umm hadjar
umm hadjar
فضائل أهل بيعة الرضوان:
المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهود تلك البيعة التي عرفت ببيعة الرضوان، وفيما يلي بعض البيان بما يتعلق بمكان هذه البيعة وزمنها وعدة من حضرها من الصحابة ثم أتبع ذلك بما ورد في فضائلهم.

تعريفها: هي بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة كانت بالحديبية.

زمنها: وقعت هذه البيعة في شهر ذي القعدة سنة ست للهجرة.

سببها: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى مكة يريد العمرة، فلما وصل إلى الحديبية أرسل عثمان بن عفان يخبر قريشا أنه لا يريد حربا، فلما أبلغ عثمان رضي الله عنه قريشا احتبسته، وطال احتباسهم له حتى شاع بين المسلمين أنه قتل، فلما بلغ خبر تلك الإشاعة رسول الله عليه وسلم فقال: "لا نبرح حتى نناجز القوم" ثم دعا أصحابة إلى البيعة.

على ماذا بايع الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أخرج البخاري عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال: على الموت.
وأخرج مسلم عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة قال: "لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على ألا نفر".
قال الحافظ ابن حجر: " لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا وليس المراد أن يقع الموت ولا بد".

عدة من حضرها: وقع اختلاف في الروايات التي حددت عددهم فمن محدد لها بألف وأربعمائة وآخر بألف وثلاثمائة وثالث بخمس عشرة مائة، والجمع بينها كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ""والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفاً وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفاً وأربعمائة ألغاه ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألف وأربعمائة أو أكثر، أما قول عبد الله بن أبي أوفى: ألف وثلاثمائة، فيمكن حمله على ما اطلع عليه هو، واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم، والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة والزيادة عليه من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم".

وأما ما ورد من نصوص في فضائل هذه الطائفة الميمونة فمن القرآن:
1- قول الله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـٰناً مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} .
والسكينة التي أنزلها الله في قلوبهم هي الطمأنية في قلوبهم كما قال ابن عباس وغيره، وهذا لاشك تفضل من الله عليهم تضمن ثناءا ومدحا لهم على صدق إيمانهم بالله ورسوله.
2- قال تعالى: {لّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَـٰتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} قال: الحديبية قال أصحابه: هنيئاً مريئاً فما لنا فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أخرجه البخاري.
3- قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} .
قال ابن القيم رحمه الله: " ولما كان سبحانه فوق سماواته على عرشه وفوق الخلائق كلهم كانت يده فوق أيديهم كما أنه سبحانه فوقهم".
وفي هذه الآية وعد من الله سبحانه لمن وفى بما بايع عليه أن يؤتيه الأجر العظيم. قال قتادة: "{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} قال: هي الجنة". أخرجه الطبري
4- قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً R وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} .
وأما من السنة:
1- ما أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفاً وأربعمائة ولو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة.
2- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله ـ عز وجل ـ {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}. أخرجه مسلم
3- عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية". أخرجه مسلم.
نجديه مملوحه
نجديه مملوحه
فضائل أهل بيعة الرضوان: المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهود تلك البيعة التي عرفت ببيعة الرضوان، وفيما يلي بعض البيان بما يتعلق بمكان هذه البيعة وزمنها وعدة من حضرها من الصحابة ثم أتبع ذلك بما ورد في فضائلهم. تعريفها: هي بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة كانت بالحديبية. زمنها: وقعت هذه البيعة في شهر ذي القعدة سنة ست للهجرة. سببها: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى مكة يريد العمرة، فلما وصل إلى الحديبية أرسل عثمان بن عفان يخبر قريشا أنه لا يريد حربا، فلما أبلغ عثمان رضي الله عنه قريشا احتبسته، وطال احتباسهم له حتى شاع بين المسلمين أنه قتل، فلما بلغ خبر تلك الإشاعة رسول الله عليه وسلم فقال: "لا نبرح حتى نناجز القوم" ثم دعا أصحابة إلى البيعة. على ماذا بايع الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرج البخاري عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال: على الموت. وأخرج مسلم عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة قال: "لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على ألا نفر". قال الحافظ ابن حجر: " لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا وليس المراد أن يقع الموت ولا بد". عدة من حضرها: وقع اختلاف في الروايات التي حددت عددهم فمن محدد لها بألف وأربعمائة وآخر بألف وثلاثمائة وثالث بخمس عشرة مائة، والجمع بينها كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ""والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفاً وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفاً وأربعمائة ألغاه ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألف وأربعمائة أو أكثر، أما قول عبد الله بن أبي أوفى: ألف وثلاثمائة، فيمكن حمله على ما اطلع عليه هو، واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم، والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة والزيادة عليه من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم". وأما ما ورد من نصوص في فضائل هذه الطائفة الميمونة فمن القرآن: 1- قول الله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـٰناً مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} [الفتح:4]. والسكينة التي أنزلها الله في قلوبهم هي الطمأنية في قلوبهم كما قال ابن عباس وغيره، وهذا لاشك تفضل من الله عليهم تضمن ثناءا ومدحا لهم على صدق إيمانهم بالله ورسوله. 2- قال تعالى: {لّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَـٰتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} [الفتح:5]. عن أنس بن مالك رضي الله عنه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} قال: الحديبية قال أصحابه: هنيئاً مريئاً فما لنا فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أخرجه البخاري. 3- قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [الفتح:10]. قال ابن القيم رحمه الله: " ولما كان سبحانه فوق سماواته على عرشه وفوق الخلائق كلهم كانت يده فوق أيديهم كما أنه سبحانه فوقهم". وفي هذه الآية وعد من الله سبحانه لمن وفى بما بايع عليه أن يؤتيه الأجر العظيم. قال قتادة: "{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} قال: هي الجنة". أخرجه الطبري 4- قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً R وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} [الفتح:18، 19]. وأما من السنة: 1- ما أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفاً وأربعمائة ولو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. 2- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله ـ عز وجل ـ {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}. أخرجه مسلم 3- عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية". أخرجه مسلم.
فضائل أهل بيعة الرضوان: المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى...
الله يجزاك خير يارب ويغفرلك
ريحانة التميمي
فضائل أهل بيعة الرضوان: المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهود تلك البيعة التي عرفت ببيعة الرضوان، وفيما يلي بعض البيان بما يتعلق بمكان هذه البيعة وزمنها وعدة من حضرها من الصحابة ثم أتبع ذلك بما ورد في فضائلهم. تعريفها: هي بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة كانت بالحديبية. زمنها: وقعت هذه البيعة في شهر ذي القعدة سنة ست للهجرة. سببها: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى مكة يريد العمرة، فلما وصل إلى الحديبية أرسل عثمان بن عفان يخبر قريشا أنه لا يريد حربا، فلما أبلغ عثمان رضي الله عنه قريشا احتبسته، وطال احتباسهم له حتى شاع بين المسلمين أنه قتل، فلما بلغ خبر تلك الإشاعة رسول الله عليه وسلم فقال: "لا نبرح حتى نناجز القوم" ثم دعا أصحابة إلى البيعة. على ماذا بايع الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرج البخاري عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال: على الموت. وأخرج مسلم عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة قال: "لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على ألا نفر". قال الحافظ ابن حجر: " لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا وليس المراد أن يقع الموت ولا بد". عدة من حضرها: وقع اختلاف في الروايات التي حددت عددهم فمن محدد لها بألف وأربعمائة وآخر بألف وثلاثمائة وثالث بخمس عشرة مائة، والجمع بينها كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ""والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفاً وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفاً وأربعمائة ألغاه ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألف وأربعمائة أو أكثر، أما قول عبد الله بن أبي أوفى: ألف وثلاثمائة، فيمكن حمله على ما اطلع عليه هو، واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم، والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة والزيادة عليه من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم". وأما ما ورد من نصوص في فضائل هذه الطائفة الميمونة فمن القرآن: 1- قول الله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـٰناً مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} [الفتح:4]. والسكينة التي أنزلها الله في قلوبهم هي الطمأنية في قلوبهم كما قال ابن عباس وغيره، وهذا لاشك تفضل من الله عليهم تضمن ثناءا ومدحا لهم على صدق إيمانهم بالله ورسوله. 2- قال تعالى: {لّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَـٰتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} [الفتح:5]. عن أنس بن مالك رضي الله عنه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} قال: الحديبية قال أصحابه: هنيئاً مريئاً فما لنا فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أخرجه البخاري. 3- قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [الفتح:10]. قال ابن القيم رحمه الله: " ولما كان سبحانه فوق سماواته على عرشه وفوق الخلائق كلهم كانت يده فوق أيديهم كما أنه سبحانه فوقهم". وفي هذه الآية وعد من الله سبحانه لمن وفى بما بايع عليه أن يؤتيه الأجر العظيم. قال قتادة: "{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} قال: هي الجنة". أخرجه الطبري 4- قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً R وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} [الفتح:18، 19]. وأما من السنة: 1- ما أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفاً وأربعمائة ولو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. 2- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله ـ عز وجل ـ {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}. أخرجه مسلم 3- عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية". أخرجه مسلم.
فضائل أهل بيعة الرضوان: المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى...
بارك الله فيك واحسن اليك
umm hadjar
umm hadjar
كنت قد بينت في الحلقة الأولى من هذه السلسلة عن فضائل الصحابة الكرام عموما في القرآن والسنة، وتباعا سأبدأ في هذه الحلقة بذكر فضائل مخصوصة ببعض الصحابة، وأرجو من الأخوات إبداء آرائهن ومقترحاتهن عسى الله أن ينفعنا جميعا ويوفقنا لما فيه فلاحنا وصلاحنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.

