نجوم الليل
نجوم الليل
ارسل تحيــــــــــــاتي الى اجمل

فنــــــــــــــــــــــانتين ..

لا استطيع التعبير اكثر من هذا لانني لو فتحت قاموس اللغة لما اسعفتني الكلمات عن التعبير

و يسلمووووووووووووووووووو هالايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي

و يعطيكم ربي الف عافية :24: :26:
دونا
دونا
جزء رائع يا تيمة..
مذهلة بحق..
لقد أرسلت لك على الخاص قبل قراءة هذا الجزء..
و بعد قرائته بت أميل أكثر لـ..(فهمتني)
أتمنى أن يكون جزئي القادم بنصف روعة جزئك..
************************************************
لمن يتابعوننا..
لن أتأخر بإذن الله..
و إن حدث و تأخرت ..و أتمنى أن لا يحدث..
اغفروا لي ذلك...
لا تبتعدوا ..
قيباً سأكون هنا..
أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
لن نبتعد ....

سنظل نبحر معكم حتى نصل لشاطئ اكتمال الروعة

سلمكما الله
دونا
دونا
الجزء السادس و العشرون (حوار)

تقلبت غادة في سريرها مرارا طلباً للنوم و لكن بدون جدوى..لذا فقد نهضت من سريرها و فتحت درجاً في مكتبها و أخرجت منه بعض الأقراص المنومة التي كانت قد خبأتها حتى لا تراها والدتها..و همت أن تتناولها لولا أن شيئاً ما جذبها..فألقت غادة بالأقراص على سطح مكتبها..أرهفت سمعها..شعرت بشيء من الراحة ينساب في حناياها..و جذبها ذلك الصوت فسارت قدماها على عجل دون أن تشعر..بينما ارتفع ذلك الصوت العذب الهادئ أكثر فأكثر..فأحاطت غادة سكينة وهدوء لم تظفر بها مسبقاً...بينما بدأ قلبها يخفق بسرعة..لم؟..إنها لا تدري؟...أطلت الدموع من عينيها..كيف ؟..إنها أيضاً لا تدري..كل ما كانت تعيه أنها اقتربت من مصدر الصوت..ذلك الصوت الذي كان يحلق حراً قوياً كطير جارح...أصابها ..أين ؟...و متى؟..كلها أسألها تحتاج إلى إجابة..و فجأة توقفت قدمها..أمام غرفة أخيها رائف..و أسندت ظهرها إلى باب غرفته الذي كان مفتوحاً و قد أغمضت عينيها في استسلام..بينما تابع هو ترتيله دون أن يشعر بوجودها..
((و قلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا*يرسل السماء عليكم مدرارا*و يمددكم بأموال و بنين*و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا *مالك لا ترجون لله وقارا*و قد خلقكم أطوارا))
سألت نفسها..فما لكم لا ترجون لله وقارا..فما لكم لا ترجون لله وقارا..و قد خلقكم أطوارا..لم أفعل هذا بنفسي؟..ماذا دهاني؟..ما أنا إلا تراب..و مصيري أن أستودع التراب..الكل سيتركني..الكل سيمضي بعيداً عني..و سأبقى وحدي..بلا أنيس..كيف غفلت عن ذلك؟..و لقد خلقكم أطوارا..كيف تناسيت أن بعد شبابي هرم..و بعد قوتي ضعف..لم خنت نفسي؟..لم أذللتها؟..لم لم أرجو لله و قارا؟..ماذا جنيت؟..آذيت أختي و تسببت في نومها على فراش ليس بفراشها..أبكيت أمي..جعلتها تذوق طعم الخيبة مرات عدة..أقلقت رائفا..و طعنت عادلا..بل طعنت نفسي بحقيقتي..آه..هذا لا يحتمل..
<<غادة..منذ متى و أنت هنا؟..لم أشعر بوجودك>>
رسمت غادة ابتسامة باهتة على شفتيها و هي تحدق في رائف..لقد تغير..ذلك البريق الذي يطل من عينيه..ذلك الهدوء الذي يغلفه..ذلك النور الذي يشع من وجهه..نعم لقد تغير..
نهض رائف من كرسيه و اقترب منها و هو يلوح بيده أمام عينيها في قلق..
فأشاحت هي ببصرها و قد أطلقت ضحكة مرحة..فضحك بدوره و هو يقول :ماذا دهاك يا فتاة..؟
-أمرك يثير فضولي..
-لم؟
-شكلك..طريقة حديثك..حركاتك..كلك..
-أمممم..ألا تروقك لحيتي...؟
-إنها أكثر ما يثير عجبي..رائف..ماذا حدث؟
-ببساطة..لقد تغلغل النور في جوانحي..لقد تحولت إلى شخص آخر...أو بالأصح لقد ولدت من جديد..
-لقد تغيرت بالفعل..لا أصدق أنك لم تعد رائفاً الذي غادرنا منذ سنتين..لقد بت أكثر نضجاَ..
-حتى أنت يا غادة لقد تغيرت..
-أنا؟
-نعم أنت..لقد أصبحت شاحبة..حزينة..لم أعد استشف تلك الابتسامة المرحة التي كنت تنشرينها هنا و هناك..
-رائف..أشعر بأنني أهوي من قمة جبل..أهوي نحو القاع..أصرخ و لا أحداً يسمعني..و كأنني أعيش بفردي في هذا العالم..
اقترب رائف من غادة و هو يمد يده إليها..و من ثم قال:غادتي لقد عدت..و لن أدعك تسقطين أبداً..كل ما أطلبه منك أن تتشبثي بيدي..أن تستجمي قوتك..و تعززي إيمانك و ثقتك بالله عز وجل..
تلمست غادة يده الممدودة..احتضنتها بين كفيها و هي تهمس:ماذا لو جذبتك معي نحو القاع؟
مسح رائف دموعاً تدلت على وجنتي غادة و هو يجيبها:أنا واثق بأنك لن تفعلي..نحن إخوة يا غادة..و لن يستطيع أحدنا أن يلحق الضرر بالآخر..
أشاحت غادة بوجهها بعيدا و هي تقول:أنت تجهل أي فتاة صرت..تجهل من هي غادة..لقد بت بارعة في تحطيم القلوب..في نشر الرماد..صدقني ...لقد بت شخصاً آخر..لكنه شخص يحتضر..و ببطء..
زفر رائف بحرارة..و قد ازداد قلقه على أخته..فأدار و جهها نحوه بكفه و هو يقول:غادة أ تخفين شيئاً عني؟
-بل أشياء يا رائف..
-هل لي أن أشاطرك إياها؟
-قلب المرآة بئر من الأسرار..و بئري مطمور تحت كثبان رملية لا حدود لها...
-أ هو عادل؟..لقد علمت بانفصالكما..
-رائف هلا عفيتني؟
-أريد أن أساعدك..أنت أختي..و حقيبة أسراري..أ نسيت..؟
-كيف لي أن أنسى..
-هل تريدني أن أكلم عادل بشـ
-إياك أن تفعل..
-ليس من العيب أن نخطئ..لكن من العيب أن نستمر في الخطأ..
-ما ينتابني ليس له أي علاقة بعادل..
-غادة..أعلم أنه لا يحق لي أن أسأل لكن هل ؟..هل تحبينه؟
-.........................
-غادة أنا آسف ما كان علي أن أسألك سؤالاً كهذا..
-رائف هل شعرت يوماً بالضياع..هل شعرت بأنك سجين لم و لماذا و لا أدري..
-كل إنسان تقابله ظروف..
-ليس هنالك أقسى من ظروفي..
-مشكلتك يا غادة أنك لا تنظرين أبداً لمن هم دونك..
-ذلك لأنه لا أحد دوني..
-ربما كنت أجهل أي ظروف تعنين لكنني واثق بأن هناك من يعيش أقصى منها..الحياة دوارة يا غادة..مغامرة كبيرة..و خطيرة..اسأليني أنا عن ذلك..
-رائف...هل مررت بظروف قاسية أنت أيضاً؟
-نعم..و لكنها أثرت علي إيجابا يا غادتي حتى بت أفتخر بها..
-أتعني أنها لها علاقة بما أنت عليه الآن..
-نعم..و لله الحمد..
-ما هي؟
ضحك رائف بدوره و هو يقول:قلب الرجل يا آنسة بئر أسرار أعمق بكثير من بئر المرآة..
ضحكت غادة و هي تعقب:هكذا إذن..
-واحدة بواحدة..كما أن هناك شيء آخر نسيت أن أقوله لك..
-ما هو؟
-لن تستطيعي أن تجذبينني إلى القاع أبداً يا ذكية..أنسيت أنني قوي البنية..
ضحكت غادة فرمقها رائف بنظرة مطولة..
سألته:رائف..ماذا هناك؟
-تبدين جميلة و أنت تضحكين..كم اشتقت لهذا الصوت المرح...
احمرت وجنتي غادة و أشاحت ببصرها بعيداً و هي تقول:أنت تقول ذلك لأنك أخي..
-أنا لا أعرف مصطلح المجاملة يا فتاة..و ما في قلبي على طرف لساني..
-أ تعني أن لي مكان في قلبك..
-بل أنت جزء منه يا غادة..
-يبدو أن الغربة قد علمتك المجاملة..؟
-كلا لم تفعل..و لن أسمح لها أن تفعل..لا أنكر أنها علمتني الحنين و الشوق..لقد ذقت أياماً أمر من العلقم..الوحدة..الغربة..الضعف.. مصطلحات أدخلتها الغربة جبراً في قاموسي..صورتكم لم تفارق بالي قط..أنت و والدتي..و رهف
-صحيح ألا ترغب بزيارة رهف؟
-أنني أتوق لذلك..
-إذن سأجعل حسين يجهز السيارة..
-ما رأيك أن أقلك أنا إلى هناك..
-لكنك لا تملك سيارة..
-لقد استأجرت واحدة قبل ساعات..
-كلا سنذهب مع حسين..
-لم؟..دعيني أريك شيئاً من مهارتي في القيادة..
-رائف لا أريد أن أضيع في طرقات المدينة..
-غادتي..أني أحفظ الشوارع و الطرقات عن ظهر قلب..أنسيت أنني قد ربيت هنا..و عشت معظم حياتي هنا..
-ألم تنسك شوارع بريطانيا الفسيحة شوارعنا؟
-لن تستطيع غربة سنتين أن تمحي عمراً بأسره..
-رائف سأعترف لك بأمر خطير..
-ما هو يا آنسة غادة..؟
-كم أنا فخورة بك..
-لا أصدق هذه أول مرة تمتدحينني فيها..
-لا تفرح..فلن أكررها..
-لقد اشتقت إليكم كثيراً..إلى المرح..الجو العائلي..إلى كل شيء..لا أصدق أنني هنا..لقد مضى وقت طويل...
-معك حق..على كل سأمضي لارتداء ملابسي و كتابة وصيتي..
-ألا تثقين بي..؟
-آخر مرة سمعت فيها عبارتك تلك كانت عندما اصطدمت بعمود النور..
-لا أذكر ذلك..
-أنا واثقة بأنك ستحاول أن لن تتذكر..أنا ذاهبة.. دقائق و أنتهي..
همت غادة بالمغادرة لولا أن رائفاً أوقفها قائلاً:غادة انتظري؟
توقفت غادة و التفتت نحوه و هي تسأل:ما الأمر يا أخي؟
مضى رائف نحو خزانته و أخرج منها كيساً و حمله بيده و هو يقول:غادة..هل لي أطلب منك طلباً..؟
-أنت تأمر يا أروع أخ في العالم؟
-ألن تعتبريه تدخلاً في أمورك الخاصة؟
-لقد عانيت كثيراً في السنتين السابقتين..كنت بحاجة إليك..و ما زلت..كنت على استعداد أن أضحي بأي شيء حتى أراك..أسمعك..و أحكي لك..أنت أخي..درعي..و رفيق طفولتي..لطالما تحملت عني عقاب والدتي..لطالما حميتني..دافعت عني..فلتأمرني يا أخي..أنا خادمتك..
-غادتي..لم و لن تكوني خادمتي..أنتي أختي..و هذا يشعرني بسعادة تطاول السحاب..و لا أريدك إلا أختي..
مد رائف بالكيس نحو غادة ..فسألته في استنكار:ما هذا؟
-غادة..بما أنني سأصتحبك معي فهلا..
-ما الأمر؟
-غادة حجابك البارحة لم يرق لي..و بما أنك لا تملكين غيره حسب ظني فلقد اشتريت لك آخر..
-رائف؟
-غادة أنت درتي..و ما كنت لأجعل درتي عرضة لأنظار..أخاف عليك من النسمات..فكيف لا أخاف عليك من نظرات الرجال..
-رائف أنت تبالغ..اسمعني..
-ألا يحق لي أن أحمي درتي من الأذى..من المهانة..من الذل..غادة أنت لست لوحة للعرض..لست دمية باستطاعة أي شخص أن يلهو بالنظر إليها..هذا طلبي يا غادة..فهلا حققته لي..
************************************

في أمان الله:27:
ورد الريف
ورد الريف
ماشاء الله ماشاء الله
باااارك الله فيما خطته يدك
والله روعه روعه روعه
:26: :27: