NUR
NUR •
يقول الله تعالى : }يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ }(4) .


هذا الخطاب إلى الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الثقلين الجن والإنس بشيراً ونذيراً ، يأمره الله جل وعلا بإبلاغ ما أنزله إليه ، وهو عليه الصلاة والسلام الذي صرف وقته وجهده وماله ، بكل الوسائل ، كل ذلك في الدعوة إلى الله ، يخاطبه ربه بقوله :{ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } إذا كان هذا في حق النبيّ الكريم ، فكيف بحال علماء ودعاة المسلمين ، بل كيف بنا نحن في هذا العصر ، ألا نتذكر قول رسولنا صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ))(5) .



إذن واجبنا في الدعوة إلى الله يحتم علينا أن ندعوا الناس كافة إلى دين الله عز وجل وإقامة حجته عليه وإزالة عذر الجهالة عنهم كما قال تعالى : { رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ }(6) .



وهذا للناس كافة فكيف بمن أتوا إلى بلادنا ومكثوا فيها سنين عدداً وقد وفروا علينا عناء السفر وتكلفة المال والجهد والوقت بل ما موقفنا إذا علمنا أنهم يعودون إلى بلادهم أفواجا ولم يبلغوا ، ثم ماذا قدمنا للنسبة الكبيرة من هؤلاء الذين يبحثون بكل شغف للتعرف على الإسلام وكيفية الدخول فيه ليس هذا فقط بل ما دورنا مع إخواننا المسلمين الذين لا يجيدون اللغة العربية الذين يعيشون بيننا في مكاتبنا وأسواقنا وحتى في بيوتنا خاصة وأنهم سيرجعون إلى بلادهم فيصبحون بعد ذلك دعاة حق مؤيدين لدين الله ، إنه من الملاحظ أن هناك نقصاً واضحاً وتقصيراً بيناً في هذه الساحة المهمة ألا وهي الدعوة إلى الله .
NUR
NUR •
إن تبليغ دعوة الله للناس واستقبال الراغبين في الدخول في دين الله ، ومن ثم الاهتمام والرعاية بكل مسلم جديد وتعليمه أمور دينه التي لا يجوز له الجهل بها ، وكذلك توعية ورفع مستوى العلم الشرعي عند المسلمين الذين لا يتحدثون اللغة العربية ، إن هذا كله يجب أن يتم بطرق مدروسة ، وخطى ثابتة بعيداً عن الاجتهادات الفردية الحماسية التي نطاقها محدود جداً ولن تؤدي الغرض الذي كلفت به هذه الأمة .


وبعد هذا العرض الموجز لأهمية الدعوة إلى الله أجمل بعض النقاط التي يمكن للشباب المسلم المشاركة بها في دعوة هذا الجمع الغفير من غير المسلمين :


1- الكلمة الطيبة مع إظهار عزة المسلم واستعلائه بدينه واقتناعه به .


2- القيام بمساعدة من يجدونه منهم بحاجة إلى مساعدة وليكن ذلك من باب البر المسموح به لا من المودة المحرمة .


3- الصدق والأمانة في المعاملة وإعطاء كل ذي حق حقه .


4- تقديم الهدية ولو متواضعة .


5- إسماعهم صوت الإسلام بواسطة الكتاب أو الشريط أو الكلمة الطيبة .


6- إحضار من يمكن إحضاره إلى الدروس والمحاضرات التي تقام في مكاتب الدعوة مثل مكتب التعاون في البطحاء في الرياض .


7- معاشرة من يسلم منهم واستضافته ومواساته وإشعاره بالأخوة الإسلامية .


8- ترغيب من يسلم في طلب العلم والاستزادة منه .


9- تذكير المسلم حديثاً أو من ولد مسلماً بوجوب الدعوة إلى الله على علم وبصيرة .
تونة1430
تونة1430 •
السلام عليكم ورحمة الله
بناااااااااااااااااااات وحشتووووووووووووووووووووووووووووني حيييييييييييييل والله معلش اتأخرت بس بطاقة النت انتهت وعدت شحنها
دمتم بود
دمتم بود •
وبينما أنت تتأملي تلك المواقف شاهدي هذا الحديث الثابت من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول عن أبي هريرة رضي الله عنه : (إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان, وحسنه الألباني في الصحيحة 1494 وفي رواية للطبراني " " إن أحب الاعمال إلى الله تعالى بعد الفرائض : إدخال المسلم ، كسوت عورته ، أو أشبعت جوعته ، أو قضيت حاجته " وللطبراني أيضا عن عائشة رضي الله عنها " من أدخل أهل بيت من المسلمين سرورا لم يرض الله ثوابا دون الجنة " وله عن أنس رضي الله عنه قال " ” مَن لَقيَ أخاهُ المُسلِمَ بِما يُحِبّ لِيَسُرَّهُ بِذلك ، سَرّهُ اللّهُ عزّ وجَلّ يومَ القِيامةِ”
وبينما أنت تتأملي تلك المواقف شاهدي هذا الحديث الثابت من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول...
الدعوة الى الله
لماااااااااااااااااذا ندعوا؟
**الدعوة الى الله وظيفة الانبياء والرسل
قال تعالى(فلذلك فادع واستقم كما أمرت)
قال تعالى (قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين)
وفي الآيةإشارة الى ان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هم دعاة ايضا ،كما توضح الآية سبيل الدعوة وأنها إنما تكون على بصيرة.
قال ابن القبم موضحا هذا المعنى :وسواء كان المعنى أنا ومن اتبعني يدعوا الى الله على بصيرة،او كان الوقفعند قوله تعالى(ادعوا الى الله)ثم يبتديء(على بصيرة أنا ومن اتبعني) فالقولان متلازمان،فإنه امره سبحانه أن بخبر أن سبيله الدعوة الى الله،فمن دعا الى الله تعالى فهو على سبيل رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، وهو على بصيرةوهو من أتباعه ، ومن دعا الى غير ذلك فليس على سبيله ولا على بصيرهولا هو من اتباعه ، فالدعوة الى الله تعالى هي وظيفة المرسلين واتباعهم، وهم خلفاء الرسل في اممهم ، والناس تبع لهم.
**امتثالا لأمر الله تعالى وامر نبيه
قال تعالى(ماكان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون)
فدلت الآيهعلى أن الأنبياء لم يقتصرواعلى تعليم الناس والدعوة الى الخير فقط، بل أمروا اتباعهم بذلك، وهذا مستفاد من قوله تعالى (ولكن كونوا ربانببن )قال ابو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: هذه الكلمة (الرباني) تدل علىالأنسان الذي علم وعمل بما علم،واشتغل بطرق الخير.
ويقول ابن القيمرحمه الله :إن السلف اجمعوا على أن كلمة العالم لايستحق أن يسمى (ربانيا ) حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه ،فمن علم وعمل وعللم ، فذلكيدعى عظيما في ملكوت السماوات)
** الثواب الجزيل المترتب على هداية الناس
فالدعوة الى الله مقدمة حتى على الجهاد ، فعندما ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب لفتح خيبر قال له (أنفذذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم،ثم ادعهم الى الإسلام، وأخبرهمبما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)
# وعن ابي هريرة أن الني صلى الله عليه وسلم قال(من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من اجورهم شيئا)
**الدعوة الى الله من اسباب خيرية هذه الامه:
قال تعالى ( كنتم خير أمة أرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
** الدعاة الى الله هم المفلحون:
قال تعالى( ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهمن عن المنكر وأولئك هم المفلحون)
فكل من دعا الناس الى خير على وجه العموم او على وجه الخصوص، أو قام بنصيحة عامة أو خاصة فإنه داخل في هذه الآيه
**حاجة البشريه الى الهداية عن طريق الدعوة الى الله
**الدعوة الى الله قسيمة الجهاد فالله سبحانه ساوى بين من خرج للجهاد ومن خرج لطاب العلم(ففي الحديث ( من راح الى مسجدي هذا لعلم يعلمه او يتعلمه كان كمن غزا في سبيل الله)
**الدعوة الى الله من اسباب التمكين في الارض: (قال تعالى ( الذين إن مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور

يتبع بإذن الله
NUR
NUR •
أهمية الحكمة في الدعوة إلى الله .




1/ قد بين القرآن الكريم طرق الدعوة إلى الله تعالى ، ويأتي في مقدمة هذه الطرق : الحكمة في الدعوة إلى _ عز وجل _ وقد أمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله بالحكمة فقال : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } (1) .

2/ من تتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجد أنه كان يلازم الحكمة في جميع أموره ، وخاصة في دعوته إلى الله عز وجل ، فأقبل الناس ودخلوا في دين الله أفواجاً بفضل الله تعالى ، ثم بفضل هذا النبي الحكيم صلى الله عليه وسلم الذي ملأ الله قلبه بالإيمان والحكمة ، فعن أنس _رضي الله عنه _ قال : كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : {فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل فَفرج صدري ثم غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست (2) من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغه في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي ...} الحديث (3) .

وهذا يثبت أن الحكمة من أعظم الأمور الأساسية في منهج الدعوة إلى الله تعالى ، حيث امتلأ بها صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صاحب الدعوة مع الإيمان ، وهو قضية الدعوة في لحظة واحدة ، كما يؤكد قيمة وأهمية الحكمة من خلال مجيئها يحملها جبريل عليه السلام وهو روح القدس ، في طست من ذهب ، وهو أغلى المعادن ، في مكة المكرمة ، وهي البقعة المباركة ؛ ليمتلئ بها صدر محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق ، بعد غسله بماء زمزم وهو أطهر ماء وأفضله .

وهذا يؤكد أن الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى أمرها عظيم وشأنها كبير ، وقد قال تعالى :{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (4) .

ثم سار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقه وهديه في الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة ، فانتشر الإسلام في عهدهم _رضي الله عنهم _ انتشاراً عظيماً ، ودخل في الإسلام خلق لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ، وجاء التابعون ، وكملوا السير في هذا الطريق في الدعوة إلى الله بالحكمة ، وهكذا سارت القرون الثلاثة المفضلة ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان ، فأظهر الله الإسلام وأهله ، وأَذَلَّ الشرك وأهله وأعوانه .

3/ ومن الناس من يظن أو يعتقد أن الحكمة تقتصر على الكلام اللين والرفق ، والعفو ، والحلم .. فحسب . وهذا نقص وقصور ظاهر لمفهوم الحكمة ؛ فإن الحكمة قد تكون :
* باستخدام الرفق واللين ، والحلم والعفو ، مع بيان الحق علماً وعملاً واعتقاداً بالأدلة ، وهذه المرتبة تستخدم لجميع الأذكياء من البشر الذين يقبلون الحق ولا يعاندون .

* وتارة تكون الحكمة باستخدام الموعظة الحسنة المشتملة على الترغيب في الحق والترهيب من الباطل ، وهذه المرتبة تستخدم مع القابل للحق المعترف به ، ولكن عنده غفلة أو شهوات وأهواء تصده عن اتباع الحق .

* وتارة تكون الحكمة باستخدام الجدال بالتي هي أحسن ، بحسن خلق، ولطف ، ولين كلام ، ودعوة إلى الحق ، وتحسينه بالأدلة الشرعية والعقلية ، ورد الباطل بأقرب طريق وأنسب عبارة ، وأن لا يكون القصد من ذلك مجرد المجادلة والمغالبة وحب العلو ، بل لابد أن يكون القصد بيان الحق وهداية الخلق ، وهذه المرتبة تستخدم لكل معاند وجاحد .

* وتارة تكون الحكمة باستخدام القوة : بالكلام القوي ، وبالضرب والتأديب وإقامة الحدود لمن كان له قوة وسلطة مشروعة ، وبالجهاد في سبيل الله بالسيف والسنان تحت لواء ولي أمر المسلمين مع مراعاة الضوابط والشروط التي دَّل عليها الكتاب والسنة . وهذه المرتبة تستخدم لكل معاند جاحد ظلم وطغى ، ولم يرجع للحق بل رده ووقف في طريقه (5) .