مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الدعاء للمريض :
وينبغي أن يدعو للمريض بما ثبت في السنة : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) رواه البخاري .

ويدعو له بالشفاء ثلاثاً , فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وقال : ( اللهم اشف سعداً ، ثلاثاً ) رواه البخاري (5659) ومسلم (1628) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح بيده اليمنى على المريض ويقول : ( أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ , وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي , لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا ) رواه مسلم (2191) .
ولأحمد وأبي داود (3106) أن النَّبِيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ) صححه الألباني في صحيح أبو داود .
وينبغي أن يسأله عن حاله : كيف حالك ؟ كيف تجدك ؟ ونحو ذلك . فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي (983) وحسنه الألباني .
وثبت ذلك عن عائشة في صحيح البخاري لما عادت أبا بكر وبلالاً رضي الله عنهما .
وينفس له في الأجل
ورد في ذلك حديث عند الترمذي (2087) وهو حديث ضعيف : ( إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ ) ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي .
ولكن يشهد له من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) فينبغي أن يهون عليه ما يجد ، ويبشره بحصول الشفاء والعافية إن شاء الله تعالى , فإن ذلك يطيب نفس المريض .
انظر "الشرح الممتع" (5/171-176) .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
أحد الصالحين ذهب إلى عيادة مريض في آخر أيام حياته

> > فلما حضر عنده وجده في حالة الاحتضار ،
قال له : كيف تجد مرارة نزع الروح ؟>
قال المريض : إني لاأجد أي مرارة ،
بل احس بطعم حلو في فمي .
تعجب الرجل الصالح> من كلام المؤمن> لأنه من المتعارف عند الجميع أن نزع الروح من الأمور الشاقه والمره> التي يواجهها كل انسان ساعة خروجه من هذه الدنيا .>
فلما رأى المريض حالة التعجب والحيرة في وجه الرجل> قال له : ياهذا لاتتعجب ، إني سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله> قال :" من أكثر من الصلاة عليّ سوف لايجد السوء والأذى ساعة الاحتضار "،> وإني منذ مدة طويله أُكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ،> لهذا أجد من جراء ذلك دوام السعادة والخير وخصوصا هذه الساعة> ( فلنرفع أصواتنا بالصلاة على محمد وآل محمد )
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
عيادة المريض

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فمن أخلاق المؤمنين التي ندب إليها نبينا صلى الله عليه وسلم عيادة المرضى. وهذه نقاط تتعلق بهذا الخلق الفاضل.

معنى عيادة المريض

العيادة في الاصطلاح: هي الزيارة والافتقاد، أما المريض: فهو من اتصف بالمرض. والمرض ضد الصحة. وسميت عيادة لأن الناس يعودون إليه مرة بعد أخرى.

الحكم:

دلت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجوب هذه العيادة، من هذه الأحاديث:
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفُكُّوا العاني» رواه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عودوا المرضى، واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة» رواه أحمد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث كلهن حق على كل مسلم: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس إذا حمد الله عز وجل» رواه الإمام أحمد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» رواه البخاري ومسلم.
وقد ترجم الإمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه بقوله: باب وجوب عيادة المريض.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
قال ابن حجر رحمه الله: "جزم بالوجوب على ظاهر الأمر بالعيادة، قال ابن بطال: يحتمل أن يكون الأمر على الوجوب بمعنى الكفاية، كإطعام الجائع وفك الأسير، ويحتمل أن يكون للندب، للحث على التواصل والأُلفة"().
ونقل النووي الإجماع على أنها لا تجب. قال الحافظ في الفتح: "يعني على الأعيان"(). واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنها فرض كفاية().
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الحكمة:
لعيادة المريض حكمة تتعلق بالزائر، وحكمة تتعلق بالمزور، وثالثة تتعلق بهما.
أما ما يتعلق بالزائر فتذكره لنعمة الله عليه بالعافية، وعظيم الثواب الذي يناله بهذه العيادة.
وأما ما يتعلق بالمريض فالتخفيف عنه والدعاء له.
وما يتعلق بهما الألفة والمحبة التي تورثها هذه العيادة.

آداب العيادة:

هناك آداب ينبغي مراعاتها عند عيادة المريض()، منها:
1- أن يلتزم بالآداب العامة للزيارة؛ كأن يدق الباب برفق، وألا يبهمَ نفسه، وأن يغض بصره، وألا يقابل الباب عند الاستئذان.