✅قال الله تعالى (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) هذا سؤال؟
الجَوَاب:
(قُلِ اللَّهُ) أيّ أنّ الله سبحانه وتعالى هو أكبرُ شيءٍ شهادة (شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) فَمنِ اتّخذ الله شهيداً فقد اتَّخذ عظيماً في هذا الأَمر فلا يُستشهَد به سبحانه وتعالى إلاَّ فيمَا كان حقَّاً وَصِدقاً،
✅(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) أيّ ومن بَلَغَه أيضاً القرآن وهذا يفتح لنا المجال بأنّ القرآن يبقى آية النَّبي صلى الله عليه وسلّم حتّى بعد مماته.
✅قال الله (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)
وهذا كلُّه في صُلبِ التَّوحيد، وهذه الآية لهَا ارتباط بالآية السَّابقة فيما يتعلَّق بقضيّة التَّوحيد.
لاحِظ الآن كُلّ الخِطاب مع الرَّسُول صلى الله عليه وسلّم لا يزال قوله تعالى (قُل الله شهيدٌ بَيني وبينكُم) (قُل لا أَشهَد قُل إنَّما هُو إلهٌ واحِد وإننِّي بريءٌ ممَّا تُشرِكُون) وقال في الآية السَّابقة ( قُل إنِّي أُمرتُ أن أَكُونَ أوَّلَ من أسلَم ولا تَكُوننَّ من المُشركين) كُلَّها دائرة حول قضيِّة التّوحيد.
✅نقف عند قوله ( لأُنذِرَكُم بِهِ ومن بَلَغ ) القُرآن كما نحن نعلم أنّه آيةُ النَّبي صلى الله عليه وسلّم على مَرِّ الأزمان.
السُّؤال: هل يكفي القرآن لِئَن يكون هُو البِشارة والنِّذارة للنّبي صلى الله عليه وسلّم اليوم وبعد اليوم؟
الجواب: نعم.
قد يقول قائل:كيف يكُونُ نذيراً لِقومٍ لا يعرفُون قراءة القرآن؟
الجَوَاب: هنا قضيِّة مهمّة، أننّا حينما نأتي إلى مثل هذا السُّؤال، يجب قبل أن نسأل هذا السُّؤال أن نعلم أنَّ هَذا من حكمة الله أن جعل القُرآن بهذه المثابة، وأنَّ الدَّعوة بالقرآن سَتُثمِر هذه النَّتيجة لأنَّه قال (لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ، من لم يَبلغُه القرآن من خلال الشَّواهد التِّي أمامنا فيمَن آمن وأسلم من الكُفَّار من الغَرب أو من الشَّرق ممن قرأوا شيئاً عن القرآن أو ترجمة القرآن، فإنَّ كثيراً منهم يُؤمنُون بسبب هذه التَّرجمات،بل إنَّ بعض التَّرجمات تكون مُحرَّفة،ومع ذلك يَشَاء الله سبحانه وتعالى للبعض أن يهتدي حتى على هذه التَّرجمات المُحرَّفة.
فإذاً ? نحن بين أيدينا- كنزٌ عظيم جِدّاً في قضيِّة الدّعوة إلى الله (وهو القرآن).
بل إنَّ القرآن يكفي حتّى لو كانَ المُستمِع له غير مسلم يكفي فيه أن تتلُوَهُ، فتجد أنَّ حتى الكُفَّار يُذعِنون له، ويستَمِعُون له، ويُنصِتُون لأنَّه نمطٌ آخر لا يَعرفُـه البَشَرية، وليس من عمل البشر إطلاقاً .
ولذلك أنا أذكر الشِّيخ محمد العريفي ? متَّعَهُ الله بالعافية-ذكر قصَّةً له مع بعض النَّصارى أو غيرهم أنَّه استوقَفَه مرّة وتكلَّم معه بكلام عامّ، ثم قال لهم الشِّيخ سأذكُر لكم كلاماً آخر،فبدأ يقرأ عليهم القُرآن ثمّ رجع مرَّة أخرى للكلام العادي. ثمّ سألهم قائلاً: هل هناك فرق بين الأمرين؟ قالوا: نعم . - فهم لا يُدرِكُون الآن اللُّغة ? وهذا صحيح لو أنت الآن جرَّبته ستجده، وكثير ممن جرّب هذا يجد أنَّ حتى الكُفَّار يُحِسُّون بوجُود فرق بين القُرآن إذا تُلِي وبين الكلام العَادي.
وهذا داخِلٌ ضمن بلاغة القُرآن، وأنَّه حتّى مع الذِّين لا يعرفون لُغته يحصل لهم نوعٌ من التأثُر به، وهذا لا يَكاد يُــوجد لكتابٍ غير القُرآن.
ما يتم وضعه من التفسير الان هو من دورة الاترجة لمجموعة من العلماء دلتني عليها رفيقة القران الله يسهل امرها ويكون معها في كل امورها ويجزيها عنا جنات النعيم
الصفحة الأخيرة
القَهر بمعنى الغَلبة، جاء في التَّفسير المُيسَّر قال (الغَالب القاهر فوق عباده) القهر قد يكون قهر المكانة، والقهر الــمُرتبط بالمكان.
كلمة (فوق) طبعاً الفَوقية هنا عند من لا يرى العُلُّو سيجعلها فوقية مكانة، وليست فوقية مكان، والصَّحيح( ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ )
ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻪ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ :
🔺 ﻋﻠﻮ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻓﻠﺬﺍﺗﻪ ﻋﻠﻴﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻌﺮﺵ .
🔺 ﻋﻠﻮ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺍﻟﺸﺄﻥ ﻭﺍﻟﻌﻈﻤﺔ .
🔺 ﻋﻠﻮ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ .
ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ بذاته ن لأنَّه أخبر عن نفسه فقال (الرَّحمنُ على العرشِ استوى) والرَّسول صلى الله عليه وسلم أخبر أنّ أعلى المخلوقات "العرش" فإذاً هو فوق هذا المكان، فهذا إذاً ثابتٌ بالقرآن من جهة، وبالسُّنة من جهة أخرى. والنُّصوص فيه كثيرة
قال الله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الحكيم يعني ذُو الحكمة، والخبير أَيضاً ذُو الخِبرة. ولكن أيضاً لاحِظ وأنت تنظر في سياق الآيات عن سبب اختيار (الحِكمة) (والخِبرة)
طبعاً هنا الآن في الآية قال في التّفسير الميّسر:وهو الحكيم الذِّي يضع الأشياء مواضعها وَفقَ حكمته،الخبير الذّي لا يخفى عليه شيءٌ . قال: ومن اتَّصف بهذه الصِّفات يجب ألاَّ يُشرَك به، كأنَّها إشارة إلى آيات الإشراك التّي قبلها فإذاً لو نحن أردنا أن نربِط فنقول: إنَّمن حكمة الله وجود الكُفر. والحِكمَة هي قضية الابتلاء والامتحان.
قد يقول قَائل: لماذا يخلُق الله سبحانه وتعالى الكُفُر وهو لا يَرضاه، وتُيَّسَر سُبُلُهُ للعباد؟
الجواب:
النّبي صلى الله عليه وسلّم قال ( حُفَّت النَّارُ بالشَّهوات ) فهذا كُلُّه مُرتبط بحكمة الله سبحانه وتعالى،وهذا سِرٌّ لا يمكن أن يُدرَك لأنّه من الأُمُور المُرتبطة بالقَدر،ولو ذهبت تُفَكِّر ستصِل في النِّهاية إلى طريقٍ مَسدُود.
ولهذا من لم يتَّوقَّف في القَدَر في الغَالِب أنّه يقع فيه ضلالِ في فهم كلام الله سبحانه وتعالى .