عشنا وشفناA
•
وووووووووووووووووووووووووووينك
الفصل الحادي عشر : المكالمة الاخيرة ........
كانت ليلة باردة على عكس الليالي الاخرى الدافئة .. تاخر وليد ولم يجب على اتصالاتي المتكررة على جهاز النداء الخاص به ( البيجر )
كنت قلقة من ان يكون قد حدث امر ما .... او انه غاضب مني ولا يريد محادثتي .. وعندما رن جرس الهاتف لم اترك له الفرصة ليكمل رنته بل رفعت السماعة متلهفة وانا اقول: وينك ليش ما ترد علية ..
وليد: كنت مشغول شوي ,,
انا : وش فيه صوتك .. ليش متغير .. فيه شيء ..
وليد : ابدا .. مافيه شيء ..
انا : طيب ..كيفك ..
وليد : الحمد لله ..
احسست من صوته انه يفكر في شيء ما .. فزاد اصراري على الضغط عليه ليعترف عما يجول في خاطرة ..
انا : وش فيك ما لك نفس تتكلمني ..
وليد: لا عادي ..
انا : اذا مشغول او ما تبغى تكلمني خلاص مع السلامة ..
وليد : طيب مع السلامة ..
انا: لا ... اكيد فيك شيء .. انت مو طبيعي ابدا ..
وليد : بصراحة فيه موضوع ابغى اقولك عليه ..بس متردد .. اخاف تفهميني غلط ..
انا : ايش فيه قول ...(في هذه الحظة احسست ان نبضات قلبي قد بدأت في التسارع )
وليد : ما ادري متردد .. بس اتمنى تفهميني ..
انا : وليد لا تطيح قلبي قول وش فيه ..
وليد : بصراحة .. انا ملكت من فترة وزواجي الشهر الجاي ..
وقع علي كلامة مثل الصاعقة .. تسمرت عيناي في الفضاء بدون ان انطق بكلمة واحدة ..
انه الحلم الذي عشت فيه سنة كاملة بدأت اصحو منه ولكن بكابوس فظيع ..لم اتوقع ان تاتي هذه اللحظة ابدا .. او ان ينتهي هذا الحلم بهذه النهاية ... وبدأت التساؤلات تدور في راسي ..لماذا .. ومتى .. وكيف .. وانا .. ؟كلها ازدحمت في راسي فلم اعرف بماذا ابدا او حتى كيف ابدا ..
مرة دقائق....وكانها ايام .. دار فيها شريط ذكرياتي مع هذا الشخص .. لتعود بي الى بداياتي معه .. لقد لحق بي منذ البداية . لقد صددته كثيرا .. فلماذا هذه النهاية التي يستغني فيها عني بهذه السهولة .. هكذا بدون مقدمات .. اين ذهبت كل وعوده لي ..اين تلك الاحلام التي وضعني فيها اجمل انسانة واروع مخلوقة .. وليس لي مثيل .. هل وجد من هي اجمل مني .. او افضل مني ..
صحوت من هذه الدوامة على صوته ..
وليد : كنت عارف انك راح تزعلين مني ....؟؟؟؟
انا : طيب .. ليه ... وانا ... كيف ... انت وعدتني ..
وليد : حبيبتي انتظري . لا تحكمين عليه .. انا احبك ..
انا: تحبني ؟؟ طيب ليه تتزوج وحدة ثانية ..
وليد: يا بنت افهميني اول بعدين احكمي عليه ..
انا : انا قلتلك من اول .. انت تلعب عليه .. ما راح تتزوج وحدة كلمتك بالتليفون .. انت ..
قاطعني وقال .
وليد: يا بنت الحلال انتظري افهمك ؟؟
انا : طيب .. ليه .. انا ما كنت ابغى اكلمك انت اللي اقنعتني .. انت ...
قاطعني وقال :
وليد : امي هي السبب ..
انا : كيف ...
وليد : انا قلتلها اني احب وحدة وابغى اتزوجها .. وقلتلها عنك بس قالتلي انك باغي صغيرة على الزواج واكيد اهلك ماراح يوافقون على زواجنا ..
انا : وبعدين ..وش صار .
وليد : قالتلي امي انها كلمت اهل العروس ووافقوا على الزواج ..
انا : وانا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وليد : انا قلت لامي ما باتزوج الا البنت اللي ابغاها ..بس زعلت مني .. وقاطعتني وماعاد كلمتني ..
تعرفين انا كبيرفي السن ومدرس من زمان ( طبعا كان وليد معلم في مدرسة متوسطة )
وهي تبغى تزوجني ..وانا قلت لازم انتظر حبيبتي اللين تكبر ...
انا : انت ما جربت .. يمكن لو كلمت اهلي يوافقون على زواجنا ..
وليد : اكيد ماراح يوافقون .. انتي في نظرهم صغيرة وما تعرفين شيء عن الزواج ( وهذه فعلا كانت نظرتي اهلي الي تلك الطفلة البريئة التي لا تعرف شيء )
وليد: بس اوعدك وعد .. اذا كبرتي راح اجي و اخطبك .. ونتزوج .. واكيد اهلك راح يوافقون لانك صرتي كبيرة ..
انا : يعني خلاص ماراح تكلمني ..
وليد : لا ...اكيد ماراح اخليك ابدا انا احبك ..بس شهرين وارجعلك يا قلبي ..
انا :يعني زواجك قريب ..
وليد : تقريبا بعد اسبوعين ..
عندها تحدرت دمعات من عيني ..حاولت جاهدة ان امنعها .. ولكن من صوتي كان واضحا انني احاول كتمان دموعي
وليد : لا تبكين .. ما اتحمل اسمع صوتك تبكين .. ادري اني ضايقتك ..بس ايش اسوي ...لازم ارضي امي ..ما اقدر ازعلها..
وانا قلت لها انك اذا كبرتي راح نتزوج .. وهي وافقت .. قالت المهم تتزوج الحين اي وحدة واذا تبغى هذي البنت تزوجها اذا كبرت
لم استطع ان اجاريه في الكلام .. فقد خنقتني العبرات .. احسست بان الارض تلتف من تحتي ..وانا احاول جاهدة ان اتماسك ..
استطاع كل المعتاد ان يضحك علي بكلمتين من كلام الحب .. وانا كالمعتاد صدقته .. او بالاحرى كنت اود ان اصدقه حتى لا استفيق من الحلم الذي وضعت نفسي فيه ..
ومر الوقت دون ان انتبه للساعة . ... وفي لحظة ...لا ادري كيف اتت .. كانت عمتي تقف على راسي وانا امسك بسماعة الهاتف في يدي ..
زادت دقات قلبي .. وجف حلقي .. وتسمرت عيناي في وجهها ...واقفلت السماعة ويداي ترتجفان من هول الصدمة ...لم اسمع صوت الباب ولا صوت اقدامها وهي آتية اللي ...
وفاجأتني بسؤال لم احضر له اجابة ..
عمتي : من تكلمين اخر الليل .. ( صرخت بها بصوت عالي وكانني كنت بحاجة لان تخيفني اكثر مما كان في قلبي من خوف )
انا :هاه ... ماكنت اكلم احد ...كنت اكلم صديقتي ..ااااااقصد ..بنت عمي ...
عمتي : على مين تكذبين .. تبغين اعيد الرقم ...
انا : عيديه .. اكيد بترد عليك بنت عمي ..
عمتي : يا شيخة .. وقويت عين ...طيب باعيده ونشوف مين يرد ..
اخذت الهاتف واعادة الرقم ... وانا ادعو الله ان لا يرد عليها وليد ...
ولكن حبل الكذب قصير .. فقد رد عليها من اول رنة .. ولسان حاله يقول لماذا اقفلتي في وجهي ..
عندها لم ارفع نظري عن الارض فقد اكتشفت السر الذي داريته سنة كاملة ...وانهالت علي بشتى انواع الكلام الجارح ..
وانا اقول في نفسي ..هذا هو جزائي ..لقد كنت اعرف ان ما افعله خطأ .... ولكنني اصريت عليه حتى اتى الوقت الذي لا ينفع فيه الندم ..
ارتفع صوت عمتي .. واخذت تزمجر بكل الشتائم ..عندها استفاق عقلي في اللحظة التي سمعت فيها صوت باب يفتح ...وقلت لها ..
انا : خلاص ...ياعمتي تكفين لا ترفعين صوتك ..اخاف ابويه يسمعنا .. ويعرف ..
عمتي : وانتي على بالك ماراح اقوله .. اللحين باروح واقوله واخليه يجي ويشوف بنته اللي كل يوم يسوي مشاكل معي علشان يرضيها ..يجي يشوف البنت اللي وثق فيها وش تسوي في اخر الليل وهو نايم ..مايدري .
انا : خلاص والله ما اعيدها .. بس لا تعلمينه .. تكفين ..انا ..
وفي هذي اللحظة دخل ابي غرفة الجلوس ...المظلمة .. وهو متعجب من هذا الموقف ..
والدي : وش فيه ..وش تسوون اخر الليل هنا .. وليش الصوت العالي ..
لم استطع ان انظر الى عينيه وازحت بنظري الى الارض وانا انتظر عمتي تفجر المصيبة ... وتقول لابي ماذا نفعل في هذا الوقت ..
اغمضت عيني وانا انتظر ردت فعلت ابي عندما يسمع من عمتي .. ماذا كانت ابنته الحبيبة تفعل في اخر الليل ...
ولكن عمتي صدمتني عندما قالت لابي ..
عمتي : مافيه شيء ..
والدي :كيف ما فيه شيء ..وصوتك واصل الى اخر البيت ..
عمتي : خلاص روح الغرفة وانا باجي اقولك ...
استدار ابي وعاد الى الغرفة ...وانا انظر اليه مذهوله ...هل اقتنع بهذه البساطة ..انه ليس هناك شيء ..ولكن قلبي كان يقول لي انها فرصتي ..لاحاول ان اقنع عمتي ان تتستر علي ولا تخبر ابي ..
نظرت اليها وعيناي تذرفان الدموع وانا ارجوها ان لا تخبر ابي ... نظرت الي وكانها قد عطفت على حالي قليلا ... فقد كنت في موقف لا احسد عليه ..
عمتي :طيب .. ماراح اقوله شيء بس ما عاد تعيدينها مره ثانية ...والا باضطر اقوله .. ما اقدر اخبي عليه ..
ذهبت الى غرفتي وانا انتفض من شدة الخوف .. واخذت ابكي حظي العاثر .. وانا الوم نفسي على ما قد وضعتها فيه من متاعب
ونمت بعد تعب البكاء بدون ان اشعر بذلك ولم اصحو الا على صوت ابي في الفجر يوقضني للصلاة ..فقمت وانا مرعوبه فقد اعتقدت انه علم بما حدث واتى اللي ليعاقبني... ولكن صوته كان هادئا واسلوبه كالمعتاد ... اطمأن قلبي ...وعلمت ان عمتي فعلا لم تخبره بما جرى ...نهظت وباشرت يومي كالمعتاد ... لكني كنت شاردة الذهن طوال اليوم ...حتى صديقاتي في المدرسة لاحظوا ذلك ولكني اثرت الصمت على فضيحتي ... فلم اكن في حاجه الى نصيحة قد تزيد من توتري ....
وعندما عدت الى المنزل كان ابي طبيعيا جدا .. فزادت ثقتي في عمتي انها لن تخبره ابدا وانها قد اوفت بوعدها لي ..
واصبحت اكثر هدوءا
ومما زاد قلبي طمأنينة اني ابي لم يسألني عن شيء .. وهذا دليل على ان عمتي قد اتقنت الحبكة على ابي وانها صرفت الموقف بذكاء ..
وبعد ان تناولت وجبة العشاء ذهبت الى غرفتي لاتابع واجباتي المدرسية واتجهز للنوم ..
وفجاءة سمعت صوت ابي يصرخ باسمي عاليا .زوقد رج صوته ارجاء المنزل ..وقفت جامدة من الخوف فقد حان وقت المواجهه .. لابد ان ابي قد عرف كل شيء .. احسست ان قلبي قد توقف عن الخفقان ...
ولم انتبه الا على صوت باب الغرفة يفتح نظرت الى الباب لارى اختي الصغيرة تناديني وفي ملامحها الخوف وتقول اني والدي يريدني بسرعة .. واذا لم اتي فورا فسوف يحدث لي ما لا يحمد عقباه ..
اخذت اسير بخطا واهيه ثقيلة... وانا افكر ماذا سيحدث لي الان ..
لم استطع ان اضع في تفكيري اي شيء اتصوره عما سيحدث ...
دخلت غرفة الجلوس لاجد ابي وقد احتدت ملامح وجهه ونظراته ..واختفت ملامح الحنان من قسماته ...التي اعتدت عليها .. فعرفت مدى خطأي ..والى اي حد وصلت المشكلة .. ولكن وجود اخي الاكبير الذي كان مندهشا من هذا الاجتماع قد ارعبتني اكثر فقد اتضح لي من ملامحه انه لا يعلم شيء وان ابي يريد ان يخبره بما فعلت وانا موجودة امامه .. لا ادري كيف حملتني قدماي الى ذلك الركن وجلست فيه وانا اتابع بنظرات منكسرة تعابير الجالسين من ابي وعمتي واخي الاكبر .. الذي احسست انه يريد ان يعرف ماذا يحدث بالضبط ..
بصراحة لم ارى ابي في هذه الحالة ابدا .. كانت عيناه متسعتين وملامح وجهه قد اسودت من الغضب .. وانفاسه مخنوقه .. وكانه يحاول ان يتمالك نفسه لكي لا يقدم على شيء قد يندم عليه لاحقا ..
جلست وانا انتفض من شدة الخوف .. وكانني عصفورة في جوا بارد ..
وبدأت جلست المحاكمة .ز حكى ابي لاخي الاكبر ما حدث مني في تلك الليلة المشؤومة .. وكيف اني قد تجاوزت الحد .. وتمردت على الدين والحياء والعفة .. وكيف سولت لي نفسي واقترفت هذا العمل .. عندها انتفض شيطان اخي ..واخذ يزمجر بصوت عالي .. يتقاذف علي بالاتهامات .. وعدم المبالاة ...والى اي حد وصل بي تدليع ابي لي .. كنت احاول ان اعزل نفسي عن العالم وان اصم اذني عما اسمع .. كنت اعرف اني مخطئة ولكن لا ادري كيف تهورت وانقدت خلف ذلك المجرم ..
وبدون مقدمات ..لم اشعر الا واخي ينهال علي ضربا بسلك المكنسة الكهربائية التي كان يحاول ان يصلحها ..
وهو يصرخ علي ..كيف تشوهين سمعتنا ,, كيف تشوهين سمعت امي اللي كانت تربي اجيال ..ايش يقولون الناس عنها اذا عرفوا ان بنتها ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عندما سمعت كلمة (امي ) انهرت تماما واخذت اصرخ ...من شدة الالم ...ومن شدة حاجتي لتلك الانسانة في هذه اللحظة ...ولم اعد اسمع في اذني الا كلمة (امي) تتردد علي بشكل جنوني .. وانا احاول ان احمي نفسي من ضربات اخي ...الذي كان يكبرني في الحجم والقوة اضعافا ...
كانت ليلة باردة على عكس الليالي الاخرى الدافئة .. تاخر وليد ولم يجب على اتصالاتي المتكررة على جهاز النداء الخاص به ( البيجر )
كنت قلقة من ان يكون قد حدث امر ما .... او انه غاضب مني ولا يريد محادثتي .. وعندما رن جرس الهاتف لم اترك له الفرصة ليكمل رنته بل رفعت السماعة متلهفة وانا اقول: وينك ليش ما ترد علية ..
وليد: كنت مشغول شوي ,,
انا : وش فيه صوتك .. ليش متغير .. فيه شيء ..
وليد : ابدا .. مافيه شيء ..
انا : طيب ..كيفك ..
وليد : الحمد لله ..
احسست من صوته انه يفكر في شيء ما .. فزاد اصراري على الضغط عليه ليعترف عما يجول في خاطرة ..
انا : وش فيك ما لك نفس تتكلمني ..
وليد: لا عادي ..
انا : اذا مشغول او ما تبغى تكلمني خلاص مع السلامة ..
وليد : طيب مع السلامة ..
انا: لا ... اكيد فيك شيء .. انت مو طبيعي ابدا ..
وليد : بصراحة فيه موضوع ابغى اقولك عليه ..بس متردد .. اخاف تفهميني غلط ..
انا : ايش فيه قول ...(في هذه الحظة احسست ان نبضات قلبي قد بدأت في التسارع )
وليد : ما ادري متردد .. بس اتمنى تفهميني ..
انا : وليد لا تطيح قلبي قول وش فيه ..
وليد : بصراحة .. انا ملكت من فترة وزواجي الشهر الجاي ..
وقع علي كلامة مثل الصاعقة .. تسمرت عيناي في الفضاء بدون ان انطق بكلمة واحدة ..
انه الحلم الذي عشت فيه سنة كاملة بدأت اصحو منه ولكن بكابوس فظيع ..لم اتوقع ان تاتي هذه اللحظة ابدا .. او ان ينتهي هذا الحلم بهذه النهاية ... وبدأت التساؤلات تدور في راسي ..لماذا .. ومتى .. وكيف .. وانا .. ؟كلها ازدحمت في راسي فلم اعرف بماذا ابدا او حتى كيف ابدا ..
مرة دقائق....وكانها ايام .. دار فيها شريط ذكرياتي مع هذا الشخص .. لتعود بي الى بداياتي معه .. لقد لحق بي منذ البداية . لقد صددته كثيرا .. فلماذا هذه النهاية التي يستغني فيها عني بهذه السهولة .. هكذا بدون مقدمات .. اين ذهبت كل وعوده لي ..اين تلك الاحلام التي وضعني فيها اجمل انسانة واروع مخلوقة .. وليس لي مثيل .. هل وجد من هي اجمل مني .. او افضل مني ..
صحوت من هذه الدوامة على صوته ..
وليد : كنت عارف انك راح تزعلين مني ....؟؟؟؟
انا : طيب .. ليه ... وانا ... كيف ... انت وعدتني ..
وليد : حبيبتي انتظري . لا تحكمين عليه .. انا احبك ..
انا: تحبني ؟؟ طيب ليه تتزوج وحدة ثانية ..
وليد: يا بنت افهميني اول بعدين احكمي عليه ..
انا : انا قلتلك من اول .. انت تلعب عليه .. ما راح تتزوج وحدة كلمتك بالتليفون .. انت ..
قاطعني وقال .
وليد: يا بنت الحلال انتظري افهمك ؟؟
انا : طيب .. ليه .. انا ما كنت ابغى اكلمك انت اللي اقنعتني .. انت ...
قاطعني وقال :
وليد : امي هي السبب ..
انا : كيف ...
وليد : انا قلتلها اني احب وحدة وابغى اتزوجها .. وقلتلها عنك بس قالتلي انك باغي صغيرة على الزواج واكيد اهلك ماراح يوافقون على زواجنا ..
انا : وبعدين ..وش صار .
وليد : قالتلي امي انها كلمت اهل العروس ووافقوا على الزواج ..
انا : وانا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وليد : انا قلت لامي ما باتزوج الا البنت اللي ابغاها ..بس زعلت مني .. وقاطعتني وماعاد كلمتني ..
تعرفين انا كبيرفي السن ومدرس من زمان ( طبعا كان وليد معلم في مدرسة متوسطة )
وهي تبغى تزوجني ..وانا قلت لازم انتظر حبيبتي اللين تكبر ...
انا : انت ما جربت .. يمكن لو كلمت اهلي يوافقون على زواجنا ..
وليد : اكيد ماراح يوافقون .. انتي في نظرهم صغيرة وما تعرفين شيء عن الزواج ( وهذه فعلا كانت نظرتي اهلي الي تلك الطفلة البريئة التي لا تعرف شيء )
وليد: بس اوعدك وعد .. اذا كبرتي راح اجي و اخطبك .. ونتزوج .. واكيد اهلك راح يوافقون لانك صرتي كبيرة ..
انا : يعني خلاص ماراح تكلمني ..
وليد : لا ...اكيد ماراح اخليك ابدا انا احبك ..بس شهرين وارجعلك يا قلبي ..
انا :يعني زواجك قريب ..
وليد : تقريبا بعد اسبوعين ..
عندها تحدرت دمعات من عيني ..حاولت جاهدة ان امنعها .. ولكن من صوتي كان واضحا انني احاول كتمان دموعي
وليد : لا تبكين .. ما اتحمل اسمع صوتك تبكين .. ادري اني ضايقتك ..بس ايش اسوي ...لازم ارضي امي ..ما اقدر ازعلها..
