أحلام اليقظة
أحلام اليقظة
أسأل الله لك التوفيق يا تيمتنا

ونحن لن نمل انتظار هذه الرائعة
بحور 217
بحور 217
انتبهوا ...


























































هناك ما يمكن تأجيله وما لايمكن تأجيله .....











































نجاحكما الآن هو ما ننتظره ... و



























































بتفوق :26:
دونا
دونا
أمونة المصونة..
أحلام اليقظة..
تيمة..بحور..
معكن حق..أعدكن أن أبذل جهدي..
يارب وفقنا لم تحب و ترضى..
و نجحنا بعالي الدرجات..في الدنيا و الآخرة..
إنك سميع الدعاء..
أشكركن حقاً...
على ردودكن..
و تشجيعكن..
و دعواتكن..
أولا:كان امتحان اليوم سهلاً و موفقاً..بفضل الله عز وجل..
الحمد لله..
و بما أنني سعيدة بذلك..و بما أنه ما زال لدي بعض الوقت قبل امتحاني القادم..
قمت بكتابة حلقة جديدة..
أتمنى أن لا تأثر ظروف الامتحانات على لغتها و جودتها..
هاهي..
////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
الجزء الثامن و العشرون(مستحــيل)
غادرت غادة بوابة الجامعة في عجل و هي تتمتم:يا إلهي لقد تأخرت..لابد أن رائفاً غاضب جداً مني الآن..
لقد كان الشارع المقابل لبوابة الجامعة مكتظاً بالسيارات..لذا ألقت غادة نظرات متفحصة على تلك السيارات القابعة هنا و هناك...و همهمت في ضيق:أين هو؟..و أنا التي كنت أظن أنه ينتظرني..
ألقت نظرة على ساعتها و من ثم تنهدت في حنق و هي تكرر:عجباً أين هو؟
دارت غادة ببصرها مجدداً..حتى وقع نظرها على سيارة بيضاء تبعد عنها بضع أمتار..
دققت النظر إليها...و من ثم اكتست ملامح وجهها بمزيج من الاستنكار و القلق..و دب في أعماقها سؤال يبحث بإصرار عن جواب:هذه سيارتنا..إنني أرى حسينا هناك..عجباً! أين رائف؟..فمنذ عودته و هو يصر أن يقلني إلى كل مكان..حتى أنه يوصلني إلى الجامعة..و يعود لاصطحابي حالما أنتهي ..ربما أتى حسين هذا من تلقاء نفسه..علي أن أتصل برائف...
ضربت أصابع غادة رقم هاتف رائف المحمول في عجل..انتظرت بضع لحظات ثم قالت في حنق:يا إلهي هاتفه مقفل..لابد أن ذلك الكسول ما زال نائماً..لا يهم علي أن أمضي إلى بيتنا فشمس الظهيرة حارقة..
مضت غادة تجر الخطى بين الزحام نحو السيارة البيضاء..و ما أن وصلت حتى رمت بحقيبتها جانباً بينما ألقت بجسدها على المقعد الخلفي..عندها تحركت السيارة و انطلقت مسرعة..
التفتت غادة نحو حسين و قالت بلهجة آمرة:حسين..شغل أحد أشرطة الأغاني التي وضعتها في ذلك الصندوق الأمامي..
-عذراً يا آنسة..لا يوجد أي منها..
-ما الذي تقوله؟..لطالما كانت هنا..أو أضعتها..؟
-كلا و لكن السيد رائف تخلص منها..
-رائف؟..تخلص منها ؟
-نعم يا آنستي كلها..
-هكذا إذن..لا بأس..على كل لا تسرع..
-حسناً آنستي..
تنهدت غادة بقوة و هي تهمس لنفسها قائلة:يبدو أنك فعلاً تغيرت يا رائف..لكنني لا أستطيع أن أصدق ذلك..سبحان الله..رائف الذي كان ما أن ينزل شريط لأحد المغنين في الأسواق إلا و يسرع لشرائه يفعل ذلك..سبحان مغير الأحوال..ليتني أملك نصف قوته..نصف عزيمته..أتراني أملك القوة على تغير حاضري؟..كفاك هراء يا غادة هذا أمر شبه مستحيل..كلا..رائف استطاع ذلك..فلم لا أستطيع أنا؟..كل ما ينقصني هو الإرادة..ليتني أجدها...
لمحت غادة طيف مكتبة من بعيد..و صرخت:حسين توقف..
-ما الأمر آنستي؟
-أريد دخول تلك المكتبة..
-حسناً آنستي..
رغم أن غادة لا تحب القراءة..إلا أنها كانت تنوي شراء كتاب حتى تقرأه على رهف..لا تتعجبن..فقد سمعت غادة من إحداهن أن بعض المصابين بالغيبوبة بإمكانهم سماع ما يدور حولهم..و لكن ليس بوسعهم الاستيقاظ...و بالرغم من أن غادة لم تكن تعلم مدى صحة هذه المعلومة..أو ما إذا كانت أختها من هذا الصنف أم لا..إلا أنها أصرت على شراء كتاب.. ربما بدافع الأمل..
أو الأخوة..
أو الإحساس بالذنب..
*************************
دلفت غادة إلى منزلها..و كعادتها ما أن دلفت حتى صرخت بجل صوتها:ماذا طبختي اليوم يا أماه؟..أكاد أتضور جوعاً..
و لكنها لم تتلق رداً..
وضعت غادة جلبابها على أحد المقاعد و هي تنادي:أمي..رائف..أين أنتما؟
أقبل رائف نحوها يجر الخطى..فاقتربت هي منه بدورها في عجل و هي تقول:هكذا تتركني انتظر..لم لم تأتي لاصطحابي يا أخي الكسول..؟..هل النوم أهم مني؟..أم ماذا كنت تفعل..؟
رمق رائف غادة بنظرات لم تعهدها..فاستدركت تلك الأخيرة قائلة:رائف ما بك؟..آسفة إن كنت أزعجتك بكلامي..
لكنه لم يحرك ساكناً..فعقبت غادة في عجل:رائف هل أنت مريض..؟
زفر رائف زفرة حارة..و قال بصوت مخنوق :غادة أريد أن أخبرك أمراً..
ابتسمت غادة و هي تقول:قبل أن تفعل..أريد أن أخبرك بأمر مهم..لقد اشتريت كتاباً لأقرأه على رهف..أظنك تعدني غبية..صحيح..اسمع إذن..
قاطعها رائف قائلاً:غادة ما عاد ينفع هذا..
تغيرت ملامح غادة فجأة مع تلك الدمعة التي هطلت من عين رائف...و سألت في قلق: مم..ماذا تقصد؟
-غادة..أنت مؤمنة..و المؤمن مبتلى...و يؤمن بأن ما أصابه لم يكن ليخطـ
-رائف... ما الذي تريد أن تقوله؟
-غادة..رهف..رهف
ازداد قلق غادة و ارتفع صوتها و هي تقول:ما بها رهف؟
-...................................
-لا تصمت بالله عليك ما بها رهف..؟
-غادة..رهف توفيت منذ ساعتين..
-أ هذه مزحة سمجة؟..أنت تمزح صحيح..؟
ازداد صوت رائف اختناقاً و هو يقول:عظم الله أجرك يا غادة..
أطلقت غادة ضحكة عصبية و هي تعقب في توتر شديد:كف عن هذا يا رائف؟..قل لي أنك تمزح..أنت تحاول إخافتي فحسب..
-........................
قالت غادة في عصبية: هيا قل لي أنها مزحة ثقيلة..
-ليتها كانت كذلك يا غادة..ليتها كانت كذلك..
-مستحيل ..أنت تكذب علي..
-رهف ماتت يا غادة..
-كلا..لم تمت..أنت تكذب علي..
-ماتت يا غادة..ماتت..
صرخت غادة وهي تتراجع في ذعر إلى الخلف:مستحيل..مستحيل..مستحيل..
تسمرت غادة في مكانها للحظات مع حروف كلماتها الأخيرة..بدت كتمثال جامد..بلا روح..بلا وميض..
و من ثم ألقت نظرة على وجه رائف المبلل بالدموع..و إن كان يحاول جاهداً أن يخفيه عنها..تسارعت أنفاسها..هل هذا ممكن؟..هل رهف ماتت؟..مستحيل...
أدارت غادة ببصرها نحو باب غرفة رهف..و ركضت نحوه..بسرعة جنونية..و كلها أمل..أو أحلام أقنعت نفسها بها..
نادها رائف من خلفها:غادة توقفي..
لكنها لم تستمع إليه..تعالى هتافه و لكن دون جدوى..فركض بدوره خلفها..و وصلت غادة إلى باب الغرفة.. فتحته بقوة حتى ارتطم بالجدار..و توقفت...و من خلفها توقف رائف..بينما علا صوت بكاء مكتوم من جانب سرير رهف..دققت غادة النظر..إنها والدتها..تلك المرأة التي كان صدرها يعلو و يهبط بقوة..تلك المرأة التي بدت أشبه بورقة تتأرجح بقوة في وسط العاصفة...يغلفها صوت أنين..و دموع بلا نهاية..
اقتربت غادة ببطء شديد..بطء امتزج بالخوف..و الرجاء..
خطوة تجر خطوة..
و أخيراً وصلت..لترى جسداً نحيلاً يرقد على فراش أبيض و بلا حراك..
ابتسمت غادة و هي تتحسس أطراف رهف الباردة مما جعل رائف يهتف قلقاً و بصوت مبحوح:غادة هل أنت بخير..؟
التفتت إليه غادة و هي ما زالت تحمل ابتسامتها تلك..و من ثم أدارت ببصرها نحو والدتها..و جثت على ركبتها بقربها و هي تقول:لم البكاء يا أمي؟..فرهف نائمة فحسب
ازدادت دموع الأم في الهطول..
فوضعت غادة كفها على وجنة أمها المبللة بالدموع..و هي تكرر:أمي صدقيني..رائف هذا لا يعرف شيئاً رهف نائمة فحسب..
أمسكت الأم بكف ابنتها و هي تقول بصوت بالكاد تستطيع تميز كلماته:رهف ماتت يا غادة..لقد ذهبت و تركتنا..لن نسمع صوتها مجدداً..انتهى كل شيء..كل شيء..لقد غابت كما تغيب الشمس..و لن تشرق في دنيانا ثانية..
سحبت غادة يدها في حركة حادة و قد تغيرت ملامح وجهها و قالت في حدة:كلا يا أمي إنها نائمة..رهف لم تمت..
تطلعت الأم إلى ابنتها في حزن شديد..بينما صرخت غادة:لم هذه النظرات..أختي لم تمت..
استدارت غادة نحو رائف الذي كان يراقبها في حزن مستنجدة:أخبرها يا رائف..أخبرها بأن رهف نائمة فحسب..
أطلق رائف زفرة حارة أقوى من سابقتها و هو يقول:غادة..تعالي معي..
وقفت غادة في عصبية و هي تردد:إذن أنتما لا تصدقاني..سأثبت لكما ذلك..
و انطلقت غادة نحو سرير رهف و بدأت في هز جسدها بقوة و هي تخاطبها:رهف حبيبتي استيقظي..أخبريهما أنني على صواب..
هيا رهف استيقظي..
أفيقي بالله عليك..
كفى مزاحاً.. هيا رهف..
لم لا تردين علي..؟
لم جسدك بارد هكذا...؟
أطلقت الأم شهقة فزع مكتومة..بينما اقترب رائف بسرعة من غادة..و قد بلغ به القلق مبلغه و خاطبها:غادة كفي عن هذه التصرفات بالله عليك..هيا معي..
لكن غادة لم تجبه بل تابعت حديثها إلى رهف و قد بدأت تفقد السيطرة على كبح دموعها:
-رهف..أفيقي أرجوك..إن أفقت سأفعل ما تريدين..سأنفذ كل أوامرك..أعدك..بل أقسم لك..رهف بالله عليك أفيقي..
ازداد قلق الأم و بكاؤها في آن واحد..مع هطول دموع غادة..فما كان من رائف إلا أن أمسك ذراعي غادة بقوة و هو يصرخ:غادة..كفى هيا بنا..
صرخت غادة بدورها:دعني يا رائف..لا أريد أن أذهب لأي مكان..سأبقى هنا لأقرأ على رهف ذلك الكتاب..أنا واثقة أنها ستفيق حالما أقرأه عليها..صحيح يا رهف..؟لم لا تجيبيني؟..لم لا تردي علي؟..أرجوك يا رهف..لا تتركني وحدي..
طوقها رائف بذراعيه فقد بدا أنها قد فقدت صوابها بالفعل و هو يكرر قائلاً:هيا بنا يا غادة..
حاولت غادة أن تتملص منه بكل ما تملك من قوة و هي تصرخ بجل صوتها:اتركني لن أذهب إلى أي مكان..رهف ..قولي له أن يدعني.. هل تسمعينني؟.. لا تقلقي..لن أجعلهم يضعوك تحت التراب..أنا واثقة من أنك ستستيقظين قريباً..هيا رهف..هيا
-غادة..توقفي بالله عليك..رهف ماتت
-دعني يا رائف دعني..اتركني أيها الكاذب.. رهف لم تمت..
أحكم رائف تطويق غادة..و بدأ يجرها بعيداً..بينما صرخت تلك الأخيرة..:دعني يا رائف..اتركني..أمي قولي له أن يدعني..أمي أخبريه بأن رهف ستفيق..رهف..أختي..لن أنعتك بالبدينة بعد الآن..لن أتهمك بالتخلف..سأفعل ما تريدين فقد عودي...عودي إلي..كفي عن الصمت بالله عليك..
أشاحت الأم ببصرها بعيداً نحو ذلك الجسد النحيل البارد..
بينما احمرت عينا غادة من البكاء و هي تردد:دعني رائف ..لا أريد أن أغادر..لا أريد..
صرخ فيها رائف و هو يحاول إخراجها من غرفة رهف:غادة بالله عليك أفيقي لنفسك..
و مع حروف كلماته الأخيرة..أدارها رائف نحوه بقوة..و أمسك كتفيها بشدة و هو يقول في حزم:غادة انظري إلي..
أجابته غادة بصوت مخنوق:ماذا تريد مني بعد؟
-انظري إلي..
-ها أنا أفعل..هلا تركتني الآن أعود..فربما أفاقت رهف في أي ثانية..
أمسك رائف بكوب ماء كان على طاولة بجواره..و أفرغ محتواه في وجه غادة لعلها تعود إلى رشدها..
تسمرت للحظات..بينما علا صوت شهقاتها المتتابعة..حتى لم تعد تستطيع أن تحمل نفسها
فجثت على ركبتيها..و رمت بنفسها على الأرض و هي تبكي بحرقة..
تبكي رفيقة طفولتها..
و صديقتها الأولى..
و أختها الكبرى..
اقترب رائف منها..و مسح بيده على شعرها و هو يهمس:غادة..عليك أن تتقبلي موت رهف..عليك أن تصدقي ذلك..و أن تواجهيه بإيمان..و صبر..
نظرت غادة إلى رائف و قد انتفخت عيناها من كثرت البكاء و هي تردد بصوت مذبوح:لا أريد أن أصدق..لا أريد أن أصدق..أنا السبب..
نعم أنا السبب..
*******************

على الهامش:نور أثرتي فضولي..أي مفاجأة تنتظرنا...
في أمان الله..:27:
نــــور
نــــور
دونا

أنت رائعة

قلمك هذا مميز جدا ورائع

فاحرصي عليه



بالنسبة للمفاجأة

فهي متعلقة بالقصة

سنتحدث عنها فيما بعد

ادرسا جيدا أنت وتيمة

دعواتي لكما بالتوفيق
:26: :26:
*بشائر الفجر*
*بشائر الفجر*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
ما شاء الله تبارك الله ..
لا أملك الا ان اقول
حماكما الله ورعاكما
وسدد خطاكم
:24: :24: