الحلقة السابعة والعشرون
- 27 -
لم تستطع سامورا أن تنام وهي تقرأ "حياة محمد" صلى الله عليه وسلم كانت تجد في كل صفحة مفاجأة مذهلة..
الرجل يدفع مهراً حتى يتزوج..
الزاني المتزوج يرجم بالحجارة حتى الموت..
الزوج ينفق على بيته وزوجه وأولاده..
الجنة تحت أقدام الأمهات..
بر الوالد والوالدة فرض..
رعاية الوالدين للأبناء فرض..
رعاية الأخ لأخته فرض..
الأخ ينفق على أخته وأمه وأبيه.
المرأة ترث.. وتتاجر بمالها..
لا مصافحة، لا غزل، لا خلوة، لا زنى، لا نظرة..
لباس المرأة يستر جسدها كله..
المرأة مثل الرجل في الحقوق.. وللرجل حق الرعاية وإدارة الأسرة..
كادت تصعق من هو المفاجأة. إن ما تنادي به، وما تموت من أجله موجود في دين محمد (صلى الله عليه وسلم) بصورة تفوق كل ما تسعى إليه..
أخبرت سوندا.. وأخبرت هامونيه.. وأخبرت كل السجينات.. وجدت بعض السجينات قد ثرن ضد "محمد" وكاد صف النساء يتشقق.. فتركت الحديث عن محمد (صلى الله عليه وسلم) لكنها استمرت تقرأ كل الكتب التي أتاها بها أخوها في الزيارات التالية عن الإسلام ومحمد (صلى الله عليه وسلم).
تابعت سيرته مع زوجاته فوجدته مثالاً للرعاية والحب والحنان..
آمنت بالإسلام.. وآمنت بمحمد (صلى الله عليه وسلم) لكن كيف تصبح مسلمة؟!.. لم تعرف.. ولم تشأ أن تفاتح بهذا أحداً..
آمنت معها سوندا، وآمنت هامونيه، لكنهن لم يعلمن عن إسلامهن شيئاً..
يتبع ...... في الحلقة القدمة جموع النساء يقتحمن السجن ويكسرن الأبواب ، وترفض سامورا الخروج من السجن إلا بعد تنفيذ ماصدر من حكم
- 27 -
لم تستطع سامورا أن تنام وهي تقرأ "حياة محمد" صلى الله عليه وسلم كانت تجد في كل صفحة مفاجأة مذهلة..
الرجل يدفع مهراً حتى يتزوج..
الزاني المتزوج يرجم بالحجارة حتى الموت..
الزوج ينفق على بيته وزوجه وأولاده..
الجنة تحت أقدام الأمهات..
بر الوالد والوالدة فرض..
رعاية الوالدين للأبناء فرض..
رعاية الأخ لأخته فرض..
الأخ ينفق على أخته وأمه وأبيه.
المرأة ترث.. وتتاجر بمالها..
لا مصافحة، لا غزل، لا خلوة، لا زنى، لا نظرة..
لباس المرأة يستر جسدها كله..
المرأة مثل الرجل في الحقوق.. وللرجل حق الرعاية وإدارة الأسرة..
كادت تصعق من هو المفاجأة. إن ما تنادي به، وما تموت من أجله موجود في دين محمد (صلى الله عليه وسلم) بصورة تفوق كل ما تسعى إليه..
أخبرت سوندا.. وأخبرت هامونيه.. وأخبرت كل السجينات.. وجدت بعض السجينات قد ثرن ضد "محمد" وكاد صف النساء يتشقق.. فتركت الحديث عن محمد (صلى الله عليه وسلم) لكنها استمرت تقرأ كل الكتب التي أتاها بها أخوها في الزيارات التالية عن الإسلام ومحمد (صلى الله عليه وسلم).
تابعت سيرته مع زوجاته فوجدته مثالاً للرعاية والحب والحنان..
آمنت بالإسلام.. وآمنت بمحمد (صلى الله عليه وسلم) لكن كيف تصبح مسلمة؟!.. لم تعرف.. ولم تشأ أن تفاتح بهذا أحداً..
آمنت معها سوندا، وآمنت هامونيه، لكنهن لم يعلمن عن إسلامهن شيئاً..
يتبع ...... في الحلقة القدمة جموع النساء يقتحمن السجن ويكسرن الأبواب ، وترفض سامورا الخروج من السجن إلا بعد تنفيذ ماصدر من حكم
الصفحة الأخيرة
- 26 -
فوجئت سامورا بأخيها بورجيه يزورها في السجن.. همست له: أهلاً بأخي.. جلسا معاً على طاولة السجن متقابلين قال لها: منذ مدة وأنا أبحث عنك وأتابع أخبارك.. لقد أصبحت زعيمة عملاقة.. لكن..؟!
سألته: لكن ماذا؟! تابع بورجيه: أرى أنك قد تهورت.. إنك تحاولين المستحيل يا سامورا.. هل تظنين أن الرجال يتخلون عن مواقعهم بسهولة؟ّ زوجة واحدة؟! وأبناء لهم أعباء؟! ونفقات تدفع للزوجات؟! وسجن جنسي لا مخرج منه؟! وأجور عالية للعاملات؟! إن هذه الأمور كلها مستحيلة.. فلماذا تحاولين المستحيل؟!..
أجابته بحزم شديد: خير للنساء أن يمتن في سبيل حقوقهن من أن يمتن في ظل عبودية الرجل ألف ميتة ذليلة كل يوم. إن رأس كل شر هو أن ترضى المرأة بالعشيق يزانيها وتزانيه، هذا مخيف.. إنه ينتج اللقيط.. واليتيم.. وكره البيت.. وكره الزوجة، وبالتالي كره الأم والأب، وبالتالي مآسي المجتمع التي لا تنتهي.. أما علمت بما حدث ليلة العاصفة الثلجية؟!
أجابها: كيف تتصورين أن يعيش الرجال والنساء دون عشق.. ودون ممارسة لحريتهم وحريتهن دون قيود؟!.. الجنس ضرورة، وحصر المرأة برجل.. مستحيل.. إن لي عشر عشيقات، فكيف أقتصر على امرأة واحدة.. أجابته: حسناً ليكن لك زوجتان.. ليكن لك ثلاث زوجات.. تعيش معهن بمسؤولية، أما المتعة دون مسؤولية، وترك المرأة تتحمل العذاب وحدها، مع المجتمع، فهذا جريمة.. انظر إلى أسرتنا نحن يا بورجيه: أبوك مشرد وأنت مطرود، وأنا لا يهتم بي أهلي ولا يدفعون ثمن علاجي.. وأمك.. أتدري أين أمك يا بورجيه؟ أخيراً نبذها عشيقها، بعد أن سرق بيتها وأمتعتها.. وراحت هي تعمل كناسة في شوارع باريس تحت الثلج والمطر.. بعد أن أصبحت عجوزاً؟.. هل يرضيك هذا يا بورجيه؟! يجب أن تقف إلى جانبنا، أم تريد أن يكون ابنك معذباً مثلك.. هذا إذا اعترفت به.. ولم يتحول إلى لقيط أو يتيم..
وقف وقال: أتيت لأقنعك.. لكن يبدو أنه لا فائدة لك: تريدين أن تمنعي العشق يا سامورا.. والأنبياء أنفسهم كانوا عشاقاً.. أمسكت به وقالت له: لن أتركك حتى تخبرني من هم الأنبياء.. وكيف عشقوا؟! همس لها: خذي اقرئي هذا الكتاب.. وناولها كتاباً فتحته فوجدت عنوانه" "حياة محمد (صلى الله عليه وسلم)".
فأدارت ظهرها وهي تنظر إلى الكتاب.. وغفلت تماماً عن أخيها بورجيه.. الذي صاح بها: سامورا.. هل أزورك مرة أخرى؟!.. التفتت إليه، وودعته، ثم قالت: لو أتيتني بكتب عن الأديان التي تدرسها يا بورجيه، ثم ألا تشعر بالحنين نحو أمك وأبيك؟.. حك رأسه، وقال: لا أظن.. لقد ظلموني، ولا أشعر بالحنين نحوهما.. وغادر السجن. يتبع