﴿ ويستغفرون للذين آمنوا ﴾ غافر ٩
أنت حين آمنتَ بالغيب قيَّض الله لك ملائكة تدعو لك بظهر الغيب ، ليسوا عن يمينك وشمالك فقط ، وإنما حملة العرش والحافين من حول العرش .
ما كان الله ليضيع لك حركة خفية في قلبك .
.
لم يغرق موسى عليه السلام
وهو رضيع في قمة ضعفه ،
وأُغرِقَ فرعون وهو فى قمة قوته ،
فمن كان مع الله فلن يضره ضعفه ،
ومن لم يكن معه فلن تنفعه قوته .
وهو رضيع في قمة ضعفه ،
وأُغرِقَ فرعون وهو فى قمة قوته ،
فمن كان مع الله فلن يضره ضعفه ،
ومن لم يكن معه فلن تنفعه قوته .
لا يملكُ شيءٌ السبيل إلى الجروح الغائرة في النَّفس سوى كلام الله..
ولا ينساب نورٌ إلى الزوايا المعتمة فيها سوى نور القرآن..
فتداوَ واقتبسْ .. وتَنَعَّم.
.
ولا ينساب نورٌ إلى الزوايا المعتمة فيها سوى نور القرآن..
فتداوَ واقتبسْ .. وتَنَعَّم.
.
الصفحة الأخيرة
لا تنتهي الأبدالُ ما دامَ خالقها حَيًّا لا يموت.
ولا يفنى العوض واللهُ قد وعد به.
والنَّفسُ تركنُ لآلامها وتَتَلهّـى بها عن الجهاد النفسيّ وتعبيد القلب لله بالرّضا وحسن الظَّنِّ بالعوض.
وإنّما الشّأن كلّهُ في إصلاحِ القلبِ محلّ نظر الرّبّ، ثمّ تأتي العطايا الأعظم والأجمل بعد إصلاحه : ﴿إن يعلم الله في قلوبكم يؤتكم ﴾
فمَن أَرى اللهَ مِن قلبِهِ خيرًا أراهُ اللهُ مِن عطائِهِ خيرا.
﴿يُؤتِكُمْ ممّا أُخِذَ منكمْ﴾.
عوض الله لا يكون بقدْر المفقود بل خيرا منه.
ولم يحدِّدِ اللهُ الخيريّة بقدرٍ أو وَصْفٍ أو عدد، بل خيرًا منه في كلِّ شيء.
يا للكرم ويا للجود !
ثمَّ يزيد الشّكور:
﴿ويغفر لكم﴾
هكذا، بحركة قلب !
يُجمّل اللهُ المستقبل ويُعوّض بالأجمل
ويمحو سيّء الماضي وشؤم معاصيه.
فسبحان الله الجميل الكريم!
ويا لهناءَةِ القلبِ حين يعلم أنَّ الخطاب في الآية كان للأسرى الّذين جاؤوا محاربين لله ورسوله وكتابه والمؤمنين، والّذين تُتَوَقَّعُ منهم الخيانة مرَّة أخرى، فقال في الآية التالية: ﴿وإن يريدوا خيانتَكَ فقد خانوا الله مِن قَبلُ فأمْكَنَ منهم﴾.
فكيف هو كرمه مع قلوب المؤمنين وإن كانوا عصاة؟! وهُمُ الّذين لم يحاربوا اللهَ ورسولَه ولا ينوون خيانته! وإن عَصَوهُ فبغلبة هوى أو شيطان لا عن جحود وكفران.
هذه آيةٌ واحدةٌ يهوّنُ الله بها على عباده، والقرآنُ كلُّهُ رحمةٌ للقلبِ وشفاء.
أصلَحَ اللهُ قلوبَنا
آمين.
.