خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون42
بالفعل أندهش مازن ولم يكن أندهاشة عبارة عن إعجاب بأبيات خالد بل أندهش مما كتبه خالد حيث كتب بخط كبير أعتذر لك وأقدم أسفي ولكنك تطلب مني شيء لست أمتلكه
ابتسم مازن وقال لا عليك قد أكون فشلت في أن أعلمك أن تقول الشعر لكن قد تأتي ظروف تعلمك قول الشعر
رجع خالد للتدريب ووصل إلى مراحل متقدمة وبعد مرور سنتان من التدريبات الشاقة
طلب ستيف من خالد أن يتجهز لقتال لا هوادة فيه
وبالفعل بدأ ستيف يهاجم لكن خالد أخذ وضعية المدافع كان يرد ضربات ستيف
ثم أخذ خالد وضع الإستعداد لتلقي الضربة على بطنة
فغضب ستيف لأنه شعر أن خالد بدأ يرتخي معه
فقال ستيف جنيت على نفسك فضربه بكل قوته على بطنه فسقط ستيف على الأرض من شدة الضربة وخالد واقف في مكانه لم يهتز أنذهل ستيف وقال لست بشرا لست بشرا
مد خالد يده لستيف ورفعه فلما وقف ستيف قال صرت الآن يا خالد التلميذ الذي تفوق على معلمه
ثم قال ستيف أنت الآن أصبحت مقاتل محترف ولا أملك المزيد لاعلمك ولكن لدي نصيحة لك أن لا تستخدم قوتك ضد ضعيف ولا تعين على شر وثق تماما أنك كلما ابعدت نفسك عن الغضب فستكون أنت المنتصر
ثم قال أنا وبعد ثلاثة أيام سوف أسافر لبلادي
فقال خالد لماذا ترحل أبق معنا
فقال ستيف أنت تعلم أني في السنتان الماضية كنت أتعلم شعائر الإسلام
وأنا مشتاق جدا لدعوة أمي للدخول في هذا الدين وسأبذل جهدي لأقنعها
وغدا سأسافر للرياض فأحببت أن أودعك مع أمل أن أراك
فتقدم خالد نحو ستيف وأمسك برأسه وقبله وقال لن أنساك ما حييت
رجع خالد لغرفته وهو يحس بالضيق فمدربه الذي علمه سيسافر وعليه أن يتدبر أمر نفسه فهو الآن مدرب نفسه
كان خالد بالصف الثاني ثانوي وكانت إمتحانات الفصل الأول على الأبواب
وتذكر وعده لمازن بأن يبذل جهده
وبالفعل بذل خالد جهده واجتاز امتحانات الدور الأول بأمتياز
مما بث السرور في نفس مازن الذي كان يخطط لمستقبل خالد
ومرت الشهور لينجح خالد من الصف الثاني بمعدل 100%نسبة لم تكن في حسبان مازن فلقد حقق خالد أحلام مازن المستحيلة
ولكن بدأ أمر يشغل مازن وهو أن عمر خالد أصبح ثمان عشر سنة وأحتمال تحويلة للسجن واردة فعين مازن محامين من أجل أن ينهي المشكلة وبالفعل توجه أحد المحامين سرا لعبدالرزاق ليحل معه القضية
وكان مازن قد تفاهم مع المحامي بأن يخبر عبدالرزاق أنه بإمكانه أن يحصل على مليون ريال وأيضا وعد بأن خالد لن يأتي للقرية
فوافق عبدالرزاق وتم التنازل عن قضيته
وكل هذه الأمور تحدث وخالد لا يعلم ولكن هناك أحداث لم يخطط لها مازن سوف تحدث مفاجأة في حياة خالد
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 43
حيث تم إرسال أوراق الإفراج عن خالد التي وضعها مازن في درج مكتبه وأقفل عليها
لكي يستمر خالد في تفوقه في الصف الثالث ثانوي ولكن صداع شديد داهم مازن جعله يسقط على الأرض من شدة الألم
أخذه عاصم للمستشفى لعمل الفحوصات وكان ذلك يتطلب تنويمه وأيضا طلب أن يكون معه مرافق فقال عاصم معاتبا صديقه مازن لو اطعتني وأنا أحثك على الزواج لكن أبنك معك
فأبتسم مازن وقال لي أبن أذهب وأحضره
فقال عاصم أتقصد خالد قال مازن نعم
فقال عاصم كيف أخرجه من المركز فأخبره بالقصة كاملة ودله على الأوراق وطلب منه أن لا يخبر خالد بذلك
وبالفعل أصبح خالد مرافق لمازن وبدأت لحظات نتائج الفحوصات تقترب
وكانت المفاجأة الكبرى التي ستغير حياة خالد حيث أثبتت الفحوصات أن مازن مصاب بورم خبيث في الرأس
الشيء الذي أدهش خالد أن مازن تقبل الخبر بشيء من الفرح
فأمسك بيده وقال أتفرح بالموت فتبسم مازن وقال لا أحد يفرح بالموت ولكني عفت هذه الحياة وأن كنت سأحزن فسأحزن لأني قد أفارقك
فصرخ خالد وقال فال الله ولا فالك
فسأل خالد الطبيب هل من علاج فأشار له الطبيب بالسفر لألمانيا
وبالفعل أصر خالد على مازن بالسفر إلى ألمانيا ومع دموع خالد الساخنة لم يستطع مازن أن يتمالك نفسه وبدأ يبكي بكاء شديد ويقول سأذهب من أجلك بالفعل وصلا إلى ألمانيا واعيدت الفحوصات ولكن النتائج بقيت كما كانت عليه والعلاج أمر مستحيل إلا أن يشاء الله
أمسك مازن بيد خالد وقال دعنا نعود للوطن فأنا أفضل أن أموت في أرض التوحيد فما كان من خالد إلا أن بكى بكاء يبين مدى حبه لمازن
رجعا إلى أرض الوطن وأخذ مازن يلف بخالد ليريه ممتلكاته
فذهب به إلى محلاته التجارية ومبانيه العقارية المؤجرة
ثم أخذه لقصره أندهش خالد من روعة القصر ولكن ما ادهشه أن مازن قال هيا سنذهب نرتاح في البيت فخرج من القصر
فسأله خالد ألست تسكن هنا قال مازن سكنت هنا اسبوع واحد شعرت بعدها بضيق شديد لم استطع أن أكمل العيش فيه
ثم سكنت في ملحق في أحد عمائري التي أمتلكها مكونة من غرفتان ودورة مياه فقط شعرت فيها بالسعادة كلما قابلت الناس الساكنين فيها وأشعر بسعادة أكثر كلما سمعت أصواتهم
وصلا إلى الغرفة وأرتاحا فيها
لكن مازن بعد ساعتان من النوم استيقظ وبدأ يصرخ
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون44
قام خالد على صراخ مازن وهو يمسك على رأسه فعرف أن الصداع يسبب له ألم شديد فأخذه للمستشفى
وبعد ساعات هدأ الألم ولكن مازن شعر بقرب الرحيل
فنظر على يمينه
فوجد خالد جالس بجواره فناداه فأقترب خالد منه
ثم طلب أن يمد يده ويمسك بها يده
وفعل خالد ذلك فقال مازن عاهدني فقال خالد على ماذا فقال مازن عاهدني فلم يشأ خالد أن يتعب مازن بالسؤال عن ما يعاهده عليه
فقال خالد أعاهدك فقال مازن عاهدني على أن لا تذهب لقريتك بعد موتي لا تذهب لها أبدا
سكت خالد ولم يجب فقال مازن هل تعاهدني على ذلك
شعر خالد بحرص مازن عليه وخوفه كذلك
فقال أعاهدك أن أنسى القرية وليس فقط لا أذهب لها
شعر مازن بشيء من السرور
فقال أنا قمت بتحويل كل ممتلكاتي النقدية والعينية بإسمك
