خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون47
فقال مشبب هناك أمر يحيرني كيف تم اطلاق سراح ذو فأنا اجزم يا أبي أن هناك شيء لا نعرفه
اندهش عبدالرزاق من مشبب فهو يدافع عن ذو
وبالفعل لم يخب شعور عبدالرزاق فمشبب يريد بقاء ذو في القرية لأمر يريده
فأخبرهم عبدالرزاق ما حدث وأيضا أخبرهم بشرطه وهو أن لا يعود للقرية
فقال مشبب هل شرطك مكتوب في ورقة فقال عبدالرزاق لا وأنما وعود رجال
فقال مشبب إذا لا حجة لنا عليه
استغرب الحاضرين فمشبب هو من يدافع عن ذو
فقال عبدالرزاق لإبنه مشبب هل أنت معنا أم معه
فقال مشبب مع الحق
استيقظ ذو وهو لا يعلم ما يحدث في القرية
لكنه فجع عندما شاهد جدته توجه المسدس عليه
فقالت أم جابر استعد للموت
فبقي ذو جالس ينظر ويبتسم ويقول كيف تقتليني بمسدس ليس فيه طلقات
فقالت أم جابر أحمد الله أنك لا زلت ذو الذي أعرفه
اسمعني ياذو بهذا المسدس فعلت به ما فعلت
والآن أنت مطلوب عند عبدالرزاق وأبنائه وأنا لا أخشى أن يواجهوك وأنما أخاف أن يغدرو بك فخذ هذا المسدس وأحمي نفسك
بالفعل أخذ ذو المسدس وخرج وكان يريد أن يذهب لاسطبل السيف فهو متلهف هل المشهر حي أم قد مات
وبينما الشيخ معيض مجتمع بعبدالرزاق
خرج نمر يركض وبيده مسدس يريد أن يقتل ذو
فتقابل بذو في وسط القرية فوجه نمر المسدس نحو ذو ولكن وقبل أن يضغط الزناد تكسر المسدس بيده فلقد أصابه ذو ثم تقدم ذو نحو نمر
والشيخ معيض وعبدالرزاق يركضون جهة الصوت
فوضع ذو مسدسه على جبين نمر
والشيخ معيض يرجو من ذو أن لا يقتل نمر
فقال ذو هذه المرة لن أقتله لكن المرة القادمة لن أصوب على مسدسه بل سأفجر رأسه
أسمعت يا عبدالرزاق
فيهز عبدالرزاق رأسه ويقول هو كذلك
ثم أكمل ذو طريقه للإسطبل فرافقه السيف فلما وصلا للإسطبل
تفاجأ ذو
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون48
فتفاجأ ذو وهو ينظر يمينا ويسارا ولم يرى المشهر الخيل الذي سكن حبه في قلبه
ولم يرد أن يسأل أين هو فهو يخشى من الجواب الذي لا يريد سماعه
ولكن كان ذلك لا يكفي من أجل إلغاء الحقيقة فوضع السيف يده على كتف ذو وقال قد مات المشهر
نزل ذو رأسه فهو كان يمني نفسه أن يمتطي المشهر ويركض به في كل أرجاء القرية
ثم قال السيف لا تعتقد ياذو أني نسيت وعدي
فنظر ذو مستغرب ثم قال أي وعد
وعدا قطعته قديما أن الذي سيحفظ القرآن كاملا سأعطيه حصانا جائزة له
وأنا كنت قد فرحت فرحا شديد حيث قبل سنتان من الآن جاء لي حصان من نسل المشهر
شعرت أن هذا الحصان هو الذي سيحوز على رضاك
واعتنيت فيه أشد عناية ولكنه كان شديد العصيان فلما بلغ عمر سنتان أردت أن أروضه ولكنه أبى أن يتقيد بأوامري
بل بدأ يركض بأشد قوته جهة السياج فقلت في نفسي سينكسر لا محالة فالسياج مرتفع ولا يمكن لأي خيل قفزة
ولكن تلك التوقعات تلاشت لما قفز الحصان من فوق السياج
فتبعته ولكنه أرتقى في أعالي الجبال حتى صار الإمساك به أمر مستحيل
حاولت لأكثر من شهر أن امسكه لكن دون جدوى فأكتفيت أن اطلقت عليه اسم الشاهين
واصبح أهل القرية ينادوه بالحصان الصقر
كنت أريد أن أقدمه لك هدية ولكن أعذرني واختر أي أحد الخيول التي أمامك وبمجرد تشير له يصبح لك
فقال ذو أي حصان أشير له سيكون لي ولن تعترض فقال السيف وهل عرفت عني أني أرجع في كلامي
فقال ذو ابدا فمثلك لا يفعل ذلك ولكن أريد أن يرتاح قلبي فقال السيف لك ذلك
فأشار ذو جهة الجبل والسيف ينظر جهة يد ذو ويقول الخيول أمامك فلما تشير للجبل
فقال ذو أريد الشاهين
فقال السيف لا ياذو فذلك مجازفة
قال ذو أنت وعدتني
قال السيف أنا وعدتك ولكن لم اعتقد أنك ستختار الشاهين
كان السيف يعرف مدى شجاعة ذو ويعرف أنه مجازف لا يحسب للأخطار ولا للموت حسابا وخشي أن يحاول أن يركب الشاهين فينطلق به في الجبال فيسقط ويلقى حتفه
ولكن السيف رضخ لإصرار ذو فخرج هو وذو للمكان الذي دوما يكون الشاهين متواجد فيه
وبالفعل وقفا عند شجرة وكان ذو يمتطي فرسا أسمها الثلج لشدة بياضها
أنتظر عند الشجرة وما لبثوا إلا دقائق معدودة
حتى وقعت عينا ذو على عينا الشاهين وسمعت أذناه صهيله
شعر ذو أن هذا مواصفات الخيل فاقت حتى أمنياته
بدأ ذو يدقق النظر في الشاهين فشعر أن الشاهين ينظر إلى فرسه التي يمتطيها الثلج
شعر ذو أن الخطة أصبحت جاهزة ولكن ليس اليوم تطبيقها
عاد ذو والسيف للقرية
والسيف يحاول ان يقنع ذو بترك فكرة الإمساك بالشاهين لكن ذو طلب من السيف أن يعيره الثلج
فسأله السيف لما فقال احسست أني أرتحت معها
فرح السيف ووافق لعل الثلج تنسي ذو الشاهين
وباليوم التالي أخذ ذو الثلج وتوجه إلى عيسى وطلب مرافقته
فقال عيسى دعنا نمر سليمان فرفض ذو وقال أريدك أنت فقط
وبالفعل وصلا إلى الشجرة وأخبر عيسى عن خطته
وقال عيسى وهل أخذت حصان واحد لأنك واثق أن تمسك بالشاهين في يوم واحد والسيف وأهل القرية ظلوا شهرا كاملا ولم يستطيعوا ذلك
قال ذو كل ما عليك فعله الإختباء خلف تلك الأشجار وانا سأتسلق هذه الشجرة فإن جاء الشاهين إلى الثلج سأقفز فوق ظهر
لكن ذو تفاجأ من ردت فعل عيسى
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 49
حيث أن عيسى لما سمع كلام ذو قال انت مجنون ثم أراد أن ينصرف
فأمسك به ذو وقال هل هذه قيمتي عندك تتركني
قال عيسى أنا لن أكون شريك معك في قتل نفسك
كيف تمتطي ظهر خيل متمرد على أرض جبلية
قال ذو أنا سأفعل ذلك بك أو بدونك ولكن كنت أرجو أن سقطت ومت وأنت معي ستحملني وتكفنني وتقبرني
ولكن أذهب فأن سقطت ومت ستأتي الذئاب وتأكلني وإذا بقي شيء من عظامي فتذكر أنك تركتني
وقف عيسى وقال ما المطلوب مني
قال ذو تختبي خلف تلك الشجرة فإذا جاء الشاهين بقرب الثلج سأقفز على ظهره ثم أروضه
وأنت عليك أعادة الثلج إلى اسطبل السيف
ابتسم عيسى وقال من يسمعك يقول أن المهمة سهلة جدا
وبالفعل أختبأ عيسى خلف الأشجار وذو تسلق الشجرة وقيد الفرس المسماه الثلج في الشجرة
ومع صهيل الثلج أقبل الشاهين اقترب منها حتى وصل عندها وبدأ يحاول أن يقطع قيدها لتذهب معه
ولكنه تفاجأ أن رجل ركب على ظهره وبدأ الشاهين بالركض والقفز
ولكن أقدام ذو كانت مثل المسامير مثبتة على ظهر الشاهين
وعيسى يراقب الصراع المثير بين أثنان يحبان التمرد
وظل الشاهين يصارع من أجل اسقاط ذو ولكنه فشل
وكما هو معروف فالخيل تعرف راكبها فالشاهين يعرف حق المعرفة مدى شجاعة من فوقه فأستسلم للأمر الواقع
فخرج عيسى وهو يكبر ويقول حتى الشاهين رضخ لك
فركب عيسى الثلج وذهب هو وذو لأسطبل السيف
فلما رأى السيف ذو ممتطي الشاهين تبسم وقال فوق الشاهين وبدون سرج ولا لجام أي فارس أنت يا ذو
وأصبح أهل القرية يتكلمون عن قصة الحصان الصقر الذي أنصاع لذو البطل
بدأ ذو يمشي مع رفاقه عيسى وسليمان فسألهم ماذا فعلتم بعد التخرج من الثانوية فقالا أنت تعلم أن فضلنا البقاء في القرية ومساعدة أبوانا في رعاية املاكنا
فقال سليمان وماذا ستفعل أنت
فتبسم ذو وقال الرزق في السماء كان ذو يعشق الأسلحة ويعشق التعامل معها وكان يرى أن تهريب الاسلحة أمر لا يخل بالنظام بل أمر يزيد في الرجولة هذا ما كان ذو يقنع نفسه به
وبينما هما يمشون تقابلوا مع مشبب وأحس عيسى وسليمان أن مشكلة كبيرة ستحدث بين مشبب وذو ولكن حصلت المفاجأة التي أدهشتهما
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 50
حيث فتح مشبب ذراعيه وضم ذو ورحب به واظهر سعادة في رجوع ذو إلى القرية
ثم طلب مشبب أن ينفرد بذو لبعض الوقت أمام دهشه سليمان وعيسى فكيف يظهر مشبب هذا الود مع أن ذو ضرب أخاه نمر ضرب مبرح
وبعد أن استفرد مشبب بذو عرض عليه أن يعمل معه في التجارة
فأبتسم ذو وقال هل أصبحت تسميها تجارة
وبدأ مشبب يغري ذو بالأرباح الهائلة التي قد يجنيها أن أصبح شريكه
وبدأ يخبره عن صفقاته مع صديقه وشريكه ناجي والأرباح التي يجنونها
فقال ذو أرباحكم هذه مقابل ضياع أسر وهلاك أنفس وضياع مجتمع بأكمله
فقال مشبب لم نجبر أحد على التعاطي فقد نوفره لمن يريده وأن نحن لم نعطيه غيرنا سيعطيه
أبتسم ذو وقال أنا سأنصحك نصحيتان الأولى طريق تهريب المخدرات طريق هلاك فأترك السير فيه
وأيضا أنصحك من مرافقة ناجي فأنت تعرفه أكثر مني لن يتوانى أن يلقي بك للهلاك
فقال مشبب أنا أعرف ذلك ومن أجل ذلك أريد أن تكون شريكي بدلا عنه
فقال ذو أنت تعرف أنني لن أسلك هذا الطريق
فقال مشبب وهل ستعود لتهريب الأسلحة
فقال ذو نعم
فضحك مشبب وقال وما الفرق بيننا فنظر ذو وقال كالفرق بين الشهامة والنذالة
ثم انصرف ذو وبدأ يتجول في القرية وبدأت أقدامه تأخذه لجبل الموت فتفاجأ بوجود محماس وكان رجل يرعى أغنام أهل القرية بمقابل اجر محدد فسأله ذو لما ترعى الأغنام هنا
فقال محماس هكذا طلب مني رجال القرية
فقال ذو أن هذه الأماكن عليها مشاكل بيننا وبين قبيلة الشيخ فرحان
فقال محماس أعرف ذلك وأعرف أيضا أني سأكون أول ضحية أن صارت مشكلة على هذه المكان وأنت تعرف الفقر يجبرني أن أقبل أي عمل ولو كان يؤدي بي للهلاك
فقال ذو ولما لا يرسلون معك رجال من أهل القرية ليحموك أن صارت مشكلة
فضحك محماس وقال ومن يهتم بي أن قتلت فأنت تعرف أني لست سوى من طرف القبيلة فهم لن يثأروا لي بل سيضغطون على قبيلة الشيخ فرحان بالمطالبة بدمي فيأخذون ما يريدون ودمي يصبح هباء منثور
فقال ذو أنت أخي يا محماس وتالله أن لو أعتدوا عليك لن أترك دمك يذهب هباء منثور
وسوف أذهب وأكلم الشيخ معيض أن يرسل معك رجال ليحموك
وبينما ذو في الطريق حدث ما لم يكن في الحسبان
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون51
فلما أقترب ذو من بيت الشيخ معيض بدأ يسمع صراخ وضجيج
وكان ثلاثة من أهل القرية يحملون رجل فأوقفهم ذو فتفاجأ أن محماس هو الرجل الذي يحملوه وقد اصبح مغطى بالدم عرف ذو أن محماس قد فارق الحياة فسألهم مالذي حدث فقالوا سمعنا اطلاق نار فأتجهنا لصوت الإطلاق الذي كان عند جبل الموت فوجدنا رجال الشيخ فرحان متمركزين في جبل الموت فنادونا وقالوا خذوا راعيكم وقولوا لشيخكم من يأتي هنا سيموت
تذكر ذو كلامه لمحماس ثم أطلق رجله للريح وقد عزم أن يثأر لدم محماس
وصل الرجال إلى الشيخ معيض وكان السيف معه فأخبروه بما حدث وأخبروه أيضا أن ذو قابلهم ثم ركض غاضبا جهة الجبل
فقال السيف وجب الآن سفك الدم فما دام ذو أنطلق فلا لن يعود إلا وقد أخذ ثأره
ثم استأذن السيف من الشيخ معيض ليتبع ذو مع رجال القرية
وبالفعل أخذ السيف بعض رجال القرية وذهبوا لجبل الموت
ولكنهم تحاصروا من جهة جبل الموت الذي يتمركز فيه عشرة مبندقين وباقي رجال الشيخ فرحان أمامهم
وأصبح موقف السيف ورجاله محرج فلقد قتل منهم أربعة
وبدأ السيف يلتفت يمين ويسار ويبحث عن ذو ولكن لم يره
شعر السيف أن نهايته ونهاية رجاله قربت
فالرجال المتمركزين في جبل الموت يستطيعون أصابتهم بسهوله أن تحركوا من مكانهم
فقال السيف لا حل لنا سوى المجازفة فأنا سأحاول ان اصعد جبل الموت فأن نجحت فقد ننجو وأن فشلت فليحاول رجل آخر بعدي
فأنطلق السيف يركض ويصعد الجبل لكن ما أدهشه أن الرجال المتمركزين في الجبل لم يطلقوا ولا طلقة واحدة
فلما وصل قمة الجبل وجد العشرة الرجال قد ماتوا فنظر لجبل الخرافة فرأى شيء يلمع وكان ذو يؤشر له
فتذكر السيف ما فعله جابر
وعرف أن ذو كرر فعلت أبيه فبدأ السيف يصرخ لرجاله ويقول قضى ذو على الرجال المبندقين والآن صار الجبل بحوزتنا ثم بدأت كفة المعركة تنحاز للسيف ورجاله وقتلوا أربعة وتركوا الباقين يلوذوا بالفرار
ثم بدأت الأخبار تنتشر في القرية عن خرافة ذو الذي ابطل خرافة جبل الخرافة وجعل من نفسه خرافة
سمع الشيخ جبران ما حدث بين قبيلة الشيخ معيض وقبيلة الشيخ فرحان
فأرسل رجلان لكلا القبيلتان يحذرهم أن الأمور ليست متروكه على الغارب وأن الدولة لو علمت بما حدث فستعاقب الجميع وستبيض الأرض المتنازع عليها ونصحهم أن يرضوا بالصلح
وافقت كلتا القبيلتان على أن يكون الشيخ جبران الحكم
ولكن كانت هناك احداث كبيرة تجري في قبيلة الشيخ فرحان