نيل رحمة الله:
ففي المسند عن هارون بن أبي داود قال: أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه فقلت: يا أبا حمزة، إن المكان بعيد، ونحن يعجبنا أن نعودك، فرفع رأسه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل يعود مريضا فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة». قال: فقلت يا رسول الله، هذا للصحيح الذي يعود المريض، فالمريض ماله؟ قال: «تُحَطُّ عنه ذنوبُه». وفي رواية في المسند أيضاً: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا».
وعند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح اليوم منكم صائما؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «من عاد منكم اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «من شهد منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا. قال: «من أطعم منكم اليوم مسكينا؟» قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في رجل إلا دخل الجنة».
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل(): من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس» رواه أحمد.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل(): من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس» رواه أحمد.
وبالجملة فإن من عاد مريضا فقد ظفر بكل خير..
فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟» رواه مسلم.
ولماذا قال في العيادة: «لوجدتني عنده»، وقال في الإطعام: «لوجدت ذلك عندي»؟
لذلك سبب ومدلولان..
فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي. قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟» رواه مسلم.
ولماذا قال في العيادة: «لوجدتني عنده»، وقال في الإطعام: «لوجدت ذلك عندي»؟
لذلك سبب ومدلولان..
أما السبب فإن الجائع لا يمنعه جوعه من الذهاب إلى الناس ومخالطتهم وسؤالهم، والظمآن لا يمنعه عطشه من التعرض إلى الناس والذهاب إليهم وسؤالهم، أما المريض فقد أقعده المرض، فجبر الله كسر قلبه بكونه عنده.
وأما المدلولان فالأول: أن المريض مستجاب الدعوة؛ فإن الله عنده، والله عند المنكسرة قلوبهم كما في بعض الآثار.
والثاني: أن العيادة أعظم إثابة من الإطعام وسقيا الماء؛ فمن وجد الله فقد وجد كل شيء، ومن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
وأما المدلولان فالأول: أن المريض مستجاب الدعوة؛ فإن الله عنده، والله عند المنكسرة قلوبهم كما في بعض الآثار.
والثاني: أن العيادة أعظم إثابة من الإطعام وسقيا الماء؛ فمن وجد الله فقد وجد كل شيء، ومن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
الصفحة الأخيرة
4- أن يدنو العائد من المريض ويَجِلس عند رأسه ويضع يده على جبهته ويسألَه عن حاله وعما يشتهيه.
5- أن تكون الزيارة غباً أي يوما بعد يوم، وربما اختلف الأمر باختلاف الأحوال سواء بالنسبة للعائد والمريض. فمن الناس من إذا زار يوماً ازداد مرض المريض به، ومنهم من يكون حبيباً إليه لا يتمنى مفارقتَه. فعلى الثقيل الأول أن يخفف ولو لم يزر لكان أولى!
وقد آخى الإمام الشافعي محمد بن عبد الحكم بمصر، فمرض وعاده الشافعي، ثم مرض الشافعي فعاده محمدٌ هذا، فأنشد الشافعي رحمه الله:
مرض الحبيب فعدته فمرضت من حذري عليه
فأتى الحبيب يعودني فشفيت من نظـري إليه() 6- ينبغي للعائد ألا يطيل الجلوس حتى يضجر المريض، أو يشقَّ على أهله، فإذا اقتضت ذلك ضرورة فلا بأس.
7- ألا يكثر العائد من سؤال المريض؛ لأن ذلك يثقل عليه ويضجره.
8- من آداب العيادة أن يدعو العائد للمريض بالعافية، وأن يرقي له، وفي هذا أحاديث، منها: