مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الادب ورساله في الموضوع
ويرى الدكتور عبد الرحمن العشماوي (الأستاذ بكلية اللغة العربية سابقا) أنه لكي يسهم الأدب في الدعوة إلى الله ويكون له الأثر الفعال، لا بد أن يدرك الأدباء أن للأدب في الإسلام غايات تختلف عن غايات الأدب في غيره، ومن خلال تفهّم تلك الغايات والسعي لتحقيقيها يتحول الأدب إلى وسيلة من وسائل الدعوة الإسلامية، فغايات الأدب في الإسلام تسمو بالإنسان وترقى به في مدارج الفضيلة، وتنقي ضميره من شوائب الرذيلة، وتسهم إسهاما فعالا في إقامة المجتمع الإسلامي على أسس ثابتة من الحق والخير بما يفتحه أمامه من أفاق ثقافية واسعة تعمل على إيجاد الحوافز البناءة فيه معنوية كانت أم مادية. وهي تملأ النفوس بالأمل، وتبعد عنه شبح اليأس والقنوط، كما أنه يمكن من خلالها غرس الولاء الصادق للإسلام شرعة وتاريخا، وتأكيد العبودية لله عز وجل، وهو مع ذلك كله لا يغفل الجانب الروحي الوجداني ولا الجانب الإمتاعي الترفيهي الذي تتطلع إليه النفس بطبيعتها البشرية، بل كل ذلك أمر مطلوب، وبالتالي فإن الأدب يحقق للدعوة الإسلامية خدمات لا تستطيع تحقيقها الوسائل المادية الأخرى
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الادب سلاح هام من اسلحة الدعوه
ويعتبر الدكتور إبراهيم قاسم الأدب سلاحا هاما لا بد منه، يوضح ذلك بقوله: ما من شك في أن الأدب من أهم أسلحة الدعوة الإسلامية، يسهم في نشرها، ويتجلى فيه أثر الإسلام عقيدة وفكرا، ويحمل المسلمين على التضحية والجهاد لإعلاء كلمة الله عز وجل، خاصة الشعر لكون أثره في النفوس أبلغ وحفظه أسهل وإقبال البشر عليه أكثر وأعظم، ولذلك كان اهتمام القرآن بهذه القضية دليلا على مدى أهميتها، فالأدب عامة والشعر بخاصة يمكن أن يسهم بنصيب وافر في إبراز صوت الإسلام وفي الدفاع عن الدعوة الإسلامية، يحمل فكرها، ويبشر بعقيدتها، وينبه على ما قد يحيق بها من أخطار، فيكون بذلك - بحق- سلاحا من أسلحة الدعوة الإسلامية، ويكون منبرا أو جهازا إعلاميا يذكي روح الإسلام، وينطق بقيمه ومثله العليا، ويتحدث عن مبادئه وتعاليمه الرفيعة.
وحسبنا أن نستمع إلى ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه: اهجهم ( يقصد المشركين) وروح القدس معك، فوالله لهجاؤك أشد عليهم من وقع النبل في غبش الظلام . لنعلم مدى الأثر الذي يحققه الأدب عامة والشعر خاصة في نفوس الناس.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
كيف نحقق الادب الدعوي
ويرى الدكتور عبد الرحمن العشماوي (الأستاذ بكلية اللغة العربية سابقا) أنه لكي يسهم الأدب في الدعوة إلى الله ويكون له الأثر الفعال، لا بد أن يدرك الأدباء أن للأدب في الإسلام غايات تختلف عن غايات الأدب في غيره، ومن خلال تفهّم تلك الغايات والسعي لتحقيقيها يتحول الأدب إلى وسيلة من وسائل الدعوة الإسلامية، فغايات الأدب في الإسلام تسمو بالإنسان وترقى به في مدارج الفضيلة، وتنقي ضميره من شوائب الرذيلة، وتسهم إسهاما فعالا في إقامة المجتمع الإسلامي على أسس ثابتة من الحق والخير بما يفتحه أمامه من أفاق ثقافية واسعة تعمل على إيجاد الحوافز البناءة فيه معنوية كانت أم مادية. وهي تملأ النفوس بالأمل، وتبعد عنه شبح اليأس والقنوط، كما أنه يمكن من خلالها غرس الولاء الصادق للإسلام شرعة وتاريخا، وتأكيد العبودية لله عز وجل، وهو مع ذلك كله لا يغفل الجانب الروحي الوجداني ولا الجانب الإمتاعي الترفيهي الذي تتطلع إليه النفس بطبيعتها البشرية، بل كل ذلك أمر مطلوب، وبالتالي فإن الأدب يحقق للدعوة الإسلامية خدمات لا تستطيع تحقيقها الوسائل المادية الأخرى
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
وللادب دور تثبيت النفوس
ولا يقتصر مبدأ توظيف الأدب في الدعوة إلى الله على كونه دفاعا عن ا لإسلام أو مظهرا لحقيقته، بل إن أثره أيضا يعود على المسلمين أنفسهم في تثبيتهم على الدين وفي مواطن الجهاد، يقول الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا (الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رحمه الله): إن النصوص تومئ إلى حقيقة أخرى هي أن المسلمين كانوا يفزعون إلى هذا الأدب في ساعات الشدة، ويستروحون به في أوقات المحنة، فتقوى به القلوب، وتهتز له المشاعر، فقد روى البخاري في صحيحه أن رجلا سأل البراء رضي الله عنه فقال: يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ قال البراء: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يول يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول:

أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد ا لمطلب
فما رئي من ا لناس يومئذ أشد منه.
ويضيف أيضا :إن الأدب حين يغدو سلاحا في يد الدعوة والدعاة، ويتحول إلى لسان صدق يهدي إلى الله عز وجل، ويحض على الخير والبر والإحسان، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ويغري بالفضائل ويزينها، وينفر من الرذائل ويقبحها، إنما يدخل في رحاب الإسلام من أوسع أبوابه، ويستحق ثواب الله ورضوانه ومرضاة رسوله، ويغدو الأديب الذي ينتجه أهلا لأن يلهم طيب القول ويهدي إلى الصواب.
فهل يعي الأدباء قيمة الأدب وأثره في بناء المجتمعات والدعوة إلى الله والدفاع عن الإسلام وأهله ومبادئه وعقيدته، فيسخروا مقدرتهم الأدبية بشتى صنوفها في الدفاع عن هذا الدين ونشر توجيهاته وإرشاداته لا في هدم الفضائل وتدمير القيم.


مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
فكورتي حبيبتي فينك اليوم ما بينتي حتي الاخوات لعلي المانع خير احبكم في الله