلى لوس أنجلوس بكاليفورنيا والتي لن تحتاجوا لوصفي لها فمناظر الدمار التي يسببها الاعصار من السهل تجهيزها بكل المؤثرات .

وتتوالى أخبار البرد والاعاصير من مختلف أصقاع الدنيا من كندا واستراليا وسيبيريا ومن خلال مؤتمر علمي آخر يعاد التطرق إلى ذوبان الجليد ونقص ملوحة مياه المحيط وتوقف السير المتحرك الناقل للحرارة ولكن مرة أخرى يظهر القصور في عدم شرح النظرية بوضوح .

وتبدأ عملية إدخال بيانات للنموذج المحاكي لحالة المناخ ويتضح أن هذه الظاهرة ستبدأ خلال أسابيع
وتبدأ في نفس الوقت عاصفة باردة تضرب كل من مدينة نيويورك والعاصمة الامريكية واشنطن بأمطار غزيرة يتبعها الصقيع

يطلق المخرج العنان لنفسه في تصور كل أنواع الطقس البارد

بريطانيا تتعرض لعاصفة ثلجية وصقيع وتسقط ثلاثة مروحيات تابعة لسلاح الجو الملكي بعد تجمد وقودها ومعداتها بالجو ويتجمد الناس على الارض قبل وصولهم إلى سياراتهم

في نيويورك يستمر المطر متواصلا لمدة ثلاثة أيام مغرقة المدينة

في اسكتلندا إرتفع مستوى البحر بمقدار ثمانية أمتار في غضون ثوان قليلة

أعاصير ضخمة تتكون على كندا

تنقطع الكهرباء عن نيويورك وتهرب الذئاب من حديقة الحيوان وتكثر حوادث السيارات وتتوقف وسائل النقل العام ، ولكن كل هذا يهون أمام الموجة العاتية العالية التي تتجه للمدينة كأنها جدار من ماء فتحولها شوارعها إلي قنوات بحرية


تتم عملية تحليل البيانات ويظهر أن هذا الهواء البارد قد هبط من الطبقات العليا للغلاف الجوي وأن هبوطه المفاجئ لم يسمح له بالسخونة ويتضح للجميع بداية العصر الجليدي الثاني Second ice age

من داخل مكتبة عامة بنيويورك يتصل الابن سام بأبيه وتتوطد العلاقة بين الاب وأبنه فينصحه بعدم مغادرة المكان وإحراق كل ما يمكن حرقه من أجل التدفئة لان العاصفة ستزداد سوءا ومن يذهب للخارج سيتجمد ويعده بأنه سيأتي إليه لانقاذه فيعد العدة ويتجه شمالا ضد تيار من البشر متجها جنوبا .
jumanh
jumanh
عودة المسميات


هل ستفرض علينا مرة أخرى تسمية "العصر الجليدي" ؟

هل الذي سيتجمد هو الربع الخالي أم الصحراء الليبية يا ترى ؟

أليس من حقنا أن نسمي هذا العصر المنتظر "بعصر المياه"

أو "عصر الخضرة"

أو "عصر المروج والانهار" ؟

فالجليد سوف يغطي شمال أوروبا وشرق أمريكا وكندا ولكن ليس أرضنا

وكما يقول المثل "مصائب قوم عند قوم فوائد"

من خلال التسميات من الممكن أن يتم الضحك علينا أو هضم حقوقنا

وأحدث مثال على هذا هو المصطلح الحديث الذي برز أخيرا وصار من يدعون أنهم "مثقفون" يتلقفونه مثل تلقف الكلاب للعصا التي ترمى لها وهي تجري لاهثة لالتقاطها قبل وقوعها على الارض لتعود بها مسرعة فرحة منتظرة رميها تارة أخرى. هؤلاء ليسوا مثقفون بل هم متلقفون.

