كم تثيرني غادتنا هذه بانسياقها المجنون وراء عاطفتها
وكم اشفق عليها .... من نفسها الأمارة بالسوء
>>> أسأل الله أن يجنبنا وإياكم مزالق الفتن
على فكرة ....
بدأت بوضع توقعاتي الأولية لهذه الراااائعة
نلقاك ِ على خير تيمتنا
ارجو الا تكون دونا قد تاخرت في كتابة جزئها ..
لتحزن قلبنا بجزء يملؤه الحزن والاسى ..
اعانكما الله ..
وان ايضا كتبت بعض التوقيعات ..
ولن اريه لتيمة بل لدونا..:17:
مع تحياتي.. ودعائي لكن بالتوفيق..
لتحزن قلبنا بجزء يملؤه الحزن والاسى ..
اعانكما الله ..
وان ايضا كتبت بعض التوقيعات ..
ولن اريه لتيمة بل لدونا..:17:
مع تحياتي.. ودعائي لكن بالتوفيق..
نــــور
•
جزء ناجح يا تيمة
أعجبني موقف الأم التي تندب حظها
كان واقعيا و رائعا
و كان تقدمك في الأحداث ذكيا و متقنا
استمري يا رعاك الله
أعجبني موقف الأم التي تندب حظها
كان واقعيا و رائعا
و كان تقدمك في الأحداث ذكيا و متقنا
استمري يا رعاك الله
الصفحة الأخيرة
ظلت غادة تنظر إلى الباب حيث كان يقف عادل .. هذه هي آخر مرة تراه فيها ..
ترددت كلمة ( أنت طالق ) في أذنها فأغمضت عينيها بألم .. يا الهي لماذا تسمع هذه الكلمة البغيضة مرتين ولما تصبح زوجة حقيقية بعد ؟؟
استدارت ببطء .. وأخذت تصعد السلالم .. كاسفة البال .. منكسة الرأس .. مكسورة الخاطر .. وعند المدخل استندت بيدها إلى قائم البوابة .. ونظرت إلى موضع قدميها .. يحق لها ألا تنظر إلا إلى هناك .. كيف سيتسنى لها أن ترفع رأسها ثانية بعد كل ما فعلته ..
سقطت دمعتان .. فسارعت بمسحهما وهي تردد لنفسها :
- لماذا أبكي ؟؟ أليس هذا ما أردته ؟؟
التفتت إلى الخلف .. وقالت :
- هل أبكيه ؟؟
شعرت برغبة جامحة لكي تركض خلفه .. ترتمي في أحضانه وتقول : أنا آسفة .. عد إلى ..
عادل .. أي إنسان أنت ؟؟
خيل إليها أنها ترى طيفه .. فبدت على وجهها ملامح العطف والحنين .. مدت يدها إلى فمها تكتم شهقة خفيفة .. لماذا تشعر نحوه بهذا الانشداد ؟؟
صرخت وهي تهز رأسها بعنف ..
- الممنوع مرغوب .. هذا كل شيء .. كل شيء ..
وأخذت تركض ناحية غرفتها وهي تردد هذه الكلمات بصوت يقطعه البكاء كل حين ..
وحالما وصلت لحظتها والدتها فتبعتها بانزعاج وخوف .. ودخلت حجرتها وهي تقول :
- ما بك يا ابنتي ؟؟ أفزعتني ..
استدارت غادة وارتمت في أحضان أمها .. وأفرغت كل الشحنات المتراكمة على كتف هذه الوالدة الطيبة .. التي ما زادت على قولها وهي تربت على ظهر ابنتها :
- اهدئي يا ابنتي .. كل ما فوق التراب تراب ..
- أمي ..
- نعم يا حبيبتي ..
ابتعدت غادة عن أمها خطوات قليلة ثم قالت دون أن تنظر إليها :
- لقد انفصلت عن عادل ..
حملقت أمها فيها بذهول .. وألجمتها المفاجأة فبقيت صامتة لحظات وقد اتسعت عيناها إلى أقصى حد ..
- ماذا تقولين ؟؟ ل .. لكن .. لماذا ؟؟
- ....................
- لا حول ولا قوة إلا بالله .. كلما ظننت بأنني قد اطمأننت عليك وعلى مستقبلك تعودي فتفجعينني وترجعي الهم إلي ..
- ظننتك ستواسيني ..
- كيف أواسيك وأنا لا أعرف السبب .. أووووه يا ابنتي .. لابد أنك محسودة ..
لم تكن غادة ترغب بالمناقشة .. فكررت مستسلمة :
- أجل .. أظن ذلك ..
أمالت الأم رأسها بأسى وهي تقول :
- كيف أستطيع مساعدتك ؟؟
- لا تفعلي شيئا يا أمي .. ثقي بأن غادة ستعود إلى نضارتها في غضون أيام .. وسوف تطمئنين حينها علي ولن تسعك الدنيا من السعادة ..
نظرت الأم إليها بشك وقالت :
- ولماذا أنت واثقة ؟؟
ارتبكت غادة فقالت بسرعة :
- أشعر بذلك ..
تنهدت الأم ثم استدارت وهي تضرب كفا بكف وتحوقل وتنعي حظها .. ثم خرجت وكلماتها ما زالت ترن في أذن غادة وهي تقول :
- ما هذا الهم ؟؟ الولد تفصلني عنه آلاف الكيلومترات .. يعيش في غربة ويرفض الزواج .. والبنت الكبرى في غيبوبة ولا أحد يعلم مصيرها إلا الله .. أما الصغرى فحزينة دائما وكلما خطبت انفصلت عن خطيبها .. الجميع يذبل أمامي وأنا لا أملك شيئا .. رحمتك يا رب .. اللهم لا اعتراض .. اللهم لا اعتراض ..
احتضنت غادة وسادتها وهي تشيع أمها بنظراتها المتأسفة على هذه الانسانة البائسة الضعيفة .. كم يؤلمها أن تكون سببا في شقاء من تفانت في تدليلها وخدمتها ..
وأمام هذه الخواطر عاهدت نفسها أن تسعد أمها بأسرع وقت ممكن .. والى الأبد ..
دارت الأفكار بها حتى توقفت عند عادل مجددا .. فاسودت الدنيا أمامها ثانية .. لقد انتهى كل شيء .. أليس هذا ما سعت إليه بنفسها ؟؟ لكن أنى للقلب أن يعي منطق العقل .. انه يسير خلف عواطفه فقط ..
عواطف ؟؟ أي عواطف ؟؟ هل تكن شيئا لعادل ؟؟
أمسكت رأسها بتذمر وهي تقول بصوت مرتفع :
- أووووووووووووووووووووووه ... يكفي .. يكفي ..
ثم فتحت عينيها والتقطت جوالها .. وراحت تتحسسه بحب وهي تقول : ليس في قلبي سوى رجل واحد .. ولن يسعدني سواه ... ربيع .. الآن يمكنني أن ألقاك .. بكل حرية ..
عجلت بطلب رقمه .. لكن ما إن سمعت صوت الرنين حتى انقطع الاتصال .. وأعطاها جوالها نغمة الانشغال ..
عاودت الاتصال .. فوجدت هاتفه مغلق .. ماذا حدث ؟؟ هل انتهى الشحن ؟؟
هزت كتفيها وقالت : ربما ..
ارتمت على فراشها بإعياء .. فإذا بطيف عادل يهاجمها بشراسة .. نهضت فزعة .. وأحضرت ورقة وقلما .. وقد قررت أن تكتب له رسالة .. عل ذلك يخفف عنها .. ويكون لها عذرا عنده .. من يدري ؟؟
لكن ما إن خطت الاستفتاح حتى رن جوالها .. فقفزت إليه وخفق قلبها حين رأت رقم ربيع ..
- مرحبا ..
- أهلا ..
- هل اتصلت ؟؟
- أجل .. لكن ..
- أعرف .. أعرف .. لقد كنت مشغولا لذلك أغلقته أنا آسف ..
- ربيع ..
- ما أجمل الاسم من فمك ..
- ربيع لسوف يتحقق أملك باللقاء ..
صرخ ربيع بفرح :
- حقا ؟؟
ابتسمت غادة بدلال وقالت :
- أجل .. ألم أعدك بذلك ؟؟
- متى وأين ؟؟ اليوم ؟؟ في أي ساعة ؟؟
- ههههههههههه .. تمهل .. أنا لم أقل اليوم ..
- آآآه .. لقد أتعبتني يا غادة .. ولم أعد أطيق الانتظار لحظة واحدة ..
- حسنا يا عزيزي .. لك أن تختار تفاصيل اللقاء كما تشاء ..
- عجبا ؟؟
- ماذا ؟؟
- ثمة شيء قد تغير صحيح ؟؟
- أنت ذكي دائما .. لكنني لن أخبرك حتى نلتقي ..
- لنلتقي اليوم إذن .. في ذات المكان .. ما رأيك ؟؟
- أوووه .. ذلك لن ينفع فيجب أن أزور رهف اليوم ..
- وما أدراها عنك .. إنها نائمة ولن تعرف من زارها ومن لم يزرها ..
- ربيع كيف تقول هذا ؟؟
- حسنا حسنا .. لنلتقي غدا ..
- موافقة ..
- هه .. لحظة لحظة .. أجل سآتي الآن ..
- ماذا تقول ؟؟
- كنت أكلم صديقي .. يجب أن أذهب الآن .. سأكلمك ثانية حينما أتفرغ .. إلى اللقاء ..
- إلى اللقاء ..
أغلقت السماعة .. ونظرت أمامها .. لتجد الورقة مشرعة تدعوها لكتابة الرسالة .. فما لبثت أن تساقطت دمعاتها .. وهي تمسك بالقلم ..
هـل تـكـتـبـهـا ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وداعا .. أراكم في الأسبوع القادم .. باذن الله ..