حدثنا هشام بن عمار حدثنا أنس بن عياض حدثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن المقبري عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار سبعين خريفا
شرح سنن ابن ماجه للسندي
أورد الإمام البخاري في باب المشي إلى الجمعة حديث: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار. وذكر أن الصحابي استدل به على ذلك، فقال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: سمعت النبي صلى الله عيله وسلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار.
قال ابن حجر في الفتح: أورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة.
أما المعنى الذي ذكره الشيخ العثيمين رحمه الله،في أكثر من موضع ،استدله من آيةالزكاة {إِنَّمَا الصَّدَقَـتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَـكِينِ وَالْعَـمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَـرِمِينَ وَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }. حيث يقول أن الحصر هنا يفيد التخصيص أوكما قال إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه،وبالتالي في سبيل الله تنحصر في معنى الجهاد في سبيل الله،
قال ابن حجر في الفتح: أورده هنا لعموم قوله في سبيل الله فدخلت فيه الجمعة.
أما المعنى الذي ذكره الشيخ العثيمين رحمه الله،في أكثر من موضع ،استدله من آيةالزكاة {إِنَّمَا الصَّدَقَـتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَـكِينِ وَالْعَـمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَـرِمِينَ وَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }. حيث يقول أن الحصر هنا يفيد التخصيص أوكما قال إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه،وبالتالي في سبيل الله تنحصر في معنى الجهاد في سبيل الله،
أوقفه حتى يفتح عليه الفتَّاح
سئل شيخنا محمد بن محمد المختار الشنقيطي في إحدى دروسه في شرح زاد المستنقنع السؤال التالي:
في قول النبي صلى الله عليه وسلم (من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا )
هل هذا الحكم خاص بالمرابط، أم هو على العموم؟
فأجاب:
للعلماء في هذا الحديث قولان:
قال بعض العلماء:
هذا الحديث خاص بالمجاهد في سبيل الله، سواء كان مرابطاً أو كان في حال القتال.
وقالوا: السبب في ذلك:
أن سبيل الله إذا أطلق المراد به الجهاد، وعلى ذلك نصوص الكتاب والسنة، فينصرف إلى الغالب المشهور.
وقال بعض العلماء:
إن قوله: (في سبيل الله) أي: ليس بواجب، وإنما صامه قربة ونافلة لله عز وجل.
وقالوا:
لأن المجاهد الأفضل له أن يتقوى بالفطر، ولذلك لا يكون صائماً في حال قتاله؛ حتى لا يضعف عن لقاء العدو، ويرجحون من هذا الوجه أن قوله: (في سبيل الله) المراد به النافلة.
وكلا الوجهين:
له قوة وحظ من النظر.
وكنتُ أرجح:
القول الذي يقول بالتخصيص.
ولكن تبين:
أن الإطلاق أقوى.
وإن كنت لا زلتُ:
متردداً في ترجيحه، والتوقف في هذه المسألة في نظري هو الذي ملت إليه.
فالحديث محتمل:
لكونه في سبيل الله في الجهاد.
ومحتمل:
أن يكون (في سبيل الله) أي: طاعة وقربة لله عز وجل.
وكان الذي يترجح عندي من قبل:
أنه الجهاد؛ وذلك لأنه:
- المعهود في إطلاق الشرع
- ولأنه لو كان المراد به النافلة المطلقة لقال: من صام نافلة ولم يخص بقوله: (في سبيل الله).
فهذان الوجهان يقويان:
أن يكون في الجهاد.
ولما ظهر قول من يقول:
إن المجاهد يتقوى بفطره على الجهاد، وكان ذلك أبلغ في حصول المقصود من جهاده:
تعارض القولان عندي
الصفحة الأخيرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم النار من وجهه سبعين خريفا