المرحه
المرحه
:( :( :mad: :26:
زهرةالايمان
زهرةالايمان
الف الف مبروك عزيزتى جعله الله وسام عز يوم الحساب واود ان اسطر اعجابى بهذه القصة الرائعة اسلوبا ومضمونا ولمزيد من التالق ايتها المبدعتان ]
عصفورة الربيع
مرحبا ( دونا ) ..
قبل يومين فقط قرأت قصتك ( بقايا حطام ) ..
لن أقول شيئاً عن القصة لأن الجميع قالوا ما أريد قوله ..

أود أن أنبهك على شيء ..

هل تسمحين ؟؟




لقد ذكرت أن ( لمى ) تقول لأختها : كلي آذان صاغية
الصواب أن تقولي كلي آذان مصغية ، لأن الفعل ( أصغى ) رباعي ،
فاسم الفاعل منه يكون ( مصغي ) ، أما ( صاغي ) فهو من الفعل الثلاثي ( صغى ) من الصياغة وليس الإصغاء ..

هذا الخطأ شائع جداً لدى الناس ولذا أردت التنبيه ..













( تيمااااااااه ... )
أين أنت ؟؟؟:06:













( وحشتينا أوي ) على قولت المصريين :o



إلى متى ننتظر ؟؟:23:
تــيــمــة
تــيــمــة
الجزء التاسع والعشرون : استيقظي يا غادة ..

مضت الأيام التالية .. كئيبة قاسية .. كانت من أصعب المراحل التي شهدتها غادة في حياتها .. لم تستطع تحمل فكرة أن رهف تغسل الآن في الدور السفلي أو أن جنازتها تمضي بجسدها إلى غير رجعة .. حيث سترقد وحيدة تحت الأرض التي ما زالت غادة تمشي عليها ..
هاهما تفترقان دون سابق إنذار .. دون كلمة وداع أو حتى نظرة أخيرة .. كل ذلك جعل غادة تشعر أن موت رهف مجرد حلم .. وهم يعيشه خيالها المريض في إحدى نوبات الهستيريا التي كثرت في الآونة الأخيرة ..
غص البيت في تلك الأيام بالأقارب والأصحاب الذين قدموا من كل صوب للتعزية .. لكن غادة لم تسمح لأحد برؤيتها أو دخول معتزلها المظلم إلا رائف وسامية .. حتى أمها تجنبت الالتقاء بها لكيلا تستمع إلى مواعظ التقاليد والعيب وغير ذلك ..
كانت سامية أكثر شخص أسندت غادة إليه ظهرها الضعيف .. خصوصا وقد كثفت هذه الصديقة الوفية زياراتها في فترة العزاء لتساهم في إعداد المكان وتهيئته للزوار الكثر ..

مضت الأيام تلو الأيام وغادة لا تكاد تخرج من دائرة الكآبة والحزن والتشاؤم .. أصبحت الحياة في نظرها على حافة الهاوية .. فربما يخطفها الموت هي أيضا على حين غرة .. كما خطف رهف اليانعة المليئة بالآمال والحب والحماس ..

واقتربت عطلة رائف من نهايتها .. لكنه كان يتجنب فتح الموضوع خوفا من ردات الفعل .. إضافة إلى أنه كان يفضل التضحية بمشواره الدراسي الذي قطعه في سبيل البقاء مع أمه .. وربما كفرت هذه التضحية عن خطأه في تركها سنتين كاملتين دون عائل ..

ذات يوم طرق رائف الباب على غادة فسمع صوتها الضعيف يأذن له بالدخول .. فتح الباب برفق ودلف إلى الداخل دون كلمة .. أسند ظهره إلى الباب وراح يطالع غادة وهي تعتمد بوجهها على كفيها وقد التصقت بجهاز التسجيل الذي كان شريط رهف يدور فيه ..

اقترب رائف فاعتدلت غادة في جلستها دون أن تنظر إليه .. وأغلقت الجهاز ثم التقطت وسادة صغيرة طوتها في حجرها واتكأت عليها .. وقد غرق وجهها بالدموع ..

