فضل حسن الخلق
فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعز نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال تعالى:((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))
وإن لحسن الخلق في الإسلام مكانة عالية, وتتعدد النصوص في فضل الخلق القويم والحث على التحلي والتمسك به:
فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)) سنن الترمذي
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلق حسن)) صحيح الجامع
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما)) الترغيب والترهيب
وحُسن الخُلق نعني به: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.
وتأملوا أحبتي الأثر العظيم والثواب الجزيل لمن حسن خلقه:
* به تنال درجة العابدين فقد قال صلى الله عليه وسلم: )) إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل ، صائم النهار ((السلسلة الصحيحة
* إن أثقل ما يوضع في ميزانك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال)):ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق ((صحيح الترمذي
* ويجعلك أحب الناس إلى الله، و تكون به أقرب الناس مجلسًا إلى النبي فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال)):ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟!)) قالوا: بلى، قال: ((أحسنكم خلقًا ((صحيح الترغيب
* حسن الخلق طريقا من طرق دخول الجنة بل بلوغ الدرجات العلى فيها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم)):أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ((رياض الصالحين
بسم الله الرحمن الرحيم
تربية النشئ على الإيثار
الحمد لله الذي جعل الإيثار شعار الصالحين والصلاة والسلام على محمد ابن عبد الله إمام الذاكرين وقدوة الصالحين وسيد الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
الإيثار وحب الخير والعطاء من أعظم الفضائل التي ربى الإسلام أتباعه عليها وصفة العطاء من صفات الله عز وجل وعطاؤه سبحانه لا ينقطع ولا ينتهي سبحانه وتعالى .
الإيثار خلق رفيع يبعد الإنسان عن الأنانية والظلم وإيذاء الآخرين وهو نتيجة الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة ولا يمكن الإيثار إلا بالقناعة والسخاء والبذل والعطف على الآخرين .
ومن خصائص المؤمن أن يؤثر أخاه المؤمن فالإيثار خلق نفسي يترتب عليه تفضيل الإنسان غيره على نفسه في الخيرات والمصالح الشخصية النافعة طلبا لثواب الآخرة فهو خلق نبيل إذا قصد به وجه الله تعالى كان من أولى الأصول النفسية على صدق الإيمان وصفاء السريرة وطهارة النفس وهو في الوقت نفسه دعامة كبيرة من دعائم التكافل الاجتماعي وتحقيق الخير لبني الإنسان .
ومن الأمور التي يحرص عليها الوالدان تربية أبنائهما على كل خلق فاضل ومنها الإيثار فعندما يسعى الولدان على تعويد أطفالهما على سمة الإيثار وتوضيحها لهم فعلا مشاهدا فإنها ستترسخ في أنفسهم وبها سيتعودون على حب غيرهم بدءا من أسرتهم مع أخوتهم وإلى مجتمعهم بما فيه من أقرانهم ليصبحوا مؤثرين فاعلين . وحسبنا أن نتذكر إيثار على بن أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه عندما نام في فراشه .
إن من عظم هذه الخصلة أن الإنسان يجدها كمدرسة تبث كثيرا من الخصال بواسطة الوالدين فعن طريقهما يتعلم الطفل حب الآخرين انطلاقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) وهناك من التاريخ الإسلامي وسيرة الصحابة ما يجعلنا جديرين بالوقوف لتبصير الأبناء وجزاء تعاملهما عند الله ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم )
نرى في وقتنا الحالي حب التملك يسود بين الأطفال في بعض الأسر من خلال تعاملهم وناتج ذلك
لعدة أمور :
*إما أن بيئته الأسرية تتعامل بهذا الأسلوب ومن ثم انتقلت معه الأنانية والتي ربما ستولد البخل
وهي صفة مذمومة ممقوتة .
*وإما أن يكون الطفل اكتسبها من أقرانه ولم يجد مقوما مباشرا من قبل الوالدين عاملين بمبدأ أن
الطفل ما زال صغيرا ولا يعي ما يفعل .
*الدلال الزائد يجعل الوالدين يوفران كل ما يحتاجه الطفل و يشجعانه بالحفاظ عليها وعدم تركها
للآخرين .
الأسباب التي تعين على الإيثار :
1/ تعظيم الحقوق فإن عظمت الحقوق عند المسلم قام بحقها ورعاها حق رعايتها وعلم أنه إن لم يبلغ درجة الإيثار لم يؤدها كما ينبغي فيجعل إيثاره احتياطا لأدائها .
2/ الرغبة في مكارم الأخلاق والتنزه عن سيئها ،إذ بحسب رغبة الإنسان في مكارم الأخلاق يكون إيثاره لأن الإيثار أفضل درجات مكارم الأخلاق .
3/ بغض الشح فمن أبغض الشح التزم الإيثار فإنه يرى أنه لا خلاص له من هذا المقت البغيض إلا بالإيثار .
4/ الاستخفاف بالدنيا والرغبة في الآخرة فمن عظمت في عينه الآخرة هان عليه أمر الدنيا ، وعلم أن ما يعطيه في الدنيا يُعطاه يوم القيامة وهو أحوج ما يكون إليه .
5/ توطين النفس على تحمل الشدائد والصعاب ،فإن ذلك مما يعين على الإيثار ، إذ قد يترتب على الإيثار قلة ذات اليد وضيق الحال أحيانا فإذا لم يكن العبد موطنا نفسه على التحمل لم يطق أن يعطي مع حاجته .
تربية النشئ على الإيثار
الحمد لله الذي جعل الإيثار شعار الصالحين والصلاة والسلام على محمد ابن عبد الله إمام الذاكرين وقدوة الصالحين وسيد الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .
الإيثار وحب الخير والعطاء من أعظم الفضائل التي ربى الإسلام أتباعه عليها وصفة العطاء من صفات الله عز وجل وعطاؤه سبحانه لا ينقطع ولا ينتهي سبحانه وتعالى .
الإيثار خلق رفيع يبعد الإنسان عن الأنانية والظلم وإيذاء الآخرين وهو نتيجة الزهد في الدنيا وإيثار الآخرة ولا يمكن الإيثار إلا بالقناعة والسخاء والبذل والعطف على الآخرين .
ومن خصائص المؤمن أن يؤثر أخاه المؤمن فالإيثار خلق نفسي يترتب عليه تفضيل الإنسان غيره على نفسه في الخيرات والمصالح الشخصية النافعة طلبا لثواب الآخرة فهو خلق نبيل إذا قصد به وجه الله تعالى كان من أولى الأصول النفسية على صدق الإيمان وصفاء السريرة وطهارة النفس وهو في الوقت نفسه دعامة كبيرة من دعائم التكافل الاجتماعي وتحقيق الخير لبني الإنسان .
ومن الأمور التي يحرص عليها الوالدان تربية أبنائهما على كل خلق فاضل ومنها الإيثار فعندما يسعى الولدان على تعويد أطفالهما على سمة الإيثار وتوضيحها لهم فعلا مشاهدا فإنها ستترسخ في أنفسهم وبها سيتعودون على حب غيرهم بدءا من أسرتهم مع أخوتهم وإلى مجتمعهم بما فيه من أقرانهم ليصبحوا مؤثرين فاعلين . وحسبنا أن نتذكر إيثار على بن أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه عندما نام في فراشه .
إن من عظم هذه الخصلة أن الإنسان يجدها كمدرسة تبث كثيرا من الخصال بواسطة الوالدين فعن طريقهما يتعلم الطفل حب الآخرين انطلاقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) وهناك من التاريخ الإسلامي وسيرة الصحابة ما يجعلنا جديرين بالوقوف لتبصير الأبناء وجزاء تعاملهما عند الله ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى
في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك الفوز العظيم )
نرى في وقتنا الحالي حب التملك يسود بين الأطفال في بعض الأسر من خلال تعاملهم وناتج ذلك
لعدة أمور :
*إما أن بيئته الأسرية تتعامل بهذا الأسلوب ومن ثم انتقلت معه الأنانية والتي ربما ستولد البخل
وهي صفة مذمومة ممقوتة .
*وإما أن يكون الطفل اكتسبها من أقرانه ولم يجد مقوما مباشرا من قبل الوالدين عاملين بمبدأ أن
الطفل ما زال صغيرا ولا يعي ما يفعل .
*الدلال الزائد يجعل الوالدين يوفران كل ما يحتاجه الطفل و يشجعانه بالحفاظ عليها وعدم تركها
للآخرين .
الأسباب التي تعين على الإيثار :
1/ تعظيم الحقوق فإن عظمت الحقوق عند المسلم قام بحقها ورعاها حق رعايتها وعلم أنه إن لم يبلغ درجة الإيثار لم يؤدها كما ينبغي فيجعل إيثاره احتياطا لأدائها .
2/ الرغبة في مكارم الأخلاق والتنزه عن سيئها ،إذ بحسب رغبة الإنسان في مكارم الأخلاق يكون إيثاره لأن الإيثار أفضل درجات مكارم الأخلاق .
3/ بغض الشح فمن أبغض الشح التزم الإيثار فإنه يرى أنه لا خلاص له من هذا المقت البغيض إلا بالإيثار .
4/ الاستخفاف بالدنيا والرغبة في الآخرة فمن عظمت في عينه الآخرة هان عليه أمر الدنيا ، وعلم أن ما يعطيه في الدنيا يُعطاه يوم القيامة وهو أحوج ما يكون إليه .
5/ توطين النفس على تحمل الشدائد والصعاب ،فإن ذلك مما يعين على الإيثار ، إذ قد يترتب على الإيثار قلة ذات اليد وضيق الحال أحيانا فإذا لم يكن العبد موطنا نفسه على التحمل لم يطق أن يعطي مع حاجته .
ومن الوسائل التي تعين على اكتساب خلق الإيثار بالإضافة إلى ما سبق :
- استشعار أن الله هو المعطي جل وعلا,وعطاءه فيض لا ينقطع فإن الله يمد بعطائه في الدنيا جميع خلقه قال تعالى كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً سورة الإسراء آية (20) وفي الحديث القدسي الذي يرويه أبي ذر – رضي الله عنه- عن رسول الله .... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم. ثم أوفيكم إياها.فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم .
فإن المعطي من أسماء الله تعالى, والذي من آثاره أن يتصف كل من أحب الله بالعطاء؛ لأن العطاء صفة الخالق, وكل صفات الخالق سبحانه صفات كمال.
فعندما يستشعر المرء هذا الاسم العظيم ويعرف آثاره فإن هذا يدعوه للاتصاف بصفة البذل والعطاء.
2- الاقتداء بالنبي في عظيم عطائه وجزيل سخائه.فلقد كان الجود طبع النبي والعطاء سجيته, فكان لا يرد سائلاً ولا يمنع طالباً, ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي غنماً بين جبلين.فأعطاه إياه. فأتى قومه. فقال:أي قوم. أسلموا, فوا لله إن محمداً ليعطي عطاءاً ما يخاف الفقر وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله لم يسأل شيئاً قط, فقال لا.
وكان أجود بالخير من الريح المرسلة كما وصفه بذلك ابن عباس رضي الله عنه كما جاء في الصحيحين.
لذا فكان عطاؤه وسخاؤه وجوده من أعظم ما جذب إليه القلوب النافرة وألان له الأفئدة القاسية, يقول صفوان ابن أمية رضي الله عنهوالله لقد أعطاني رسول الله ما أعطاني, وإنه لأبغض الناس إليّ, فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي رواه مسلم.
ومن عظيم عطائه أن صحابته كانوا يلومون من سأله شيئاً لأنه سيعطيه إياه, ولو كان محتاجاً إليه
وهذه أسمى درجات العطاء, وهي درجة الإيثار بالعطاء مع شدة الحاجة .
