مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
ذكـــــــــــــر الله(

ولكن هناك شرط أساسي لتحقيق الذكرأو لكي يعتبر ذكرك ذكرا صحيحا، وهو يجب على الذاكر أن يعلم معنى (لا إله إلا الله) أي أنه ليس هناك معبود إلا الله، ولا رازق إلا الله ولا معطي إلا الله ولا مانع إلا الله، ولا ضار ولا نافع إلا الله، ولا أحد بيده الخير إلا الله، ولا يتصرف في هذا الوجود إلا الله، وأن يراقب الذاكر الله في أعماله ويقلل من الذنوب والمعاصي قدر المستطاع، مع الالتزام بالاستغفار، وأن تصبر على الذكر ولا تتعجل النتيجة، وحاول أن تبذل جهدك مااستطعت في الذكر، وليس المقصود من الذكر التكرار أو العدد، ولكن المقصود الإخلاص لله تعالى، وأن تشعر أن الله معك وأنه حاضر معك، وأن تشعر بجلاله وهيبته وعظمته. و النوع الآخر من الذكر هو (الجهري)، والذي لا يحتاج إلا وقت معين أو مكان معين، فهو في كل الأوقات والأمكنة، ويجب أن تكثر منه مااستطعت، كما قال ربنا سبحانه وتعالى: ( ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكره وأصيلا)، مثلا وأنت ذاهب في طريقك، وأنت جالس مع أصحابك، وأنت في الباص، وأنت في العمل.... ويمكن أن تذكر بالقلب أو باللسان، وهناك أذكار كثيرة أخرى مثل: ( أستغفر الله، أو سبحان الله، أو الحمد لله، أو لا إله إلا الله، أو الله أكبر، أو تبارك الله، أو لاحول ولا قوة إلا بالله، أو سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده، أو اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله) قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (من قال سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم و بحمده كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة و محا عنه ثلاثة آلاف سيئة و رفع له ثلاثة آلاف درجة و يخلق منها طائرا في الجنة يسبح و كان أجر تسبيحه له). وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (من قال سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، و من قال الحمد لله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال الله أكبر غرس الله له بها شجرة في الجنة)، والشجرة في الجنة خير من الدنيا ومافيها، حيث يسير الراكب في ظلها مئة عام كما أخبرنا بذلك سيدنا رسول الله. وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من مؤمن و لا مؤمنة إلا وله وكيل في الجنة ان قرأ القرآن بنى له القصور و ان سبح غرس له الاشجار و ان كف كف). وقال صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل و أشد بياضا من الثلج و أطيب ريحا من المسك فيها ثمار أمثال أثداء الأبكار تفلق عن سبعين حلة).
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر). ومع أن ثواب الذكر عظيم جداً عند الله، إلا أنه يستحب أن يكون الهدف من الذكر هو حب الله، وليس الأجر، فحب الله هو الغاية القصوى التي يجب أن نسعى إليها، لأن الله يستحق المحبة الخالصة من قلوبنا لأنه هو أرحم الراحمين وهو أكرم الأكرمين، فقد ملأ سبحانه هذا الكون آيات رحمة ومحبة، وكما قالت السيدة رابعة العدوية في شعرها: (أحبك حبين حب الهوى وحبا لأنك أهل لذاكا فأما الذى هو حب الهوى فشغلى بذكرك عمن سواكا وأما الذى أنت أهل له فكشفك لى الحجب حتى أراكا) فكلما زاد الذكر ازدادت المحبة وكلما ازدادت المحبة ازدادت اللذة، وازداد القرب. و المحبة الحقيقية هي تخلية القلب من حب أي محبوب إلا الله، لأن القلب هو بيت الرب، كما قال ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (عجزت السماوات والأرض أن تسعني ووسعني قلب عبدي المؤمن) ومن علامات هذه المحبة كمال الانس بمناجاته سبحانه، وكمال التنعم بالخلوة معه، قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (ليس يتحسر أهل الجنة إلا عن ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها) . قال عيسى ابن مريم عليه السلام: (لا تكثروا الحديث بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب العباد كأنكم أرباب وانظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما الناس رجلان معافى ومبتلى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يقعد قوم يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده), وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: ( ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم؟ قالوا بلى يارسول الله، قال: ذكر الله)، وقال أيضا (أكثروا ذكر الله عز وجل حتى يقال إنه مجنون). وقال صلى الله عليه وسلم: (يقول الرب عز وجل يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم ،فقيل : ومن أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال: أهل الذكر في المساجد). فإذا أردت أن تحصل على كل ذلك الخير ماعليك إلا أن (تذكر الله يوميا وبمكان خال بمعدل ساعة على الاقل كل يوم مع الاخلاص في الذكر أي ذكر الله محبة لله، وأن يكون الذكر بشكل يومي من دون انقطاع ولا يوم، ويفضل في الفترة مابعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس) فهذه ساعة مباركة، وهي وقت الذكر، ولأن في هذا الوقت ينزل الأرزاق على عباده، فالذي ينام في هذا الوقت يكون رزقه مقطوع فاحذر النوم في هذا الوقت، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحابته يذكرون الله كل يوم في المسجد في هذا الوقت وبقي الأمر كذكل في عهد الخلفاء الراشدين، ثم بعد ذلك ترك المسلمون ذلك ونسوه. فها أنا ذا قد كشفت لك الكنز، والباقي عليك، ونصيحتي لك أن لا تنسى ذكر الله أبدا، فذكر الله هو حياتك وهو وجودك، وهو كرامتك، فإن كنت تطلب السعادة الدائمة في الدنيا والآخرة فاستغرق عمرك كله في الذكر الدائم لله عزوجل.وسأقترح عليك برنامجا للذكر تلتزم به إن أحببت ذلك (أستغفر الله العظيم وأتوب إليه 100 مرة، لا إله إلا الله 1000 مرة، سبحان الله وبحمده 100 مرة، الحمد لله 100 مرة، الله أكبر 100 مرة، تبارك الله 100 مرة، اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله 100 مرة، لاحول ولا قوة إلا بالله 100 مرة) يقول الله تعالى جل جلاله: (وعزتي وجلالي، وجودي وكرمي، وارتفاعي فوق عرشي في علو مكاني، لأقطعن آمال كل مؤمل لغيري بالإياس، ولأكسونه ثوب المذلة بين الناس، ولأنحينه من قربي، ولأقطعنه من وصلي، أيؤمل غيري في النوائب، والشدائد بيدي؟ وأنا الحي، ويرجى غيري ويقرع بالكفر باب غيري، وبيدي مفاتح الأبواب، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني؟ ومن ذا الذي أملني لنائبة فقطعت به دونها؟ ومن ذا الذي رجاني بعظيم جرمه فقطعت رجاءه مني؟ ومن ذا الذي قرع بابي فلم أفتح له؟ جعلت آمال خلقي بيني وبينهم متصلة، فقطعت بغيري، وجعلت رجاءهم مدخورا لهم عندي فلم يرضوا بحفظي، وملأت سماواتي بمن لايملون تسبيحي من ملائكتي، وأمرتهم ألا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لايملك كشفها أحد غيري؟ فما لي أراه بآماله معرضا عني؟ ومالي أراه لاهيا إلى سواي؟ أعطيته بجودي مالم يسألني ثم انتزعته منه فلم يسألني رده وسأل غيري، أفتراني أبدأ بالعطية قبل المسألة ثم أسأل فلا أجيب سائلي؟ أبخيل أنا فيبخلني خلقي؟ أليس الدنيا والآخرة لي؟ أوليس الجود والكرم لي؟ أوليس أنا محل الآمال؟ فمن ذا الذي يقطعها دوني؟ وماعسى أن يؤمل المؤملون لو قلت لأهل سماواتي وأهل أرضي أملوني، ثم أعطيت كل واحد منهم من الفكر مثل ماأعطيت الجميع ماانتقص ذلك من ملكي عضو ذرة، وكيف ينقص ملك كامل أنا فيه؟ فيا بؤس القانطين من رحمتي، ويابؤس من عصاني ولم يراقبني، ووثب على محارمي ولم يستح مني).يقول الله تعالى جل جلاله: (إني والإنس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيري ، أرزق ويشكر سواي ، خيري إلي العباد نازل وشرهم إلي صاعد ، أتودد إليهم بالنعم وأنا الغني عنهم ! ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون إلي ، أهل ذكري أهل مجالستي ، من أراد أن يجالسني فليذكرني ، أهل طاعتي أهل محبتي ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا إلي فأنا حبيتهم ، وإن أبوا فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ، من أتاني منهم تائبا تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني ناديته من قريب ، أقول له : أين تذهب؟ ألك رب سواي ، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة عندي بمثلها وأعفو ، وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم). يقول الله تعالى جل جلاله: (ياعبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. ياعبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه).
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
إن من لا يذكر الله كثيرا بلسانه وقلبه سوف يتعب في حياته تعبا شديدا وستكون حياته واخرته كالجحيم، كما قال ربنا سبحانه وتعالى في القران الكريم: (ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا) أي عذابا شاقا مؤلما متصاعدا، ويقول الله جل جلاله: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) أي من لايذكر الله تعالى سيعيش حياة الغم والهم والحزن والتعب، وسيبعثه الله يوم القيامة أعمى. يقول ربنا سبحانه وتعالى: ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) أي أن من يغفل عن ذكر الله ولو قليلا سوف يضيع، ويظن نفسه انه على هدى وصواب وهو على ضلال.


والآن....... وبعد أن عرفت هذا السر العظيم، والكنز النفيس، وعرفت عظمة ذكر الله، وعرفت مصيبة عدم ذكر الله، ماذا قررت أن تفعل؟!!!! هل ستنسى فور انتهائك من قراءة هذا الإيمل ؟ أم أنك ستأخذ المبادرة فورا من هذه اللحظة وتبدأ بذكر الله، ولا تتركه؟!!!! هل ستختار أن تذكر الله ؟ أو ستختار أن تذكر الهموم والغموم والأحزان؟؟؟؟!!!!! يقول ربنا سبحانه وتعالى: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله) سأقول لك شيئا اخيرا (إن بدأت بذكر الله منذ هذه اللحظة واستمريت بشكل يومي دون انقطاع، اعلم أن الله يحبك لأنه اختارك لكي تذكراسمه وهذا شرف عظيم لايمنحه الله إلا لمن يحب، وإن نسيت هذا الأمر اعلم أن الله لايحبك ولا يريدك أن تذكر اسمه، لأنك لست أهلا أن تذكر اسمه). أرجوا أن يوفقك الله لذكره، واعلم أن ذكر الله هو أعظم شيء في الوجود، وهو أعظم العبادات لأن جميع العبادات هدفها ذكر الله، فإن تمسكت به فقد ربحت كل شيء وإن ضاع منك فقد خسرت كل شيء. لذلك ولكي لاتنسى أبدا اذهب إلى السوق الآن واشتر مسبحة واحملها دائما معك لكي تذكرك دائما بالله، قال أحد الاولياء: (إن استطعـــت ألا يسبقـــك إلى الله أحـــد فافعــــــل
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
شروعية جمع أذكار الصباح والمساء يوميا أخي الكريم
بين يدي كتيب صغير اسمه الذكر الثمين جملة مختارة من أذكار الصباح و المساء للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى نشرها له الأمير نايف بن ممدوح آل سعود و قد أورد المحقق و الناشر في أولها نص هذه الأذكار بخط الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأذكار التي تقال صباحا و مساءا ثم أورد الشيخ رحمه الله 26 ذكرا من القرآن و السنة
فأنا أعتقد أن الموضوع محسوم بجواز هذا الفعل إن شاء الله و الكلام الذي يدور هو فقط في تكرار الأذكار في الركن الواحد مثل قول الرجل في ركوعه سبحان ربي العظيم أو سبوح قدوس ربي الملائكة و الروح أو سبحانك اللهم ربنا و بحمدك اللهم اغفرلي فهذه كلها وردت في السنة والذي أعرفه من الشيخ ابن عثيمين أنه يقول بالتنويع و ليس التكرار و مثل ذلك أذكار استفتاح الصلاة
لأن التنويع في الوقت الواحد ما ورد في السنة
أما ذكر الله في الصباح و المساء فهذا مشروع في الكتاب و السنة وقد وردت نصوص كثيرة في بيان عظم أجر من قال سبحان الله و الحمدلله وسبحان الله و بحمده و لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك و له الحمد وهو على كل شيء قدير وغيرها من الأذكار و رتب عليها النبي أجرا عظيما مثل المغفرة و أجر العتق و محو السيئات و رفع الدرجات و نيل الحسنات ووووو فمن استطاع أن يزيد في الخير فهنيئا له و لا وجه لمنع ذلك

و للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كتاب بعنوان تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار الاحاديث الشريفة ذكر فيه اذكار الصباح و المساء

ذكر فيه الشيخ أذكارا كثيرة في باب ما يقال في الصباح و المساء وأورد مجموعة كبيرة من الأذكار و ما قال اختاروا كل يوم واحدا فقط!
http://s1.islamhouse.com/data/ar/ih_...u_alakhyar.pdf

و للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله كتيب جميل بعنوان أذكار طرفي النهار ذكر فيها مجموعة من الأذكار أيضا وذكر أنه يستحب أن تقال جميعها كل يوم ومن لم يستطع فعليه أن يقرأ ما تيسر له و لا ينبغي للمسلم أن يغفل عن ذكر الله ...
http://d1.islamhouse.com/data/ar/ih_...le/ar_5353.pdf

و هناك غيرهم الكثير من العلماء ممن لهم كتب في الأذكار مثل الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره ما ذكروا الاقتصار على ذكر واحد يقوله المسلم كل يوم بدعوى عدم جواز التنويع
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا موضوع مهم جدا وهو بعنوان "أول خطوة تبدأ بها طريقك إلى الله يوميا".

آداب الاستيقاظ :

الاستيقاظ بعد النوم آية من آيات الله الباهرة الدالة على قدرة الله تعالى وهي تشبه آيات البعث بعد الموت، وقد سمى الله تعالى النوم وفاة والاستيقاظ من بعده بعثا ونشورا قال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (42) الزمر.

وقال سبحانه: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً) (47) الفرقان.

والاستيقاظ بعد النوم استئناف للحياة بعد تعطيلها. وفتح صفحة بيضاء جديدة يسطرها المرء خلال نهاره، يبدؤها باستيقاظه ويختمها بمنامه، ويودعها كتاب أعماله لتعرض عليه يوم الحساب قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (60) الأنعام.

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: ( ما من يوم ينشق فجره إلا ومناد ينادي يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني فإني لا أعود الى يوم القيامة).

وقال أحدهم: ( ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك)، وإذا كان الاستيقاظ ابتداء للحياة اليومية الرتيبة فينبغي على المسلم أن يجعل افتتاح يومه، وابتداء عمله، صلة بخالقه، وذكرا لرازقه، وشكرا لولي نعمته الذي تولى حفظه ورعايته خلال نومه، قال تعالى: (قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ) (42) الأنبياء.

وخلال هذه الساعات الأولى من نهاره، والتي يكون فيها ذهنه صافيا، وعقله متوقدا وجسمه نشيطا، يخطط لنهاره وما ينبغي أن يعمله من عمل صالح يرضي الله تعالى، ويعود بالخير والصلاح عليه، وعلى الناس أجمعين.

وهذه جملة من الآداب الإسلامية المتعلقة بهذا الموضوع:

1 »» الاجتهاد في أن يكون الاستيقاظ باكرا قبل طلوع الفجر، وذلك لتحصيل الفوائد الروحية، واكتساب العادات الصحية، واغتنام أوقات الصفاء والنقاء للعبادة أو الدراسة.
قال الله تعالى في وصف عباده المتقين: (كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (18) الذاريات.
وعن عائشة ا أن رسول الله قال: باكروا في طلب الرزق والحوائج، فإنّ الغدوّ بركة ونجاح. رواه الطبراني.

2 »» أن يكون أول ما يجري على القلب والفكر واللسان ذكر الله تعالى وتوحيده، والدعاء بما ورد عن النبي .
قال تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (25) الإنسان.
وعن عائشة ا أن النبي قال: ما من عبد يقول عند ردّ الله تعالى روحه: لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، إلا غفر الله تعالى له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. رواه ابن السني.
وعن حذيفة بن اليمان قال: كان رسول الله إذا أوى الى فراشه قال: باسمك اللهم أحيا وأموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور رواه البخاري.