جلس رائف على حافة السرير وهمس :
- أما زلت تعيشين الماضي ؟؟
- ليس لي إلا ذلك ..
- لماذا ؟؟
- لأنه لم يعد لي غيره .. ولا أريد سواه ..
- غادة .. إن كنت تظنين أنه لم يعد هناك جدوى من حياتك فنحن نعتقد غير ذلك .. نحن بحاجة إليك يا غادة ..
نظرت غادة إلى أخيها غير مصدقة ما يقول وهمست وهي تضيق عينيها :
- من الذي بحاجة إلي ؟؟ ماذا أشكل في حياتك أو حياة الآخرين ؟؟ يمكنك أن تتزوج وتسافر وتأخذ أمي معك .. ماذا سينقصك إن لم أكن معكم ؟؟ يمكن لصديقاتي أن يتابعن حياتهن دوني .. يمكن لعادل أن يجد له رفيقة أفضل مني .. حتى سامية ستتزوج يوما ما وتبتعد عني .. وربما تنساني كذلك .. ما أنا ؟؟ لاشيء .. لن يتغير شيء في الوجود إن مت .. لربما كانت رهف أنفع للآخرين مني .. ليتني مت بدلا عنها .. ليت الأمر كان بيدي ..
امتعض رائف بشدة مما سمع .. لكنه كبت غيظه وأمسك كف غادة برفق وهو يقول :
- أولا .. يجب أن تستغفري الله مما قلت .. فأنت لست أعلم من الله بأمور خلقه .. لقد اختار الله رهف إلى جانبه ولم يخترك لحكمة ما .. لا نستطيع أن نخمن ما هي هذه الحكمة لكن علينا أن نؤمن إيمانا مطلقا بأن الحكمة من ذلك عظيمة .. وعلينا أن نسلم بما حدث ونرضى ونحمد الله على كل حال ..
ثانيا .. الله عز وجل لا يخلق شيئا عبثا .. عليك أن تثقي بأن الله خلقك وأنعم عليك بعمر أطول من عمر رهف لا لتتمني الموت وتستسلمي للسلبية والتشاؤم بل لتؤدي دورا مهما لا يستطيع غيرك أن يؤديه .. وحتى لو كان الأمر بيدك فأمت نفسك وأحييت رهف لتؤدي دورك بالنيابة فهي لن تستطيع .. لأنها لم تخلق لذلك .. فكل ميسر لما خلق له .. ربما لم تعرفي ما هو دورك بعد .. لكن عليك أن تثقي بكينونته .. وتسعي للاهتداء إليه وأدائه على أكمل وجه ..
صدقيني يا غادة نحن بأمس الحاجة لك .. إن تخليت عنا فكيف نشعر بجو العائلة ؟؟ تخيلي كيف سيكون حال أمنا لو فقدتك أنت الأخرى ؟؟ وأنا .. إلى من سألجأ إن احتجت إلى قلب كبير يفهمني ويفهم رغباتي ويحتوي مشاعر الأخوة في ؟؟ لماذا ترفضين تصديقي حين أخبرك بأنني كنت كالضائع في الغربة بدونكم جميعا ؟؟ غادة .. هل تنصتين إلي ..
شرقت غادة بالدمع .. وهي تستمع إلى كلمات أخيها الرقيقة .. أحست بأنها انتشلتها من بين ركام الألم الذي حرمها حتى من التفكير السليم .. كان رائف يحاول كل يوم أن يوقظها من حالتها البائسة .. لكنها كانت تصمت وتصم أذنيها .. فيخرج رائف من حجرتها يجر أذيال الخيبة .. لكنها اليوم تشعر بأنها قادرة على فهم الكلمات جيدا .. لقد نفذ صوت رائف إلى أعماقها المظلمة كشعاع ساخن ..
نظرت إلى الشريط ثانية .. ثم تمتمت :
- كلكم تقولون ذلك .. أنت .. وسامية .. ورهف أيضا .. حتى عادل قبل أن يتركني كان يقول ذلك ..
صمتت قليلا ثم تابعت :
- رائف .. أنت تعلم عن هذا الشريط .. صحيح ؟؟ سبق أن أسمعتك إياه ..
- أجل ..
- لا أدري ما أقول لكن .. أود أن أفعل شيئا من أجلها .. وكلما أحسست بهذه الرغبة أجدني أعود للاستماع إلى الشريط وكأنه وصيتها التي تركتها لنا دون أن تدري أنها كذلك .. لكنني بعدما أنتهي أشعر بالتيه .. ولا أعرف من أين أمسك بالخيط ..
رائف .. أتكون الحكمة من موتها هي هدايتي أنا ؟؟
ضغط رائف على كفها برفق وقال وهو يثبت عينيه على عينيها :
- ربما .. لو كانت هذه هي الحكمة فهي كافية .. ألا تظنين أن إنقاذك من النار أمر عظيم ؟؟ لكننا مهما بذلنا من جهد فلن يستطيع عقلنا القاصر فهم هذه الأمور .. كما أنني لا أريدك أن تعودي إلى عقدة الذنب هذه ..
بكت غادة بحرقة وهي تقول :
- كيف تقول بأن ذلك كاف ؟؟ كان بإمكاني أن أستقيم دون أن تموت رهف ... أتضحي بعمرها وأحلامها من أجلي أنا ؟؟ لماذا يضحي الجميع من أجلي بينما لا أهتم أنا سوى بنفسي .. أنا لا أستحق عمر رهف لا أستحقه ..
- غادة ما الذي تقولينه ؟؟ أرجوك أن تتوقفي عن الإحساس بأنك السبب في موتها .. سيقودك هذا الإحساس إلى إغضاب ربك .. وافناء عمرك في لاشيء .. رهف ماتت لأنها كانت مريضة بالقلب لا لأنك كنت عاصية ..
زفر رائف بقوة وقد مل من مماراة غادة كل يوم دون جدوى .. ثم قال :
- فكري بأنك لو استقمت من الآن فستنال رهف أجر كل حسنة تقومين بها .. فكري كم سيرفع ذلك من درجاتها عند الله .. ألا تشعرين بالسعادة إذا فكرت بأن رهف تعيش الآن في قصر مليء بكل المتع تحيط به الحدائق الغناء والأنهار والشلالات ؟؟ ألا تسعدين إذا علمت أنها في هذه اللحظة تغني تحت ظل شجرة ذهبية وتداعب الطيور وتأكل ما لذ وطاب من الطعام .. ؟؟ لم لا تساعدينها على الوصول إلى كل ذلك بدلا من البكاء والتسخط طيلة الوقت ؟؟
تعجبت غادة مما سمعته وقالت :
- أأستطيع ؟؟
- بالتأكيد .. الميت لا يصله من الأعمال سوى أربعة أشياء .. وكلها في وسعك عملها : الحج والعمرة والصدقة والدعاء .. هل هناك أبسط من ذلك ؟؟ ..
صرخت غادة وكأنها وجدت كنزا :
- أحقا ما تقول ؟؟
ابتسم رائف وقال :
- أقسم على ذلك ..
سرحت غادة قليلا وقد لاحت على شفتيها ابتسامة مضيئة وأشرق وجهها بالبشر .. ثم أمسكت بيد رائف بقوة وقالت :
- اشهد علي إذن أنني لن أتخلى عنها ما حييت .. كن لي عونا يا رائف .. وذكرني بعهدي كلما نسيت .. وادع الله أن يتقبل مني .. وأن يتوب علي ..
اغرورقت عينا رائف وقال :
- الحمد لله ..
لكن العبرة خنقته فلم يتمكن من المتابعة .. نهض من مكانه وغادر الحجرة مؤجلا موضوعه الذي قدم من أجله إلى وقت آخر ..
تــيــمــة
تــيــمــة
السلام عليكم جميعا يا أسرتي الحبيبة ..

