وصف الله عيسي عليه السلام- إن أول ذكر للمسيح جاء في سورة البقرة آية 87 في قوله تعالى: "وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس". ثم جاء في سورة المائدة آية 46 قوله تعالى:"وقفينا على إثرهم بعيسى ابن مريم مصداقا لما بين يديه من التوراة وآتينه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين".
أما قصة ميلاد المسيح عيسى ابن مريم فقد رويت في موضعين مختلفين في القرآن الكريم وقد بين في القصة كيف حملت مريم بعيسى من غير أب، وكيف ولدته في سورة آل عمران وسورة مريم. وأن القرآن الكريم وصف الله عز وجل في سورة الإخلاص بأنه "لم يلد ولم يولد".
جاء في سورة مريم الآيات 16 -22 :"وأذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا" إلى قوله: "فحملته فانتبذت به مكانا قصيا". كما جاء في سورة التحريم الآية رقم 12 قوله تعالى:" ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا" وذكر كاتب المقال هذه الآية في مقالته.
وكرر القرآن الكريم القول بعبارة أخرى مجملة في سورة النساء من الآية 171 بقوله تعالى: "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة، انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد".
وجاء قول آخر في القرآن في سورة آل عمران الآيات 59-60 قوله تعالى:" ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين". ولننظر في هذه الأقوال واحدا بعد آخر لنرى هل فيها ما يبطل قول النصارى بان المسيح هو ابن الله فنقول:
في القول الأول يتضح لنا أن المسيح ولد من غير أب بواسطة الملاك الذي أرسله الله إلى مريم، فنفخ فيها من روح الله فحبلت به مريم.
وهنا يؤكد الكاتب بنسبة 100% أن المولود بشر. وجوابا على هذا الرد أقول: "أننا كمسحيين لا نقصد بان المسيح نازل من صلب الآب كنزول أبناء البشر نطفا من أصلاب آبائهم- وإن كان عمل الروح بمثابة المني الذي أخصب البويضة- وإنما نقصد انه خلق بلا أب على وجه خارق للعادة والبنوة بهذا المعنى صحيحة، لأنها واقعة ولأنها لا تنافي كون الله لم يلد ولم يولد، ولماذا لا يجوز لله أن يصطفي بشرا خلقه بلا أب على هذا الوجه الخارق للعادة فيتخذه ابنا له.
والابن على إطلاقه لا يلزم إن يكون نازلا من صلب الأب، خصوصا وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان قد اتخد زيد بن حارثة ابنا له فكانوا يسمونه زيدا بن محمد صلى الله عليه وسلم وليس هو نازل من صلبه، بل تبناه فصار له ابنا كما جاء في كتب السير.
آما القول الثاني فهو قد قرر عقيدة التثليث بعينها الآب والابن والروح القدس وأضاف إليها صفة أخرى انه أيضا رسول الله.
أما القول الثالث فانه يتضمن ما تضمنه الرد الأول ولكن بطريق القياس، فكما أن آدم خلق من دون أب ولا أم وهو ليس ابن الله فبالاتفاق لا يكون المسيح ابن الله. وهذا الرد يصح أن يكون ردا لليهود في قذفهم مريم بالزنا، إلا انه لا يصلح أن يكون ردا للنصارى ألا إذا كان الأخوة المسلمون يعنون ببنوة المسيح البنوة المتعارف عليها وهي كون الابن نازلا من صلب أبيه، والنصارى لا يقولون هذا ولا يدعونه، وكذلك القرآن الكريم.
إلا أني أضيف هنا، إن قصة خلق آدم انما وردت في القرآن لبيان قدرة الله على خلق الإنسان بلا أب ولا أم بقدرة معجزية خارقة للعادة، وليس كذلك خلق المسيح. وقد يقول البعض أن خلق المسيح بلا أب أسهل على القدرة الربانية من خلق أدم بلا أب وأم وأنها أكثر عجبا من خلق المسيح، ولكن إذا تأملنا ذلك جيدا نرى أن الحقيقة عكس ذلك، والسؤال كيف ذلك؟
بالعودة إلى ما قاله العلماء قديما حول نظرية النشوء والارتقاء من أن الأرض كانت في بعض أدوارها القديمة صالحة لتوليد الحياة بلا واسطة الاجتماع بين الذكر والأنثى بواسطة جرثومة الحياة أي بلا أب ولا أم، ثم انقضى ذلك الدور من الأرض فأصبحت الحياة فيها لا تتولد إلا من ذكر وأنثى حتى للحياة التي هي في ابسط أطوارها كحياة الجراثيم المكروبية.
إن ما سبق يمكن تخريجه وتأويله -وإن كان الحال غير ذلك- على قصة خلق آدم إلا أنه ليس كذلك بالنسبة لخلق المسيح كما جاء في القرآن الكريم والسبب في ذلك أن المسيح ولد في زمن لا تتولد فيه الحياة إلا من ذكر وأنثى، خصوصا حياة الإنسان التي هي أرقى ما بلغته الحياة في أطوارها التي اجتازتها بالنشوء والارتقاء، فخلق المسيح على الوجه المذكور من المستحيلات لكونه استحالة علمية، وليس كذلك خلق آدم فإنه من الممكن إرجاعه إلى أصل علمي كما سبق وقلنا آنفا وعليه فقياس خلق المسيح على خلق آدم غير صحيح على الإطلاق.
وهذا ما يؤكده القرآن الكريم إذ جاء في سورة المؤمنين في الآيتين 12-13 قوله:" لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين"، وهذا معناه أن آدم خلق من الطين بلا أب ولا أم وكما قال الزمخشري في الكشاف في تفسير الآيتين: "إن الله خلق جوهر الإنسان أولا من طين ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة تكون في قرار مكين"، أي في الرحم. ومعنى الآية صريح في أن الإنسان بعد خلق آدم لا يمكن أن يكون إلا من نطفة تتكون في الرحم، وهذا ينافي خلق المسيح كخلق آدم كل المنافاة مما راق لي من جريده الدستور
حبيبتي اسفه على الخروج احيانا عن لب الموضوع لكن ان شاء الله احاول ............ وان شاء الله تكون المشاركات مختصرة ............لان الواحد ماصار يركز في القراءة ........... وشكرا على الاهتمام
الصفحة الأخيرة
انا فرحانة بكن جميعاً على تفاعلكن وحماسكن ..اسأل الله لكن الفردوس الأعلى من الجنة..
وأنا مبسوطة أكثر لأنكن كلكن الآن أونلاين..
مرمر ..نعومي..تونة..بنت نشمية..ومشتاقة لوجه ربي..
أقول لكن مسائكن ورد وياسمين,,وطاعة ومحبة وأخوة في الله..
أحبكن...
عندي مشكلة كبيرة أنني لا ألحق في قراءة المشاركات..
هل عندكن نفس مشكلتي؟؟!!
لأنني عندما أقرأ موضوع أحب أن أركزفيه وأقرأه بتمعن وألخص النقاط المهمة فيه..
وانا زعلانة انني لا أستطيع ذلك..
أعننا الله..
لا تنسوا أخواتي الغاليات أن تكون المشاركات تتمحور حول موضوع النشاط..كما اتفقنا..
وبالنسبة لي لن الحق ان أقرأ إلا المشاركات المتعلقة بالنشاط..
يومكن سعيييييد..
قالت دمعتي
بكيت اليوم من كثرة ذنوبي , وقلة حسناتي فانحدرت دمعة من عيني
فقالت دمعتى: مابك ياع...بد الله ؟
قلت : ومالذي اخرجك ؟
قالت دمعتى : حرارة قلبك
قلت : ............................................
اعجبتني المشاركة...بارك الله فيك ياNUR
اهلاً أختي مشتاقة..اشتقنا إليك..نور الموضوع بوجودك....كيف حالك؟؟؟!!
اللهم حصن ألسنتنا من الغيبة..فإن نتيجتها جهنم..والعياذ بالله
بارك الله فيك..الحمد لله إنك عدت لحماسك ونشاطك ...اسأل الله لك راحة البال والطمأنينة..
المهم أن نعرف كيف نخطط..وان لا نمل من مجاهدة النفس والصبر على التطبيق
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...
بارك الله فيك وجعل مشاركاتك في ميزان حسناتك...
احبك الله الذي أحببتنا فيه..
الخطوة الثانية ستكون أصعب...
وسأفاجئكن بها بعد فترة...
أشوقك أليس كذلك؟؟!!
ما عليك سوى الإطلاع على المشاركة رقم 467 -صفحة 47
كيفك مرمر..وحشتينا..تبتك الله ورزقك سرعة الفهم وقوة الحفظ وجعلنا وإياك من أهل القرآن
ما عليك سوى الإطلاع على المشاركة رقم 467 -صفحة 47
في لب الموضوع...ويختص بانشطتنا لهذا الأسبوع
أحبك الله ..يا نعومي..
جزاك الله خيراً
موضوع رااااائع