نور المتألقة..
وردة الشتاء الحمراء مستشارتنا الموقرة...
أنهار الجنة يا أعذب اسم..
أحلام اليقظة الحالمة ..
أمان الهادئة..
أمل الروح للألام طعم حلو أحياناً..
دمعة العيون..اتمنى أن تكون دمعة فرح لا حزن..
ماذا عساني أقول..؟!
كلماتن الرقيقة أخجلت كلماتي ..
و لم يبقى لي سواها..
كلمة واحدة..
سأنوب بها عني و عن تيمه..
كم أنت رائعات..
:27:
دونا
•
الجزء الحادي والعشرين : القشة التي قصمت ظهر البعير ..
للحظة تجمدت ملامح غادة ونظراتها ... توقف الزمن بالنسبة لها .. بينما حرك ربيع أنامله بعشوائية في توتر شديد .. وتعلقت عيناه ببقعة في الطاولة التي أمامه .. تحاشيا لأي ردة فعل من قبل غادة ..
ثم قطعت الصمت ضحكة عصبية من قبل غادة وهي تلوح بيدها وتقول :
- لا شك أنها مزحة سمجة ..
قطب ربيع حاجبيه في ألم .. وقال :
- يؤسفني أن أضعك في مثل هذا الموقف .. صدقيني يا غادة أنا لا أمزح .. هذه هي الحقيقة التي لطالما أخفيتها عنك .. آنا آسف ..
نظرت إليه في استنكار وقد تجمعت العبرات غزيرة في مقلتيها .. أخذ صدرها يعلو ويهبط بينما لم تبارح عيناها وجهه .. مما زاد من ارتباكه .. قالت بضعف :
- آسف ؟؟ على أي شيء تتأسف ؟؟ وبأي وجه حق تدفع بي إلى الهاوية ؟؟ آسف على تدمير حياتي ؟؟ آسف على استغلالي والتلاعب بي ؟؟ آسف على امتهاني وامتهان العلاقة المقدسة التي سعيت إليها رامية بكل شيء يقف في وجهها عرض الحائط ؟؟ خبرني عم تتأسف ؟؟ هل سبق أن رأيت القاتل يعتذر للمقتول ؟؟
- ولكنني كنت صريحا معك .. ولم أطلب منك الزو......
- كف عن المراوغة أيها الوقح .. أما زلت تبحث عن عذر ؟؟
نظر ربيع إليها باستعطاف وحاول أن يقترب منها وهو يقول :
- أرجوك يا غادة أن تفهميني .. ليس الأمر كما تتصورين .. لقد خلت أنني أحبها لكن عندما تزوجتها لم تفارقي مخيلتي للحظة .. أنا أتعذب معها .. ولكن ليس لي خيار .. إنها تملك ضدي الكثير ..
بكت غادة بحرقة وارتفع نشيجها وهي تغطي وجهها بكفيها .. ولم تستطع التفوه بكلمة لدقائق .. تمنت لو تصفعه .. تمنت لو تنهي حياته كما أنهى حياتها برعونته وحبه الأجوف .. تمتمت بصوت مهتز خافت :
- كيف سولت لك نفسك خداعي ؟؟
- صدقيني أنا أحبك .. لكنني لم أرد من علاقتنا سوى الصداقة البحتة ..
قاطعته صارخة وهي تتكئ على حافة المنضدة :
- هل تظن نفسك في أمريكا ؟؟ كيف تتصور أن بمقدورك إقامة علاقة مع فتاة مخطوبة ؟؟ كيف تستنكر علي سعيي لتتويج صداقتنا بالزواج ؟؟
- ............
تغشتها أمواج الحب المجنون ثانية فتوسلت :
- يحل لك يا ربيع الزواج بثانية ..
أطرق قائلا :
- لا أستطيع .. إن ذلك يعني تدمير أسرتين لا أسرة واحدة ..
أحست بنار تأكل قلبها .. لقد أذلت نفسها ثانية من أجله ولم يبالي .. أي دناءة هذه ؟؟ لماذا تتمسك به بكل هذه الحماقة ؟؟ وهل ترضى لنفسها أن تكون زوجة لشخص بهيمي التفكير ؟؟
نهضت بغتة فتشبث بها وهو يقول :
- امنحيني فرصة .. دعيني أحكي لك أي ضغط أقع تحته ..
طوحت بيده وهي تصرخ صرخة هادرة :
- لا أريد أن أسمع قصتك أيها النذل ... لقد انتهى كل شيء ...
استدارت بقوة راكضة إلى الخارج فناداها ربيع بلهفة :
- غادة انتظري .. غادة ..
ركض خلفها ... فوجدها تتصل بهاتفها على السائق خارج المطعم .. وجسمها كله يرتجف .. اقترب بخفة حتى كاد أن يلامسها .. وما إن أحست بأنفاسه حتى انتفضت بعنف فأجفل هو الآخر ثم عاود الاقتراب وهو يهمس :
- حبيبتي .. ليس عدلا .. ألن تستمعي إلى ؟؟
ضغطت على أسنانها بغيظ وتكلمت من بينها قائلة :
- انظروا من يتحدث عن العدل .. ابتعد من هنا .. قبل أن تثير الريبة ..
- غادة أ ...
صرخت صرخة خافتة محملة بالقسوة ونفاذ الصبر قائلة في حسم :
- ابتعد ...
تراجع ربيع عدة خطوات للخلف .. ثم شملها بنظرة حزينة ... أغلق عينيه بعدها وهمس :
- الوداع ...
أشاحت بوجهها ... وهي تكتم شهقة عنيفة .. ثم عاودت النظر .. فرأته يبتعد .. ويمضي .. بقوامه الرشيق .. ومشيته الرائعة التي لمحت فيها شيئا من الانكسار هذه المرة ..
يمضي وقد خلف وراءه كومة من بقايا إنسانة .. لم يبق لها من هذه الدنيا شيء سوى الألم والندم .. يمضي ببرود .. كممارس حاذق للتعذيب والتدمير ...
خطت خطوة للأمام .. التمست فيها قلبها الذي غادر مبقعا الأرض بدمائه المهدرة .. ثم ارتدت وقد اغرورقت عيناها بالدمع .. حين تذكرت أنها لن تجد قلبا .. بل مجرد أشلاء تلفظ أنفاسها الأخيرة ..
وحملتها السيارة إلى بيتها .. طريق مملوء بالجثث والمدافن .. محترق بالغش والخيانة .. مخضب بحمرة الدم وسواد المستقبل ..
دارت رأسها التي لم تعد تتحمل أكثر .. وشعرت بأنها بالكاد ترى ما أمامها .. لكنها تماسكت حتى احتوتها غرفتها .. وهناك سقطت .. قريبا من الباب ..
لم تدر كم بقيت .. لكنها حين استفاقت وجدت نفسها ما زالت وحيدة ... فعلمت أنه لم يدر عنها أحد ..
لمت قدميها إلى صدرها .. وقد أصيبت بحالة من الذهول وجف الدمع من عينيها تماما .. أجل .. يكفيك يا عيني .. فما عاد في جسدي قطرة تذرف ..
جالت ببصرها في الحجرة ... والتقت عيناها بعيني ذلك التمثال القابع فوق البيانو .. فسرت قشعريرة في كامل جسدها .. لكأنه يشمت بحالها .. تبا لهذا الحال ..
استغفرت ربها .. ثم نهضت تجاه التمثال الذي كان يمثل ولدا أشقر الشعر يمسك بحمامة تفرد جناحيها ويدفعها نحو السماء لتطير ..
همست لنفسها :
- أتذكرين من أهداك هذا التمثال يا غادة ؟؟ أتذكرين ماذا قال لك يومها ؟؟ .......
سرحت ببصرها وهي تمسك بالتمثال بكلتا يديها رغم صغره .. وتردد في أعماقها صوت ذو صدى عميق يقول :
- معا .. ننطلق إلى الحرية ... ونحلق بجناح أبيض لجنة ملونة ..
- ولن نعود من هناك أبدا .. صحيح ؟؟
- بكل تأكيد ..
تأوهت وهي تغمض عينيها .. تلمست طريقها إلى الشريط الذي يأخذها إلى تلك الجنة كلما سمعته .. فتحت جهاز .. فإذا بشريط آخر يقبع هناك .. سحبته وهي تتأمله باستغراب :
- عجيب .. لم يسبق لي أن رأيت هذا الشريط من قبل .. من وضعه هنا ؟؟
أعادته إلى مكانه .. وضغطت على زر التشغيل ..
دار بكرات الشريط قليلا بصمت .. ثم تعالى صوت هادئ .. لطالما اشتاقت غادة لسماعه ...
انه صوت رهف ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحبا :27:
كيف حال الجميع ؟؟
انتهت رحلتي أخيرا وعدت بشوق ..
لكنني لم أتوقع أن أستطيع المتابعة من أول يوم ..
عموما قد تجدون أن في الجزء اهتزازا .. اعذروني فبالكاد ألملم شعث نفسي .. ولا أريد أن أطيل عليكم حتى أعود الى حالتي الطبيعية ..
شكرا لك يا دونا على مجهوداتك وأجزائك المتحفة ..
ودمت لي ,,
للحظة تجمدت ملامح غادة ونظراتها ... توقف الزمن بالنسبة لها .. بينما حرك ربيع أنامله بعشوائية في توتر شديد .. وتعلقت عيناه ببقعة في الطاولة التي أمامه .. تحاشيا لأي ردة فعل من قبل غادة ..
ثم قطعت الصمت ضحكة عصبية من قبل غادة وهي تلوح بيدها وتقول :
- لا شك أنها مزحة سمجة ..
قطب ربيع حاجبيه في ألم .. وقال :
- يؤسفني أن أضعك في مثل هذا الموقف .. صدقيني يا غادة أنا لا أمزح .. هذه هي الحقيقة التي لطالما أخفيتها عنك .. آنا آسف ..
نظرت إليه في استنكار وقد تجمعت العبرات غزيرة في مقلتيها .. أخذ صدرها يعلو ويهبط بينما لم تبارح عيناها وجهه .. مما زاد من ارتباكه .. قالت بضعف :
- آسف ؟؟ على أي شيء تتأسف ؟؟ وبأي وجه حق تدفع بي إلى الهاوية ؟؟ آسف على تدمير حياتي ؟؟ آسف على استغلالي والتلاعب بي ؟؟ آسف على امتهاني وامتهان العلاقة المقدسة التي سعيت إليها رامية بكل شيء يقف في وجهها عرض الحائط ؟؟ خبرني عم تتأسف ؟؟ هل سبق أن رأيت القاتل يعتذر للمقتول ؟؟
- ولكنني كنت صريحا معك .. ولم أطلب منك الزو......
- كف عن المراوغة أيها الوقح .. أما زلت تبحث عن عذر ؟؟
نظر ربيع إليها باستعطاف وحاول أن يقترب منها وهو يقول :
- أرجوك يا غادة أن تفهميني .. ليس الأمر كما تتصورين .. لقد خلت أنني أحبها لكن عندما تزوجتها لم تفارقي مخيلتي للحظة .. أنا أتعذب معها .. ولكن ليس لي خيار .. إنها تملك ضدي الكثير ..
بكت غادة بحرقة وارتفع نشيجها وهي تغطي وجهها بكفيها .. ولم تستطع التفوه بكلمة لدقائق .. تمنت لو تصفعه .. تمنت لو تنهي حياته كما أنهى حياتها برعونته وحبه الأجوف .. تمتمت بصوت مهتز خافت :
- كيف سولت لك نفسك خداعي ؟؟
- صدقيني أنا أحبك .. لكنني لم أرد من علاقتنا سوى الصداقة البحتة ..
قاطعته صارخة وهي تتكئ على حافة المنضدة :
- هل تظن نفسك في أمريكا ؟؟ كيف تتصور أن بمقدورك إقامة علاقة مع فتاة مخطوبة ؟؟ كيف تستنكر علي سعيي لتتويج صداقتنا بالزواج ؟؟
- ............
تغشتها أمواج الحب المجنون ثانية فتوسلت :
- يحل لك يا ربيع الزواج بثانية ..
أطرق قائلا :
- لا أستطيع .. إن ذلك يعني تدمير أسرتين لا أسرة واحدة ..
أحست بنار تأكل قلبها .. لقد أذلت نفسها ثانية من أجله ولم يبالي .. أي دناءة هذه ؟؟ لماذا تتمسك به بكل هذه الحماقة ؟؟ وهل ترضى لنفسها أن تكون زوجة لشخص بهيمي التفكير ؟؟
نهضت بغتة فتشبث بها وهو يقول :
- امنحيني فرصة .. دعيني أحكي لك أي ضغط أقع تحته ..
طوحت بيده وهي تصرخ صرخة هادرة :
- لا أريد أن أسمع قصتك أيها النذل ... لقد انتهى كل شيء ...
استدارت بقوة راكضة إلى الخارج فناداها ربيع بلهفة :
- غادة انتظري .. غادة ..
ركض خلفها ... فوجدها تتصل بهاتفها على السائق خارج المطعم .. وجسمها كله يرتجف .. اقترب بخفة حتى كاد أن يلامسها .. وما إن أحست بأنفاسه حتى انتفضت بعنف فأجفل هو الآخر ثم عاود الاقتراب وهو يهمس :
- حبيبتي .. ليس عدلا .. ألن تستمعي إلى ؟؟
ضغطت على أسنانها بغيظ وتكلمت من بينها قائلة :
- انظروا من يتحدث عن العدل .. ابتعد من هنا .. قبل أن تثير الريبة ..
- غادة أ ...
صرخت صرخة خافتة محملة بالقسوة ونفاذ الصبر قائلة في حسم :
- ابتعد ...
تراجع ربيع عدة خطوات للخلف .. ثم شملها بنظرة حزينة ... أغلق عينيه بعدها وهمس :
- الوداع ...
أشاحت بوجهها ... وهي تكتم شهقة عنيفة .. ثم عاودت النظر .. فرأته يبتعد .. ويمضي .. بقوامه الرشيق .. ومشيته الرائعة التي لمحت فيها شيئا من الانكسار هذه المرة ..
يمضي وقد خلف وراءه كومة من بقايا إنسانة .. لم يبق لها من هذه الدنيا شيء سوى الألم والندم .. يمضي ببرود .. كممارس حاذق للتعذيب والتدمير ...
خطت خطوة للأمام .. التمست فيها قلبها الذي غادر مبقعا الأرض بدمائه المهدرة .. ثم ارتدت وقد اغرورقت عيناها بالدمع .. حين تذكرت أنها لن تجد قلبا .. بل مجرد أشلاء تلفظ أنفاسها الأخيرة ..
وحملتها السيارة إلى بيتها .. طريق مملوء بالجثث والمدافن .. محترق بالغش والخيانة .. مخضب بحمرة الدم وسواد المستقبل ..
دارت رأسها التي لم تعد تتحمل أكثر .. وشعرت بأنها بالكاد ترى ما أمامها .. لكنها تماسكت حتى احتوتها غرفتها .. وهناك سقطت .. قريبا من الباب ..
لم تدر كم بقيت .. لكنها حين استفاقت وجدت نفسها ما زالت وحيدة ... فعلمت أنه لم يدر عنها أحد ..
لمت قدميها إلى صدرها .. وقد أصيبت بحالة من الذهول وجف الدمع من عينيها تماما .. أجل .. يكفيك يا عيني .. فما عاد في جسدي قطرة تذرف ..
جالت ببصرها في الحجرة ... والتقت عيناها بعيني ذلك التمثال القابع فوق البيانو .. فسرت قشعريرة في كامل جسدها .. لكأنه يشمت بحالها .. تبا لهذا الحال ..
استغفرت ربها .. ثم نهضت تجاه التمثال الذي كان يمثل ولدا أشقر الشعر يمسك بحمامة تفرد جناحيها ويدفعها نحو السماء لتطير ..
همست لنفسها :
- أتذكرين من أهداك هذا التمثال يا غادة ؟؟ أتذكرين ماذا قال لك يومها ؟؟ .......
سرحت ببصرها وهي تمسك بالتمثال بكلتا يديها رغم صغره .. وتردد في أعماقها صوت ذو صدى عميق يقول :
- معا .. ننطلق إلى الحرية ... ونحلق بجناح أبيض لجنة ملونة ..
- ولن نعود من هناك أبدا .. صحيح ؟؟
- بكل تأكيد ..
تأوهت وهي تغمض عينيها .. تلمست طريقها إلى الشريط الذي يأخذها إلى تلك الجنة كلما سمعته .. فتحت جهاز .. فإذا بشريط آخر يقبع هناك .. سحبته وهي تتأمله باستغراب :
- عجيب .. لم يسبق لي أن رأيت هذا الشريط من قبل .. من وضعه هنا ؟؟
أعادته إلى مكانه .. وضغطت على زر التشغيل ..
دار بكرات الشريط قليلا بصمت .. ثم تعالى صوت هادئ .. لطالما اشتاقت غادة لسماعه ...
انه صوت رهف ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحبا :27:
كيف حال الجميع ؟؟
انتهت رحلتي أخيرا وعدت بشوق ..
لكنني لم أتوقع أن أستطيع المتابعة من أول يوم ..
عموما قد تجدون أن في الجزء اهتزازا .. اعذروني فبالكاد ألملم شعث نفسي .. ولا أريد أن أطيل عليكم حتى أعود الى حالتي الطبيعية ..
شكرا لك يا دونا على مجهوداتك وأجزائك المتحفة ..
ودمت لي ,,
عودا ً حميدا ً تيمتنا .....
جزء راااائع كسابقيه
وننتظر جزء توأمك ........
وفقكما الله
جزء راااائع كسابقيه
وننتظر جزء توأمك ........
وفقكما الله
الصفحة الأخيرة
وبارك الله فيكما وبالتوفيق :24: لا تتاخرون علينا بباقى القصه
وتقبلوا تحيااااااتى :27: