كيف اخلص العمل لله
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيطان يتعرض للإنسان ليفسد عليه أعماله الصالحة ولا يزال المؤمن في جهاد مع عدوه إبليس حتى يلقى ربه على الإيمان بربه وإخلاص جميع أعماله له وحده ومن أهم دوافع الإخلاص :
1/ الدعــــــاء
الهداية بيد الله والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن سبحانه وتعالى يقلبهما كيف يشاء فالجأ إلى من بيده الهداية وأظهر إليه حاجتك وفقرك وسأله دوماً الإخلاص وقد كان أكثر دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه( اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا)
2/إخفـــــاء العمل
كلما استتر العمل مما يشرع فيه الإخفاء كان أرجى في القبول وأعز في الإخلاص والمخلص الصادق يجب إخفاء حسناته كما يجب أن يخفي سيئاته لقوله عليه الصلاة والسلام( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله وذكر منهم رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)
متفق عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيطان يتعرض للإنسان ليفسد عليه أعماله الصالحة ولا يزال المؤمن في جهاد مع عدوه إبليس حتى يلقى ربه على الإيمان بربه وإخلاص جميع أعماله له وحده ومن أهم دوافع الإخلاص :
1/ الدعــــــاء
الهداية بيد الله والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن سبحانه وتعالى يقلبهما كيف يشاء فالجأ إلى من بيده الهداية وأظهر إليه حاجتك وفقرك وسأله دوماً الإخلاص وقد كان أكثر دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه( اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا)
2/إخفـــــاء العمل
كلما استتر العمل مما يشرع فيه الإخفاء كان أرجى في القبول وأعز في الإخلاص والمخلص الصادق يجب إخفاء حسناته كما يجب أن يخفي سيئاته لقوله عليه الصلاة والسلام( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله وذكر منهم رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)
متفق عليه
يقول بشر بن الحارث : لاتعمل لتذكر أكتم الحسنة كما تكتم السيئة وقد فضلت نافلة صلاة الليل على نافلة النهار واستغفار السحر على غيره لأن ذلك أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص
3/النظر إلى أعمال الصالحين ممن هم فوقك
في أعمالك الصالحة لاتنظر إلى أعمال رجال زمانك ممن هم دونك في المسابقة إلى الخيرات وتطلع دائما إلى الإقتداء بالأنبياء والصالحين يقول تعالى (أولئك اللذين هدى الله فبهداهم اقتده ...)الأنعام 90
واقرأ سير الصاحين من الأنبياء من العلماء والعباد والنبلاء والزهاد فهو أرجى لزيادة الإيمان في القلب
4/احتقـار العمل
آفة العبد رضاه عن نفسه ومن نظر إلى نفسه بعين الرضا فقد أهلكها ومن نظر إلى عمله بعين العجب قل معه الإخلاص أو نزع منه أو حبط العمل الصالح بعد العمل يقول سعيد بن جبير:" دخل رجل الجنة بمعصية ودخل رجل النار بحسنة ،فقيل له : وكيف ذلك؟ قال:عمل رجل معصية فمازال خائفاً من عقاب الله من تلك الخطيئة فلقي الله فغفر له من خوفه منه تعالى ،وعمل رجل حسنة فما زال معجباً بها ولقي الله بها فأدخله النار "
3/النظر إلى أعمال الصالحين ممن هم فوقك
في أعمالك الصالحة لاتنظر إلى أعمال رجال زمانك ممن هم دونك في المسابقة إلى الخيرات وتطلع دائما إلى الإقتداء بالأنبياء والصالحين يقول تعالى (أولئك اللذين هدى الله فبهداهم اقتده ...)الأنعام 90
واقرأ سير الصاحين من الأنبياء من العلماء والعباد والنبلاء والزهاد فهو أرجى لزيادة الإيمان في القلب
4/احتقـار العمل
آفة العبد رضاه عن نفسه ومن نظر إلى نفسه بعين الرضا فقد أهلكها ومن نظر إلى عمله بعين العجب قل معه الإخلاص أو نزع منه أو حبط العمل الصالح بعد العمل يقول سعيد بن جبير:" دخل رجل الجنة بمعصية ودخل رجل النار بحسنة ،فقيل له : وكيف ذلك؟ قال:عمل رجل معصية فمازال خائفاً من عقاب الله من تلك الخطيئة فلقي الله فغفر له من خوفه منه تعالى ،وعمل رجل حسنة فما زال معجباً بها ولقي الله بها فأدخله النار "
الخوف من عدم قبوله
كل عمل صالح تفعله احتقره وإذا عملته كن خائفا من عدم قبوله ولقد كان من دعاء السلف :" اللهم إنا نسألك العمل الصالح وحفظه" ومن حفظه عدم العجب والفخر به بل يبقى الخوف من عدم قبوله معلقا يقول سبحانه ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من امة وليبينن لكم يوم القيامة ماكنتم فيه تختلفون ) النحل 92
قال ابن كثير في تفسيره " أي يعطون العطاء وهم خائفون وجلون أن لايتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشرط الإعطاء " وروى الإمام أحمد والترمذي أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : يارسول الله (والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عزوجل ؟ قال :"لا يابنت أبي بكر الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وهم خائفون ألا يتقبل منهم "
والإخلاص يحتاج إلى مجاهدة قبل العمل واثناءه وبعده ..
6/ عدم التأثر من كلام الناس
الرجل الموفق هو الذي لايتأثر بمدح الناس فإذا أثنوا عليه خيرا إن فعل طاعة لم يزده ذلك إلا تواضعا وخشية من الله وأيقن بأن مدح الناس له فتنة له فدعا ربه أن ينجيه من هذه الفتنة فليس أحد ينفع مدحه ويضر ذمه إلا الله وأنزل الناس منزلة أصحاب القبور في عدم جلب النفع لك ودفع الضر عنك يقول ابن الجوزي :"ترك النظر إلى الخلق ومحو الجاه من قلوبهم بالعمل وإخلاص القصد وستر الحال هو الذي رفع من رفع "
كل عمل صالح تفعله احتقره وإذا عملته كن خائفا من عدم قبوله ولقد كان من دعاء السلف :" اللهم إنا نسألك العمل الصالح وحفظه" ومن حفظه عدم العجب والفخر به بل يبقى الخوف من عدم قبوله معلقا يقول سبحانه ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من امة وليبينن لكم يوم القيامة ماكنتم فيه تختلفون ) النحل 92
قال ابن كثير في تفسيره " أي يعطون العطاء وهم خائفون وجلون أن لايتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشرط الإعطاء " وروى الإمام أحمد والترمذي أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : يارسول الله (والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ) هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عزوجل ؟ قال :"لا يابنت أبي بكر الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون وهم خائفون ألا يتقبل منهم "
والإخلاص يحتاج إلى مجاهدة قبل العمل واثناءه وبعده ..
6/ عدم التأثر من كلام الناس
الرجل الموفق هو الذي لايتأثر بمدح الناس فإذا أثنوا عليه خيرا إن فعل طاعة لم يزده ذلك إلا تواضعا وخشية من الله وأيقن بأن مدح الناس له فتنة له فدعا ربه أن ينجيه من هذه الفتنة فليس أحد ينفع مدحه ويضر ذمه إلا الله وأنزل الناس منزلة أصحاب القبور في عدم جلب النفع لك ودفع الضر عنك يقول ابن الجوزي :"ترك النظر إلى الخلق ومحو الجاه من قلوبهم بالعمل وإخلاص القصد وستر الحال هو الذي رفع من رفع "
الصفحة الأخيرة
(( يقال لمن أشرك في عمله خذ أجرك ممنّ عملت له )) وقال عليه الصلاة والسلام : قال تعالى : (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك , فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ))رواه مسلم .
ولقد مدح الله عزّ وجلّ الذين أخلصوا عملهم لوجهه دون سواه , وأثنى عليهم بقوله : " ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً , إنما نطعمكم لوجه الله , لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً " سورة الإنسان : الآيتان 8 – 9 .
وختاماً يا أخي , اجتهد في نظافة ظاهرك وباطنك , وأخلص النية لمولاك فالأخلاص أن يخلص قلبك لله فلا يبقى فيه شرك لأحد غير الله , فيكون الله وحده محبوبك ومعبودك ومقصودك .
" فَاعْبُد اللهَ مُخْلِصاً له الدَ ّينَ "سورة الزمر : الآية 2 .