حُكْم النصيحة
يقول الإمام النووي نقلاً عن الإمام ابن بطال -رحمهما الله-: إن النصيحة تُسَمَّى دينًا وإسلامًا، وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول. والنصيحة فرض يجزي فيه من قام به ويسقط عن الباقين. والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يُقبَل نصحه، ويُطَاع أمره، وأَمِنَ على نفسه المكروه؛ فإن خشي على نفسه أذى فهو في سعة. ا.هـ.
ولكن اعلم -أخي الداعية- أن الأجر والثواب إنما يكون على قدر المشقة والتعب؛ فلا تترك النصيحة لشخص ما بحجة الحفاظ على صداقته ومودته، أو لطلب الوجاهة عنده ودوام المنـزلة لديه؛ فإن تلك الصداقة والمودة بينكما -إن كانت حقيقية- توجب له حقًّا عندك، ومن حقه أن تنصحه وتهديه إلى مصالح آخرته، وتنقذه من مضارها، وصديق الإنسان ومُحِبُّه هو من سعى في عمارة آخرته، وإن أدى ذلك إلى أذى في دنياه، وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته، وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوًّا لنا لهذا، وكان الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها.
حُكْم النصيحة
يقول الإمام النووي نقلاً عن الإمام ابن بطال -رحمهما الله-: إن النصيحة تُسَمَّى...
تعمدنى بنصحك فى انفرادى .............. وجنبنى النصيحة فى الجماعه
فان النصح بين الناس نوع .............. من التوبيخ لا ارض استماعه
وان خالفتنى وعصيت قولى ............. فلا تجزع اذا لم تعط طاعه.