فإذا استشعر الإنسان هذا البذل وهذا العطاء من النبي , وجعله قدوته كان هذا من أعظم السبل المعينة له على البذل والعطاء والسخاء.
3- التأسي بسلف هذه الأمة وخير القرون في بذلهم وعطائهم:فلقد ضرب أصحاب رسول الله أروع أمثلة العطاء والبذل بسخاء نفس واحتساب للأجر من لدن الكريم المعطي سبحانه,
وهؤلاء الأنصار يبذلون أموالهم لإخوانهم المهاجرين ويرغبون في مشاطرتهم كل ما يملكونه, إنها نما
كثيرة لا يمكن أن تحصى في عطاء أصحاب رسول الله وبذلهم وسخائهم, والتأسي بهؤلاء العظام ا من شيم الصالحين وعلامات الفالحين.
- استشعار أن الله هو المعطي جل وعلا,وعطاءه فيض لا ينقطع فإن الله يمد بعطائه في الدنيا جميع خلقه قال تعالى كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً سورة الإسراء آية (20) وفي الحديث القدسي الذي يرويه أبي ذر – رضي الله عنه- عن رسول الله .... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم. ثم أوفيكم إياها.فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه رواه مسلم .
فإن المعطي من أسماء الله تعالى, والذي من آثاره أن يتصف كل من أحب الله بالعطاء؛ لأن العطاء صفة الخالق, وكل صفات الخالق سبحانه صفات كمال.
فعندما يستشعر المرء هذا الاسم العظيم ويعرف آثاره فإن هذا يدعوه للاتصاف بصفة البذل والعطاء.
2- الاقتداء بالنبي في عظيم عطائه وجزيل سخائه.فلقد كان الجود طبع النبي والعطاء سجيته, فكان لا يرد سائلاً ولا يمنع طالباً, ففي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي غنماً بين جبلين.فأعطاه إياه. فأتى قومه. فقال:أي قوم. أسلموا, فوا لله إن محمداً ليعطي عطاءاً ما يخاف الفقر وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله لم يسأل شيئاً قط, فقال لا.
وكان أجود بالخير من الريح المرسلة كما وصفه بذلك ابن عباس رضي الله عنه كما جاء في الصحيحين.
لذا فكان عطاؤه وسخاؤه وجوده من أعظم ما جذب إليه القلوب النافرة وألان له الأفئدة القاسية, يقول صفوان ابن أمية رضي الله عنهوالله لقد أعطاني رسول الله ما أعطاني, وإنه لأبغض الناس إليّ, فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي رواه مسلم.
ومن عظيم عطائه أن صحابته كانوا يلومون من سأله شيئاً لأنه سيعطيه إياه, ولو كان محتاجاً إليه
وهذه أسمى درجات العطاء, وهي درجة الإيثار بالعطاء مع شدة الحاجة .
فإذا استشعر الإنسان هذا البذل وهذا العطاء من النبي , وجعله قدوته كان هذا من أعظم السبل المعينة له على البذل والعطاء والسخاء.
3- التأسي بسلف هذه الأمة وخير القرون في بذلهم وعطائهم:فلقد ضرب أصحاب رسول الله أروع أمثلة العطاء والبذل بسخاء نفس واحتساب للأجر من لدن الكريم المعطي سبحانه,
وهؤلاء الأنصار يبذلون أموالهم لإخوانهم المهاجرين ويرغبون في مشاطرتهم كل ما يملكونه, إنها نما
كثيرة لا يمكن أن تحصى في عطاء أصحاب رسول الله وبذلهم وسخائهم, والتأسي بهؤلاء العظام ا من شيم الصالحين وعلامات الفالحين.
ومن أهم الوسائل المعينة للوالدين والمعلمة على تربية النشء على خلق الإيثار فيما بينهم ما يلي:
1. تأسي الأبناء برسولنا عليه الصلاة والسلام والاقتداء به في حسن خلقه وجميل إيثاره, وكريم عطائه .وذلك بأن يحرص الوالدان على تعليم أبنائهم سيرة نبيهم وتربيتهم على الاقتداء به في أخلاقه وتعامله وسمته , ومن ذلك تحليه بخلق الإيثار, فلقد كان الجود طبعه , والإيثار سجيته, فكان لا يرد سائلاً, ولا يمنع طالباً, ولو سئل ما هو في أشد الحاجة إليه .
2.حكاية قصص الإيثار والبذل والعطاء التي وردت في سير السلف الكرام من الصحابة والتابعين, ومن تبعهم بإحسان, وتعلمون ما للقصة من أثر وما لها من وقع في العملية التربوية.
إن هذه القصص وغيرها لتجعل لدى أبنائنا مُثلاً عليا وقدوات عملية يتأسون بها, قد بلغوا من الخير أكمله ومن الفضائل أتمها, فيكون الأثر الإيجابي لهذه القصص الصحيحة أن يبادر أبناءنا إلى إيثار بعضهم بعضاً ويتعودون على البذل والعطاء والسخاء فيما بينهم.
3-ملاحظة سلوك الأبناء مع بعضهم البعض, وتعزيز النواحي الإيجابية المتعلقة بالبذل والعطاء والإيثار, وتقويم مظاهر الأثرة والأنانية بالتقويم المناسب ومعالجة ما يحتاج إلى معالجة بوعي وحسن تصرف, وهذا يدخل ضمن طريقة التربية بالمواقف, ومحاولة إقناع الأبناء بضرورة التحلي بخلق الإيثار والبذل, وترسيخ ذلك فيهم ليكون خلقاً لهم, وبيان آثاره الإيجابية عليهم في خاصة أنفسهم وعلى من حولهم من حيث الشعور بالأخوة والمحبة بينهم وبين من آثروهم.
4- الدعاء , فالدعاء سلاح المؤمن, وعدة المربي, فلا يغفله في عملية التربية إلا محروم, كيف لا, ودعاء الوالدين لأولادهما من الأدعية التي لا ترد, كما قال ﴿ثلاث دعوات يستجاب لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده﴾ رواه ابن ماجة وحسنه الألباني.
فليدعو الوالدان بصلاح ذريتهما، وبأن يؤلف الله بين قلوبهم، ويجعلهم أحبة متآخين متآلفين, يؤثر بعضهم بعضاً, ويحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه, فإن هذا من أهم ما يعين على التربية .
5ـ وجود قدوة حسنة أمام الأولاد سواء الولدين أو المعلمة من حب الناس وحسن الظن بهم وإيثارهم غيرهم على أنفسهم وغير ذلك من الأخلاق الحسنة .
صور من تحلي الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيثار :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت عليّ امرأةٌ ومعها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا ًغير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي علينا فأخبرته فقال﴿ من ابتلي بهذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار﴾ متفق عليه أخرجه البخاري كتاب الزكاة ومسلم كتاب البر والصلة. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله ﴿هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً؟ ﴾ فقال أبو بكر رضي الله عنه دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها منه فدفعتها إليه﴾رواه ابو داود وقال حديث حسن بشواهده.
وتقول عائشة رضي الله عنها : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الحياة ولو شئنا لشبعنا ، ولكننا كنا نؤثر على أنفسنا ،وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تسعد وتفرح عندما يجلس الرسول صلى الله عليه وسلم بجوارها ، لكنها تجده يقول لها : "دعيني أقوم بين يدي ربي ساعة ... فقالت :يا رسول الله إني أحبك بجواري ولكني أحب ما تحب على ما تحب ".
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أنا أولى بالمؤمنين في كتاب الله عز وجل فأيكم ما ترك دينا أوضيعة فادعوني فأنا وليه وأيكم ما ترك مالا فليوثر بماله عصبته من كان
1. تأسي الأبناء برسولنا عليه الصلاة والسلام والاقتداء به في حسن خلقه وجميل إيثاره, وكريم عطائه .وذلك بأن يحرص الوالدان على تعليم أبنائهم سيرة نبيهم وتربيتهم على الاقتداء به في أخلاقه وتعامله وسمته , ومن ذلك تحليه بخلق الإيثار, فلقد كان الجود طبعه , والإيثار سجيته, فكان لا يرد سائلاً, ولا يمنع طالباً, ولو سئل ما هو في أشد الحاجة إليه .
2.حكاية قصص الإيثار والبذل والعطاء التي وردت في سير السلف الكرام من الصحابة والتابعين, ومن تبعهم بإحسان, وتعلمون ما للقصة من أثر وما لها من وقع في العملية التربوية.
إن هذه القصص وغيرها لتجعل لدى أبنائنا مُثلاً عليا وقدوات عملية يتأسون بها, قد بلغوا من الخير أكمله ومن الفضائل أتمها, فيكون الأثر الإيجابي لهذه القصص الصحيحة أن يبادر أبناءنا إلى إيثار بعضهم بعضاً ويتعودون على البذل والعطاء والسخاء فيما بينهم.
3-ملاحظة سلوك الأبناء مع بعضهم البعض, وتعزيز النواحي الإيجابية المتعلقة بالبذل والعطاء والإيثار, وتقويم مظاهر الأثرة والأنانية بالتقويم المناسب ومعالجة ما يحتاج إلى معالجة بوعي وحسن تصرف, وهذا يدخل ضمن طريقة التربية بالمواقف, ومحاولة إقناع الأبناء بضرورة التحلي بخلق الإيثار والبذل, وترسيخ ذلك فيهم ليكون خلقاً لهم, وبيان آثاره الإيجابية عليهم في خاصة أنفسهم وعلى من حولهم من حيث الشعور بالأخوة والمحبة بينهم وبين من آثروهم.
4- الدعاء , فالدعاء سلاح المؤمن, وعدة المربي, فلا يغفله في عملية التربية إلا محروم, كيف لا, ودعاء الوالدين لأولادهما من الأدعية التي لا ترد, كما قال ﴿ثلاث دعوات يستجاب لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده﴾ رواه ابن ماجة وحسنه الألباني.
فليدعو الوالدان بصلاح ذريتهما، وبأن يؤلف الله بين قلوبهم، ويجعلهم أحبة متآخين متآلفين, يؤثر بعضهم بعضاً, ويحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه, فإن هذا من أهم ما يعين على التربية .
5ـ وجود قدوة حسنة أمام الأولاد سواء الولدين أو المعلمة من حب الناس وحسن الظن بهم وإيثارهم غيرهم على أنفسهم وغير ذلك من الأخلاق الحسنة .
صور من تحلي الرسول صلى الله عليه وسلم بالإيثار :
عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت عليّ امرأةٌ ومعها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئا ًغير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي علينا فأخبرته فقال﴿ من ابتلي بهذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار﴾ متفق عليه أخرجه البخاري كتاب الزكاة ومسلم كتاب البر والصلة. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله ﴿هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً؟ ﴾ فقال أبو بكر رضي الله عنه دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها منه فدفعتها إليه﴾رواه ابو داود وقال حديث حسن بشواهده.
وتقول عائشة رضي الله عنها : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الحياة ولو شئنا لشبعنا ، ولكننا كنا نؤثر على أنفسنا ،وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تسعد وتفرح عندما يجلس الرسول صلى الله عليه وسلم بجوارها ، لكنها تجده يقول لها : "دعيني أقوم بين يدي ربي ساعة ... فقالت :يا رسول الله إني أحبك بجواري ولكني أحب ما تحب على ما تحب ".
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أنا أولى بالمؤمنين في كتاب الله عز وجل فأيكم ما ترك دينا أوضيعة فادعوني فأنا وليه وأيكم ما ترك مالا فليوثر بماله عصبته من كان
الصفحة الأخيرة
لا اله الا انت واشهد ان محمد عبدك ورسولك