في الحقيقة لا أعرف ما أقول ؟؟ الغيبة طالت والشوق زاد .. والفرحة غمرتني حين أتيت لأكتشف هذا الاهتمام العظيم الذي حبى القصة بالبقاء في الواجهة رغم هجر أصحابها لها ..

لا أستطيع أن أصف لكم شعوري .. فردودكم غمرتني بكل عطف وود .. ولمست فيكم الشوق والافتقاد .. والحماس العظيم .. هناك أسماء جديدة علي .. لكن كلمات هؤلاء الأشخاص بدت لي وكأننا نعرف بعضنا منذ مدة طويلة ..

اشتقت لكم جميعا .. اشتقت لهذا التآلف والتكاتف .. واشتقت لقصتي .. ولشريكتي العزيزة دونا ..

كلمة سر .. كنت بانتظارك ..
فتاة اللغة العربية لطالما افتقدت قلمك هنا وتساءلت عن سبب غيابك ..

لا يمكنني أن أذكر كل الأسماء وأفردها برد خاص .. فهي كثيرة جدا ما شاء الله ..
لكنني هنا من أجل شكركم جميعا أولا ..

ولأبشركم بنجاحي ثانيا ..

ولأناقش معكم مسألة التصويت ثالثا ..

في الحقيقة سعيدة جدا لمساهمتكم البناءة ..
وأهيب بسنى البرق خصوصا لمبادرتها باسم جديد .. لقد أعجبني جدا يا سنى البرق .. ونتيجة لهذا الاعجاب سأغير تصويتي السابق .. وهذا هو تصويتي الجديد :

برعم تحت الجليد ..
أقنعة ..
الرماد الذهبي ..

وانما غبت عنكم كل هذه المدة لاضطراري للسفر .. وعدم وجود انترنت في المكان الذي كنت فيه ..
أعتذر عن ذلك .. وأعتذر أيضا عن اهتزاز جزئي .. فالذهن مشوش .. والخيال ناضب .. بسبب ثقل المواد الدراسية وابتعادي عن منزلي ..

دونا .. ألف مبروك عزيزتي .. وفقك الله ..

أراكم بخير .. :24: