الصداقه هي اجمل كلمه يسمعها الانسان في حياته لانها
تبعث في النفس الراحه وطمئنينه وتبعث في القلوب السعاده والسرور لالنها كلمه ترفض الكراهيه والحقد في نفس الانسان كما ترفض الظلم والحسد لانها كلمه جمعت بين معالم الجمال في الحياه لان الصداقه كلمه صريحه معناها الحب والاخلاص والوفاء وهي لا تقاس في أي كلمه في هذه الحياه لانها تفوقت على حب المصلحه الدنيا بين الناس وهي كلمه اصفى وانقى من كلمات الدنيا الزائفه لانها تظهر من انسان صادق نبض من قلبه معنى الصداقه الحقيقيه فالصداقه لطالما عزفت على اوتارها المحبه والاخلاص ولطالما كتبت وجمعت بين الاحباب ولانها هي ورده فواحه بعثت ريحها في قلب الانسان الحب والوفاء فكل انسان يعرف معنى الصداقه ولكن؟ لايقدرها ولن يعطيها حقوقها لانه لايستطيع ان يحافظ على الصداقه الحقيقيه فهي اثمن مافي الوجود لانها مبنيه على المصلحه فهي كلمه ليست فقط تكتب على ورق وتقال بشفاه بل يجب ان تنبعث من اعماق القلب الصادق يعرف معنى الكلمه بصدق حتى يستطيع ان يعطي هذه الكلمه ولو جزء بسيط من حقوقها لانها كلمه حطمت القهر واضاءت النور في قلب الانسان بلا حدود فيجب على الانسان ان يفتخر بصداقته مع الاخرين وخاصه مع من يحب والاقرب الى قلبه وهذه الكلمه هي الصداقه بكل ماتحمل هذه الكلمه من معاني جميله وصادقه
منقول
إن تكرار لفظ الجلالة يفرغ شحنات التوتر والقلق بصورة عملية ويعيد حالة الهدوء والانتظام للنفس البشرية .أكد بحث قد أجرى على مدار 3 سنوات لعدد كبير من المرضى بينهم غير مسلمين ولا ينطقون العربية وكانت النتائج مذهلة بخاصة للمرضى الذين يعانون من حالات شديدة من الاكتئاب والقلق والتوتر .
وأوضح البحث بصورة عملية فائدة النطق بلفظ الجلالة فحرف الألف يصدر من المنطقة التي تعلو منطقة الصدر أي بدايات التنفس ويؤدي تكراره لتنظيم التنفس والإحساس بارتياح داخلي .
كما أن نطق حرف اللام يأتي نتيجة لوضع اللسان على الجزء الأعلى من الفك وملامسته وهذه الحركة تؤدي للسكون والصمت ثوان أو جزء من الثانية - مع التكرار السريع - وهذا الصمت اللحظي يعطي راحة في التنفس أما حرف الهاء الذي مهد له بقوه حرف اللام فيؤدي نطقه إلى حدوث ربط بين الرئتين - عصب ومركز الجهاز التنفسي - وبين القلب الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد ويؤدي إلى انتظام ضربات القلب بصورة طبيعية . كرر وقل يا الله.
منقول
سبحــــــــــــــــــــــــــــــــــان الله ............... مااعظمك يالله
وأوضح البحث بصورة عملية فائدة النطق بلفظ الجلالة فحرف الألف يصدر من المنطقة التي تعلو منطقة الصدر أي بدايات التنفس ويؤدي تكراره لتنظيم التنفس والإحساس بارتياح داخلي .
كما أن نطق حرف اللام يأتي نتيجة لوضع اللسان على الجزء الأعلى من الفك وملامسته وهذه الحركة تؤدي للسكون والصمت ثوان أو جزء من الثانية - مع التكرار السريع - وهذا الصمت اللحظي يعطي راحة في التنفس أما حرف الهاء الذي مهد له بقوه حرف اللام فيؤدي نطقه إلى حدوث ربط بين الرئتين - عصب ومركز الجهاز التنفسي - وبين القلب الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللًّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ سورة الرعد ويؤدي إلى انتظام ضربات القلب بصورة طبيعية . كرر وقل يا الله.
منقول
سبحــــــــــــــــــــــــــــــــــان الله ............... مااعظمك يالله
نصـــــــــــــــائح لطرد القلق
1- احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، اذا سألت فاسأل الله واذا أستعنت فأستعن بالله وأعلم ان الامة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله لك ، وان اجتمعوا على ان يضروك بشئ لم يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك .
2- الاطمئنان وذكر الله " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
3- التوكل على الله دائما .
4- لا تؤجلن عمل اليوم الى الغد ، فانهى واجباتك أول بأول .
5- أحذرى الذنوب فهى مصدر الهموم والاحزان وسبب النصائب .
6- أستشعرى دائما قول الله تعالى " فان مع العسر يسر ان مع العسر يسر " .
7- كونى شجاعة قوية القلب ، ثابتة النفس ، وذات همة عالية .
8- احرصى على بر الوالدين فهو من أعظم أبواب السعادة .
9- لا تترددى فأعلمى أن التردد من أعظم أسباب القلق .
10- احفظى دعاء الكرب " لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين " .
11- أعلمى ان السعادة ليست فى الحسب وليست فى النسب ولا فى الاموال ولا فى الذهب وانما فى الدين والعلم والادب .
12- كونى قارئة دايما للقرآن الكريم ، فان القرآن شفاء من كل داء وجلاء للاحزان .
13- ومن جوالب القلق ايضا ضياع الوقت وتأخير التوبة لله ، واستعداء الناس وعقوق الوالدين وافشاء الاسرار .
14- واخيرا كونى دائما سريعة الاستغفار لله عزوجل لان الاستغفار طارد الهم والقلق وجالب السعادة والامل .
اتمنى ان تكون النصائح مفيدة لكم وتكون نالت اعجابكم ،، ويارب تكونوا كلكم سعداء فى حياتكم للابد ولا تنسون تدعون لي
بالخير
منقول
تونة1430
•
{ الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ }
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً. لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي } .حذرالإسلام المسلمين من سوء اختيار الصحبة و بالذات رفقاء السوء، الذين يجاهرون بالمعاصي ويباشرون الفواحش دون أي وازع ديني و لا أخلاقي لما في صحبتهم من الداء، وما في مجالستهم من الوباء، وحث المسلم على اختيار الصحبة الصالحة و الارتباط بأصدقاء الخير الذين إذا نسيت ذكروك، وإذا ذكرت أعانوك.
ومن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الصديق حتى يكون صديقاً صالحاً: الوفاء- الأمانة- الصدق- البذل- الثناء- والبعد عن ضد ذلك من الصفات. والصداقة إذا لم تكن على الطاعة فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، كما توضح الأيات والأحاديث. { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } و { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } الآية. نزلت هاتين الآييتين الكريمتين في أمية بن خلف الجمحي، وعقبة بن أبي مُعَيْط، وذلك أن عقبة كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: قد صبأ عقبة بن أبي معيط، فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمداً ولم تتفل في وجهه، ففعل عقبة ذلك، فنذر النبي صلى الله عليه وسلم قتله، فقتله يوم بدر صبرا، وقتل أمية في المعركة. وقال ابن عباس في تفسيرها { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ } يريد يوم القيامة.
{ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } أي أعداء، يعادي بعضهم بعضاً ويلعن بعضهم بعضاً.
{ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة، نرجوا من الله أن نكون منهم. وذكر الثعلبي رضي الله عنه في هذه الآية قال: كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب، إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك، وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر. ويخبرني أني ملاقيك، يا رب فلا تضله بعدي، واهده كما هديتني، وأكرمه كما أكرمتني. فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما، فيقول الله تعالى ( لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه )، فيقول : يا رب، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، فيقول الله تعالى ( نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان )، قال: ويموت أحد الكافرين فيقول: يا رب، إن فلاناً كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك، فأسألك يا رب ألا تهده بعدي، وأن تضله كما أضللتني، وأن تهينه كما أهنتني؛ فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما ( لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه )، فيقول : يا رب، إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك، فأسألك أن تضاعف عليه العذاب؛ فيقول الله تعالى ( بئس الصاحب والأخ والخليل كنت ).
