مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
كيف نصل الرحم لننجــوا بأنفسنا .


هناك عدة أمور تجعل صلة الرحم مستمرة و صالحة مستقيمة ..

1- زيارتهم وتفقّد أحوالهم والسؤال عنهم والإهداء إليهم لأن الهدية تزيد الود والمحبة .كما قال صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا )

2- وإنزالهم منازلهم والتصدق على فقيرهم والتلطف مع غنيهم وتوقير كبيرهم ورحمة بصغيرهم وضعفتهم ؛؛ قال صلى الله عليه وسلم لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَاوَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ ْ

3- كثرة السؤال عنهم وإن كنت بعيد عنهم : تصلهم عبر الرسالة أو المكالمة الهاتفية.أورسالة ألكترونية وغيرة من وسائل الإتصال الكثيرة يسخرها الإنسان لصالحه .

4- يقوم باستضافتهم وحسن استقبالهم وإعزازهم وإعلاء شأنهم وصلة حتى القاطع منهم ؛ .حتى يأخذ الأجر من الله ...عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال صلى الله عليه وسلم: « لئن كنت قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» رواه مسلم. والمل هو الرماد الحار،

5- مشاركتهم في أفراحهم ومواساتهم في أتراحهم، والدعاء لهم وسلامة الصدر نحوهم وإصلاح ذات البين إذا فسدت بينهم والحرص على توطيد العلاقة وتثبيت دعائمها معهم.

6- وأعظم ما تكون به الصلة أن يحرص المرء على دعوتهم إلى الهدى وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر..كما قال صلى الله عليه وسلم أحب الأعمال إلى الله إيمان بالله ؛ ثم صلة الرحم ؛ ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
بم توصل الرحم؟ الصلة تكون بالفعلن وهو الإحسان، أوبالترك وهو كف الأذى، وهي درجات دنيا وعليا. أولاً: صلة الرحم العامة وهي رحم الدين، ووشيجة التقوى، فإنها تحصل بالآتي: 1. التناصح والتشاور. 2. التوادد. 3. العدل والإنصاف. 4. القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة على قدر الطاقة. 5. التعليم، والإرشاد، والتوجيه. 6. الأمر والنهي. 7. الشفاعة الحسنة. 8. تحمل الأذى. 9. كفُّ الأذى عنهم، وهذا أضعف الإيمان أن يكفَّ الإنسان أذاه عن إخوانه المسلمين. والأدلة على ذلك كثيرة جداً، فمن القرآن: 1. "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم". 2. "واخفض جناحك للمؤمنين". ومن السنة: 1. "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُه بعضاً"، وشبَّك بين أصابعه. 2. "مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". 3. "المسلم أخو المسلم لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه، وماله، ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحْقِر أخاه المسلم". 4. "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة". 5. "انصر أخاك ظالماً أومظلوماً"، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إن كان مظلوماً، أرأيتَ إن كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: "تحجُزُه – أوتمنعه – عن ظلمه فإن ذلك نصره". 6. "حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس". 7. "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح"، أي المضمر العداوة. هذه الحقوق من الواجبات الكفائية، وقد تتعين في بعض الأحيان لبعض المسلمين على بعض. والحقوق الكفائية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإذا تركها الجميعُ أثم الجميعُ، ولهذا فإن بعض الحقوق الكفائية المضاعة قد تكون أهم من الحقوق العينية، لأهميتها، وخطورتها، وحاجة المسلمين العامة إليها، نحو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والتعليم والإرشاد.
بم توصل الرحم؟ الصلة تكون بالفعلن وهو الإحسان، أوبالترك وهو كف الأذى، وهي درجات دنيا...
بم توصل الرحم؟
الصلة تكون بالفعلن وهو الإحسان، أوبالترك وهو كف الأذى، وهي درجات دنيا وعليا.
أولاً: صلة الرحم العامة
وهي رحم الدين، ووشيجة التقوى، فإنها تحصل بالآتي:
1. التناصح والتشاور.
2. التوادد.
3. العدل والإنصاف.
4. القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة على قدر الطاقة.
5. التعليم، والإرشاد، والتوجيه.
6. الأمر والنهي.
7. الشفاعة الحسنة.
8. تحمل الأذى.
9. كفُّ الأذى عنهم، وهذا أضعف الإيمان أن يكفَّ الإنسان أذاه عن إخوانه المسلمين.
والأدلة على ذلك كثيرة جداً، فمن القرآن:
1. "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم".
2. "واخفض جناحك للمؤمنين".
ومن السنة:
1. "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُه بعضاً"، وشبَّك بين أصابعه.
2. "مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
3. "المسلم أخو المسلم لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه، وماله، ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحْقِر أخاه المسلم".
4. "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة".
5. "انصر أخاك ظالماً أومظلوماً"، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إن كان مظلوماً، أرأيتَ إن كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: "تحجُزُه – أوتمنعه – عن ظلمه فإن ذلك نصره".
6. "حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".
7. "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح"، أي المضمر العداوة.
هذه الحقوق من الواجبات الكفائية، وقد تتعين في بعض الأحيان لبعض المسلمين على بعض.
والحقوق الكفائية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإذا تركها الجميعُ أثم الجميعُ، ولهذا فإن بعض الحقوق الكفائية المضاعة قد تكون أهم من الحقوق العينية، لأهميتها، وخطورتها، وحاجة المسلمين العامة إليها، نحو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والتعليم والإرشاد.
ثانياً: صلة الرحم الخاصة
وهم جميع القرابات من جهة النسب، من قبل الأم والأب، وهؤلاء صلتهم عامة كذلك وخاصة:
(أ‌) الصلة العامة
وهي شاملة لجميع حقوق الصلة لعامة المسلمين التي ذكرناها آنفاً.
(ب‌) صلة خاصة
وهي زيادة حقوق على حقوق المسلم العامة.
على المرء أن يسع جميع أرحامه بالحقوق العامة والخاصة، فإن تزاحمت أرحامُه فعليه أن يصل الأقرب فالأقرب، كما ورد في الحديث: "من أحقُّ الناس بحسن صحابتي"، الذي جاء فيه: "ثم أدناك أدناك".
وفي الجملة فإن الصلة الخاصة تكون بالآتي:
الحد الأدنى
وهذا يحصل بـ:
1. السلام.
2. طلاقة الوجه، التبسم.
3. كف الأذى.
الحد الأعلى
وهذا يحصل بـ:
1. الزيارة.
2. عيادة المريض.
3. الإهداء.
4. الإنفاق على المعسرين.
5. المشاركة في الأفراح والأتراح.
6. التهنئة بالأعياد، وليس للمسلمين سوى عيدي الفطر والأضحى.
7. تمييزهم على غيرهم في الصدقات الواجبة والصدقات التطوعية.
8. تمييزهم في الشفاعات الحسنة.
9. تمييزهم في التوجيه والتعليم.
10. تمييزهم على غيرهم في الجيرة.
11. تمييزهم على غيرهم في تحمل الأذى.
الأدلة على ذلك كثيرة جداً، فمن القرآن:
1. "وأنذر عشيرتك الأقربين"، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بأن يبدأ بدعوة أهله وعشيرته أولاً.
2. "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".
3. "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً".
فالأهل والأقارب أولى بالتوجيه والمناصحة والتعليم من غيرهم.
ومن الأحاديث:
1. عندما نزل قوله تعالى: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" قال أبو طلحة رضي الله عنه: إن أحبَّ مالي إليّ بَيْرَحاء، وإنها صدقة لله تعالى، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بَخٍ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين؛ فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه".
2. وعن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرتَ يا رسول الله إني أعتقتُ وليدتي؟ قال: أوفعلتِ؟ قالت: نعم؛ قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".
3. "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة".
4. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: "وأنذر عشيرتك الأقربين" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، فاجتمعوا، فعمَّ وخصَّ، وقال: "يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مُرَّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أن لكم رَحِماً سأبلها ببلالها".
5. "بلوا أرحامكم ولو بالسلام".
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
بنت نشميه@
بنت نشميه@ •
بم توصل الرحم؟ الصلة تكون بالفعلن وهو الإحسان، أوبالترك وهو كف الأذى، وهي درجات دنيا وعليا. أولاً: صلة الرحم العامة وهي رحم الدين، ووشيجة التقوى، فإنها تحصل بالآتي: 1. التناصح والتشاور. 2. التوادد. 3. العدل والإنصاف. 4. القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة على قدر الطاقة. 5. التعليم، والإرشاد، والتوجيه. 6. الأمر والنهي. 7. الشفاعة الحسنة. 8. تحمل الأذى. 9. كفُّ الأذى عنهم، وهذا أضعف الإيمان أن يكفَّ الإنسان أذاه عن إخوانه المسلمين. والأدلة على ذلك كثيرة جداً، فمن القرآن: 1. "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم". 2. "واخفض جناحك للمؤمنين". ومن السنة: 1. "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُه بعضاً"، وشبَّك بين أصابعه. 2. "مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". 3. "المسلم أخو المسلم لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه، وماله، ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحْقِر أخاه المسلم". 4. "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرَّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة". 5. "انصر أخاك ظالماً أومظلوماً"، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إن كان مظلوماً، أرأيتَ إن كان ظالماً كيف أنصره؟ قال: "تحجُزُه – أوتمنعه – عن ظلمه فإن ذلك نصره". 6. "حق المسلم على المسلم خمس: ردُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس". 7. "أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح"، أي المضمر العداوة. هذه الحقوق من الواجبات الكفائية، وقد تتعين في بعض الأحيان لبعض المسلمين على بعض. والحقوق الكفائية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإذا تركها الجميعُ أثم الجميعُ، ولهذا فإن بعض الحقوق الكفائية المضاعة قد تكون أهم من الحقوق العينية، لأهميتها، وخطورتها، وحاجة المسلمين العامة إليها، نحو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والتعليم والإرشاد. ثانياً: صلة الرحم الخاصة وهم جميع القرابات من جهة النسب، من قبل الأم والأب، وهؤلاء صلتهم عامة كذلك وخاصة: (أ‌) الصلة العامة وهي شاملة لجميع حقوق الصلة لعامة المسلمين التي ذكرناها آنفاً. (ب‌) صلة خاصة وهي زيادة حقوق على حقوق المسلم العامة. على المرء أن يسع جميع أرحامه بالحقوق العامة والخاصة، فإن تزاحمت أرحامُه فعليه أن يصل الأقرب فالأقرب، كما ورد في الحديث: "من أحقُّ الناس بحسن صحابتي"، الذي جاء فيه: "ثم أدناك أدناك". وفي الجملة فإن الصلة الخاصة تكون بالآتي: الحد الأدنى وهذا يحصل بـ: 1. السلام. 2. طلاقة الوجه، التبسم. 3. كف الأذى. الحد الأعلى وهذا يحصل بـ: 1. الزيارة. 2. عيادة المريض. 3. الإهداء. 4. الإنفاق على المعسرين. 5. المشاركة في الأفراح والأتراح. 6. التهنئة بالأعياد، وليس للمسلمين سوى عيدي الفطر والأضحى. 7. تمييزهم على غيرهم في الصدقات الواجبة والصدقات التطوعية. 8. تمييزهم في الشفاعات الحسنة. 9. تمييزهم في التوجيه والتعليم. 10. تمييزهم على غيرهم في الجيرة. 11. تمييزهم على غيرهم في تحمل الأذى. الأدلة على ذلك كثيرة جداً، فمن القرآن: 1. "وأنذر عشيرتك الأقربين"، فقد أمر صلى الله عليه وسلم بأن يبدأ بدعوة أهله وعشيرته أولاً. 2. "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها". 3. "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً". فالأهل والأقارب أولى بالتوجيه والمناصحة والتعليم من غيرهم. ومن الأحاديث: 1. عندما نزل قوله تعالى: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" قال أبو طلحة رضي الله عنه: إن أحبَّ مالي إليّ بَيْرَحاء، وإنها صدقة لله تعالى، أرجو برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بَخٍ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلتَ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين؛ فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه". 2. وعن ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرتَ يا رسول الله إني أعتقتُ وليدتي؟ قال: أوفعلتِ؟ قالت: نعم؛ قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". 3. "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة". 4. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: "وأنذر عشيرتك الأقربين" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً، فاجتمعوا، فعمَّ وخصَّ، وقال: "يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مُرَّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أن لكم رَحِماً سأبلها ببلالها". 5. "بلوا أرحامكم ولو بالسلام".
بم توصل الرحم؟ الصلة تكون بالفعلن وهو الإحسان، أوبالترك وهو كف الأذى، وهي درجات دنيا...
ذوو الأرحام ليسوا سواء
لقد أمر الله بالعدل والإنصاف، ونهى وحذر من الظلم، وقد حرمه الله على نفسه وجعله بيننا محرماً، لهذا فليس من العدل والإنصاف التسوية في الصلة بين الأرحام، مسلمهم وكافرهم، برَّهم وفاجرهم، مستقيمهم وفاسقهم، سنيهم ومبتدعهم، لهذا فلابد للمسلم أن يراعي هذه الفروق في صلته ومعاملته لذوي الأرحام الخاصين والعامين، فعليه أن يصل من أمر الله بوصلهم، وأن يقطع - ولا يتحرَّج في ذلك – من أمر الله بقطعهم: "لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم والآخر يوادُّون من حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أوأبناءهم أوإخوانهم أوعشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون".
بل الكفار والمبتدعة والفجار ليسوا سواء، فالكفار منهم المحارب المقاتل للمسلمين، ومنهم المسالم، والمبتدعة والفجار منهم المجاهر ببدعته وفسقه الداعي لذلك، ومنهم المستتر ببدعته وفجوره، ولكل من هؤلاء حكم، ولهذا فرَّق الله سبحانه وتعالى بين الكافرين، حيث جعل النار دركات كما أن الجنة درجات، فأبو لهب في الدركات السفلى من النار وذلك لشدة بغضه وعداوته وفجوره في الخصومة لابن أخيه، وأبو طالب في ضحضاح من النار يغلي منه دماغه، وذلك لحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفاعه عنه حميَّة.
فذو الأرحام في الصلة درجات كذلك:
الأولى: أهل الاستقامة والدين والتقوى
وهؤلاء يوصلون بالأسباب السابقة الذكر، سواء كانت رحمهم عامة أم خاصة.
الثانية: أهل البدع والفسق والفجور
وهؤلاء نوعان:
أ. مجاهر ببدعته، وفسقه، وفجوره، داعٍ لذلك.
فهؤلاء يهجرون هجراً تاماً، وهجر هؤلاء من أجلِّ القرب عند الله عز وجل، ولا ينبغي أن يجامل في ذلك. وإن كان في مداراتهم واتقائهم درء مفسدة أوجلب منفعة استحب مداراتهم واتقاؤهم حسب الحاجة إلى ذلك، وقد جعل الله لكل شيء قدراً، وقد قال الله عز وجل: "إلا أن تتقوا منهم تقاة"، وقد هشَّ وبشَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في وجه عيينة بن حصن، وقد قال عندما استأذن عليه: "بئس أخو العشيرة"، وعندما قيل له في ذلك، قال: "إنا نهشُّ في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم"، أوكما قال.
ب. متسترين ببدعهم وفسقهم.
هؤلاء يعاملون معاملة المسلم مستور الحال، إلا لمن علم حقيقتهم، وحتى في هذه الحال إن كان في معاملتهم والإحسان إليهم درء مفسدة أوجلب منفعة لهم أولغيرهم عوملوا ووصلوا، سيما من أقربائهم.
الثالثة: الكفار والمنافقون
وهؤلاء نوعان كذلك:
أ. محاربون، وهؤلاء يقاطعون ولا يوصلون إلا من باب المداراة واتقاءً لشرهم.
ب. غير محاربين، وهؤلاء يوصلون بالإحسان وبحسن المعاملة ونحو ذلك.
بم يوصل ذوو الأرحام من الكفار والفجَّار غير المحاربين؟
إجمالاً، فإن هؤلاء يوصلون بالطرق التالية:
1. بذل الجهد في وعظهم ومناصحتهم، ودعوتهم إلى الإسلام وإلى الاستقامة بشتى الطرق، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على هداية عمه أبي طالب حتى ساعة الاحتضار، ولم ييأس منه إلىأن نزل قوله تعالى: "إنك لا تهدي من أحببتَ ولكن الله يهدي من يشاء".
2. الدعاء لهم بالهداية بظهر الغيب، فقد كان صلى الله عليه وسلم يدعو لقومه: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون"، "اللهم اهدِ دوساً وائتِ بهم".
3. برُّهم وصلتهم ووصلهم إن لم يكونوا محاربين معاندين.
وإليك الأدلة:
1. "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون".
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "رأى عمر حُلَّة سِيَراء تُباع، فقال: يا رسول الله ابتع هذه والبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود؛ قال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له؛ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم منها بحلل، فأرسل إلى عمر بحلة، فقال: كيف ألبسها وقد قلتَ ما قلتَ؟ قال: إني لم أعطكها لتبلبسها، ولكن لتبيعها أوتكسـوهـا؛ فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسـلـم".
3. وعن أسماء قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم – مع أبيها، فاستفتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة؛ قالت: نعم، صلي أمك".