قال تعالى ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثوب الله خير لمن آمن وعمل صالحا )
قال الوزير ابن هبيرة : إيثار ثواب الآجل على العاجل حالة العلماء ، فمن كان هكذا فهو عالم ، ومن آثر العاجل على الآجل فليس بعالم .
العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية هي من أجمع وأخصر ما كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ مجيبا عن سبب تسميته لها بــ " العقيدة الواسطية " :
"كان سبب كتابتها أنه قدم عليّ من أرض وَاسِط بعضُ قُضاة نواحيها، شيخٌ يقال له: رَضِيّ الدّين الواسطي، من أصحاب الشافعي، قدم علينا حاجًّا، وكان من أهل الخير والدّين، وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد، وفي دولة التَّتَر مِن غلبة الجهل والظلم، ودروس الدّين والعلم، وسألني أن أكتب له عقيدة، تكون عمدة له ولأهل بيته، فاستعفيت من ذلك، وقلت: قد كتب النّاس عقائد متعددة؛ فخذ بعض عقائد أئمة السّنّة. فألحَّ في السؤال، وقال: ما أحبّ إلا عقيدة تكتبها أنت؛ فكتبت له هذه العقيدة، وأنا قاعد بعد العصر، وقد انتشرت بها نسخ كثيرة في مصر، والعراق، وغيرهما".
شيخ الإسلام ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 3 / 164 )
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ مجيبا عن سبب تسميته لها بــ " العقيدة الواسطية " :
"كان سبب كتابتها أنه قدم عليّ من أرض وَاسِط بعضُ قُضاة نواحيها، شيخٌ يقال له: رَضِيّ الدّين الواسطي، من أصحاب الشافعي، قدم علينا حاجًّا، وكان من أهل الخير والدّين، وشكا ما الناس فيه بتلك البلاد، وفي دولة التَّتَر مِن غلبة الجهل والظلم، ودروس الدّين والعلم، وسألني أن أكتب له عقيدة، تكون عمدة له ولأهل بيته، فاستعفيت من ذلك، وقلت: قد كتب النّاس عقائد متعددة؛ فخذ بعض عقائد أئمة السّنّة. فألحَّ في السؤال، وقال: ما أحبّ إلا عقيدة تكتبها أنت؛ فكتبت له هذه العقيدة، وأنا قاعد بعد العصر، وقد انتشرت بها نسخ كثيرة في مصر، والعراق، وغيرهما".
شيخ الإسلام ابن تيمية ( مجموع الفتاوى 3 / 164 )
يقول الإمام أبو زكريا أحمد بن ابراهيم ( ابن النحاس الدمشقي ) رحمه الله في مقدمة كتابه (1) عن سبب تأليفه للكتاب :
ولما رأيت ركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد وهى جانبه ، وكثر مجانبه ، وعزّت على الأكثرين مطالبه ، فعزّ طالبه ، وتوعرت بعد السلوك مسالكه فاستوحش سالكه ، واندرست معالم السّنة ورسمها ، ولم يبق من حقائقها إلا اسمها ، وتنوعت مقاصد الخلائق في الأذهان ، فلم تخش الناس أحدا في الإعلان ، وألقى الشيطان في قلوب الجاهلين أنه لا يطالب أحد بغير عمله يوم الدين ، وصار إنكار المنكر زلّة عند العامة ، ومزلّة لا يثبت عليها أرجل لرجال
فمن أنكر قيل ما أكثر فضوله ، ومن داهن قيل ما أحسن في العشرة معقوله
فعمت الخطوب والعظائم ، إذ لم يبق من تأخذه في الله لومة لائم ، وعاد الإسلام غريبا كما بدأ
وصار العالم الدّال طريدا ، والجاهل الضّال حبيبا وديدا
فعنّ لي أن أعلق أوراقا في هذا الشأن ، نصحا لأمثالي من أهل العصيان ، ومن حاله كحالي في الغفلة والنسيان
وبيان لجمل ذلك من شمول الإيجاب ، وتحذيرا من ارتكاب ما هو جدير بسوء المآب ، وسميته :
(1) - " تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين ، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين "
ولما رأيت ركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد وهى جانبه ، وكثر مجانبه ، وعزّت على الأكثرين مطالبه ، فعزّ طالبه ، وتوعرت بعد السلوك مسالكه فاستوحش سالكه ، واندرست معالم السّنة ورسمها ، ولم يبق من حقائقها إلا اسمها ، وتنوعت مقاصد الخلائق في الأذهان ، فلم تخش الناس أحدا في الإعلان ، وألقى الشيطان في قلوب الجاهلين أنه لا يطالب أحد بغير عمله يوم الدين ، وصار إنكار المنكر زلّة عند العامة ، ومزلّة لا يثبت عليها أرجل لرجال
فمن أنكر قيل ما أكثر فضوله ، ومن داهن قيل ما أحسن في العشرة معقوله
فعمت الخطوب والعظائم ، إذ لم يبق من تأخذه في الله لومة لائم ، وعاد الإسلام غريبا كما بدأ
وصار العالم الدّال طريدا ، والجاهل الضّال حبيبا وديدا
فعنّ لي أن أعلق أوراقا في هذا الشأن ، نصحا لأمثالي من أهل العصيان ، ومن حاله كحالي في الغفلة والنسيان
وبيان لجمل ذلك من شمول الإيجاب ، وتحذيرا من ارتكاب ما هو جدير بسوء المآب ، وسميته :
(1) - " تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين ، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين "
يقول الإمام ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في هذه الأبيات اللطيفة :
العلم قال الله قال رسوله .. قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة .. بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها .. حذرا من التعطيل والتشبيه
العلم قال الله قال رسوله .. قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة .. بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها .. حذرا من التعطيل والتشبيه
الصفحة الأخيرة
[/1 - لا يُحابي الله أمّة ولا دولة، فإن لم تقم بواجبها أبدلها بغيرها، وهذا تهديده للصحابة
{إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم}
2 - إذا أراد الله بأمة عقوبةً وبلاءً، صرفهم عن أسباب الوقاية منها.
{وإذا أراد الله بقومٍ سوءاً فلا مرد له وما لهم من دونه من والٍ}
3 - الظالم المتجبر لديه ثقة بالنجاة من عقاب الله حتى آخر لحظاته يفر راكضاً عن الله لا راكضاً إليه {فلمّا أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون}