عشنا وشفناA
عشنا وشفناA
وينك يا عسل تاخرتي
جوهرة مصيونة
جوهرة مصيونة
يارب ولله ذرفت دموعي قصتك اثرت فيني لدرجة
عشت معك وكأنك انا
سبحان الله
اختلفت القصة والحزن واحد

نحن في انتظارك
طيف الابتسامة
يالغلا ويننننننننننننننننننك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


الله ييسر لك أمورك
جوهرة مصيونة
جوهرة مصيونة
اختي روز شكرا لك على الاحساس الرئع شكرا لك على الدعاء
حفظك الله ورعاك
rayomah07
rayomah07
في البدايه شكرا لكل من اتفحفني بمروره ....وتسلم الانامل اللي ترد على قصتي ...
الفصل الثالث عشر : الجحود ....في اصعب الاوقات ...
بعد ان مر على مرض ابي تقريبا السنتين ..وفي احدى الاجازات الصغيره قدم اخي الاوسط الذي يسكن في العاصمه ...وفي جعبته الكثيرمن الامور..
وعندما راى الوقت المناسب ..فاتح ابي في موضوع رغبته في الزواج ...فرح ابي كثيرا ...وارتسمت على محياه ابتسامة الفرح التي ترتسم عندما يتحقق الحلم ...فهذه اولى ثمرات تعب ابي وتربيته ...وقد بدأت بالاثمار ..وهذه كانت امنيه يتمناها والدي ..ان يرى احفاده ....ويتطمن على ابناءه ...
بدأنا في التجهيز والاعداد لمناسبه الخطوبه ...دعى ابي والده (جدي ) واعمامي كما امر جميع اخوتي لحظور هذا الاجتماع العائلي ...
فقد كان الموضوع بين ابي و اخي فقط ولم يخبر به احدا من افراد المنزل ....
بدأ الاجتماع وقد اعددنا اصناف الحلويات والمشروبات ...لتقديمها للضيوف ...ومن فرط فرحة ابي بهذه المناسبه فقد طلب مني ان احضر له شريط كاسيت ليسجل عليه ما سيدور في هذا الاجتماع السعيد من محادثات لتكون ذكرى له فيما بعد ...طرح ابي الموضوع بكل بشاشة وسرور .. وبارك الجميع هذا الخبر ..وابدوا استعدادهم في المساهمه و المساعدة لاتمام هذا الموضوع ....حيث ان ابي طلب منهم الوقوف مع ابنه في هذه المناسبه فهو عاجز عن الحركة ولا يستطيع ان يذهب معه للخطبة من اهل العروس ...
ولكن اخي الاكبر بدى متجهما ومتوترا كثيرا ..عصبيا في اقواله وافعاله وكانه يقول كيف يتزوج الاصغر مني سنا قبلي ...
لقد حاول ابي مرارا وتكرارا ان يحث اخي الاكبر على الزواج ..مقترحا له اكثر من فتاة في عائلتنا ليتزوجها ولكنه كان يريد حياة العزوبيه ..ورفض كل الاقتراحات التي وفرها له ابي ...كان والدي يريد ان يرى بكره وهو في بيت الزوجية سعيدا مع زوجته وابناءه ...وهذا حلم كل اب ..ولكن اخي رفض الفكرة جملة وتفصيلا ..وعندما اراد اخي الاوسط ان يقدم على هذه الخطوه بعد ان كون نفسه وجمع مرتباته ليحقق حلمه ...اخذت الغيرة من اخي الاكبر مأخذها ...واراد في يوم وليله ان يخطب ويتزوج قبل اخي الاوسط ....
وبعد ان انتهى الاجتماع العائلي ...الذي تعالت فيه الضحكات كثيرا ...فاتح اخي الاكبر ابي في موضوع رغبته هو الاخر في الزواج ....زاد فرح ابي وغبطته ...فالفرحه اصبحت فرحتين ...ولقد رايت على تقاسيم ملامح ابي اسارير الغبطة والسرور لم ارها منذ مرضه ...اشار ابي على اخي بان يخطب له ابنة خالتي....كانت خالتي هذه اخت امي(رحمها الله ) من والدها ...كان ابي يزورها كثيرا بعد وفاة امي ولم يقطع عنها الزياره بالرغم انها لم تكن تزورونا الا في المناسبات ....كانت خالتي هذه جميله ولكن ابنتها كانت على عكسها تماما ...لم اكن ارتاح نفسيا لهذه الفتاه فلم تكن تجلس معنا عندما ناتي لزيارتهم ...بل كان جل وقتها في المطبخ ....لا اعرف هل هو انطواء او ان خالتي كانت تريد ان تلفت الانتباه الى ان ابنتها من محبات المطبخ ...فقد لمحت لنا كثيرا بان والدتي(رحمها الله ) قالت لها عندما رات ابنتها وهي مولوده انها فتاة جميله وتتمنى ان تكون من نصيب احد ابناءها ....ولعل هذه الجمل قد رسخت في ذهن والدي ..ورغب في ان يحقق رغبة والدتي(رحمها الله ) ولو انني متاكده ان امي( رحمها الله ) قد قالتها من باب المجامله ..لا غير ...
وافق اخي الاكبر على هذا الاقتراح مع انه قد رفضة مرارا ....وبدأ ابي في ترتيبات خطبته....واجتمع مع عائلتنا ومع خالي (صديقه المقرب ) للامر ذاته ...
تمت خطبة اخي على ابنة خالتي التي لم تسعها الفرحة بهذا النسب الكبير الذي سعت اليه منذ فتره طويله ...ومع انني عارضت هذه الخطبه فقد كنت ارفض زواج الاقارب ولم اشجع اخي على الموافقه على هذه الفتاه ...ولكن النصيب كان مكتوبا ....لا ادري لماذا لم اكن مرتاحة ابدا لهذا الزواج ...ولا لهذه الفتاه ....
وبعدها تقريبا بشهر تمت خطبة اخي الاوسط على اخت صديقه ...
ولاول مرة تدخل بيتنا افراح منذ فترة طويله ....وتمر الايام ويحدد اخي الاكبر موعد زواجه تقريبا بعد خطبته بخمسة اشهر ...وتم زواجه الذي اقامه باختصار شديد فلم يكن يملك مالا يغطي تكاليف فرح كبير مع انه كان متوظفا منذ فترة طويله ..مع ان ابي قد قدم له ما يقارب العشرة الاف ريال كمساعده له ...وتكفل بالكثيرمن اجهزة المطبخ ومستلزماته ...كما ان حفل العشاء كان هدية من ابي له ....
ولم يدر في خلد ابي انه يساهم في ابعاد ابنه عنه ...
وبعد ما يقارب الستة اشهر اخرى تزوج اخي الاوسط في حفل كبير ...حضره جميع الاهل والاصدقاء ... مع ان ابي لم يساعده الا بالفين ريال فقط كهدية له ...فاخي الاوسط كان قد حصل على مكافئات كبيرة من عمله في شركات خاصه فهو مهندس معماري ماهر ...فاستطاع ان يجمع مبلغا كبيرا (مع انه لم يعمل الا منذ مايقارب الثلاث سنوات ويعيش بعيدا عنا) ..اقام به حفل الزواج ولم يكن بحاجه الى مساعدة ...
وقبل زواج اخي الاوسط كانت هناك بعض بدايات لاصطدام مع زوجة اخي الاكبر ....فمنذ اليوم الاول لها معنا وفي يوم زواجها كانت تتصرف بعنجهيه وتعالي ...ولم تكن تريد ان تنسجم معنا في احاديث او مناقشات ...بل كانت تبدي اشمئزازها من كل من حضر تلك الليله ...وبعد عودتها من شهر العسل لم يكن لها تعامل معنا الا اغلاق الهاتف كلما حاولنا الاتصال باخي الاكبر بعد ان ترد علينا باسلوب يدل على عدم الاحترام ...ارادت ان تعيش في عزلة عنا ...كما انها ارادت ان تعزل اخي ايضا عن حياتنا ...
