الوائلي.
الوائلي.
هذه رسالة جاءتني عبر البريد فأحببت عرضها للقراء الكرام .

من خلف الدموع التي تدور في الأجفان كان ينظر إلى الأمام يبحث عن فضاء واسع كي يمتد فيه البصر إلى أقصى مدى … وللأسف لم يجد … فكلما أتجه ببصره إلى مكان أنقلب إليه بصره وهو حسير … يرجع بصره الكرة تلو الكرة ولكن دون جدوى … فالمكان محاط بسجن كبير من العمارات الشاهقة … والأبنية المتراصة … إنهم يطلقون عليها الحضارة …

مسكين أبو الموت ظن نفسه في أفغانستان … فأراد أن يطلق لبصره العنان … أدرك أبو الموت أن الأسوار تحيط به من كل مكان كإحاطة السوار بالمعصم … الشوارع مكتظة بالأنعام وهي تسير في كل اتجاه على غير هدى … مستسلمة للشيطان تماما …

مسكين أبو الموت لأنه أصولي متشدد … إنه يرى ما فوق الركبة عورة فلا يجوز للرجل أن يكشف فخذه …

جال أبو الموت ببصره إلى السماء ، وجال به في الأرض … فأرتد إليه وهو حسير … فلم يكن بد من أن ينظر إلى تلك الانعام وهي تسير … مسكين أبو الموت لأنه أصولي والناس هناك لا يحترموا أصوليته …

الأنعام هنا وهناك … الضحكات تتعالى من كل مكان … صخب وضجيج وأصوات …

الأنعام تصبح على نباح ( البوب ميوزك ) وتمسي على نهيق ( الروك ) …

الدخان يرتفع من كل جهة … من الأفواه … من السيارات … من القطارات … ومن الحياة المحترقة … الرائحة النتنة تتصاعد … تزكم الأنوف … إنها رائحة أهل التنور في جهنم … لا فارق هناك … المرأة رجل … والرجل امرأة … الزوجة أم … واللازوجة أم … والزوج أب … والأعزب أب …!!

مسكين أبو الموت إنها بلاد الكفار … مسكين أبو الموت إنه سجين همومه وضيق صدره … أبو الموت سجين الحضارة … أبو الموت سجين بلاد الكفار .

أبو الموت جلس يحتسي الشاي … مقهى جميل وجذاب … محترم نوعا ما ...

قرر أبو الموت أن يدفع ثمن الشاي … فهو لا يجرؤ أن يمشي بدون المال . فوضع يده في جيبه فأخرج المال … ووجد كتابا … نظر أبو الموت إلى الكتاب فعرفه...

أنه القرآن …

مسكين أبو الموت إنه يعاني من النسيان …

فتح أبو الموت القرآن فقرأ فيه ( إهداء من أبي جهاد إلى أبي الموت ) …

بكى أبو الموت وسال الدمع من عينيه كالماء المنهمر … فأبو جهاد كان خليله لا يفارقه أبدا … قد كانا متحابين في الله … لكن الله اصطفاه بجواره …

مسكين أبو الموت أزداد حزنه واشتد بكاؤه … رأى أثار الدماء مطبوعة على المصحف … فأخوه أبو جهاد قتل والمصحف بين يديه …

أزداد أبو الموت هما على هم … وغما على غم …

دم أبي جهاد له ريح المسك … أبو الموت لا يجد سوى ريح ( الهامبرغر ) …

مسكين أبو الموت … إنه يعاني من النسيان … فتلك ليست بلد المسك …

مسكين أبو الموت … فإنه يشعر بأنه سجين في جلده … مسكين أبو الموت … فالدم يغلي في عروقه كالمرجل … مسكين أبو الموت فدماغه يكاد يتناثر من رأسه … لقد شعر أبو الموت بأنه غريب …

أبو الموت مشتاق إلى وطنه … مدينة … قرية … بيت … أم … أب … أخ … زوجة … صديق … مال … شارع … حارة … جار …

كلمات لا تطفئ نارا ولا تذهب حزنا … ولا تشفي جرحا ولا تبعث دفئا … ولا تعني وطنا …

مسكين أبو الموت يشعر بالغربة … فهو في المنفى … ووطنه مفقود … فجلس يتذكر وقلبه يخفق … يكاد يزلزل جسده فيجعله حطاما …

المضافة كأنه خلية نحل … مجموعة من قندهار … وأخرى تغادر إلى بغمان … خوست بحاجة إلى مجاهدين فهناك مفرزة تتجهز للمسير إلى هناك … الجرحى في المستشفى بحاجة إلى مرافقين … مهاجرون يصلون اللحظة عن طريق الجزيرة … مجموعة ستذهب غدا إلى معسكر الفاروق … ازدحام على مكنة غسيل الملابس … أخ يصيح ( العشاء جاهز يا اخوة ) .

قرية بابي … بوابة التل … نهر جلال آباد … جبال جاجي … صحراء قندهار … ثلوج جرديز … قذيفة هاون … غبار المعارك … الخط الأول … رائحة الـ T.N.T … الكتيبة الخضراء … كتيبة الموت … المقدام يؤذن لصلاة المغرب … الطائرات تمخر عباب الجو تبحث عن أهدافها … عبد الكريم يوقد النار والدخان يزعجه فيبعده بيده … وهو عاقد حاجبيه … ذلك أبو صخر في أعلى الجبل وشعره يلامس كتفيه وابتسامته العريضة لا تفارق شفتيه … قتيبة يمازج أبا حافظ والجميع يضحك … أبو المنذر يختم دروس السيرة بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والجميع كأن على رؤوسهم الطير … الشمس مشرقة والاخوة فوق الخندق يشربون الشاي … المعتصم يحزم أمتعته كي يغادر الجبهة والحزن يخيم على وجهه … مجاهد يقرأ رسالة من أهله … العدو يتقدم وأبو عنقاء يجري ليعانق سلاحه … أبو حازم يحمل أبا زهير وقد فقد قدميه … عبد الواحد جاثيا على ركبتيه وقد اخترقت قذيفة مضاد دبابات صدره وخرجت من ظهره … العدو يفر ويترك مواقعه … ومجاهد يتلو { سيهزم الجمع ويولون الدبر } …

<font color=0000ff>سعد الجزائري … عبد الله التبوكي … أبو الشهيد القطري … أبو بصير المصري … أبو الحارث الأردني … معاذ الفلسطيني … أبو بلال العراقي … غريب الليبي … أبو حمزة السوداني … أبو محمد الحلبي … أبو احمد الإيراني .. طه ياسين التركي … </font>

كلمات تطفي نارا … تذهب حزنا … تشفى جرحا … تبعث دفئا … كلمات تصنع وطنا …

مسكين أبو الموت أنه يعاني من النسيان … ولكن رؤية المصحف أثارت شجونه وأيقظت ونكأت جراحه …

خيم الظلام … وأرخى الليل سدوله … ورياح الغربة تعصف بالأشياء … الأنوار تنبعث من كل مكان … حمراء … زرقاء … صفراء … خضراء … أصوات الموسيقى تصرخ من كل مكان … تتعالى … ترتفع … تتقاطع … خطوات المخمورين تتعثر يمينا وشمالا …

مسكين أبو الموت يسير في الطريق وسط جاهلية القرن العشرين شارد الذهن طاويا همومه في صدره … يحمل أثقال الأرض على أكتافه … يكفكف دموعه … مختنقا بعبراته … خطواته متثاقلة من شدة الإرهاق … يحرك شفتيه وكأنه يتمتم ببعض الكلمات … أظنه يردد قول الشاعر …


هل بعد أن ترك النبي ديارهم ترضى بدور الكافرين ثراء ؟
أم ما علمت من النبي معالما أم ما سمعت من الدليل حداء ؟
كل الحنان
كل الحنان
هذه رسالة جاءتني عبر البريد فأحببت عرضها للقراء الكرام . من خلف الدموع التي تدور في الأجفان كان ينظر إلى الأمام يبحث عن فضاء واسع كي يمتد فيه البصر إلى أقصى مدى … وللأسف لم يجد … فكلما أتجه ببصره إلى مكان أنقلب إليه بصره وهو حسير … يرجع بصره الكرة تلو الكرة ولكن دون جدوى … فالمكان محاط بسجن كبير من العمارات الشاهقة … والأبنية المتراصة … إنهم يطلقون عليها الحضارة … مسكين أبو الموت ظن نفسه في أفغانستان … فأراد أن يطلق لبصره العنان … أدرك أبو الموت أن الأسوار تحيط به من كل مكان كإحاطة السوار بالمعصم … الشوارع مكتظة بالأنعام وهي تسير في كل اتجاه على غير هدى … مستسلمة للشيطان تماما … مسكين أبو الموت لأنه أصولي متشدد … إنه يرى ما فوق الركبة عورة فلا يجوز للرجل أن يكشف فخذه … جال أبو الموت ببصره إلى السماء ، وجال به في الأرض … فأرتد إليه وهو حسير … فلم يكن بد من أن ينظر إلى تلك الانعام وهي تسير … مسكين أبو الموت لأنه أصولي والناس هناك لا يحترموا أصوليته … الأنعام هنا وهناك … الضحكات تتعالى من كل مكان … صخب وضجيج وأصوات … الأنعام تصبح على نباح ( البوب ميوزك ) وتمسي على نهيق ( الروك ) … الدخان يرتفع من كل جهة … من الأفواه … من السيارات … من القطارات … ومن الحياة المحترقة … الرائحة النتنة تتصاعد … تزكم الأنوف … إنها رائحة أهل التنور في جهنم … لا فارق هناك … المرأة رجل … والرجل امرأة … الزوجة أم … واللازوجة أم … والزوج أب … والأعزب أب …!! مسكين أبو الموت إنها بلاد الكفار … مسكين أبو الموت إنه سجين همومه وضيق صدره … أبو الموت سجين الحضارة … أبو الموت سجين بلاد الكفار . أبو الموت جلس يحتسي الشاي … مقهى جميل وجذاب … محترم نوعا ما ... قرر أبو الموت أن يدفع ثمن الشاي … فهو لا يجرؤ أن يمشي بدون المال . فوضع يده في جيبه فأخرج المال … ووجد كتابا … نظر أبو الموت إلى الكتاب فعرفه... أنه القرآن … مسكين أبو الموت إنه يعاني من النسيان … فتح أبو الموت القرآن فقرأ فيه ( إهداء من أبي جهاد إلى أبي الموت ) … بكى أبو الموت وسال الدمع من عينيه كالماء المنهمر … فأبو جهاد كان خليله لا يفارقه أبدا … قد كانا متحابين في الله … لكن الله اصطفاه بجواره … مسكين أبو الموت أزداد حزنه واشتد بكاؤه … رأى أثار الدماء مطبوعة على المصحف … فأخوه أبو جهاد قتل والمصحف بين يديه … أزداد أبو الموت هما على هم … وغما على غم … دم أبي جهاد له ريح المسك … أبو الموت لا يجد سوى ريح ( الهامبرغر ) … مسكين أبو الموت … إنه يعاني من النسيان … فتلك ليست بلد المسك … مسكين أبو الموت … فإنه يشعر بأنه سجين في جلده … مسكين أبو الموت … فالدم يغلي في عروقه كالمرجل … مسكين أبو الموت فدماغه يكاد يتناثر من رأسه … لقد شعر أبو الموت بأنه غريب … أبو الموت مشتاق إلى وطنه … مدينة … قرية … بيت … أم … أب … أخ … زوجة … صديق … مال … شارع … حارة … جار … كلمات لا تطفئ نارا ولا تذهب حزنا … ولا تشفي جرحا ولا تبعث دفئا … ولا تعني وطنا … مسكين أبو الموت يشعر بالغربة … فهو في المنفى … ووطنه مفقود … فجلس يتذكر وقلبه يخفق … يكاد يزلزل جسده فيجعله حطاما … المضافة كأنه خلية نحل … مجموعة من قندهار … وأخرى تغادر إلى بغمان … خوست بحاجة إلى مجاهدين فهناك مفرزة تتجهز للمسير إلى هناك … الجرحى في المستشفى بحاجة إلى مرافقين … مهاجرون يصلون اللحظة عن طريق الجزيرة … مجموعة ستذهب غدا إلى معسكر الفاروق … ازدحام على مكنة غسيل الملابس … أخ يصيح ( العشاء جاهز يا اخوة ) . قرية بابي … بوابة التل … نهر جلال آباد … جبال جاجي … صحراء قندهار … ثلوج جرديز … قذيفة هاون … غبار المعارك … الخط الأول … رائحة الـ T.N.T … الكتيبة الخضراء … كتيبة الموت … المقدام يؤذن لصلاة المغرب … الطائرات تمخر عباب الجو تبحث عن أهدافها … عبد الكريم يوقد النار والدخان يزعجه فيبعده بيده … وهو عاقد حاجبيه … ذلك أبو صخر في أعلى الجبل وشعره يلامس كتفيه وابتسامته العريضة لا تفارق شفتيه … قتيبة يمازج أبا حافظ والجميع يضحك … أبو المنذر يختم دروس السيرة بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والجميع كأن على رؤوسهم الطير … الشمس مشرقة والاخوة فوق الخندق يشربون الشاي … المعتصم يحزم أمتعته كي يغادر الجبهة والحزن يخيم على وجهه … مجاهد يقرأ رسالة من أهله … العدو يتقدم وأبو عنقاء يجري ليعانق سلاحه … أبو حازم يحمل أبا زهير وقد فقد قدميه … عبد الواحد جاثيا على ركبتيه وقد اخترقت قذيفة مضاد دبابات صدره وخرجت من ظهره … العدو يفر ويترك مواقعه … ومجاهد يتلو { سيهزم الجمع ويولون الدبر } … &lt;font color=0000ff&gt;سعد الجزائري … عبد الله التبوكي … أبو الشهيد القطري … أبو بصير المصري … أبو الحارث الأردني … معاذ الفلسطيني … أبو بلال العراقي … غريب الليبي … أبو حمزة السوداني … أبو محمد الحلبي … أبو احمد الإيراني .. طه ياسين التركي … &lt;/font&gt; كلمات تطفي نارا … تذهب حزنا … تشفى جرحا … تبعث دفئا … كلمات تصنع وطنا … مسكين أبو الموت أنه يعاني من النسيان … ولكن رؤية المصحف أثارت شجونه وأيقظت ونكأت جراحه … خيم الظلام … وأرخى الليل سدوله … ورياح الغربة تعصف بالأشياء … الأنوار تنبعث من كل مكان … حمراء … زرقاء … صفراء … خضراء … أصوات الموسيقى تصرخ من كل مكان … تتعالى … ترتفع … تتقاطع … خطوات المخمورين تتعثر يمينا وشمالا … مسكين أبو الموت يسير في الطريق وسط جاهلية القرن العشرين شارد الذهن طاويا همومه في صدره … يحمل أثقال الأرض على أكتافه … يكفكف دموعه … مختنقا بعبراته … خطواته متثاقلة من شدة الإرهاق … يحرك شفتيه وكأنه يتمتم ببعض الكلمات … أظنه يردد قول الشاعر … هل بعد أن ترك النبي ديارهم ترضى بدور الكافرين ثراء ؟ أم ما علمت من النبي معالما أم ما سمعت من الدليل حداء ؟
هذه رسالة جاءتني عبر البريد فأحببت عرضها للقراء الكرام . من خلف الدموع التي تدور في الأجفان...
آآآآآآآآآآآآآآآآه يا أخي الكريم إن لهذه الكلمات وقعاخاصا في القلب.. وكأنها خنجر مسموم ... غرس في صدر ضعيف مستهان .. أو كانها
ريح أوقدت نيرانا مشتعلة في الفؤاد ...

قصة قدتمر على البعض هكذا دون أن تثير فيدواخلهم أي شعور... لكنها ولمن فهما فإنهارسالة حزينة للقلوب ...

لكم أبكتني تلك العبارات ... ياه ما أحر تلك الدموع .. إنها دموع الإنكسار ... والإحساس بالمرارة في هذه الحياة ...

(( مسكين أبو الموت يسير في الطريق وسط جاهلية القرن العشرين شارد الذهن طاويا همومه في صدره … يحمل أثقال الأرض على أكتافه … يكفكف دموعه … مختنقا بعبراته … خطواته متثاقلة من شدة الإرهاق … يحرك شفتيه وكأنه يتمتم ببعض الكلمات … أظنه يردد قول الشاعر …


هل بعد أن ترك النبي ديارهم ترضى بدور الكافرين ثراء ؟
أم ما علمت من النبي معالما أم ما سمعت من الدليل حداء ؟))))

إنها كلمات قد داست على جرح دفين وعميق مازال ينزف دما حارقا كاللهب..

أشكرك أخي الكريم على نشرك لهذا الموضوع ...
جزاك الله الف خير ... وجعله في ميزان حسناتك ورزقك الجنة بإذنه..
الوائلي.
الوائلي.
هذه رسالة جاءتني عبر البريد فأحببت عرضها للقراء الكرام . من خلف الدموع التي تدور في الأجفان كان ينظر إلى الأمام يبحث عن فضاء واسع كي يمتد فيه البصر إلى أقصى مدى … وللأسف لم يجد … فكلما أتجه ببصره إلى مكان أنقلب إليه بصره وهو حسير … يرجع بصره الكرة تلو الكرة ولكن دون جدوى … فالمكان محاط بسجن كبير من العمارات الشاهقة … والأبنية المتراصة … إنهم يطلقون عليها الحضارة … مسكين أبو الموت ظن نفسه في أفغانستان … فأراد أن يطلق لبصره العنان … أدرك أبو الموت أن الأسوار تحيط به من كل مكان كإحاطة السوار بالمعصم … الشوارع مكتظة بالأنعام وهي تسير في كل اتجاه على غير هدى … مستسلمة للشيطان تماما … مسكين أبو الموت لأنه أصولي متشدد … إنه يرى ما فوق الركبة عورة فلا يجوز للرجل أن يكشف فخذه … جال أبو الموت ببصره إلى السماء ، وجال به في الأرض … فأرتد إليه وهو حسير … فلم يكن بد من أن ينظر إلى تلك الانعام وهي تسير … مسكين أبو الموت لأنه أصولي والناس هناك لا يحترموا أصوليته … الأنعام هنا وهناك … الضحكات تتعالى من كل مكان … صخب وضجيج وأصوات … الأنعام تصبح على نباح ( البوب ميوزك ) وتمسي على نهيق ( الروك ) … الدخان يرتفع من كل جهة … من الأفواه … من السيارات … من القطارات … ومن الحياة المحترقة … الرائحة النتنة تتصاعد … تزكم الأنوف … إنها رائحة أهل التنور في جهنم … لا فارق هناك … المرأة رجل … والرجل امرأة … الزوجة أم … واللازوجة أم … والزوج أب … والأعزب أب …!! مسكين أبو الموت إنها بلاد الكفار … مسكين أبو الموت إنه سجين همومه وضيق صدره … أبو الموت سجين الحضارة … أبو الموت سجين بلاد الكفار . أبو الموت جلس يحتسي الشاي … مقهى جميل وجذاب … محترم نوعا ما ... قرر أبو الموت أن يدفع ثمن الشاي … فهو لا يجرؤ أن يمشي بدون المال . فوضع يده في جيبه فأخرج المال … ووجد كتابا … نظر أبو الموت إلى الكتاب فعرفه... أنه القرآن … مسكين أبو الموت إنه يعاني من النسيان … فتح أبو الموت القرآن فقرأ فيه ( إهداء من أبي جهاد إلى أبي الموت ) … بكى أبو الموت وسال الدمع من عينيه كالماء المنهمر … فأبو جهاد كان خليله لا يفارقه أبدا … قد كانا متحابين في الله … لكن الله اصطفاه بجواره … مسكين أبو الموت أزداد حزنه واشتد بكاؤه … رأى أثار الدماء مطبوعة على المصحف … فأخوه أبو جهاد قتل والمصحف بين يديه … أزداد أبو الموت هما على هم … وغما على غم … دم أبي جهاد له ريح المسك … أبو الموت لا يجد سوى ريح ( الهامبرغر ) … مسكين أبو الموت … إنه يعاني من النسيان … فتلك ليست بلد المسك … مسكين أبو الموت … فإنه يشعر بأنه سجين في جلده … مسكين أبو الموت … فالدم يغلي في عروقه كالمرجل … مسكين أبو الموت فدماغه يكاد يتناثر من رأسه … لقد شعر أبو الموت بأنه غريب … أبو الموت مشتاق إلى وطنه … مدينة … قرية … بيت … أم … أب … أخ … زوجة … صديق … مال … شارع … حارة … جار … كلمات لا تطفئ نارا ولا تذهب حزنا … ولا تشفي جرحا ولا تبعث دفئا … ولا تعني وطنا … مسكين أبو الموت يشعر بالغربة … فهو في المنفى … ووطنه مفقود … فجلس يتذكر وقلبه يخفق … يكاد يزلزل جسده فيجعله حطاما … المضافة كأنه خلية نحل … مجموعة من قندهار … وأخرى تغادر إلى بغمان … خوست بحاجة إلى مجاهدين فهناك مفرزة تتجهز للمسير إلى هناك … الجرحى في المستشفى بحاجة إلى مرافقين … مهاجرون يصلون اللحظة عن طريق الجزيرة … مجموعة ستذهب غدا إلى معسكر الفاروق … ازدحام على مكنة غسيل الملابس … أخ يصيح ( العشاء جاهز يا اخوة ) . قرية بابي … بوابة التل … نهر جلال آباد … جبال جاجي … صحراء قندهار … ثلوج جرديز … قذيفة هاون … غبار المعارك … الخط الأول … رائحة الـ T.N.T … الكتيبة الخضراء … كتيبة الموت … المقدام يؤذن لصلاة المغرب … الطائرات تمخر عباب الجو تبحث عن أهدافها … عبد الكريم يوقد النار والدخان يزعجه فيبعده بيده … وهو عاقد حاجبيه … ذلك أبو صخر في أعلى الجبل وشعره يلامس كتفيه وابتسامته العريضة لا تفارق شفتيه … قتيبة يمازج أبا حافظ والجميع يضحك … أبو المنذر يختم دروس السيرة بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والجميع كأن على رؤوسهم الطير … الشمس مشرقة والاخوة فوق الخندق يشربون الشاي … المعتصم يحزم أمتعته كي يغادر الجبهة والحزن يخيم على وجهه … مجاهد يقرأ رسالة من أهله … العدو يتقدم وأبو عنقاء يجري ليعانق سلاحه … أبو حازم يحمل أبا زهير وقد فقد قدميه … عبد الواحد جاثيا على ركبتيه وقد اخترقت قذيفة مضاد دبابات صدره وخرجت من ظهره … العدو يفر ويترك مواقعه … ومجاهد يتلو { سيهزم الجمع ويولون الدبر } … &lt;font color=0000ff&gt;سعد الجزائري … عبد الله التبوكي … أبو الشهيد القطري … أبو بصير المصري … أبو الحارث الأردني … معاذ الفلسطيني … أبو بلال العراقي … غريب الليبي … أبو حمزة السوداني … أبو محمد الحلبي … أبو احمد الإيراني .. طه ياسين التركي … &lt;/font&gt; كلمات تطفي نارا … تذهب حزنا … تشفى جرحا … تبعث دفئا … كلمات تصنع وطنا … مسكين أبو الموت أنه يعاني من النسيان … ولكن رؤية المصحف أثارت شجونه وأيقظت ونكأت جراحه … خيم الظلام … وأرخى الليل سدوله … ورياح الغربة تعصف بالأشياء … الأنوار تنبعث من كل مكان … حمراء … زرقاء … صفراء … خضراء … أصوات الموسيقى تصرخ من كل مكان … تتعالى … ترتفع … تتقاطع … خطوات المخمورين تتعثر يمينا وشمالا … مسكين أبو الموت يسير في الطريق وسط جاهلية القرن العشرين شارد الذهن طاويا همومه في صدره … يحمل أثقال الأرض على أكتافه … يكفكف دموعه … مختنقا بعبراته … خطواته متثاقلة من شدة الإرهاق … يحرك شفتيه وكأنه يتمتم ببعض الكلمات … أظنه يردد قول الشاعر … هل بعد أن ترك النبي ديارهم ترضى بدور الكافرين ثراء ؟ أم ما علمت من النبي معالما أم ما سمعت من الدليل حداء ؟
هذه رسالة جاءتني عبر البريد فأحببت عرضها للقراء الكرام . من خلف الدموع التي تدور في الأجفان...
عجبتُ للقولب المؤمنة ، ما اسرع ما ينعكس تاثرها على قطرات العيون ، وتمتمات الشفاه .

