جاءت اﻵثار بالتحذير من
قوم يرجِّعون بالقرآن ترجيع الغناء مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم
واﻵن يتعلمون مقامات الغناء ليقرأوا بها القرآن
وجاء التحذير من
نشء يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم يغنيهم وإن كان أقلَّهم فقها
فيجب صيانة كﻼم الله عن ألحان أهل الغناء وقراءته كما أمرنا
الشيخ محمد المنجد.
ﺍﻟﺒﻜﺎﺀﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ،ﻭﻻﺗﻤﺲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻴﻨﺎ ﺑﻜﺖ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔﺍﻟﻠﻪ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻜﺎﺀﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﻴﺎﺣﺎﻭﻻﺯﻋﻴﻘﺎ
ﻭﺇﻧﻤﺎﺑﻜﺎﺀﻣﻜﺘﻮﻣﺎ(ﻟﻪ ﺃﺯﻳﺰﻛﺄﺯﻳﺰﺍﻟﻤﺮﺟﻞ)
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺩﻋﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻛﻼﻣﺎ ﻳﺮﺗﺒﻮﻧﻪ ﺃﻭ ﻳﻨﻘﻠﻮﻧﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺃﻭﻟﻰ ﻭﺃﺣﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﻧﺴﺠﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮ.
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪﺍﻟﻤﻨﺠﺪ
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻜﺎﺀﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﻴﺎﺣﺎﻭﻻﺯﻋﻴﻘﺎ
ﻭﺇﻧﻤﺎﺑﻜﺎﺀﻣﻜﺘﻮﻣﺎ(ﻟﻪ ﺃﺯﻳﺰﻛﺄﺯﻳﺰﺍﻟﻤﺮﺟﻞ)
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺩﻋﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻛﻼﻣﺎ ﻳﺮﺗﺒﻮﻧﻪ ﺃﻭ ﻳﻨﻘﻠﻮﻧﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺃﻭﻟﻰ ﻭﺃﺣﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﻧﺴﺠﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮ.
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪﺍﻟﻤﻨﺠﺪ
ﻣﻤﺎﻳﻨﺒﻐﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀﻭﺍﻟﺤﺬﺭﻣﻦ ﺗﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺷﺤﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻻﺕ،
ﻭﺗﻠﺤﻴﻨﻪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﺳﻲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ،ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ
ﻭﺍﻟﺘﻜﻠﻒ ﻭﺍﺳﺘﺼﺮﺍﺥ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻣﻴﻦ؛ﻟﻴﺼﻴﺤﻮﺍﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ،ﻭﺗﺴﻤﻴﺔﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎﻟﻢ ﻳﺴﻢ ﺑﻪ ﻧﻔﺴﻪ،
ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﻭﺻﺎﻑ ﻻﺗﺨﻠﻮﺍﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻳﺮﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔﺑﺪﻻﻣﻦ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ
ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻨﺠﺪ
(من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
-قال الخطابي: معناه الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه -أوقيامه- وﻻ مستطيل ﻷيامه
-قال ابن القيم: كل عمل ﻻبد له من مبدأ وغاية؛ فﻼ يكون العمل قربة حتى يكون مصدره عن اﻹيمان فيكون الباعث عليه هو اﻹيمان المحض، ﻻ العادة وﻻ الهوى وﻻ طلب المحمدة وغير ذلك، وغايته ثواب الله وابتغاء مرضاته وهو اﻻحتساب. الشيخ محمد المنجد
-قال الخطابي: معناه الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه -أوقيامه- وﻻ مستطيل ﻷيامه
-قال ابن القيم: كل عمل ﻻبد له من مبدأ وغاية؛ فﻼ يكون العمل قربة حتى يكون مصدره عن اﻹيمان فيكون الباعث عليه هو اﻹيمان المحض، ﻻ العادة وﻻ الهوى وﻻ طلب المحمدة وغير ذلك، وغايته ثواب الله وابتغاء مرضاته وهو اﻻحتساب. الشيخ محمد المنجد
الصفحة الأخيرة
قوله تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم قال ابن عباس ومجاهد : " على خلق " : على دين عظيم من اﻷديان ، ليس دين أحب إلى الله تعالى وﻻ أرضى عنده منه .
وفي صحيح مسلم عن عائشة أن خلقه كان القرآن . وقال علي رضي الله عنه وعطية : هو أدب القرآن . وقيل : هو رفقه بأمته وإكرامه إياهم .
وقال قتادة : هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهي عنه مما نهى الله عنه . وقيل : أي إنك على طبع كريم .
الماوردي : وهو الظاهر . وحقيقة الخلق في اللغة : هو ما يأخذ به اﻹنسان نفسه من اﻷدب يسمى خلقا ; ﻷنه يصير كالخلقة فيه .
وأما ما طبع عليه من اﻷدب فهو الخيم ( بالكسر ) : السجية والطبيعة ، ﻻ واحد له من لفظه .
وخيم : اسم جبل . فيكون الخلق الطبع المتكلف . والخيم الطبع الغريزي .
وقد أوضح اﻷعشى ذلك في شعره فقال :
وإذا ذو الفضول ضن على المو لى وعادت لخيمها اﻷخﻼق
أي رجعت اﻷخﻼق إلى طبائعها .
وذكرعن عائشة في صحيح مسلم أصح اﻷقوال . وسئلت أيضا عن خلقه عليه السﻼم ; فقرأت قد أفلح المؤمنون إلى عشر آيات ، وقالت : ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ما دعاه أحد من الصحابة وﻻ من أهل بيته إﻻ قال لبيك ، ولذلك قال الله تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم .
ولم يذكر خلق محمود إﻻ وكان للنبي صلى الله عليه وسلم منه الحظ اﻷوفر .
وقال الجنيد : سمي خلقه عظيما ﻷنه لم تكن له همة سوى الله تعالى . وقيل : سمي خلقه عظيما ﻻجتماع مكارم اﻷخﻼق فيه ;
يدل عليه قوله عليه السﻼم : " إن الله بعثني ﻷتم مكارم اﻷخﻼق " . وقيل : ﻷنه امتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين .
وقد روي عنه عليه السﻼم أنه قال : " أدبني ربي تأديبا حسنا إذ قال : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فلما قبلت ذلك منه قال : إنك لعلى خلق عظيم " .
الثانية : روى الترمذي عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن " .
قال : حديث حسن صحيح .
وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ، وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء " .
قال : حديث حسن صحيح .
وعنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق ، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصﻼة والصوم " .
وعن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ فقال : " تقوى الله وحسن الخلق " .
وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ فقال : " الفم والفرج "
وعن عبد الله بن المبارك أنه وصف حسن الخلق فقال : هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكف اﻷذى .
وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخﻼقا - قال - وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون .
قالوا : يا رسول الله ، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون ، فما المتفيهقون ؟ قال : المتكبرون " .
قال تعالي{إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} .
ذكر شيخ اﻹسﻼم ابن تيمية كﻼمٌ جزلٌ في
إخفاء الدعاء وعدم اﻻعتداء فيه وقد ذكر له فوائد عديدة ومنها :
1- أنه أعظم إيماناً؛ ﻷن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي.
2- أنه أعظم في اﻷدب والتعظيم، فإذا كانت الملوك ﻻ ترفع اﻷصوات عندها، فملك الملوك أحرى.
3- أنه أبلغ في التضرع والخشوع الذي هو روح الدعاء ولبُه ومقصوده .
4- أنه أبلغ في اﻹخﻼص.
5- أنه أبلغ في جمعية القلب على الذلة في الدعاء، فإن رفع الصوت يفرقه، فكلما خفض صوته كان أبلغ في تجريد همته وقصده للمدعو سبحانه.
- وهو من النكت البديعة جداً دال على قرب صاحبه للقريب، ﻻ مسألة نداء البعيد للبعيد، ولهذا أثنى الله على زكريا بقوله {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا} .
فلما أستحضر القلب قرب الله عز وجل، وأنه أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه.
7- أنه أدعى لدوام الطلب والسؤال، فإن اللسان ﻻ يمل، والجوارح ﻻ تتعب، بخﻼف ما إذا رفع صوته، فإنه قد يمل اللسان وتضعف قواه .
8- أن إخفاء الدعاء أبعد من القواطع والمشوشات؛ ﻷنه إذا أخفى لم يدر به أحد، بخﻼف إذا جهر فطرت له اﻷرواح البشرية وﻻ بد فأفسدت عليه دعاءه بخﻼف إذا أسر.
9- أن أعظم النعمة اﻹقبال والتعبد، ولكل نعمة حاسد على قدرها، وﻻ نعمة أعظم من هذه وباﻹسرار يسلم من حسد الحاسدين بإخفاء هذه النعمة التي منحه الله إياها.
10- أن الدعاء هو ذكر للمدعو سبحانه وتعالى، متضمن للطلب والثناء عليه بأوصافه وأسمائه فهو ذكر وزيادة،
وإذا كان كذلك فالله قال في شأن الذكر {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً} والتمسكن واﻻنكسار: هو روح الذكر والدعاء.