هذا المصطلح هو مصطلح Islamophobia الخوف من الاسلام
إنا لله وإنا إليه راجعون

معاداة اليهودية يسمونها معاداة السامية Anti semitic
وما هي السامية ؟

ومن هم الساميون ؟

ولاحظوا هنا كيف يختبأ اليهود وراء مصطلح السامية وكأنهم هم وحدهم الساميون أي أنهم خطفوا هذا المصطلح

وأما ما يتعرض له الاسلام من كراهية يسمى "الخوف من الاسلام" Islamophobia

لو أن شخصا غريبا سمع بهاذين المصطلحين معا لاول مرة وطلبنا منه رد الفعل لديه لسأل سؤالين

الاول لماذا يعادون السامية؟ أي أن اللوم هنا يقع ضمنيا وفطريا على من يعادي السامية

والثاني هو لماذا الخوف من الاسلام ؟ أي ما الذي يجعل الاسلام مخيفا ؟

ليكون هناك فهم ضمني عميق بأن ذلك راجع لامر ما في هذا الدين يخلق لدي المستمع الشعور بالخوف

وإستعمال كلمة Phobia هو أيضا فيه مكر وخبث ودهاء فهو يرتبط نفسيا وذهنيا مع مشابهاتها

من الخوف من الاماكن المرتفعة acrophobia

والخوف من الاماكن المغلقة claustrophobia

والخوف من الغرباء xenophobia

والخوف من الماء hydrophobia

والخوف من الضوء photophobia

عندما تعرض اليابانيون المقيمون في أمريكا للاضطهاد على يد الامريكيين بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل بأمريكا سميت هذه الظاهرة فيما بعد Japan bashing
وظهر مصطلح شبيه به العامي الماضي ضد فرنسا والفرنسيين عندما رفضت فرنسا تأييد أمريكا في عدوانها ضد العراق وسمى France bashing

وأما معاداة الاسلام والمسلمين فيسمى الخوف من الاسلام وكأنما المذنب هنا ضمنيا هو الاسلام لانه هو الذي أدى بهؤلاء "المطهرين" إلى الخوف من الاسلام.

ألا يكفي أن نسميها Anti islamic بمعنى مضاد أو معادي للإسلام

كنت أنوي كتابة هذه الكلمات من فترة ولكن لم تحن الفرصة فالمعذرة أني حشرتها هنا بحكم الحديث عن المسميات لانني أعجبت كثيرا بتسمية الحبيب المصطفى " أرض العرب".
jumanh
jumanh

حركة الرياح والسحب

لقد وصلنا إلى فهم أن توقف التيار الساخن عن التدفق شمالا تجاه القارة المتجمدة الشمالية سيؤدي إلى زحف الجليد جنوبا ليغطي شمال أوروبا وشرق كندا وشرق الولايات المتحدة الامريكية

وهذا التوقف سيؤدي إلى حدوث إحتباس أو إحتقان حراري بالمناطق البحرية الموجودة غرب المغرب وموريتانيا وجنوبا حتى خط الاستواء وأيضا بالمحيط الهندي جنوب الجزيرة العربية .

وتوقف هذا السير المتحرك العظيم سيؤدي أيضا إلى توقف تدفق المياه الباردة المارة بسواحل أمريكا الجنوبية مما قد يؤدي إلى حدوث إحتباس أو إحتقان حراري بسواحل الشرقية لأمريكا الجنوبية مقابل سواحل البرازيل.

الرابط التالي هو من موقع ياهو للاحوال الجوية ويظهر خريطة أفريقيا والسحب المتجهة شرقا من منطقة خط الاستواء بالمحيط الاطلنطي قاصدة أرض العرب

يرجى الضغط على هذا الرابط للحصول على الحالة الجوية الحالية

وهذا الرابط من موقع آخر لحركة السحب فوق أوروبا وشمال أفريقيا

وهذا موقع آخر لحركة السحب فوق أوروبا وشمال أفريقيا


هذا الرابط يمثل صورة متحركة للحالة الجوية الحالية ( بطيئ التحميل ولكنه ممتع ويحتاج لوصلة جيدة )

وهذا الرابط لصورة جميلة مكبرة وعليها السحب الحالية ( بطيئ ولكنه يستحق التجميل )

هذه الروابط كلها لحالة الجو الآن أي حين نقرك على الرابط

و من المعروف في منطقتنا أن السحب عادة تتحرك من الغرب إلى الشرق ومن منطقة خط الاستواء شمالا.

