روى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان برقم ( 54 ) فقال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ .
روى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان برقم ( 54 ) فقال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ...
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» . فبيَّن المصطفى صلى الله عليه وسلم مراتب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر الثلاث، وهي:
المرتبة الأولى:
الإنكار باليد مع القدرة، وذلك بإراقة أواني الخمر، وكسر آلات اللهو، ومنع من أراد الشر بالناس وظلمهم من تنفيذ مراده، إن استطاع ذلك كالسلطان ونحوه، من أهل القدرة، وكإلزام الناس بالصلاة، وبحكم الله الواجب اتباعه ممن يقدر على ذلك إلى غير هذا مما أوجب الله.
وهكذا المؤمن مع أهله وولده، يلزمهم بأمر الله، ويمنعهم مما حرّم الله، باليد إذا لم ينفع فيهم الكلام.
المرتبة الثانية:
وهي الإنكار باللسان فيأمرهم باللسان، وينهاهم، كأن يقول: "يا قوم اتقوا الله"، "يا إخواني اتقوا الله، صلوا وأدوا الزكاة، واتركوا هذا المنكر، وافعلوا كذا، دعوا ما حرم الله"، ويتحرى الأشياء التي يفعلونها حتى ينبههم عليها. ويعاملهم بالأسلوب الحسن، مع الرفق، يقول عليه الصلاة و السلام: «إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه».
المرتبة الثالثة:
إذا عجز المؤمن عن الإنكار باليد واللسان انتهى إلى القلب، يكره المنكر بقلبه، ويبغضه ولا يكون حليساً لأهله. وروى عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال له بعض الناس: "هلكت إن لم آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر". فقال له رضي الله عنه: "هلكت إن لم يعرف قلبك المعروف وينكر المنكر".