فيلعن كل واحد منهما صاحبه. والآية عامة في كل مؤمن وكافرومضل. وجاء عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أحاديث عديدة تحثُ المسلمين لاختيار الصحبة الصالحة ومنها: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ اِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا اَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ اَبَا بُرْدَةَ بْنَ اَبِي مُوسَى، عَنْ اَبِيهِ ـرضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ الجليس الصَّالِح و الجَليس السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ، وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحاً خَبِيثَةً » . متفق عليه، واللفظ للبخاري. و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « الرَّجُلُ عَلَى خَلِيله فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ » قَالَ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ و أبو داوود. وحدثنا عبد الله بن عمر بن أبان, حدثنا علي بن هاشم بن البريد, عن مبارك بن حسان, عن عطاء عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: « من ذكَّركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم بالآخرة عمله » . رواه أبو يعلى الموصلي.
اعلموا إخواني بأن المسلم مطلوب منه أن يحسن اختيار أصدقائه، لأنه يتأثر بعملهم و أخلاقهم، فإن كانوا أصدقاء سوء تأثر بهم و بأخلاقهم السيئة، وإن لم يشاركهم أعمالهم السيئة، فأنه وافقهم عليها وهذا أثم كبير يقع عليه، ويصنف تبعاً لهم. و صدق من قال:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقـــــــارن يقتــــــــدي
و إن كانوا أصدقاء خير تأثر بأخلاقهم الحميدة وأعمالهم المرضية لله عزوجل، وكانوا له عوناً على طاعة المولى عز وجل، و بينون له مواطن العلل فيعمد إلى إصلاح نفسه، لأن هناك من يذكره بتقوى الله ويذكره بالموت وأجله، والقبر وظلمته والقيامة و أهوالها، والنار وعذابها والجنة و نعيمها. وفي حديث رواه أبو داوود قال: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن حدثنا بن وهب عن سليمان يعني بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن، يكفُّ عليه ضيعته ويحوطه من ورائه" رواه أبو داود.
وتخيل أخي المسلم كم من فائدة تجنيها من مجالسة الأخيار، و كم من معصية وضرر يصيبك من مجالسة الأشرار. و أفضل ما يمكن ذكره هنا أن مجالسة الأخيار جالبة لمحبة الله كما في الحديث الذي رواه الأمام مالك في موطأه: َحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي -قَال- فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ . فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . فَقَالَ آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . فَقَالَ آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . قَالَ فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحبِتي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ » . رواه مالك وصحح إسناده ابن عبد البر والمنذري والنووي.
واعلموا إخواني أنه من الفوائد الأخرى التي يجنيها المسلم في مجالسة الأخيار أيضاً، حصوله على بركتهم كما في الحديث الذي رواه الأمام مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً فُضْلاً يَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ -قَالَ- فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ, قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا لاَ أَىْ رَبِّ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ , قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا لاَ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ -قَالَ- فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا -قَالَ- فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جليسهم » رواه مسلم وقد قال ابن الجوزي: رفيق التقوى رفيق صادق، ورفيق المعاصي غادر، مهر الآخرة يسير، قلبٌ مخلص، ولسانٌ ذاكر، إذا شبت ولم تنتبه، فاعلم أنك سائر.
وأنشدوا قول الشاعر:
تجنب قرين السوء واصرم حباله
فإن لم تجد عنه محيصاً فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه
تنل منه صفو الود ما لم تماره
وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار. وأنشد:
وصاحب خيار الناس تنج مسلمــا
وصاحب شرار الناس يوما فتندما
نوصيكم إخواني بالدعاء إلى الله عزوجل بأن يوفقنا وإياكم بصحبة صالحة تدلنا على الخير وتُعينُنا على الطاعات، وأن يصرف عنا أهل السوء ومجالستهم والتأثر بأعمالهم وأخلاقهم.
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً. لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي } .حذرالإسلام المسلمين من سوء اختيار الصحبة و بالذات رفقاء السوء، الذين يجاهرون بالمعاصي ويباشرون الفواحش دون أي وازع ديني و لا أخلاقي لما في صحبتهم من الداء، وما في مجالستهم من الوباء، وحث المسلم على اختيار الصحبة الصالحة و الارتباط بأصدقاء الخير الذين إذا نسيت ذكروك، وإذا ذكرت أعانوك.
ومن الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الصديق حتى يكون صديقاً صالحاً: الوفاء- الأمانة- الصدق- البذل- الثناء- والبعد عن ضد ذلك من الصفات. والصداقة إذا لم تكن على الطاعة فإنها تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، كما توضح الأيات والأحاديث. { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } و { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } الآية. نزلت هاتين الآييتين الكريمتين في أمية بن خلف الجمحي، وعقبة بن أبي مُعَيْط، وذلك أن عقبة كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: قد صبأ عقبة بن أبي معيط، فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمداً ولم تتفل في وجهه، ففعل عقبة ذلك، فنذر النبي صلى الله عليه وسلم قتله، فقتله يوم بدر صبرا، وقتل أمية في المعركة. وقال ابن عباس في تفسيرها { الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ } يريد يوم القيامة.
{ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } أي أعداء، يعادي بعضهم بعضاً ويلعن بعضهم بعضاً.
{ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ } فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة، نرجوا من الله أن نكون منهم. وذكر الثعلبي رضي الله عنه في هذه الآية قال: كان خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب، إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك، وكان يأمرني بالخير وينهاني عن الشر. ويخبرني أني ملاقيك، يا رب فلا تضله بعدي، واهده كما هديتني، وأكرمه كما أكرمتني. فإذا مات خليله المؤمن جمع الله بينهما، فيقول الله تعالى ( لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه )، فيقول : يا رب، إنه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، فيقول الله تعالى ( نعم الخليل ونعم الأخ ونعم الصاحب كان )، قال: ويموت أحد الكافرين فيقول: يا رب، إن فلاناً كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك، فأسألك يا رب ألا تهده بعدي، وأن تضله كما أضللتني، وأن تهينه كما أهنتني؛ فإذا مات خليله الكافر قال الله تعالى لهما ( لِيُثْنِ كل واحد منكما على صاحبه )، فيقول : يا رب، إنه كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك، فأسألك أن تضاعف عليه العذاب؛ فيقول الله تعالى ( بئس الصاحب والأخ والخليل كنت ).
فيلعن كل واحد منهما صاحبه. والآية عامة في كل مؤمن وكافرومضل. وجاء عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أحاديث عديدة تحثُ المسلمين لاختيار الصحبة الصالحة ومنها: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ اِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا اَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ سَمِعْتُ اَبَا بُرْدَةَ بْنَ اَبِي مُوسَى، عَنْ اَبِيهِ ـرضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ الجليس الصَّالِح و الجَليس السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ، وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحاً خَبِيثَةً » . متفق عليه، واللفظ للبخاري. و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « الرَّجُلُ عَلَى خَلِيله فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ » قَالَ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ و أبو داوود. وحدثنا عبد الله بن عمر بن أبان, حدثنا علي بن هاشم بن البريد, عن مبارك بن حسان, عن عطاء عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: « من ذكَّركم بالله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم بالآخرة عمله » . رواه أبو يعلى الموصلي.
اعلموا إخواني بأن المسلم مطلوب منه أن يحسن اختيار أصدقائه، لأنه يتأثر بعملهم و أخلاقهم، فإن كانوا أصدقاء سوء تأثر بهم و بأخلاقهم السيئة، وإن لم يشاركهم أعمالهم السيئة، فأنه وافقهم عليها وهذا أثم كبير يقع عليه، ويصنف تبعاً لهم. و صدق من قال:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقـــــــارن يقتــــــــدي
و إن كانوا أصدقاء خير تأثر بأخلاقهم الحميدة وأعمالهم المرضية لله عزوجل، وكانوا له عوناً على طاعة المولى عز وجل، و بينون له مواطن العلل فيعمد إلى إصلاح نفسه، لأن هناك من يذكره بتقوى الله ويذكره بالموت وأجله، والقبر وظلمته والقيامة و أهوالها، والنار وعذابها والجنة و نعيمها. وفي حديث رواه أبو داوود قال: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن حدثنا بن وهب عن سليمان يعني بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن، يكفُّ عليه ضيعته ويحوطه من ورائه" رواه أبو داود.
وتخيل أخي المسلم كم من فائدة تجنيها من مجالسة الأخيار، و كم من معصية وضرر يصيبك من مجالسة الأشرار. و أفضل ما يمكن ذكره هنا أن مجالسة الأخيار جالبة لمحبة الله كما في الحديث الذي رواه الأمام مالك في موطأه: َحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ . فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي -قَال- فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ . فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . فَقَالَ آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . فَقَالَ آللَّهِ؟ فَقُلْتُ آللَّهِ . قَالَ فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحبِتي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ » . رواه مالك وصحح إسناده ابن عبد البر والمنذري والنووي.
واعلموا إخواني أنه من الفوائد الأخرى التي يجنيها المسلم في مجالسة الأخيار أيضاً، حصوله على بركتهم كما في الحديث الذي رواه الأمام مسلم: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً فُضْلاً يَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ -قَالَ- فَيَسْأَلُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ, قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا لاَ أَىْ رَبِّ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا وَيَسْتَجِيرُونَكَ , قَالَ وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ, قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا لاَ, قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ -قَالَ- فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا -قَالَ- فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ، قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جليسهم » رواه مسلم وقد قال ابن الجوزي: رفيق التقوى رفيق صادق، ورفيق المعاصي غادر، مهر الآخرة يسير، قلبٌ مخلص، ولسانٌ ذاكر، إذا شبت ولم تنتبه، فاعلم أنك سائر.
وأنشدوا قول الشاعر:
تجنب قرين السوء واصرم حباله
فإن لم تجد عنه محيصاً فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه
تنل منه صفو الود ما لم تماره
وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار، خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار. وأنشد:
وصاحب خيار الناس تنج مسلمــا
وصاحب شرار الناس يوما فتندما
نوصيكم إخواني بالدعاء إلى الله عزوجل بأن يوفقنا وإياكم بصحبة صالحة تدلنا على الخير وتُعينُنا على الطاعات، وأن يصرف عنا أهل السوء ومجالستهم والتأثر بأعمالهم وأخلاقهم.
الصفحة الأخيرة
لذة القرب من الله
ليس هناك لذة ...تعدل لذة القرب من الله
والأنس به جل في علاه
وكلما زاد العبد في الطاعات والقربات , ازداد قرباً من الله
فيا حسن تلك اللحظات حين تتنزه الروح في بساتين الحسنات
فتنتقي من الثمر أطيبه.
وكم تطير النفس فرحاً وحبوراً إذا على رصيدها من الخير العميم
المتنوع... مابين دعوة إلى الله وصدقه جاريه أو علم ينفع
صاحبه
يوم يلقى ربه, والأروع الأروع من ذلك..
يوم تري ثمار تلك الحسنات تؤتي تؤتي أوكلها كل حين بإذن
ربها ..
.فتنظر يمنة فترى سروراً على وجه مكروب ... أو بسمة بريئة
على محيا طفل يتيم...
ثم تلتفت يسرة فترى مسجداً قد شيد يترنم فيه المؤذن بالأذان
بصوته الرخيم
أو وقفاً قد عمر... ثم تقلب الطرف وتنظر هذا يبكي لسماع
موعظة
وأخر يقرأ في كتاب الله و تلوح على وجهه معالم الحب, روعة وأي
روعة
وتبقى الجائزة الكبرى حين يبشر من أناب وتاب وأدى حق العزيز
الوهاب
يقول " هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية "
ويندم حينها من شغلته الدنيا وحطامها الزائل عن يوم الحساب فيقول
" يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية
* ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه "
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة........
منقول