دبه تسوي ريجيم
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني رافقت الشيخ من الجامعة وحتى بيته.. وحين وصلنا للمنزل أمرني الشيخ بالنزول من السيارة ..!! فقلت له : خل فلان يوصلني للسكن لو سمحت بذلك ؟؟ فقال : لا؟؟ أنزل هنا وامش على قدميك!! خرجت من السيارة فلما رأى أثر كلامه علي قال لي: هذه السيارة يابني أعطيت لي لاستعمالها في عملي وشغلي... ولا يجوز لي شرعا أن أسمح لأحد آخر باستعمالها سوى بإذن من الجامعة!!! ولا حتى لأبنائي وأهلي !! أذكر من ورع الشيخ الشيء الكثير ولقد ذكر لي احد كبار طلبة سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه حينما ذكر له بعض مواقف الشيخ ابن عثيمين في الورع تعجب من ذلك وقال : من يقدر على هذا؟؟؟ وهو من هو في ورعه وزهده رحمهما الله وعفا عنهما فهما والله نادران في زمانهما نحسبهم كذلك والله عز وجل حسيبنا وحسيبهم.. وصلنا ذلك اليوم لمطار القصيم الإقليمي .. حملت الحقائب ودخلنا سويا لصالة المسافرين .. لمح الشباب العامل في المطار من موظفين وعسكر الشيخ فجاء بعضهم للسلام على الشيخ وهم مبتهجون بذلك !! أما أنا فقد كنت في شبه السكرة من الفرح .. يا الله أين كنت وأين أنا الآن ...؟؟ الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. لم يكن هناك أي تأخير فقد وصلنا وقت نداء ركوب المسافرين للطائرة .. بعد تجاوزنا لمعاملات السفر جاء مدير المطار للسلام على الشيخ .. وأدخله في مكتب الضابط المناوب .. وقدموا لنا الشاي .. وحينما استكمل ركوب المسافرين توجهنا للطائرة أنا وشيخنا.. كان مقعد الشيخ على الدرجة الأولى وذلك على حساب جامعة الإمام التي ستستضيف الشيخ لمحاضرة للمبتعثين من طلابها خارج المملكة .. وعادة الشيخ إن سافر على حسابه الشخصي أن يركب الدرجة السياحية .. لكن في عدة مواقف شاهدتها يرفض ربان الطائرة حينما يعلم بوجود الشيخ .. إلا أن ينقل في الدرجة الأولى .. إكراما للشيخ وحبا واحتراما له.. في تلك الرحلة كنت أنا بطبيعة الحال في الدرجة السياحية أو ما يسمى الضيافة.. ولكن بعد إقلاع الطائرة ، جاءني الشيخ بنفسه وقد استأذن لي أن أكون برفقته.. فكنت بجواره في الدرجة الأولى... لكم أيها الإخوة والأخوات أن تدركوا تلك المشاعر التي كانت في نفسي تلك اللحظات.. كنت أراقب الشيخ وأحاول أن استفيد من كل تصرفاته فهو قدوة لي في كل شيء.. بعد شرب القهوة جاء مضيف الطائرة للشيخ وقال له: هل ممكن أن ترافقني لغرفة قيادة الطائرة ، الكابتن يدعوك لو تكرمت ؟؟ قام الشيخ من مقعده وتوجه لمضيفه وبقيت لوحدي حتى قرب وصولنا للرياض .. علما أن الرحلة تستغرق حوالي الأربعين دقيقة فقط!! رجع الشيخ وجلس على كرسيه .. وبدأ في تلاوة حزبه من القرءان .. حيث يقرأ يوميا جزأين كاملين من صدره ... وصلنا لمطار الرياض ونزلنا في الصالة العامة واستقبلنا مندوب الجامعة .. توجهنا مباشرة لجامعة الإمام ولمكتب الدكتور عبد الله التركي مدير الجامعة حينها.. سلم الشيخ على الدكتور التركي وسلمت عليه .. وبقيت معهما لدقائق .. ثم خرجت للخارج وانتظرت خروج الشيخ .. بعد ساعة تقريبا ناداني مندوب الجامعة وقال : الشيخ يدعوك للحاق به لموقع المحاضرة.. نزلت مع المندوب حيث يظهر أن هناك مخرج خاص من مكتب الدكتور عبد الله .. سألني مندوب الجامعة .. هل أنت ابن الشيخ ؟ قلت :لا ... أنا أحد تلاميذه ... قال لي : هنيئا لك يا أخي هذا الشرف .. دخلنا لصالة ضخمة جدا وفيها من الفخامة والنظارة ما يبهر العقول ... ولم يكن هناك حضور سوى الصفين الأول والثاني !! وبعض الناس هنا وهناك!! حيث أن المحاضرة خاصة فقط بالمبتعثين وأظن عددهم حوالي المائة وعشرون .. تحدث الشيخ حديثا طويلا حول ما يتعلق بسفرهم من أحكام فقهية ومن تنبيهات وتحذيرات من بعض الأخطار التي قد تواجههم في أمور دينهم .. وبث الشيخ في نفوسهم الحماسة في الاستفادة مما لدى الآخرين والعودة لبلادهم لكي تنتفع الأجيال بهم وحذرهم من الأفكار المسمومة والتي عاد بها بعض أبناءنا ونحو ذلك من توجيهات ومعان مفيدة.. ثم فتح الباب للأسئلة والتي أخذت اغلب وقت المحاضرة وكانت أسئلة مفيدة للغاية.. بعد انتهاء المحاضرة ... توجهنا لكلية الدعوة والإعلام وصحب الشيخ للكلية الدكتور سعيد بن زعير ولا أدري هل هو عميد الكلية أم هو أحد دكاترته.. ودخلنا في قاعة أصغر من الأولى وأظنها تابعة للكلية .. وكانت غاصة جدا بالطلبة ، وقد امتلاء الدرج وأمام الأبواب وأطراف المسرح بالحضور.. تحدث الشيخ في كلمة مختصرة ثم استقبل أسئلة الناس .. كانت في تلك الأيام أحداث أشغلت الناس والمجتمع وهي قضية .. مقتل الشيخ جميل الرحمن ودخول مجموعة من قادة المجاهدين الأفغان لولاية كنر.. وكانت تلك الأيام قد اضطربت آراء الناس حول ما يحدث .. ولا أنسى أبدا عشرا ت الوفود التي قدمت على الشيخ في عنيزة من مدن المملكة.. والتي تستفتيه حول هذا الموضوع خصيصا .. سئل الشيخ في تلك القاعة عن موقفنا نحن كمسلمين من تلك الفتنة.. فأجاب بكلام مبني على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله .. وقال : الذي أرى أن توقف التبرعات عن المجاهدين هناك جميعا حتى تنتهي الفتنة ولا نعينهم في أن يقتل بعضهم بعضا .. ونحو هذا الكلام.. أثارت تلك الفتوى من الشيخ موجة من الحيرة والترقب في وجوه الدكاترة والمشائخ الموجودين في القاعة .. وبعد انتهاء المحاضرة .. طلب الدكتور سعيد بن زعير من الشيخ أن يزور مكتبهم دخل الشيخ وكنت معه واجتمع حوله عدد من الدكاترة ومدراء الأقسام .. ودار نقاش علمي مع الشيخ حول فتواه ... يتبع إن شاء الله
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني...
الحلقة الخامسه والعشرون

حينما رأيت الشيخ معرضا عني سبب لي ذلك صدمة عنيفة..

صحيح أنني نعمت بظل أبوته لفترة وجيزة من الزمن ..

غير أنها لا يمكن أن تعوض!!

خنقتني العبرة وكدت أبكي بمشهد الناس ..

لاحظ الشيخ ذلك بالتفاتة سريعة منه نحوي ...

فأشار للجميع بالرجوع وبقيت أنا وهو نمشي دون أن نتكلم بكلمة..

واضح أن الأمر محرج للشيخ وأنه شعر في نفسه بخيبة الأمل ..

فقد كان يطمح مني شيئا غير ما فعلت فيه ..

لقد كان اهتمامه بي نابعا من سماحة نفس ورغبة في تنشئتي تنشئة صالحة

وهو فضل منه بعد فضل الله ولو شئت لحدثتكم بكلمات وعبارات من شيخنا

فيها من الرحمة والعذوبة واللطافة أملاء بها صفحات وصفحات ..

غير أن القصد من هذه القصة هو تسليط الضوء على جزء من حياة شيخنا

قصة هو بطلها وهو مخرجها وهو كاتب حروفها غير أني راصد وأحكي لكم ما صار .

والله على ما أقول شهيد...

وصل لبيته ، فقلت له ياشيخنا : اسمح لي بالحديث معك في داخل البيت ..

فقال : لا بأس ...

دخل للمنزل ورد الباب ثم فتح باب الملحق الخارجي ..

وأنا انتظر الشيخ ليفتح باب الملحق مر صاحبنا الذي نفخ بوق هذه الفتنة بجوار المنزل..

فلما لمحني وحيدا وأهم بالدخول للمنزل غاب بسيارته خلف البيوت المجاورة..

أصبحت كالطريدة بالنسبة إليه وخيل إلي أنه كحيوان مفترس يريد النيل مني !!

دخلت للبيت وتوجه الشيخ للقبلة لصلاة السنة الراتبة للظهر...

جلست بجوار مكان جلوسه المعتاد في صدر المجلس ..

صلى ثم سلم ثم دنا من مكانه فقال : هات ما عندك!!

بدأت بحمد الله والصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام ..

قلت يا شيخنا: لقد كنت شابا حبب الله لي العلم وطلبه..

.. فمنذ التزامي واستقامتي

وأنا منصرف له بكل ما أوتيت من طاقة وجهد ..

ثم رويت للشيخ تفاصيل أموري مما سردت بعضه عليكم في الحلقات الماضية ..

وحدثته عن مشكلتي مع الوالد .. وكذلك عن سفري للرياض..

ثم تعرفي على سعود المعاشي ..

وقصة الانتساب لقبيلة شمر ... حتى وصلت للقصيم ..

كنت أتحدث معه والعبرة تخنقني ..

وأحاول جاهدا أن لا أفقد أعصابي ..

لم يكن الشيخ يقاطعني بل كان يستمع لي بكل إنصات ..

مع أن ملامح وجهه لم يظهر منها علامات القبول لكل ما كنت أقوله ..

وله الحق في ذلك فالتهمة قد ضخمت حتى وصلت لحد أطلعكم عليه لاحقا..

حيث لم أعرف كل شيء آنذاك...

شيخنا رجل أريب ولماح وشديد الذكاء ..

فهو يميز الغث من السمين ويزن الأمور بموازين دقيقة ..

هذه الموازين والمقاييس أو المعايير ليست مبنية على الهوى والظن والتشكك والبناء على

ذلك.. بل هي مبنية على سبر الأغوار ودراسة المسألة من جميع وجوهها مع خشية الله

تعالى وتأله ومراقبة وابتغاء مرضاته لا تأخذه في الحق لومة لائم .. وهكذا العلماء هم

قال الله تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء)...

بقيت أتكلم أكثر من ساعة كاملة ..

فلما ختمت حديثي قال لي: ما فعلته خطأ وتصرف أهوج ..

ولو أنك أطلعتني من أول الأمر على ما حصل .. لأمكننا التصرف .. ولكن

قدر الله وما شاء فعل...

أذهب الآن للسكن ، وسوف أرى ماذا يمكننا عمله..

قبلت رأس الشيخ وخرجت وأنا خائر القوى لا أكاد أستطيع السير..

يتبع ان شاء الله
دبه تسوي ريجيم
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني رافقت الشيخ من الجامعة وحتى بيته.. وحين وصلنا للمنزل أمرني الشيخ بالنزول من السيارة ..!! فقلت له : خل فلان يوصلني للسكن لو سمحت بذلك ؟؟ فقال : لا؟؟ أنزل هنا وامش على قدميك!! خرجت من السيارة فلما رأى أثر كلامه علي قال لي: هذه السيارة يابني أعطيت لي لاستعمالها في عملي وشغلي... ولا يجوز لي شرعا أن أسمح لأحد آخر باستعمالها سوى بإذن من الجامعة!!! ولا حتى لأبنائي وأهلي !! أذكر من ورع الشيخ الشيء الكثير ولقد ذكر لي احد كبار طلبة سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه حينما ذكر له بعض مواقف الشيخ ابن عثيمين في الورع تعجب من ذلك وقال : من يقدر على هذا؟؟؟ وهو من هو في ورعه وزهده رحمهما الله وعفا عنهما فهما والله نادران في زمانهما نحسبهم كذلك والله عز وجل حسيبنا وحسيبهم.. وصلنا ذلك اليوم لمطار القصيم الإقليمي .. حملت الحقائب ودخلنا سويا لصالة المسافرين .. لمح الشباب العامل في المطار من موظفين وعسكر الشيخ فجاء بعضهم للسلام على الشيخ وهم مبتهجون بذلك !! أما أنا فقد كنت في شبه السكرة من الفرح .. يا الله أين كنت وأين أنا الآن ...؟؟ الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. لم يكن هناك أي تأخير فقد وصلنا وقت نداء ركوب المسافرين للطائرة .. بعد تجاوزنا لمعاملات السفر جاء مدير المطار للسلام على الشيخ .. وأدخله في مكتب الضابط المناوب .. وقدموا لنا الشاي .. وحينما استكمل ركوب المسافرين توجهنا للطائرة أنا وشيخنا.. كان مقعد الشيخ على الدرجة الأولى وذلك على حساب جامعة الإمام التي ستستضيف الشيخ لمحاضرة للمبتعثين من طلابها خارج المملكة .. وعادة الشيخ إن سافر على حسابه الشخصي أن يركب الدرجة السياحية .. لكن في عدة مواقف شاهدتها يرفض ربان الطائرة حينما يعلم بوجود الشيخ .. إلا أن ينقل في الدرجة الأولى .. إكراما للشيخ وحبا واحتراما له.. في تلك الرحلة كنت أنا بطبيعة الحال في الدرجة السياحية أو ما يسمى الضيافة.. ولكن بعد إقلاع الطائرة ، جاءني الشيخ بنفسه وقد استأذن لي أن أكون برفقته.. فكنت بجواره في الدرجة الأولى... لكم أيها الإخوة والأخوات أن تدركوا تلك المشاعر التي كانت في نفسي تلك اللحظات.. كنت أراقب الشيخ وأحاول أن استفيد من كل تصرفاته فهو قدوة لي في كل شيء.. بعد شرب القهوة جاء مضيف الطائرة للشيخ وقال له: هل ممكن أن ترافقني لغرفة قيادة الطائرة ، الكابتن يدعوك لو تكرمت ؟؟ قام الشيخ من مقعده وتوجه لمضيفه وبقيت لوحدي حتى قرب وصولنا للرياض .. علما أن الرحلة تستغرق حوالي الأربعين دقيقة فقط!! رجع الشيخ وجلس على كرسيه .. وبدأ في تلاوة حزبه من القرءان .. حيث يقرأ يوميا جزأين كاملين من صدره ... وصلنا لمطار الرياض ونزلنا في الصالة العامة واستقبلنا مندوب الجامعة .. توجهنا مباشرة لجامعة الإمام ولمكتب الدكتور عبد الله التركي مدير الجامعة حينها.. سلم الشيخ على الدكتور التركي وسلمت عليه .. وبقيت معهما لدقائق .. ثم خرجت للخارج وانتظرت خروج الشيخ .. بعد ساعة تقريبا ناداني مندوب الجامعة وقال : الشيخ يدعوك للحاق به لموقع المحاضرة.. نزلت مع المندوب حيث يظهر أن هناك مخرج خاص من مكتب الدكتور عبد الله .. سألني مندوب الجامعة .. هل أنت ابن الشيخ ؟ قلت :لا ... أنا أحد تلاميذه ... قال لي : هنيئا لك يا أخي هذا الشرف .. دخلنا لصالة ضخمة جدا وفيها من الفخامة والنظارة ما يبهر العقول ... ولم يكن هناك حضور سوى الصفين الأول والثاني !! وبعض الناس هنا وهناك!! حيث أن المحاضرة خاصة فقط بالمبتعثين وأظن عددهم حوالي المائة وعشرون .. تحدث الشيخ حديثا طويلا حول ما يتعلق بسفرهم من أحكام فقهية ومن تنبيهات وتحذيرات من بعض الأخطار التي قد تواجههم في أمور دينهم .. وبث الشيخ في نفوسهم الحماسة في الاستفادة مما لدى الآخرين والعودة لبلادهم لكي تنتفع الأجيال بهم وحذرهم من الأفكار المسمومة والتي عاد بها بعض أبناءنا ونحو ذلك من توجيهات ومعان مفيدة.. ثم فتح الباب للأسئلة والتي أخذت اغلب وقت المحاضرة وكانت أسئلة مفيدة للغاية.. بعد انتهاء المحاضرة ... توجهنا لكلية الدعوة والإعلام وصحب الشيخ للكلية الدكتور سعيد بن زعير ولا أدري هل هو عميد الكلية أم هو أحد دكاترته.. ودخلنا في قاعة أصغر من الأولى وأظنها تابعة للكلية .. وكانت غاصة جدا بالطلبة ، وقد امتلاء الدرج وأمام الأبواب وأطراف المسرح بالحضور.. تحدث الشيخ في كلمة مختصرة ثم استقبل أسئلة الناس .. كانت في تلك الأيام أحداث أشغلت الناس والمجتمع وهي قضية .. مقتل الشيخ جميل الرحمن ودخول مجموعة من قادة المجاهدين الأفغان لولاية كنر.. وكانت تلك الأيام قد اضطربت آراء الناس حول ما يحدث .. ولا أنسى أبدا عشرا ت الوفود التي قدمت على الشيخ في عنيزة من مدن المملكة.. والتي تستفتيه حول هذا الموضوع خصيصا .. سئل الشيخ في تلك القاعة عن موقفنا نحن كمسلمين من تلك الفتنة.. فأجاب بكلام مبني على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله .. وقال : الذي أرى أن توقف التبرعات عن المجاهدين هناك جميعا حتى تنتهي الفتنة ولا نعينهم في أن يقتل بعضهم بعضا .. ونحو هذا الكلام.. أثارت تلك الفتوى من الشيخ موجة من الحيرة والترقب في وجوه الدكاترة والمشائخ الموجودين في القاعة .. وبعد انتهاء المحاضرة .. طلب الدكتور سعيد بن زعير من الشيخ أن يزور مكتبهم دخل الشيخ وكنت معه واجتمع حوله عدد من الدكاترة ومدراء الأقسام .. ودار نقاش علمي مع الشيخ حول فتواه ... يتبع إن شاء الله
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني...
الحلقة السادسه والعشرون

رجعت للسكن وانتقلت لغرفة الأخ محمد زين العابدين بأمر من الشيخ!!

هل هو تحفظ علي ؟؟ لكي يراقبني؟؟ أم كان ذلك بسبب آخر أجهله ؟؟

كان الأخ محمد هو غالبا الوسيط بيني وبين الشيخ وقد لمحت مرارا

الأخ محمد يلتقي بصاحب الفتنة!!

لا أقصد من ذلك أبدا أن أتهم الأخ محمد ، فراية محمد والله عندي بيضاء ولكنه رجل

حصيف يسعى للإصلاح والتقارب بكل الوجوه الممكنة .

لقد كانت ردة فعله طوال المشكلة أنه لم يظهر الانفعال والغضب بل كظم غيضه

وانتظر ما تصير عليه الأمور بيني وبين الشيخ...

تغيرت الوجوه علي وتنكرت النفوس وضاقت علي الأرض بما رحبت ..

أصبح السكن بالنسبة لي ككابوس مخيف ونفق مظلم لا نهاية له

لم يؤذني أحد بكلام أو فعل الحمد لله ،

ولكن كانت مجرد النظرات والصمت الرهيب حولي

يولدان الكآبة والحزن والأسى في نفسي ..

لم يكن الطعام في السكن مع الطلبة لي مستساغا بل أصبح غصة في الحلق ..

ولذلك لم أحرص على مخالطة الطلبة ولا أن أتحدث معهم ..

كنت أطلب من علاء الدين أن يعطيني الطعام فأذهب به لغرفتي

أو أن أنتظر خروج الطلبة فآتي فآكل من الطعام البارد وحدي..

كنت أجلس في الغرفة اقرأ القرءان ..

حينما يمر المرء بأوقات عصيبة فإنه يحتاج لمن يؤنسه ..

لقد كان أنيسي في تلك الليالي القرءان وأنعم به من أنيس..

لقد كنت أقرأ السور بتأن وتدبر وأشغل فكري بمعانيها العظيمة مما أفهمه وأدركه ..

فيكون في ذلك من الأنس والتطمين والترويح ما جعلني أغتبط بما أنا فيه!!

من السور العظيمة التي قرأتها مرارا وتكرارا سورة يوسف ..

حيث كنت كلما وصلت لمقطع انكشاف شخصية يوسف لإخوته وقد صار سيد مصر

تصيبني نوبة بكاء ثم يتبعه أمل واستبشار قريب بفرج الله تعالى..

من السور التي تأثرت بها كثيرا في تلك الأيام سورة فاطر!!

إن في هذه السورة من المعاني والعبر والتوجيهات والإشارات العظيمة

مالو تأمله المرء لخرج بآلاف مؤلفة من العبر والفوائد..

من السور التي تأثرت أيضا بها سورة القصص وقصة موسى عليه السلام وإلقاء

أمه له في التابوت وخوفها عليه ثم عيشه وترعرعه في بيت عدوه

وما وجده في حياته من العنت والمطاردة والخوف حتى بعثه الله سبحانه وتعالى

لفرعون وقومه وبني إسرائيل ...

القرءان يا إخوتي الكرام يا أخواتي هو خير صديق ومؤنس في الشدائد

وصدق الله تعالى حينما قال ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)


في ذاكرتي عن تلك الأيام تشويش رهيب فكلما طرقت باب الذاكرة

لكي تفتح لي نافذة أو كوة أو خرقا صغيرا نحوه ترفض ذلك رفضا قاطعا ..!!

كأنها تقول لي : مالك ومال تلك الأيام ...!!

ألم يكف ما تجرعته فيها من آلام هائلة!!

دع تلك المآسي في جوفي ، ولا تفتح الباب فتفسد على نفسك ما بقي من عمرك!!

فيكفيك ما أنت فيه الآن من متاعب أنت في غنى عن المزيد منها ..!!

وخوفي أن يأتيك ما كنت تظنه عبرة وعظة للآخرين فيكون في مجرد ذكره

تعجيل حتفك !!!

فهل تريد الآن أن تنبش الأوجاع وتعيد الذكريات الحزينة!!

قلت لها : دعينا يا ذاكرتي الحزينة دعينا نروي للناس ما حصل حتى يعتبروا من حالي ..

وليعلموا كيف أن رحمة الله سبقت سخطه وعقابه ..

حينما هبت جنود أبليس وأعوانه لنجدة أشرار الناس في النيل من علم الأمة

دعيني أحكي لهم كيف طردني الناس ورموني بالأحجار حتى فررت منهم على قارب

صغير غرقت به في منتصف البحر .. فبقيت أسبح وأسبح حتى وصلت للشاطئ المقابل!!

ولم أكد أصل !!

ثم زحفت على بطني على الرمال حتى ارتفعت على تلة في الشاطئ.. تشرف

على غابة أمامي ...

فتجولت بناظري حولي فرأيت من خلف الأشجار المظلمة ..

عيونا لا تختلف نظراتها عن تلك النظرات التي فررت منها ..

والتي تطورت حالها من مجرد العتاب أو الحقد ليتبعها الإيذاء والمطاردة!!

حينها سقطت مغشيا علي ...

دعيني أروي لهم كيف أن شيخنا لمحني من بعيد ملقيا على شاطئ الأحزان..

فجاء ذلك الشيخ الجليل يسير من داخل تلك الغابة ووقف على رأسي ...

فرآني لا يكاد يسترني ثوب من العري..

قد تشققت أشداقي من العطش ..

وقد ضمر بطني من الجوع

وقد تتابعت أنفاسي الضعيفة من الجهد فكدت اتلف وأموت ...

حينها انحنى الشيخ نحوي ..

ووضع يده الباردة على وجهي ومسح بها دمعتي وقال:

لا تحزن يابني إن الله جاعل لك فرجا قريبا !!

يتبع إن شاء الله
دبه تسوي ريجيم
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني رافقت الشيخ من الجامعة وحتى بيته.. وحين وصلنا للمنزل أمرني الشيخ بالنزول من السيارة ..!! فقلت له : خل فلان يوصلني للسكن لو سمحت بذلك ؟؟ فقال : لا؟؟ أنزل هنا وامش على قدميك!! خرجت من السيارة فلما رأى أثر كلامه علي قال لي: هذه السيارة يابني أعطيت لي لاستعمالها في عملي وشغلي... ولا يجوز لي شرعا أن أسمح لأحد آخر باستعمالها سوى بإذن من الجامعة!!! ولا حتى لأبنائي وأهلي !! أذكر من ورع الشيخ الشيء الكثير ولقد ذكر لي احد كبار طلبة سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله أنه حينما ذكر له بعض مواقف الشيخ ابن عثيمين في الورع تعجب من ذلك وقال : من يقدر على هذا؟؟؟ وهو من هو في ورعه وزهده رحمهما الله وعفا عنهما فهما والله نادران في زمانهما نحسبهم كذلك والله عز وجل حسيبنا وحسيبهم.. وصلنا ذلك اليوم لمطار القصيم الإقليمي .. حملت الحقائب ودخلنا سويا لصالة المسافرين .. لمح الشباب العامل في المطار من موظفين وعسكر الشيخ فجاء بعضهم للسلام على الشيخ وهم مبتهجون بذلك !! أما أنا فقد كنت في شبه السكرة من الفرح .. يا الله أين كنت وأين أنا الآن ...؟؟ الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .. لم يكن هناك أي تأخير فقد وصلنا وقت نداء ركوب المسافرين للطائرة .. بعد تجاوزنا لمعاملات السفر جاء مدير المطار للسلام على الشيخ .. وأدخله في مكتب الضابط المناوب .. وقدموا لنا الشاي .. وحينما استكمل ركوب المسافرين توجهنا للطائرة أنا وشيخنا.. كان مقعد الشيخ على الدرجة الأولى وذلك على حساب جامعة الإمام التي ستستضيف الشيخ لمحاضرة للمبتعثين من طلابها خارج المملكة .. وعادة الشيخ إن سافر على حسابه الشخصي أن يركب الدرجة السياحية .. لكن في عدة مواقف شاهدتها يرفض ربان الطائرة حينما يعلم بوجود الشيخ .. إلا أن ينقل في الدرجة الأولى .. إكراما للشيخ وحبا واحتراما له.. في تلك الرحلة كنت أنا بطبيعة الحال في الدرجة السياحية أو ما يسمى الضيافة.. ولكن بعد إقلاع الطائرة ، جاءني الشيخ بنفسه وقد استأذن لي أن أكون برفقته.. فكنت بجواره في الدرجة الأولى... لكم أيها الإخوة والأخوات أن تدركوا تلك المشاعر التي كانت في نفسي تلك اللحظات.. كنت أراقب الشيخ وأحاول أن استفيد من كل تصرفاته فهو قدوة لي في كل شيء.. بعد شرب القهوة جاء مضيف الطائرة للشيخ وقال له: هل ممكن أن ترافقني لغرفة قيادة الطائرة ، الكابتن يدعوك لو تكرمت ؟؟ قام الشيخ من مقعده وتوجه لمضيفه وبقيت لوحدي حتى قرب وصولنا للرياض .. علما أن الرحلة تستغرق حوالي الأربعين دقيقة فقط!! رجع الشيخ وجلس على كرسيه .. وبدأ في تلاوة حزبه من القرءان .. حيث يقرأ يوميا جزأين كاملين من صدره ... وصلنا لمطار الرياض ونزلنا في الصالة العامة واستقبلنا مندوب الجامعة .. توجهنا مباشرة لجامعة الإمام ولمكتب الدكتور عبد الله التركي مدير الجامعة حينها.. سلم الشيخ على الدكتور التركي وسلمت عليه .. وبقيت معهما لدقائق .. ثم خرجت للخارج وانتظرت خروج الشيخ .. بعد ساعة تقريبا ناداني مندوب الجامعة وقال : الشيخ يدعوك للحاق به لموقع المحاضرة.. نزلت مع المندوب حيث يظهر أن هناك مخرج خاص من مكتب الدكتور عبد الله .. سألني مندوب الجامعة .. هل أنت ابن الشيخ ؟ قلت :لا ... أنا أحد تلاميذه ... قال لي : هنيئا لك يا أخي هذا الشرف .. دخلنا لصالة ضخمة جدا وفيها من الفخامة والنظارة ما يبهر العقول ... ولم يكن هناك حضور سوى الصفين الأول والثاني !! وبعض الناس هنا وهناك!! حيث أن المحاضرة خاصة فقط بالمبتعثين وأظن عددهم حوالي المائة وعشرون .. تحدث الشيخ حديثا طويلا حول ما يتعلق بسفرهم من أحكام فقهية ومن تنبيهات وتحذيرات من بعض الأخطار التي قد تواجههم في أمور دينهم .. وبث الشيخ في نفوسهم الحماسة في الاستفادة مما لدى الآخرين والعودة لبلادهم لكي تنتفع الأجيال بهم وحذرهم من الأفكار المسمومة والتي عاد بها بعض أبناءنا ونحو ذلك من توجيهات ومعان مفيدة.. ثم فتح الباب للأسئلة والتي أخذت اغلب وقت المحاضرة وكانت أسئلة مفيدة للغاية.. بعد انتهاء المحاضرة ... توجهنا لكلية الدعوة والإعلام وصحب الشيخ للكلية الدكتور سعيد بن زعير ولا أدري هل هو عميد الكلية أم هو أحد دكاترته.. ودخلنا في قاعة أصغر من الأولى وأظنها تابعة للكلية .. وكانت غاصة جدا بالطلبة ، وقد امتلاء الدرج وأمام الأبواب وأطراف المسرح بالحضور.. تحدث الشيخ في كلمة مختصرة ثم استقبل أسئلة الناس .. كانت في تلك الأيام أحداث أشغلت الناس والمجتمع وهي قضية .. مقتل الشيخ جميل الرحمن ودخول مجموعة من قادة المجاهدين الأفغان لولاية كنر.. وكانت تلك الأيام قد اضطربت آراء الناس حول ما يحدث .. ولا أنسى أبدا عشرا ت الوفود التي قدمت على الشيخ في عنيزة من مدن المملكة.. والتي تستفتيه حول هذا الموضوع خصيصا .. سئل الشيخ في تلك القاعة عن موقفنا نحن كمسلمين من تلك الفتنة.. فأجاب بكلام مبني على الدليل من كتاب الله وسنة رسوله .. وقال : الذي أرى أن توقف التبرعات عن المجاهدين هناك جميعا حتى تنتهي الفتنة ولا نعينهم في أن يقتل بعضهم بعضا .. ونحو هذا الكلام.. أثارت تلك الفتوى من الشيخ موجة من الحيرة والترقب في وجوه الدكاترة والمشائخ الموجودين في القاعة .. وبعد انتهاء المحاضرة .. طلب الدكتور سعيد بن زعير من الشيخ أن يزور مكتبهم دخل الشيخ وكنت معه واجتمع حوله عدد من الدكاترة ومدراء الأقسام .. ودار نقاش علمي مع الشيخ حول فتواه ... يتبع إن شاء الله
الحلقة الواحد والعشرون على ذكر سيارة الشيخ ... التابعة لجامعة الإمام ... أذكر مرة أنني...

الحلقة السابعه والعشرون


لقد ولد الصمت الرهيب حولي بعد تلك الجعجعة التي مرت في الرياض ولد ذلك

في نفسي فراغا وخواء ورغبة في الموت أو الانتحار!!

ليس هو الانتحار بمعنى إزهاق الروح بل بالعودة من حيث أتيت !!

لم أترك فكرة تدور في خلد أي إنسان إلا وفكرت فيها ..

بقيت معلقا بين السماء والأرض أيهما يجذبني ..

حين ذلك وأنا في معمعة الفكر استدعيت من الشيخ ..من طرف الأخ محمد زين العابدين

قال لي شيخنا: استمر في حضور الدرس مثلك مثل الآخرين ولا تقصر في الطلب ..

وسوف أتحدث مع والدك في الموضوع أو أنه قال : لقد تحدثت مع والدك في الموضوع ؟؟

نسيت والله ..!!

والنتيجة : إن خطأك وجسارتك على والدك وهروبك من المنزل وتركك لدراستك وتغيير

نسبك كل ذلك لا يجوز أن يمنعك من طلب العلم..

كان الشيخ كمثل الطبيب يشخص المرض ويضع يده على موضع الألم ثم يقرر الدواء ..

هل سيكون بالبتر أو بالترياق أم بالحمية؟؟؟

قلت له: جزاك الله خيرا إن كلامك هذا يعطيني بصيص أمل ..

لم أطل معه الحديث ...

عدت بعدها للسكن ..

أتعرفون مالذي فعله صاحبنا ذاك؟؟

لقد صار يصحب شيخنا مشيا على قدميه بعد كل صلاة لظنه أنني لن أجرؤ على

السير مع الشيخ بحضوره!!

ظن ذلك المسكين أنني بمجرد ذهابي مع الشيخ بعد الدرس فقد كسبت وده ..!!

إذا فما حال عشرات الطلاب الآخرين ؟؟

هذا من فضل الله تعالى علي والحمد لله ..

في البداية هبته وخشيت شره وبطشه خاصة بعد الذي فعله في من إساءة وتشويه سمعه..

ولكنني عدت لسابق عهدي فحينها مل وتراجع !!

ولكنه لم يعدم حيلة لمنعي من الخير ..

كلف شخصا اعرفه جيدا بمراقبتي فكان ذلك المعتوه يسير خلفنا بسيارته السوداء

وينتظرني بعد

كل صلاة فيسير بالسيارة حتى يصل الشيخ لبيته حينها أسلم على الشيخ وارجع!!

شعر الشيخ بعد أيام بما يفعله الرجل فاستدعاه وسأله مالذي يفعله ومن كلفه بذلك ؟؟

فتعذر بأعذار يعيب علي ذكرها هنا !!

حينما عزمت على حضور الدروس بعد الحديث مع شيخنا ..

وجدت أن مكاني قد سيطر عليه شخص آخر جاء من طرف جاري القديم!!

ولكنني لم استسلم لهذا التعامل الرخيص البليد...

صرت احضر مبكرا وأنازع على المكان الذي حافظت عليه شهورا حتى دان الجميع لي

بذلك..

كنت اجلس بجوار ذلك الحقود ولكن بيني وبين قلبه كما بين المشرق والمغرب!!

والحمد لله يشهد علي جميع من عرفني أنني لم أتفوه نحوه ولا في ظهره بعبارة واحدة

تسيء له.. بل كنت أقر بفضله وعلمه وسبقه مع بغضي لفعله معي والله حسيبي وحسيبه

بعد عدة أيام استدعيت من الشيخ مرة أخرى وهذه المرة مع محمد زين العابدين..

أذكر تلك اللحظة جيدا كانت بعد صلاة عشاء ..

سرنا ثلاثتنا إلى بيت الشيخ دون مرافق آخر ..

كان الشيخ يتكلم ونحن منصتون، يقول لي:..

فلان قد حمل عليك ويريد منك أن تترك عنيزة وهذا لا حق له فيه ولا أوافقه عليه ..

ولكن أنت يجب عليك أن تحاول كسبه والتودد إليه ..!

أو ابتعد عنه ولينصرف كل واحد منكما لطلب العلم ...

ثم عاتبني الشيخ في تحدثي مع الرجل ذاته سابقا في أمور تخص الشيخ وكيف أن الناس سيستغلون ذلك ضدي!!

وأنه زعم أنني جاسوس مدسوس ضد الشيخ !!

وكلفت بالتقرب منه لكي أكسب ثقته ومن ثم أطلع على أسراره وخصوصياته ..

فابعثها لمن اتبعه!!

فقلت له ياشيخ : هل تصدق هذا الكلام ؟؟

صمت الشيخ ولم يرد أن يسمع الأخ محمد جوابه !!

خوفا من أن يصل الكلام لصاحبنا فيفهم أن الشيخ في صفي وخيرا فعل !!

وعدت شيخنا خيرا وأن استمر في العلم وفي دراستي النظامية إرضاء لوالدي ..

فقال : سوف أتصل على والدك حتى يأتي هنا لكي أتفاهم معه!!

فقلت له : افعل ياشيخنا ما تراه الأصلح وأنا أرضى به ..

ثم طلب الشيخ مني التأخر قليلا ليتكلم مع محمد على انفراد ..

فتكلما قليلا وهما يسران .. ثم دعاني الشيخ..

فكرر علي كلامه السابق كأنه يتوثق مني ثم قال ..

سوف أسافر بعد أسبوعين لمكة لأداء العمرة وسوف اطلب من والدك الحضور لمقابلتي

هناك!!

ولم يذكر لي هل سأرافقه أم لا؟؟


يتبع اكمال باقي الحلقات غدا ان شاء الله تعالى .....
البسملة
البسملة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دبه تسوي ريجيم لاأعرف كيف اشكرك على هذا الموضوع القيم والجدير بالقرأة أمثر من مرة ..
انني تعلقت كثيراً بأحداث هذه القصة.. فأتمنى أن تكمليها سريعاً.
ولاأملك ماأقول لك من كلمات الشكر والعرفان الا اتمنى من الله العلي القدير أن يجزيك خير الجزاء وان شاءالله يوفقك الله ويرضيك..

اللهم اجمعنا مع هذا الشيخ الجليل في جنات عدن عند مليك مقتدر...اللهم امين اللهم امين اللهم امين.
كسرة ملح
كسرة ملح
بصراااااااحة....

مواااااقف أكثر من راااائعة...وسيييييرة عطرة....

مليئة بالحكم والفوااااائد...

جزاك الله عنا كل خيييييييير..

حفظك الرحمن اينما كونتي..