كانت تقوم بمخططاتها ولكن بقليل من الاستحياء ...فقد كنا نقابل اساءتها بالاحسان والاحترام ...رغبة منا في كسب ودها ...ولكنها عرفت جيدا من تقوم بمناورته ..فقد اتجهت الى عمتي مباشرة ...وكانها تعرف ان هذه المرأة هي الوحيدة التي ستوصلها الى مرادها ...
وبعد زواج اخي الاوسط بدأت المشاكل الفعليه في الظهور ....فباب الغيرة كان مفتوحا بعد ان رات الحفل الكبير الذي اقيم لزوجة اخي والذي لم يستطع زوجها (اخي ) ان يقيم لها مثله ...
ومع كل مناسبه نلتقي فيها كانت لابد ان تلقي على عمتي بعض الكلام الجارح ..او بعض الانتقادات .زوكانت عمتي ترد عليها بنفس الاسلوب مما دفع عمتي ان تتحدث عنها بالسوء دائما امام ابي .... وكانت هي تذهب الى اخي وتتحدث عن عمتي وعنا باحاديث سيئه وباخبار كاذبه لم تحدث ...وتحاول ان تغير في الاحداث لنظهر لاخي وكاننا اعداء لها وله ..وكاني بهما يشعلان نيران المشاكل على هدوء ...اصبح ابي لايطيق ان يرى هذه الفتاه ...ولا يريد ان يتحدث معها مباشرة ..كما ان اخي اخذ يتطاول على عمتي وعلينا نحن اخوته مما اثار حفيظة ابي على اسلوبه الوقح وكأن لا وجود له ولا احترام ...
لم تتجاوز زوجة اخي الخط الاحمر معي ...فلم اكن اعطيها فرصة لترتكب حماقاتها معي ...وفي يوم من الايام وفي بداية الاجازة السنوية طلبت من اخي الاكبر ان يوصلني الى الكليه لاخذ نتيجة الامتحانات النهائية ...وقد اتفق مع ابي ان ناتي تلك الليلة لتناول طعام العشاء عنده ...وعندما عاد بي الى المنزل اخبرني انه دعى احدى عماتي والتي كان لديها الكثيرمن البنات لتناول طعام العشاء معنا ..عندها فكرت في زوجته المسكينه التي ستعد اصناف الطعام لهذا العدد من الضيوف لوحدها ..اقترحت عليه ان اذهب معه الى منزله لاساعدها في اعمال المنزل وفي اعداد الطعام ....وافق اخي مسرورا كما ان ابي باركني على هذه الاخلاق العاليه وعدم اهتمامي بتوافه الامور التي كانت تصدرمن هذه الفتاه..دخلت عليها المنزل وقد كانت مكفهرة الوجه ....بادلتها التحية بوجه بشوش وذكرت لها سبب قدومي في هذه الظهيره الى منزلها وذلك حتى اقوم بمساعدتها ...
