الثريا2
الثريا2
قصه رائعه وجميله
اكملي وفقك الله
طيف الابتسامة
كملي يالغالية
أتابعك بشغف

الله يفرج همك ويفرح قلبك
رشا النايفه
رشا النايفه
احنا معااااااااااااااك بليز...........
الثريا2
الثريا2
وين باقي القصه
بانتظارك وفقك الله
rayomah07
rayomah07
الفصل الثاني عشر : مرض والدي ... يدمرني
في الفصل السابق كنت قد اختصرت قرابة الثلاث سنوات من عمري وهي سنوات دراستي في المرحلة الثانويه ...كانت تقريبا سنوات هادئة الا من بعض المشكلات اليومية البسيطة ..وكانها الهدوء الذي يسبق العاصفة ...
عندما تخرجت من المرحلة الثانويه بتقدير ممتاز وبنسبه عاليه ...كان تخرج اخي الاوسط من الجامعة تخصص هندسه معمارية ..فاحتفل ابي بنا واقام مؤدبة كبيرة على شرفنا ...واهداني في تلك الليله سلسلة من الذهب على شكل قلب وبداخلها اول حرف من اسمي ...
تقدمت الى احدى الكليات وتم قبولي ولكن هذه القسم لم يكن حلم حياتي فهو بعيد كل البعد عما احبه وعما تميل اليه نفسي ...تمنيت من كل قلبي ان يتم افتتاح القسم الجديد الذي تم الاعلان عنه قبل ان تبدأ الدراسة الفعليه في القسم الذي التحقت به ..ولكن الايام الاخيرة من الاجازة الصيفيه قد شارفت على الرحيل وما زال القسم لم يفتح بعد ...واشرقت شمس اول يوم لي في الكليه .. في قسم الرياضيات ...ولكن ابي كان متوتر اكثر مني ولاحظت عليه العصبيه المبالغ فيها ...كنت قد سرحت شعري ووضعت قليل من احمر الشفاه الخفيف... لبست بعض من اكسسواراتي البسيطة ...تانقت بشكل يظهر طيبعيا ...فقد كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر كي التحق بالكليه واصبح فتاه جامعيه فهذا كان حلمي الكبير ان اتخرج بشهادة جامعيه ...عندما شاهدني ابي اخرج من غرفتي وانا على هذا الشكل احسست انه يكتم في نفسه الكثير من الكلام .. ولكنه لم يفصح لي بشيء سوى تلك النظرات التي تفحصتني من راسي الى اخمص قدمي ..وصلت الى الكليه.. ذهبت الى ذلك المبنى الذي يوجد به قسم الرياضيات ...كنت اشعر باني غريبه وانا اتجول في تلك الممرات الضيقة وفي تلك المباني الكبيرة القديمة .. كانت اعداد الطالبات كبيرة جدا لم اعتد هذا العدد الهائل من الاشخاص .. كانت تصرفاتهن تختلف عما اعتدت عليه في اروقة المدرسة ..اخذت اجول بناظري في اوجه الفتيات علي اجد من اعرفها .. مع علمي السابق بوجود قريبتي في هذه الكليه والتي ترتاد نفس القسم الذي التحقت به ..ولكني لم اراها بعد.. لم تكن هناك لوح ارشادية او منشورات للمستجدات ...كنت تائتا تماما داخل هذه الكليه ..احسست بالضيق الشديد ..فلم ارسم هذه الصورة في مخيلتي ابدا ..حاولت جاهدة ان اسير في ممراتها واقرا كل الاوراق المعلقة على جدرانها علني افهم كيف اصل الى مبنى القسم ..او حتى ماهو النظام الذي تتبعة هذه الكليه ..فلم اعرف بعد نظام المحاضرات او تسجيل الغياب و التاخير .. وكل ذلك ...وقبا نهاية اليوم التقيت صدفة بقريبتي التي لم تعرني انتباهها بل سلمت علي بكل برود وذهبت مسرعة الى صديقاتها وكاني بلسان حالها يقوللي : لا اريد اي صلة تربطني بك ..انتهى اليوم الاول لي في الكليه وانا اشعر بغصة في حلقي ...ولا يدور في راسي الا سؤال واحد ؟؟؟ ماهذه الكليه وكيف ساعيش فيها اربع سنوات من عمري ...انها كئيبه جدا ...وصلت الى المنزل وانا متشوقة ان اقابل ابي لاروي له ما حدث لي في اول يوم ..فهو متشوق اكثر مني ليراني وقداصبحت في الكليه ..واكمل مسيرتي في التعليم ...لااصبح معلمة مثل امي ... ولكني وجدته حزين وفي نظراته الكثير من الاستفهامات التي لا اعلم عما ماذا تستفهم ؟؟؟
جلست بجواره ولكني لم استطع التحدث اليه ...لكنه بادرني بصوت عالي قليلا...: انتي رايحه كليه ولا حفله ..ليش كل هذا اللبس والاهتمام والمكياج...؟؟؟؟
قال كلماته وهو لا ينظر اللي ... تعجبت من قوله ..ولكني لم اعرف بما اجيبه ؟؟؟
والدي : من بكره ما ابغى اشوفك زي اليوم ..لمي شعرك ...ولاتحطين مكياج ...مفهوم ..