فضائل خاصة ببعض الصحابة الكرام:
1- فضائل السابقين الأولين:
مما ورد في فضلهم قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتهم الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} (سورة التوبة الآية رقم 100).
والمراد بهم كما قال شيخ الإسلام: " هم هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم".
وقال تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (التوبة آية / 19-22 ).
وقد هاجر الصحابة رضوان الله عنهم وجاهدوا في سبيل الله تعالى بأموالهم وأنفسهم فهم أول من يدخل في هذه البشارة دخولا أوليا.
ومما ورد في فضلهم قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (سورة النحل آية/41 ).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: " هم قوم هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة بعد ظلمهم، وظلمهم المشركون".
وفي فضلهم قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (سورة الحديد آية/10).
وللعلماء في المراد بالفتح هنا قولان أحدهما أنه فتح مكة والآخر أنه صلح الحديبية ورجح الطبري رحمه الله القول الآخير.
وقال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (سورة الحشر آية/8).
يقول ابن كثير رحمه الله في هذه الآية: يقول تعالى مبيناً حال الفقراء المستحقين لمال الفيء أنهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} أي: خرجوا من ديارهم وخالفوا قومهم ابتغاء مرضاة الله ورضوانه: {وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} أي: هؤلاء الذين صدقوا قولهم بفعلهم وهؤلاء هم سادات المهاجرين".
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي فيها بيان فضل الذين سبقوا إلى إلإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وجاهدوا لتكون كلمة الله هي العليا فرضي الله عن الصحابة أجمعين.
ومما ورد في السنة من فضائلهم قوله صلى الله عليه وسلم حينما سأله الحبر اليهودي عمن هو أول الناس إجازة على الصراط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هم فقراء المهاجرين". أخرجه مسلم.
وأخرج البخاري عن مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي بعد الفتح فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة قال: "ذهب أهل الهجرة بما فيها".

2- فضائل الأنصار:
مما ورد في فضائل الأنصار قوله تعالى: قال تعالى في ثنائه عليهم بالأخلاق الفاضلة النبيلة التي اتسموا بها: {وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (سورة الحشر آية/9).
عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله قال: بل سمانا الله كنا ندخل على أنس فيحدثنا مناقب الأنصار ومشاهدهم ويقبل علي أو على رجل من الأزد فيقول فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا".
وعن أنس رضي الله عنه قال: قالت الأنصار: يوم فتح مكة ـ وأعطى قريشاً ـ: والله إن هذا لهو العجب أن سيوفنا تقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار، قال فقال: "ما الذي بلغني عنكم؟" وكانوا لا يكذبون فقالوا: هو الذي بلغك قال: "أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شعباً لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار" فقال أبو هريرة ما ظلم ـ بأبي وأمي ـ آووه ونصروه أو كلمة أخرى. والثلاثة أخرجها البخاري.