نظرت الي نظرة متكبره ....وبادرتني بانها تريد ان نبدأ في ترتيب المنزل وتنظيف دورات المياة ...بدأت اعمل جاهده حتى ننهي التنظيف ولكني كنت اراها تخرج وتدخل الى غرفتها مرارا وتكرارا دون ان تقوم باي عمل ...عندما انهيت تنظيف المنزل لوحدي وتبقى ان اكنس الممرات والغرف طلبت مني ان تقوم هي بذلك بينما ابدأ انا في اعداد الطعام وعندما تنتهي من عملها ستاتي وتساعدني ..ذهبت الى المطبخ وبدات في اعداد الطعام بعد ان اعطتني الاصناف التي تريد ان تعدها على العشاء ...وبقيت اعمل في المطبخ لوحدي وانا انتظر ان تحضر لتساعدني ولكن الوقت كان يمضي وانا انتهي من اعداد اصناف وهي تاتي لتنظر ماذا فعلت والى اين وصلت وكانها تتابعني فقط ...وتتعذر انها تذكرت اعمال لم تقم بها بعد ...مضى الوقت وانتهيت تقريبا من كل اصناف الطعام (صنف من الايدامات ...انواع من السلطات وورق العنب ..ثلاثة اصناف من الحلويات ....ترتيب المائدة ...) ولم يتبقى سوى ساعة على قدوم الضيوف ...عندها عرفت الى ماذا ترمي هذه الفتاه انها تريد ان اقوم بكل شيء وكانني انا من استدعى الضيوف الى منزلها وليس زوجها ,,,
ثارة ثائرتي ولم استطع ان استمر في خدمتها ....مع العلم ان لدينا خادمه ولكني اثرة ان اكون انا من اساعدها ...وطلبت من اخي ان يوصلني الى منزلنا ...عندها نظرت الي باستغراب وهي تقول لي بالحرف الواحد :خير..خير ..وين رايحه ...باقي في اشياء كثيره ما سويناها .... نظرة اليها ...وقلت لها : باروح اغير ملابسي ...تعرفين ما اقدر اقابل الضيوف بلبس البيت ...ردت علي قائله : ايه ..كويس فكرت ما تبغين تجلسين تساعديني ....
ذهبت الى المنزل ورفضت رفضا قاطعا ان ارجع الى منزل اخي هذه الليله ...على الرغم انه لم يكن لدي اي عذر اتعذر به ...فحتى والدي سيذهب وسابقى لوحدي .....ومع ذلك فقد رفضت وقلت لابي ما حدث منها ...وانني لست مستعده ان اعمل خادمه عند هذه الفتاه التي لا تقدر احدا ...
هذا موقف واحد من هذه الفتاه التي لا تحترم اهل زوجها ....ولكن المشكله الفعليه بدأت عندما
اتصل ابي على اخي الاكبر بعد صلاة الجمعه ...ليطلب منه مرافقته الى سوق الخضار ...فابي لا يستطيع ان يقود السياره لوحده ....ردت زوجة اخي على اتصال ابي بكل كبرياء رافعة صوتها على ابي قائله :...ولدك نايم ...
والدي : طيب ليه ما صحيتيه لصلاة الجمعه ...
زوجة اخي : صحيته بس ما صحي ...بعدين هذا شيء خاص فينا انت ليش تسال ...
والدي :انا ابوه ...قبل ما يكون زوجك ....صحيه خليه يكلمني ضروري ...
زوجة اخي : والله بكيفه اذا يصحى والا ..لا ...انا ماني شغاله عندكم ...
والدي : العني الشيطان يا بنت انا مثل ابوك ..
زوجة اخي : ابوي الله يرحمه مات .. من قال انك مثله ...
والدي : والله لو ادري ان اخلاقك كذا ما زوجتك ولدي ...
زوجة اخي : ليه وش فييه ..من زين بناتك وتربيتهم ...
والدي : والله انك مريضة نفسيا ....
زوجة اخي : ليه زفيتوني في سياره اسعاف ...
والدي : انا مالي كلام معك .. انا كلامي مع ولدي اللي ما وقفك عند حدك ...
زوجة اخي : اذا تهددني بولدك ..فلا تنسى ان عندي امي واخواني ..والله لاخليهم ياخذون حقي منك ومن زوجتك وبناتك ...
اغلق ابي السماعة ...وهو غاضب جدا ...ولم ينتظر كثيرا فلم يمضي نصف ساعه الا وكان اخي واقفا عند باب غرفة الجلوس وهو يرمق ابي بنظرة لا انساها ما حييت ....قائلا له بصوت عال : كيف تتكلم على زوجتي وتقول انها مريضه وان ما عندها اخلاق ...
والدي : العن ابليس واجلس واسمع الكلام اللي صار ...
قاطعه اخي قائلا : اذا ما تقدر على مرتك وبناتك خل بنات الناس في حالهم ... من اول ما تزوجت وانتوا على زوجتي ...وش سوتلكم المسكينه..
والدي : وانت ترفع صوتك عليه علشانها ..
اخي : والله لاوقفكم كلكم عند حدكم ...
في هذه اللحظات ما زال ابي ممسكن زمام نفسه ...موقنا ان اخي ما زال تحت تاثير كلام زوجته ...
والدي : اذا تبغى تعرف من اللي غلطان جب زوجتك وخلنا نشوف من اللي غلط على الثاني ....
اخي : اجيبها ونشوف من اللي غلطان ...وترى امها عندنا ...
والدي : طيب ...وخل امها تجي تعقلها ...
خرج اخي والشرر يتطاير من عينيه ...جلست بجوار ابي وهو يتحسب على هذه الفتاه وعلى اليوم الذي خطبها فيه لاخي ...
قلت له : لا تزعل من ولدك علشانها ..اصلا هذا اللي هي تبغاه ... تبغى اخوي لها لوحدها ..وتبغى تقطعه منا ..
والدي : حسبي الله ونعم الوكيل ... هذا ولدي الكبير ويسوي في كذا ...هذا عزوتي في الحياه ...هذا اللي اركن له اذا جار عليه الزمن ..
الله المستعان ...
وفي هذه اللحظات دخلت زوجة اخي وامها من خلفها واخي من خلفهم ...وبدون ان تلقي حتى السلام ..هجمت على والدي بكلام لم نفهم منه شيء ...واخذت تسرد احداث حدثت في الماضي وتتحدث عن اجرامنا في حقها واننا من بدأ هذه المشاكل ,... واننا نكرهها منذ البدايه ...وانفجرت باكية تولول وتتحسب على ابي واخي وعلى كل الناس ... كلنا نقف في ذهول مما راينا وسمعنا ....لم تتحرك امها ولم تردع ابنتها وكانها تايدها فيما قالت ...
اما اخي فقد جلس وهو يضع رجل فوق رجل امام ابي ..وكان لسان حاله يقول اثبت عكس ما قالته زوجتي ...
تنفس ابي الصعداء وقال لاخي ... انا مالي كلام معك الا اذا سكتت زوجتك ...عندها نظر اخي الى زوجته وكانه البطل الذي تهابه ...خلاص يابنت بدون صوت ...
سرد ابي ما حدث في المكالمه ...وقال كل ما كان يجول في خاطره ....عندها عرف اخي انه قد ارتكب جرما كبيرا في حق والدي فقد كانت زوجته هي المخطأه وهي التي بدأت المشكله ..لم ينهي ابي كلامه الاوقاطعته زوجة اخي وهي تقول : حسبي الله عليك ظلمتني ...الله يرسل لبناتك عم ظالم مثلك ...
عندها اخي اخذته العزة بالاثم وحاول ان يبرر لزوجته لماذا غضب ابي منها ...
ولكن ابي بادره قائلا : اذا بتطلعني انا المخطئ في حقها ..فاطلع برى انت وهي ...
لم يستطع اخي ان يرد على ابي ولكنه امرزوجته وامها التي لم تفتح فمها بكلمه ...ان تذهبا الى السياره ...
وعندما هم ان يغادر الغرفه نظر الى ابي وقال له :حق عليه وان شاء الله اخذ حق منها ...
لم ينظر ابي اليه ولم يلقي لكلامه بالا ...لقد كان ابي في هذه اللحظات يعيد شريط ذكرياته مع ابنه البكر وكيف وصلت به الجرأه الى ان يفضل زوجته على ابيه ...الذي ضحى من اجله بالغالي و النفيس ...
خلال هذه الجلسه كنت استمع الى مجريات الاحداث خارج الغرفه ودموعي تنهمر على وجنتي بكل غزاره فلم استطع ان اسمع واشاهد ما جرى في نفس الوقت فلم اتصور ان يحدث كل هذا من اخي وزوجته ...
ومنذ تلك المشكله لم تدخل زوجة اخي الى منزلنا ونحن كذلك لم نعد نذهب الى منزل اخي ...وحصل ما اردته من قطيعه بين الابن وابيه ...فقد اخذ ابي من اخي موقفا سلبيا تماما ...ولم يعد يعيره اي اهتمام ...بل لم يعد يطلب منه اي شيء مهما كانت حاجة ابي ...
حاول اخي ان يتقرب من ابي ...وابي يحاول جاهدا ان ينسى ما حدث ..وان يتعامل مع اخي بشكل طبيعي ...وكلما خرج اخي من المنزل كان ابي يتحسب على زوجته التي كانت سببا في كل هذه المشاكل ...وتمر الايام وتلد زوجة اخي ببنت جميله ...ولكم ان تتصوروا ان والدي لم يرى اول حفيدة له الا بعد مضي شهرين كاملين ..فقد كانت زوجة اخي ترفض رفضا قاطعا ان ياخذ اخي ابنتها لوحده في السيارة ليحضرها الى ابي حتى يراها ..وبعد ان انتهت فترة نفاسها خرجت مع اخي في السيارة الى باب منزلنا ...وانزل اخي ابنته ليراها ابي ولم يجعل ابي يحملها سوى لدقائاق معدوده ...فقد كانت زوجة اخي تتصل على هاتفه النقال ...
خرج اخي والعبرة تغص في حلق ابي ..فهذه اول حفيدة له ومع ذلك لا يستطيع حتى ان يملي عينيه منها ...
واستمر الحال على ماهو عليه لا يرى ابي حفيدته الا في المناسبات ..لدرجة ان ابنة اخي كانت تبكي بشدة اذا رات ابي (جدها) فهي لا تعرفه جيدا وتعتبره غريبا ....
وبعد ما يقارب السنه انجبت زوجة اخي الاوسط ولدا جميلا ...فلم يكن من اخي الا ان احضره في ثاني يوم له من الولاده الى ابي وتركه معنا في المنزل ما يقارب الساعتين ...ومع ان زوجته كانت ترضعه الا انها لم تتصل وتطلب في ابنها ...كما فعلت زوجة اخي الاكبر ...وعندما كبرت ابنة اخي الاكبر ..كانت لاتريد مغادرة منزلنا اذا اتت مع والدها وتود ان تبقى لتلعب مع اختي الصغرى ...لا انسى ابدا منظرها وهي تتمسك في طرف الباب ولا تريد ان تخرج ...واذا حملها اخي بقوة كانت تمد يدها نحوي لاخذها معي ولا ادع والدها يجبرها على الذهاب ....وكانت تصرخ بصوت عالي لدرجة اننا نسمع صوت بكائها على مسافة من المنزل بعد ان يغادر اخي في سيارته ...
لقد انحرمت من وجودنا في حياتها ..كما اننا انحرمنا من وجودها في حياتنا وفي حيات جدها المريض الذي يصارع الحياة ...
في يوم من الايام كتبت خاطرة لاخي الاكبر ولكني لم اجرأ على ارسالها له ..... حاولت فيها ان اوضح له ان ابي ايامه في الدنيا قليله بعد ان وصلت حالة الكبد عنده الى مراحل متدهورة ...وت تاثر عليه بشكل واضح ...وانه في امس الحاجة اليه والى ابنته حتى يعيش ما بقي من حياته سعيدا ...ولكن خوفي من جبروت اخي كان اكبر من احساسي بالمسؤوليه تجاه هذه الاسرة ...
وتسوء حالة ابي الصحيه ويظطر الى دخول المستشفى فترة من الزمن فماذا يحدث لنا خلال هذه الايام القليله التي كان ابي فيها منوما في العناية الوسطى ....

الفصل الرابع عشر : منزلنا القديم ..والامطار ...