وانا قلت لها انك اذا كبرتي راح نتزوج .. وهي وافقت .. قالت المهم تتزوج الحين اي وحدة واذا تبغى هذي البنت تزوجها اذا كبرت
لم استطع ان اجاريه في الكلام .. فقد خنقتني العبرات .. احسست بان الارض تلتف من تحتي ..وانا احاول جاهدة ان اتماسك ..
استطاع كل المعتاد ان يضحك علي بكلمتين من كلام الحب .. وانا كالمعتاد صدقته .. او بالاحرى كنت اود ان اصدقه حتى لا استفيق من الحلم الذي وضعت نفسي فيه ..
ومر الوقت دون ان انتبه للساعة . ... وفي لحظة ...لا ادري كيف اتت .. كانت عمتي تقف على راسي وانا امسك بسماعة الهاتف في يدي ..
زادت دقات قلبي .. وجف حلقي .. وتسمرت عيناي في وجهها ...واقفلت السماعة ويداي ترتجفان من هول الصدمة ...لم اسمع صوت الباب ولا صوت اقدامها وهي آتية اللي ...
وفاجأتني بسؤال لم احضر له اجابة ..
عمتي : من تكلمين اخر الليل .. ( صرخت بها بصوت عالي وكانني كنت بحاجة لان تخيفني اكثر مما كان في قلبي من خوف )
انا :هاه ... ماكنت اكلم احد ...كنت اكلم صديقتي ..ااااااقصد ..بنت عمي ...
عمتي : على مين تكذبين .. تبغين اعيد الرقم ...
انا : عيديه .. اكيد بترد عليك بنت عمي ..
عمتي : يا شيخة .. وقويت عين ...طيب باعيده ونشوف مين يرد ..
اخذت الهاتف واعادة الرقم ... وانا ادعو الله ان لا يرد عليها وليد ...
ولكن حبل الكذب قصير .. فقد رد عليها من اول رنة .. ولسان حاله يقول لماذا اقفلتي في وجهي ..
عندها لم ارفع نظري عن الارض فقد اكتشفت السر الذي داريته سنة كاملة ...وانهالت علي بشتى انواع الكلام الجارح ..
وانا اقول في نفسي ..هذا هو جزائي ..لقد كنت اعرف ان ما افعله خطأ .... ولكنني اصريت عليه حتى اتى الوقت الذي لا ينفع فيه الندم ..
ارتفع صوت عمتي .. واخذت تزمجر بكل الشتائم ..عندها استفاق عقلي في اللحظة التي سمعت فيها صوت باب يفتح ...وقلت لها ..
انا : خلاص ...ياعمتي تكفين لا ترفعين صوتك ..اخاف ابويه يسمعنا .. ويعرف ..
عمتي : وانتي على بالك ماراح اقوله .. اللحين باروح واقوله واخليه يجي ويشوف بنته اللي كل يوم يسوي مشاكل معي علشان يرضيها ..يجي يشوف البنت اللي وثق فيها وش تسوي في اخر الليل وهو نايم ..مايدري .
انا : خلاص والله ما اعيدها .. بس لا تعلمينه .. تكفين ..انا ..
وفي هذي اللحظة دخل ابي غرفة الجلوس ...المظلمة .. وهو متعجب من هذا الموقف ..
والدي : وش فيه ..وش تسوون اخر الليل هنا .. وليش الصوت العالي ..
لم استطع ان انظر الى عينيه وازحت بنظري الى الارض وانا انتظر عمتي تفجر المصيبة ... وتقول لابي ماذا نفعل في هذا الوقت ..
اغمضت عيني وانا انتظر ردت فعلت ابي عندما يسمع من عمتي .. ماذا كانت ابنته الحبيبة تفعل في اخر الليل ...
ولكن عمتي صدمتني عندما قالت لابي ..
عمتي : مافيه شيء ..
والدي :كيف ما فيه شيء ..وصوتك واصل الى اخر البيت ..
عمتي : خلاص روح الغرفة وانا باجي اقولك ...
استدار ابي وعاد الى الغرفة ...وانا انظر اليه مذهوله ...هل اقتنع بهذه البساطة ..انه ليس هناك شيء ..ولكن قلبي كان يقول لي انها فرصتي ..لاحاول ان اقنع عمتي ان تتستر علي ولا تخبر ابي ..
نظرت اليها وعيناي تذرفان الدموع وانا ارجوها ان لا تخبر ابي ... نظرت الي وكانها قد عطفت على حالي قليلا ... فقد كنت في موقف لا احسد عليه ..
عمتي :طيب .. ماراح اقوله شيء بس ما عاد تعيدينها مره ثانية ...والا باضطر اقوله .. ما اقدر اخبي عليه ..
ذهبت الى غرفتي وانا انتفض من شدة الخوف .. واخذت ابكي حظي العاثر .. وانا الوم نفسي على ما قد وضعتها فيه من متاعب
ونمت بعد تعب البكاء بدون ان اشعر بذلك ولم اصحو الا على صوت ابي في الفجر يوقضني للصلاة ..فقمت وانا مرعوبه فقد اعتقدت انه علم بما حدث واتى اللي ليعاقبني... ولكن صوته كان هادئا واسلوبه كالمعتاد ... اطمأن قلبي ...وعلمت ان عمتي فعلا لم تخبره بما جرى ...نهظت وباشرت يومي كالمعتاد ... لكني كنت شاردة الذهن طوال اليوم ...حتى صديقاتي في المدرسة لاحظوا ذلك ولكني اثرت الصمت على فضيحتي ... فلم اكن في حاجه الى نصيحة قد تزيد من توتري ....
وعندما عدت الى المنزل كان ابي طبيعيا جدا .. فزادت ثقتي في عمتي انها لن تخبره ابدا وانها قد اوفت بوعدها لي ..
واصبحت اكثر هدوءا
ومما زاد قلبي طمأنينة اني ابي لم يسألني عن شيء .. وهذا دليل على ان عمتي قد اتقنت الحبكة على ابي وانها صرفت الموقف بذكاء ..
وبعد ان تناولت وجبة العشاء ذهبت الى غرفتي لاتابع واجباتي المدرسية واتجهز للنوم ..
وفجاءة سمعت صوت ابي يصرخ باسمي عاليا .زوقد رج صوته ارجاء المنزل ..وقفت جامدة من الخوف فقد حان وقت المواجهه .. لابد ان ابي قد عرف كل شيء .. احسست ان قلبي قد توقف عن الخفقان ...
ولم انتبه الا على صوت باب الغرفة يفتح نظرت الى الباب لارى اختي الصغيرة تناديني وفي ملامحها الخوف وتقول اني والدي يريدني بسرعة .. واذا لم اتي فورا فسوف يحدث لي ما لا يحمد عقباه ..
اخذت اسير بخطا واهيه ثقيلة... وانا افكر ماذا سيحدث لي الان ..
لم استطع ان اضع في تفكيري اي شيء اتصوره عما سيحدث ...
دخلت غرفة الجلوس لاجد ابي وقد احتدت ملامح وجهه ونظراته ..واختفت ملامح الحنان من قسماته ...التي اعتدت عليها .. فعرفت مدى خطأي ..والى اي حد وصلت المشكلة .. ولكن وجود اخي الاكبير الذي كان مندهشا من هذا الاجتماع قد ارعبتني اكثر فقد اتضح لي من ملامحه انه لا يعلم شيء وان ابي يريد ان يخبره بما فعلت وانا موجودة امامه .. لا ادري كيف حملتني قدماي الى ذلك الركن وجلست فيه وانا اتابع بنظرات منكسرة تعابير الجالسين من ابي وعمتي واخي الاكبر .. الذي احسست انه يريد ان يعرف ماذا يحدث بالضبط ..
بصراحة لم ارى ابي في هذه الحالة ابدا .. كانت عيناه متسعتين وملامح وجهه قد اسودت من الغضب .. وانفاسه مخنوقه .. وكانه يحاول ان يتمالك نفسه لكي لا يقدم على شيء قد يندم عليه لاحقا ..
جلست وانا انتفض من شدة الخوف .. وكانني عصفورة في جوا بارد ..
وبدأت جلست المحاكمة .ز حكى ابي لاخي الاكبر ما حدث مني في تلك الليلة المشؤومة .. وكيف اني قد تجاوزت الحد .. وتمردت على الدين والحياء والعفة .. وكيف سولت لي نفسي واقترفت هذا العمل .. عندها انتفض شيطان اخي ..واخذ يزمجر بصوت عالي .. يتقاذف علي بالاتهامات .. وعدم المبالاة ...والى اي حد وصل بي تدليع ابي لي .. كنت احاول ان اعزل نفسي عن العالم وان اصم اذني عما اسمع .. كنت اعرف اني مخطئة ولكن لا ادري كيف تهورت وانقدت خلف ذلك المجرم ..
وبدون مقدمات ..لم اشعر الا واخي ينهال علي ضربا بسلك المكنسة الكهربائية التي كان يحاول ان يصلحها ..
وهو يصرخ علي ..كيف تشوهين سمعتنا ,, كيف تشوهين سمعت امي اللي كانت تربي اجيال ..ايش يقولون الناس عنها اذا عرفوا ان بنتها ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عندما سمعت كلمة (امي ) انهرت تماما واخذت اصرخ ...من شدة الالم ...ومن شدة حاجتي لتلك الانسانة في هذه اللحظة ...ولم اعد اسمع في اذني الا كلمة (امي) تتردد علي بشكل جنوني .. وانا احاول ان احمي نفسي من ضربات اخي ...الذي كان يكبرني في الحجم والقوة اضعافا ...
تابع الفصل الحادي عشر .........
حاولت عمت يان تمنع عني ضربان اخي ..ولكن اخي الذي احس بالذل و العار من اخته الحبيبه ..قد فقد كامل اعصابه ..ونسيى مدى قوته .. ومدى ضعفي امامه ..حاولت النظر الى ابي عله ينقذني من هذا الالم وهذا العذاب .. كما عودني دائما .. ولكني وجدته ينظر الى الارض .. وكأنه لا يريد ان يرى ابنته في هذا الموقف ..فهو لم يرفع يده علي ابدا ...حتى في هذا الموقف .. لم يريد ان يكون هو من يضربني .. ولكن لسان حاله يقول لابد ان يوضع حد ...حتى لا اضيع من بين يديه ...
عندما رأيت ابي هكذا ادركت انني لن انجو من هذا الضرب الا اذا سمع صوتي ونظر الي ..صرخت باسمه وانا استجديه ان ينقذني ...
نظر الي وفي عينيه تلك العبرة التي لن انساها ما حييت ... وامر اخي بصوت عالي .. ان يتوقف ...
صرخ علي بصوت عالي :
والدي : روحي غرفتك ...ومدرسة ما عاد فيه .. وطلعه من البيت مافيه ...
اسندت جسمي المتألم على يد عمتي وحاولت السير الى غرفتي وانا انهار تماما ..نفسيا وجسديا ..رايت اختي الصغيرة وهي تنظر الي باستغراب وخوف ..فهي لم تدرك ماذا حدث ...كما ان بقيت اخواني قد هرعوا على صوت صرخاتي واتوا ليروا ماذا يحدث ..ولكن احد منهم لم يتجرأ السؤال عما حدث ..
دخلت غرفتي وحاولت الاستلقاء على فراشي ...فالالم كان يعم جسدي ..فلا يوجد موضع الا وقد ناله نصيب من الضرب ..حاولت ان اجدي نفسي التي تاهت بين مشاعر الندم والحزن والانكسار والخوف وتأنيب الضمير ...كانت عمتي ما زالت تلومني ولكن بصوت خافت ..عما اوصلت نفسي اليه ...قاطعتها قائلة لها والاسى في عيني ..
انا : ليه قولتي له ..انتي وعدتيني ....
عمتي : حاولت.... بس هو ضغط عليه وهددني يطلقني اذا ما تكلمت ..
عندها عرفت لماذا ابي كان يتحاشى ان يسألني عما حدث ..لقد كان قلبه يحدثه بأني كنت افعل امرا شائنا ....لم يريد ان يسمع بهذا الامر مني او ان ينظر في عيني وانا اعترف بهذا الشيء ..لم يريد ان يهز صورتي في قلبه ...اراد فقط ان تثبت له عمتي صدق ما جال في خاطره حتى يستطيع عقله ان يصدق ذلك ...فلم يتوقع ابدا ان تكون ابنته الحبيبه قد انحدرت الى هذا المستوى ..وقد حمدت الله كثيرا انني لم استمر في مقابلة وليد والا كان حدث امرا اخر ..
حاولت جاهدة ان انام تلك الليله وانا افكر في مستقبلي الذي ضاع فهذا ابي قد منعي من المدرسه .. فكيف ساكمل تعليمي .. وكيف ساقابل الناس بعد هذه الفضيحة .. ماذا اقول لبنات عمي عن سبب انقطاعي عن الدراسة ...واسئلة اخرى خنقتني تلك الليله ..كما ان قسمات وجه ابي لم تغب ابدا عن مخيلتي ..
صحوت اليوم الثاني وانا اتالم بشدة ...كانت علامات الضرب قد ظهرت خطوطا سوداء على كامل جسمي ..خرجت من غرفتي و انا اتحاشى ان التقي باحد ..توضئت وصليت الفجر .. وعدت الى فراشي وانا في قلبي حرقة على المدرسة التي لن اذهب اليها .. ولكن ابي دخل علي الغرفة وامرني بصوت حازم ان ارتدي مريولي واتجهز للمدرسة بسرعه .. قال كلماته وهو لا ينظر الى وجهي ...
قطرت من عيني دمعات لا ادري هل هي فرحة بالعودة الى المدرسة ..ام حسرة على تقة ابي التي خسرتها ...
مر تقربيا اسبوع على تلك الليلة المشؤومة .. وعدت الى التفكير في وليد الذي سيتزوج الاسبوع المقبل ...عرفت انني اذا انقطعت عنه هكذا فجأه بدون ان يعلم ماذا حدث لي ويعرف انني لن استطيع ان اكلمه مرة اخرى فقد ينساني تماما بعد زواجه ولن يعود ليخطبني بعد ان اكبر ..لاادري ماذا كان يجول في خاطري ولكن شيء ما كان يشدني الى ان اخبر وليد ما حدث لي من اجله ....
انتهزت فرصة خروج اخي الذي يكبرني بسنه من غرفته ...فلديه هاتف خاص ... وحاولت ان اتصل على رقم هاتف غرفة وليد .. ولكنه لم يجب ....لم اتجرا ان ابقى في غرفته مده طويله فقد يحضر احد ويراني في غرفته فالكل يعرف ان لديه هاتف ...خرجت مسرعة الى غرفتي ... وقد ضاعت فرصة ثمينه ... وعندما عاد اخي ... استدعاني الى غرفته وقال لي : هل استعملتي الهاتف .. قلت له : لا ...وقد اصطنعت على وجهي علامات الدهشه من سؤاله ...وقد غاب عني ان هاتف اخي به شاشة صغيره تعرض الارقام التي قد تم الاتصال بها من الهاتف ...فقال لي : بسيطة اقدر اعرف من هذا رقمه بسهوله ...ولم يمضي وقت طويل حتى دخل علي الغرفة وهو يردد على مسامعي اسم وليد الرباعي ...ورقم هاتفه وبيجره ...لم استطع ان انظر في عينيه وهو يسالني هل اعرف صاحب الرقم ...
عندها قال لي كلمات اثرت في كثيرا ...قال لي : انا اعرف انك بنت ماتعرف الاشياء هذي ..بس اكيد انك تعرفتي على بنات هم اللي اعطوك رقم هذا الشاب ..وضحكوا عليك ... والا انا ما اصدق ان (......) ممكن تكلم واحد من نفسها بدون ما احد يعلمها ...او ياثر فيها ...صح يا (........)
سكت ...ولم استطع ان ارد عليه او حتى ان انظر في عينيه ..خرج من غرفتي وانا افكر في كلامه .. الكل كان منصدم مما فعلته ...
لم يتوقع احد منهم ان (......) ممكن ان تقدم على فعل كهذا ....صحيح ان اخي اخطأ في استنتاجه فلم اتعرف على وليد من خلال احد ...ولكن كلماته تدل على ان عقله وقلبه يرفض ان يصدق انني قد تجرأت الى هذه الدرجة ...فالكل يعرف انني شديدة الخجل ...
ومنطويه ...فكيف يخرج كل هذا مني ...
اخذت عهدا على نفسي من تلك اللحظة ان لااخسر ثقة اهلي اكثر من ذلك ...فانا مقتنعه تماما ان ما فعلته كان خطأ فادحا ..ومن الغباء الاستمرار في الخطأ ...الكل يحاول اني يحميني من نفسي وانا الوحيده التي اسعى في هلاكها ...
وبدات احاول ان اظهر لاهلي صدق توبتي ...كنت ارفض تماما ان ارد على الهاتف حتى في حضور ابي .. واجتهدت في دراستي اكثر من قبل ... وحصلت على الكثير من شهادات التكريم في تلك السنة ..حاولت جاهدة ان اعيد ثقة ابي التي اهتزت...وفي يوما ما رأيت بطاقة زواج وليد عند احد اعمامي فكرهت ذلك الوحش كثيرا وكلما مرة الايام ..كلما اكتشفت كم كنت ساذجة بتصديقي لذلك الكاذب المجرم ..ذلك الغول الذي اراد ان يغتال طفولتي ليتسلى ....
وتتوالى السنوات واتخرج من المرحلة المتوسطة وانتقل الى المرحلة الثانوية .... عندها اهداني ابي ساعة امي الثمينة (رولكس) قديمة من الذهب الخالص ...كنت ارتديها ولا انزعها حتى اثناء النوم ...واتذكر جيدا ذلك اليوم الذي نسيتها في الحمام بعد الاستحمام ولم اتذكرها الابعد تقريبا ساعة ...عدت بعدها الى الحمام لاجدها وقد إلتوت حتى انكسرت احدى حلقاتها ...بفعل فاعل ...واضطرتت الىوضعها في علبتها في احد ادراجي وانحرمت من ارتداءها فترة من الزمن حتى اصلحتها ...ولم يغب عني ان تكون عمتي هي السبب ...وفي احدى المناسبات طلبت ابنة عمي ان ترى صورا لامي ...فذهبت الى غرفة ابي واحضرت اجمل ثلاث صور لها ... ونسيت ان اعيدها فقد تركتها في احد ادراج مكتبة التليفزيون ..لاجدها في اليوم الثاني ممزقة الى اجزاء صغيرة في نفس الدرج ...بفعل فاعل ...
وتبدأ معاناه جديدة مع عمتي ...فقد كبرت كثيرا واصبحت انافسها ( كما تعتقد هي) في الشكل و اللبس ...لم اعد طفله ..بل اصبحت فتاة تريد ان تثبت وجودها في عالمها الصغير ....اصبح لدي اهتمام بالموضة والجمال ...وهذا اخر ما كانت عمتي تخشاه ...ان تجد من تزيد عليها في الجمال واللبس .. اصبحت اقرب كثيرا من ابي ..فقد حاولت ان اكسر حاجز الحصار الذي فرضته علي عمتي ...خرجت من غرفتي التي كنت انزوي فيها رافضة العزله ...خرجت الى الحياة ...واصبحت واثقة اكثر من نفسي ...اتحدث في المجالس والكل يحب التحدث اللي ..ويرغب في مجالستي ...زاد ذلك من غيظ عمتي ..فكانت تنتهز الفرص لتفتعل معي المشاكل ...لدرجة انها كانت تحرض اختي الصغيرة ضدي ...وتصور لها انني اكرهها ولا احبها لانها اختي من ابي ...ولكن اختي كانت تخبرني بذلك لانها لم تكن تصدق كلام والدتها ...
لم احاول في يوما من الايام ان احرض اختي على امها او ان انتقم من عمتي في ابنتها ...بل على العكس كنت احاول جاهدة ان افصل بين مشاكلي مع عمتي وبين تعاملي معها او مع اختي ...كنت اتحاشى ان اصطدم معها في نقاش او حوار فاذا بدات المشكلة اخرج من المكان الذي تكون به واذهب لاشغل نفسي في شيء اخر بدون ان ارد عليها او حتى ادافع عن نفسي ...كنت اريد ان اعيش بسلام بعيده عن المشاكل ..
ولا انكرانني كنت احاول ان اكسب رضاها كثيرا لاني احتاج لاشياء كثيره لا استطيع ان احصل عليها الا عن طريقها مثل ادوات المكياج ومجفف الشعر ...وبعض الاغراض الاخرى ..
لقد ممرت بالكثير من التجارب التي لم اذكرها ...فقد اعجز عن التعبير عما شعرت به خلال تلك التجارب ...كدخولي مرحلة البلوغ ...وشعوري بالدورة الشهريه اول مرة ... بقائي في المستشفى لاسبوع كامل لوحدي عندما تعرضت لتسمم غذائي بسبب وجبة بروست خارجية ...
قيامي بتنظيف حمامات البيت قبل ذهابي الى المدرسة ...وترتيب غرف النوم ...لعدم وجود خادمة في تلك الفترة ..وحتى يتسنى لعمتي مزيد من الوقت للنوم ..
اعتنائي بعمتي لاسبوع كامل ...حتى في دخولها الى دورة المياة ...وذلك عندما تناولت علبه كاملة من الادوية محاولة منها ان تسقط الجنين الذي في بطنها ...فلم تكن راغبة في ذلك الحمل الذي تم وانجبت اصغر اخوتي البانت واجملهن ...
ولكن كل هذه المعاناة قد صغرت في عيني عندما ...حدث مالم يكن في الحسبان ....
الفصل الثاني عشر : مرض والدي ...دمرني ...؟؟؟؟؟؟؟؟
انتظروني ............
حاولت عمت يان تمنع عني ضربان اخي ..ولكن اخي الذي احس بالذل و العار من اخته الحبيبه ..قد فقد كامل اعصابه ..ونسيى مدى قوته .. ومدى ضعفي امامه ..حاولت النظر الى ابي عله ينقذني من هذا الالم وهذا العذاب .. كما عودني دائما .. ولكني وجدته ينظر الى الارض .. وكأنه لا يريد ان يرى ابنته في هذا الموقف ..فهو لم يرفع يده علي ابدا ...حتى في هذا الموقف .. لم يريد ان يكون هو من يضربني .. ولكن لسان حاله يقول لابد ان يوضع حد ...حتى لا اضيع من بين يديه ...
عندما رأيت ابي هكذا ادركت انني لن انجو من هذا الضرب الا اذا سمع صوتي ونظر الي ..صرخت باسمه وانا استجديه ان ينقذني ...
نظر الي وفي عينيه تلك العبرة التي لن انساها ما حييت ... وامر اخي بصوت عالي .. ان يتوقف ...
صرخ علي بصوت عالي :
والدي : روحي غرفتك ...ومدرسة ما عاد فيه .. وطلعه من البيت مافيه ...
اسندت جسمي المتألم على يد عمتي وحاولت السير الى غرفتي وانا انهار تماما ..نفسيا وجسديا ..رايت اختي الصغيرة وهي تنظر الي باستغراب وخوف ..فهي لم تدرك ماذا حدث ...كما ان بقيت اخواني قد هرعوا على صوت صرخاتي واتوا ليروا ماذا يحدث ..ولكن احد منهم لم يتجرأ السؤال عما حدث ..
دخلت غرفتي وحاولت الاستلقاء على فراشي ...فالالم كان يعم جسدي ..فلا يوجد موضع الا وقد ناله نصيب من الضرب ..حاولت ان اجدي نفسي التي تاهت بين مشاعر الندم والحزن والانكسار والخوف وتأنيب الضمير ...كانت عمتي ما زالت تلومني ولكن بصوت خافت ..عما اوصلت نفسي اليه ...قاطعتها قائلة لها والاسى في عيني ..
انا : ليه قولتي له ..انتي وعدتيني ....
عمتي : حاولت.... بس هو ضغط عليه وهددني يطلقني اذا ما تكلمت ..
عندها عرفت لماذا ابي كان يتحاشى ان يسألني عما حدث ..لقد كان قلبه يحدثه بأني كنت افعل امرا شائنا ....لم يريد ان يسمع بهذا الامر مني او ان ينظر في عيني وانا اعترف بهذا الشيء ..لم يريد ان يهز صورتي في قلبه ...اراد فقط ان تثبت له عمتي صدق ما جال في خاطره حتى يستطيع عقله ان يصدق ذلك ...فلم يتوقع ابدا ان تكون ابنته الحبيبه قد انحدرت الى هذا المستوى ..وقد حمدت الله كثيرا انني لم استمر في مقابلة وليد والا كان حدث امرا اخر ..
حاولت جاهدة ان انام تلك الليله وانا افكر في مستقبلي الذي ضاع فهذا ابي قد منعي من المدرسه .. فكيف ساكمل تعليمي .. وكيف ساقابل الناس بعد هذه الفضيحة .. ماذا اقول لبنات عمي عن سبب انقطاعي عن الدراسة ...واسئلة اخرى خنقتني تلك الليله ..كما ان قسمات وجه ابي لم تغب ابدا عن مخيلتي ..
صحوت اليوم الثاني وانا اتالم بشدة ...كانت علامات الضرب قد ظهرت خطوطا سوداء على كامل جسمي ..خرجت من غرفتي و انا اتحاشى ان التقي باحد ..توضئت وصليت الفجر .. وعدت الى فراشي وانا في قلبي حرقة على المدرسة التي لن اذهب اليها .. ولكن ابي دخل علي الغرفة وامرني بصوت حازم ان ارتدي مريولي واتجهز للمدرسة بسرعه .. قال كلماته وهو لا ينظر الى وجهي ...
قطرت من عيني دمعات لا ادري هل هي فرحة بالعودة الى المدرسة ..ام حسرة على تقة ابي التي خسرتها ...
مر تقربيا اسبوع على تلك الليلة المشؤومة .. وعدت الى التفكير في وليد الذي سيتزوج الاسبوع المقبل ...عرفت انني اذا انقطعت عنه هكذا فجأه بدون ان يعلم ماذا حدث لي ويعرف انني لن استطيع ان اكلمه مرة اخرى فقد ينساني تماما بعد زواجه ولن يعود ليخطبني بعد ان اكبر ..لاادري ماذا كان يجول في خاطري ولكن شيء ما كان يشدني الى ان اخبر وليد ما حدث لي من اجله ....
انتهزت فرصة خروج اخي الذي يكبرني بسنه من غرفته ...فلديه هاتف خاص ... وحاولت ان اتصل على رقم هاتف غرفة وليد .. ولكنه لم يجب ....لم اتجرا ان ابقى في غرفته مده طويله فقد يحضر احد ويراني في غرفته فالكل يعرف ان لديه هاتف ...خرجت مسرعة الى غرفتي ... وقد ضاعت فرصة ثمينه ... وعندما عاد اخي ... استدعاني الى غرفته وقال لي : هل استعملتي الهاتف .. قلت له : لا ...وقد اصطنعت على وجهي علامات الدهشه من سؤاله ...وقد غاب عني ان هاتف اخي به شاشة صغيره تعرض الارقام التي قد تم الاتصال بها من الهاتف ...فقال لي : بسيطة اقدر اعرف من هذا رقمه بسهوله ...ولم يمضي وقت طويل حتى دخل علي الغرفة وهو يردد على مسامعي اسم وليد الرباعي ...ورقم هاتفه وبيجره ...لم استطع ان انظر في عينيه وهو يسالني هل اعرف صاحب الرقم ...
عندها قال لي كلمات اثرت في كثيرا ...قال لي : انا اعرف انك بنت ماتعرف الاشياء هذي ..بس اكيد انك تعرفتي على بنات هم اللي اعطوك رقم هذا الشاب ..وضحكوا عليك ... والا انا ما اصدق ان (......) ممكن تكلم واحد من نفسها بدون ما احد يعلمها ...او ياثر فيها ...صح يا (........)
سكت ...ولم استطع ان ارد عليه او حتى ان انظر في عينيه ..خرج من غرفتي وانا افكر في كلامه .. الكل كان منصدم مما فعلته ...
لم يتوقع احد منهم ان (......) ممكن ان تقدم على فعل كهذا ....صحيح ان اخي اخطأ في استنتاجه فلم اتعرف على وليد من خلال احد ...ولكن كلماته تدل على ان عقله وقلبه يرفض ان يصدق انني قد تجرأت الى هذه الدرجة ...فالكل يعرف انني شديدة الخجل ...
ومنطويه ...فكيف يخرج كل هذا مني ...
اخذت عهدا على نفسي من تلك اللحظة ان لااخسر ثقة اهلي اكثر من ذلك ...فانا مقتنعه تماما ان ما فعلته كان خطأ فادحا ..ومن الغباء الاستمرار في الخطأ ...الكل يحاول اني يحميني من نفسي وانا الوحيده التي اسعى في هلاكها ...
وبدات احاول ان اظهر لاهلي صدق توبتي ...كنت ارفض تماما ان ارد على الهاتف حتى في حضور ابي .. واجتهدت في دراستي اكثر من قبل ... وحصلت على الكثير من شهادات التكريم في تلك السنة ..حاولت جاهدة ان اعيد ثقة ابي التي اهتزت...وفي يوما ما رأيت بطاقة زواج وليد عند احد اعمامي فكرهت ذلك الوحش كثيرا وكلما مرة الايام ..كلما اكتشفت كم كنت ساذجة بتصديقي لذلك الكاذب المجرم ..ذلك الغول الذي اراد ان يغتال طفولتي ليتسلى ....
وتتوالى السنوات واتخرج من المرحلة المتوسطة وانتقل الى المرحلة الثانوية .... عندها اهداني ابي ساعة امي الثمينة (رولكس) قديمة من الذهب الخالص ...كنت ارتديها ولا انزعها حتى اثناء النوم ...واتذكر جيدا ذلك اليوم الذي نسيتها في الحمام بعد الاستحمام ولم اتذكرها الابعد تقريبا ساعة ...عدت بعدها الى الحمام لاجدها وقد إلتوت حتى انكسرت احدى حلقاتها ...بفعل فاعل ...واضطرتت الىوضعها في علبتها في احد ادراجي وانحرمت من ارتداءها فترة من الزمن حتى اصلحتها ...ولم يغب عني ان تكون عمتي هي السبب ...وفي احدى المناسبات طلبت ابنة عمي ان ترى صورا لامي ...فذهبت الى غرفة ابي واحضرت اجمل ثلاث صور لها ... ونسيت ان اعيدها فقد تركتها في احد ادراج مكتبة التليفزيون ..لاجدها في اليوم الثاني ممزقة الى اجزاء صغيرة في نفس الدرج ...بفعل فاعل ...
وتبدأ معاناه جديدة مع عمتي ...فقد كبرت كثيرا واصبحت انافسها ( كما تعتقد هي) في الشكل و اللبس ...لم اعد طفله ..بل اصبحت فتاة تريد ان تثبت وجودها في عالمها الصغير ....اصبح لدي اهتمام بالموضة والجمال ...وهذا اخر ما كانت عمتي تخشاه ...ان تجد من تزيد عليها في الجمال واللبس .. اصبحت اقرب كثيرا من ابي ..فقد حاولت ان اكسر حاجز الحصار الذي فرضته علي عمتي ...خرجت من غرفتي التي كنت انزوي فيها رافضة العزله ...خرجت الى الحياة ...واصبحت واثقة اكثر من نفسي ...اتحدث في المجالس والكل يحب التحدث اللي ..ويرغب في مجالستي ...زاد ذلك من غيظ عمتي ..فكانت تنتهز الفرص لتفتعل معي المشاكل ...لدرجة انها كانت تحرض اختي الصغيرة ضدي ...وتصور لها انني اكرهها ولا احبها لانها اختي من ابي ...ولكن اختي كانت تخبرني بذلك لانها لم تكن تصدق كلام والدتها ...
لم احاول في يوما من الايام ان احرض اختي على امها او ان انتقم من عمتي في ابنتها ...بل على العكس كنت احاول جاهدة ان افصل بين مشاكلي مع عمتي وبين تعاملي معها او مع اختي ...كنت اتحاشى ان اصطدم معها في نقاش او حوار فاذا بدات المشكلة اخرج من المكان الذي تكون به واذهب لاشغل نفسي في شيء اخر بدون ان ارد عليها او حتى ادافع عن نفسي ...كنت اريد ان اعيش بسلام بعيده عن المشاكل ..
ولا انكرانني كنت احاول ان اكسب رضاها كثيرا لاني احتاج لاشياء كثيره لا استطيع ان احصل عليها الا عن طريقها مثل ادوات المكياج ومجفف الشعر ...وبعض الاغراض الاخرى ..
لقد ممرت بالكثير من التجارب التي لم اذكرها ...فقد اعجز عن التعبير عما شعرت به خلال تلك التجارب ...كدخولي مرحلة البلوغ ...وشعوري بالدورة الشهريه اول مرة ... بقائي في المستشفى لاسبوع كامل لوحدي عندما تعرضت لتسمم غذائي بسبب وجبة بروست خارجية ...
قيامي بتنظيف حمامات البيت قبل ذهابي الى المدرسة ...وترتيب غرف النوم ...لعدم وجود خادمة في تلك الفترة ..وحتى يتسنى لعمتي مزيد من الوقت للنوم ..
اعتنائي بعمتي لاسبوع كامل ...حتى في دخولها الى دورة المياة ...وذلك عندما تناولت علبه كاملة من الادوية محاولة منها ان تسقط الجنين الذي في بطنها ...فلم تكن راغبة في ذلك الحمل الذي تم وانجبت اصغر اخوتي البانت واجملهن ...
ولكن كل هذه المعاناة قد صغرت في عيني عندما ...حدث مالم يكن في الحسبان ....
الفصل الثاني عشر : مرض والدي ...دمرني ...؟؟؟؟؟؟؟؟
انتظروني ............
الصفحة الأخيرة