مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
حث السلف على عمل الخير في الخفاء :




حث الصحابة على عمل الخير في الخفاء ، فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال :
" اجعلوا لكم خبيئة من العمل الصالح كما أن لكم خبيئة من العمل السيئ " .


و الخبيئة من العمل الصالح هو العمل الصالح المختبئ يعني المختفي ، و الزبير رضي الله عنه هنا ينبهنا إلى أمر نغفل عنه و هو المعادلة بين الأفعال رجاء المغفرة ؛ فلكل إنسان عمل سيئ يفعله في السر ، فأولى له أن يكون له عمل صالح يفعله في السر أيضًا لعله أن يغفر له الآخر .


و حث السلف على ذلك
قال سفيان بن عيينة : قال أبو حازم : " اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك "


و قال أيوب السختياني : " لأن يستر الرجل الزهد خير له من أن يظهره "


و عن محمد بن زياد قال : " رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد و هو ساجد يبكي في سجوده ، و يدعو ربه ، فقال له أبو أمامة : " أنت أنت لو كان هذا في بيتك "


قال أيوب السختياني : " والله ما صدق عبد إلا سرَّه ألا يُشعر بمكانه "


و قال الحارث المحاسبي : " الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه ، و لا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله "


و قال بشر بن الحارث : " لا أعلم رجلاً أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه و افتضح "
و قال بشر : " لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس "
و قال أيضًا : " لا تعمل لتُذكَر ، اكتُم الحسنة كما تكتم السيئة "
و عنه أيضًا : " ليس أحد يحب الدنيا إلا لم يحب الموت ، و من زهد فيها أحب لقاء مولاه " .


و قال إبراهيم بن أدهم : " ما اتقى الله من أحب الشهرة " .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مع الصالحين في سرهم




كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يذهب إلى بيت امرأة عجوز كفيفة البصر
فيكنس بيتها ، و يحلب شاتها . و لحقه ذات يوم عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه - فلما خرج سأل العجوز عنه. فقالت : يأتيني كل يوم فيعمل كذا و كذا ، فبكى عمر- رضي الله عنه -
و قال : " ويحك ياعمر أعثرات أبي بكر تتبع يا عمر ! ! "


و حصل مثل ذلك بين عمر بن الخطاب و طلحة - رضي الله عنهما - حيث كان عمر يذهب لبيوت الأرامل فيقضي حوائجهم ، فلحقه طلحة بن عبيد الله , فدخل بعده تلك البيوت
فوجدهم أرامل لا يعلمون أنه عمر , فقال طلحة : " أعثرات عمر تتبع يا طلحة " .


و كان علي بن الحسين يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة ، و يقول :
" إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب " .
و ذُكر أيضًا أن ناسًا من أهل المدينة يعيشون لايدرون من أي كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل . و لما مات وجدوا بظهره أثرًا مما كان ينقل أكياس الطحين في الليل الى منازل الأرامل .
و قال بعضهم : " مافقدنا صدقة السر حتى توفي زين العابدين علي بن الحسين ـ رحمه الله تعالى


عن عمران بن خالد قال : سمعت محمد بن واسع يقول : " إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة و امرأته معه لا تعلم به " .


و عن يوسف بن عطية عن محمد بن واسع قال : " لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة ، قد بل ما تحت خده من دموعه ، لا تشعر به امرأته ، و لقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده و لا يشعر به الذي إلى جنبه "


و كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك
فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة .


و قال حماد بن زيد : " كان أيوب ربما حدث بالحديث فيبكي , و يلتفت و يمتخط ,
و يقول : " ما أشد الزكام " .


و عن ابن أبي عدِّي قال : " صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله ، و كان خرازًا يحمل معه غداه من عندهم ، فيتصدق به في الطريق ، و يرجع عشيًا فيفطر معهم " .


و ذكر الحسن البصري : " إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته فيردها ، فإذا خشي أن تسبقه قام ، قلت : لئلا يظن أنه يرائي بالبكاء " .


و قال مغيرة : " كان لشريح بيت يخلو فيه يوم الجمعة ، لا يدري الناس ما يصنع فيه " .


قال عبد الرحمن بن مهدي : " قلت لابن المبارك : إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟
قال : قد سمع من الناس ، و له فضل في نفسه ، صاحب سرائر ،
و ما رأيته يظهر تسبيحًا و لا شيئًا من الخير " .


و قال نُعيم بن حماد : سمعت ابن المبارك يقول : " ما رأيت أحدًا ارتفع مثل مالك ،
ليس له كثير صلاة و لا صيام إلا أن تكون له سريرة " .


و روى الذهبي عن الخريبي قال : " كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح
لا تعلم به زوجته و لا غيرها " .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
اجعلى عداد الحسنات لايتوقف
استمعى للقرآن من هذا الموقع والذى يعمل بدون توقف
من الرابط التالى