اردت ان اوضح له ان كل البنات في الكليه يفعلن ذلك ...
ولكنه رفض حتى مجرد ان يسمع صوتي ..استغربت من ردة فعله هذه .. واستغربت اكثر من عصبيته ..
وفي اليوم الثاني كان يراقبني ويحاول ان يركز علي حتى لا اتجرا واخالف اوامره .. ولكني حاولت ان اظهر له انني راضيه بكل ما يقوله لي وانني لن اعصي امره من اجل اشياء تافه ..بالرغم اني لم افهم لماذا طلب مني ذلك ...
في ذلك اليوم اخبرتني ابنة عمي ان القسم الذي كنت اترقب ان يفتح قد فتح ابوابه فعلا ... وهو يستقبل طلبات الالتحاق .... هرعت الى ابي اطلب منه ان يتوسط لي عند اصدقائه في التعليم ليكون انتقالي الى هذا القسم مؤكدا ...ولكنني في الحقيقة لم اكن في حاجه لذلك فمعدلي كان يؤهلني للالتحاق بقسم الاقتصاد المنزلي ...ولم اواجه اي مشكله ..
خلال ذلك الاسبوع الذي لابد ان اذهب فيه الى القسم الرياضيات .... حاولت جاهدة ان اعرف سبب اعتراض ابي على مظهري عند الذهاب الى الكليه ..وعندما حانت الفرصه المناسبه ..سالته عن سبب اعتراضه ..وحاولت ان اوضح له ان جميع الطالبات بهذا الشكل بل يوجد من هن مبالغات بشكل كبير في مظهرهن ...وان هذا شيء طبيعي فنظام الكليه يختلف عن نظام المدرسة ..
عندها صارحني بخوفه الشديد علي من الفتيات المنحرفات فقد سمع الكثير من القصص عن فتيات يظهرن بمظهر الاولاد ...في تصرفاتهن واسلوبهن وطريقة نظرهن الى الفتيات الجميلات ...وحتى في مظهرهن الخارجي ...
تفهمت موقفه جيدا .. وحاولت ان اطمئنه انني اعرف هذه الفئة جيدا ...وانني لن انخدع بهم ...وان اهتمامي بمظهري لا يعني انني ساتأثر بهم ابدا ...وان المظهر الخارجي لا يتحكم باخلاق الشخص .. فقد لااهتم بمظهري ولكن قد انجرف الى هذه الفئه ...اقتنع ابي بحديثي .. وحاول ان يبرر خوفه علي باني لا اجد من ينصحني او يوجهني فهو يعلم ان عمتي لا تلقي لي بالا ولن تابه بي اذا حدث لي امرما ...
في قرارة نفسي كنت فرحه جدا بهذا الحديث ... فابي يتهم بي ويخاف علي كثيرا ...ويحبني وهذا وحده كفيل بان اطيع اوامره بدون اي تردد ... صحيح ان اسلوبه كان غريب علي فلم افهم منه في البدايه ولكن عندما صارحني ..تفهمت وعرفت سبب انزعاجه مني ...وبالفعل كان اسلوب المصارحه افضل بكثير من اسلوب التهديد والوعيد ...
انتقلت الى قسم الاقتصاد المنزلي ... كان المبنى جديد تماما وبعيد عن مبنى الكليه الرئيسي ...ولا يوجد في المبنى الا طالبات القسم فقط ...كان كل شيء جميل داخل المبنى ...فاعداد الطالبات قليل ...وقد تعرفت على بعض الفتيات الاتي كن معي في المدرسة ..
وبدات استمتع بالذهاب الى الكليه ...واستمتع بالدراسة فيها ...فانا من هواة الرسم والديكور وتصميم الازياء وهذا مجال دراستي ...كانت بداية سنة رائعة ولكن سرعان ما تحولت الامور...
ففي هذه السنة كان ابي قد بدأ بناء مسكن جديد لنا ....وفي يوم من الايام التي كان ابي يباشر فيها اعمال البناء ..سقط بشكل مفاجئ..
على احدى جانبيه ... وعندما ذهب الى المستشفى وسأله الطبيب عن سبب سقوطه اجابه ابي ان مفصل فخذه اصابه الم شديد ولم يتحمل ان يقف عليه فسقط ...
عمل الطبيب لابي الكثير من الاشعة والتحاليل التي اظهرت ان ابي كان يعاني من احتكاك شديد في مفصل الفخذ والذي كان ابي قد اهمل احساسه المتكرر بالالم حتى وصلت حالته الى هذا الحد الذي يحتاج فيه الى تغيير مفصله بمفصل صناعي ...
تاثرت كثيرا بما اصاب ابي ...وقد ظهر ذلك جليا على نفسيتي وعلى شكلي وحتى على مستواي الدراسي ...ولكني املي في نجاح العمليه كان هو الشيء الوحيد الذي يصبرني ...
وعندما ذهب ابي الى ذلك المستشفى الذي قرر فيه ان يعمل العمليه ...اظهرت التحاليل ان ابي لا يستطيع ان يتحمل التخدير الكامل ..فوظائف الكبد عنده ضعيفه ...وقد يدخل في غيبوبه كامله ....وانه بحاجه لعملية زراعة كبد ....فقد كان ابي مصابا بتليف في الكبد منذ ان كان في العشرين من عمرة بسبب اصابته بفيروس كبدي ...وقد داوم ابي على الادويه للمحافظة على مستوى عمل الكبد بشكل جيد ..ولكنه اهمل الفحص الدوري على سلامة الكبد ..ومع مرور السنين ..وصلت مرحلة التليف الى مستوى عال... حتى انه اصاب ما يقارب ثلثي الكبد لديه ...وبذلك لن يستطيع ان يجري عماية استبدال المفصل الا بعد ان يجري عملية زراعة للكبد ...التي نسبة نجاحها غير مرتفعه ...
كان هذا الخبر بمثابة الصاعقة التي سقطت على رؤوسنا ....
عاد ابي المنزل ...موقنا بقضاء الله وقدره ....كانت الابتسامة لا تفارق محياه مما اعطانا احساس بالامان وبان حالته مستقره ...
ولكن مفصل الفخذ عنده لم يعد يحتمل ثقل الجسم عليه ...فقد كان يسقط مرارا ... ومع مرور الايام اصبح يشعر بالالام شديدة في المفصل واصبحت هذه الالام تقعده عن الحركة ...والمجرد الوقوف على قدميه يسبب له الالم الشديد ...
وبذلك اصبح ابي مقعدا عاجزا عن الحركة ...فقدم على التقاعد المبكر من عمله ...وجلس في المنزل .. كان هذا اخر ما تريده عمتي ...فمع حب ابي الشديد لها وصبره على مزاجها العصبي لمدة اربعة عشر سنة ...الا انها كانت بعيده كل البعد عنه ...فلم يكن فارس احلامها كما تجرات وقالتها لي اكثر من مره ..كما انها قد تزوجته بغير موافقتها ...ولكن والدها كان قد اقنعها انها عصبية المزاج ولن يصبر عليها الا رجل فاهم وعاقل ....وان ابي قد خدعها عندما قال لها في الخطبه ان لديه ابنه فقط ولكنها انصدمت عندما اتت الى المنزل لترى امامها اربعة ابناء وبنت ...كل هذه الاعذار كانت تسردها علي في كل نقاش يدور بيننا حول حقوق ابي عليها ...
فقد كان عاجز عن الحركة ويحتاج الى من ساعده على ارتداء ملابسه او استحمامه .... فقد كنت انا من تساعده ولكنني كنت اصاب بالاحراج من الدخول معه في الحمام فكنت اتمنى منها ان تؤدي واجبها عليه في الضراء كما كانت تؤدي واجبه في السراء ...
ولكن ابي كان لا يريد الا انا فقد كان يستاء من اسلوب معاملتها له الذي ينم عن الازدراء من حالته وانها غير راضية عن وضعه ...
ووتمر الايام وتصبح حالة ابي النفسيه اقوى بكثير من السابق ويصبح اكثر تحمسا للتغلب على مرضه ...فاخذ يحاول ركوب السياره بمساعدة من سائق احد الجيران ...ويذهب لقضاء حوائج المنزل وهو في السياره ..كما انه كان يذهب الى زيارة الاهل والاقارب ...وهو على كرسيه المتحرك ...اصبح يعتمد على نفسه في ارتداء ملابسه واستحمامه ....ومع التدريب اصبح اكثر قدره على الحركة ...حتى انه اصبح يسير على عكازين ..مع شعوره ببعض الالم ولكن هذا الالم كان اهون عليه من نظرات الازدراء التي يراها في عيني عمتي ...
كم كنت اسمع اصواتهما في غرفة النوم وهي ترفض ان تقوم بواجبها تجاه ابي .... لم تستحي ان ترفع صوتها رافضة كل محاولات ابي لارضاءها ...كانت توكل الى الخادمه اعداد وجبة الافطار لابي بينما هي في نوم عميق.... كانت تخرج من الغرفة التي يجلس فيها ابي وعندما يخرج ابي تاتي هي لتجلس ... كنت الاحظ على ابي مدى استياءه من هذه المعاملة و التي صرح بها لي كثيرا وبانه لايريد ان يطلب منها شيء ...كنت احاول جاهدة ان اكون معه في كل الاوقات ولكن في فترة الصباح كنت اذهب الى الكليه فاضطر الى تركه تحت رحمتها ....
وفي يوم ما ...سقط ابي على يده وفخذه الايمن ...فحصل له كسر مضاعف فيهما ... واصبح الان طريح الفراش لا يستطيع ان يحرك كامل رجله اليمنى حيث ان الكسر في الفخذ... ورجله اليسرى بها احتكاك في المفصل ....والكسر في يده اليمنى قريبا من المكوع .... كان مقعدا تماما ... لا يستطيع ان يتحرك الا بمساعده ..كما ان ابي كان كبير البنيه ... حتى ان شخصا واحدا لايستطيع ان يساعده على التحرك فلابد من وجود على الاقل شخصين ...كان عاجزا تماما حتى في ذهابه الى الحمام كان يحتاج الى كرسي حمام (اكرمكم الله ) متحرك ..ويحتاج الى من يطهره ...يحتاج الى من يلبسه ملابسه .. ويمسح جسمه ....لقد مر ابي باوقات صعبة جدا ... ومع ذلك كانت الابتسامه لا تفارق محياه ...كان يقابل الزوار بوجه بشوش ... ويرفض ان يقابلهم بملابس المنزل كان يتانق ويرتدي افضل ملابسه ويضع دهن العود عليه ...ليكون باجمل مظهر ...كان الاقرباء والاصدقاء ياتون اليه ويتفائلون بمنظره وبايمانه بقضاء الله وقدره ..لم نكن نشعر في البيت باي تغير في نفسيته ... او ان المنزل اصبح كئيبا بسبب مرضه ...كما يشعر الكثير ممن لديهم مرضى عاجزين في المنزل ..بل كان مرحا معطاءا حتى في اقوى الازمات ...
ولكن الشيء الوحيد الذي كان يفقده صوابه هو معاملة عمتي معه ...كانت ترفض ان تنام معه في نفس الغرفة ..متعذرة بانه لا يدعها تنام جيدا بسبب كثرة طلباته ...كما انها ترفض ان تصحو معه في الصباح متعللة بانها تريد ان تنام ... ولا تصحو الا عندما احضر من الكلية ...كان جل وقتها وهي تهتم ببشرتها ..وبشعرها ...وكانها تنتظر مناسبة ما ...
خلال هذه السنتين التي مرض فيها ابي تزوج اخي الاكبر ..واخي الاوسط ...فما ذا كان من ابناءه تجاه هذا الوالد الحنون ..
انتظروني ...
الفصل الثالث عشر : جحود ...في اصعب الاوقات ؟؟؟؟