فضائل أهل بدر:
وهم من شهدوا موقعة بدر التي كانت بين حزب الله وحزب الشيطان، فقد كان حزب الله من المؤمنين في عدة ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، وعدة حزب الكفار ألفا أو تسعمائة وخمسون رجلا على اختلافات الروايات، وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وكتب الله تعال لحزبه النصر المؤيد وعلى حزب الشيطان الخيبة والخسران.
ولقد ورد في فضل من حضر هذه الغزوة من الصحابة نصوصا كثيرة نورد بعضها فيما يلي:
1- قوله تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الأَبْصَارِ} (سورة آل عمران آية/13).
قال مجاهد رحمه الله في هذه الآية: "ذلك يوم بدر التقى المسلمون والكفار".
2- قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (سورة الأنفال آية/62-63).
وقال مقاتل: في بيان معنى الآية {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} قال: قواك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر".
3- قال تعالى {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ} (سورة آل عمران آية/124).
4- وقال تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (سورة الأنفال آية/11-12).
وأما ماورد في السنة من فضائلهم فمن ذلك:
1- ما أخرجه البخاري عن علي بن أبي طالب في حديث طويل وفيه قال صلى الله عليه وسلم: ""لعل الله اطلع على أهل بدر فقالوا اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم".
2- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية". أخرجه مسلم.
3- عن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه ـ وكان أبوه من أهل بدر قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ما تعدون أهل بدر فيكم قال: "من أفضل المسلمين" - أو كلمة نحوها - قال: وكذلك من شهد بدراً من الملائكة". أخرجه البخاري

فضائل أهل أحد:
وهم من شهدوا تلك الغزوة التي أرادها المشركون انتقاما مما حصل لهم في بدر، وقد كانت غزوة أحد في شهر شوال من السنة الثالثة من الهجرة.
ومما ورد في فضلهم:
1- قال تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}( سورة آل عمران آية/121).
والمراد بالآية غزوة أحد كما هو مذهب الجمهور. ويكفي في فضلهم أن يشهد لهم رب السماوات والأرض بصدق إيمانهم.
2- وقال تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}( سورة آل عمران آية/122).
والطائفتان التي همتا أن تفشلا هم بنو حارثة وبنو سلمة، همتا بالانصراف من القتال، لكن الله سبحانه تولاهم وثبتهم وقوى عزائمهم وقاتلوا مع المؤمنين.
4- وقال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}( سورة آل عمران آية/152).
4- قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} (سورة آل عمران آية/172-174).
أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت لعروة: "يا ابن أختي كان أبواك منهم: ـ الزبير وأبو بكر ـ لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا قال: "من يذهب في أثرهم؟" فانتدب منهم سبعون رجلاً قال: كان فيهم أبو بكر والزبير".

فضائل أهل بيعة الرضوان:
المراد بأهل بيعة الرضوان هم تلك الطائفة الميمونة التي أكرمها الله تعالى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهود تلك البيعة التي عرفت ببيعة الرضوان، وفيما يلي بعض البيان بما يتعلق بمكان هذه البيعة وزمنها وعدة من حضرها من الصحابة ثم أتبع ذلك بما ورد في فضائلهم.

تعريفها: هي بيعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة كانت بالحديبية.

زمنها: وقعت هذه البيعة في شهر ذي القعدة سنة ست للهجرة.

سببها: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى مكة يريد العمرة، فلما وصل إلى الحديبية أرسل عثمان بن عفان يخبر قريشا أنه لا يريد حربا، فلما أبلغ عثمان رضي الله عنه قريشا احتبسته، وطال احتسابهم له حتى شاع بين المسلمين أنه قتل، فلما بلغ خبر تلك الإشاعة رسول الله عليه وسلم فقال: "لا نبرح حتى نناجز القوم" ثم دعا أصحابة إلى البيعة.

على ماذا بايع الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أخرج البخاري عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال: على الموت.
وأخرج مسلم عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه ونحن أربع عشرة مائة قال: "لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على ألا نفر".
قال الحافظ ابن حجر: " لا تنافي بين قولهم بايعوه على الموت وعلى عدم الفرار لأن المراد بالمبايعة على الموت أن لا يفروا وليس المراد أن يقع الموت ولا بد".

عدة من حضرها: وقعت اختلاف في الروايات التي حددت عددهم فمن محدد لها بألف وأربعمائة وآخر بألف وثلاثمائة وثالث بخمس عشرة مائة، والجمع بينها كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ""والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفاً وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفاً وأربعمائة ألغاه ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: ألف وأربعمائة أو أكثر، أما قول عبد الله بن أبي أوفى: ألف وثلاثمائة، فيمكن حمله على ما اطلع عليه هو، واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم، والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة والزيادة عليه من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم".

وأما ما ورد من نصوص في فضائل هذه الطائفة الميمونة فمن القرآن:
1- قول الله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِى أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـٰناً مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} .
والسكينة التي أنزلها الله في قلوبهم هي الطمأنية في قلوبهم كما قال ابن عباس وغيره، وهذا لاشك تفضل من الله عليهم تضمن ثناءا ومدحا لهم على صدق إيمانهم بالله ورسوله.
2- قال تعالى: {لّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفّرَ عَنْهُمْ سَيّئَـٰتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً} .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} قال: الحديبية قال أصحابه: هنيئاً مريئاً فما لنا فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أخرجه البخاري.
3- قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} .
قال ابن القيم رحمه الله: " ولما كان سبحانه فوق سماواته على عرشه وفوق الخلائق كلهم كانت يده فوق أيديهم كما أنه سبحانه فوقهم".
وفي هذه الآية وعد من الله سبحانه لمن وفى بما بايع عليه أن يؤتيه الأجر العظيم. قال قتادة: "{فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} قال: هي الجنة". أخرجه الطبري
4- قال تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً R وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَان ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} .
وأما من السنة:
1- ما أخرجه البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: "أنتم خير أهل الأرض" وكنا ألفاً وأربعمائة ولو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة.
2- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: أخبرتني أم مبشر: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله: فانتهرها فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله ـ عز وجل ـ {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً}. أخرجه مسلم
3- عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية". أخرجه مسلم.


فضائل العشرة المبشرين بالجنة:

1- فضائل أبي بكر الصديق:
اسمه ونسبه:
اسمه عبد الله بن عثمان بن بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التميمي يجتمع نسبه مع نسب النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب.
وأمه هي أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بنت عم أبيه.
وأبواه صحابيان رضي الله عنهم أجمعين.
سبب تسميته بالصديق:
أخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح قال: نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة فلذلك سمي أبو بكر الصديق" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومما ورد في حقه رضي الله عنه:
1- قوله تعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} (سورة التوبة آية/ 20).
قال ابن جرير رحمه الله تعالى: "وإنما عنى الله - جل ثناؤه - بقوله: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ} رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه لأنهما كانا اللذين خرجا هاربين من قريش إذ هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم واختفيا في الغار".
2- وقوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (سورة الزمر آية/ 34).
قال علي رضي الله عنه في قوله: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} قال: محمد صلى الله عليه وسلم {وَصَدَّقَ بِهِ} قال: أبو بكر رضي الله عنه". أخرجه الطبري.
3- وقوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}.
المراد بصالح المؤمنين أبو بكر وعمر. قاله ابن عباس وغيره.
4- وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (سورة الليل آية/5-7).
قال عامر بن عبد الله بن الزبير: كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني أراك تعتق أناساً ضعفاء، فلو أنك تعتق رجالاً جلداً يقومون معك، ويمنعونك ويدفعون عنك قال: أي أبت إنما أريد ما عند الله، قال فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}. أخرجه ابن جرير.
5- وقال تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
قال الحافظ ابن كثير: "وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك، ولا شك أنه دخل فيها وأولى الأمة بعمومها فإن لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى} ولكنه مقدم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة، فإنه كان صديقاً تقياً كريماً جواداً بذالا لأمواله في طاعة موالاه ونصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه الكريم، ولم يكن لأحد من الناس عنده منة يحتاج إلى أن يكافئه بها، ولكن كان فضله وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل".
ومما ورد في السنة من مناقبه رضي الله عنه:
1- ما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال: "إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله" قال: فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيّر وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر".
وهذا الحديث اشتمل على منقبة عظيمة لأبي بكر رضي الله عنه لم يسبقه إليها أحد.
2- وعن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق حدثه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" أخرجه الشيخان.
3- وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت: أي: الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" فقلت من الرجال؟ قال: "أبوها" قلت ثم من؟ قال: " ثم عمر بن الخطاب" فعد رجالاً" أخرجه الشيخان.
4- عمار بن ياسر قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر" أخرجه البخاري.
5- ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم" أخرجه البخاري.
6- وأخرج البخاري من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: ""إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي صاحبي" مرتين.
فهذه الأحاديث وغيرها مما ورد في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه يؤمن به أهل السنة ويعتقدون أنه أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وسيأتي بيان معتقد أهل السنة و الجماعة بشيء من التفصيل عند التطرق لبيان معتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم.
umm hadjar
umm hadjar