قلوب لا تعرف الجبروت .. قلوب لينة فهي ابعد ما تكون عن الصخر .. رقيقة فهي أبعد ما تكون عن الغلظة ..

لو لم يكن القلب رقيقا بإيمانه فلا والله لا تؤثر به آلاف الكلمات والمواعظ ..

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أصحاب القلوب العامرة بالإيمان
الوائلي.
الوائلي.
بحر الحب مدي يديك لمدنف مشتاق ……… ما زال يرسم لوحة الأشواق لا تتركيه على الشواطىء حائرا ……… والموج يسجبه إلى الأعماق طائفة من الخواطر في معنى الحب .. ونتف من الأحاديث في المودة .. وبقية من ذكريات الشوق والحنين .. عودي إليه فإن حبك لهفة ………. مغروسة في قلبه الخفاق تسقى بأنهار العفاف وحولها ……… بنيت قلاع تقارب وتلاق حديث قلب إلى قلب … يهمس بالكلمات الرقيقة … وينبض بالمعاني الرفيعة … ويتحدث عن عواطفه وأماله … أنت قلب خافق بين ضلوع ……… أنت من أحببت من بين الجموع نبضات قلب … فيها اللهفة والحنين … وفيها الأماني العذاب … وفيها … ذكريات وذكريات … أنت يا من أنت في ظلمة ليلي ……… جذوة النور أضاءت لي شموعي الحب ماء الحياة … بل هو وربي سر الحياة … الحب لذة الروح … بل هو روح الوجود … وبالحب تصفو الحياة … وتشرق النفس … ويرقص القلب … وبالحب تغفر الزلات … وتقال العثرات … وتشهر الحسنات … ولولا الحب … ما التف غصن على غصن … ولا عطف ظبي على ظبية … وما بكى الغمام ليسقي الأرض … بحر الحب : رسالة إلى أصحاب العواطف الهازلة … والكلمات الخادعة … إلى لصوص الأعراض … الذين صيروا الحب بابا من أبواب الخداع … إنما الحب صفاء النفس من حقد وبغض إنه أفئدة تهوى وتأبى هتك عرض وجفون حذرات تلمح الحسن فتغض بحر الحب : إنني أكره حبا يجعل الفسق شعارا يجعل اللذة قصدا ويرى العفة عارا إنني أعلن الحرب على أصحابه ليل نهارا بحر الحب : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }. بحر الحب : محاضرة لفضيلة الشيخ [ إبراهيم بن عبدالله الدويش ] … من إنتاج مؤسسة رواسن … الوائلي وذي حاجة قلنا له : لا تبح بها …….. فليس إليها ما حييت سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ……… وأنت لأخرى ما علمت خليل
بحر الحب مدي يديك لمدنف مشتاق ……… ما زال يرسم لوحة الأشواق لا تتركيه على الشواطىء حائرا ………...
أمعن بها النظر ، اسرح بخيالك بعيدا .. بعيدا .. ماذا يا ترى جال بخاطرك .. ما الذي تمتمت به شفتاك .. بماذا نبض قلبك ..

أشركنا معك أخي الحبيب .. أختي الكريمة .. فيما جال به الخاطر ، وعانقته الروح .. ونحن بالمثل سنشركك معنا ..




<img src=http://www.alsakher.com/images/majlah/afg4.jpg>
الفجر القادم
الفجر القادم
أمعن بها النظر ، اسرح بخيالك بعيدا .. بعيدا .. ماذا يا ترى جال بخاطرك .. ما الذي تمتمت به شفتاك .. بماذا نبض قلبك .. أشركنا معك أخي الحبيب .. أختي الكريمة .. فيما جال به الخاطر ، وعانقته الروح .. ونحن بالمثل سنشركك معنا .. &lt;img src=http://www.alsakher.com/images/majlah/afg4.jpg&gt;
أمعن بها النظر ، اسرح بخيالك بعيدا .. بعيدا .. ماذا يا ترى جال بخاطرك .. ما الذي تمتمت به شفتاك...
شكرا لك اخي الوائلي

الصورة رااااائعة جدا


التعليق :الى ما تنظر ايها الطفل الصغير الى طائرات مازالت تجول فوقكم الى ما تنظر الى صواريخ
تسقط لتقتل اقربائك واصداقائك ام الى طائرات تسقط الطعام حتى تأكلو

لا عليك ايها الصغير انت بلا شك تتطلع الى اكبر من كل ذلك انت تتطلع الى فجر قريب جدا جد ونصر الله قريب