فأنا متأكد أنها ستساعدك أن تشق طريقك لمستقبل زاهر
ثم شعر مازن بالنعاس ودخل في غفوة وخالد يتأمل وجه مازن ويشعر بمدى الأذى الذي وجده من هذا المجتمع بسبب ذنب ليس له ذنب فيه فكونه لقيطة جعله في نظر المجتمع مذنب
وبعد مضي ثلاث أيام أزداد الألم على مازن حتى لفظ أخر أنفاسه وكل ذلك وعينا خالد الصغيرة تنظر
شعر خالد بشعور الغربة بعد أن تأكد أن من كان له الأب والاخ والصديق قد رحل من هذه الدنيا
وبعد أن دفن مازن جاء عاصم إلى خالد ليقدم له ورق الإفراج لم يشعر خالد بفرحة حيال ذلك فهو في أشد حيرة إلى أين يذهب
فهو وعد مازن أن لا يذهب للقرية
وبقي أسبوع في غرفة مازن التي أصبحت له وهو يفكر ما يفعل وأيضا بقي خيال مازن يطارده
فقرر خالد قرار قد يغير حياته
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 45
حيث قرر خالد أن يبيع كل ممتلكات مازن وأيضا يسحب جميع مدخراته النقدية ثم تصدق بها بنية مازن ولم يبقي معه هللة واحدة من أموال مازن
ثم عزم أن يخالف عهده مع مازن ويذهب لقريته فلقد داعبه الشوق والحنان
ولكن هناك متغيرات كثيرة حدثت في القرية
حيث أصبح عبدالرزاق وبعد أن أصبح أكثر من في القرية أمتلاك للأموال بدأ يحاول أن يكون شيخ القبيله ويريد أن تكون له بعد وفاة الشيخ معيض وليس ذلك وحسب بل ولده نمر صار يصول ويجول في القرية دون أن يتجرأ أحد أن يردعه
بل أنه في ذات مرة وجد سلمان وعيسى يمشيان على أقدامهم فركب نمر خيله وبدأ يركض بالخيل بأقوى سرعته وكان يريد أن يمر من بينهم ليدخل الرعب في قلوبهم وبالفعل فعل ذلك
فشتمه سلمان فرجع نمر وقال أعد ما قلته فأعاد سلمان فنشب شجار بينهم
وكان نمر دائما يحمل معه حبل فمن وقف في طريقه ضربه ثم بالحبل قيده ليذله ويكون عبرة لغيره
وبالفعل استطاع نمر أن يتغلب على سلمان وعيسى بل ويقيدهم ويتركهم مقيدين في الشارع
عرف الشيخ معيض والسيف بما جرى فغضبا وذهبا لعبدالرزاق ليوقف ابنه عند حده لكن عبدالرزاق بدأ يلف بالكلام ويختلق الأعذار لإبنه ويقول هذا طيش الشباب
وكان أهل القرية يسمعون نمر يصرخ وهو فوق خيله يدور على بيت أم جابر يقول أين أنت ياذو العيون القذرة لأمرغ أنفك بالتراب
فوقفت أم جابر ذات يوم وردت عليه وقالت أن جاء ذو العيون الصغيرة فسيلحقك بعمك وابنه
فغضب نمر وقال لو لم تكوني عجوز خرفاء لضربتك وقيدتك
ولكن أنا أعرف كيف استرد كرامتي فذهب لإبنها حسن وضربه ثم قيده
فعلم عبدالرزاق فذهب لحسن واعتذر منه وفك قيده وأخذه لبيته ثم نادى أبنه نمر وطلب أن يعتذر من حسن وأخبره أن حسن لا شأن له بأمه وأخيه جابر وولده الغير شرعي
لكن نمر رفض أن يعتذر وغادر المكان وعبدالرزاق يتبسم ويقول شباب عنيدين
ولكن الأحداث ستتغير فهناك ضيف ثقيل الظل سيحل على عبدالرزاق وأبنه نمر
حيث بدأ خالد يتوجه إلى قريته
وكان سليمان وعيسى يمشيان كعادتهم وعلى نفس المنوال حين يراهم نمر يحاول مضايقتهم لأنهما كان صديقا ذو العيون الصغيرة
وبالفعل بدأ يركض بخيله ويمر من بينهما ولكن هذه المرة
خياال الخيال
خياال الخيال
ذو العيون 46
ظل سليمان وعيسى صامتان لا يريدان الاشتباك مع نمر
فشعر نمر أن كل من في القرية يرضخون له
وبدأ نمر يشعر أنه الرجل الأول في القرية وبدأ يستعرض في القرية فروسيته وبدأ يجري بالخيل إلى أن وصل حدود القرية
فإذا به يرى شخص يمشي ويظهر من ملابسه أنه ليس من أهل القرية وكان يحمل على ظهره حقيبة صغيرة فأقترب منه نمر ليعرف وجهته وما الذي يريده
فلما أقترب به سمعه يقول كيف حالك يا نمر
استغرب نمر واندهش وبدأ يدقق النظر في وجه الرجل فإذا به يعرفه عن طريق عيناه الصغيرتان فقال أنت ذو العيون الصغيرة
فقال بل أنا خالد
فقال نمر وهل تجرؤ أن تأتي للقرية وأنت مطلوب فيها
فقال خالد دعنا ننسى الماضي ثم مد يده وقال ودعنا نفتح صفحة جديدة
أبتسم نمر بسخرية وبدأ يستهزيء بكلام خالد ثم نزل وأخذ حبله وخالد واقف ينتظر ما الذي يريد أن يفعله نمر
فقال نمر سأجرك بهذا الحبل لوسط القرية ثم أقتلك هناك أمام أنظار الناس
وأمام أنظار جدتك القذرة التي لا تمل من أخافتي بك
فسوف أريها من هو نمر
فقال خالد قبل أن تقيدني وتجرني بحصانك أريد أن أعرف ماذا تقول جدتي بالحرف الواحد
فضحك نمر وقال تقول أنه إذا جاء ذو العيون الصغيرة سيمرغ كرامتي بالتراب
فقال خالد وأن أبن جدتي لاحقق لها طلبها
ثم أمسك نمر وابرحه ضرب بعد أن أطاح به على الأرض
ثم حمله على حصانه وهو لا يستطيع حراك وجعل وجه لمؤخرة الحصان وربطه بحبله على ذلك الوضع ثم ضرب الحصان
فأنطلق الحصان يركض ونمر على ظهر مقيد بشكل مخزي
فوصل الحصان للقرية وشاهد سليمان وعيسى المنظر
وبدأ سليمان يقول لا أحد يستطيع أن يفعل بنمر هذا إلا رجل واحد
فصرخ عيسى ذو العيون الصغيرة رجع وأنتفضت القرية للخبر
فخرج الشيخ معيض يجري ومعه السيف
وصل الحصان إلى بيت عبدالرزاق
وعبدالرزاق واقف هو وأبنه مشبب فشاهدا نمر على هذا الحال فوق الحصان
فقال عبدالرزاق مالذي حدث له فقال مشبب أن لم يخب حدسي فإن ذو العيون الصغيرة عاد للقرية
بالفعل وصل خالد الذي لا يعرفه أهل القرية إلا بذو فرحب به الشيخ معيض والسيف وأهل القرية وبعد أن تناول القهوة في بيت الشيخ استأذن منهم يريد الذهاب لبيت جدته
وبالفعل وصل ذو إلى البيت وجدته تحمل فأس تكسر به الحطب فناداها ذو وقال أم جابر
فنظرت له بنظره فيها غضب
عرف ذو ما أغضب جدته فدخل البيت ولبس لباس اهل القرية ثم أخرج من الصندوق التميمة التي خبأها ووضعها على رقبته
ثم خرج إلى جدته فلما رأته بهذه الملابس رحبت به وقالت هذا ذو حفيدي الذي أعرفه
استراح ذو في بيت جدته
وكان هناك حوار كبير يصير بين الشيخ معيض وعبدالرزاق
فالشيخ يحذر عبدالرزاق من أن يفعل أي فعل فيه حماقة
وعبدالرزاق يقسم وينذر أن يسيل دم ذو
لكن مشبب سيقول كلاما سيغير الوقائع