مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
الصديقة بنت الصديق ..... الحبيبة بنت الحبيب ...العتيقة بنت العتيق


مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضيَ الله عنها .
هي بنت الإمام الصديق الأكبر ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبد الله بن قحافة ، عثمان بن عامر ، بن عمرو ، بن كعب ، بن سعد ، بن تميم ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي )) .
ولدت في الإسلام ، وهي أصغر من فاطمة بثمان سنين ، وكانت تقول : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين )) ،كانت امرأة بيضاء جميلة ، ومن ثم يقال لها الحميراء .
تزوج بها رسول الله سنة عشرة من النبوة ، واستمرت في صحبته بما سمح لها الزمان ، إلى أن قبض عنها وهي بنت عشر وثمان )) ، عن عائشة رضيَ الله عنها قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأقوص امرأة عثمان بن مظعون رضيَ الله عنهما وذلك بمكة : أي رسول الله ألا تتزوج ؟ قال : ومن ؟ قالت : إن شئت بكرا ، وإن شئت ثيبا ، قال : فمن البكر ؟ قالت : بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر ، قال : ومن الثيب ؟ قالت : سودة بنت زمعة آمنت بك ، واتبعتك على ما أنت عليه قال : فاذهبي فاذكريهما علي ، قالت : فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رمان أم عائشة قالت : أي أم رومان ما أدخل الله عز وجل عليكم من الخير والبركة ؟ قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة ، قالت : وددت ، انتظري أبا بكر فإنه آت ، فجاء أبو بكر، فقالت : يا أبا بكر ما ذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ، أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة رضيَ الله عنها ، قال : وهل تصلح له ؟ إنما هي ابنة أخيه ، فرجعت إلى رسول الله فذكرت له ، فقال : ارجعي فقولي له : أنت أخي في الإسلام ، وأنا أخوك ، وابنتك تصلح لي ، فأتت أبا بكر ، فقال لخولة : ادعي لي رسول الله فجاءه فأنكحه وهي يومئذ ابنة ست سنين )) .
عاشت في بيت النبوة زوجة كريمة محبوبة ، وشاهدة ذكية على ميراث النبوة ، تقتبس وتحفظ وتستوعب كل ما ترى ... ، لتكون بعد ذلك شاهد صدق ، ووزير خير ، ومعلما لكل من أراد أن يتعرف على أحوال النبي في بيته وأهله )) .
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضيَ الله عنها قالت : قال رسول الله : صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم أريتك في المنام ثلاث ليال ، جاء بك الملك في سرقة من حرير ، فيقول : هذه امرأة ، فأكشف عن وجهك ، فإذا أنت فيه ، فأقول : إن يكن هذا من عند الله يمضه )) .
وعن أبي موسى عن النبي قال : صلى الله عليه و سلم كمل من الرجال كثير ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )) .
وعن أنس قال : قيل يا رسول الله من أحب الناس إليك ؟ قال : صلى الله عليه و سلم عائشة ) قيل من الرجال ؟ قال : صلى الله عليه و سلم أبوها ) .
وقد نزل القرآن الكريم ببراءتها مما رمي بها من الإفك والبهتان ، قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .
قال ابن القيم رحمه الله صلى الله عليه و سلم صلى الله عليه و سلم واتفقت الأمة على كفر قاذفها )) .
توفيت أم المؤمنين عائشة رضيَ الله عنها سنة سبع وخمسين ، وقيل ثمان وخمسون .
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
السيدة عائشة (رضي الله عنها) ما لهذه الإنسانة من عقل نير، وذكاء حاد ، وعلم جم. ولدورها الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه و سلم واجتهاداتها . وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ألا وهي الأمة الإسلامية. لقد كانت (رضي الله عنها) من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)). 1
وفي هذه النقطة البحثية تطرقت إلى ثلاث مجالات تميزت فيهم السيدة عائشة وهي :
1. علمها وتعليمها .
2. السيدة المفسرة المحدثة.
3. السيدة الفقيهه .
وقد اخترت هذه المجالات ؛ لأهميتها ولأثرها الواضح في المجتمع والفكر الإسلامي، فهي (رضي الله عنها) بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لإتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير، فأصبحت بذلك نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه.تلكم هي عائشة بنت أبي بكر الصديق زوجة رسول الله وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه. ولدت بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة ، تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية للهجرة، فكانت أكثر نسائه رواية لأحاديثه.


كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((قالت عائشة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم : فضلت عليكن بعشر ولا فخر : كنت أحب نسائه إليه وكان أبي أحب رجاله إليه ، وابتكرني ولم يبتكر غيري ، وتزوجني لسبع ، وبنى بي لتسع ، ونزل عذري من السماء واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في مرضه ، فقال : إنه ليشق علي الاختلاف بينكن فائذن لي أن أكون عند بعضكن . فقالت أم سلمة : قد عرفنا من تريد عائشة . أذنا لك ، وكان آخر زاده من الدنيا ريقي ، أتي بسواك ، فقال : انكثيه ياعائشة . فنكثته وقبض بين حجري ونحري ، ودفن في بيتي )).
الراوي: عبدالملك بن عمير - خلاصة الدرجة: إسناده صالح ، ولكن فيه انقطاع - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم: 2/147
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
علمها وتعليمها
تعد عائشة (رضي الله عنها) من أكبر النساء في العالم فقهاً وعلماً، فقد أحيطت بعلم كل ما يتصل بالدين من قرآن وحديث وتفسير وفقه. وكانت (رضي الله عنها) مرجعاً لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر، فقد كانوا (رضي الله عنهم) يستفتونها فيجدون لديها حلاً لما أشكل عليهم. حيث قال أبو موسى الأشعري : ((ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً)) .
وقد كان مقام السيدة عائشة بين المسلمين مقام الأستاذ من تلاميذه، حيث أنها إذا سمعت من علماء المسلمين والصحابة روايات ليست على وجهها الصحيح،تقوم بالتصحيح لهم وتبين ما خفي عليهم، فاشتهر ذلك عنها ، وأصبح كل من يشك في رواية أتاها سائلاً.
لقد تميزت السيدة بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل:

- ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى الله عليه و سلم .

- زواجها في سن مبكر من النبي صلى الله عليه و سلم، ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت (رضي الله عنها) التلميذة النبوية.

- كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله.

- حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكة ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).

ونتيجة لعلمها وفقهها أصبحت حجرتها المباركة وجهة طلاب العلم حتى غدت هذه الحجرة أول مدارس الإسلام وأعظمها أثر في تاريخ الإسلام. وكانت (رضي الله عنها) تضع حجاباً بينها وبين تلاميذها، وذلك لما قاله مسروق((سمعت تصفيقها بيديها من وراء الحجاب)).

لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب، . فقد قال عروة إن السيدة عائشة قالت مستنكرة((ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعني ذلك، وكنت أسبِّح-أصلي-فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
مرمر الحنونه
مرمر الحنونه •
من أساليبها في التعليم، التعليم أحياناً بالإسلوب العملي، وذلك توضيحاً للأحكام الشرعية العملية كالوضوء. كما أنها كانت لا تتحرج في الإجابة على المستفتي في أي مسائلة من مسائل الدين ولو كانت في أدق مسائل الإنسان الخاصة. كذلك لاحظنا بأن السيدة عائشة كانت تستخدم الإسلوب العلمي المقترن بالأدلة سواء كانت من الكتاب أو السنة. ويتضح ذلك في رواية مسروق حيث قال((كنت متكئا عند عائشة . فقالت : يا أبا عائشة ! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية . قلت : ما هن ؟ قالت : من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية . قال وكنت متكئا فجلست . فقلت : يا أم المؤمنين ! أنظريني ولا تعجليني . ألم يقل الله عز وجل : { ولقد رآه بالأفق المبين } { ولقد رآه نزلة أخرى } فقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : " إنما هو جبريل . لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين . رأيته منهبطا من السماء . سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض )
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 177

فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال: ( إنما هو جبريل )) الراوي: عبدالله بن مسعود و عائشة - خلاصة الدرجة: صح عن عائشة وابن مسعود - المحدث: ابن القيم - المصدر: زاد المعاد - الصفحة أو الرقم: 3/33
فقالت: أولم تسمع أن الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) أو لم تسمع أن الله يقولوما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم).
قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية ، و الله يقول: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ). قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول ( قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله ))
وبذلك يتضح لنا بأن السيدة عائشة (رضي الله عنها)كانت معقلاً للفكر الإسلامي، وسراجاً يضيء على طلاب العلم. ولذكائها و حبها للعلم كان النبي صلى الله عليه و سلم يحبها ويؤثرها حيث قال( وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)).