ومن المعروف أيضا أن الرياح هي التي تحرك السحب

والرياح تنشأ بفعل الفرق في الضغط الجوي

وهذا الآخر ينشأ بسبب التغير في الحرارة

فالتغير المرتقب للمناخ من تجمد بالشمال سيؤثر أيضا على إتجاه الرياح

وعلم المناخ بالطبع هو بحر واسع وهو ليس تخصصي

ولكن ما وصلني من معلومات تبين أن إتجاه تحرك السحب من منطقة الاستواء إلى الشمال سيستمر بل بقوة أكثر بسبب الفرق في الحرارة .

هذه الصورة التي تمثل إتجاه الرياح من الاطلنطي شرقا



وضع منطقة أرض العرب بين منطقتين متضادتين قد يجعل المناخ العام متقلب كثيرا بمعنى أننا قد نشهد أربعة فصول في يوم واحد

كما أن المطر قد ينهمر فجأة أثناء جو ربيعي جميل مسببا فيضانات لحظية

قد يكون الفارق بين درجات حرارة الليل والنهار كبير مثل المناخ الصحراوي ولكن الواضح من بين كل هذه التصورات أن الامطار ستزداد

وهذا كله مصداقا لحديث الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام
jumanh
jumanh

لاجئوا البيئه


تقرير البنتاجون والشريط السينمائي وكتابات غربية أخرى كلها تتحدث عن هجرة من الشمال إلى الجنوب فأمريكا ستهاجر جنوبا إلى المكسيك وأمريكا اللاتينية وأوروبا ستهاجر إلى أرض العرب وبالذات شمال أفريقيا

عندما تتجمد مناطق شمال أوروبا وتنعدم فيها الزراعة وفي نفس الوقت تكثر المياه في أرض العرب علينا أن نتوقع طارقا يطرق بابنا

ولكن الامر الذي يحيرني هو طبيعة الطرق

هل سيطرق الباب كما تطرق أبواب بيوت العراقيين ليلا من قبل جنود البحرية الامريكيين ؟

أم سيطرق الباب طرق الجار الخجول في الصباح طالبا العون وعارضا المساعدة ؟

من أجل تصور ما يمكن أن يحدث دققت في المصدرين الموجوين لدي وهما الشريط السينمائي الامريكي وتقرير البنتاجون

الشريط السينمائي بالطبع فيه شيء غريب وهو أنه يهول الامر كثيرا ثم فجأة تنقشع السحب ويعود المهاجرون إلى ديارهم دون أن يبين كيفية زوال الكارثة ولا تكلفتها البشرية أو المادية.

وفي نفس الوقت يعطينا لمحة بسيطة عن التفكير الامريكي، فبعد إقفال المكسيك لحدودها جرت مفاوضات وتم إعفاء أمريكا اللاتينية من ديونها وفتحت الحدود ولكن لو لم تنجح المفاوضات هل كانت أمريكا ستضطر لإستخدام القوة العسكرية ؟



أحد الذين كتبوا تقرير البنتاجون يقول أنه قد يكون الوقت قد فات لامريكا أن تفعل أي شيئ تجاه تغير المناخ

ولعل ما سيحدث للغرب هو إستجابة المولى عز وجل لدعائنا على أمريكا وأعوانها

ولعل غزو أمريكا لافغانستان والعراق هو تشتيت من المولى عز وجل لقدرات تلك الدولة الطاغية


غير أن أخطار آخرى من أخطار الهجرة تنتظرنا ألا وهي الهجرات القادمة من آسيا ومن أفريقيا
النماذج التي إستند عليها تقرير البنتاجون تبين أن الصين ستواجه كارثة أو مجاعة.
ولقد شدني تصريح لمسئول صيني كان يتحدث عن مشكلة التصحر التي تواجهها الصين الآن فقال أن الناس تعودوا أن يواجهوا الجفاف تسعة أعوام من بين كل عشرة أعوام أما الآن فإنهم يواجهونه كل عشرة أعوام.
ولكن مشاكل الصين لن تقتصر فقط على الجفاف بل ستدمرها الفيضانات التي ستبدد التربة الزراعية الخصبة وستغرق آلاف القرى وتشرد الملايين

ومن المعروف أن دولا أخرى في آسيا تواجه مصاعب كثيرة من الفيضانات ولعل أهمها هي بنجلاداش

ماذا عسانا أن نفعل عندما يقف ببابنا الملايين من المسلمين الجائعين المستغيثين ؟